رواية مجرم الفصل السادس 6 بقلم ياسر عوده

 


رواية مجرم الفصل السادس بقلم ياسر عوده




احمد : حاضر هقولك ، مراتك فى مستشفى المجانين .

صعق يوسف عندما سمع هذا الكلام من احمد ، لم تستطيع قدماه حمله حينها وجلس على احدى الكراسى ليلتقط انفاسه ، فهو ابتداء يفكر فى العذاب الذى شافته عطر زوجته خلال الايام الماضيه ، ولكن ليس الان وقت الصدمه ، يجب ان يسرع لانقاذها فى اقرب وقت ممكن ، فكل دقيقه تمر عليها يزداد فيه عذابها بالتأكيد .

فتمالك يوسف نفسه وقال لاحمد : احكيلى ايه اللى حصل اخلص ؟

احمد : انا معرفش كتير صدقنى ، كل اللى اعرفه ان عطر اتجسست على ابويا ، وهي عرفه حاجه كانت ممكن تخسره الانتخابات ، وهو وعمى طارق اتفقوا على توديتها مستشفى المجانين .

يوسف : وازاى دخلوها المستشفى ، هو اى حد يقول على حد مجنون المستشفى تنفذ كلامه ، اكيد فى لعبه فى الموضوع اتكلم ؟

احمد : عمى يعرف دكتور كبير بمستشفى المجانين ، خصوصا انها مستشفى خاصه علشان محدش يلاقيها بسهوله .

يوسف : عطر عرفه ايه عن ابوك خلاه يعمل كدا ؟

احمد : والله ما بعرف ، بس كل اللى اعرفه ان الحاجه دى هتدمر سمعه ابويا والعيله كلها لو حد غريب عرفها .

يوسف : عنوان المستشفى ايه واسم الدكتور اللى ساعد عمك ايه ، ولو قولت مش عارف اعتبر نفسك ميت ؟

احمد : لا انا عارف عنوان المستشفى هقولهولك ، والدكتور اسمه عبيد عبدالعظيم ، هو نائب مدير المستشفى .

عرف يوسف عنوان المستشفى المحجوز بها عطر ، لم ينتظر للحظه وتحرك على الفور ، وفى صباح اليوم التالى كان يوسف امام تلك المستشفى ليعرف احوالها ، وجدها سهل التسلل اليها لقله الحراسه عليها وقام بالاستعلام عن الدكتور عبيد وجمع عنه بعض البيانات ، ودخل يوسف المستشفى من الباب الرئيسى وسئل عن الدكتور عبيد ، وعندما وصل لمكتبه ودخل وسئله الدكتور عبيد عن سبب رغبته فى مقابلته فقال يوسف : انا سمعت عنك كلام كتير اوى يا دكتور ، وحابب يكون بنا شغل .

عبيد وهو مبتسم : يا رب يكون اللى سمعته خير .

يوسف : لا مهو لو خير مكنتش هجيلك .

فتجهم وجه الدكتور وقال له : انت مين وعاوز ايه ؟

يوسف : اهدى يا دكتور ، انا اسمى يوسف ، وزى ما قولتلك جاى عوزك بشغل .

عبيد : مش فاهم ممكن توضح .

يوسف : خدمه انا جيلك فى خدمه ؟

عبيد : خدمه ايه مش فاهم ، اه انت عاوز خدمه منى ؟

يوسف : لا انا جاى اعملك خدمه ، انقذ حياة ناس تهمك .

عبيد : كلامك كله الغاز ، وانا معنديش وقت للكلام دا ، فهمنى عاوز ايه .

يوسف : اصلى ناوى اخطف بنتين صغيرين ، وحده عندها عشر سنين ، والتانيه عندها سبع سنين ، ابوهم شغال دكتور فى المستشفى دى ، وناوى ابعهم لتجار الاعضاء البشريه ، بصراحه الموضوع دا بيكسب اوى .

عبيد قام من مكانه وقال : انت تقصد بناتى انا ، دا انا هوديك فى داهيه ، انت متعرفش انا مين ....... وقبل ان يستكمل الدكتور حديثه اخرج يوسف الموطه ووضعها على رقبه عبيد بسرعه وقال له : انت تخرص وتسمع كلامى كويس ، انت متعرفش انا مين وممكن اعمل ايه ، انا عندى استعداد ادبحك دلوقتى واروح بيتك ادبح بناتك ومراتك ، ومتفكرش انك هتخوفنى بالمستشفى بتعتك دى او حتى بالبشرطه وتهددنى بالسجن مثلا ، لا عوزك متقلقش للموضوع دا ، انا الوقت اللى قضيته بالسجن اكتر بكتير من الوقت اللى قضيته بره السجن ، بس سعتها مش هرحمك انتى وكل عيلتك ، فعقل كدا وافدى نفسك احسنلك .

عبيد : كل اللى انت عوزه هعملهولك ، بس بلاش تاذينى او تقرب لعيلتى .

رفع يوسف المطوه من على رقبه الدكتور وقال له : ايوه كدا الله ينور عليك ولا اهلك ، اقعد كدا بقى علشان نعرف نتكلم ، وخليك فاكر انا مستعد اموت علشان اللى جى علشانه ، ياترى انت مستعد تموت علشان توقفنى .

عبيد : انا هعمل اللى هتطلبه منى .

يوسف : تمام اتفقنا اسمع بقى ، طارق بهنسى صاحب جريده طلب منك تدخل صحفيه بالمستشفى دى اسمها عطر ، الكلام دا صح ولا غلط ومش عاوز كدب ؟

عبيد : صح ، حصل .

تنهد يوسف حينها وسئل الدكتور وقال : هى عمله ايه ، كويسه ولا حصلها حاجه ؟

عبيد : هى موجوده هنا وكويسه ، بس .

يوسف تحدث بسرعه وقال وهو مخضوض : بس ايه انطق حصلها ايه ؟

عبيد : هى مرهقه شويه من العلاج اللى خدته ، وكمان مكناش نعرف انها حامل والجنين اللى فى بطنها مات .

تسمر يوسف فى مكانه ونزله دمعه من عيناه عند سماع ذلك ، ثم قال للدكتور : انا عاوز اشوفها ، وانت جهز ورق يثبت انها سليمه ، عوزها تخرج من هنا ومعاها شهاده بانها سليمه ومعندهاش اى حاجه فاهم .

عبيد : حاضر اللى عوزه هعمله .

قام عبيد مع يوسف للذهاب الى الغرفه التى بها عطر ، كان يوسف حزين لموت طفله الذى لم يكن قد رأى الحياه بعد ، ولكنه حمد ربه على ان عطر زوجته مازالت على قيد الحياه ، ووصل يوسف اخيرا الى الغرفه التى بها عطر ، وفتح الدكتور عبيد باب الغرفه ليجد يوسف ان زوجته جالسه على سرير وممسكه بمخده صغيره تحملها على يداها وكانها طفل رضيع ، كان شعر عطر الطويل متدلى على وجهها ، لم تكن هذه عطر التى حبها يوسف ، وانما مجرد جسد بدون روح ، مجرد شبيهه لها ليس اكثر ، كان مظهرها يشبه عطر ولكن كان قلبها فارغ ومحطم .

اشار يوسف الى الدكتور بالا يدخل معه ويتركه مع عطر ، خطى يوسف بضعه خطوات بداخل الغرفه ، لم تنظر اليه عطر فى بادىء الامر ، كانت فى حاله ارهاق شديد فبجانب العلاج المكسف الذى كانت تاخذه لتفقد عقلها كانت تتعرض لجلسات كهرباء كثيره ايضا ، وحينما اقترب يوسف منها وسمعت عطر صوت خطواته نظرت لترى هل القادم احد الممرضات لاعطائها هذا العلاج المؤلم ولكنها وجدته يوسف ، نزلت دموعها عندما وقعت عينها عليه ، بدائت تحرك قدمها لتنزل من على السرير ، كانت تتحرك بصعوبه بالغه ، كانت وكانها بلغت من العمر ثمانون عام لبطء حركتها ، تقدمت خطوه باتجاه يوسف ودموعها سائله على خديها وقامت برفع يداها وضربت يوسف بالالم على وجهه ، وكادت تسقط هى من ضعفها ، ولكن امسكها يوسف وهى تبكى وتقول له : اتأخرت عليا اوى ، طفلنا مات ، قتلوه ، محدش رحمنى ، كنت فين يا يوسف ، كنت فين وانا بتعذب كل يوم ، انا كنت مستنياك ، اللى مخلينى عايشه لغايه دلوقتى انى مستنياك ، خذلتنى وخذلت طفلك يا يوسف .

اما يوسف فكانت دموعه تسيل على خديه ، كان يبكى وهو ممسك بزوجته التى كانت فى حاله يرق لها قلب كل حجر ، حمل يوسف زوجته ووضعها على السرير ، وجلس بجانبها وتحدث وقال لها : ايه اللى حصليك يا عطر ، عملو فيكى ايه ، وليه عملو كدا ؟

عطر : انا عوزه حقى وحق ابنى يا يوسف ، لازم يموتو زى ما قتلوه ، سامعنى يا يوسف ، عوزه حقى وحق ابنى .

يوسف : حاضر يا عطر ، كل اللى انتى عوزاه هيتعمل ، المهم انى اخرجك من هنا ، وبعديها نقعد واعرف ايه اللى حصلك علشان اخد حقيك وحق ابننا .

عطر : لا يا يوسف ، انا مش هخرج من هنا قبل ما تيجى وتقولى ان اللى عملوا فيا كدا ماتو .

يوسف : حاضر ، زى ما تحبى .

عطر : وانت خارج من باب الغرفه عوزاك تنسى اسم يوسف ، عوزاك تبقى البرنس ماشى .

فقام يوسف من مكانه وقبل ان يتحرك ويترك الغرفه قال لها : مش هاجى تانى هنا الا وانا واخد حقيك وحق اللى كان فى بطنك ، هما اللى رجعوا البرنس ، يبقى يستحملوا اللى هيعمله البرنس فيهم .
حينما خرج البرنس ، اخذت عطر تتذكر كل ما حدث معها وكانه تشاهده الان ، ولكى نعرف ما تذكرته عطر فالنعود بالوقت الى بضعه ايام حينما وصلت عطر الى قريه الطحونه ، وكان طارق بهنس هو من اخطارها لكى تعمل تغطيه اعلانيه جيده لاخوه رمضان بهنس مرشح مجلس الشعب ، وحينما وصلت عطر واستقبلها طارق وقدمها لاخوه فقال : دى بقى الاستاذه عطر يا كبير ، اقضل حد هيعمل تغطيه ليك الايام دى .

رمضان : اهلا وسهلا بالاستاذه ، شرفتينا ونورتينا .

عطر : اهلا بحضرتك ، ويا رب اكون عند حسن ظنكم بيا .

رمضان : طالما طارق واثق فيكى يبقى اكيد هتكونى قد المسئوليه .

طارق : يلا يا استاذه ، روحى ارتاحى من السفر وبعدين تبتدى الشغل .

عطر : لا راحه ايه يا فندم ، الوقت ضيق ، وانا محتاجه اعرف كل المعلومات عن رمضان بيه علشان اعرف ايه النقاط اللى هنركز عليها فى الدعايه لسيته .

طارق : شفت الهمه والنشاط يا كبير .

رمضان : الله ينور عليكى يا استاذه ، بصى هخلى ابنى احمد يلازمك ويوفرلك كل اللى تحتجيه .

ثم استدعى رمضان ابنه احمد وطلب منه توفير كل ما تطلبه عطر لاكمال عملها بدون اى عراقيل .

كانت عطر تطلب من احمد ان تعرف منه اعمال والده الخيريه من اجل التاكيد عليها فى الدعايه له ، ونشر ذلك فى الجريده ايضا لاجتذاب تعاطف الناس له ، وبداءت عطر تطوف قريه الطحونه والقرى المجاوره لاستطلاع اراء الناس حول مرشحهم رمضان .

وفى احدى الايام كانت عطر ذاهبه مع احمد الى احدى القرى المجاوره لحتشجيع الناس على اختيار رمضان بهنس فى الانتخبات وفى اثناء الطريق كانت عطر راكبه مع احمد فى سيارته فقال لها احمد : قوليلى يا عطر ، هو انتى متجوزه ؟

عطر : بتقول عطر من غير استاذه ، وماله يا سيدى هعديها رغم ان ابوك وعمك مابيقولوش غير استاذه عطر ، بس انت زى اخويا الصغير وهقبلها منك ، انت عاوز تعرف انا متجوزه ولا لاء ليه .

احمد : ايه اخوكى الصغير دا ، انتى مستقليه بيا ولا ايه ؟

عطر : لا يا عم احمد لا سمح الله مش مستئليه بيك ولا حاجه .

احمد : مجوبتيش متجوزه او مخطوبه ولا لاء ؟

عطر : وانت عاوز تعرف ليه ؟

احمد : بسئل هو السؤال حرام ؟

عطر : لا مش حرام ، ايوه يا احمد متجوزه .

احمد : مش لبسه دبله فى ايدك يعنى ولا اى حاجه تدل ان انتى متجوزه ؟

عطر : مهو بصراحه مفيش دهب يستاهل احط عليه اسم جوزى ، ههههههههههه

احمد : ليه متجوزه الشيخ الشعراوى ، رحمه الله عليه .

عطر : ههههههه الشيخ الشعراوى لو كان عايش وقبلته تبقى امك دعيالك ، بس جوزى لو قبلته تبقى امك دعيه عليك ههههههه .

احمد : احنا الصعايده ميهمناش حد ، مش يمكن تكون امه دعيه عليه هو ، وبعدين انا حاسس ان انتى بتشتغلينى وانتى لا متجوزه ولا حاجه .

عطر : برحتك تصدق او لاء دى حاجه تخصك بقى .

ظل احمد ملازم لعطر وشعر بانه يحبها بشده ، وشعرت عطر بذلك ولكنها لم تظهر بانها عرفت ذلك ، وكانت تعتقد ان عليها ان تصبر على اسئلته التى كان يسئلها لها باستمرار عن حيتها الشخصيه حتى تنتهى من عملها وتعود لمنزلها ، وكان ما يصبرها على ذلك ان الانتخبات على وشك الانتهاء ، كما ان معامله طارق ورمضان الجيده لها تجعلها تخجل ان تشتكى من احمد وتوجد المشاكل بينهم بسببها ، لذلك فضلت الصمت والاستحمال والصبر .

كان وقت على وشك الانتهاء ، فكل الظروف توحى بان رمضان بهنس سوف يكتسح الانتخابات ، فالمرشح امامه ليس لديه الشعبيه والنفوذ والاموال الممالثله لرمضان ، ولكن حدث شيء لم يكن احد متوقعه ، فى احدى الايام ذهبت عطر بمفردها لتتمشى بالقريه فى الليل ، كانت تهرب من تواجد احمد معها ، فاخذت تتمشى بدون سياره ، ودخلت شوارع لم تدخلها من قبل ، وبالصدفه وجدت نفسها بمكان مليء بالزراعه ، فقلقت ورغبت فى العوده الى فيلا رمضان ، ولكن قبل ما تعود سمعت صوت شبيه بصوت البكاء ولكنه مكتوم ، لم يكن بكاء شخص كبير او حتى طفل صغير للغايه ، لم تستطيع عطر تجنب الصوت وشجعت نفسها ومشيت حتى تصل لمصدر البكاء ، وكان قادم من داخل احدى الاراضى الزراعيه ، ولكن ليس ببعيد بل بعد عده خطوات قليله بس ، كانت عطر خائفه ولكنها لم تمنع نفسها من التقدم لمعرفه من يبكى واخيرا وصلت لمصدر الصوت وكان مصدره ، فتاه تبلغ من العمر اثنى عشر عام تقريبا ، كانت فى حاله تعب وخوف وكانت تبكى وتتألم ، اقتربت عطر ووضعت يداها على كتف تلك الفتاه الصغيره ففزعت الفتاه وانتفضت وقامت وحاولت الهروب والجرى ولكن لم تكن تستطيع الجرى ، فهناك جروح كثيره على جسدها وقدميها ، وكانها جروح شيء يشبه السوط ( الكرباج ) ، وبالطبع لحقت بها عطر وامسكت بها وقالت لها : متخفيش يا حببتى ، اهدى متخفيش انا مش هعملك حاجه ,

اخذت الفتاه تصرخ وتبكى ولكن بصوت مدبوح وكأنها ظلت ايام واسابيع تصرخ وتبكى .

اخذت عطر تطبطب عليها وتحاول تهدءتها وتطمنها وتخبرها بانها سوف تكون بخير وحينما شعرت عطر ان تلك الفتاه هداءت بعض الشيء ، بداءت عطر فى محاوله معرفه من هى هذه الفتاه وما حدث لها فقالت لها : انتى اسمك ايه يا حببتى ؟

تحدثت الفتاه بسوت مرتجف ومرعوب وقالت : اسمى خديجه .

عطر : مين معورك كدا وعمل كدا ليه ؟

خديجه : سيدى رمضان بيه .

عطر : رمضان مين .

خديجه : رمضان بيه بهنس .

بالطبع كان الامر مفاجيء لعطر ، لم تصدق ما تسمعه وبداءت تسئل خديجه وقالت : هو يقربليك ايه يا حببتى ؟

خديجه : جوزى .

عطر : جوزيك ازاى يعنى ، انتى لسه صغيره اوى كبيرك 11 او 12 سنه ، ازاى جوزك فهمينى واحكيلى كل حاجه بالتفصيل ؟

خديجه : سيدى رمضان بيه بيحب يتجوز من البنات الصغار ، يعنى من 11 سنه كدا لغايه 14 سنه ، وبيدى لاهليهم فلوس كتير اوى اوى ، لما شفنى وطلب يتجوزنى ابويا قال دى طاقه القدر واتفتحتله ، اصل احنا فقرا اوى يا هانم ، وليا خمسه اخوات غيرى ، وابويا يدوب اجرى الناس بتشغله يوم وعشره لاء ، حتى امى بتخدم فى البيوت والحاله صعبه ، وسيدى رمضان دفع فلوس كتير ، وانا معرفش يعنى ايه جواز ، بس لما اتجوزته لقيته بيحب يضرب مراتاته بالكرباج ، مزاج عنده .

عطر : مرتاته ايه ، هو متجوز كام وحده ؟

خديجه : اربعه ، دوول اللى على زمته ، بس اسمع انه كل اللى اتجوزه عشره ، منهم اتنين ماتو مستحملوش ضربه ، واربعه طلقهم لما وصلو لسن ال 15 اصله بيحب يتجوز الصغار بس .

عطر : وانتى ازاى اهليك يسكتو على اللى بيعمله فيكى دا ؟

خديجه : يا هانم احنا ناس فقرا وغلابه مين يقدر يقف قدام سيدى رمضان بيه ، ما يقدر على القدره الا ربنا ، دا انا لما قعد يضربنى امبارح بالكرباج والضرب وجعنى او وفضلت اعيط وهو كان فرحان ومبسوط لما كان بيسمع صوتى بصرخ ، ولما مشى من البيت اللى مقعدنى فيه انا ومرتاته الثلاثه التنين ولقيت فرصه قولت اهرب واروح فى اى حته بس مش قادره امشى ، واكيد هيقلب البلد عليا لما يعرف انى هربت وهيموتنى ، انا خيفه اوى يا هانم ابوس ايدك سعدينى .

ظلت عطر تطبطب على خديجه ووعدتها بانها سوف تنقذها ، وقالت لها : يلا بينا نروحله ، انا هوديه فى داهيه ، هو فاكر نفسه ايه ، دا انا هفضحه وهسجنه .

خديجه : استنى يا هانم ، بقولك دا راجل واصل وجامد ، ومش هتقدرى عليه ، انتى متعرفيش دا ممكن يعمل فيكى وفيا ايه .

عطر : يعنى هيعمل ايه ، اكيد الاستاذ طارق ميعرفش اخوه بيعمل ايه ، استنى هتصل بيه .

اتصلت عطر بطارق وحكت له فى التليفون ما اكتشفته فقال لها : انتى فين يا عطر دلوقتى ؟

عطر : انا فى ارض زراعيه مع خديجه .

طارق : طيب خليكى واحنا جيلك حالا ، ثم اغلق الهاتف .

انتبهت عطر لكلمه طارق ( احنا جيلك حالا ) وحست ان هناك شيء خاطىء ، وقامت بمساعده خديجه على النهوض ، وقامت بالمشى معها بداخل الارض الزراعيه والتوغل بها اكثر ، وكانت ووضعتها بمكان بعيد ، ثم عادت تراقب الطريق لتعرف هل طارق قادم بمفرده ام معه احد .

بالفعل كان حدث عطر صحيح قدم طارق ومعه رمضان واحضرو ثلاثه رجال اخرين من المخلصين لرمضان ، بالطبع لم يجدو احد بالمكان الذى قالت عنه عطر ، قام طارق بالاتصال بعطر ليعرف مكانها فسمع صوت رنين هاتف عطر فانتبه انه بمكان قريب ، فقامت عطر باغلاق الهاتف وهربت ، واستطاعت عطر بالفعل الهرب وتوجهت لمكان تواجد خديجه ، واخذتها واخذت تمشى الى ابعد مكان ممكن ولكنها تجهل الطريق تمام .

جلست عطر مع خديجه بمكان على اطراف القريه واتصلت بالشرطه تستنجد بها ، وفى اليوم التالى كانت الشرطه بالقريه بالفعل ، وبداء الضابط المكلف بالامر بالبحث عن عطر وخديجه ، وفى ذلك الوقت كانت عطر تتحرك بخديجه لتخرج من القريه ولكن كانت خديجه مريضه للغايه ومرهقه ، فاختبء الاثناتين معا وكانت عطر تراقب القادم من الطريق ، وفجاءه وجدت سياره شرطه ومعهم كلاب بوليسيه لتقصى رائحه عطر وخديجه ، فرحت عطر فى البدايه لانها شعرت بان الامر انتهى ، ولكن لمحت وجود طارق ورمضان مع ضابط الشرطه ، فعرفت عطر انهم استطاعوا شراء ورشوه ضابط الشرطه ، لم يكن لديها اى تصرف غير الاتصال بزوجها قبل الوصول اليها ، ولكن لم يجيب يوسف على الهاتف فى البدايه ، وعندما حاولت مره اخر استجاب يوسف لنداء الهاتف فقالت له : الحقنى يا برنس هيموتونى .

وفجاءه ظهر امامها الضابط واخذ الهاتف منها بالقوه وامر رجاله بالتحفظ عليها ، وحينما اتصل يوسف مره اخرى بزوجته قفل الضابط الهاتف ثم حطمه .


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات