رواية التار الفصل الرابع 4 بقلم ياسر عوده

 


رواية التار الفصل الرابع والاخير بقلم ياسر عوده



( القصه من وحي خيال المؤلف )
توقفنا فيما سبق حينما اخبرت عهد ابنها فارس كل شيء عن ابيه طايع وطلبت منه ان يعرف ماذا حدث له ، وبالطبع وافق فارس ووعدها باخذ حقها ، ولكن طلب منها الصبر بعض الوقت حتى ينفذ الامر بشكل قانونى .
مرت بضعة ايام وطلب وقدم فارس طلب لنقله الى الصعيد وبالتحديد الى اقرب مركز شرطه من قرية القاتل حتى يكون المسئول عنها ، استدعى اللواء فارس عندما عرف بامر طلب النقل ودخل فارس عنده فقال اللواء : ايه الطلب دا يا فارس ، انت فعلا عاوز تروح الصعيد ، وكمان مش اول الصعيد دا انت عاوز تروح فى اصعب منطقه هناك طيب ليه ، انت من اكفاء الظباط عندنا بالاسكندريه واسمك مسمع بوزارة الدخليه وكل اللى بيشتغلوا معاك بيشكرو فيك ، طيب ليه تسيب دا كله وتروح تخدم فى منطقه مقطوعه زى دى وكمان انت عارف ان هناك مشاكل مابتخلصش .
فارس : انا فاهم كل كلامك يا فندم ، بس انا احسنلى اخدم هناك ، المنطقه هنا الحمد لله مستقره واحنا مسيطرين عليها كويس والمشكله هناك فى المناطق دى انا سمعت عن قريه هناك مفيش ظابط او عسكرى يجراء يدخل القريه دى تقريبا كدا اسمها قريه القاتل حتى اسمها دا لازم يتغير يا فندم .
اللواء : دا انت ناوى على حرب يا فارس ، دوول صعايده ومفيش عندهم اسهل من استخدام السلاح والاقتل ومبيفرقش معاهم لو انت ظابط او مدنى .
فارس : يا فندم دولل بيعتبروا نفسهم دوله جوه الدوله وخطرهم كبير اوى ولازم نسيطر عليهم ، يا فندم انا جتلى معلمات ان القريه دى بيتزرع فيها جميع انواع المخدرات ومخزن للسلاح للجماعات المتطرفه ، احنا كدا مغمضين عنا ودفنين رسنا فى الرمل زى النعام .
اللواء : حاسب على كلامك يا فارس ، انا لولا معزتك عندى كنت عقبتك على الكلام دا .
فارس : اسف يا فاندم بس انت عارف انى مبحبش اهرب من اى مشكله .
اللواء : طيب مبداءيا كدا انا موافق ، بس استنى اعرض الامر على معالى الوزير واخد منه موافقه بالتعامل مع المنطقه دى ، ومش هتروح لوحدك هبعت معاك قوات كبيره لغايه ما تسيطروا على جميع المناطق اللى هناك ، بس خليك مستعد للسفر فى اى وقت ، وعلى فكره انا مش هبعتك تتقتل هناك فاهم .
فارس : متقلقش يا فاندم ، اللى زى لو مات هياخد فى وشه عشرين واحد منهم .
اللواء : طيب روح على مكتبك شوف شغلك ، وانا هتصرف .
فارس قدم التحيه للواء وانصرف على مكتبه ، ودخل مكتبه فوجد ساره جالسه بالمكتب منتظراه ، فاستدعى العسكرى حارس المكتب وقال له : انت ازاى تدخل حد مكتبى من غير اذنى يا عسكرى .
العسكرى : اسف يا فاندم هى قلتلى انها خطبتك ، فخفت حضرتك تزعل فدخلتها .
فارس : نعم يا روح امك خطيبه مين ، انت اتهبلت ياض ، هو اى حد يقولك اى حاجه تصدقه كدا ، انت متحول للتحقيق يلا غور من وشى .
العسكرى : تمام يا فندم .
ساره : فارس باشا اسفه لو كنت ضايقتك بوجودى ، بس هى غلطتى انا اللى كدبت على العسكرى ممكن تسامحه لو سمحت .
فارس : عندك حق مش غلطته هى غلطتى انا ، فضرب فارس الجرس فحضر عسكرى فقال له : خد الاستاذه دى حطهالى فى حبس انفرادى لمده سعتين وبعدين هتهالى تانى
العسكرى : تمام يا فندم ، واخذ العسكرى ساره لوضعها بالحبس ، وكانت ساره تنادى على فارس وتقول انا صحافه مينفعش اتحبس ، يا عسكرى سبنى ، دا بيهزر ، دا اكيد اتجنن .
بالطبع لم يستمع العسكرى لها وتم وضع ساره بحبس افتراضى لمده ساعتين ، وبعد ذلك جاء العسكرى بساره الى مكتب فارس وعندما دخلت المكتب قال فارس للعسكرى : روح هتلنا اثنين قهوه مظبوط يا عسكرى .
نظرت ساره لفارس فى دهشه وقالت : انت مش طبيعى ، انا ترمينى فى الحبس زى المشبوهين والمجرمين .
فارس : روقى يا ساره ، انا كنت بدربك على المرمطه شويه ، علشان تبقى صحفيه شاطره .
ساره : انت مجنون صح .
فارس : هتطولى لسانك ، هرجعك للحبس تانى .
ساره : انا ماشيه ، وقامت ساره للمغادره فقال فارس : لو خرجتى هتخسرى كتير .
ساره : هخسر ايه ؟
فارس : مفيش فى ضبطيه كبيره جدا هتحصل ، وكنت بفكر اخليكى معايا تعملى تحقيق حصرى ليها وسبق صحفى مايتعوضش .
ساره : فى اسكندريه يا باشا ؟
فارس : هو يفرق معاكى مكان الحدث ؟
ساره : لا يا باشا ميفرقش ، المهم يا باشا عندى شرط لازم يتنفذ ؟
فارس : مبحبش حد يتشرط عليا ، بس اسمعك مفيش مشكله .
ساره : تعزمنى على الغدا فى اكبر واغلى مطعم باسكندريه ، اصل انت متعرفش انا وقعه من الجوع .
تبسم فارس وقال : طيب يلا بينا هخدك اعزمك .
ساره : تمام يا باشا انا من ايدك دى لايدك دى ، مدام عزومه يبقى احبسنى كل يوم .
ذهب فارس وساره الى احد المطاعم بالاسكندريه وطلبت اكل كتير جدا يكفى عشره اشخاص ، كان كل هم ساره انها تغرم فارس اكبر قدر من الفلوس لمعاقبته على ما فعله بها ، لم يهتم فارس نهائيا بما تفعله ساره ، ثم اكلت ساره وطلبت الجرسون مقدم الاكل وقالت له : بص يا برنس باقى الاكل دا هتلفه وتوزعه بينك وبين زمايلك والباشا هيدفع الحساب وبقشيش جبار كمان .
شاور فارس الى الجرسون للانصراف وقال لساره : يلا بينا نمشى ، ولا لسه جعانه .
ساره : ايه يا باشا مش تحاسب الاول ، ولا انت مقديها بكرنيه الشرطه وكدا .
تبسم فارس وقال : لا يا ستى مش مقديها بكرنيه الشرطه ، بس انتى اللى صحفيه فاشله اعملك ايه .
ساره : مش فاهمه يا باشا ؟
فارس : هو انتى عرفه اسم المطعم ايه ؟
ساره : طبعا يا باشا دى سلسله طايع وعهد سلسله مطاعم كبيره ومشهوره بالاسكندريه .
فارس : هو انتى نسيتى اسمى ولا ايه .
ساره : لا ياباشا انت اسمك فارس ط.... اوعى تقولى ان انت ابن صاحب المطاعم دى ، لا بجد هزعل انا بطنى وجعتنى من كتر الاكل علشان اغرمك واعقبك على اللى عملته فيا وفى الاخر متدفعش ولا جنيه حتى .
ضحك فارس وقال : فى الاول كان عندنا مطعم واحد بس صغير بس مع الوقت ومجهود ست الحبايب امى بقت سلسله مطاعم كبيره ومشهوره .
ساره : يلا يا باشا نمشى علشان انا جالى احباط ، بس استنا صحيح ممكن سؤال ؟
فارس : اشجينى ؟
ساره : واحد زيك غنى اوى وعنده مطاعم ووحيد ابوه وامه ، ايه يخليك تخش كليه الشرطه وتبقى ظابط وتعرض نفسك للخطر وكدا يعنى واحد غيرك يتمتع بفلوسه ؟
تبسم فارس لساره بشكل غريب وقال لها : هتعرفى بعدين يلا بينا نمشى ؟
ساره : يلا يا عم الغامض .
مرت بضعه ايام ثم استدعى اللواء فارس للحضور الى مكتبه واخبره انه اخذ موافقه معالى وزير الدخليه ومحاولة السيطره على المناطق التى بها اضطرابات امنيه ومنتشر بها زراعه المخدرات وتم تكليف فارس لرئاسه تلك الحمله وتكون تحت مسئوليته ، طبعا كان هذا الخبر بالنسبه لفارس بمثابه اذن من الحكومه له باستخدام العنف كما يريد تحت طائله القانون ، بداءت تجهيز القوات وبالفعل سافرت وتمركزت باحدى مراكز الشرطه القريبه من المناطق الاكثر عنفا وانفلات امنى وبالطبع من ضمنهم قريه القاتل .
قبل ان يسافر فارس فى مهمته اخبر امه انه لن يعود حتى يحصل على حقها وعمرها اللى راح بالانتظار ، اتصل فارس بساره ورافقته فى مهمته ولم يكن احد يعرف لماذا اصطحب فارس ساره فطبيعه هذه العمليات تتسم بالسريه حتى يتحقق عنصر المفاجأة ، وبالفعل سئل احد الظباط الذين تحت قياده فارس هذا السؤال عن سبب وجود فرد من الصحافه معهم فاجابه فارس بان ينفذ التعليمات بدون سؤال وانه المسئول عن المهمه وافرادها .
وصل فارس الى المكان المنشود ولكنه لم يذهب الى القريه بشكل مباشر بل كان بمكان قريب منها كما اوضحنا من قبل ثم قام فارس بالهجوم على جميع القرى المشابه لقريه القاتل وبها انفلات امنى وبالفعل سيطر عليها بشكل كامل ولم يصيب رجاله باصابات تذكر ، ظل فارس على هذا الامر قرابه شهر تقريبا يهاجم جميع القرى التى بها انفلات امنى ويسيطر عليها جميعا وانتشر اسمه كثيرا فى انحاء الصعيد ، بالطبع سمع اهل قريه القاتل عن ذلك الظابط المتهور الذى يهاجم جميع القرى بغشوميه وتهور دون ان يهتم بالصعوبات او الضحايا ، وكان ذلك ما يريده فارس فلقد حاول ان ينشر الرعب فى جميع القرى حتى لا يجراء احد على الوقوف امامه ، وبمجرد انهاء الشهر لم يتبقى امام فارس غير قريته المنشوده ، لم يتعامل فارس مع قريته كما فعل بجميع القرى من قبل بل جعل قواته تتمركز خارج تلك القريه وصمم ان يدخلها بنفسه وبمفرده لانه يريد معرفه اشياء سوف يجهلها ان قام بمهاجمته ولكن الغريب هو انه طلب من ساره الدخول معه لتلك القريه ، ركب فارس سيارته ومعه ساره ودخل تلك القريه المنشوده ، وفى اثناء الطريق قال فارس لساره : ايه يا ساره مش هتسئلى انا خدتك معايا ليه ؟
ساره : واسئل ليه ، دا اى صحفيه فى الدنيا تتمنى تشوف الحدث وتعمل سبق صحفى .
فارس تبسم قليل وقال : كلامك صح بس دا لو كانت صحفيه من الاساس مش خريجه حقوق زيك يا بنت الجعافره ، ايه للدرجادى مستخفيه بيا ، هتجيلى كدا بقصصك التافهه دى والمفوض انى اصدقك من غير ما اشك فيكى او اعمل تحريات عنك ، دا حتى يبقى عيب على بدله الظابط اللى بلبسها .
ساره ضحكت وقالت : ماشى يا ابن الهلايله برافوا عليك ، وانت بقى فاكر ان انت كدا مسكهم من ايدهم اللى بتوجعهم ومحدش هيقدر يكلمك لما تدخل القريه علشان انا معاك رهينه ؟
فارس : دا الجبان اللى يفكر زى ما انتى قولتى كدا ، انا بس حبيت اعرفك انى كشفك ومن اول يوم جتيلى بيه لما حسيت ان انتى جمعه عنى معلومات كتير دا خلانى احب اعرفك ولسوء حظك انى بعديها بفتره قصيره عرفت قصه التار اللى بين الهلايله والجعافره ، بس اللى مش فهمه انتى كنتى عوزه ايه ، ايه تخدى بالتار منى ، مكنتش اعرف ان الصعايده دلوقتى بيبعتوا الحريم تاخد بالتار .
ساره : متستعجلش يا فارس باشا وتتعب نفسك بالتفكير ، احنا خلاص جوه البلد وكلها دقايق وتعرف كل حاجه ، وصحيح انا كنت جيالك علشان كنت عوزاك تيجى هنا بس شكل ان حتى لو انا مكنتش قبلتك كنت انت هيجى من نفسك ؟
فارس : تمام يا ستى وادى اللى عوزاه اتحقق ، وانا اهوه لوحدى وبطولى ووسط اهلك وعزوتك ، فرجونى هتعملوا ايه ، شكلكم متعرفونيش كويس يا جعافره ؟
ساره : تصدق بالله يا فارس ، انا اعرف عنك اللى انت متعرفهوش ، هو انت فاكر انى عوزاك هنا علشان نتخلص منك ، لا بصراحه صدمتنى ، بقى بنت قموره زى كدا تجيب واحد زيك ابن ناس وشيك وجنتل ولو خرج الوحش اللى جواه هيبقى اسوء من طايع فى عز جبروته ، لا بجد صدمتنى بتفكيرك دا ، انا جيباك هنا يا ابن طايع علشان اعرفك تارك مع مين ، زى ما انت قولت الحريم مبتاخدش بالتار بس الرجاله اللى زيك بيخدو بالتار ، والشخص اللى انت ليك عنده تار انا بردو ليه عنده تار ، بس للاسف انا مقدرش عليه علشان كدا دورت عليك وظهرتلك وكنت هجيبك هنا وهخليك تاخد بتارك وبتارى .
كانت ساره توجه فارس للوصول لمنزل كبير البلد ، فكان بالطبع هذا المنزل هو منزل طايع ووقف فارس بسيارته امام هذا المنزل وقد وقف امامه رجال بالسلاح باعمار مختلفه فمنهم من كان عجوز ومنهم من كان شاب صغير ، اصطف الرجال على صفين وظهر رجل من خارج المنزل ومعه وحوليه رجال مسلحين وتقدم هذا الرجل الذى قد بان عليه الكبر والزمن وهنا قالت ساره لفارس : شايف الراجل اللى هناك دا ، دا بقى اللى تارك وتارى معاه ، ده اللى قتل ابويا وكل رجاله الجعافره وحتى الصبيان الصغيرين ، وكمان خد الحريم وخلهم فمكان لممارسه الرزيله وحولهم من احرار لجوارى ليه ولرجلته ، انا لولا ان امى هربتنى من الجحيم دا كنت زمانى زى الحريم الموجوده عنده ، دا بقى بيتاجر فى كل حاجه غير مشروعه من زراعه المخدرات والتجاره فيها وتهريب السلاح والسرقه والنهب ، هو جمع حوليه كل المطلوبين للعداله ، تارك معاه يا فارس دا الراجل اللى قتل طايع ابوك ، طبعا مكنش يقدر يقتله الا بالغدر واستغل ان طايع كان بيثق فيه لانه كان زراعه الايمن زى ما بيقولو اسمه فضل ، وعلشان تبقى عارف لو مخدش حذرك منه اكيد هيخليك تحصل ابوك .
لم تكل كلمات ساره لفارس تخيفه بل جعلته كبركان نار يشتعل ويأكل الاخضر واليابس ، قال فارس لساره ان تبقى بالسياره ومتحولش تنزل ثم تركها ونزل بالسياره ، كان فارس يرتدى بالطبع الزى الرسمى للشرطه ، وبمجرد نزوله من السياره تقدم بعض الرجال اليه وشهرو السلاح بوجه ولكن حدث شيء غريب ، بعض هؤلالء الرجال من منهم كان يعرف طايع قد انزلوا السلاح الموجه لفارس بعد التدقيق بوجه وقالوا لبعضهب لبعض ، دا طايع الهلايلى ؟
بمجرد ان نزل فارس من سيارته وظن بعض الرجال انه طايع فى بادىء الامر فاسرع فضل لمعرفه من ذلك الشخص فوجده بنفس شكل طايع ولكن بزى رجل شرطه ، بالطبع عرف فضل ان هذا الرجل ليس طايع وسئله : انت مين ؟
فارس : حد يسئل صاحب البيت انت مين ؟
فضل : بيت مين اللى انت صاحبه ، قدامك دقيقه تقول انت مين قبل ما اخلى الرجاله دول يغربلو جسمك بالرصاص .
فارس : المفروض انى اخاف وارتعش واجرى صح ، ( فارتفع صوت فارس وهو يقول بنبره حاده ) اصحى لنفسك يا فاضل ، انا فارس طايع الهلاليلى ، كبير عائله الهلاليه ، وكبير البلد دى .
شعر فضل بالرجفه بداخله ، احس انه امام طايع بجبروته وهيبته ، حاول فضل التماسك امام رجاله ، فتقدم ابن فضل حامل سلاحه فى وجه فارس وقال لابوه : أمرنى اقتله يا كبير ، علشان يعرف هو واقف قدام مين وفين .
نظر فارس باستخفاف لابن فضل وقال له : اوعى يا حبيبى من قدامى ، شيل يا ابنى اللعبه اللى معاك دى ، حاسب لتعور روحك .
احس ان فضل بالسخريه من فارس وكاد يتهور ويضغط على الزناد ولكن منعه ابوه وقال له بلاش يا ابنى ، انت اصلك متعرفش اللى زى دا مش بنى ادم ولا حتى انسان عادى ، من الواضح ان هوه زى ابوه بالظبط ، وحش فى هيئه بنى ادم .
تبسم فارس وتقدم خطوتين باتجاه فضل واقترب من اذنيه وقال له بصوت منخفض لم يسمعه احد الا فضل وقال : هسيبك تعيش ثلاثه ايام فقط ، وممنوع حد فيكم يدخل او يخرج من القريه الا باذنى ، ان كنت فاكر ان طايع وحش فانا شيطان ، وكل يوم هموتلك حد من اللى حوليك ، عذبك يا فضل ، وهسامح كل الناس الا انت وهتيجى وتعترف اذاى قتلت طايع ، وهحرق قلبك على ولادك زى ما حرقت قلب امى على جوزها ، اللعبه ابتدت من دلوقتى ، فرجونى يا صعايده هتعملوا ايه .
ثم رجع فارس الى سيارته وقبل ان يركب سيارته نادا بالقريه باعلى صوته وقال ، يا اهل قريه القاتل ، انا فارس ابن طايع الهلايلى ، اللى فيكم عاوز يعيش يخرجلى على اطراف القريه ويسلملى نفسه وانا بوعده بكلمتى انه مش هيحصله حاجه ، كلكم فى امان لو خرجتم وسلمتم سلاحكم ، بس اللى هيفضل هنا بعد الثلاثه ايام اوعدكم بردو هيدفن مترحه ، ثم ركب فارس سيارته وقادها الى مكان معسكر قواته خارج القريه .
كان معظم رجال فضل يستغربون مما حدث ، كيف لرجل واحد يدخل قريتهم ويهدد كبيرهم ويخرج دون ان يتعرض له احد ، بالطبع كان منهم من يعلم بقصه طايع ويعرف انه كان وحش شرس وبالطبع شعروا بالخوف من القادم ، اما باقى الرجال الذين لا يعرفون طايع او سمعوا عنه كانوا مستنكرين ما حدث ويطلبون من كبيرهم السماح لهم بمهاجمه الشرطه ولكن رفض فضل هذا الامر ، كان ابن فضل الاكبر اسمه زين ، دخل زين على ابوه فضل فى غرفته وقال له : ايه يا ابو زين انا اول مره اشوفك كدا ، دا انا سعات كنت بقول ان انت اتخلقت من غير قلب وان انت متعرفش معنى الخوف ، بس اللى شيفه دلوقتى قلقنى عليك .
فضل : اقعد يا زين هحكيلك حاجه حصله من سنين ، تعرف يا ابنى من زمن كان فى وحش عايش ببلدنا اسمه طايع ، قلبه قلب اسد ما يخاف من حاجه حتى الموت مكنش بيخافه ، لما تشوف عيونه والشر اللى جواه تحس ان دا ابليس او شيطان وعمره ما يبقى انسان ، عمل كل حاجه قتل وعذب ، انا اتعلمت منه كل حاجه ، بس مكنتش زيه ، انا لما بقيت الكبير اشتغلت بكل حاجه مكنش بيعملها طايع ، اشتغلت فى السلاح والمخدرات والنهب والسرقه وكل حاجه غلط عملتها بس علشان اثبت لنفسى انى وحش كاسر اكتر منه ، ورغم كدا الناس فضلت تفتكر طايع وتخاف منه اكتر منى ، لما طايع قلى انه عاوز ينهى التار والناس هنا عرفت فرحت اوى وسمحته على اللى عمله تخيل بعد كل اللى عمله هنا سمحته ، انا لما طايع سافر الاسكندريه وعرفت معنى كلمه الكبير وخدت مكانه حسيت ان خلاص الدنيا فتحتلى دراعتها ، بس لقيته رجع بعد فتره وعاوز يدى الجعافره كل حاجه ويقدم كفنه ليهم علشان يسمحوه ، سعتها بس قررت اقتله ، ولما جه هنا وقدم كفنه واتصالح مع الجعافره وسبلهم ارضه وقبل ما يسافر ويرجع اسكندريه بليله طعنته بالسكين فى قلبه عارف يا زين وهو بيموت قالى ان هو كان متأكد انه هيموت مقتول وكان مستعد لكدا وقالى كمان انى انا هموت مقتول بس انا هموت جبان مش زيه ميت ومش خايف من الموت ، قعدت اطعن فى قلبه وكل جسده بعد ما قلى كدا ، حتى وهو بيموت متكبر على وحسسنى انه افضل منى فى كل حاجه ، ولما موته روحت وقتلت امه بعده علشان اخلص من كل حد يفكرنى بيه ، حتى الجعافره اتخلصت منهم وقتلت فيهم بحجه انهم هما اللى قتلوا طايع وامه ، واهوه بعد كل العمر دا القى نسخه طايع قدامى بنفس غروره وتكبره وجبروته وبردو مش خايف منى وانا فى وسط رجالتى وهو بطوله ولوحده ، حسيت بالعجز والمهانه والكسره زى ما حستها زمان قدام ابوه طايع ، انا عارف انى هموت على ايد ابن طايع فعوزك يا ابنى تهرب خد اخواتك واهرب ، محدش فيكم يحاول يوجهه انتو متعرفوش هيحصلكم ايه لو وجهتوه .
زين : هو انت ليه مديلوا حجم اكبر منه ، وليه مستخف بينا كدا ، طيب قسما عظما لهروح واجتله حالا واجبلك راسه فى ساعه زمن ، علشان معاش ولا كان اللى يهدد ابوى وانا على وش الدنيا ، ثم خرج زين مسرعا وحاول فضل منه ولكن لم يستطيع .
كان فارس قد نشر رجاله حول قريه القاتل ، ووضع قناصين بكل مكان وحاصرها بشكل محكم ، فى نفس الوقت جمع زين معظم الرجاله واخوته وذهب للهجوم على قوات الشرطه بشكل غشيم ، تبادلت قوات فارس ورجاله زين اطلاق النيران وكانت مجزره حيث تم تصفيه معظم رجاله زين ومن اصيب منهم تم قتله من قبل فارس نفسه فهو لا يريد ان يبقى منهم احد على قيد الحياه ، وانتشر الخبر بالقريه وشعر الناس بالرعب والفزع مما سمعوه ، وفى نهايه الامر تقدم اهل القريه الى معسكر الشرطه طالبين الامان كما وعدهم فارس ، وبالفعل تم الامر وسلم معظمهم سلاحه وكان من ضمنهم فضل نفسه الذى قدم نفسه وطالب محاكمته بالقانون ، بالطبع كان يريد الهروب من انتقام فارس ، ولكن فارس لم يهتم بشيء سوى الحصول على انتقامه وبالفعل قام فارس بقتل فضل ولكن بالبطيء حث اطلق النار اعلى قدمه لمنعه من الهروب وطلب منه الهروب واخذ فضل ينزف بشده فلم يطلق فارس عليه النار فى جسده فى اماكن قاتله بل يريد تعذيبه اطول فتره ممكنه وبالفعل استغرق الامر خمس ساعات حتى غاب فضل عن الوعى بشكل كامل ولم يعد يشعر بالالم وحينها اطلق فارس النار عليه فى جبهته ليؤكد موته بشكل تام ، كان فارس قد منح فضل ثلاثه ايام ليعيش بهم فى القريه ولكن فضل عجل من موته ومات فى يومه الاول ، بالطبع استنكر بعض رجال الشرطه ما قام به فارس ولكن فارس لم يهتم بهم فلم يعد يهتم بشيء غير تاره فقط .
عرف فارس مكان دفن طايع من اهل القريه ، واحضر فارس امه عهد لزيارة قبر زوجها واخذت تبكى بحرقه على طايع وكانه قد مات الان ، اما فارس فلقد تم فصله من الشرطه لافراطه فى استخدام العنف وبالطبع لم يتم محاكمته على قتله المتعمد لفضل وذلك حتى لا تظهر الشرطه بشكل سيء امام الرئي العام وتم التكتم على الامر .
قررت عهد العيش بقريه القاتل وكان الناس يطلقون عليها الكبيره وكانت تتعامل مع ما تبقى من اهل القريه بشكل انسانى لم يتعاملو به من قبل ، اما فارس فلقد اصبح رجل اعمال وقام بادارة سلسه مطاعم طايع وعهد ولم تنتهى علقته بساره فمازال بينهم اتصالات ولقاءات وصداقه ولكن لا نعرف هل سوف تبقى هكذا ام انها سوف تتحول لشيء اخر .


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات