رواية سلمى الفصل السابع والاخير
اللهم صل وسلم وبارك عليك يا سيدي يا رسول الله
ركبت سلمى العربيه وبعد اكتر من ربع ساعه قالت: ده مش طريق الڤيلا إنتوا واخدنى فين وقفوا العربيه دى
لكن الخدامه كتمت نفسها بإيدها وقالت: لو نطقتى بكلمه هخلص عليكى ..
سلمى........
السواق: إحنا مش هنعمل فيكى حاجه بس اقعدى ساكته وهاديه إحنا مش عايزين مشاكل
سلمى بخوف: إنتوا واخدنى فين
السواق: دلوقتي هتعرفى
وبعد نص ساعة كمان دخلت العربية من بوابة قصر كبير جدا وقفت العربيه وقال لها السواق انزلى
سلمى بخوف وخضه : أنا فين
الخدامه : إنتى فى قصر عائلة القاضي ونادر بيه القاضي كبير العائله هو إللى طلبك بنفسه وده معناه حاجه واحده
سلمى: إيه هى
ردت الخدامه : معناه كارثه أدخلى الكل في إنتظارك
دخلت سلمى ورجليها بتخبط في بعض من الفخامه ومن الخوف واخدها الخدم لقاعه كبيره جدا ولقت اكتر من ٥٠ راجل وست الكل بيبص عليها بكره شديد
فى حين إنسحب واحد من الخدم واخد جنب وخرج الموبايل بتاعه وأجرى مكالمه هاتفيه سريعه
بص لها نادر القاضي وهو كبير العائله رجل تخطى ٧٥ عام لكنه كله هيبه وجبروت وقال : بقى إنتى البنت اللي لعبتى على أدهم إنتى إللى رسمتى وخططتى عشان تشغليه وبعدها تستفيد منه صح
سلمى بصدمه: أنا ... إنت بتخرف تقول إيه
هبت العائله بصدمه الكل عايز يهاجم البنت اللى اتجرأت على كبير العائله
ضرب نادر القاضي بعصاه على الأرض وقال بغضب: إحترمى نفسك وشوفى إنتى بتكلمى مين
بصت له وقالت بإعتذار: مااقصدش والله أغلط في حضرتك بس حضرتك الكلمه دى صعبه أنا ارسم واخطط ليه وعشان إيه
رد واحد بغضب : بلاش شغل المسكنه دى مش هتاكل معانا وأيوه رسمتى عشان يتجوزك وتبقى من عائله القاضي بس نأبك طلع على شونه
سلمى: نبقى على شونه ومين هى عائلة القاضي دى اساسا
واحده من الستات: إحترمى نفسك واعرفى ٱنتى بتتكلمى مع مين
سلمى ببعض القوه: مع مين أنا معرفش لا اعرفك ولا اعرف عائله القاضي ولا اعرف حاجه أنا اساسا لا سعيت انضم للعائله الكريمه ولا عايزاها أنا كل إللى مجتاجاه هو حبة حبة على حبة رعايه وبس لا عمرى فكرت في عائلتكم ولا فى غيرها أنا كل إللى طلبته شويه أمان شوية دفا ولمة عائله اعيش وسطها لافكرت في فلوسها ولا في أملاكها
واحد من الموجودين: بقى ما تعرفيش عائلة القاضى ولا نفوذهم لا والله حلوه دى
سلمى : أنا لا عايزه عائله القاضي ولا غيرها واشبعوا بها ( وإتدورت تمشى) فخبط نادر بعصايته على الأرض وقال : إزاى تتجرأى وتخرجى من غير إذنى بصى يا بنت إنتى كل حركاتك دى أنا عارفها كويس اوى وماتخلش عليا وبقولها لك دلوقتي: انتى تغورى وتختفى احسن لك وتقطعى علاقتك بأدهم وإلا هنسفك وهخلى الدبان الازرق مايعرفش لك مكان وإعتبرى إن كلامى ده نصيحه لك عشان مراعى إنط لسه عيله صغيره
زقت الباب بإيدها ودخلت بعنف وهى بتقول : لا والله برافوا عليكم العائله كلها عامله اجتماع طارئ عشان تهدد حتت بنت غلبانه زى دى لا بجد براڤوا عليكم
نادر: صافى إنتى وادهم إيه إللى جابكم
صافى: جيت لما عرفت ان عائله القاضي الشهيره عامله اجتماع مخصوص عشان تخوف حتة بنت غلبانه وتهددها ضحكت وقلت مستحيل العائله بحالها اجتمعت عشان كده بقى العائله تنسى شغلها وأعمالها وتجتمع عشان كده بس
نادر: صافي أحنا مجتمعين عشان مصلحة العائله ومش هنسمح لأى حد يهدد أمن وأمان العائله
ضحكت صافى وقالت وهى بتشاور لسلمى وقالت: دى بتهدد أمان العائله إنت شايفها دى ركبها بتخبط في بعض تبقى بتعدد العائله إزاى
واحده من الموجودين: ماهو لما نعرف إنك عايزه تجوزيها لأدهم يبقى فيه خطر وتهديد للعائله
أدهم : ياسلام أول مره اعرف إن جوازى فيه تهديد للعائله الكريمه ليه
نادر: إنت ابن عائله القاضي وشايل اسمها وغير كذا إنت واحد من أهم ورثة العائله يعنى فلوس العائله هتكون تحت إيدك واحنا لازم نخاف على فلوسنا
ضحكت صافي وقالت: قول خايفين على الفلوس وعلى العموم اطمنوا فلوس العائله بخير أما بالنسبة لسلمى فمااظنش إن الفلوس هتتأثر بجواز أدهم من سلمى
نادر بعصبية : أوعى تتحدينى يا صافى ومش عشان إنت بتشغلى فلوسك تظنى إنك هتخرجى من العائله وبعدين إحنا إللى بنقرر مين هيتجوز وهنناسب عائلة إيه وبنت زى دى هتضر العائله لأنها ملهاش أصل ولا عائله يعنى مش بس هتضر العائله لأ دى كمان هتخسرنا وخاصه لما الناس تعرف عن جوازه إبن عائله القاضي بواحدة لا لها أصل والفصل
صافى: طظ
نادر بغضب: إحترمى نفسك وإوعى تتحدينى لأنى مش هسمح لأى حد يضر العائله
صافى بعصبية : إنت إللى ما تحاولش تنحدانى أنا أم وماليش في الدنيا دى غير إبن واحد هو إللى خرجت به من الدنيا ومصافحته اهم عندى من العائله وإللى فيها ولو سعادته هتكون مع سلمى فأنا اول واحده هتقف معاه
نادر: أوعى تتحدينى يا صافى لأنى هدمرك
إندفع الباب ودخل رؤوف وهو بيسند على عكاز وقال : إنت إللى ما تتحداش لأنى مش هسمح لك
بص نادر له وقال: شوفوا مين اللي جاى يتكلم إنت مالك بتتدخل في شؤون العائله ليه ولا جاى تشوف مصير البنت اللي ماقدرتش عليها ولا بتحسبنا مانعرفش إنت كنت عايز منها إيه
دخل رؤوف وقال : فعلا أنا جاى مخصوص عشانها.وبقولك أوعى تتحدانى لأنى مش هسمح لك لأن اعمال عائلتك الكريمه مرتبطه بأعمالى وأنا على استعداد ادمر عائلتك كلها وتخليها ماتسواش
نادر: إنت بتهددنى عشان البت دى
رؤوف: اعتبرنى بهددك عشانها البنت دى بالرغم من صغر سنها إلا إنها كانت محترفه عارفة يعنى إيه شرف ويعنى إيه كرامه رفضت الفلوس والعز رفضت فلوس كتيره رمتها تحت رجليها عشان تحافظ على شرفها رفضت تبيع نفسها وهى عارفه إنها لو مشيت مش هتلاقى لقمه تاكلها ولا حيطه تداريها رفضت كل ده عشان بالرغم من إنها ملهاش أصل بس إتربت تربيه عاليه وهى دى إللى أطمن على إبن اختى معاها وبقولها لك لو حاربت عشان تفرق مابين أدهم وسلمى أنا هحاربكم كلكم واعتبروا إن سلمى دى تبعى ومسؤله منى وإنتوا عارفين مين هو رؤوف علوان ويقدر يعمل إيه وأظن إن الاجتماع ده إنتهى يالا يا صافى يالا يا أدهم خد خطيبتك وتعالى
سندت صافى اخوها لحد ما ركبوا العربيه ووصلوا للبيت فقالت صافى: أنا مش مصدقه ما توقعتش إنك تيجى النهارده ولا إنك تقف معايا ضد العائله
ضحك رؤوف وقال: كنت عايز اعمل لك مفاجأة بس الحظ يخلى واحد من اتباعى يتصل بى ويعرفنى بالكارثة إللى عملتها العائله ضدك وضد سلمى
صافى: قولى بجد إنت دافعت عن سلمى عشانها ولا عشان ليك رغبه فيها
طبطب رؤوف على. كتفها وقال أنا مفيش جوايا حاجه ناحيتها خالص ساعات يا صافى المحنه بتكون منحه من ربنا فين عز وجعى وشدتى كنت بصرخ وبقول يارب وأنا كنت فاقد الامل في إنى اعيش أو امشى على رجلى تانى تتوقعى بعد ما ربنا كرمنى ورجعت اقف على رجلى تانى أعصى ربنا ده إدانى فرصه اراجع نفسى وأرجع له وأنا مش هضيع الفرصه دى زمان كنت بعمل الخير عشان الناس تقول عليا رجل الاحسان وده إللى خلى خيريه تبعت لى سلمى وهى بتظن إنى هراعيها واخاف عليها لكنى خنت الامانه ربنا يسامحنى
صافى: الحمدلله إنك رجعت لربنا دلوقتي احسن من إنك ماترجعش لربنا خالص وسلمى طيبه وهتسامحك
رؤوف: إن شاء الله إلا بجد هى فين
صافى: اخدها أدهم يخرجوا شويه عشان يخفف عنها الضغط إللى اتعرضت له
رؤوف: إتصلى به وخليهم يجيوا
بعد نصف ساعة دخلت سلمى وهى ماسكه في إيد أدهم فبص لهم رؤوف وبعدها قال : يا أدهم اسمعنى كويس بالرغم من إنى وقفت ضد العائله كلها لكنى مش موافق على جوازك من سلمى
صافى: رؤوف إنت بتقول ايه
رؤوف: أيوه رافض الجوازه دى
أدهم: ليه يا خالى ولا عشان إنت ماقدرتش تقرب منها فعايز تحرمنى منها صح
بص له رؤوف وقال: لو ده رأيك فإعتبر إن كلامك صحيح وده بيأكد لى إن عندى حق في رفضى الجوازه دى
صافى : تقصد ايه
رؤوف: شوفى يا صافى إبنك ما تعبش في حاجه عجبته بنت وإنتى حاربتى الدنيا عشانه بس هو ما حاربش حد وسلمى رضيت به لأنه بالنسبة لها طوق النجاة إللى هيخلصها من التشرد وهيديها الأمان وأنا مش عايزها تتجوز عشان كده أنا عايزها لما توافق هيكون لأنها هى عايزه كده مش عشان أى هدف تانى وكمان هو لو عايزها لازم يثبت إنها غاليه وإنها تستحق يعمل المستحيل عشانها ولو ما عماش كده يبقى ما يستحقش إنه يتجوزها
عشان كده فاكره يا سلمى لما قلت لك زمان إنى هكتب لك شقه في الزمالك
هزت سلمى راسها
رؤوف: أنا هكتبها بإسمك تعيشى فيها وإنتى زمان قلتى إنك بتعملى مشغولات يدويه وهدايا فأنا هفتح لك محل تشتغلى فيه وتصرفى على نفسك وتتحملى مسؤلية نفسك وتدرسى عشان تحسى بقيمة تعبك وإن مفيش حد هيزلك على لقمة العيش وفى الوقت ده عايزك يا أدهم تسلم ورثك وتشتغل فيه وتكبر اسمك وتعمل لك مكانه كبيره وسط العائله وفى الوقت ده بس هوافق على جوازك من سلمى
أدهم : طيب على الأقل نتخطب في الوقت ده
رؤوف: لأ على الأقل لحد ما تقف سلمى على رجليها ويبقى وتأمن مستقبلها
صافى: تصدق أنا عاجبنى كلامك ده عشان تقرص على الولد ده وتعرفه قيمه البنت إللى هيرتبط بها
أدهم: منك لله يا خالى مغلبنى وإنت طيب زى ما غلبتنى وإنت شرير
وبعد سنتين في قاعة الأفراح الملكية في فندق 7نجوم وقفت سلمى وهى لابسه فستان الفرح الابيض ومسكت في ذراع رؤوف إللى أثر يسلمها بإيده لزوجها أدهم بعد سنتين كاملين كانوا فرصه حلوه للإتنين يفهموا بعض ويحبوا بعض ينضج ويعروفوا يعنى إيه حياه ومسؤولية وقفت صافى ومعاها مروه زوجة رؤوف الجديده وهما بيزغرطوا وفرحانين اخيرا لفرحة أولادهم أدهم وسلمى
وبعد سنه فى المستشفى
كانت أدهم شايل إبنه الصغير بيأذن في ودنه اليمين وبيقيم الصلاه في ودمه الشمال والكل حواليهم في فرح وسعاده لحد ما خبط على الباب شخص لأول مرة يشوفوه
الرجل: السلام عليكم مش دى غرفه سلمى محمد
أدهم : أيوه إنت مين
قال الرجل : طيب هى فين
سلمى : أنا سلمى إنت مين وعايز إيه
الرجل : طيب ممكن اشوف بطاقتك
أدهم بغضب: إنت عايز إيه بالظبط
الرجل : أنا عايز أتأكد منها إنتى سلمى إللى كنتى عايشه مع خيريه هانم
سلمى : أيوه الله يرحمها
الرجل : وأنا ابقى عبد الحكيم المحامى ومدام خيريه الله يرحمها كانت بتحبك أوى
سلمى: الله يرحمها وأنا كمان
عبد الحكيم: وعشان كانت خايفه عليكى من قرايبها فرفضت تكتب لك أى ورث
سلمى: أنا عارفه
عبد الحكيم: بس كانت عامله لك وديعه بإسمك بمبلغ مليون جنيه ودى عملتها وإنتى عمرك خمس سنوات واشترطت إن ماتنفكش إلا لما توصلى لسن ٢١ سنه عشان تضمن إن مفيش أى حد يقدر ياخدها منك
سلمى: بتقول ايه
عبد الحكيم: ايوه حتى كل الأرباح بتاعت الوديعه كانت بتدخل في حساب خاص بك وبرضوا اشترطت إنك ماتسحبيش الفلوس إلا لما تكملى ٢١ سنه وكانت دائما بتقول أنا خائفة عليها بس عشان هى طيبه ربنا هيوقع في طريقها اولاد الحلال إللى هيحموها ويقفوا معاها
سلمى : الله يرحمك يا ماما كنتى لى نعم الام بجد
أدهم : وهتعملى إيه بالفلوس دى كلها
سلمى : ولا حاجه أنا ربنا معطينى كل حاجه زوج بحبه وبيحبنى وعائله مفيش اطيب منها وإبن ربنا يبارك لى فيه مش ناقصنى حاجه خالص بجد الحمد والشكر لك يارب
دى تبقى قصه سلمى تعبت شويه واتبهدلت شويه بس ربنا ما بينساش حد
تمت بحمد الله
