رواية الهانم والميكانيكي الفصل الخامس والاخير
في المطار. وقف حسام وسارة وحازم ومرفت وحامد ماسكين شنط السفر.
حامد:
مش هأوصيك على سارة في غيابي يا حسام.
مرفت:
هي دلوقتي مراته، مش محتاجة حد يوصي، مش كده برضو يا حسام؟
حسام (بيحضن سارة):
ده مش في عيني... دي في قلبي، روحوا إنتو بس وارجعوا بالسلامة.
سارة تبتسم بحزن وهي بتبص لحازم اللي واقف حزين.
حامد يبص لحازم وهو بيقول:
حامد:
وأنت يا حازم، سارة أمنة في إيدك لحد ما أرجع.
(وبعدين يقول بهزار) وخد بالك، لحسام يتشاقى ويعمل حاجة كده ولا كده، أصل ده كتب كتاب مش جواز.
حسام بضحك:
خلاص يا عمي، تروح وتيجي بالسلامة، هكون جبتلك حفيد، ما تخافش.
حامد ومرفت يضحكوا.. حازم يكور إيده جامد وبغضب وهو بيعض على سنانه. حامد ومرفت يسلموا عليهم و ياخدوا الشنط ويمشوا، سارة تعيط، وحسام يحضنها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالليل قدام فيلا حامد
سارة تطلع تلاقي حازم قاعد يبص للسما بحزن، تروح عنده وهي بتقول بهدوء:
سارة:
ممكن أقعد؟
حازم باستغراب:
إنتِ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
سارة:
عادي، مش جاي ليّ نوم، وشوفتك قاعد قولت أجي أقعد معاك.
حازم يبص لها بزعل ويسكت. سارة تقول:
سارة بهدوء:
حازم، هو ممكن أسألك سؤال؟
حازم:
أكيد، اتفضلي.
سارة بخجل:
إنت حبيت قبل كده؟
حازم يبص لها بحزن وهو بيقول:
آه، يوم ما حبيت، اتجوزت غيري، وأنا كنت واقف أتفرج عليها.
سارة باستغراب:
قصدك على مين؟
حازم بهدوء:
إنتِ.
سارة بصدمة:
أنااااا؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم في بيت أهل حازم
قاعدة أم حازم وأبوه.
أم حازم:
وبعدين بقى يا حج في عمايل ابنك دي؟
أبو حازم بهدوء:
سيبيه على راحته يا حجة، هو مش صغير.
أم حازم بعصبية:
وهي العمايل دي عمايل واحد في سنه؟! عاوزين نخطب له البت ونلم الدنيا بقى يا خوي.
أبو حازم:
طيب وهنعمل إيه؟ هو مش عاوز، نجوّزه بالعافية يعني؟
أم حازم:
وماله ما نجوّزه بالعافية، هنروح نخطبها له أنا وإنت طالما هو مش عارف مصلحته فين.
أبو حازم بعصبية:
إنتِ بتقولي إيه؟ هو ده بنت علشان نقول نجوّزه بالعافية؟ من الآخر كده الواد مش عاوز البت، وأنا مش هغصبه عليها. واتصلي على أختك وعرّفيها بالكلام ده، تشوف حال بنتها، وربنا يكرمها باللي أحسن منه.
أبو حازم يقوم ويسيبها ويمشي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا حامد
حازم يدخل يلاقي سارة قاعدة سرحانة وبين عليها الزعل. حازم يبص لها باستغراب وهو بيقول:
حازم:
إنتِ لسه ما جهزتيش؟ مش هتنزلي الجامعة النهارده ولا إيه؟
سارة ما تردش. حازم يقرب منها وهو بيقول:
حازم:
سارة، أنا بكلمك، سمعاني؟
فجأة يدخل حسام وهو بيقول بصوت عالي:
حسام:
اسمها المدام سارة، ويستحسن اسمها ما يجيش على لسانك تاني.
سارة وحازم يبصوا ناحية حسام اللي داخل البيت.
حازم بهدوء:
أنا آسف، عن إذنكم.
حازم يتحرك علشان يمشي، حسام يقول:
حسام:
استنى يا حازم.
حازم بهدوء:
أفندم؟
حسام بغضب:
هات مفاتيح العربية، وشوف لك شغل في مكان تاني، أنا مش عاوز سواق لمراتي.
سارة وحازم يبصوا لبعض باستغراب.
سارة بصدمة:
إنت بتقول إيه يا حسام؟ هو حازم عمل إيه علشان يسيب شغله؟
حسام بخبث:
ما عملش حاجة يا روحي، بس أنا مش عاوز واحد غريب يفضل معاكي طول الوقت.
حازم بهدوء:
بس أنا مش هسيبها لوحدها قبل ما حامد بيه يرجع.
حسام بغضب:
أنا بأمرك تجيب المفاتيح وتمشي من هنا دلوقتي.
حازم:
وأنا مش بشتغل عند حضرتك علشان تأمرني... عن إذنكم.
حسام يبص له بغيظ، وقبل ما حازم يمشي حسام يقول:
حسام:
استنى، إنت معاك حق، مش بتشتغل عندي... بس إنت سواق الهانم، وهي اللي هتطردك بنفسها.
حسام يبص لسارة:
اطرديه يا روحي، علشان يفهم إنك مش محتاجاه تاني.
سارة تبص لحسام بصدمة، وتبص لحازم بتوتر وهي بتقول:
سارة:
بس أنا مش عاوزة حازم يسيب شغله.
حسام يبص لها بغضب ويمسكها جامد من دراعها وهو بيقول:
هتطردي زي ما بقولك.
سارة بوجع:
سيب إيدي يا حسام بتوجعني.
حازم يدخل ويزقّ حسام بعيد عن سارة وهو بيقول بغضب:
حسّك عينك تلمسها تاني، انت فاهم؟
حسام بغضب:
انت اتجننت؟ دي مراتي! وبعدين إزاي تتجرأ وتدخل بيني وبين مراتي؟ اتفضّل اطلع برّه.
سارة تستخبّي ورا حازم وهي بتقول بخوف:
ما تسبنيش يا حازم… أنا خايفة منه. مش ده نفس حسام اللي كنت أعرفه، ده واحد تاني أول مرة أعرفه.
حسام بغضب يقرب علشان يسحب سارة من ورا حازم وهو بيقول:
انتي بتستخبي في راجل غريب من جوزك؟ والله لا أربيكي من أول جديد طالما أبوكي ما عرفش يربيكي.
يرفع ايدي عشان يضربها وقبل ما يلمسها، حازم يضربه ببوكس فيوقعه على الأرض.
حازم بغضب:
قرب منها كده وشوف أنا هعمل إيه فيك.
سارة بعياط:
طلقني يا حسام… أنا غلط لما وافقت على بني آدم زيك. انت شيطان كان مستخبي في ملاك.
حسام يقوم وهو بيقول بخبث:
طيب حلو، عايزة تطلقي؟ حاضر هطلقك… بس مش قبل ما آخذ منك اللي أنا عاوزه.
سارة باستغراب:
قصدك إيه؟
حسام يطلع عقد من جيبه وهو بيقول بشر:
توقعي على العقد الحلو ده وانا هطلقك. أنا أساسًا لا بطيقك ولا بطيق حد من أهلك؛ بسبب أبوكي أنا أبويا خسر كل حاجة، وانا بقيت خدام أبوكي بس علشان أوصل لليوم ده وأخد منه كل حاجة.
سارة بصدمة:
يعني انت طول الوقت كنت بتمثل علينا وده وشك الحقيقي؟ عمري ما كنت هتخيل إنك إنسان قذر لدرجة دي.
حسام يضحك بشر:
بالظبط كده… أخيرًا القطة فتحت، يلا نلعب على نور.
حسام يطلع مسدس من جيبه وهو بيقول:
هاه بقى يا قطة، هتوقعي ولا تتشهدي على روحك انت وحبيب القلب؟
حازم ياخد سارة ورايه وهو بيقول:
سبحان الله… عمري ما ارتحت لك، بس كنت بكذب نفسي. بس اوعي تفكر إن اللي بتعمله ده رجولة.
حسام يحط المسدس على راس حازم وهو بيقول:
حسام:
وانت بقى اللي هتعلمني الرجولة.
سارة تبص له بصدمة وهي بتقول بخوف:
سارة:
ابعد المسدس ده يا حسام… أنا هعمل لك اللي انت عاوزه بس ما تأذّيش حازم.
ــــــــــــــــــــــــ
في بيت سماح
سماح قاعدة بتتكلم في التليفون وبين عليها الغضب، وقمر جنبها.
سماح:
طيب يا أم حازم انتم الخسرانين، وأنا بنتي ألف من يتمناها.
تسكت شوية وبعدين تقول بخبث:
سماح:
وازعل ليه بس يا حبيبتي؟ أنا بنتي العرسان، توابير عليها، والدور والباقي على ابنك اللي مش لاقي واحدة تبص له.
تقفل التليفون، قمر تبص لها بقلق وهي بتقول:
قمر
خالتي كانت بتقول إيه وليه بتتكلمي معها بالطريقة دي؟
سماح بغضب:
بلا خالتي بلا زفت! ولو أسمعك تجيبي سيرة الزفت ده تاني على لسانك أنا هخلص عليكي، فهمتي؟ قومي جهزي نفسك، هاتصل على بوكي يجيب ابن عمك وهو جاي، احنا موافقين. كفاية أنه محامي قد الدنيا وعنده شقته.
قمر بعياط:
بس أنا بحب حازم ابن خالتي.
سماح تضربها بالقلم وهي بتقول بغضب:
بلا حب بلا زفت! هتعملي اللي بقولك عليه، ورجلك فوق راسك. ولو هو ياختي كان بيحبك ما كانش عارف الطريق. بلا حب وبلا خيبة على دماغك.
تسبها وتمشي، وقمر تفضل تعيط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا حامد
حسام واقف رافع المسدس على حازم، وسارة بتعيط بخوف وهي بتقول:
سارة بعياط وخوف:
خلاص يا حسام، نزل البتاع ده، هعمل لك كل اللي أنت عاوزه، بس ما تأذيش حازم علشان خاطري.
حازم بهدوء:
اهدي يا سارة، الحشرة دي ما يقدرش يعمل لي حاجة، ما تخافيش.
حسام بغضب يضرب حازم بظهر المسدس وهو بيقول:
طيب أنا هوريك مين هو الحشرة.
حسام يرفع المسدس علشان يقتل حازم، سارة تصرخ بخوف:
لا يا حسام!
فجأة يدخل حامد ومرفت ومعاهم الشرطة.
الظابط يرفع المسدس على حسام:
نزل إيدك يا أستاذ حسام.
حسام وسارة يبصوا بصدمة ناحية حامد، وحازم يبتسم وهو بيقول:
وأخيرًا وقعت في شر أعمالك، ومافيش حد سِمِّي عليك يا حلو.
حسام بصدمة:
إزاي؟ إزاي رجعتم بالسرعة دي؟ مش معقولة!
حامد:
مش لو كنا سافرنا أساسًا.
حسام بصدمة:
قصدك إيه؟
حازم بابتسامة:
كانت لعبة عليك علشان تظهر على حقيقتك.
حامد يبص لحازم ويفتكر اللي حصل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلاش باك
بالليل في مكتب حامد.
قاعد حامد ومعاه حازم
حازم بهدوء:
والله يا فندم ده اللي سمعته، حاسس حسام ووالده ناويين على حاجة لحضرتك.
حامد بزعل:
مش قادر أقتنع إن حسام وفؤاد يطلعوا بالشكل ده. أنا عارف إنهم خسروا أملاكهم، بس أنا اللي وقفت معاهم ولسه واقف، وربنا يعلم إني بعتبر حسام ده زي ابني، وأمنته على بنتي الوحيدة.
حازم:
أنا فاهم مشاعر حضرتك كويس، بس ده إنسان نتوقع منه أي حاجة. المهم حضرتك ناوي تعمل إيه؟ لازم نتصرف قبل ما يؤذي سارة، وبالأخص إنها بقت مراته.
حامد بهدوء:
لا ما تخفش، جواز سارة وحسام لسه ما تسجلش، وأنا هتصل بالمأذون يلغيه، واسمع أنا هقولك إيه...
باك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسام يبص لحازم بغضب ويرفع المسدس علشان يضربه، فجأة الظابط يضرب حسام طلقة في إيده، وسارة تصرخ بخوف:
سارة:
لاااا حاااازم!
ويُغمى عليها. حازم يجري ويمسكها، وفي نفس الوقت حسام يقع على الأرض وهو بيتوجع جامد. الظابط يقبض عليه وياخده ويطلع. حامد ومرفت يجروا على سارة.
مرفت بقلق:
سارة حبيبتي، إنتِ كويسة؟
حامد بخوف:
سارة، افتحي عيونك، ما حصلش حاجة يا حبيبتي.
سارة تفوق تلاقي نفسها في حضن حازم، تقوم وتحضنه جامد وهي بتعيط.
سارة:
حازم، إنت كويس؟ حصل لك حاجة؟
حازم يحضنها هو كمان:
أيوه والله أنا كويس، ما حصلش حاجة. وإنتِ كويسة؟
سارة بعياط:
كنت هموت من الخوف عليك.
حازم يبتسم بحب وهو بيقول:
بحبك.
سارة بعياط:
وأنا بموت فيك.
مرفت وحامد يبصوا لهم بفرحة.
تمت بحمد الله
