رواية السكن الجزء الثاني الفصل الخامس 5 بقلم غدير الحيدري

 

 

  

رواية السكن الجزء الثاني الفصل الخامس بقلم غدير الحيدري



اتتركني للموت يا قلب؟ 
ايعوم الطير والنهر كبير؟ 
اتسلم ايادي الوفاء لايدي حقير؟ 
اتعاملني معاملة الأسير؟ 

عضلة خاملة يسار صدري
كيف لها ان تفعل الكثير؟! 
...... 

فتحت عيوني 
صارت عيونها كدامي

هي منو!؟ 

وانا شلون اعرفها
اذا مو كادر اعرف نفسي!؟ 

ابتعدت عني
وانا حسيت بوجع قوي براسي
نهضت نفسي وكعدت

اباوع للمكان
قاعة جبيرة
بيها فراش اشبه بكعدات العرب

المكان كان نظيف ومرتب
بي بابين
من كل جهة باب

صرت اباوع للمكان
وايدي ع راسي
انا شجابني لهالمكان؟! 

كانت تباوعلي بأرتباك
تنتظر ردة فعلي
كلت بتعب

: احنا وين؟! 

كالت

رهيفة: بالضلوعية، ما تتذكر؟

لزمت راسي
حسيت بوجع
كلت

:اتذكر شنو؟

كالت بأرتباك

رهيفة: كنت جريح وجبناك انا وابوية لهنا لان كنت وحدك وتكول انت من صلاح الدين 

ضيقت عيوني 
كلت

: انا منو؟ 

صفنت بوجهي
سمعت اصوات ضرب برا
كلت

: حرب! 

كالت بخوف

رهيفة: اكو تعرض

راسي يوجعني 
هالاصوات سامعها من زمان
كامت وطلعت برا
صاحت لمااعرف منو

وانا اباوع للمكان 
شجابني هنا.. 

دخل رجال كبير
لابس عكال وشكلة وقور
وشايل بأيدة سلاح

تراجعت للخلف
حسيت بالخوف
كال وهو يطمني

: لا تخاف بوية لا تخاف، انا ابو سلام، ما تذكرتني؟! 

اتذكر شنو 
عقدت حاجبي 
سلام منو!؟ 
كالت البنية

رهيفة: هذا ابوية، احنا جبناك من المستشفى، انت اجيت ويانة ما تذكر؟! 

صفنت
كال الرجال

: لا تقلق بوية، ان شاء الله خير يمكن انت بسبب الحرب ذاكرتك متشوشة ارتاح ان شاء الله بعدين تستعيد ذاكرتك

خليت ايدي ع راسي
كالت البنية

رهيفة: انت بخير؟ 

كلت بتعب

: انا وين
رهيفة: الضلوعية 

باوعتلها بضياع
كلت

: وين هاي الضلوعية؟ 

جاوبني ابوها

: ناحية بصلاح الدين، انت مو كلت مكانك صلاح الدين ماتذكر انت من وين؟ 

كلت وانا احاول اجمع افكاري 

: ما اعرف 

الرجال باوع ع بنتة
ورجع باوعلي وهو يكول

: بس لهجتك جنوبية! 

صفنت علية
ما اتذكر شي
كال

: لا تضغط ع روحك

باوع ع بنتة وكال

: حضروا ملابس للضيف وحمام

بقيت اباوعلهم 
ومو فاهم شي
دخلو شباب للمكان
كلهم مسلحين

انا اباوع بأستغراب
وهمة نفس الشي 

جابولي ملابس
دخلت الحمام  
باوعت لنفسي بالمراية

انا منو؟! 
لحية طويلة وجه تعبان
جسم هزيل

حلقت لحيتي
سبحت بصعوبة

رجلي كانت مخيطة
انا متصاوب برجلي
وبراسي

لبست الملابس
رجعت للموزع
سمعت شاب برا يصيح

: خااالد لا تطلللع ابقى هين

صفنت
خالد؟! 

انا ليش تأثرت
هالاسم وين سامعة؟! 
ووين مر علية! 
........ 

حازم: يمكن هنا بالسكن، دور زين
غيث: يمعود جاي اكلك ماكو
حازم: زين انت شبيك مخبوص نتصل عليك ونسمع صوت الدكة

كال بتعب

غيث: اكلة مخلص شحن يكلي صوت الدكة

دخل خالد للصالة
وكال

خالد: ما خلصت الازمة؟ كلبتوا الشقة ع موبايل ما لكيتوا؟ 
حازم: لا بعد
غيث: انااا مااعرف وين هوت بي ايدي
خالد: اشتري غيرو
حازم: دروح يابة روح، غالي منين يجيب قابل هو ابن برلماني

باوعت لغيث صفن
كلت

حازم: هاا، وين صفنت
غيث: جاي احاول اتذكر وين خليتة
حازم: دور دور انت سالفتك مطولة

لحكت خالد
كان يحسب فلوس
كلت

حازم: وين كنت؟ 
خالد: رتبت الحسابات مال شغلي
حازم: جيد، ليش ما داومت اليوم؟ 

ما رد
كعدت كدامة

حازم: ما تريد تشوفها؟ 

توقف عن حسب الفلوس
وصفن.. 
بعدها كال

خالد: انا ضايج منها وهي يمكن بعدها مقهورة مني، مااريد اشوفها وتصير كوارث
حازم: بعدك تحبها؟ 

رجع يحسب
وهو يكول

خالد: ميحتاج سؤال
حازم: بعد كل الصار مو كادر تتخطاها؟ 
خالد: ليش شصار؟ خطبت ورفضوا
حازم: اخر مرة كنت فاقد الامل، منو اللي رجع املك؟ 

صفن
بعدها كال

خالد: انا اكثر واحد بيهم ينتظر رجوع حسين
حازم: حسين انطاك امل؟ 
خالد: مااريد اسبق الاحداث، المهم انا طالع اذا تأخرت هواي لا تقلق علية

وكفت بوجهة
وكلت

حازم: ويين رايح، مااحب طلعاتك

كال بتعب

خالد: للنجف

رفعت حاجبي 

حازم: ها؟! 
خالد: اتطمن ع السيد، ما بقالهم احد ومااكدر اعوفهم هيج

باوعت بعدم رضا
وكلت

حازم: تجيب المشاكل لروحك انت

ما رد الي
كعد وصار يلبس حذاءة
كلت

حازم: خالد 

باوعلي بتعب

حازم: انا اخوك، اسمع كلامي وعوفها

وكف كدامي 
عيونة دمعت
كال

خالد: خلصت؟ 

كال بغضب

خالد: لووو موتي يصير ع ايدها ما اعوفها، فهمتني؟ 

تنهدت بتعب
مشة ووكف بباب الغرفة
التفت الي وكال

خالد: حتى الحرب ما اخذها من بالي، تريدني اعوفها بكلمة؟! 

ما عرفت شرد الة
طلع من البيت وهو مجروح
قليلين هواي بهاي الحياة
اللي مثل خالد.. 

كعدت ع سرير حسين
وصرت اباوع واتلمس الفراش
يا ترى وين صفى بيك الدهر؟ 

ميت عدل خوية! 
شايل عليك عتب بكد هالدنيا
كسرت كلوبنا كلنا
وطلعت منا وحيد
وبقيت بوحدك

خليت ايدي على راسي
راحت ذاكرتي ليوم من ايام الماضي
جمعنا سوة

ضحكنا ولمتنا
فرحنا وشعورنا
لهفتنا.. 

كلشي راح
راح.. 

حسيت ع دمعة وكعت من عيوني 
مسحتها وكمت

احس الدنيا ضاقت بية
طلعت للبلكون
فتحت الموبايل
صار رقمها كدامي

دكيت عليها
شوي واجاني صوتها

عطاء: الو

كلت بخنكة

حازم: شلونج عطاء 
عطاء: بخير، وانت؟ 

سكتت
كالت بقلق

عطاء: حازم؟! صاير شي؟ 

كلت بخنكة 

حازم: تذكرت يوم من الايام، طلعنا سوة، تعشينا ع حساب خالد، صعدنا بسيارة سراج، ضحكنا ع سوالف حسين، ليش هاليوم ما بقى؟ ليش صار ذكرى؟ 

سكتت
طلعت جكارة
ورثتها وكعدت بالكاع
كلت بحزن

حازم: اذكر يوم اجاني خالد، تغدينا دولمة، رحنا ع حسين، بتنا يمهم، ليش هاليوم بقى ذكرى وبس؟ 

كالت بحزن

عطاء: بس خالد رجع
حازم: وحسين ما رجع

سكتت
كلت

حازم: خالد مو نفسة ذاك خالد، هذا يحمل غضب وشعور رفض، ذاك يحمل بساطة حسين خربها

تنهدت

حازم: اتمنى اشوف حسين، اول كلام اكولة الة، ليش شتتنا؟ ليش سويت بينا كل هذا؟ 

مسحت عيوني 

حازم: انا اسف شاغلج بمشاكلي وبكلام فاضي، انا ماعندي احد اشكي الة
عطاء: ادعي يرجع كلشي بخير
حازم: زهراء موجودة ويرجع كلشي بخير؟ 

كالت بأستغراب 

عطاء: وزهراء شعليها؟ 
حازم: ليش منو فرق جمعتنا غيرها؟! 
عطاء: زهراء كالت لخالد حبني؟ 
حازم: خالد تدمر واللي دمرة زهراء ولليوم مستمرة تدمر بي

كالت بعصبية

عطاء: حازم، ما اسمحلك تحجي ع صديقتي
حازم: ما غلطان، حجيت الواقع
عطاء: هذا الواقع اللي مصورة لنفسك 
حازم: لو ما زهراء ما يزعل حسين ع خالد وما نفترق

عطاء: اللوم فن الضعفاء
حازم: اللي يتحمل كل هالمصايب مو ضعيف، انا تعبان وجاي ادور ع لمتنا
عطاء: ما تحصل لمتك وانت تحجي ع زهراء انتو مو انبياء ومحد شمر خالد للحرب، راح بأرادتة

كلت بعصبية 

حازم: زهراء واهلها جبروه

سكتت
بعدها كالت

عطاء: اريد ادرس

كلت بغضب

حازم: مو عاجبج الحجي

صاحت

عطاء: جاي اكلك اريد ادرررس

رديت بعصبية 

حازم: وانتي عليمن تصيحين؟؟ ع اخوج الصغير؟ 
عطاء: حازم هذا اخر اتصال يجمعنا
حازم: ها؟ تمام 
عطاء: ما اتقبل واحد يلوم صديقتي ويحجي عليها

سكتت
انغلق الخط

شمرت الموبايل بعيد
خليت ايدي ع عيوني

سمعت غيث يكول

غيث: لا تضوح، همة النسوان هيج

التفتت الة
كان يسوي جاي
كال

غيث: اعتذر، بالصدفة سمعت

ما رديت
احس القهر والغضب اكلني
ومااعرف شسوي.. 
....... 

مو المهم نعرف شنسوي
المهم نسوي.. 

فزيت من نومي
كنت كاعدة
عيسى بحضني نايم
ومن التعب نمت انا وكاعدة

ومن فزيت.. 
صار عبدالله كبالي

بقيت كاعدة
ما ردت اكوم وافزز عيسى
كال

عبدالله: داتتعبين هواي وياه

ما رديت الة
كام من مكانة
كعد كدامي بالارض

باوعت لعيونة
راحت ذاكرتي بعيد.. 
بعيد كلش

المخذول الجالس امامي
هو نفسة المحب
هو نفسة اللي صورلي الارادة بأجمل صورة

انا بسببة كعدت هالكعدة هاي
شنسى منك؟! 

عيوني كانت تعاتبة
وهو يباوعلي بأسف

كال

عبدالله: ما اريد شي، احتاج تسمعيني وبس

بقيت ساكتة
واباوعلة برخص
شكد كنت غالي
ورخصتك الدنيا.. 

عبدالله: انا ما اعرف شلون صار هيج، انا احبج من زمان وادور عليج، بس انا قبل ما الاكيج كانت عندي علاقات بنسوان، محد ياخذ مكانج والله، بس بس مااعرف شلون هيج صار

حسيت بالقرف
وصرت اسأل روحي

هو اللي يحب
شلون يكدر يمارس الحب وي شخص اخر.. 

من هنا وادركت
مشاعر المرأة الوفية مشاعر نقية
والوفاء نعمة
لا يمنحه الله لرخيص

كال

عبدالله: طول فترة بقائي يمكم ببغداد هي تتصل علية، كنت ارفض، كنت ما اجاوب، انا معتبرها شي عابر وراح بس مااعرف شلون صار هيج هي مجرد نزوة، صدكيني نزوة

نزوة! 
يا ترى شنو هو تعريف النزوة بحياتنا؟! 

بقيت اباوعلة بخيبة امل
لحد ما مد ايدة
ولزم زندي
وهو يكول

عبدالله: اسمعيني روناك

باوعت ع ايدة
وباوعت لزندي
ايهما يستحق البتر!؟ 

يدك الغاشمة التي تجاوزت على يدي
ام يدي التي لم ترفض قربك؟! 

لميت عيسى لصدري
ابتعدت عنة دون كلام
كمت وعيسى بأيدي
كال بتعب

عبدالله: روناك كافي

ما رديت الة
مشيت للغرفة
كال بعصبية وقهر

عبدالله: روناك، احس من القهر راح تطلع روحي

توقفت لـ لحظة
مديت ايدي ع بطني
تحسست مكان العملية
دمعت عيوني 

شصار بذاك اليوم
لو طالعة روحي وانت رايح؟! 
راح تلتفت الي! 

ما رديت
ومشيت للغرفة
وتركتة ركام

اللي ما التفت الي
وقت التعب العشتة
ما التفت الة وقت الراحة

ابد.. 
....... 

هو شنو معنى الابدية؟ 

وليش الكلمة هاي بالذات
تتكون من ٣ حروف
لكن تحمل رفض قاطع؟! 

سديت الملزمة
احس بالوحدة

كلشي ياخذ مني طاقة
حتى التنفس

طلعت الفون من الجنطة
لكيت مكالمتين فائتة من والدي
كنت بالدوام
وما منتبهة الة.. 

دكيت علية
ما رد الي

بابا ما ينشغل بشي غيري.. 
وابدا مو عادتة
احتمال مشغول بشي.. 

ذبيت الموبايل ع جهة
فتحت باب الكنتور
ملابس هواي 

شألبس باجر؟! 
رن فوني
رحت الة
ابوية
فتحت خط واجاني صوتة المرتبك

: هلا بنيتي، شلونج

رديت

كنز: عندك شغل؟ ليش ما جاوبتني، مو عادتك

كال بنفس الارتباك

: والله يا بوي ملتهي، احجيلي انتي شلونج
كنز: الحمدلله 
: خو ما محتاجة شي 
كنز: لا الحمدلله، كنت بالدوام وانت متصل علية
: اي اي كلت اتطمن عليج، خو ما خلصتي علاج؟ وضعج وي البنوات الوياج شلونة
كنز: كلة تمام لا تقلق
: بعد كم يوم امر الج ان شاء الله حتى اشوفج
كنز: ان شاء الله 

انهيت الاتصال وياه
وكعدت ع السرير
مااعرف ليش مو مرتاحة

دخلت عطاء للغرفة
شمرت الموبايل ع السرير
وجهها احمر
وملامح الغضب تعتريها

خفت احجي وياها
بقيت ساكتة وصافنة

لليل
سمعت زهراء تتصل وتصيح
لفت مسامعي صياحها
وكفت يم باب الغرفة
وسمعت كلامها

زهراء: وليييش ما كلتولة احنا ما نتقبل صدقات من احد؟؟... اسراء شنو عيييب العييب شنوو،.... اميي ليش ما طلعت وحجت وياه... هااا فات ع ابوية؟! وسلم علية؟!..... ماشي اسراء ماشي 

وغلقت الخط
سمعت صوت تكسير الموبايل
وصراخ حبيبة وعطاء

حبيبة: زهرررراء شبيييج تخبلتي؟؟ 
عطاء: شكووو شكووو

زهراء صارت تصرخ وتبجي

زهراء: الباااارحة يحجييي بشرفي ويطعن بييي، اليوووم رايح لاهلي ماخذ علاج ومسواك

طلعت برا
وصرت اباوعلهم
حبيبة كالت بأرتباك 

حبيبة: يمكن يحاول يصحح غلطة

صاحت زهراء والدموع بعيونها

زهراء: حركاااات الحقارة هاي ما تعبر علييية، ما تعبررر

كالت عطاء ببرود

عطاء: يمكن يحاول يتقرب؟ 
زهراء: يتقرب لمنوو؟ لأهلي؟؟ وليش يتقرب شنو غايتة؟ 
حبيبة: كلنا نعرف الغاية

زهراء مسحت دموعها
وكالت بعصبية

زهراء: بهالسكن هذا مكان ينسمع صوتي، بسببة تحولت انسانة فاقدة، كل الامر بي والاعيشة هو السبب، الصبح يشمر كلام مثل السم والعصر يروح ع اهلي يتصدق

عطاء كالت برفض

عطاء: لا زهراء لا تكولين هيج، هاي مو صدقة، انتو ما محتاجين ليش تحجين هيج
حبيبة: راح تنفجرين كافي، تكدرين تحجين وياه بهدوء وتكوليلة لا تروح لأهلي بعد

كالت بأنكار

زهراء: اناااا بعد احجي وياه؟؟ هذا واحد صلف وحقير وما لاكي اللي تربي

اباوع لعطاء خلت ايدها ع راسها
وحبيبة تباوع ع عطاء 
عم السكوت بينهم

زهراء طلعت من الغرفة
شافتني بوجها
انا تراجعت للخلف بأرتباك 
وهي راحت للمغاسل

اسمعها تكول

زهراء: سواني فرجة للدنيا كلها

دخلت للغرفة
سديت الباب
احس بحزن غريب

ليش الحب معقد لهالدرجة؟! 
وليش الاذى يرافق الحب دائما
وكأنهم اصدقاء مقربين

ماكو حب دون اذية
وما تجي الاذية الا بعد الحب.. 

دخلت عطاء للغرفة
باوعتلي وكالت

عطاء: لا تستغربين الاجواء هنا

راحت لسريرها
كلت

كنز: يحبها؟ 

كالت بأستغراب 

عطاء: منو؟ 
كنز: اللي كنتوا تحجون عنة، خالد يمكن

تنهدت 

عطاء: يموت عليها
كنز: وهي؟ 

صفنت
بعدها كالت

عطاء: مرات احسها اي، ومرات لا بالمجمل يمكن

حسيت بالخنكة
كلت بتعب

كنز: وليش وصلوا لهالمواصيل؟ 
عطاء: قصة طويلة

كمت وطلعت
دخلت للمطبخ
ايدي ع كلبي

كان يخفق بقوة
قصة طويلة 
صارت بمرحلتهم الاولى

وانا شحيصير بمرحلتي الاولى؟! 

معقولة راح يجي اللي يحبني نفس خالد! 
وانفعل وابجي نفس زهراء!؟ 

ماادري.. 

اخذت علاج 
ودخلت للغرفة

الجو بارد
تغطيت وغمضت عيوني
شفت امي بالنوم
تباوعلي بقلق وحيرة

فزيت من نومي خايفة
لكيت المنبه يدك

فركت وجهي
لعنت الشيطان
كعدت عطاء 
وصرنا نبدل

بكل هدوء
ولا كأن بالليل انكلبت الامة.. 
ولا كأن صاير شي 

طلعنا للدوام
عطاء تمشي يمي
ساكتة وحزينة

من بعيد شفت شاب اسمر يباوعلها
دغيتها وكلت

كنز: ذاك يباوعلج

اول ما شافتة
خزرتة ودارت وجهها

ابتسمت
معناها هذا نفسة اليتصل عليها
مبين يحبها هواي
ومبينة زعلانة منة

دخلت للجامعة
ورحت للقاعة
وبلشت المحاضرات

من محاضرة لمحاضرة
خلصت محاضراتي.. 

انتظرت عطاء
تأخرت هواي

تعبت من الانتظار
والسكن قريب

انتبهت لشباب ٢ يباوعون علية
غلست عنهم ومشيت
مشوا وراية

بقيت محتارة
هاي شلون سالفة

طلعت من الجامعة
وهمة وراية
حسيت بالخوف

حاولت اضيع نفسي بين الناس
ما كدرت.. 

وصلت قريب من السكن
وهمة يمشون بسرعة
وقريبين علية

خفت ادخل للعمارة ويلحكوني
وخفت ابقى هنا
وخفت احجي وانفضح

صار كدامي الماركت
دخلت بسرعة
صار بوجهي شاب بداخل الماركت
كال

غيث: كنت انتظرج، تأخرتي

باوعتلة بخوف
سحبني من معصم ايدي
وهو يكول

غيث: موفرين النستلة اللي تحبيها

اخذني للرف
وانا كلبي يرجف
كال بهدوء 

غيث: مثلي انتي تعرفيني حتى يرحون

فهمت كلامة
معناها منتبه علية
وشايفهم لاحكيني
كلت بأرتباك

كنز: اي هو انا اجيت علمود اشتري

ابتسم وكال

غيث: كلها كدامج

وخر ايدة من معصم ايدي 
باوعتلة وصرت احسب فرق الطول بينا
احس ارتبكت
وتخربطت احوالي

دخلوا ذول ال٢ للسوبر ماركت
مروا من يمي وخزروني
وهذا الشاب صار قريب مني
صار بيني وبينهم

افتروا شوي
وطلعوا
باوعلي وكال

غيث: تعرفيهم؟ 

هزيت راسي بخوف 

كنز: لالا

صرت اتنفس بقوة
احس كلبي حيوكف
فتحت الجنطة
طلعت حباية الخفقان

نطيتة الجنطة وانا ارجف
واكول

كنز: الزمها 

خليت الحبة بحلكي
بلعتها وانا ارتجف
باوعلي بقلق وكال

غيث: انتي بخير

غمضت عيوني 
هزيت راسي بمعنى اي
كال

غيث: شنو هاي الحبة؟ 

بلعت ريك

كنز: مال خفقان، انا مريضة قلب

رفع حاجبة بتعجب
اخذت منة الجنطة
وكلت

كنز: شكراً الك لانك ساعدتني

مشيت
وهو كال

غيث: كنز

عقدت حاجبي 
هذا وين يعرف اسمي!؟ 
التفتت علية
كلت

كنز: منين تعرف اسمي؟! 

تنهد
تقرب ووكف كدامي

غيث: انا نفسي اللي ساعدتج بالاغراض ذاك اليوم 

صفنت وتذكرتة
اي اي هو نفسة
كلت

كنز: تشتغل هنا؟ 
غيث: لا، بس علمودج راح اشتغل هنا

حسيت كلامة غريب
كال

غيث: انا محتاج شغل، وهذا مكان مناسب حتى ادافعلج اذا تعرضتي للخطر

عقدت حاجبي 
وكلت

كنز: وليش اتعرض للخطر؟ 

ابتسم وكال

غيث: الحياة كلشي بيها

باوعت للشارع
وكلت

كنز: راحوا؟! 

طلع لبرا
باوع ورجع الي
كال

غيث: راحوا

اخذت الاغراض من ايدة
ورحت حتى احاسب
اجة وراية

طلعت برا
لحكني وهو يكول

غيث: همة ليش ملاحكيج؟ 

التفتت الة
كلت

كنز: يمكن متحرشين

تقرب
ووكف كدامي 
كال وع وجهة ابتسامة

غيث: هواي اكو حلوات، مو بس انتي الحلوة الوحيدة

عقدت حاجبي 

كنز: شنو قصدك؟! 

خلة ايدة بجيوبة
وكال

غيث: يمكن عدهم مشكلة شخصية وياكم او وياج

كلت بأستغراب 

كنز: انت مستوعب الكلام اللي تكولة؟! 
غيث: مدري هيج اجة ع بالي

باوعت لوجهة بعمق
تراجعت للخلف 
مشيت للسكن

اباوعلة واحس بالخوف
اتلفت وبداخلي شعور غريب

الاحلام اللي اشوفها
وكلامة هسة.. 

معقول ذول الاشخاص متقصدين!؟ 

صعدت فوك
كلبي يخفق
والخوف سيطر علية

فتحت الباب 
صارت بوجهي حبيبة 
باوعتلي بأستغراب 
وكالت

حبيبة: شبيج؟! 

بلعت ريك 
ذبيت الأغراض بالكاع
سديت الباب وكلت بأرتباك 

كنز: لا، ماكو شي بس تعبت

باوعت ع الاكياس
ورجعت باوعتلي

حبيبة: مشترياتج كلها خفيفة، من شنو تعبتي؟ 

خليت ايدي ع كلبي
وكلت

كنز: مااتحمل صعود الدرج، قلبي يتعب

اقتربت الي
وكالت

حبيبة: اذا صادفج اي موقف سولفي من البداية، هالمكان ما يحتمل الاكاذيب

هزيت راسي بمعنى اي 
دخلت للمطبخ
رحت وراها
كانت تغسل بالخضروات
كلت

كنز: هنا اكو متحرشين؟ 

باوعتلي بقلق
وكالت

حبيبة: تحرشوا بيج؟ 

كلت بخوف وانكار

كنز: لالا، صادفني هيج موقف صار كدامي 

كالت بلامبالاة

حبيبة: يا مكثر السرسرية، يرادلهم بنية قوية، تنزع الحذاء وع راسهم

بلعت ريك 
تراجعت للخلف 
دخلت للغرفة

سديت الباب 
منو هذا اللي لابس اسود؟! 
وليش صار مرتين اشوفة؟ 

باوعت لوجهي للمراية
يمكن صدفة
فركت وجهي 

احس نفسي مخنوكة
ذبيت ملابسي
وصارت عيوني ع الكتاب

يمكن اذا قريت يخف التوتر.. 
يمكن.. 

كعدت ع السرير
صرت اقلب بصفحات الكتاب
لفت نظري عبارة

"حين التقت الجميلة به
كانت لامعة كالنجم، اما هو فقد كان سوداوي كظلمة السماء وقت المغيب، والتحما" 

سديت الكتاب 
دخلت عطاء للغرفة
باوعتلي بقلق
وكالت

عطاء: ليش ما انتظرتيني؟؟! 

كلت بخوف 

كنز: مدري، شفتج تأخرتي بالمحاضرة

باوعت للكتاب بأيدي
رن موبايلها
غلقتة وشمرتة ع جهة
كلت

كنز: هذا نفسة اللي كان يباوعلج الصبح؟! 

دخلت حبيبة للغرفة
عم السكوت
كالت

حبيبة: كنز كومي شيلي ملابسج من المشر، اريد اشر ملابسي

كمت وانا اباوع لعطاء 
كانت تباوعلي بأنزعاج
طلعت برا
وبلشت اشيل ملابسي
الف شغلة ببالي

اجت حبيبة يمي
وكالت

حبيبة: منو هذا اللي كان يباوع لعطاء الصبح؟ 

بلعت ريك 
كلت بأستغراب 

كنز: ها؟! 

رمشت
وكالت وع وجهها ملامح خوف
يمكن تخاف من الاجابة.. 

حبيبة: كوليلي منو؟ 

شفت عطاء واكفة بباب الغرفة 
تباوعلي وعيونها مدمعة
احس روحي احتاريت

مرة اباوع لحبيبة
ومرة اباوع لعطاء 
كلت بأرتباك

كنز: م. ما اعرفة

سكتت حبيبة 
وعطاء دخلت للغرفة دون ما احد ينتبه
انداريت وصرت اكمل لم ملابسي
كالت حبيبة ببرود

حبيبة: ياريت مشاعرنا مثل الملابس، ننشرها ع المنشر، وتجف بوقت قياسي، وشوكت ما نريد نلبسها من جديد، ومن تتوسخ نغسلها وتنظف، ياريت الكلوب تنظف

احس نفسي انقهرت ع حبيبة 
وبنفس الوقت ما اعرف شعور عطاء
...... 

عطاء.. 
وما ادراك ما عطاء

يمكن قسمتي دائما
اكون الطرف الحقير بكل قصة

يمكن الله خلقني
بس حتى اكون نزعة
بس حتى انزع كلشي

انا اول من شاف حسين
واول من دق قلبي الة
ونصيبي كان مرسال

وقسمتي كانت طرف ثالث 
والاساس ضوية

اما الان
بدون ارادة مني
لكيت نفسي وسط حازم وعطاء

انا ما طلبت من حازم يباوعلي
ولا اتصلت علية
انا ما سعيت الة
ولا خربت علاقتة بحبيبة.. 

ولكن
من سيفهم.. 

انا حتى بالي مو يمة
ولا يم احد
ولا اريد عناء اضافي

يكفي الاعيشة
والعشتة.. 

دخلت للغرفة
الدمعة تلوح بعيوني
حبيبة شاكة
وتبحث عن تأكيد

غمضت عيوني 
وتذكرت

طلعت من القاعة
صار حازم كدامي
كان واكف ينتظرني
عبرتة

مشى وراية
وكف كدامي وكال

حازم: احاجيج

ما اهتميت الة
مشيت
جرني من ساعد ايدي
نترت ايدة وكلت

عطاء: الزممم حدك

كال بأرتباك 

حازم: اسف اسف

كلت بعصبية 

عطاء: شتريد حازم؟! 

سكت

عطاء: تريد اسمعك تحجي ع صديقتي واسكتلك؟؟ ما كفاك الصار بحبيبة؟؟ شتريد

كال ببرود

حازم: انا ما ظلمت حبيبة 
عطاء: انت سلمتها بأيدك لتميم وما سألت عنها
حازم: امي ماتت
عطاء: وهسة؟؟ ما تفكر تحاول وتنقذ الموقف؟؟ 

تنهد

حازم: حبيبة صارت ملك انسان ثاني 

كلت بعصبية

عطاء: انت بعمرك ما حبيت حبيبة 
حازم: هذا الموضوع ما يخصج

رفعت حاجبي
كلت بتعجب

عطاء: هاا؟! وزهراء وخالد موضوع يخصك؟ 

كال بتعب

حازم: ليش تعقديها؟ 
عطاء: اعقد شنو؟! 
حازم: نطيت رأيي وبس، ما يحتاج تزعلين

تقربت الة
كلت بغضب

عطاء: حبيبة شنو؟! 

جر نفس 
بعدها كال

حازم: شبيها حبيبة؟! 

كلت بأستغراب 

عطاء: شبيها؟ 
حازم: شنو اللي تعرفي عن حبيبة؟ 

رفعت حاجبي 
كال بأنفعال

حازم: حبيبة مو انسانة بسيطة مثل ما انتي تشوفين، راح تتقبلين اذا كتلج حبيبة انسانة جاحدة وجارحة؟! 

دمعت عيوني 
رفعت حاجبي بتعجب
كلت

عطاء: البارحة زهراء، اليوم حبيبة، مو كأنك تماديت؟! 

كال بعصبية

حازم: ممكن تفتحين عينج وتشوفين الحقيقة؟! خالد عاف اهلة وناسة ومحلة وغير حياتة ودمر روحة وزهراء واخوها دمروه ولعبوا بأعصابة وطيحوا كرامتة وبعدة يصيح زهراء 

نتر

حازم: شنييي زهراء بنت نبي وخالد ابن شوارع؟؟ اكعد عوج واحجي عدل وخلي الله بين عيونك 

نصة صوتة وكال

حازم: خالد راح للموت ومن اجة ما استاهل منها كلمة شلونك! تهجمت علية مثل الهمجيات وتتهمة بقتل حسين، الاسلام يرضاها؟؟ 

فتحت عيوني بصدمة
احسني مصدومة من الاسمعة
كال بتعب

حازم: وحبيبة؟! حبيبة فرضت نفسها بحياتي فرضية، بكيفها حبتني بكيفها ودتني لابوها وبكيفها تستنقص مني وحتى بكيفها لازم اخطبها، حبيبة مجروحة من حياتها وتريدني اشفي الجرح! 

كلت بعصبية 

عطاء: كنت متوقعتك انسان طيب، مع الاسف

مشيت وعفتة
كال بتعب

حازم: جربي لو مرة وحدة تشوفين الحقيقة، جربي تضوكين السم من ايدهم

مسحت دموعي
ومشيت للسكن

شنو اللي يخلي الانسان
ضايع بالواقع؟! 

وليش الحقائق تختلف بأختلاف المكان
ليش الزمن بكل مكان ينحسب بشكل مختلف؟ 

وليش الوجوه اللي نشوفها
غيرنا يشوفوهم بأختلاف كبير؟ 

منو المتأذي الأكبر؟ 
خالد أم زهراء؟ 

ومنو البريء؟ 
حبيبة ام حازم؟ 

وانا شنو بوسطهم؟!.. 

فزيت ع الواقع 
كنز واكفة كدامي
كالت بأرتباك 

كنز: اسفة، خليتج بموقف مو حلو

ما رديت الها
دخلت للمغاسل
غسلت وجهي

طلعت للصالة
صارت كدامي زهراء
كاعدة وبيدها الظرف

تذكرت كلام حازم
كلت بأنزعاج

عطاء: خالد لكة اللي تربي؟ 

التفتت علية
كالت بأستغراب 

زهراء: شنو؟! 

كلت بأستهزاء

عطاء: امس نشتم اللي ربت خالد، واليوم نقرأ رسالة خالد، تناقض هذا؟ 

وكفت كدامي
باوعتلي بنظرة ما فهمتها
ودخلت للغرفة 

حبيبة وكفت بباب المطبخ
كتفت ايدها
وكالت

حبيبة: خير عطاء؟ اسمعج تحجين بالتناقض

باوعتلها
مشيت للغرفة
كالت

حبيبة: الغدة عليج، طبخت بمكانج كلت بلكي يغزر

التفتت الها
وسألت نفسي سؤال

هو شنو اللي وصلنا لهنا؟ 
وليش الكراهية بلشت تاخذ مكان بينا؟ 
..... 

مااعرف
يمكن تغيرت النوايا
ومن تتغير نوايا الانسان
يتغير الواقع.. 

كان اكو صوت بداخلي
يكول الي
تميم مو نظيف
وعطاء راح تطعني

كانت اكو هواي سيناريوهات براسي
ما لكيت الها جواب.. 

اما اليوم
وبعد كلشي عشتة
قبل ما اطلع من الجامعة
التقيت بتميم.. 

باوعلي من جوة لفوك
وكال بأستفزاز

تميم: عبالك ناقصج احترام بهاللبس هذا؟ 

جريت نفس 
وكلت بتعب

حبيبة: شنو العرفتة عن هاجر؟ 

تنهد وكال

تميم: اتفاقنا ما كان هيج

قاطعتة

حبيبة: عوف الاتفاق، تكلي هاجر تحوم هنا ما سألت نفسك ليش تحوم هنا؟ 

صفن
بعدها كال


......... 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات