رواية غلطة في الضلمة الفصل الرابع والاخير بقلم هاجر سلامه
البيت كان شغال فيه التجهيزات على ودنه وفرح نور وإبراهيم بقا ميعاده بعد يومين القاعة كانت محجوزة في أكبر فندق في البلد وإبراهيم مكنش مستخسر في نور أي حاجة وجايب لها فستان فرح أكنه لملكة جمال
نور كانت قاعدة في أوضتها بتبص على الفستان والابتسامة مش مفارقة وشها حاسة إن ربنا عوضها عن كل ليلة بكيت فيها وعن كل وجع عاشته بسبب أقرب الناس ليها
فجأة الباب خبط ودخل طارق كان باين عليه التعب والهم ووشه دبلان وخاسس النص
نور وقفت وبصتله بجفاء وقالتله عايز إيه يا طارق وجاي هنا ليه تاني أظن مفيش كلام بيننا
طارق رفع إيده وقالها بصوت كله ندم وكسرة اسمعيني يا نور وماتقاطعيش كلامي أنا جاي أقول كلمتين وماشي ومش هتشوفي وشي تاني أنا قررت أسافر برة البلد خالص وعقد العمل جه خلاص وهبعد عن هنا وعن المشاكل دي كلها
طارق قرب خطوة وعينه اتملت دموع وقالها أنا جاي أعتذر لك يا نور أعتذر لك عن كل لحظة وجع سبتهالك وعن الغباء والأنانية اللي عشت فيهم أنا عرفت قيمتك بس بعد ما فات الأوان عرفت إني كنت بحبك أنتي ومش بحب داليا بس الشيطان عماني وخلاني أغلط الغلطة اللي ضيعتك من إيدي أنا شوفت وقفتك معايا في محنتي وشوفت أصلك الطيب وفي نفس الوقت شوفت غل داليا وطمعها في فلوسي وعرفت إنك الجوهرة اللي أنا رميتها بإيدي
طارق سكت شوية ومسح دموعه وكمل كلامه وقالها إبراهيم راجل محترم وابن ناس ويستاهلك يا نور وأنا بتمنالك الفرح من كل قلبي بس عايزك تعرفي لو في يوم من الأيام إبراهيم ده زعلك أو عملك أي حاجة كلميني علطول واعتبريني أخوكي الكبير اللي ضهرك وسندك في الدنيا
نور حست بنبرة الصدق في كلامه وقلبها الصافي سامحه بس كأخ وابن عم وقالتله ربنا يوفقك في سفرك يا طارق ومسمحاك وعفا الله عما سلف
طارق سابها ومشي وخرج من حياتها للأبد
في نفس الليلة داليا كانت قاعدة في الأوضة التانية والنار بتاكل في قلبها الغل والحقد وصلوا معاها لأعلى درجة مكنتش قادرة تستوعب إن أختها هتتجوز الغني وتعيش في عز وطارق خطيبها هيسافر ويسيبها وفسخ الخطوبة بعد ما عرف حقيقتها وطمعها
داليا حست بكسرة نفس وفشل ومقدرتش تتحمل فكرة إنها تحضر فرح نور وتشوفها وهي الكسبانة في النهاية
داليا قررت تهرب من بيت أبوها وتسافر أي مكان بعيد وماتقعدش في البيت ده ثانية واحدة لمت هدومها في الشنطة بليل والكل نايم وخرجت تسحب من غير ما حد يحس بيها وراحت الموقف وركبت عربية مسافرة لإسكندرية في وقت متأخر من الليل والعربية كانت طايرة على الطريق السريع والسواق مش شايف قدامه من الشبورة
فجأة عربية نقل كبيرة ظهرت قدامهم والسواق ملحقش يفرمل ودخل فيها بكل قوته العربية اتقلبت مية قلبة والناس كلها صرخت
الصبح طلع وأبو نور جاله تليفون من المستشفى بيبلغه بالحادثة جرى هو ونور وإبراهيم على هناك وهناك كانت الصدمة الكبيرة داليا عملت عمليات كتير بس الدكتور خرج وشه كله حزن وقالهم إحنا أنقذنا حياتها بالعافية بس للأسف الحادثة أثرت على العمود الفقري تماماً وداليا جاليها شلل نصفي ومش هتقدر تمشي على رجلها تاني أبداً
نور أول ما سمعت الكلام ده جرت على أوضة داليا وعيطت بحرقة ونسيت كل الأذية والغل وشافت أختها التؤام مرمية على السرير مش قادرة تتحرك ودموع الندم نازلة من عين داليا اللي بصت لنور وقالتلها بصوت ضعيف سامحيني يا نور ده ذنبك وذنب قلبك اللي كسرته ربنا عاقبني وخد حسي مني في الدنيا
نور ضمتها وسامحتها من قلبها وعرفت إن العدالة الإلهية ملهاش مثيل
بعد شهرين من الحادثة وبعد ما داليا استقرت حالتها ورجعت البيت ونور فضلت تخدمها وتراعيها بكل حب وطيبة إبراهيم أصر إن الفرح يتعمل ونور تطلع من بيت أبوها معززة مكرمة ويوم الفرح نور كانت طالعة زي الملاك بفستانها الأبيض وإبراهيم ماسك إيدها وبيرقص معاها وعينه بتطق حب وأمان ليها وأبوها كان واقف وفرحان ببنته اللي صانت بيته وعوضها جه كبير وداليا كانت قاعدة على كرسى متحرك بتبص عليهم بدموع بس المرة دي دموع فرح لأختها وندم حقيقي على اللي فات ونور حطت راسها على كتف إبراهيم وهمست له بحبك
إبراهيم رد عليها وقالها أنتي عمري كله يا نور
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
