رواية تبديل الوجوة الفصل السادس والاخير بقلم هاجر نور الدين
_ فريد، لازم حالًا نروح العنوان اللي مراتك مخطوفة فيه.
رديت عليه بتعب ولسة فيا أثار النوم:
= إي اللي بتقولهُ دا مش فاهم، مراتي إتخطفت؟
رد عليا وقال بتعب واضح على وشهُ:
_ أيوا يا فريد قوم بسرعة نلحقها.
قومت مخضوض على علياء وخايف يكون حصلها حاجة،
بسرعة خلصنا إجراءات الخروج والدفع وركبنا عربية عمار.
إتكلمت بتساؤل وإحنا ماشيين بالعربية وقولت:
= فهمني طيب إي اللي حصل وعرفت منين؟
رد عليا وقال بإستعجال في كلامهُ:
_ جالي مكالمة يا فريد من رقم غريب موبايلك معايا ورديت،
ودلوقتي هنفهم لما نروح العنوان.
سكتت فعلًا وبعد حوالي رُبع ساعة وصلنا لمكان غريب مهجور حرفيًا مفيش فيه حد ساكن وكأن المنطقة تم إخلائها بالكامل.
إتكلمت وقولت بتساؤل وهدوء وأنا بتفحص المكان:
= إنت إي ضمنك يمكن حد عاملنا كمين؟
رد عليا وقال وهو بيجهز نفسهُ للنزول ومعاه مُفك وشاكوش:
_ متقلقش مفيش حد هنا غير مراتك.
بصيتلهُ بإستغراب وقولت:
= وإنت إي اللي مخليك واثق ومتأكد بالشكل دا؟
بصلي بنظرة غير مفهومة وقال وهو نازل:
_ إنزل يا قريد وهتفهم كل حاجة دلوقتي بس خلينا نلحق الغلبانة اللي جوا دي.
إتحركت معاه وأنا مش فاهم آي حاجة ولا عارف هو عرف منين ولا آي حاجة وجايب الثقة دي منين ولكن مشيت وراه لأني واثق فيه.
وقف في نُص الشارع وقال بتساؤل وتوهة:
= آني مبنى بقى هي جواه؟
رديت عليه وأنا ببصلهُ وقولت:
_ إنت مش عارف آني مبنى اصلًا!
طلع ورقة من جيبهُ وبص فيها وقال بعدها بأمل وهو بيمشي ويبص على الأرقام:
= بيت رقم 8.
مشيت وراه وأنا مستغربهُ من كمية المعرفة اللي هو فيها وقولت بتساؤل:
_ إي الورقة دي؟
ما تفهمني يا عمار في إي وعارف كل دا منين؟
رد عليا وهو ماشي بيدور على بيت رقم 8 وقال:
= لو قولتلك دلوقتي مش هتتحرك معايا،
خلينا نلاقيها الأول بس وبعدين هتفهم لوحدك.
وصلنا لحد بيت 8 فعلًا ودخلناه وكان هو دور واحد اللي موجود والباقي مهدود، كان في أوضة اللي سليمة ومقفولة بقفل.
طلع وقتها عمار الشاكوش والمُفك وقعد يخبط في القفل لحد ما كسرهُ، كانت الأوضة ضلمة جدًا وبرد جدًا لدرجة لا تُحتمل برغم إننا في الصيف.
نورنا الكشاف وكانت علياء مربوطة في كرسي وفاقدة للوعيّ،
جريت عليها بخضة وحاولت أفوق فيها ولكن جسمها كان بارد جدًا وكان في 4 تكييفات شغالين يموتوا آي حد من البرد.
قربت منها وشيلتها بسرعة وخرجنا بيها،
وإحنا خارجين شوفت علياء برضوا كانت واقفة مصدومة قدام العربية وكأنها لسة واصلة حالًا ومش مستوعبة إن في حد موجود.
مكنتش فاهم إي اللي بيحصل بالظبط وإي اللي أنا شايفهُ قدام عيني دا، إزاي أنا شايل علياء وهي واقفة قدامي.
في اللحظة دي بدإت دماغي تلف بيا جامد وكنت هفقد توازني وعلياء هتُقع من إيدي، إتحملت وحطيتها في العربية وقولت وأنا ماسك راسي من التعب:
_ هو إي اللي بيحصل بالظبط، إنتِ مين؟
في اللحظة دي فقدت الوعيّ أنا كمان ومحسيتش بآي حاجة غير بعد ما فتحت عيني مش عارف بعدها بـ قد إي ولكن لقيت نفسي متعلقلي نفس المحلول اللي كان متعلقلي من ساعات.
بعد ما إفتكرت كل حاجة وكمان إفتكرت اللي حصل بيني وبين أخت علياء التوأم والإعتراف اللي إعترفتهولي والمقابلة اللي بيني وبين عمار قبل ما أنسى كل حاجة من تاني!
قومت بسرعة إتنفضت ولكن حسيت بدوخة وصداع رهيب رجعونس مكاني تاني، ثوانٍ وعرفت اتحكم في توازني شوية وقومت وأنا بتحامل على نفسي وشوفت قدامي عمار كان جاي عليا.
لما شافني بالمنظر دا قرب عليا وسندني وهو بيقول:
_ قومت ليه من مكانك؟
رديت عليه وقولت بصوت تعبان:
= علياء مراتي فين؟
سندني ومشينا وهو بيقول:
_ هوديك ليها متقلقش هي كويسة وبخير الحمدلله لحقناها لو كنا إتأخرنا شوية كمان كانت هتتجمد من البرد وكان هيحصل تجلط دموي بس هما علقوها محاليل ومعرضينها لأوضة دافية عشان يعوضوا دفئ جسمها.
روحنا لحد الأوضة بتاعتها ولكن منعونا ندخل،
بس الحمدلله إتطمنت عليها ورجعني تاني للأوضة عشان أستريح.
بعد ما وصلني عمار للسرير بتاعي قولت بتساؤل:
= أخت علياء عملتوا معاها إي؟
إتنهد عمار وقال:
_ كنت مبلغ الشرطة قبل ما نتحرك عشان تسبقنا على هناك بس اللي حصل إحنا اللي سبقناهم، لحسن حظي بعد ما إنت فقدت الوعيّ طلعت هي السلاح اللي معاها ووجهتهُ ناحيتي ولكن وقتها الحمدلله وصلت الشرطة وقبضت عليها، إنت مسألتش نفسك إنت إزاي كنت بتنسى كل حاجة كل شوية؟
رديت عليه وقولت بإستغراب وتفكير:
= فعلاً إزاي كل شوية بنسى كل حاجة عن حياتي القديمة والمرة الأخيرة دي كمان كنت متعايش عادي على عكس أول مرة؟!
رد عليا وقال وهو بيطبطب عليا:
_ كان معمولك عمل يا صاحبي وبتجددهولك كل ما بتفتكر حاجة، بس إنت عشان كنت محافظ على صلاتك العمل مكانش بيكمل أو بيأذيك للدرجة اللي هي طلباها، لازم تهتم بصلاتك وأذكارك زيادة الفترة دي تحسبًا.
فتحت عيني بصدمة وقولت بعدم تصديق:
= بجد مش فاهم هي إزاي مجنونة بالشكل دا،
وإزاي تعمل كدا في أختها!
إتنهد عمار وقال بهدوء وتعب:
_ عادي في شخصيات كتير مريضة بالشكل دا،
بس هي المرض عندها إتحول لهوس إنها تأذي أختها عشان شيفاها أحسن منها في حاجات أو ناجحة عنها في حاجات.
قربت منهُ وقولت بإمتنان حقيقي:
= مش عارف أشكرك إزاي بجد يا صاحبي إنت أكتر من أخويا وتقريبًا لو كان عندي أخ مكانش هيعمل معايا اللي إنت بتعملهُ، ولولاك كان زماني ضايع وكان زمان مراتي…
قاطعني وهو بيقول بإبتسامة:
_ وليه يعني لو كان عندك أخ ما يا عبيط أنا أخوك حبيبك وهي مراة أخويا.
إبتسمت وحضنتهُ وفي الوقت دا دخل الدكتور وبلغنا إن علياء فاقت ولكن لسة مش هتقدر تتحرك ولا هينفع تخرج دلوقتي.
روحتلها فورًا وأول ما شافتني عيطت وأنا قربت منها حضنتها وأنا حاسس بذنب وأسف كبير أوي من ناحيتها، إتكلمت بضعف وبُطء وقالت:
_ أنا فكرت إني خلاص مش هشوفك تاني.
شديت على حضنها وقولت بتأُثر وخوف من الفكرة:
= بعيد الشر عننا يا حبيبتي، الحمدلله ربنا كاتبلنا نفضل سوا والحمدلله إنك بخير وإن عمار قدر يفكر وياخدني للعنوان اللي فيه الورقة فورًا وإنها مقدرتش تأذيكِ.
بعدت عنها وهي قالت بشعور الأسف والحزن:
_ مش عارفة هي عايزة مِني إي، بعدت بعيد عنها خالص وإتجوزت وأستقريت مع نفسي حتى بعد ما أهلنا توفوا ولسة عايزة تدمرلي حياتي!
مسكت إيديها وقولت بإبتسامة وإطمئنان:
= متقلقيش يا حبييتي الشرطة قبضت عليها وهتاخد جزائها وبعد ما إنتِ تقومي بالسلامة هيستجوبوكِ عشان حبسها، بس إنتِ هتوافقي؟
فضلت ساكتة شوية وقالت بتردد:
_ أنا أخاف أشهد عليها وتتحبس ولما تخرج تبقى من ناحيتها ليا غلّ وكُره أكتر وتحاول تأذيني وتأذيك تاني!
مسكت إيديها التانية وضميت إيديها الإتنين على بعض وقولت وأنا ببوس إيديها:
= متخافيش يا حبيبتي، بس لازم تتعاقب يمكن السجن يخليها تندم ومتفكرش تأذيكِ تاني ونعملها محضر عدم تعرض بعد ما تخرج، دي كانت بتموتك بالبطيء!
إتكلم عمار في الوقت دا وقال بحمحمة:
_ يعني أنا أسف والله للمقاطعة بس في حاجة مش واخدين بالكم منها، حضرتك قاعد تحضن وتمسك إيديها وتبوسها وأصلًا إنتوا منفصلين!
إتكلمت علياء بصدمة وقالت:
= إي، طلقتني؟
إتكلمت وقولت بصدمة أنا كمان لأني إفتكرت الورق اللي شوفتهُ:
_ والله أختك اللي عملت كل دا وجوزتني نفسها كمان وغيرت إسمها لإسمك عشان ماخدش بالي وعملت حاجات كتير أوي!
إتكلمت علياء بتعب وقالت بصدمة:
= هي قالتلي كدا وهي بتهددني وحبساني بس مصدقتش إنها هتتجوزك!
بصيت لعمار وقولت بتساؤل:
_ طيب مش كدا رديتها؟
إتكلم عمار وقال:
= حبيبي دول إخوات، لازم تطلق التانية الأول وتستنى لما تخلص عدتها وبعدين تتجوز دي، حتى لو جواز إنت مش موافق عليه بس لازم تستنى العدة وبعدين تتجوز علياء من تاني.
حطيت إيدي على راسي بتعب من الحوارات اللي عملتها المجنونة اللي إسمها روان ولكن سمعت صوت ضحكة خافتة جاية من ناحية علياء، بصيتلها بإستغراب وقولت:
_ بتضحكي على إي؟
ردت عليا وقالت بتعب وهدوء:
= عاجبني إننا نعيد فترة الخطوبة تاني.
إبتسمت وقولت برفعة حاجب:
_ لا والله، إنتِ خسرانة حاجة، ما أنا اللي طلقت وإتجوزت وهطلق وهستنى عدتي تخلص كمان وأنا مش حاضر في كل دا أصلًا ولا ليا دعوة بيه!
ردت عليا وقالت بإبتسامة:
= حقك عليا يا حبيبي، لولا إنها أختي مكانش دا كلهُ حصل.
إبتسمت وقولت بهدوء وإرتياح أخيرًا:
_ أنا عشانك أستحمل آي حاجة يا حبيبتي،
الحمدلله إن إنتِ هنا معايا وبخير.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
