رواية أخطر ملف الفصل الخامس 5 بقلم مصطفى محسن

 

 

 


رواية أخطر ملف الفصل الخامس بقلم مصطفى محسن


وليد قاله: "يعني اتجنن؟" رامي قاله: "بالظبط، والنقطة دي أكدها لي اللواء عزمي." وليد قاله: "طيب إيه رأيك نتواصل مع جمال الحناوي؟ أكيد هيفيدنا." رامي قاله: "هيفيدنا بإيه؟ بيقولك اتجنن." وليد قاله: "يبقى نتابع التحقيقات بتاعته، أكيد جمع معلومات حتى لو بسيطة." رامي قاله: "مفتكرش، لأن المعلومات دي مش هتفيدنا بحاجة." وليد قاله: "قصدك عشان فشل في المهمة؟" رامي قاله: "مش بس كده، ده كمان لأنه قاتل ذكي جدًا وبيعرف إزاي يغير من طريقته." وليد قاله: "طيب هنبدا إزاي؟" رامي قاله: "واضح إن الشخص ده مش بعيد عن الدايرة بتاعتنا." وليد قاله: "أوعى تفكر في اللي بفكر فيه وتقول إنه حد من الشرطة." رامي قاله: "لا، مش من الشرطة. الراجل ده بيفهم في الكيمياء، معنى كده إنه علمي، ممكن يكون دكتور." وليد قاله: "صح يا باشا، بس برضه هنبدا إزاي؟" رامي قاله: "مدام الشخص ده شايفني طول الوقت، يبقى سهل يقع." وليد قاله: "مش فاهم." رامي قاله: "سيبني هرتب الخطة وهقولك نبدأ إزاي." وليد قام وقاله: "وأنا تحت أمرك يا باشا." وخرج. رامي قعد على المكتب وهو بيفكر يبدأ إزاي، وفجأة.
-
الموبايل رن، رامي بص للشاشة، لاقى المتصل رقم مجهول. رد وقاله: "عندك معلومة جديدة حابب تقولهالي؟" السفاح ضحك وقاله: "قلبك مش بيكدب عليك، فعلًا عندي ليك هدية قدام العمارة بتاعتك." رامي قاله: "هدية إيه؟" السفاح قاله: "لما توصل هتعرف، أو هما هيبلغوك." والخط قطع. رامي قعد يفكر يا ترى إيه الهدية دي، وقال في نفسه: "ممكن السفاح يكون بيعمل لي فخ عشان يقلقني وخلاص." قرر إنه مش هيروح، وفعلاً بدأ يشتغل. وبعد ساعة،
-
الباب خبط ودخل وليد، وبص لرامي وقاله: "السفاح نفذ عملية جديدة." رامي قام وهو مفزوع وقاله: "فين؟ إمتى؟" وليد قاله: "لقوا الجثة بتاعتها قدام العمارة اللي إنت ساكن فيها." رامي قام من على مكتبه وقال لوليد: "تعالى معايا." وخرجوا من القسم وركبوا العربية. وعلى الإزاز كان فيه ورقة مكتوب فيها: "مبروك، الضحية الأولى في عهدك، وفيه هدية صغيرة هتلاقيها بجوار الضحية." وليد قاله: "الورقة دي من السفاح؟" رامي قاله: "أكيد، مافيش غيره." وليد قاله: "طيب هدية إيه اللي بجوار الجثة؟" رامي قاله: "معرفش، بس هنشوف دلوقتي." ركبوا العربية وراحوا عند العمارة. أول ما وصلوا، لقوا الإسعاف والشرطة. رامي ووليد نزلوا من العربية بسرعة، وتحركوا ناحية الضباط الموجودين. رامي سلم عليهم ودخل، وبدأ يفحص حوالين الجثة وهو بيدور على الهدية، وهنا شاف حاجة خلته كان هيموت من الخوف.
-
وهنا رامي شاف اللعبة الصغيرة بتاعت ابنه، وحس إن الدنيا بتلف بيه، وكان هيقع من طوله، بس وليد لحقه وقاله: "فيه إيه؟" رامي قاله: "اللعبة دي بتاعت ابني." وليد قاله: "إزاي؟ هو السفاح ده قادر للدرجة دي يوصل لأي مكان؟" رامي قاله: "مش قلتلك القاتل ده مش سهل زي ما إحنا فاكرين؟ أنا عاوز كل الكاميرات اللي في المنطقة دي تكون عندي النهارده. أنا لازم أقبض على السفاح ده في أقرب وقت ممكن، لأن وجوده كده خطر علينا وعلى حياة ناس كتيرة." وليد قاله: "أنا بس عاوز أفهم، هو ليه السفاح ده بيقتل السيدات بس، مع إنه مش بيسرق منهم حاجة؟" رامي قاله: "كل ده هيوضح في الوقت المناسب. المهم دلوقتي تعمل اللي قلتلك عليه بالظبط، وعاوز تقرير كامل ورفع البصمات اللي على اللعبة دي." وليد قاله: "تمام يا فندم."
-
رامي بص لوليد وقاله: "أنا لازم أكلم نهى." وليد قاله: "كلمها، بس حاول متقولهاش حاجة تخوفها." رامي مسك الموبايل واتصل. مرة... واتنين... وتلاتة... مفيش رد. قلبه بدأ يدق بسرعة. اتصل تاني، وبرضه مفيش رد. وليد لاحظ تغير وشه وقاله: "مش بترد؟" رامي قاله: "لا." وليد قاله: "يمكن مش سامعة التليفون." رامي هز راسه وقال: "نهى عمرها ما سابت الموبايل، خصوصًا بعد ما عرفت إني في قضية خطيرة." رامي قال: "أنا لازم أروح لهم." وليد مسكه من دراعه وقاله: "استنى يا رامي، إحنا مش عارفين ده فخ ولا لأ." رامي بص له بنظرة حادة وقاله: "دي مراتي وولادي." وليد قاله: "وأنا عارف، بس لو السفاح عاوزك تسيب موقع الجريمة وتروح لهم، يبقى في فخ ليك."
-
كلام وليد كان منطقي، لكن رامي قلبه كان بيقول له إن في حاجة غلط حصلت. رجع يبص للجثة، وبعدها للعبة، وفجأة لاحظ حاجة غريبة. اللعبة كان عليها تراب أسود من ناحية العجل الخلفي، ولما قرب منها من غير ما يلمسها، شم ريحة غريبة شبه ريحة مادة كيميائية نفاذة. قال: "وليد... خلي المعمل يفحص التراب اللي على اللعبة." وليد قاله: "ليه؟" رامي رد: "لأن الريحة دي مش طبيعية." وليد بص له وقال: "إنت شميت حاجة؟" رامي قال: "أيوه... وافتكر إننا قلنا إن الراجل ده بيفهم في الكيمياء." وليد قال: "ممكن يكون سايب لنا خيط." رامي رد: "أو ممكن يكون عاوزنا نفتكر إنه سايب خيط." وفي اللحظة دي، واحد من رجال البحث الجنائي قرب منهم وقال: "يا فندم، لقينا حاجة تانية." رامي بص له وقال: "إيه؟" الراجل مد له كيس صغير، وقال: "كانت تحت جسم الضحية." رامي أخد الكيس وبص جواه، لقى ورقة صغيرة مطوية. فتحها، وكانت مكتوب:


تعليقات