رواية السكن الجزء الثاني الفصل الرابع بقلم غدير الحيدري
كل اتجاهات الألم
تتجه لي..
وكل اصابع الاتهام
لا تجد لوجهتها طريق
سوى المرور من حولي
كأن الكون انهدم
ولم يهدمه غيري..
•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•
حازم يباوعلي
وانا صافن
محتار بزماني
انكلبت المستشفى
معممين وناس شكلهم محترم
كلها تسأل عن حال السيد
وحازم عيونو علية
كنت صافن بعيد
هم انا السبب؟!
ابو زهراء انجلط
واحنا جبناه للمستشفى
ما تحمل اللي سمعو عن ابنو
بالنهاية الظروف صعبة
ومهما كان الانسان حكيم لازم يتعب
واحد شهيد
والثاني مفقود..
تقرب الي حازم
وكال
حازم: راح نبقى واكفين هنا؟
باوعتلو وكلت
خالد: شنو اللي لازم نسوي؟
حازم: نرجع، المستشفى امتلت عالم همة راح يتكفلون بي
بلعت ريك
كلت
خالد: مراح اعوفو
حازم: وجودنا راح يزيد الوضع ازمة
خالد: ليش؟
حازم: ما تشوف نظرات الاتهام علينا؟
خالد: احنا اجينا حجينا النعرفوا وماكو داعي للاتهام اذا تريد تروح روح، انا باقي هنا
صار يحوص يمي
بعدها سحبني ع جهة
وكال
حازم: ما تخاف لا يعرفوك
خالد: يعرفوني بشنو؟
حازم: يعني خطبت زهراء
خالد: اي؟
بلع ريك وكال
حازم: شمدريني، يمكن ننفهم غلط، عبالهم نحاول نتقرب او شي
خالد: حازم الرجال صفى بدون ولدة، لا حول ولا قوة شجاي تحجي انت
سكت..
تقرب النا احد السادة
وكال
: اصدقاء حسين انتو؟
خالد: كنت وياه بالحرب
: ووينة هو؟
خالد: انا مصاب وهو انفقد
: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
باوعت ع حازم
همسلي
حازم: والله اذا عرفوا بيك سني وخاطب زهراء ليطلعونا من الملة
خالد: ترا مجاي اخطب، الموضوع انسد
دخل رجال
يشبه حسين
لكن رجال جبير
ماكان لابس عمامة
لابس دشداشة
سلم ع الكل
وشكرهم وراحوا
عقدت حاجبي
منو هذا؟
اقترب النا
مد ايدو الي وكال
: انا عم حسين، سيد صفاء
باوعت لحازم
صافحتو وصرت اتذكر
هذا نفسو اللي مرة حسين حجة عنو
وكال عدهم مشاكل
فزيت ع الواقع
ولكيتو يحجي وي حازم
حازم باوعلي وكال
حازم: يلا خالد
رجعتو وكلت
خالد: نتطمن ع السيد ونرجعو للبيت يلا نرجع لبغداد
العم صفاء باوعلي بحدة
وانا درت وجهي مو مهتم
وحازم يدردم
طلع الدكتور
وطمنا ع حالة السيد
وكال ان هو يحتاج راحة
اجت مرة
لابسة عباية وكفوف
وكلة اسود
حجابها كلش محترم
باوعتلها كانت تشبه زهراء
هاي امها!
دخلت يم السيد
بعدها طلع العم صفاء
وكال
: السيد يريدكم
حازم صاك اسنانة
تنهدت ودخلنا يمة
كان تعبان
وما يكدر يحجي زين
حازم كال
حازم: مابيك غير العافية سيد
تنهدت
وكلت
خالد: سيد لا يظل بالك، راح ادور بالمستشفى واشوف بلكي توصلني اخبار عن حسين، وان شاء الله نرجع نزورك ونتطمن عليك وما نجيبلك غير الاخبار الطيبة
باوعلي العم صفاء
وكال
: انت صديقة مو؟
كلت ببرود
خالد: واسمي خالد
اباوع لأم زهراء باوعتلي بصدمة
وصفنت وكأن تتذكر شي
تطمنا ع السيد
واخذنا اذن الخروج
ورجعناه للبيت
وبعدها اجرنا سيارة
ورجعنا لبغداد
الطريق كلة حازم يزن براسي
حازم: وليش نرجعة للبيت؟؟ وليش نتقرب منهم هيج؟؟ انت شوكت تفهم، شوكت تصير عندك كرامة
باوعتلو بأنزعاج
وكلت
خالد: انا ما اسوي هالشي لخاطر احد، اسوي لخاطر الله
سكت
صرت ادخن
احس الحياة تختبرني من كل مكان
وبعد مدة وصلنا للسكن
دخلت سبحت
وبعدها خليت السيم كارد بالجهاز
وبلشت اتصل ع اهلي
ردوا علية
وتطمنت عليهم
صح الاوضاع مزرية
بس ع الاقل ما ماتوا..
ثاني يوم طلعت من الصبح للمحل
كان وضع الشغل مخربط
حاولت ارتب اللي اكدر علية
هم عاشت ايدهم ما قصروا
شكرت صاحبي
ورجعت للجامعة
دخلت للعمادة
وتناقشت وي الاساتذة عن وضعي
ولاني ما ممتحن هواي امتحانات من المرحلة الاولى
ولان الوضع استثنائي
ولان الحرب ع البلاد
وتحديدا الانبار
تقرر ان احمل كم مادة
واداوم بالمرحلة الثانية
لكن امتحن امتحانات الاولى كـ تحميل
طلعت من الجامعة
امشي بالكوة
وروحي واصلة لخشمي
صارت كدامي زهراء
تجاهلتها ومشيت
مو كادر انسى كلامها المسموم
احس تأثيرو بروحي..
عبرت الشارع
كنت امشي بصعوبة
قبل ما اوصل للسكن
سمعتها تصيحني بغضب
زهراء: خااالد
ما كدرت ما التفت الها..
التفتت
اجت بسرعة
وكفت كدامي
عيونها مليانة غضب
كالت بعصبية
زهراء: ما كفاك السويتة بحسين؟؟ النوب رحت ع ابوية حتى تموتة؟
ضيقت عيوني
كالت بأنفعال
زهراء: شكتلة وخليتة ينجلط؟؟ انت ليش مستمر تدمر عائلتي؟؟ احنا شسوينالك؟؟
عيونها امتلت دموع
كلت بتعب
خالد: زهراء روحي
كالت بعصبية
زهراء: هسة راح تجاوبني، انت شتريد مني ومن اهلي وليش كل مصيبة تصير النا انت سببها؟؟
كلت بتعب
خالد: انا موتت حسن؟ اتمنى تحجين بمنطقية
زهراء: انت قتلت حسين واجيت تخلص ع ابوية
تنهدت
خالد: انتي ليش تصغرين من نفسج بنظري؟ ليش تا توكعين من عيوني؟
زهراء: انت دمرتنا، انت المسؤول عن اختفاء حسين جاوبني وين وديتة شسويت الة؟؟
كلت بنفاذ صبر
خالد: زهراء انا مو سيء لهالدرجة، تعبت وانا اشرحلكم
كالت بعصبية
زهراء: انت ابن الانبار، واكيد دفنت حسين بمكان انت تعرفة لان المكان مكانك، انت حتى لو لبست بدلة الحشد مراح تنظف
فتحت عيوني مصدوم
تقربت الها
رجعت لورة
كلت بغضب
خالد: الرصاصة اللي بظهري فاتت بشرف بس العباية اللي ع راسج مو كافية حتى تحسسج شنو يعني الشرف
فتحت عيونها بصدمة
امتلت عيونها دموع
كلت بغضب
خالد: ولي من وجهي، خلقتج ما اريد اشوفها بعد، واياج تتجاوزين بعد علية، مو انا الما انظف، انتي واهلج وكل مذهبج ما تنظفون ليوم القيامة
طاحت دمعة من عيونها
كالت بصدمة
زهراء: رجع وجهك الحقيقي مو؟
خالد: هذا مو وجهي الحقيقي، هذا الوجه اللي صنعتي انتي واهلج، هسة لو يوكف كدامي حسين اشرب من دمو بس ما اغدر بي لان مو عادتي الغدر
ابتسمت بأستهزاء
ومسحت دموعها
زهراء: انتو ما تغدرون، تلعبوها ع المكشوف لان اكو اللي يحرركم وينطي دم، الرايحلة ثنين مو مثل الما خاسر قطرة دم
غمضت عيوني بقوة
ابتعدت وهي تكول
زهراء: العباية اللي ع راسي تشرفك وتشرف اهلك ومرة ثانية توضى قبل ما تحجي بالشرف لانك فاقدة
راحت وعافتني
ذبت كلامها مثل الرمح يحفر بكلبي
ذبيت العكازة ع جهة
وكعدت ع الرصيف
خليت ايدي ع راسي
دموعي ما اعرف منين صارت تنزل
انا شسويت بروحي وشسويت بيج
كل مااحاول اصلحها تخرب
انا ليش هيج سويت؟
ليش هيج حجيت؟
هي مقهورة ع اخوتها وابوها وحقها
ليش زودت الطين بلة؟!
جم دوب اصبر واتحمل؟
بشنو تختبرك الحياة يا خالد؟
فركت وجهي
كوة كمت
صرت امشي واحس وجع بكلبي
كنت اموت ع حجايتها
ومن حجيت وياها طعنت بشرفها
وطعنت بشرفي
وما نعرف منو المو شريف بهالحكاية
يمكن حظي وحظها..
دخلت للشقة
كوة اسحل بروحي سحل
احس المصايب اخذت كل حيلي
سديت الباب وقفلتها
كعدت بالكاع
خليت ايدي ع راسي
انا شفت الموت وتقبلتو
شجاني وما تحملت كلامها؟
انا رحت للموت حتى اتخلص منها
وما كدرت انزعها من روحي
شجاني وحجيت هيج؟!
هي غلطانة
بس حقها
فقدت اخوتها وهسة ابوها طاح
انا شجاني وسويت هيج؟!
مسحت دموعي
كافي خالد كافي
صير قوي
تمددت ع السرير
كنت تعبان هواي
وظهري يوجعني
حاولت انام ما كدرت
صرت اسمع دكة الباب
وحازم يصيحني
كمت بتعب
فتحت الباب
صار حازم بوجهي
كال
حازم: هاي وينك يمعود، قلقتني عليك
انتبهت لغيث يباوع بفضول
دخلت للغرفة
وحازم وراي
كلت ببرود
خالد: ممرتاح لهذا غيث
حازم: بلة عوفة بحالة، يشيل الايجار ويانة
سكتت
كال
حازم: شبيك، شو خلقتك مكلوبة
خالد: تعاركت وياها، ذبيتلها كلام مسموم وهي هم ما قصرت
حازم: انت ليش ما تعوفها
باوعتلو
كلت بأستغراب
خالد: اعوفها؟
كال بأرتباك
حازم: اقصد يعني تشوف حياتك، خو ما تبقى هيج
تنهدت
تذكرت حسين
وهو يكول زهراء الك
كلت بتعب
خالد: ما بقالهم احد، مراح اعوفهم بهالظرف هذا
حازم: ليش تحمل نفسك ذنب مو ذنبك؟
خالد: انا اخذت قراري، مراح اعوفهم لحد ما يرجع حسين
حازم: فكرت شيصير اذا حسين ميت؟
تنهدت
خالد: سواء جريح او ميت، حسين راح للانبار حتى يدافع عن شرفنا، مراح اعوف اهلو بوحدهم
حازم: وزهراء
جريت حسرة
خالد: تخصني الي بوحدي
عم الصمت بينا..
وما كدرنا نحجي شي
ولا نوضح شعورنا
واي شعور يمكن توضيحه؟!
•┈┈┈••✿❂✿••┈┈•
دخلت للغرفة
الدموع مالية عيونها
ذبت عباتها وربطتها
وتمددت بالسرير تغطت
ونامت..
كمت من مكاني
رحت يمها
كعدت يم راسها وانا اكول
حبيبة: زهراء صاير شي؟!
ما ردت
كلت بخوف
حبيبة: ابوج بخير؟
ما ردت
تنهدت
حبيبة: شفتي خالد؟
لحظات..
وبلشت تبجي بقوة
اخذتها لحضني
وكلت
حبيبة: شكتيلة وشكلج
بعدت عني
وهي تكول بعصبية
زهراء: ابوووية وصل للموت مكدرت اروح اشوفة، لان ماكو رجال يوديني، كعدت هنا وصرت اسمع اخبارة من الغربة ومن الاتصالات، بيتنا انهجم وهو السبب
دخلت عطاء للغرفة
كالت بأرتباك
عطاء: زهراء شصايرلج؟ انا اول مرة اشوفج بهالانفعال؟
صارت تبجي وتحجي بعصبية
زهراء: محد دمر حياتنا غير خالد، بذاك اليوم اللي داست رجلة بيتنا احنا مو بخير
حبيبة: شسوة خالد؟
زهراء: يحجي ع شرفي عديم الشرف
رفعت حاجبي بدهشة
وباوعت لعطاء كانت مصدومة
كلت بتوتر
حبيبة: شكال؟ زين انتو شنو اللي دار بينكم
زهراء: مجاي تصدكوني مو؟؟ طبعا لان خالد بنظركم نبي، خالد بنظركم ماكو منة وما يغلط بس الي يكلي العباية اللي ع راسي مو كافية حتى تحسسني بالشرف
باوعت ع عطاء
كالت
عطاء: شكتيلة ووصلتي لهنا؟
كالت زهراء بتعجب
زهراء: شكتلة؟! بعدج تبرريلة عطاء!
عطاء: ما ابررلة، بس الظاهر قايمة القيامة بيناتكم
صارت تبجي وتضرب ع وجهها
زهراء: هووو السبب بوكعة ابوية هاي، هووو السبب بموت حسين هوو السبب بكلشييي
بلعت ريك
كلت بتعب
حبيبة: مو تحسين بخالد صغير والاتهام جبير؟!
زهراء: هووو من يوم الراح تقدملي كلشي تدمر، تصرف بكل طفولية وراح للحرب وخلاني احس بالذنب وحسين عاش ذنب اكبر ولحكة وهسة ابوية كلبة تعب من اللي نعيشة
كالت عطاء بعصبية
عطاء: وليش تحسون بالذنب اذا انتو مو غلطانين بحقة؟ عوفوا يروح يولي للحرب مثل الجلب، تريدين تسمعين من عدنا هذا الرد؟
صفنت زهراء بوجه عطاء
وكالت
زهراء: ما متعودة عليج تصيرين ضدي
عطاء: بيووم اللي خالد غادر السكن انا اخر وحدة شفتة، شفتي انتي؟ شفتي حالتة؟ شفتي شصاير بي؟ نطاني الملزمة وكان يحجي وكأن كلشي انتهى بينكم، موزين بعد الصار كلة خالد بعدة يباوع لوجهج!؟
بقت زهراء صافنة
كالت عطاء بعصبية
عطاء: ذنبة الوحيد حبج، منين اجت باقي الذنوب؟ اذا حسين مو كادر يلزم غضبة ويأذي غيرة نلوم خالد؟!
تنهدت
وكلت
حبيبة: رغم انا اضوج من عطاء بس كلامها صح، احس ان احنا حملنا خالد هواي مسؤولية وهو الولد مصاب وكوة يمشي
كالت عطاء بعصبية
عطاء: انتي عندج علم خالد حمل كل المواد اللي ما امتحنها؟؟ مستوعبة ان هالسنة لازم يدرس ضعفين؟ زين هاي منو سببها؟؟
عقدت حاجبي
كلت بأستغراب
حبيبة: وانتي شمدريج؟
وضحت ع وجهها معالم الارتباك
كمت من مكاني
وكفت كدامها
كتفت ايدي وكلت
حبيبة: مو عبالك اكو امور تصير بسكنهم انتي تعرفيها
كالت بتوتر
عطاء: مجرد توقع
حبيبة: توقع لو اكو احد من ذيج الشقة ينقلج اخبارهم
باوعت بعيوني
لمحت الخوف
كالت
عطاء: شنو قصدج؟ منو يعني؟
ابتعدت عنها
وانا اكول
حبيبة: والله مدري، اول مرة تنبأتي بذهاب خالد للنجف وطلع فعلا ومن سألتج كلتي اتوقع، وهسة تحجين عن دروس خالد والصاير وياه
سكتت
قدمتلها ايدي وكلت
حبيبة: بما انج تقرين المستقبل، ممكن تشوفين منو الطرف الثالث بينا انا وحازم؟
باوعتلي ببرود
وكالت
عطاء: تميم
وطلعت من الغرفة
باوعت لزهراء
كانت لامة رجلها لصدرها
والدموع بعيونها
تنهدت بتعب
ورحت لسريري
غطيت نفسي
وانا احس بألم..
راحت ذاكرتي بعيد
تحديدا..
لذيج الليلة
تميم كان حابسني بغرفة مظلمة
ولوحدي..
بدون ما اعرف ليش
وشنو السبب..
يقال
عند شروق الشمس تهدأ الجروح
والله يمنح نعمة البدايات للناس
تزال عتمة الروح مع عتمة الليل..
لكن انا صباحي كان مختلف..
وشروق الشمس شهد ع موتي
مو ع حياتي..
فتحت عيوني
ولكيت ابوية فوك راسي
وتميم يمة وهو يكول
تميم: لكيتها هيج مشمورة بالشارع
رفعت راسي
ابوية باوعلي بكره
كلت بخوف
حبيبة: بابا..
قاطعني تميم وكال
تميم: خال، ليلة كاملة بالشارع بس الله اليعلم منو شافها وعرفها شرفنا انداس بالاراضي
فتحت عيوني مصدومة
صحت
حبيبة: انت شجاااي تحجي..
اسكتتني صفعة كبيرة
من ابوية..
وكال بغضب
: سديي حلكج يا عار دنستي شرفنا ونزلتي راسي
باوعت لتميم بصدمة
كانت تلمع بعيونة شرارة انتقام
تغيرت نظرتة بسرعة
وكال
تميم: يمكن ضحك عليها واحد وقشمرها، خال هسة شنسوي
باوع ابوية ع تميم
وكلة
: طلكها، انا اتصرف وياها
تميم: خال، انت عبالك راح انظر بنظرة نقص عليك لان زوجتني بنتك وشردت من بيتكم بنفس الليلة؟ اذا شايل همي لالا لتشيلة، انا علمودك اتقبل كلشي بعدين انت اللي وصلتني لهذا النجاح، شلون انسى افضالك؟
فتحت عيوني مصدومة
كنت عبارة عن صفقة تدار بينهم
انا ما هربت..
انا طلعت من البيت
وفورا لكاني تميم
ليش كذب ع ابوية!
ليش خلاه يشوفني ان انا هاربة!؟
انا قضيت الليل كلة هنا
ليش تميم يكلة بقيت بالشارع!؟
فزيت ع الواقع
وانا اسمع والدي يكول
: هي حرمتك بعد، حتى ان قتلتها انا ما سائل عنها
وطلع وعافني!
صرخت بقوة
حبيبة: بابااااا لااااا
...
فزيت ع الواقع
عيوني مليانة دموع
موبايلي كان يرن
باوعت ع الاسم
كان تميم
مسحت دموعي
فتحت خط
واجاني صوتة
تميم: جاي تدورين وياية ع هاجر لو لا؟
كلت بتعب
حبيبة: وين الكاها؟؟
تميم: شنو كان اتفاقنا؟
سكتت
كال
تميم: ما تعرفين عنها معلومات؟ عصري ذاكرتج
تنهدت
حبيبة: كل الاتذكرة كلتة
تميم: رحت للمستشفى اللي ولدتني بيها، راجعت السجلات واكتشفت ان هاجر عدها طفل ثاني او بالاحرى طفلة، يعني انا عندي اخت
صفنت
وراحت ذاكرتي ع ذاك اليوم
وصوتها بالمستشفى
وهي تكول
"كولي لي ان امج قتلت ابوج وانهزمت وي عشيقها"
فزيت ع الواقع
وشفت عطاء كدامي
كلت بأرتباك
حبيبة: بعدين احجي وياك
انغلق الخط
اباوع لعطاء ترتب الغدة برا
كمت من مكاني
رحت يمها
كانت تشتغل وما تهتم الي
كلت
حبيبة: زعلانة مني؟
ردت ببرود
عطاء: وليش ازعل؟
حبيبة: عطاء ردت اسألج
عطاء: شنو
خليت ايدي ع خدي
وصرت اكول بأرتباك
حبيبة: شسمة، انتو عائلة معروفة بالحلة مو؟
كالت ببرود
وهي ترتب الصحون
عطاء: تجار عقارات، عمي وابوية يعني اكيد معروفين بس مو هواي هواي
حبيبة: حلوو، خواتج متزوجات؟
عطاء: اي
حبيبة: بقيتي بس انتي؟
باوعتلي
وكالت بشك
عطاء: انتي ليش تسألين؟
حبيبة: يمكن اريد اناسبكم واتزوج اخوج
عطاء: وتميم وين نودي؟
كلت وانا اضحك
حبيبة: خطر ع بالي فد تساؤل غريب، احسج ما تشبهين ابوج، ما تشبهين احد من العائلة؟!
وكع الماعون من ايدها
كلت بخوف
حبيبة: ديربالج الكزاز
بقت صافنة
وانا وكنز صرنا نلم الكزاز
حسيت اكو شي مضموم
واكو حقيقة مخفية
لكن تحتاج وقت حتى اعرفها..
......
انا اراهن ع كلشي
الا على الوقت
الوقت سريع للخايف
بطيء للمستعجل
مانحس بي واحنا احرار
ونعيشة بكل تفاصيلة واحنا مساجين
دخلت للسكن
صار كدامي خالد وحازم
سلمت ببرود
ودخلت للغرفة
اجتني رسالة
مكتوب بيها
: شوكت راح ترجع الامور لطبيعتها؟ راح نموت من هاي العيشة
غمضت عيوني
لازم اجمع افكاري
لازم ما استعجل
الخطة لازم تكون مدروسة
لازم..
طلعت ورقة وقلم
وكعدت اجمع افكاري
اول مستهدف هو المختار..
والقائمة جبيرة
ان شاء الله تضبط من اول مرة
بس..
شلون اذا فشلت؟
لالا
مراح افكر بالفشل
انا المفتاح الوحيد المتبقي
لأتمام المهمة..
باوعت ع اسم كنز
خليت دائرة حولة
شلون اكدر استدرجها؟!
الاختطاف؟
لالا هذا فكرة غبية
الحب
الفكرة الأعمق والاكثر شغف
دخل حازم للغرفة
باوعلي وكال
حازم: تريد غدة؟
غيث: اي
حازم: جا كوم صبلنا، انا كملت كلشي والصب عليك لان تعبت
كمت بدلت
وطلعت برا
اباوع للوجوه مكلبة
هاي شبيهم؟!
صبيت الاكل
وكعدنا حتى ناكل
اباوع لخالد ينافخ وحيل ضايج
كلت
غيث: غركانة السفن؟
باوعلي بأنزعاج
بعدها كال
خالد: غركت من زمان
تنهدت
غيث: يمكن صح، غركت من زمان، زين مابيها مجال نعمرها؟
حازم: تعيد ترميم تايتنك؟
غيث: وشمعنى تايتنك، هواي سفن شهيرة غيرها
خالد كان يلعب بالتمن
وبأيدة الخاشوكة
كال
خالد: النهاية المأساوية هي اللي تصنع منك بطل
غيث: الافهمة منك ان نهايتك مأساوية؟
خالد: تشوفني بطل؟
غيث: حسب السمعتة من حازم، اي
باوع ع حازم بأنزعاج
ورجع كال
خالد: ليش شمسولفلك حازم؟
ابتسمت
غيث: ما سولفلي عن شي خصوصي، بس كلي انت صاحبة المقرب وانت سبع وجريء وقوي
تنهد وكال
خالد: الهموم ما تخلي قوة
كام وراح للغرفة
باوعت لحازم
وكلت
غيث: شبي
كال بهمس
حازم: يحب
ضحكت بأستهزاء
غيث: شسالفة
حازم: خالد يعيش النهايات
غيث: انت مبين عليك بالبدايات
صاح خالد من الغرفة
خالد: شتا تتبسبسون
حازم: ماكووو شي جاي احجيلة عن حسين
عقدت حاجبي
كلت بأستغراب
غيث: صدك وين حسين؟!
.......
يمكن هنا..
بس احنا ما نعرفوا
مجهول الهوية
والذاكرة..
اصوات الرصاص بكل مكان
وهاونات كانت تتساقط بشكل عشوائي
وانا مخلية ايدي ع خدي
وصافنة علية..
شوكت ترجع لوعيك؟
ما ادري..
دخل ابوية
باوع علية وكال
: رهيفة كومي فوتي جوة
رهيفة: ليش يابة؟
: اخاف المكان مو امن
رهيفة: والضيف؟
باوع بحيرة
كال
: شبي؟
رهيفة: لازم اراقب المغذي، زهرة كالت، شصاير برا؟
: تعرض ع بلد من يم الضلوعية
رفعت حاجبي بدهشة
رهيفة: اخذوا بلد؟
: لا ما يكدرون ياخذوها، بلد تقاوم من زمان
رهيفة: عليهم حصار مثلنا مو؟
: الله المعين
باوعت للضيف
نايم والمغذي بأيدو
كلت
رهيفة: راح اكوم اصيح زهرة تجي تشوفوا
: وينها؟
رهيفة: يم سلطان
: من تمشين نصي راسج لا يحوشج قناص
رهيفة: لتخاف بوية كلبي كوي
طلعت من الموزع
دخلت للبيت بسرعة
صارت بوجهي زوجة اخوية
كالت
: وينج؟ سلطان يسأل عنج
رهيفة: كعد؟!
: اي وجا يسأل
دخلت جوة
دزيت زهرة الممرضة ع الضيف
ودخلت ع سلطان
كان تعبان
كلت وعيوني مدمعة
رهيفة: الحمدلله ع السلامة خوية
كال بتعب
: اكو تعرض؟!
بلعت ريك
كلت بأرتباك
رهيفة: لا تشيل هم، ابوي وعمامي والزلم برا
كال بغضب
: اناااا شجانييي وتصاوبتتت شجانييي، النوب رجلي مجاي تشيلنيي، رهيفة ضامة عني شي؟
دمعت عيوني
كلت بخنكة
رهيفة: لالا ماكو شي بس الدكتور يكول تحتاج فترة راحة هواي
طلعت من الغرفة بسرعة
شلون اصارحك؟
شلون اكلك تبخر حلم العمر
وبدل ما تصير ضابط كبير
راح تصير مقعد!!
دخلت للموزع
لكيت الضيف وحدو
باوعتلو بتعب
وانت شوكت ترجع لوعيك؟
عيوني انترست دموع
وصوت الرصاص والقاذفات عالي
كعدت بالكاع
خليت ايدي ع اذني
وراحت ذاكرتي لبعيد
لذاك اليوم..
يگولون
ما ينراد الرجال بالسحور
ولا الولد بالنذور
سلطان اخوي الوحيد
المتبقي الي من ريحة امي
وباقي اخوتي من نسوان ابوي..
ابوي رجال معروف
من عشيرة الجبور
ناحية الضلوعية بوقتها
بمحافظة صلاح الدين
وقت اللي هجم داعش
سقطت اجزاء هواي من صلاح الدين
واجزاء من الضلوعية
قاومنا
ورفضنا دخولهم
والحرب يوم بعد يوم تزيد
وتتوسع..
بليلة من الليالي
انضرب اخوي سلطان
والاصابة كانت خطيرة
امتلى بيتنا بالصراخ
وسلطان كان ينازع
بين الموت والحياة..
اذكر سيارة
ووالدي بالصدر
واخوي يسوق
وراس سلطان بحضني
وطلعنا لبغداد
مااعرف شلون طلعنا
لكن نجينا بأعجوبة
دخلنا للمستشفى
الموت والصراخ بكل مكان
والمصابين هواي
جروح العراقيين كثيرة
وقلوبهم كبيرة
تتحمل..
دخلوا اخوية لصالة العمليات
وكعدت بالكاع فاقدة الامل
الدموع مالية عيوني
ابوية يحظى بمكانة كبيرة هنا
والاغلب يعرفو
عندة علاقات هواي وي العالم
ورجل معروف
صار يتجول بالمكان
ويضرب ايد بأيد
حزين ع هالشباب
كملت عملية اخوي
وخلوه تحت المراقبة
لفت نظري احد الشباب
كان نايم والاجهزة فوكاه
وهو وحيد..
مااعرف ليش حسيت بشعور حزين
وصرت اباوع الة
سألت الممرضات عنة
وكالوا مجهول
ما يعرفوا
وماكو هوية الو
كان مضروب براسو
وداخل بغيبوبة
واحتمال كبير ان يكون فاقد للذاكرة
انتبه ابوي لنظراتي
وكال
: مقهورة علية؟
كلت والدمعة بعيوني
رهيفة: ماعندو اخت تبجي يمو، ولا ام تدعيلو، وحدو هنا
: تدرين، متصاوب من اسبوعين ومحد سأل عنو
كلت بخنكة
وعيوني علية
رهيفة: يابة منو اليسأل والدنيا مكلوبة، حتى ان سألوا ما يحصلون منشدة، جاي اتخيل لو سلطان اخوي هيج حالتو، برأيك شيكون شعورنا؟
كال بقلق
: الحمدلله اخوج بخير وسلامة وطلع من العملية
عم السكوت بينا
لليل اجة الدكتور
وصار يحجي وي والدي
: والله يا حجي سوينا اللي بأيدنا، بس ياحجي واقع الاصابة هيج، نتأمل بمرور الوقت يتحسن ويحس برجلة بس هي المشكلة هواي جرحى نفس ابنك
اباوع لابوية حيلو مهدود
وعينو ع السما
رحت يمو وكلت
رهيفة: شبي سلطان؟
كال ابوية والدمعة بعينو
: يكلي بعد ما يمشي، لا اله الا الله
احس الخنكة تكونت ببلعومي
وتذكرت حب امي الكبير لسلطان
امي نذرت نذر
يلا اجاها سلطان
روحها متعلقة بي
وهسة سلطان هذي حالتو
تركت ابوية
وصرت افرك بأيدي
صرت اتخيل لو امي عايشة
وتشوف حالنا..
وتشوف وحيدها سلطان
شصار بي
وشصار بية..
ابوي كان يذكر اسم الله هواي
حتى يحافظ ع روحو من الانهيار
كلنا كنا نمثل
كلنا ما نريد نبجي
وهل للبكاء منفعة؟!
تقرر الوقت اللي نكدر نرجع سلطان للبيت
وطبعا سلطان يحتاج معالجة اكثر
بس الوضع ما يتحمل
واكو جرحى هواي
اخذنا سلطان بصعوبة
وصرنا نسوي اجراءات الخروج
طلعت ووكفت برا
وابوي واخوي بالاستعلامات
يسوون الاجراءات
كنت واكفة
مر من يمي رجال
يمشي بصعوبة
كعد ع جهة
ولزم راسو
بدون ما احس رحت يمو
قدمتلو ماي وكلت
رهيفة: انت بخير!؟
ما رد الي
اخذ الماي مني
وايدو ترجف
دققت بملامحو
هذا نفسو المصاب!!
سمعت صوت والدي يصيحني
التفتت الو وانا مصدومة
اقترب مني وهو يكول
: شبيج بوية شبيج
كلت بأرتباك
رهيفة: بوية هذا نفسو الجريح
عقد حاجبو
دنك يم الرجال
وكال
: بوية تسمعني؟!
باوع بضياع
كان شاب بمقتبل العشرينات
تعبان هواي
كال بتعب
: انا وين؟
كال ابوية
: لا اله الا الله، انت بالمستشفى جريح
لزم راسو
كان يحس بوجع
كال ابوية
: انت وين رايح؟ بعدك مصاب
كال بتعب
: رايح لأهلي، مااريد ابقى هنا
باوعلي ابوية بحيرة
ورجع باوع علية
كال
: تندل اهلك وين؟!
صفن
اجة ممرض ع والدي
وكلو
: ابنك المصاب اللي من صلاح الدين؟، كملت اجراءات الخروج
عيني بقت ع هذا الجريح
واحس بالقهر علية..
ابوية دز اخوية الثاني ع اخوية سلطان
وسأل هذا الجندي
: انت من وين؟ شنو اسمك ما تذكر؟!
باوع بضياع
ورجع كال
: انا يمكن من صلاح الدين
باوعلي ابوية
كال
: معقولة هذا من بلد او الدجيل؟!
كلت بقلق
رهيفة: شكلة فاقد الذاكرة
باوعتلو
كلت
رهيفة: ترجع للمستشفى؟ لان بعدك تعبان
كام بصعوبة
وهو يكول
: لالا اروح لأهلي، صلاح الدين
باوعت لابوية
كلت وانا افكر
رهيفة: يمكن اهلو من بلد، ولان حصار محد كدر يجي يمو
ابوية فرك ايدو بحيرة
كلت
رهيفة: خلي ناخذو ويانة، هناك يسأل ع اهلو ويلكاهم
ابوية يباوعلي بنفس الحيرة
كال
: تعاطفتي وياه هواي
رهيفة: اتخيلو سلطان
: بس اخوج رغم كلشي الحمدلله صحتو احسن
باوعتلو
وكلت
رهيفة: والعالم ماعدها اخوة؟ الاباء ماعدهم اولاد؟
سكت
فجأة، وبدون سابق انذار
كلت
رهيفة: خلي ناخذو ويانة للبيت وهناك يدور ع اهلو نهتم بي ونعالجو احسن ما يبقى وحيد هنا ومحد يمو، ومن يستعيد وعيو يرجع لأهلو، هو مو يكول صلاح الدين؟ معناها يلكة اهلو يمنا
اجة اخوية
كال بقلق
: بوية يلا، الوقت يداهمنا والوضع مو زين
ابوية فرك ايدو
كال
: يلا نطلع، وناخذ هالجريح ويانة لأهلو
اخوية عقد حاجبو
: ووين نلكة اهلو؟ الدنيا محتركة
كلت بأرتباك
رهيفة: هو يكول من صلاح الدين، يعني يكدر يلكاهم ان شاء الله
اخوية باوعلي بعدم قناعة
كلشي هنا ما كان مقنع
لكن..
اكو شي بداخلي انقهر ع هالجريح
واكو شي ثاني
يجبرني اخذو ويانا
طلعنا من المستشفى
بأسعاف..
وهذا الجندي ويانة
كان صافن ولازم راسو
وما يحجي شي
مبين علية مار بصدمة
وصدمة كلش جبيرة
خلتو ما يكدر يحجي او يتذكر
كانت لحظات تخطف الانفاس
لحظات يغلبها الوجع والحسرة
كنا نتجه نحو الموت
والموت بتجه نحونا
ع نص الطريق
اجة اتصال لوالدي
داعش اخذ المنطقة ما بين بلد وبغداد
وبعد ما كان الطريق خطر
وصعب النجاة منة
اصبح الخروج او الوصول شبه مستحيل
ودخولنا للضلوعية بالذات يحتاج معجزة
اتصل والدي بأقاربنا
وكان يباوعلي بعين الحيرة
ومن بعد انتظار وخوف
انتقلنا للضلوعية من جهة النهر
ودخلناها بزوارق..
يمكن بس العايش هالظرف يلا يحس بي
يمكن بس الشاف الرصاص بالعين
يفهم حجي الخايف
كنا شايلين ارواحنا بأيدنا
ومااعرف شلون وصلنا
وصلنا لكن..
اصبحنا محاصرين
داعش حاصرنا من مختلف الاماكن
وما كان بأيدنا غير التعاون
والمقاومة..
اقاربنا ممرضة، اسمها زهرة
صارت تعتني بأخوية
وبالضيف
اطلقنا علية اسم الضيف
لان ما نعرف عنة شي..
واول ما وصلنا للبيت
دون سابق انذار
فقد وعية
ومن ذاك اليوم
لليوم
هو نايم دون رد..
نفس يصعد وينزل
وبس..
..
فزيت ع الواقع
وانا اسمع صوت يكول
: يمة
فتحت عيوني مصدومة
هاي منو اليحجي!؟
كمت من مكاني
ركضت الو
شفتو يتحرك ويتمتم
كلت
رهيفة: تسمعني؟!
رجع كال
: يمة
دمعت عيوني
يتذكر امو..
بقيت ساكتة واباوعلو
يمكن شايف امو بحلم
ما اريدة يفز منو
شوفة الام تندفع الها ارواح..
تقربت وصرت اباوع لوجهو
صار يفتح عينو
فجأة فتح عينو
وصارت عينة بعيوني .........
