رواية علاقه محرمة الفصل الرابع والاخير بقلم محمود الأمين
السلسلة كانت بتاعت ريم، أخت سارة، اللي التحريات أثبتت إنها بتكره أختها عشان هي أصغر منها واتجوزت قبل منها، ومش كده وبس، دي كانت دايمًا بتاخد صف مجدي في المشاكل اللي بينها وبين جوزها.
لما اتكلمت معاهم أول مرة، لمحت السلسلة اللي كانت لابساها، وهي هي دي نفس السلسلة، وده معناه إن مجدي كان بيخون مراته مع أختها، ومعناه برضو إن إيمان بريئة.
بس لسه في شوية حاجات عليهم علامات استفهام، منها سم الزرنيخ اللي لقيناه في بيت إيمان، وموضوع الرقم. آه، موضوع الرقم دلوقتي بقى فيه شك، خصوصًا بعد موضوع شركات الاتصالات، لكن لو هنعدي موضوع الرقم، فسم الزرنيخ ده كان بيعمل إيه في بيتها، إلا لو كان حد هو اللي دسهولها؟
رجعت تاني ناحية الحمام، وكانت رجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي بيفحصوا الجثة ومسرح الجريمة، وبعد ما خلصوا عرفت من دكتور الطب الشرعي إن الجثة اللي في البانيو دي اتضربت على دماغها بآلة حادة.
والغريبة إن لما حاولت أتحرى عن صاحبة الجثة، مكنش فيه أي بلاغ متقدم باختفائها.
رجعت على مكتبي بعد ما اتنقلت الجثة للمشرحة عشان أبدأ التحقيقات من تاني، وأول حاجة عملتها إني جبت إذن من النيابة بالقبض على ريم، أخت سارة.
وطلع الرائد شريف ومعاه قوة من القسم عشان يقبض عليها، وفي نفس الوقت أنا كنت بدأت التحقيق من الأول مع مجدي.
_ ده أنت طلعت حكايتك حكاية يا مجدي... أنت عارف إحنا جايين منين دلوقتي؟! جايين من شقتك اللي أنت بتقابل فيها البنات اللي بتكلمها. جالنا بلاغ من جيرانك هناك إن في ريحة وحشة طالعة من الشقة، وطبعًا أنت عارف لما اقتحمنا الشقة لقينا إيه؟! لقينا جثة في البانيو مضروبة بآلة حادة على دماغها، ولقينا السلسلة دي، وطبعًا أنت عارف هي بتاعت مين؟! أنا مش قادر أصدق إن في واحد يغلب الشيطان... كنت عامل علاقة مع أخت مراتك! وإزاي هي سمحت بكده؟!
= لا يا باشا، ثواني... أنا آه اللي قتلت البنت اللي في الشقة، وبعترف بده؛ لأنها حاولت تسرقني. كانت فاكراني عيل من اللي بتطلع معاهم، تخدرهم وتسرقهم وتمشي، ولما كشفتها حاولت تضربني بالتمثال الرخام اللي كان موجود في الشقة، فأنا اللي أخدته منها وضربتها على دماغها. ولكن موضوع علاقتي بأخت مراتي ده لا.
_ بس أنا متأكد إن السلسلة دي بتاعت ريم، ولو هي مش السلسلة بتاعتها، ممكن تقولنا مين اللي كانت معاك والسلسلة دي تخصها؟
....
امتنع عن الرد، وكان باصص في الأرض وساكت، وفي اللحظة دي دخل الرائد شريف ومعاه ريم. كانت منهارة من العياط، وطلبت من الرائد شريف ياخد مجدي ويطلع بره.
مسكت السلسلة في إيدي، وقلتلها:
_ أظن كده كل حاجة بقت واضحة... نعترف بقى بالحكاية من أولها. عاوز أعرف علاقتك بمجدي بدأت من إمتى؟! وإزاي وليه قتلتي أختك؟
= أنا معملتش حاجة... أنا مفيش حاجة ما بيني وما بين مجدي، ومش أنا اللي عملت كده في أختي.
_ طيب، فسري السلسلة دي كانت بتعمل إيه في بيت مجدي؟ مش السلسلة دي بتاعتك برضو؟
....
وقبل ما تجاوب، اتفتح الباب، والإجابة كانت مع الشخص اللي داخل منه، والشخص ده يبقى مدام إنجي، اللي قالت:
= السلسلة بتاعتي أنا... أنا اللي قتلت بنتي.
كنت مصدوم وأنا باصص لمدام إنجي، ومش مصدق إن في أم تقتل بنتها، لا وقبلها تخونها مع جوزها! كنت حاسس لساني مشلول بعد الجملة دي.
وريم كانت بتعيط ومصدومة في كلام والدتها، فناديت على العسكري وطلبت منه ياخد ريم بره، وبصيت لمدام إنجي وأنا ببلع ريقي بالعافية وقولتلها:
_ عاوز أسمع اللي عندك... احكي من البداية خالص.
= الحكاية بدأت لما مجدي اتقدم لسارة. كان عاجبني وداخل دماغي، وأنا كمان كنت عاجباه. كان واضح من نظراته ليا ومن كلامه معايا، ولكن في نفس الوقت كان بيراعي مشاعر سارة. معرفش ده حصل إزاي، ولكن أنا لقيت نفسي بحب مجدي وعاوزة أكون معاه على طول.
حتى لما اتجوز بنتي، كنت بحاول أخفي مشاعري ناحيته، بس هو كان حاسس، لحد ما جه واعترفلي إنه بيحبني أنا، ولكن صعب يسيب سارة ويتجوز أمها، مينفعش. وعشان كده إحنا قررنا نبقى مع بعض حتى وهو متجوزها.
كنا بنتقابل في شقة بره، وعشان سارة ما تحسش بأي حاجة، كنت دايمًا باخد صفها في المشاكل اللي معاه، وبقف ضده وبزعق معاه إنه مايزعلهاش.
لحد ما المشاكل زادت ما بينه وما بين سارة، ومش عارفة إزاي بقيت حاسة بغيرة من بنتي. كان أول ما بيقرب منها بس، وبيحاول يصالحها، كنت بحس بنار قايدة في قلبي.
وعشان كده عرضت عليه إننا نخلص منها، وبعدها نسافر بره ونهرب من البلد دي. كنت فاكرة إنه هيعترض وهيتهرب، ولكنه وافق، بس عشان الموضوع ده يتم صح، كان لازم يتلعب صح.
وفي يوم الصدفة لعبت لعبتها، وإيمان نسيت شنطتها عند سارة في البيت، وقدرت أخد منها البطاقة قبل ما ترجع وتسأل عليها. وروحت الفرع وطلعت خط باسم إيمان.
وعشان الزحمة والدوشة، الراجل اللي كان واقف مركزش أصلًا إني مش صاحبة البطاقة، وفعلاً طلع الخط، وبدأت أكلم من عليه مجدي على الواتساب، ودي كانت أول خطوة.
وبعد فترة إيمان تعبت تعب شديد، وعرفت إن سارة رايحة تزورها بالليل، فاتصلت بمجدي وطلبت منه يجيب زرنيخ من عند العطار، وعمل كده فعلًا.
وطلبت من سارة إني عايزة أجي معاها أطمن على صاحبتها، ورغم إنها كانت مستغربة؛ لأنها عارفة إني مش بطيق حد من صاحبتها، إلا إنها وافقت.
بس كان الغرض مش السؤال عليها، الغرض إني أدس سم الزرنيخ عندها، عشان في نفس الفترة كنت بدأت أحط لبنتي في الأكل والشرب من السم ده، بس بكميات قليلة، وهو سم بطيء المفعول، مش بيموت بسهولة.
وفضلنا على الحال ده لحد يوم الجريمة. استغليت إن إيمان عندها وعملتلهم عصير، ده غير الفطار بتاعها، وده أكتر يوم حطيت فيه سم الزرنيخ، والكمية زادت عن المعتاد.
وبعد ما مشيت إيمان، لقيت سارة بتعيط. كانت واقفة في المطبخ، ولمحتها وهي بتفتح الغاز.
طلعت بره الشقة وعملت نفسي مشوفتهاش، على أساس إنها هتنتحر وكده. وبعدها بشوية خبطت على الباب، ولما محدش فتح، طلعت النسخة اللي معايا وفتحت الباب.
ريحة الغاز كانت مالية الشقة، وبدأت أمثل إني بصرخ عشان الناس تلحقني، وقولت إن موضوع الغاز ده هيخلي الجثة متتشرحش، وأكيد بصمات سارة كانت على البوتاجاز، يعني هتتحسب انتحار.
ومش عارفة إيه اللي خلى الدكتور يشك إن الموضوع مش انتحار.
ولما اتفتحت القضية على إنها قتل، كنت عارفة إن مجدي مش غبي، وإنه صعب يعترف قدامكم إنه على علاقة بيا، بس بعد التخطيط ده كله تيجي السلسلة اللي وقعت مني في الشقة وتكشف كل حاجة!
ولو كنت سكت، كانت ريم هي اللي هتلبس الموضوع.
ريم اللي كنت بفضلها عن أختها... مش عارفة ليه؟! يمكن عشان هي دايمًا مظلومة، وما لهاش حظ في الدنيا زي التانية.
أنا ندمانة على كل حاجة عملتها، وعارفة إن ريم مستحيل تسامحني، وعارفة اللي مستنيني.
_ ندمانة؟! هو إنتي بني آدمة زينا أصلًا؟! إيه الجحود اللي إنتي فيه ده؟! أنا مش قادر أصدق ولا أستوعب إن في واحدة كده! معقول أم تعمل كده في بنتها؟! لا حول ولا قوة إلا بالله.
....
بعد ما خلصنا التحقيق معاها، اترحلت للنيابة هي ومجدي، والنيابة لما عرفت اللي حصل أخلت سبيل إيمان من سرايا النيابة بضمان محل إقامتها.
وأنا روحت بنفسي واعتذرت لإيمان على كل حاجة شافتها الأيام اللي فاتت، وفهمتها إننا كنا مغيبين وظالمينها، وإننا اتهمناها في شرفها، بس الحمد لله إن الحقيقة اتكشفت.
الموضوع كبر وبقى حديث السوشيال ميديا والإعلام، والموضوع اتحول لقضية رأي عام، وكنت مستني يوم المحاكمة بفارغ الصبر، مستني حكم القاضي.
لحد ما يوم المحاكمة جه.
والقاضي لما اطلع على تفاصيل القضية، بص للأم وقال:
_ إزاي هانت عليكي بنتك؟! إزاي قدرتي تخونيها، وبعدها تخططي لقتلها وتقتليها؟! إنتي إزاي أم؟!
كانت ساكتة ومش بترد.
وبعد ما القاضي سمع النيابة والدفاع، حكم بالإعدام على مجدي وإنجي.
وآخر جملة قالها لسه بترن في وداني:
_ لو عليا، مش هستنى تنفيذ الحكم... أنا نفسي أولع فيكم! ويا ريت يطبقوا أحكام في القانون بالحرق؛ لأنها هتكون مناسبة لأمثالكم.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
