رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الواحد والخمسون بقلم عبير إدريس
احركني كتلة حطب ...
بيه ادفى وانه احتمل
وكيف حركني ودفى..
وطفاني بعد الحرك
كتله ضميرك صحى
لا كال اريدك فحم
مرتين راد اشتعل
الخوه اشتريها لـكط
لو تنغلب بالسعر ..
لاتشتريها عزل
طبع السعادة دهن ..
وماي انه ما ننجمع
شما ننخبط ننعزل
والفرحة طير بغصن
اسهام الملامة وهلي
وعداي والمستحى
معقولة ماتنكتل
والخلك شعرة صفى
وقنعني ما تنكطع
بين الخبل والخبل
___________________
كام كميل ورفعه عن الكاع وهمس بصوت متشحرج ..
كميل : كوم يابة كوم بالنهاية ما يصح إلا الصحيح ، نحط عينه بعين رب العالمين وهو يحلها إن شاءالله واوعدك اجيبلها حقها لو أعرف باقي يوم بعمري ...
رفع راسه وحجى من بين أسنانه
يوسف : ما أرتاح ولا يهدالي بال اذا ما عرفت منو هذا الجلب السوى بيها هيج ما راح أرتاح..
كميل : لازم نرتاح ونفكر بعقل مو بتهور ، واهم شي ما أريد أحد من اهلنا يعرف ، وبالنسبة لزوجها وللكل نكوللهم البنية دايسة على شي ومخروعة وخايفة لهذا بقيتها يمي بالبيت حتى ارقيها كل يوم الى إن تستقر حالتها ، منها نكسب وقت ونكدر نتحرك براحتنا ومنها نسد حلوك الكرايب ، وشوية زوجها يهدأ ...
يوسف : بتصرفاته وردود فعله اتجاهها راح نعرف اذا هو مسويها او لا
كميل : بعد هاي يمك انت
يوسف : انه جان آخذتها عندي بس والله تعبان ، حاسس نفسي اريد اتعالج ، طاقتي خلصت وفاض بية التعب
كميل : دير بالك على نفسك ، هم ما نريد نخسرك ، طيبة يمي واللي علينا نسويه والباقي على رب العالمين الله كريم يخوي ما يبقى حمل مطروح...
هز راسه ساكت مسح دموعه وكام
كميل : وين رايح ؟
يوسف : ما ادري اختنكت أريد اطلع اتمشى
كميل : اكلت ؟
يوسف : لا
كميل : هسه ام زين تسويلنا ريوك وأكل ويانا
يوسف : بالعافية اكلوا ما مشتهي
طلع مدنك راسه ، مشى بالبستان وهو يفكر شنو يسوي ، المصايب كثرت ، وشهم ونوح علنوا موقفهم ضده ، وما طايقين وجود ريحانة بالقرية ، تعب حس بدوخة قوية ، كعد يم جذع نخلة وسند ظهره عليها ، صافن رايح بغير دنيا ، طلع موبايله دخل على الكاميرات وشافها دخلت للحمام ورجعت كعدت آخذت العلاج بدون ما تمد إيديها على الأكل ، ما اهتم لأمرها سد الموبايل وعافه بالكاع بصفة ورا شوية رن ، باوع سمر
يوسف : اف ياسمر مو وكتج أبد
ظلت تدك عليه الى ان جاوبها
سمر : يوسف هاي وينك ظل بالي من الصبح لحد اﻵن اتصل وانت ماكو
يوسف : جنت نايم وراها طلعت ونسيت تليفوني بالبيت
سمر : يعني مابيكم شي ؟
تنهد وكال
يوسف : لا مابينا
سمر : طيبة شلونها ؟ ريحانة ؟ رحت عليهم شفتهم ؟
يوسف : زينات مابيهم شي
سمر : الحمدلله ، شبيه صوتك شنو تعبان ؟
يوسف : لا مال نوم
سمر : تدري عبالي صاير للبنات شي ، حتى ماطلعت وياهم بالي كله يمكم
يوسف : لو اكو شي جان عرفتوا ، ماكو داعي للخوف الزايد
سمر : موقصة خوف بس گلبي ما مرتاح والله
يوسف : ارتاحي وتونسي افصلي عن هنا
سمر : اذا كدرت تخليني احاجي البنات مشتاقتلهم كلش..
يوسف : ميخالف من اشوفهم اخليج تحجين وياهم
سمر : يلة آخذ راحتك مبين تعبان وما طايق تحجي
يوسف : اي والله
سمر : متأكد مابيك شي ؟
يوسف : اي سمر مابية ليش تلحين
سمر : آسفة
يوسف : مع السلامة
سمر : الله وياك
سديته منه وصفنت ، هذا شبيه ليش هيج يحجي وياية ، معقولة صاير شي للبنات وما حجالي ؟ زين شلون أعرف هسه ، اسأل شهم ، بس طلع وياهم وجان وضعه طبيعي لو صاير شي يبين على وجهه ما يكدر يضم ، والله حيرة ..
لبست كوت وطلعت بالحديقة كعدت بالمرجوحة مرت ساعتين وانه على كعدتي ، اتصل شهم جاوبته ...
شهم : ها سمور شنو الأخبار ؟
سمر : ماكو شي
شهم : شداتسوين ؟
سمر : كاعدة بالمرجوحة
شهم : بدلي راح اجيج
سمر : وين نروح ؟
شهم : نطلع نتغدا انه وياج
سمر : لا ما أريد اطلع جيبولي وياكم
شهم : انه ما جايبج هنا حتى تكعدين بالبيت وتنغصينا ، كلتلج بدلي انه جاي بالطريق
سمر : يلة يلة لا تصيح كايمة..
دخلت للبيت كمت اعطس وخشمي احتقن ، اهووو بس لا صرت فلاونزة ، رحت غسلت وبدلت وانتظرته ، ربع ساعة أقل صار فوك راسي ، عاين علية مبتسم
شهم : جاهزة ؟
سمر : اي جاهزة
شهم : يلة اليوم اونسج ونسة غير شكل..
ابتسمت مجاملة وطلعنا نمشي آخذ إيدي وحطها بين إيده ، مشينا بشوارع كردستان كلها حلوة وطبيعتها سبحان الخالقها ،حسيت بتعب التفتت عليه سألته...
سمر : وين رايحين ؟
شهم : نتغدا بمطعم
سمر : بعيد ؟
شهم : لا مو كلش مشي عشر دقايق
سمر : اذا بعيد ناخذ تكسي ؟
التفت علية عاكد حاجبه وسألني بخوف
شهم : بيج شي ؟
سمر : ما ادري احس وجع بجسمي يمكن بداية فلاونزة
حط إيده على جبيني وكال
شهم : حرارتج طبيعية
سمر : بس جسمي يوجعني
شهم : نرجع للبيت ؟
سمر : لا بعد طلعنا
التفت أشر لتكسي حجى وياه وصعدنا ، وصلنا للمطعم نزلنا وحط إيده ورا ظهري ودخلنا ، المكان دافي كعدنا وطلبلي شوربة دافية قبل الأكل ، نزلوا اثنين ، اكلناها حسيت نفسي انسدت ، باوعلي وكال
شهم : شنو تاكلين ؟
سمر : تدري شبعت
شهم : سمر شبعتي شنو ؟ راح اطلبلج وناكل على الواهس حتى لو تاكلين شوية المهم تشاركيني
سمر : يلة براحتك
طلب أكل ورا شوية جابوه وأكلنا ، جاملته حتى ما يلح علية بس هو داس بالوجبة ، ابتسمت وانه اعاين عليه نفس طبعه القديم بالأكل ما تغير ..
سمر : هيج جوعان ؟
رفع عينه ابتسم وكال
شهم : جايبج تاكلين لو تراقبيني شكد آكل
سمر : بالعافية ما حاطة عيني على لكمتك ..
خلص ماعونه دفعتله ماعوني
شهم : هاي شنو اشو ما ماكلة منه
سمر : اكلت كفايتي ، كمله مبين بعدك جوعان
ماجذب خبر سحبه وكمل الباقي ، وراها رحنا غسلنا وحاسب وطلعنا ، التفت علية وكال
شهم : بيج حيل تمشين ؟
سمر : يعني مو كلش
شهم : شلون صرتي ؟
سمر : شوية احسن ، الدوخة راحت
شهم : هاي لأن جنتي جوعانة جسمج وجعج
سمر : يمكن
شهم : اكو كوفي هنا قريب عنده مشروبات حارة يعجبج نروحله نشرب شي ؟
سمر : يلة
شهم : كل ما اجي هنا امرلهم يسوون كهوة غير تموت ما أعرف شنو يحطون بيها يخلوج ترجعيلهم مرة ثانية
سمر : والله ؟
وكف والتفت علية
شهم : ليش احسج تسايريني بالكلام ؟
سمر : لا ليش داحجي طبيعي
شهم : ما أدري يمكن انه متحسس
سمر : آخذ علاج للحساسية يفيدك
شهم : هو الظاهر هم هيج
وصلنا للمكان اللي آخذني عليه ، دخلنا وكعدنا بزاوية هادئة ، طلب كوبين قهوة ، وعيوننا اثنينا على الزجاج اللي بصفنا ، اكو مساحة صغيرة خضرا مخصصة للعب الأطفال ..
جان اكو طفلين ولد وبنية يركضون ورا بعض ، واحد منهم لازم طيارة نايلون يطير بيها والبنية تركض وراه وتصيح عليه تكوله جيبها اجى دوري ، اعاين عليهم واضحك ..
سمر : شوفها شلون تركض وراه والله شلع گلبها المسكينة
التفتت عليه لكيته يباوعلهم مبتسم
شهم : بمنو يذكرج هذا الولد ؟
سمر : بواحد جان يضم ألعابي ويخليني أدور عليهن وأبجي
شهم : بس هيج يسوي ؟
سمر : لا مرات يكسرهن ويكول مو انه
شهم : بس جان يشتريلج غيرهن واحلى منهن بعد ويعوضج
سمر : يعوضني بس بعدما يخليني ادور وابجي يلة
شهم : غير حتى يتوبج تطلعين من البيت وتنهزمين وقت الظهاري والناس كلها نايمة والله شنو تريد تلعب بيت ابو بيوت
سمر : اي ماجنت احب أنام هي كوة
شهم : بس بربج من جنت ازعلج وراها شلون احضنج حضن انسيج الزعل كله واروح اشتريلج بيوميتي وانه انحرم من المشترى
سمر : من يومك تعلب بمشاعري وتعرف شلون تستغلني وتخليني ......وسكتت هو كمل
شهم : احبك واتعلق بيك ، احجيها لو صعبة عليج ؟
حطيت إيدي على حافة الكوب وحركتها عليه بشكل دائري ، همس
شهم : شربيها راح تبرد
شربت منها شوية ورجعت الكوب ، بهاي الأثناء ركض طفل صغير من يم الطاولة مالتنا عثر ، كمت ركضت عليه شلته ، اجتي امه آخذته مني وحجت وياية مافهمت عليها شنو كالت هزيت راسي ساكتة ، رجعت كعدت ...
سمر : ما أدري شنو كالت
شهم : كالتلج شكراً بالكردي
سمر : تعرف كردي ؟
شهم : لا كم حجاية تعلمتها من جنت اجي وية جماعتي
التفتت على الطفل وحجيت
سمر : انقهرت عليه شلون وكع خطية همزين ما تأذى وجهه
شهم : وشبيج هيج فزيتي عادي الطفل يوكع وبعدين اهله موجودين
سمر : ما أعرف بس حسيت لازم أركضله گلبي ما ينطيني اعوفه
ابتسم وكال
شهم : بعدج على سوالفج من جنتي صغيرة ، تركضين على اي طفل يوكع وتكوميه
سمر : البية ما يخليني ، ما أكدر أشوف واحد محتاج مساعدة مني وما اساعده
شهم : كل الناس هيج تتعاملين وياهم ؟
سمر : اي طبعاً
شهم : لعد شبيج وياي ؟
سمر : جرب توكع وشوف شلون راح اساعدك
سكت الظاهر جوابي أثر بيه ، ورا شوية كلتله نطلع كال اي ، طلعنا نتمشى قريب من الجهال جانوا يلعبون طوبة وكفت اتفرج عليهم ، ما أعرف ليش هيج لحظات تخليني اوكف يمها يمكن لأن تذكرني بأجمل أيام حياتي ، التفتت على شهم ماكو بصفي ، لكيته ماخذ الطوبة منهم ويلعب وياهم ، ابتسمت ، حتى انت ياشهم بعدها بيك روح الطفولة ، مهما كبرت ومهما قسيت هيج موقف يرجعك لطفولتك ولحقيقتك اللي تحاول تدفنها بقساوتك وبرودة مشاعرك ..
شمر الطوبة علية وصاح
شهم : يلة لعبي دورج
حجاها وغمزلي ، ركضت للطوبة وكمت العب وياهم ، لعبنا وضحكنا بعدها حسيت بتعب ، عاف الطوبة واجاني
شهم : ها اشو بطلتي ؟
سمر : تعبت خلينا نرجع للبيت
باوع لساعته وكال
شهم : بعد وكت خلينا نتمشى شوية وبعدين نرجع
سمر : والله تعبت مالي خلك
شهم : زين نكعد بأي مكان يعجبج مو مال نرجع للبيت ضوجة..
هزيت راسي ومشينا ، إيده ما تركت إيدي ولا لحظة ، ضغط على كفي بكفه بقوة ، التفت علية وكال
شهم : لحد اﻵن أحن لطفولتنا
سمر : انه هم
شهم : احلى شي من جنا نلعب ويصير المغرب وتجي رحيمة تركض تعالوا راح يأذن ويطب الجني براسكم ، والجهال كلها تخاف والكل يرجع لبيته..
سمر : ومن جنا ننتظرهم ينامون حتى ننهزم
شهم : كم مرة انكتلت ابدالج ، لأن جنتي تتأخرين وعبالهم انه ماخذج ما يدرون جنت ابقى اراقبج خايف عليج مو طالع حتى العب
سمر : بس من انت تروح للمدرسة جنت اطلع العب وحدي واشبع لعب..
سكت ما جاوبني سحب إيده من إيدي ، التفتت عليه ملامحه تغيرت وفجأة كال
شهم : يلة خلينا نرجع
سمر : حجيت شي ضوجك ؟
ما رد علية أجر تكسي وصعدنا ، الطريق كله أفكر شنو اللي خلاه ينكلب فجأة ، اتصل بفارس وسمعته يكوله ...
شهم : يلة استعجل إحنا راجعين
وصلنا للبيت نزلنا ، دخل قبلي ، دخلت وراه أول ما فتح الباب طلعوا كلهم وفجأة شي طك وتناثرت علية قصاصات ورق ملونة ، اخترعت من صوتها ، باوعت للصالة اجواء عيد ميلاد ، ميز عليه كيكة وحلويات وعصائر وعلب هدايا ، ومزينين المكان بالنفاخ ، الكل صاح
_عيد ميلاد سعيد سمورة
ظليت واكفة بالنص عيوني تتحرك بين الوجوه ما مستوعبة الصار ، او بالاصح ما متعلمة على هيج مفاجأت واصلاً ناسية اليوم عيد ميلادي ، البنات سحبوني من إيدي ورحت وياهم وكفت ورا الميز ، باوعت اسمي مكتوب بخط واضح على الكيكة وصورتي من انه صغيرة طابعيها عليها ، واكو صور ثانية بداخل اطارات من أيام مختلفة ، جان بابا قادر ياخذلي صور هواي بكامرته ويروح يسحبهن ، شكد دورت عليهن ما لكيتهن حتى عند ابوي ماكو ، طلع شهم ماخذهن ...
رفعت عيني لكيته واكف بنهاية الغرفة يباوعلي مبتسم ، يراقب ردة فعلي ..
ضحكت ودموعي نزلت بنفس الوقت
تقرب فارس وبيده نفاخة وكف بصفي طكها فوك راسي وتناثرت قصاصات ورق منها التفتت عليها مبتسمة والدموع بعيني
سمر : شلة مجانين والله
فارس : اليوم عيد ميلاد اكثر وحدة مخبلة بالعائلة فطبيعي يكون عيد ميلادها هيج
سمر : ولك من زمان محد مسويلي عيد ميلاد ، آخر مرة بعمر ١٥ سنة سوالي شهم حفلة صغيرة وبعدها ...
سكتت وبلعت غصتي ، عيني اجت عليه وهو يحط علبة بيد فطومة ودنك همس بأذنها ، ابتسمتله واجى هو وياها باوع علية وكال
شهم : كل سنة وانتِ سالمة وربي ما يحرمنا منج
سمر : وانت سالم ، شكراُ على المفاجأة الحلوة..
فاطمة : عيد ميلاد سيد ماما
ضحكنا على حجايتها شهم دنك يم راسها وكال
شهم : هو هيج حفظتج يابابا جملة صغيرة ما دبرتيها ، مو سيد سعيد
ضحكت فطومة وتقربت نطتني العلبة الجانت بإيدها ، شهم باوعلي وكال
شهم : قطعي الكيكة وبعدين شوفيها
غنوا وصفكوا وانه فايته بنص هدومي من الخجل ، ورها كالوا اتمني وطفي الشموع ، صفنت شنو اتمنى ، غمضت عيوني وكلت يامدبر الأمور انت رتبلي حياتي مثل ما تحب وترضى ، دنكت طفيت الشموع ، تقرب شهم وكف بصفي حطيت إيدي على السجين وحط إيد فطومة فوك إيدي ، وإيده آخر شي ، بضحكاتنا ووسط تصفيق العائلة ، قطعنا الكيكة سوا ...
وراها كل واحد بيهم تمنالنا حياة سعيدة وقدم هديته ، التفتت لشهم
سمر : انت مسوي هذا كله ؟
شهم : التخطيط مني والتنفيذ من فارس
فارس سمعه وكال
فارس : شوكت انه اخطط وانتم تنفذون تعبت وانه انفذ واتفرج على فرحتكم
شهم : انت أنوي وإحنا جاهزين
فارس : عمي ناوي منو كالك ما ناوي بس غير تتحركون وتصالحون عمي مو راح اموت
شهم : انت تحب الصعب اتحمله
فارس : احجيلك وياه
وراها كعدنا اكلنا كيك وشربنا عصير سولفنا شوية واتوقع متفق وياهم يتركونا وحدنا بالأستقبال ، لأن فجأة الكل انسحب واحد ورا الثاني وظلينا انه وياه ، كام وجاب هديته كعد بصفي فتحها ، تخم ذهب ثكيل ويترس العين ..
باوعت للعلبة ورجعت باوعتله
سمر : هذا الي ؟
شهم : وقليل بحقج
مديت إيدي آخذته منه ، جنت اعاين على التخم ، هو سحب الشال من راسي بهدوء وكال
شهم : خليني البسه الج
الدموع اتجمعت بعيوني ، ما عشت هاي التفاصيل المهر والخطوبة وتلبيس النيشان وكلها ظلت حسرة بقلبي صح افرح للمقابل بس هم اتمنى بداخلي اعيش هاي المشاعر ، سحب الكلادة فتحها وتقرب يلبسها الي ، صرت بين إيديه ، رجف گلبي ، انفاسي تسارعت عبالك اول خطوبتي ، همس قريب من أذني
شهم : لمي شعرج مدا اشوف زين
رفعت إيدي لميت شعري وهو لبسني الكلادة ، حطيت إيدي عليها تلمستها ، قطعة كلش فخمة وراقية ، وراها لبسني التراجي والسوار ، وآخر شي حط حلقة بإيدي وكال
شهم : ما أريد اشوف أصبعج فارغ
سمر : بس عندي حلقة ليش جبت وحدة ثانية ؟
شهم : لأن هذيج نازعتها أكيد تذكرج بأشياء مو حلوة ، هاي تذكرتج بيوم حلو وبداية جديدة إن شاءالله ، متأكد ماراح تنزعيها من إيدج ابد..
سمر : شكراً
تقرب طبع قبلة على جبيني ، وراها حط انفه فوك انفي ، انفاسه تسارعت ، تجرأ آخذ شفايفي وباسني بلهفة ، دفعته على كيفي وهو مستمر ، وخرت وجهي ليغاد ، رجع آخذه بإيده وثبته بقوة وهمس ...
شهم : لا توخرين مني ، ما راح اسوي شي غيرها ...
رجعت دفعته ما أريد أضعف ما اريد ارجعله كزوجة ، ما متقبلة الوضع بعدني ، حس بية ما رايده تقرب من أذني وهمس...
شهم : من اكتفي اعوفج
تركته ياخذ راحته ، لحد ما اكتفى مني وبعدها ابتعد وتركني ، وكف كبالي ما باوعتله جنت مدنكة راسي ...
شهم : اتفرجي على باقي الهدايا براحتج وانه طالع..
تركني وطلع ، بقيت كاعدة بمكاني ما تحركت ، انفاسي سريعة ومتقطعة ، وگلبي يدك بقوة ، سنوات من الجفاف العاطفي سنوات من البرود ، من بعد مسافات جبيرة بينا ، من بعد ما جنت أنام وانه اقنع بنفسي ما محتاجته ولا يهمني أمره وفجأة يتفجر سيل من المشاعر بينا ، مشاعر جنا دافنيها بمكان أظلم ، باقية سنين طويلة تحت رماد الجفاف والكتمان ..
بعد ما گلبي ذاق نشوة الحب و الشي الجان محروم منه كل هالسنين ، مستحيل أكدر اعيش الوحدة من جديد ، مديت إيدي ببطء على شفايفي اتحسستها ، حارة عبالك جمر ، نزلت دموعي وانه اصارع نفسي بين البقاء والرحيل ، صعب اقنع گلبي من التعلق بيه من جديد وصعب اقنع عقلي واكوله جان صادق بمشاعره ومستحيل يتركني ويختفي مرة ثانية من حياتي..
وراها طلعت كلمن بغرفته رحت نمت يم بنتي بس بعدني عايشة اللحظة وشعورها ابالي وطعم شفته ما راح من شفتي ، ظليت بصراع دامي بين عقلي وگلبي ، بس آخر شي استسلمت لگلبي وكلت خليني اجرب اعيش شنو ممكن راح يصير ، ليش ادفن حبنا وما اخليه يرجع يعيش من جديد ..
بنص الليل حسيت جسمي نار ، كمت على كيفي وتسحبت للمطبخ شغلت الضوا فزيت من شفت شهم كاعد والجكارة بين أصابعه والنفاضة مليانة ، رفع راسه من سمع صوتي
سمر : بعدك كاعد ؟
طفى الجكارة وكام على حيله ...
شهم : شبيج ؟
التفتت وحطيت إيدي على راسي وهمست
سمر : ما أدري ، احس راسي نار
تقرب مني وحط إيده على جبيني تغيرت ملامحه وكال
شهم : هاي شنو مصخنة ؟
سمر : هسه شوية وتروح
شهم : يا شوية
مد إيده تحسس رقبتي وكال
شهم : شلون نسيت أجيبلج علاج
سمر : لا ما يحتاج
شهم : شلون ما يحتاج هسه اروح اجيب واجي
سمر : ما احب الأدوية
شهم : لا تحبيها مو مشكلة
لبس قمصلته الجلد وآخذ مفاتيح البيت وطلع ، رحت للهول مددت وسديت الباب ، خاف فارس يطلع من الأستقبال ويشوفني ، غمضت عيوني وكمت أون من الألم ما أعرف شكد مر وقت وسمعت صوت المفتاح بالباب ، دخل وبيده علاكة صغيرة ، باوعلي وراح للمطبخ جاب مي بالسراحية وكلاص ، كعد يمي فتح العلاج وحله بالمي ، مده ألي وكال
شهم : هاج اشربيه
آخذته منه وشربته من كملت باوع علية وكال
شهم : مددي وتغطي زين حتى جسمج يعرك وتفك الصخونة
مددت وتغطيت بالبطانية ، رجع شمر وحدة ثانية علية ، جسمي يرجف من البرد وراسي كام يموتني ، غفيت من الألم ، ورا ساعة تقريباً كعدني وبيده كوب ..
شهم : سمر كومي شوية
سمر : مابية حيل عوفني نايمة
شهم : لا غلط تنامين ، كومي عيني
كمت عركانة وحسيت الحرارة خفت ، آخذت منه الكوب ردت اشربه ريحته مدري شلونها
سمر : شنو هذا ؟
شهم : أعشاب ، أبو الصيدلية نصحني بيها ، كال لازم تنشرب دافية وللصبح تكعدين مابيج شي إن شاءالله
سمر : ترى هو مو سحر الفلاونزة اقل شي تاخذلها ٣ ايام اذا مو أكثر
شهم : اريدج تصحصحين حتى اطلعج باجر طلعة غير شكل
سمر : والله ما بية حيل اطلع
شهم : نشوف الوضع منا للصبح ونقرر
سمر : الله كريم
شهم : راح أصلي وارجعلج
ابتسمت وهمست
سمر : ماشي
راح للحمام توضى وانه أحس عيوني ثكلت وغفيت ، حسيت عليه يسويلي كمادات فتحت عيوني بيهن غواش قوي ، رمشت أكثر من مرة لكيته كاعد متربع وبصفه طاسة مي بيها ثلج ، آخذ الخاولي الجان على جبيني وخلاه بالطاسة ، عصره ورجعه ، حسيت ببرودة قوية رجف جسمي ، تقرب قاس حرارتي بالمحرار وكال..
شهم : سمرة حرارتج مداتنزل شنو رأيج تفوتين تسبحين ؟
سمر : مابية حيل ولا اتحرك منا لهنا
كام وكف ، تقرب شالني وآخذني للحمام ، همست بتعب..
سمر : شهم نزلني عيب من الولد
شهم : نايمين
نزلني وفتح المي كاسره ، التفت علية وكال
شهم : يلة انزعي ملابسج شمنتظره ؟
سمر : اطلع برا أول
شهم : يلة راح اوكفلج بالباب خاف تدوخين اكون قريب منج..
طلع سديت الباب وقفلته ، دكها وكال
شهم : هسه عليش قافلتها بلة اتخربطتي شلون افتحها ؟
سمر : مابية شي هسه على السريع اخلص
سبحت بسرعة ، ارتاحيت شوية احس جسمي فك من الصخونة ، كملت وحاجيته من ورا الباب
سمر : شهم اريد منشفة وجيبلي ملابسي بلا أمر عليك
شهم : وين حاطتهم ؟
سمر : بالكنتور أول باب على إيدك اليسرى
شهم : تمام
راح ورا شوية رجع دك الباب وصاح بصوت ناصي
شهم : افتحي الباب
فتحته شوية مديت إيدي آخذتهن منه ، وبدلت ، طلعت انشف بشعري بالمنشفة ورحت للهول مددت ، گلبي يدك سريع من التعب مدري شبية ..
وكف فوك راسي وكال
شهم : لا تنامين وشعرج مبلل تتأذين بالزايد
سمر : هسه ينشف من وحده
اجى كعد بصفي ، وسندني حتى أكوم اكعد ، آخذ المنشفة وكام ينشف بشعري على كيفه ، بعدها كام راح للحمام جاب مشط وسشوار وكف وراية وبدأ يمشط شعري بهدوء ، يفك العقد وحدة ورا الثانية بدون ما يشد على شعري ...
راسي مال بتعب ، همس
شهم : نعسانة ؟
سمر : اي
شهم : أخلص شعرج ونامي
سمر : ما أكدر اكعد بعد تعبت
نمت صفح ، سحب شعري على المخدة وشغل السشوار على حرارة خفيفة وبدأ ينشف بشعري ، غمضت عيوني وما احس إلا بصوت السشوار وإيده تتحرك بشعري ، من خلص طفاه ومد إيده كام يدلك بفروة راسي ...
حطيت إيدي على رقبتي ، حسيت بيها وجع مو طبيعي ، تقرب همس بأذني
شهم : توجعج ؟
سمر : اي
مد إيده وصار يدلك رقبتي واكتافي بهدوء ، ضغط خفيف وبحركات منتظمة ...
سمر : هاهي صرت أحسن عاشت إيدك
شهم : نامي وارتاحي ، إن شاءالله تكعدين صايرة أحسن
سمر : إن شاءالله
بقت إيده تتحرك على رقبتي لحد ما ثكلت عيوني تماماً ونمت...
تأكد منها نامت وغطاها بالبطانية وكعد يم راسها كل شوية يتأكد من حرارتها ...
فتحت عيوني الصبح لكيت راسي بصفي نايم على كعدته ، ظليت اتأمل ملامحه مديت إيدي ولمست خده مررت أصابعي بحنية على باقي وجهه ولحيته ..
شيصير لو من البداية عشنا هاي اللحظات ، شنو اللي خلاك تتغير علية وتكرهني هذا الكره كله ، وشنو اللي صار وغيرك وخلاك ترجع تحبني وتهتم بية من جديد ، يا ترى ضميرك صحى لو أكو شي ثاني انه ما أعرفه..
فتح عيونه باوعلي مبتسم ..
شهم : صباحي وجهج الحلو
ابتسمت
سمر : صباح النور
شهم : شلون وضعج ؟
سمر : الحمد لله احسن ....
وراها كمنا تريكنا كلنا وطلعنا طلعة جماعية ، جنت بعدني تعبانة ما تونست ، للعصر رجعنا ومر اليوم بشكل طبيعي ...
ثاني يوم هم طلعنا سفرة كلنا لأن بعدلنا يوم واحد ونرجع للقرية ، آخذنا الأطفال للألعاب ورحنا تغدينا وراها تمشينا ، انه وشهم وحدنا وفطومة تعبت شالها عمها فارس ونوح وعائلته سوية خطية احتار بجهالها وجهال آخوه ضياء لأن هو اتكفل برتبيتهم بعدما تزوج أمهم وكعدوا ابيت واحد ..
والبنات شوية يمنا وشوية وية فارس ، شهم صاح عليهم حتى نكعد بمطعم نتغدا كالوا روحوا وإحنا نجي وراكم ، رادوا يروحون للسوك..
شهم : فارس انه وسمر راح نطلع طلعة خاصة اذا تكدر عينك على فطومة
فارس : بعيني لا تشيل هم
شهم : اجرت سيارة وراح أمر للمعرض آخذها ونطلع نفتر أريد اغيرلها جو شوية قبل لا نرجع
باوعلي فارس وضحك
فارس : تستاهل سمرة
ابتسمتله ورحت بوست فطومة ، وصيتها تدير بالها على نفسها وتسمع كلام عمها ..
آخذنا تكسي ورحنا للمعرض نزلنا وانتظرته برا آخذ السيارة ودفع تأمينات وانطلقنا ..
الطريق كله مشغل أغاني ويسولف ويضحك ، وانه صافنة عليه هذا شهم لو غير واحد ..
سولفنا على هواي شغلات بس اغلبها جانت ذكريات من الماضي ومواقف نضحك عليها ، بحيث عيوننا كامت تدمع من الضحك..
بعدنا كلش عن المكان الجنا بيه ، التفتت عليه وكلتله
سمر : شهم هسه إحنا وين ؟
التفت علية مبتسم
شهم : بالطريق
سمر : أدري بالطريق بس وين ؟
فتح موبايله وطلع الخارطة باوع عليها وكال
شهم : أتوقع آخذت الطريق الغلط
ضحكت
سمر : تتوقع ؟
شهم : لا تخافين حتى اذا تيهنا نرجع على الخارطة
سمر : لا مو قصة خوف بس صارلنا هواي نمشي خاف تصير دنيا الليل والطريق هذا يخوف مو مال نرجع بيه والدنيا ظلمة
شهم : عادي عادي عينج على الطريق واستمتعي .
غير الأغنية وشغل أغنية إرجع يا كل الحب لعبد الكريم عبد القادر ..
إرجع ياكل الحب إرجع ياروحي
إرجع انا محتاج لأيامك الحلوة
مليت انا مليت زادت جروحي
إرجع ياروح الروح الهجر ما يسوى
خليتني ما بين شكي وخوفي
لاني بأمل مفقود ولاني على الحروة
حبل الوصل خله بينك وبيني
لا تقطعه ارجوك ولا تباعد الخطوة
من غبت عني غاب فرحي ونساني
ماغير اشكي الحال واعاود الشكوى
رد الفرح رده رد لي الاماني
ماعدت انا والله على غيبتك اقوى
مليت انا مليت زادت جروحي
ارجع ياروح الروح والهجر ما يسوى
آخذ إيدي وباسها وبقى لازمها طول الطريق وكل شوية يبوسها ، خلاها بحضنه وضغط بأصابعه على كفي ...
وكف السيارة بمكان هادئ ، داير مدايرنا أشجار والطريق شبه خالي ..
التفتت عليه اضحك
سمر : شنو راح تخطفني ؟
ابتسم وكال
شهم : لو يصير اسويها وننهزم ونعوف كل شي ورانا ..
تحمحمت وعيني على الشارع ، التفتت عليه وهمست
سمر : شنو نسوي هسه ؟
شهم : يعجبج تمشين ؟
تحمست الجو حلو والشارع يسوي واهس للمشي..
سمر : يلة
نزلنا ومد إيده وكال
شهم : تعاليلي الشمس غيرت تفاصيلي
تعاليلي هاي الناس ما تعرف تلوليلي
حجاها وضحك
سمر : صاير تعرف بالشعر
مديت إيدي لزمها ومشينا
شهم : هاي مقطع من قصيدة لعلي البديري
سمر : اي مو أكول وينك وين الشعر
كفني على راسي على كيفه وكال
شهم : مو صوجج صوج اليتغزل بيج
مشينا تقريباً عشر دقايق وما نشوف إلا السما تغيرت ، نزلت أول قطرة مي على خدي ، رفعت وجهي للسما واضحك
سمر : شهم
شهم : هممم
سمر : يمكن راح تمطر
شهم : وتمطر ، مشتهي اتبلل وياج
سمر : اشو صاير مدري شلونك
شهم : مدري
حجاها وضحك ، انفتحت السماء علينا ونزل المطر ، تركت إيده وركضت ...
شهم : وين ولج تعالي
ركضت وهو ركض وراية وصل يمي ونزع جاكيته حطه على راسي ..
شهم : غطي راسج لا تنتكسين مرة ثانية واحير بيج
سمر : وانت ؟
شهم : انه ؟ شبية ؟
سمر : تتبلل ما لابس هواي
شهم : عادي متعود
سمر : لا مو عادي
شلته من راسي ومديته إله ..
آخذه مني وحطه على اكتافي وحضني بقوة
سمر : شهم تخاف علية ؟
شهم : يعني شوية
سمر : تخاف ؟
شهم : مالي خلكج تتمرضين والصراحة ما أحب أسمع صوتج وانتِ تتشكين
سمر : اللي يسمعك يومية متمرضة وحاير بية
ما جاوبني تركته وركضت بنص الشارع ، اباوع للسما واضحك فاتحة إيدي ، صارلي شكد ما فرحانة هيج ولا حاسة براحة مثل هذا اليوم..
باوعت عليه مطلع نقاله ويصورني ومبتسم ، ويأشرلي اسوي حركات حتى يآخذلي صور ..
وراها اجى يمي وتصورنا انه وياه هواي لقطات آخذنا...
وراها رجعنا للسيارة رغم جنت حابة ابقى بس هو ما قبل كال تتمرضين ...
اول ما صعدت حطيت راسي على الكشن وغمضت عيوني ، واسمع صوت المطر شلون ينزل على سقف السيارة بقوة ، فزيت من صوت الرعد مرعوبة ، فتحلي إيده ودخلت بحضنه ، مو خوف وانما حابة اعيش هاي اللحظات الجنت محرومة منها...
ظليت بحضنه الى ان خف المطر ونزلنا ، مشينا هووواي وصلنا لمكان يشبه الغابات كله أشجار وكفت اتفرج على صنع الخالق شنو من أبداع ..
التفتت عليه لكيته مبتسم و يصورني
سمر : صورتني ؟
شهم : لا
سمر : شفتك لا تكذب
شهم : هذا الموبايل من وحده يصور
تقربت منه اريد اشوف الصور
سمر : شوفني
حط النقال ورا ظهره وكال
شهم : لا
سمر : الله عليك
شهم : كلت لا
سمر : لعد دزهم الي
شهم : ماشي هسه ادزهم
تمشينا ونعاين على الطبيعة التفتت عليه سألته
سمر : مرتاح ؟
شهم : ليش سألتي هالسؤال ؟
سمر : هيج خطر ابالي
شهم : اي
سمر : الله يديمها إن شاءالله
شهم : يارب آمين
ظلينا نمشي بعدين تعبت ورجعنا للسيارة
سمر : شهم خلينا نرجع ، الدنيا صارت غروب
شهم : يلة
مشينا الطريق جبلي وشبه وعر ويخوف ، المطر رجع ينزل بقوة ، شبه انعدمت الرؤية ..
سمر : شهم بعد شكد ونوصل
باوع للموبايل وبعدين للطريق وكال
شهم : يعني تقريباً ساعتين
سمر : ساعتين ؟ تسوق بالمطر ؟
شهم : لا تخافين جبانة
سمر : مو قصة خوف بس الطريق مزعج ومدانشوف زين ..
شهم : ما راح أخاطر بيج لا تخافين اذا ماكدرنا نرجع نشوفلنا فندق على الطريق وننزل بيه ..
مرت ساعة يمكن ختمت بيها القرآن من الخوف ، الدنيا ظلمة والمطر ينزل بشكل مخيف ، بعد دقائق لمحنا ضوا بعيد بين الأشجار ، خفف السيارة والتفت علية كال
شهم : شوفي هناك شنو اكو
سمر : شنو ؟
شهم : اتوقع اماكن للأيجار ننزل ونشوف ؟
سمر : يلة
صف السيارة ونزلنا تقربنا أكثر وبدأت تتوضح الصورة ، المكان عبارة عن أكواخ صغيرة واكو لوحة مكتوب عليها بالكردي والعربي ، المكان للإيجار ..ورقم موبايل
سجله بنقاله واتصل على صاحب الرقم واتفق وياه نأجر واحد من الاكواخ ليلة وحدة...
ورا شوية اجى صاحب المكان او المسؤول عنه ، نطاني مفتاح وشهم حاسبه وطلب منه يجيبلنا أكل من مكان قريب ، وحاسبه ...
دخلنا للكوخ جان بسيط وبيه مدفأة صغيرة ، مطبخ ، وغرفة نوم ، وشباك كبير يطل على المساحات الخضراء والمطر ...
وكفت بالنص اباوع للمكان ، نزع جاكيته وكال
شهم : حلو عجبج ؟
ابتسمت
سمر : عبالك افلام كارتون
راح للمدفأة شغلها وكال
شهم : هسه يصير بعد أحلى
مرت دقايق وبدأ المكان يدفى ، كعدنا قرب المدفأة ومديت إيدي اتجاهها ...
شهم : بعدج بردانة ؟
سمر : شوية
راح للغرفة جاب بطانية وحطها على كتفي
شهم : وهسه ؟
سمر : احسن ، شكراً
شهم : عفواً
ورا نصف ساعة تقريباً اندك الباب ، الرجال جاب الأكل ، تربعنا وكعدنا ناكل ..ابتسمت وانه اعاين على النار ..
سمر : تدري شنو الغريب ؟
رفع عينه من الأكل وكال
شهم : شنو ؟
سمر : لو جنت بعدني بالقرية واجيت وكلتلي نروح لمكان وحدنا ونبات بيه ، متأكدة ما راح اقبل
شهم : وشنو مناسبة هالحجي ؟
سمر : القصد شنو اللي تغير بكم يوم ؟
شهم : تعرفين شنو مشكلتج ؟
سمر : شنو ؟
شهم : تحبيني وراغبتني وتريديني بس تكابرين على شنو ما أدري مضيعة عمرنا بالخالي بلاش ..
سمر : ليش ما تكول خايفة منك تغدرني
شهم : اغدرج ؟ ليش ؟
سمر : انسى وخلينا نعيش لحظات حلوة ما أريد مشاحنات تكدر فرحتي..
سكت ما جاوبني ، خلصنا أكل وكمنا غسلنا
وراها كعدنا يم الشباج نباوع للمطر شلون ينزل بقوة ، رن موبايله باوع ، فارس جاوبه وفمهمه باللي صار وسده ...
جنت حاطة بطانية على كتفي ، مد إيده سحب طرفها ودخل وياي ، حاوط كتفي وحضني..
شهم : دفيتي ؟
سمر : اي
سندت راسي على كتفه وظلينا نباوع من الشباك ساكتين ..
سمر : شهم
شهم : هممم
سمر : اتمنى ما تنتهي السفرة
التفت علية مبتسم
شهم : ليش ؟
سمر : ما حابة ارجع ..
عكد حاجبه وكال
شهم : ليش حبيبي ؟
سمر : ما أدري مجرد اتذكر اللي دانعشيه هسه عبارة عن لحظات وتخلص اختنك ، هنا كل شي مختلف حتى إحنا
شهم : صدكيني اذا سلمتيلي نفسج مثل ما مسوية هنا راح اعيشج ملكة وهاي الراحة اللي تحجين عنها ، تحسيها وتعيشيها حتى وإحنا بالبيت ..
سمر : ما أدري خايفة اذا رجعنا ترجع المشاكل من جديد ..
شهم : سمورة حاولي تتقبلين الوضع ، ومن اروح لضحى اعتبريني نازل للدوام ولا تحتكين بيها ولا تسمعيلها ، ومرة ثانية اذا ضوجتج تعالي احجيلي ليش تسكتين والذنب كله يصير عليج ..
سمر : ما احب المشاكل
شهم : بس غلط تبقين ساكتة واللوم كله يصير عليج ، انه شمدريني شنو صاير بينكم هي تحجيلي ومن اجيج انتِ ساكتة لو تلاسنين ، طبيعي اتعصب عليج وانطي الحق لضحى...
هزيت راسي ماجاوبته ، بعدها رجعنا نباوع للمطر ، فجأة كام وكف ومدلي إيده
شهم : تعالي
سمر : وين ؟
آخذ إيدي وكمت وراه مشينا للغرفة فتح الباب ودخلنا وكف كبالي ولم شعري رجعه ليورا ، ابتسم وكال ..
شهم : مرتاحة ؟
هزيت راسي بأي
ضمني لصدره بهدوء ، بقيت لحظات ساكنة بين إيديه ما حبيت ابتعد ، حطيت راسي على صدره واسمع دكات گلبه ...
سمر : اتمنى نبقى عايشين هاي السعادة وما ييجي يوم يخليني انساها واكره نفسي لأن .....
بعدني عنه بهدوء وحط أصبعه على شفايفي قاطعني وكال
شهم : راح تتذكريها
تقرب أكثر وتلاشت المسافة بينا ، وسط الهدوء ودفء الليل ، صار بينا قرب زوجي جمعنا من جديد ، من بعد مسافة طويلة من الجفاء والخذلان ...
ما اعرف شكد مر وقت وانه بين إيديه ، عاملني بحب ولهفة وجنون ، أول مرة يحسسني شكد مرغوبة بالنسبة إله..
عبارت حب وغزل سمعتها ما سامعتها قبل ..
نمنا وإحنا حاضنين بعض ، وية أول خيط من الفجر فزيت ، جنت نايمة وراسي على كتفه وإيده محتضنتني ...
حس علية فتح عيونه مبتسم باوعلي وكال ..
شهم : صباح الخير حبيبي
سمر : صباح النور
مد إيده على خدي برهاوة ، بعدها طبع قبلة على جبيني ورجع صار تقارب ثاني ، وراها كمنا و طلعنا من الكوخ وسلمنا المفتاح لصاحبه ...
عشنا ليلة ما جانت مجرد ليلة عابرة وانما بداية جديدة بينا...
بالطريق نزلنا بمطعم وطلبنا أكل ، وكل شي جان طبيعي وحلو ومميز ، نزلت الوجبة وبدينا ناكل ، ورا شوية شهم رجع ظهره على الكرسي وترك الخاشوكة من إيده ..
سمر : شنو شبعت ؟
شهم : لا
سمر : بيك شي ؟
شهم : لا مابية
ظليت آكل واراقبه ، العرق كام يصب من راسه على وجهه ، رغم الجو حلو مو حارة بالمطعم ، بعدني أريد اسأله كام بسرعة متوجه للحمامات ، دفعت الكرسي وكمت وراه بعده ما واصل للحمام كعد على اركباته وتقيأ ، حطيت إيدي ورا ظهره وامسد بيه..
سمر : بسم الله ، شهم شبيك ؟
ماجاوبني رجع تقيأ بس هالمرة طلع دم تخبلت ، كمت ركضت جبت النقال من جنطتي واتصلت بنوح وبلغته ، التموا عليه الموظفين وجابوله مي غسل وجهه وكعدوه على الكرسي ، رجع راسه ليورا وغمض عيونه ، لزمت إيده ضغطت عليها بقوة ، دار راسه علية وهمس ...
شهم : لاتخافين مابية شي
سمر : شلون ما أخاف تقيأت دم
شهم : سهلة حبيبي سهلة
وراها فتح عيونه واعرفه ضغط على نفسه حتى ما أخاف ويبين كدامي مابيه شي ...
التفت على الموظفين أعتذر منهم ، وجانوا جداً لطيفين بالتعامل ويانا حتى ما قبلوا ياخذون الحساب ، شكد حاولنا وياهم ما رضوا ، طلعنا من المطعم اشوفه يمشي بس ما متوازن ، لزمته وسندته بجسمي خفت عليه يوكع ..
اتصلوا الولد عليه وبلغهم بمكانا ، ورا شوية اجوي حجوا وياه رادوا ياخذوه مستشفى ما قبل ، عاندهم رغم كلنا توسلنا بيه ، رجعنا للبيت ، أول ما وصلنا التفت علية وكال
شهم : أريد انام بحضنج لا تعوفيني..
تخبلت من هيج حجى حسيت بيه شي وما يرضى يحجيلي ، مشى للحمام غسل وطلع خفف ملابسه ودخلنا للغرفة مدد وفتح إيده وهمس ...
شهم : تعالي خليني اتعافى بيج
رحت مددت بصفه حضني بقوة ، ثواني وحسيته غط بالنوم ، للمغرب ظليت اراقب بيه عيوني ما غمضت لحظة وحدة ، جرها نومة للفجر ما تحركت من يمه خفت يفز ويتعب الى ان اجى فارس ودك الباب كعدونا حتى نرجع للقرية ، وهناك ياخذوه للمستشفى غصباً عنه ..
رجعنا والطريق كله غافي على كتفي ، ما تحركت ابد خفت يفز وهو تعبان ، وصلنا ، راد يروح لبيته الثاني التفتت عليه وكلتله..
سمر : راح يظل بالي يمك
شهم : لا تخافين مابية شي..
دخل لبيته وإحنا صعدنا لبيتنا دخلنا انه وفطومة غيرنا ملابسنا ونمنا للعصر فزيت مرعوبة كبل اتصلت عليه ، يرن الموبايل وما يرد ، اتصلت أكثر من مرة انفتح الخط وحجيت بلهفة ...
سمر : حبيبي وينك ظل بالي عليك ليش ما ترد ؟
ضحى : ما شبعتي منه ؟ مو كافي آخذتيه اسبوع كامل عوفيه نايم عيب عليج تتطفلين علينا شوية استحي ...
بعدني ما جاوبتها سدته بوجهي ، شمرت النقال من إيدي ، رجعنا للقهر ، كمت آخذت فطومة ورحت لبيت عمي منها اسلم عليهم ومنا اشوف طيبة وبعدها أمر لريحانة اشوفها ..
رحنا سلمنا عليهم وسألتهم عنها كالوا ابيت كميل ، ردت اروحلها كالوا ما يقبل تشوفوها ﻷن مخروعة ودايقرأ عليها ، كلت من اطلع بدون ما يدرون أمرلها لأن الصراحة ما اقتنعت بحجيهم ...
التمينا بالهول كلنا وبنات عمامي هم اجوي على واهس البنات بتول وتبارك ، وعمتي وجدتي وكعدت احجيلهم عن السفرة يسألوني ومضطرة اجاوبهم بس بدون نفس لأن بالي كله يم شهم ...
لهناك وانفتح باب الغرفة علينا دخلت رفل تضحك رفعت إيدها وكالت
رفل : باركولي انخطبت
