رواية مسجل خطر الفصل السادس 6 بقلم ياسر عوده

 


رواية مسجل خطر الفصل السادس والاخير بقلم ياسر عوده



توقفنا فيما سبق حينما قام هلال بانقاذ ضى بنت عم العربى وانتقم من زوجها واهله والتخلص منهم ، واخذ ضى معه للعيش بقصره .
عاشت ضى مع هلال بقصره وعاملها كأخت صغيره له ، وحينها كان عليه الوفاء بوعده للحوت ، كان للحوت ثلاثه اعداء اقوياء ، الاول هو هو حجازى اكبر تاجر أثار بمصر ، كان يمتلك حجازى مجموعه ضخمه من الاثار التى جمعها من المقابر التى سرقها قبل ان تكتشفها الحكومه ، اما الثانى فهو طارق ، كان طارق من اكبر رجال المخدرات وكان اول من دخل بمصر الحبوب المخدره ، والاخير وكان اخطرهم سامح ، فلقد كان سامح اكبر تاجر سلاح من بعد الحوت ، وحينما اجتمع الثلاثه للقضاء على الحوت وزجه بالسجن حينها احتل سامح الصداره .

بالطبع كان للحوت اعداء كثيرون ولكن هؤلاء الثلاثه هم من كانو يشكلون خطر كبير ، ومن الغريب ان يجتمع هؤلاء الثلاثه على عداوه رجل واحد ، ولكن الحوت هو من فعل ذلك بنفسه ، فكان يعمل كمنافس لهم كل واحد فى مجاله ، وحينما ضاق الامر بهم قاموا اخيرا بالتخلص منه .

كان هلال يعلم ان لن يخرج الحوت من سجنه حتى يقضى هلال على هؤلاء الثلاثه ، اما باقى الاعداء فخطرهم ضئيل جدا بالنسبه لهم ، وكانت خطه هلال تتمحور حول القضاء وقتلهم ولكن الامر صعب مع وجود حراسات مهوله عليهم ، طلب هلال من زياد اشاعه خبر ان هناك وريث للحوت فى العمل ، وان هلال اتفق على ثفقات ضخمه من السلاح والمخدرات والاثار بمبلغ عشره مليار جنيه سوف تكون جاهزه لطرحها بالاسواق خلال اسبوع فقط ، وطلب من زياد تجهيز مجموعه ضخمه من المخازن ووضع عليها حراسه ضخمه على تلك المخازن حتى يتأكدوا ان بها تلك الثفقه ، وتكون الحراسه باعداد كبيره حتى يعجز الشخص الواحد من هؤلاء الثلاثه ان يهاجم تلك المخازن ، ومن اجل مهاجمتها يجب الاستعانه بالاثنين الاخرين .

زياد قال لهلال : مش فاهم يا بوص ايه الفايده من حراسه مخازن فاضيه ؟

هلال تبسم وقال : بص يا زياد ، انتم شويه مهربين مع بعض ، وتفكركم شبه بعض ، انا بقى كنت ظابط شرطه ، وبقيت مهرب ، اكيد اسلوبى هيبقى مختلف ، وهتفهم كلامى كويس لما خطتى تنجح ، المهم عوزك تجندلى ناس يكونو شغلين مع الثلاثه دوول ، ويوم ما يتجمعوا ويهاجموا المخازن سعتها لازم اعرف علشان ننهى الموضوع فى ضربه وحده .

زياد : اللى تشوفه يا بوص ، اعتبر كلامك اتنفذ .

كان الامر بالنسبه لهلال ضربه حظ ، ان نفعت ونجحت خطته سوف يصبح الامبراطور بدون منازع ويتحكم فى سوق السلاح والمخدرات والاثار بضربه واحده فقط ، ولكن ان فشل فضاع كل شيء وانتهى هلال وانتهى الحوت معه .

انتشر خبر ثفقه هلال بين اسواق السلاح والمخدرات والاثار بسرعه رهيبه ، كما قام زياد بتسريب مكان المخازن التى تم تشوين الثفقه بها حتى يسهل الامر على الثلاثه ، بالفعل اراد كل واحد منهم الفوز بما تحتويه المخازن ومهاجمتها بمفرده ، ولكن كان هناك جيش من الحراسه تحرس تلك المخازن ، فلا يستطيع احد منهم فعلها بمفرده ، ولا يملك اى احد منهم العدد الكافى من الرجال لمهاجمه تلك الحراسه ، وهنا حدث ما توقعه هلال ، اتصل الثلاثه ببعضهم البعض وقرروا جميعا توحيد قوتهم ومهاجمه المخازن والقضاء على هلال قبل ان يتوحش ويسيطر على الاسواق ، واتفقوا جميعا ان كل واحد منهم يحصل على البضاعه التى تخص عمله .

تم تحديد يوم الهجوم ، تجمع الثلاثه فى قصر سامح حتى يوحدوا الرجال التى سوف تهاجم المخازن وايضا يجمعوا العدد القليل الباقى لحراستهم الشخصيه ، فلقد قاموا بارسال معظم رجالهم للهجوم على المخازن لضمان تفوقهم العددى على حراس المخازن ، وحدث الامر كما خطط الثلاثه له ، وكانت هناك مجزره بين رجالهم وحراس المخازن واستغرق الامر قرابه سعتين تقريبا من تبادل اطلاق النيران .

ولكن لنترك هذا المكان فهو قتال على مخازن فارغه وننتقل الى قصر سامح ، فنجد ان هلال ومعه قرابه عشر رجال يقوم بالتسلل لقصر سامح حتى يقوم باصطياد فريسته التى مهدت له الفرصه وقللت الحراسه عليها وتجمعت حتى يقضى عليهم مره واحده ، كان سامح وحجازى وطارق يجلسون بالقصر ويحلمون كل واحد بنصيبه من الغنيمه وفجأه سمعوا طلقات نيران ، فذعوا بالطبع ، وكل واحد منهم حمل سلاحه وكانوا مرعوبين جدا فهم يعلمون ان الحراسه عليهم قليله ، واخيرا دخل هلال القصر ، ومعه ما تبقى من رجاله بعد ما اصيب بعضهم ، اشار هلال لسامح وطارق وحجازى ان يلقوا بالاسلحه التى معهم فهى بدون فائده امامه ، ففعلوا ذلك فهم سمعوا كثيرا عن هلال الديب قبل ان يتم سجنه ، تقدم هلال بكل فخر واعتزاز وتكبر وجلس على احدى المقاعد وقال : انتوا عرفين ليه الحشرات اغبيه ؟

بالطبع لم يجيبه احد من الحاضرين .

فقال هلال : انا اقولكم ليه ، الحشرات لما بيشوفوا الضوء بيتلمو حوليه ، رغم انه خطير ، زى فكره صاعق النموس كدا ، النموس ينجذب ديما لضوء الصاعق وتموت ، والباقى ميحرمش بردو ولازم ينجذب للضوء هما كمان ، اهى دى بقى كانت فكره الثفقه الضخمه ام عشره مليار جنيه ، زى الصاعق تجذب النموس وتسيب الملكه لوحدها ، واجى انا اضرب الملكه دى بالجزمه .

تقدم خطوه سامح وقال : بص يا هلال ال ......

وقبل ان يستكمل حيثه زعق بوجهه وقال : اسمى هلال باشا يلا ، انت نسيت نفسك ولا ايه .

اخفض سامح رأسه بالارض ، فهو فى موقف لا يحسد عليه وقال : يا هلال باشا انا مستعد ادفعلك المبالغ اللى تطلبى وتسبنى ، واوعدك هكون واحد من رجلتك .

تبسم هلال ونظر الى حجازى وطارق وقال : وانتم هتفدوا نفسكم بايه يا حلوين .

فقال حجازى : انا مستعد اخليك شريكى فى كل حاجه ، وحينها اطلق هلال الرصاص على جبهت حجازى فاخترقت الرصاصه رأسه ووقع ميت على الفور وقال هلال : شفتوا الراجل الناقص بيقولى شريكى ، مبحبش اللى يعمل راسه براسى ، احب اللى اشغله معايا يبقى عارف انه كلب مش اكتر ، ايه رائيك يا طارق تحب تموت ولا تعيش كلب ؟

طارق تصبب عرق وقال : اعيش كلب يا بوص .

فاطلق هلال الرصاص بنفس الطريقه التى اطلق بها على حجازى وسقط طارق جثه هامده ، وقال هلال : وانا مبحبش الكلاب اصلهم نجسين وبينقضوا الوضوء ، ونظر هلال الى سامح مره اخرى ، حينها فهم سامح ان هلال سوف يقتله لا محال ، فهو يتلاعب بهم فقط ، وحينها قرر سامح مباغته هلال وانحنى سامح ليأخذ سلاحه وهو يقول : انا هعرفك مقامك يا هلال الزفت ، وتناول سامح سلاحه وقبل ان يطلق الرصاص كان هلال اطلق بالفعل وايضا استقرت الرصاصه برأس سامح كما حدث مع حجازى وطارق من قبل ، وحينها قال هلال لزياد : عارف يا زياد ايه الدرس المستفاد من قتلهم الثلاثه .

زياد : منك نتعلم يا بوص .

تبسم هلال وقال : اكتشفت انى لسه كويس اوى بضرب النار ، خت بالك الثلاثه ماتو بنفس مكان الرصاصه .

تبسم زياد وقال : يا باشا انا بتعلم كل يوم درس منك .

تبسم هلال وقال : تعجبنى يا زياد ، وانا حبيتك ، اصلك منافق كويس ، وانا بقيت احب المنافقين اوى ، ثم ضحك هلال ضحكه شريره وانصرف مع ما بقى من رجاله لقصره ليحتفل بانتصاره .

فى اليوم التالى وصل الخبر الى الحوت ، وحينها قرر ان يخرج من سجنه ، فلقد زال الخطر اخيرا ، وقام باجراء اتصالاته للخروج من السجن .

اخيرا مر اسبوع وخرج الحوت واستقبله هلال ورجاله ورحب به بحفاوه .
فى مساء ذلك الايوم كان الامر يشبه الاحتفال الضخم ، بالفعل قام الحوت بعمل حفله كبيره جدا فى قصره وكانت المناسبات عديده ، اولها كان بمناسبه خروجه من السجن ، وثانيا كان بمناسبه تخلصه من اعدائه ، وثالثا كان بمناسبه سوف يعلنها هو بنفسه بهذه الحفله .

اجتمع الكثير والكثير من الاشخاص فى هذه الحفله ، ومنهم مسئولين كبار بالدوله وايضا اعلاميون وصحفيون وفنانون من جميع بلدان الوطن العربى ، كان اقرب ما يكون بمهرجان ضخم ، كان قصر الحوت محل نظر الجميع ، فكان هناك الكثير من القنوات الخاصه التى تنقل احداث هذه الحفله ، ويضاف الى ذلك وجود شخصيات من جنسيات مختلفه غير معروفه من خارج مصر والوطن العربى .

لا نبالغ ان قولنا ان تكلفه هذه الحفله كانت بالملاين الجنيهات ، وما العجب فى ذلك ، فالحوت يمتلك اموال لا تحصى او تعد ، كانت الحفله صاخبه جدا ، اما هلال فحان الوقت ليفكر فى الانتقام من الذين ادخلوه السجن ، استدعى هلال زياد وقال له : بص يا زياد فى ناس هديك اساميهم تجبلى كل كبيره وصغيره عنهم ، بس الاهم منهم عاوز اعرف مكان بنتى ، وكمان مراتى .

زياد : بخصوص الموضوع دا يا بوص ، احنا محتجين نقول للحوت الاول .

هلال : مش فاهم تقصد ايه ؟

زياد : يا بوص انا كنت تحت امرك طول ما الحوت بالسجن ، بس هو دلوقتى بره السجن ولازم قبل ما اعمل حاجه هو يكون عرفها الاول ، دى الاصول يا بوص .

بينما زياد وهلال يتحدثون ، جائهم الحوت ، ووجد هلال غاضب ، فقال الحوت لهلال : بص يا هلال ، انت متعرفش معزتك عندى قد ايه ، لدرجه انى حضرت ملف فيه كل بيناتى واملاكى وخليتك شريك فيها بنسبه 25% ، وكمان الملف دا فيه كل اسامى الناس اللى بتعامل معاهم جوه وبره مصر وكل الاعمال الغير قانونيه ، طبعا انا مكنتش اقدر اديك الملف دا قبل ما اتأكد من انك مش هتخونى ، بس خلاص انا متأكد من دا ، وكمان كل رجالتى تحت امرك بس عندى طلب واحد صغير اوى ، ولازم تنفذه ، فى شريك لازم تتعاون معاه وتنسى اى خلاف بينك وبينه ، ثم وضع الحوت الملف الذى معه امام هلال ، وقام باستدعاء الشخص الذى تحدث عنه ، وكان معه وحده ، اما هذه الوحده فكانت هاله التى ادخلت هلال السجن منذ فتره ، اما الشخص نفسه فكان ياسين الذى كان شريك لهاله فى سجن هلال .

ظهرت اثر المفاجأه على هلال بالطبع ، كانت الصدمه كبيره ولكن مازال هناك الكثير ، فاستكمل الحوت حديثه وقال : اقدملك ياسين ابن اختى ، يعنى انا خاله ، وكمان انا صاحب الصفقه اللى انت اتسببت فى مسكنها ، وراح فيها عزيز وابنه من بعده محمد الليبى ، طبعا كان لازم نقرص ودانك ، ياسين كان عاوز يقتلك ويجيب قناص يخلص عليك من بعيد لبعيد ، بس انا بصراحه انبهرت بيك ، انت كنز بس يا خساره فى الكفه الغلط ، امكنياتك مهوله وعلشان كدا حطيط الخطه بنفسى ، صحيح نسيت اقولك ان هاله من اخلص الناس اللى اشتغلوا معايا ، بس مغروره شويه ، وكانت هى وياسين اللى فى الصوره طبعا ، وهما اللى اتفقوا مع مراتك دليله علشان تسلمك ليهم ، المهم نرجع لمرجعنا ، انا لما جمعت عنك كل المعلومات قولت لنفسى هو دا الشخص المناسب اللى يقدر يساعد ياسين ابنى اخى ووريثى الوحيد ويبقى سند وضهر ليه ، علشان كدا كان لازم ابعدك عن الشرطه وتتفصل ، ولما دا حصل وانت اتسجنت ، انا كنت مستنى لما انت تخرج وسعتها اكمل خطتى عليك ، او كنت هتواصل معاك بالسجن واعرض عليك الخروج ، بس حصل تغير بالخطه وحصل حاجه غريبه عمرى ما توقعتها ، ان الثلاثه حجازى وطارق وسامح يتحلفو عليا ويتحدو ويقررو يتخلصو منى ، سعتها كان السجن الامان الوحيد ، لغايه ما اشوف فرصه واتخلص منهم ، ولما دخلت افتكرتك وسعتها غيرت الخطه ، ورهنت عليك يا هلال انك الحصان الكسبان ، وعملت لعبه بسيطه كدا ، مهو بصراحه مش اعدائى اللى حرضوا جمال غازى على قتلى ، دا انا اللى اجرته عن طريق حد وسيط ، وكان من ضمن شروط المهمه يروح ويستأذنك ، كنت بديك الفرصه انك تيجى وتنقذنى وتتحالف معايا علشان تاخد بالثأر من هاله وياسين ومراتك وكل الناس اللى سجنوك ، وفعلا بصراحه كنت عند حسن ظنى يا هلال وعملت اللى انا فكرت فيه بالحرف برافوا عليك ، واهوه انت طلعت من السجن وخلصتنى من اعدائى والسوق بقى فاضى لينا ، والحوت انفرد بالسوق ، ولازم فكر بعقلك ، هخليك امبراطور يا هلال انت وياسين ، بس بشرط تسامحه هو وهاله ، قولت ايه ؟

ظل هلال صامت بعض الوقت ، فهو يريد تقبل الامر ، فعقله لم يستوعب كل ذلك ، ولكن بعد مضى خمس دقائق ، قام هلال وتقدم الى ياسين ومسكه من هدومه وقال له : فين بنتى ، انطق بدل ما ادفنك مكان ما انتا واقف ؟

ازاح ياسين يد هلال وقال : اهدى بس يا عم الحج خلينا نتفاهم ، مراتك المصون اول ما خدت الفلوس ، فص ملح ودابت ومعرفش عنها حاجه ، لهيى ولا بنتك اختفوا ، يمكن شفتلها شوفه تانيه او عرفت واحد تانى .

غضب هلال عند سماع هذا الكلام واخرج مسدسه ووجه الى ياسين ، ولكن وضع الحوت يده على مسدس هلال وقال : لا اهدى يا هلال علشان نتفاهم ونتفق ، العرض قدامك لو قبلت تنسى اللى حصل هتكون شريك زى ما انا قولتلك ، لو ركبت دماغك كلنا هنخسر .

هداء هلال حينها ، وقام بترك ياسين وقال للحوت : ادينى فرصه افكر وهرد عليك بكره .

الحوت : ماتتاخرش عليا علشان فى صفقه لو وفقت هتغير حياتك وحيتنا كلنا .

خرج هلال وترك الجميع ، وكان كلام الحوت يعيد نفسه فى رأس هلال .

مر الليل وكان هلال يفكر فى كل ما حدث معه ، وفى الصباح توجه هلال الى الحوت ليعلمه رأيه وقال هلال : بص يا حوت انا موافق انى انسى كل حاجه ، بس دا طبعا بمقابل ومقابل كبير كمان ، انا هبقى شريك فى كل حاجه عندك بنسبه 50% من كل حاجه بتملكها ، وكمان هتقلب الدنيا وتعرفلى مراتى وبنتى فين ، وهتدفعلى زياده عن كدا خمسه مليار جنيه مقابل الوقت اللى انا قضيته بالسجن .

تبسم الحوت وبهدوء تام قال : وانا موافق على كل طلباتك يا هلال ، انت كنز ولازم تستغل صح ، استعد يا هلال النهارده هنتفق على اكبر صفقه مخدرات دخلت فى تاريخ مصر كلها ، صفقه تمنها 100 مليار جنيه ، السوق متعطش ، لما طارق مات مبقاش فى حد يقدر يقف قدمنا فى سوق المخدرات ، وكمان فى انواع جديده من المخدرات نزله السوق .

هلال : ايه نوع المخدرات اللى هتجبها ؟

الحوت : كل انواع المخدرات ، من بدره وحبوب وحشيش وافيون وهروين وانواع جديده منزلتش السوق المصرى قبل كدا ، دى صفقه القرن يا هلال ، ومينفعش فيها الغلط ، الصفقه دى مشترك فيها ناس كبيره جوه وبره مصر ، ولازم تدخل البضاعه دى فى امان تام .

هلال : تمام نقعد ونشوف الدنيا مشيه ازاى وبعدان نفكر فى طريقه دخول البضاعه .

فى مساء ذلك اليوم اجتمع عدد من الناس منهم الحوت وهلال وياسين وايضا الموردين للمخدرات من خارج مصر كانو بجنسيات مختلفه لا يعرفها احد ، كان الاجتماع حول كيفيه دخول تلك الكميات من المخدرات بأمان تام داخل البلاد .

تحدث المندوب عن الاشخاص الاجانب وقال : الكميه الكبيره اللى جيه مصر من المخدرات لازم تدخل البلد بدون تفتيش ، لازم يكون مأمنه بنسبه 100% ، ومفيش مجال للمجازفه نهائيا .

الحوت : طبعا من النحيه دى متقلقش ، وبعدين شريكى هلال احسن واحد هيقولنا على افضل طريقه ندخل بها البضاعه .

هلال : احسن طريقه ندخل بيها البضاعه دى تكون بموافقه الحكومه وتحت نظرها .

الحوت باستغراب : وتيجى ازاى دى يا هلال مش فاهم ؟

تبسم هلال وقال : من يومين سمعت ان الحكومه اتفقت على استيراد عربيات قطارات جديده مجهزه وحديثه ، وانها هتوصل البلد خلال اسبوعين ، وانا شايف ان دى افضل تريقه لدخول البضاعه البلد وتحت نظر الحكومه واشرفها ، مهو مش طبيعى ان الحكومه هتستورد العربيات دى وهتفتشها تفتيش ذاتى ، هيبقى فيه ليونه وتساهل اكيد ، وهنا بقى يجى دور الحوت بعلقاته الكتير يخرجلنا البضاعه من العربيات بعد ما تدخل البلد وتتجرش .

تبسم الحوت وقال : علشان كدا انا قولت عليك كنز يا هلال : فكره ممتازه تمنها 100 مليار جنيه ، انا موافق ومؤيد فكرتك .

حينها تحدث ياسين وقال : بس يا خالى اى غلطه هتحصل هتكلفنا ثروه كبيره .

حينها تحدث المندوب وقال : مش بس فلوس ، دا هتكلفكم عمركم كله ، المسئولين اللى بره عوزين البضاعه دى تنتشر فى مصر باى شكل وباى تمن ، الغرض مش الربح ، الغرض ان الشباب ينبسطوا وكمان الحكومه تتلخم شويه فى مشاكل المخدرات ، علشان كدا لو حصل وفشلت الخطه اعتبر نفسكم من الاموات .

الحوت : متقلقوش دى مش اول مره نتعامل مع بعض ، والبضاعه هتدخل يعنى هتدخل ومتقلقوش ، انا ضامن الخطه دى برقبتى .

المندوب : تمام يا حوت واحنا بنثق فيك جدا وعرفين انك قدها ، وعلى فكره ليك مكفأه كبيره جدا لما الصفقه تنجح وتدخل البلد .

الحوت : انا يهمنى ان المسئولين اللى بره يكونو رضين عليا .

المندوب : اكيد طبعا رضين يا حوت متقلقش

وبعد ذلك انتهى الاجتماع وتم تقرير الامر بان تنفذ خطه هلال فى ادخال تلك المخدرات مصر .
كان الجميع متوتر للغايه ، كانت الايام تمر ببطيء شديد ، كل شخص كان له دور فى الخطه ويجب تنفيذه بدقه شديده ، لا يوجد مجال للخطأ ، واخيرا جاء الوقت ، استطاع الحوت بشبكه اتصالاته ان يهرب المخدرات بداخل عربيات القطار ، وبالفعل دخلت الميناء ، ولم يتم تفتيشها ، ودخلت تلك العربيات الى جراجات الدوله بالسكه الحديد ، وهنا جاء الجزء الاخر من الخطه وهى استخراج البضاعه من تلك العربيات دون ان يشعر احد ، بالطبع كان هناك من حصل علر رشوه من اجل تسهيل كل تلك الامور ، وكان الحوت جالس بقصره ينتظر ان يتصل به ياسين وهلال ليخبراه ان كل الامور قد تمت على خير ، وننتقل الى جراجات السكه الحديديه فنجد عدد كبير من الرجال تقوم بنقل البضاعه الى سيارتهم ، كان ياسين وهلال حاضرين بالطبع ويشرفون على عمليه النقل ، وبعد مرور ساعتين تقريبا كانت كل البضاعه قد تم تحميلها بالسيارات واخير تحركوا جميعا حتى يتم وضعهم بالمخازن الخاصه لها ، انتقل هلال وياسين وتوجهوا مع البضائع الى مكان تخزينها ، وبالفعل وصلوا لتلك المخازن ، وحينها قام ياسين بالاتصال بالحوت ليطمنه انهم قد وصلوا بالبضاعه الى المخازن ، وهداء توتر الحوت حينها واخبر ياسين ان ياتى هو وهلال بعد انهاء تنزيل البضاعه حتى يحتفل واخبره ان هاله ايضا على وصل لقصره حتى يكتمل المجموعه كلها ، وفى اثناء تنزيل البضاعه قال هلال لياسين : انا اول مره اشوف المخازن دى ، دى باسمك صح ؟

ياسين : لا المخازن دى تبع الحوت ، المكان دا ميعرفهوش غيرى انا والحوت وزياد .

هلال : انا استغربت انها جوه مجمع سكنى .

ياسين ضحك وقال : مهو دا الذكاء فى الموضوع ، دى قريه سكنيه بتاعت الحوت ، كل الفلل والقصور اللى حولين المخزن بتاعت ناس مسئوله كبيره بالبلد ، وطبعا محدش هيتوقع ان هنا اكبر مخازن لتشوين المخدرات ، زى ما المجرم يروح يستخبى كدا جنب قسم الشرطه علشان محدش يشك فيه .

هلال : فهمت ، كل حاجه هنا باسم الحوت ، يعنى لبساه لبساه .

ياسين : مش فاهم تقصد ايه .

هلال : اعملك ايه غبى زى خالك بالظبط ، ثم اخرج هلال مسدسه واطلق النار على رأس ياسين ، فاخترقه الرصاصه رأس ياسين ووقع على الفور ميت .

فى تلك اللحظه ، اقتحم مجموعه كبيره من قوات الشرطه المخازن ، وكانت اعداد رجال الشرطه كبيره جدا لدرجه انه لم يستطيع احد مقاومتهم او اعتراضهم .

ننتقل الى قصر الحوت ، لنجده مازال منتظر وصول ياسين وهلال ، وكانت تجلس معه هاله ، فلقد حان وقت الاحتفال بدخول صفقه القرن الى مصر .

كان الحوت جالس وبجانبه هاله ، واخيرا جاء هلال ، ولكن بمجرد ان شاهده الحوت اختفت ابتسامته ، وكان ينظر اليه بدهشه وصدمه كبيره وكان قد شاهد عفريت من الجن ، ولكن له عذره فى ذلك ، فلقد دخل هلال على الحوت وهاله وهو يرتدى بدله ظابط الشرطه ، تقدم هلال الى الحوت وقال له : ايه يا حوت رأيك فى المفاجأه دى ، هى طبعا مفاجأه حلوه بس من الواضح كدا انها معجبتكش .

الحوت : مش فاهم ايه اللى انت لبسه دا ، انت بتهزر يا هلال صح .

هلال وهو مبتسم : بهزر ايه يا راجل عيب عليك فى السن دا تقول الكلام دا ، بص انا هفهمك علشان انت حبيبى بس ، اصلك غبى يا حوت ، فاكر ان انت اللى وقعتنى علشان اشتغل معاك وتكسبنى ، ومتعرفش ان انا اللى وقعتك علشان اشتغل معاك ونعرف كل اطراف شبكه التهريب بتعتك اللى جوه مصر وبره مصر ، بص يا حوت ، انت متعرفتش عليا صدفه ، انا اصلا لما اتنقلت لمدريه امن القليوبيه كنت منقول مخصوص علشان اتزرع بين رجالتك واكسب ثقتك ، والمهمه بتعتى ميعرفهاش الا عدد قليل اوى من داخل جهاز الشرطه ، كل حاجه كانت متخطط ليها ، انت كل بيناتك مكشوفه للشرطه بس مكنش فى دليل مدى قوى يدينك ويمنعك من الخروج من السجن ، الاول كنت لازم اتعرف على هاله هانم ، او المعلمه هاله ، وعلشان كدا هجمت عزبه البرنس ، والمعلومات اللى عندى انها كانت متكبره اوى وعزت نفسها متسمحلهاش تقبل الاهانه ، فكت لازم اكسر منخرها واوجد العداوه بنا علشان اوصلك ، محنا عرفين انها من الناس المقربين ليك ، اما بقى قضيه محمد الليبى وابوه عزيز احنا كنا عرفين انهم مجرد برفان ، يعنى وجهه وان شغلهم كله تبع ياسين ابن اختك ، وطبعا كل حاجه ملكك انت ، علشان كدا كنت لازم اكتسب عداوه ياسين ونمسك البضاعه اللى كان عزيز بيهربها ، وكمان علشان اشد انتباهك ليا واعرفك انى خطر عليك واما تحاول تخلص منى او تكسبنى ، ودى كانت مراهنه عليك وبصراحه كنت عارف انك هتحاول تكسبنى ، وبكدا رميت الطعم من النحيتين واستنيت السمكه الكبيره تقع .

لما دليله مراتى اتعرضت لمحاوله التهجم عليها وظهرت لبنه وانقذتها ، مش من الطبيعى ضابط بوليس زيى يعدى الموضوع دا بالساهل ، مهو اللى يتعرض لمرات ضابط شرطه يبقى بيهين الشرطه يا حوت ، والشرطه مابتسمحش بالاهانه ، طبعا الموضوع كان مترتب كويس المتسكل بتاع الواد اللى هجم على مراتى من غير نمر ، بس من حظه ان فى كمره لقطته وجبته ، وطبعا وجبت معاه احلى واجب وعرفت هو عمل كدا ليه ومين سلطه ، واتفقت مع مراتى تساير لبنى وتعمل اللى هى عوزاه ، ومن غباء لبنى انها مشكتش فى مراتى لما جابت سيره انها عوزه عربيه جديده وافتكرتها صدفه والحظ سعدها ، بس انا كنت عارف انها شغاله مع ياسين وخليت دليله تسهلها الموضوع وتعرفها على ياسين ، معلش اصله كان اهبل ، معتقد ان مرات هلال الديب هتخون جوزها علشان شويه فلوس ، بصراحه يا حوت انت محاط بشويه اغبيه ، المهم سبتكم تكملوا خططكم ودخلتونى السجن ، وكان لازم اسيطر فى السجن حتى لو اضطريت ابقى مجرم حقيقى ، وبقيت كبير السجن ، واستنيتك هناك .

طبعا انت هتقول فى سرك هو عرف ازاى انى هدخل السجن ؟

هعرفك يا حوت ، متفتكرش ان احنا بنسيب الصدف تلعب بينا ، لا احنا اللى نعمل الصدف ، بص يا سيدى ، جهاز الشرطه كان ليه ناس مزروعه فى رجاله سامح وحجازى وطارق ، وهما اللى اقترحوا عليهم فكره التحالف والتخلص منك وسجنك ، وطبعا هما وفقوا وحضرتك اتسجت واتحكم عليك فى قضيه متلفقه كمان ، وطبعا انت سعتها خفت ورديت بالامر الواقع ، ودخلتلى زى الباشا ، صحيح يا حوت انا كنت عارف ان جمال غازى تبعك انت ، وعارف انه طعم انت رميه علشان تقربنى منك ، وعجبتنى الفكره سعتها ، اصلى كنت هعمل نفس الفكره معاك وهأجر حد من السجن يحاول يقتلك وانقذك بس انت سبقتنى ليها فعجبتنى ، طبعا انا كنت عارف ان انت بتراقبنى جوه السجن وبردو لما خرجت من السجن ، حتى اليوم اللى رحت اجيب ضى بنت عم العربى كنت شايف رجالتك وهى بتراقبنى ، علشان كدا حبيت اثبت ليك انى بقيت مجرم حقيقى وولعت فى كريم جوز ضى واهله ، وبصراحه مصعبوش عليا علشان فعلا انا حبيت عم العربى الله يرحمه ، وطبعا اتخلصت من سامح وطارق وحجازى علشان اخرجك واعرف منك الناس اللى بيتعملوا معاك ، وكنت ناوى اسلمك للشرطه يوم ما ادتنى الملف بس لما قولتلى على الصفقه الكبيره اللى انت داخلها ، قولت اصبر لغايه ما امسكها ، بدل ما الناس اللى بره يدخلوها عن طريق حد تانى ، وكمان فرصه اننا نعرفهم ، وصحيح هما مستنينك فى جهنم ان شاء الله ، اصلهم اتصفو ، وصحيح المفروض قوات الشرطه على وصول للقبض عليك انت وهاله ، اصل لبنى مقبوض عليها ومستنياكم ، بس انا ميهنش عليا اسجنك يا حوت ، هبعتك لابن اختك تذكره سفر لجهنم .

الحوت : انت قتلت ياسين ؟

هلال : من غير درامه الله يباركلك ، الشرطه على وصول .

الحوت : انا بسلم نفسى للحكومه ، وعاوز اتحاكم بالقانون ؟

هلال ضحك وقال : دلوقتى عاوز تتحاكم بالقانون ، لا بجد هزعل منك متصدمنيش ، بص يا حوت هقولك هيحصل ايه ، جه ضابط شرطه علشان يقبض عليك ، وانت قاومت وصوبت مسدسك ، ثم تقدم هلال واخرج مسدس الحوت ووضع صبعه على زناد المسدس ووجه باتجاه هاله ، واستكمل هلال حديثه وقال : بالظبط كد ضربت عليا نار فجت فى هاله ، ثم ضغط هلال بصابعه على صابع الحوت فانطلقت رصاصه وقتلت هاله ، وحينها اخذ هلال مسدس الحوت والقاه على الارض ثم رفع مسدسه باتجاه الحوت وقال : وطبعا انا دافعت عن نفسى وضربتك بالنار ، فاطلق هلال النار على الحوت فوقع ميت .

بعد ذلك ببضعه دقاشق جاءت قوات الشرطه ووجدت الوضع كما قاله هلال ، وكان هلال فى ليله سابقه قد اخذ ضى من القصر وقام بوضعها مع زوجته دليله وابنته سهيله فى منزل امن قد جهزته الشرطه لهم منذ وقت طويل حتى لا يعثر عليهم ياسين او الحوت ويتم استغلالهم ضد هلال فى اى وقت .

بعد مرور عادت اذا بحثنا عن هلال نجده فى مكتبه بمدريه امن القليوبيه ويتحدث عبر الهاتف مع اللواء المسئول عن عمليه الحوت وقام بتكليف هلال بالمهمه وقال اللواء : تمام يا هلال القضيه اتقفلت وانتهت زى ما اتفقنا .

هلال : دا كان افضل اختيار يا فندم ، مكناش ممكن نجازف ونسجن الحوت ويخرجلنا بعد فتره ، كان لازم يتصفى سعتها .

اللواء : عندك حق يا هلال ، سعات القانون بيبقى مش كافى علشان يوقف الناس دى ، وسعتها لازم ننفذ القانون بايدينا .

هلال : انا موجود ديما بالخدمه يا فندم .

بعد انتهاء يوم العمل ، ذهب هلال الى منزله ، ليجد زوجته وابنته سهيله وضى بانتظاره ، اجتمع الجميع لتناول العشاء وكانت ضحكاتهم وابتسماتهم مرسومه على وجوههم ، وها هى سهيله تقول لوالدها : يا بابى هى ضى هتقعد معانا على طول صح ؟

تبسم هلال وقال : انتى عوزه ايه .

فقالت دليله : ان كان عليا انا حبتها اوى واعتبرتها زى اختى .

ضى : وانا كمان ربنا العالم انا حبتكم قد ايه .

هلال : ضى هتفضل معانا لغايه ما ربنا يكرمها بابن الحلال اللى يستهلها بحق ، ومتخفيش يا ضى محدش هيقدر يزعلك بعد كدا ، مهو تبقى امه دعيه عليه اللى يتجراء على اخت هلال الديب .

ضحك الجميع ولكن ظل هلال احمد الديب رمز من رموز القوه والشرف والاخلاق التى تتشرف بها الشرطه ، وظل اسمه مرعب لاى مجرم يسمع به ، فلا يوجد مجرم فى مصر لا يعرف من هو هلال الديب الجزار .

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات