رواية موظف الأرشيف الفصل السابع والاخير بقلم ياسر عوده
وقتها سعاد بصتلي وقالتلي:
-انت اتهبلت يا سعيد، امي ماتت.
-منا عارف انها ماتت بس بقولك هي قاعده قدامي.
بصت حوليها ومالقتش حد، وقتها قالت:
-سعيد انا مش ناقصه، انا جسمي ملبش لوحده، انا طول الوقت حاسه ان امي معايا وشيفاني، وانت جاي دلوقتي تقولي انها في الاوضه وشايفها.
-تحبي احلفلك على ايه؟
-طيب قولها هي محتاجه ايه، اكيد علشان روحها متعلقه اكيد عاوزه حاجه.
بصيت لـ اعتماد وقولتلها:
-خير يا اعتماد، طلباتك ايه؟
-اقولك وماتزعلش؟
-هي فيها زعل، انتي هتشتمي ولا ايه؟
-طيب اسمع يا سعيد، انا هتكلم معاك على اساس انك جوز بنتي وزي ابني، وانا مش بكرهك بالعكس انت لو دورت جوايا هتلقيني بحبك اوي.
انا استغربت الكلام اللى هي قالته، اول مره الاقي اعتماد بتتكلم بالطريقه دي والاسلوب دا خصوصا معايا، وحسيت ان ربنا هداها من بعد ما ماتت، ووقتها قولتلها:
-قولي يا حاجه، ايه طلباتك وانا عنيا ليكي، مش هتأخر عليكي.
ردت عليا بكل مسكنه وقالت:
-انا عاوزه البسك.
-تلبسيني يعني ايه؟
-يعني ادخل جواك واعيش جواك، وانا وانت نعيش في جسم واحد.
-دا ازاي دا يعني، قولي كلام عاقل.
-بص يا سعيد، انا مش هسيبك، وهطين عيشتك والحل الوحيد تسبني البسك، انا لو مكانك اوافق، علشان لو ماوفقتش مش هخليك تقرب من بنتي، ومش هريحك في حياتك ابدا.
-انا كنت عارف من الاول ان اللى زيك عمره ما يتهدي ابدا، انتي كنتي شيطانه وانتي عايشه، اكيد لما تموتي هتبقي ابليسه مرات الشيطان نفسه، روحي يا شيخه منك لله، وعارفه انا هعرف اتصرف معاكي واخد حقي منك تالت ومتلت.
-حلو اوي كلامك دا يا ابن نعمات.
-انتي عرفتي اسم امي منين؟
-اسم امك بس، انا عرفت عنك كل حاجه، وانا وانت والزمن طويل.
كانت ليله مايعلم بيها الا ربنا، الوليه اعتماد ماخلتنيش اقرب من بنتها، وكل شويه تسرعني، لدرجه اني سبت الاوضه وروحت لـ اوضه تانيه، وتاني يوم الصبح لما صحيت من النوم كنت محتاج اروح الشغل، وطبعا لازم ادخل الحمام، وفعلا دخلت الحمام وقعدت على القاعده، ولسه الدنيا هتتسله، وبرفع عيني للسقف وانا قاعد، وخير اللهم اجعله خير، الاقي الوليه الارشانه اعتماد قاعده على السقف، زي ما بقولكم كده، الوليه عامله فيها سلاحف النينجا، ومش عارف قاعده على السقف ازاي بس اقول ايه ماهي عفريته.
بصتلها واتفزعت طبعا، وقومت بسرعه وخرجت من الحمام بعد ما سترت نفسي، ولقيتها بتضحك وقالتلي:
-ياختي حلوه انتي اتخضيتي، انت لسه شوفت مني حاجه؟
-انت بتهببي عندك ايه يا اعتماد، يخربيتك.
-انت اللى ازاي تدخل على وحده الحمام كده، انت عمرك ما هتبقي محترم ابدا.
-انا داخل حمام شقتي.
-ودا مبرر للي بتعمله؟
-انا عاوز الحمام هتأخر عن شغلي.
-وانا لسه قدامي شويه، هاخد شاور وامنجه نفسي، مش عاجبك روح الشغل معفن كده.
وصحيت سعاد على صوتي وجتلي وقالتلي:
-مالك يا سعيد على الصبح؟
-امك.
-ماتحترم نفسك يا سعيد، ايه امك دي؟
-امك على سقف الحمام.
-اللى هو ازاي؟
-زي الناس، قوليلي بقى اعمل معاها ايه، امك مش ناويه تجبها لبر، شوفيلي صرفه معاها، كلميها يمكن تسمع كلامك انتي بنتها بردوا.
-اكلمها ازاي، اكلم وحده مش شيفاها، بصراحه كده انا ابتديت اشك انت بتعمل كل الحركات دي علشان عاوز تطلقني، شكلك شايفني نحس.
بصيت وقتها لـ اعتماد وقولتلها:
-ارتحتي، هتخربيها وهتقعدي.
-احسن، خليها تطلق منك وهجوزها سيد سيدك.
بصيت لـ سعاد وقولتلها:
-تمام اوي برحتك انتي وامك، بس ورحمه امك لـ هتصرف معاها.
سبتهم ودخلت لبست وبعدها روحت على الشغل، وهناك في الشغل حكيت لواحد زميلي كل اللى بيحصل معايا، وقتها قالي:
-هنطلع من هنا ونروح للشيخ طارق، دا واحد هيعرف يتعاامل مع حماتك كويس ويطفشها.
-بجد يا ريت.
وبعد الشغل روحنا للشيخ طارق، وهناك حكتله على كل حاجه، وقتها قالي:
-مش عاوزك تشيل الهم يا استاذ سعيد، حماتك دي مش هتاخد مني غلوه.
-بجد يا شيخ.
-عيب عليك، موضوعها منتهي.
ومع اني ماكنتش مرتاح للى اسمه الشيخ طارق دا، اصله ماكنش عنده دقن تى ومش حاسس انه شيخ، بس مش مهم المهم انه هيخلصني من اعتماد وخلاص.
خدت الشيخ طارق وزميلي وروحنا البيت، ولما دخلنا سألني الشيخ طارق:
-انت عاوزني اعملك حاجز فين هي ماتقدرش تتخطاه ابدا؟
-اوضه النوم يا شيخ، انا لغايه دلوقتي عريس مع ايقاف التنفيذ.
-ماتقلقش خالص، متيسره بعون الله، انا هخش الاوضه لوحدي، ومش عاوز حد يدخل معايا، ومهما سمعتم من اصوات مافيش حد يدخال، أي صريخ أي خبط مافيش حد يدخل فاهمين؟
-تمام يا شيخ، روح ربنا ينصرك عليها.
ودخل الشيخ طارق اوضه النوم، وفضل جوه شويه وكنت سامع صوته بيزعق وبيقول:
-اسمعي يا ارشانه انتي، انا مش واحد عادي، لا دا انا تربيه شوارع.
كنت مستغرب من طريقه كلامه بس كنت حاسس انه هو اللى هيطلع عنيها، وبعد شويه ابتدينا نسمع خبط ورزع كتير، وصوت صراخ في الاوضه مخيف، كلنا كنا خايفين وكلنا سمعنا صوت الشيخ طارق عمال يقول:
-الحقوني، خرجوني.
بردوا مافيش حد منا اتقدم، وفجاءه اتفتح الباب ولقيت طارق خارج ووشه كله دم، ولقناه وقع على الارض وهو بيقول:
-حد يوديني المستشفه.
صدمتي كانت كبيره في اللى حصله، وفعلا ودناه المستشفي وطلع عنده كسور في ضلوع كتير، وتشوه في الوش، وكدمات في كل حته، والدكتور قال انه واضح كده في عربيه خبطاه.
من يوميها وانا خدت قرار، يا روح ما بعدك روح، وقررت اني اخلص من اعتماد للابد، وكان احسن حل بالنسبالي اني اطلق سعاد واخلص منها، منا مش مستغني عن نفسي يا جماعه، الوليه امها صحتها عفيه وانا واحد صحتي على قدي، انا مش ناقص تعمل فيا حاجه، وطلقت سعاد واتنقلت من الشغل بتاعي وكمان سبتلهم الشقه، مش عاوز حاجه عاوز ابعد عن اعتماد وبس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لغايه هنا خلصت الملف اللى في ايدي، وكان الوقت خلص وجه وقت المرواح، وبعد ما سلمت على عم احمد، طلعت من الشركه وحودت على محل هدايا وخدت منه دبدوب كبير وشويه حاجات لـ سحر، وروحتلها البيت وقدمتلها الهديه، بصراحه الملفات اللى بكتبها دي مخوفاني اوي، ومش عاوز اعمل مع سحر او ابوها أي مشاكل، انا عاوز امشي جنب الحيط .
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
