رواية مجرم الفصل السابع والاخير بقلم ياسر عوده
لم ينقل ضابط الشرطه عطر وخديجه الى قسم الشرطه او حتى الى مستشفى بل الى منزل رمضان بهنس ، وحينما دخلوا الفيلا قال الضابط لطارق بهنس : انا كدا عملت اللى عليا ، سلمتكم الصحفيه والبنت خديجه ، دلوقتى نكمل باقى الاتفاق .
فاحضر طارق شنطه بها اثنين مليون جنيه ووضعها امام الضابط وقال : وادى باقى الاتفاق ، اتنين مليون جنيه زى ما اتفقنا .
الضابط : تمام دا حقى ، فين بقى حق الرجاله اللى بره .
رمضان : رجاله ايه ؟
الضابط : الرجاله اللى بره يا سياده النائب ، دا طبعا بفضلى وبفضل الرجاله اللى مش عاوز تديهم حقهم وحلاوه المنصب الجديد ان شاء الله يعنى .
طارق : هو مش احنا اتفقنا لما جالك البلاغ وجتلنا وانا اتفقت معاك هديك اتنين مليون جنيه وتسلملنى الصحفيه وخديجه ومتعملش محضر بحاجه ؟
الضابط : كلامك صح بس دا حقى انا ، الرجاله اللى بره دوول اضمن سكوتهم ازاى ، دى عساكر وامناء شرطه ولازم تشبعهم علشان تضمن ولائهم ، مش يمكن تحتجلهم بعد كدا .
رمضان : خلاص انجز وقول عاوز ايه تانى .
الضابط : مليون جنيه كمان اوزعه على الرجاله .
رمضان : تمام بس مشفش وشك هنا تانى .
الضابط : طبعا يا سيادة النائب .
دخل طارق واحضر مليون جنيه اخر واعطاهم للضابط ، وترك الضابط عطر وخديجه بحوزه رمضان واخوه طارق ورحل مع رجال الشرطه .
ثم قام طارق بالاتصال بالدكتور عبيد وطلب منه حجز عطر بالمستشفى التى يعمل بيها مقابل مبلغ مادى كبير ، وكانت هناك علاقه وثيقه بين الدكتور عبيد وطارق وبالطبع وافق الدكتور ، وحينما حضر الدكتور كانت عطر قد قاومت الامر بكل ما اوتيت من قوه ولكن لم تستطيع مقاومه الممرضات ، وحينها قالت عطر لرمضان وطارق : ان كنتم فكرين ان بالساهل كدا هتخلصوا منى تبقو غلطانين ، انا مش نهايه الحكايه بالعكس انا بدايه نهايتكم ، انت فاكر يا طارق ان بالساهل كدا هتخلص منى ، بالعكس عارف انا مش قلقانه على نفسى انا قلقانه عليك انت واخوك المريض دا ، انتم متعرفوش اللى هيجى يدور عليا دا ايه ، انتم فكرين نفسكم فوق رقاب الناس ، صدقنى انت وهو اللى جاى هيحطكم فى الطين وهيدوس عليكم .
فاقترب رمضان منها وهو غاضب وقام بضربها على وجهها وقال : لا عاش ولا كان اللى يهدد رمضان بهنس او حتى يفكر مجرد تفكير يقرب منه .
تبسمت عطر وقالت : انت متعرفش اصلى بشوف المستقبل ، يعنى انا دلوقتى شيفاك قدامى وانت بتبوس جزمته علشان يرحمك .
فغضب طارق وطلب من الدكتور اخذ عطر وقال له : عوزك تحولها لمجنونه يا دكتور عبيد ، عوزها خلال فتره صغيره متعرفش هيا مين .
عبيد : اللى تشوفه يا طارق بيه ، طالما هتدفع يبقى كل احلامك اوامر .
ثم طلب الدكتور عبيد من الممرضات اخذ عطر الى المستشفى ، وهناك عمل على تنفيذ تعليمات طارق بهنس وارهاق عطر بجلسات الكهرباء والادويه المذهبه للعقل ، وبالطبع كانت خطه الدكتور عبيد كادت ان تنجح لولا ظهور يوسف زوجها ، فلم تفقد عطر عقلها ولكنها فقدت جنينها اثناء حصولها على جلسات كهرباء .
نعود الى الوقت الحاضر حينما وعد يوسف ان ينتقم لعطر ولم يعلم يوسف ما حدث بالتفصيل ولكنه كان يعلم ان طارق ورمضان طرفان اساسيان فيما حدث لزوجته ، وقرر يوسف ان يستوجب احدهم فوقع اختياره على طارق .
كان على يوسف الحصول على فرصه مناسبه لخطف طارق ، وكان الحظ حليفه ، ففى نفس اليوم كان طارق عائد الى القاهره لمباشره احوال الجريده لوجود اوراق تحتاج اعتماده وتوقيعه عليها ، وبلفعل توجه طارق بسيارته الى المطار وفى اثناء ذهابه وجد ان هناك شجره سد الطريق وكان المكان بخارج قريه الطحونه ، فتوقف ولم يكن يعلم ان الامر به مكيده وبمجرد نزوله من السياره فطعنه يوسف بحقنه مخدره فسقط على الفور طارق وازاح يوسف الشجره وقاد سياره طارق ومعه طارق الى المكان الذى كان يحبس به احمد ، واستفاق طارق ليجد نفسه مقيد بكرسى بجوار احمد ابن اخيه وقال له طارق : احمد ايه اللى بيحصل ومين عمل فينا كدا .
فظهر له يوسف وقال له : انا يا حلتها ، وبص من غير مقدمات انا بس اللى هسئل وانت هتجاوب ، تمام ؟
طارق : البرنس انت عاوز ايه وبتعمل كدا ليه ؟
يوسف : مابحبش اللى مابيسمعش الكلام ، مش قولت انا بس اللى هسئل ، على العموم انت صح لازم تشوف اللى هيتعمل فيك علشان تعرف انت بتتكلم مع مين .
ثم قام يوسف باحضار كماشه وقام بوضع احد صوابع ايد طارق بها وقام بقطع صابعه ، اخذ طارق يصرخ من الالم بالطبع ، واخذ احمد يبكى بعد مشاهده ما حدث مع عمه ، فقام يوسف بمسك وجه طارق وتحدث له قائلا : احكيلى ايه اللى حصل مع عطر بالتفصيل الممل ، ولو كدبت متقلقش لسه عندك تسع صوابع فى ايدك .
طارق : عطر مين ، انت بتتكلم عن مين ، اكيد انت غلطان ، مش انت اللى تقصده ، انا واحد محترم ومعملتش حاجه .
يوسف : يووووه يا طاروقه ، مش قولتلك مابحبش الكدب ، ثم قام بوضع صباع اخر من يد طارق بتلك الكماشه ثم قام بقطعه ، فصرخ طارق مره اخرى من الالم وقال له هحكيلك كل حاجه ، بس والنبى سبنى ابوس ايدك سبنى .
يوسف : احكى اخلص ، وبلاش تصوت زى النسوان .
حكى طارق كل شيء فعله هو واخوه بعطر ، بالطبع حينها عرف يوسف ما مرت به زوجته وحينها لم نسمع سوى صرخات الالم الصادره من طارق ، فقام يوسف بقطع جميع اصابع ايده وقدمه ايضا ، ولم يكتفى بذلك بل قام بقطع لسانه ايضا وقال له : هسيبك تنزف كدا لغايه ما تموت ومتقلقش هجبلك اخوك يونسك .
كان رمضان قلق من غياب ابنه احمد وكان هاتفه مغلق وحينما اتصل باخيه طارق وجد هاتفه مغلق هو الاخر ، وطلب من رجاله البحث فى جميع انحاء القريه عن ابنه احمد .
لم يكن الدور على رمضان ، فلقد فضل يوسف ان يؤجله فيما بعد ، فكان الدور على رشيد ، ضابط الشرطه الذى قام بتسليم عطر وخديجه لرمضان واخوه طارق .
بالطبع لم يكن خطف ضابط شرطه بالشيء الهين او البسيط ، ولكن ما سهل الامر على يوسف ان مثل ذلك الضابط الفاسد لا يكون فاسد فى امر واحد فقط ، فمن يبيع ضميره من اجل المال يكون به كل الخصال السيئه ، ومن اهم خصال ذلك الضابط هى علاقاته النسائيه المشبوهه ، فهو يحمى النساء العاملين فى الدعاره مقابل ان يمضى معهم ليالى كثيره دون ان يطلبو مقابل منه ، وبالطبع كان سهل على يوسف ان يعرف ذلك الامر ، فبمجرد ان قام بالتحرى على ذلك الضابط عرف حينها اماكن تواجده ونقاط ضعفه .
وفى احدى المرات التى كان ذلك الضابط يسهر عند احدى فتيات الهوى ، وعند نزوله من شقتها وكان يترنح من سكره ، وركب سيارته حتى يعود الى منزله ولكن فوجى باحدهم قد ضربه على رأسه من الخلف فاغمى على رشيد ، استيقظ رشيد ووجد نفسه بمكان بجانبه طارق بهنس وقد مر عليه يومين وبداء جسده يعفن من النزيف واصبحت حالته سيئه للغايه مما حدث له .
فزع رشيد مما شاهده ، بالطبع كان احمد متواجد ولكن فى حاله ضعف شديده جدا ، فيوسف لا يطعمه الا القليل جدا ، ظهر يوسف الى الضابط رشيد ، فاسرع رشيد وقال : انت عارف عقوبه خطف والتعدى على ضابط شرطه ايه ، انت خلاص رحت فى ستين داهيه .
يوسف : ولا يفرق معايا الكلام دا ، دا لو حد عرفلكم طريق من الاساس ، ونفترض ان دا حصل وانا اتمسكت عادى مابتفرقش معايا ، اصلى بصراحه مليان غل ونار وحقد ومش هتنطفى الا لما اعذبكم ، المهم سيبك من الكلام الفاضى دا تعالى ما اعرفك على حد هيعجبك اوى ، واحضر يوسف مسدس للمسامير وقال يوسف : دا صديقك الجديد ، هتلقيه موجود عند اى نجار ، انا عارف ان انت بتحب مسدسات الرصاص ، وصحيح انا خدت مسدسك هحتفظ بيه تذكار .
رشيد : طيب بص انا معرفش انت بتعمل كدا ليه ، بس حابب اقولك انا معايا فلوس كتير خدها كلها ، وانا اوعدك لو سبتنى هنسا كل دا .
يوسف : ومين قالك انى عوزك تنسى حاجه ، انا هعذبك واسيبك عايش شوى علشان تفتكر اللى عملته ، البدله اللى ملبسهالك دى علشان تساعد الناس مش علشان يحطوك فوق رقابيهم ، مرتبك اللى انت بتخده كل اخر شهر دا من فلوس الناس ، انت محطوط لخدمه الناس مش استعبدهم ، بس ازاى سيتك تكون خدام عند حد ، لا تسخر بدلتك وسلطتك علشان تاخد كل حاجه بالغظب ، دا انت من وسختك بتاخد من النسوان متعتك باسم بدلتك ، يوووه شفت يا رشيد خلتنى اقول كلام كبير اوى معلش صدعتك ، بس اعمل ايه اصلى متجوز صحفيه بتقعد تقول كلام الشعارات دا كتير ، خلينا فى شغلنا ، بيقولو مسدس المسامير دا ضمانه سنتين ، وانا اشتريته وعاوز اجربه ، وحرام اجربه على الفاضى فقولت اجربه فيك ، ثم قام يوسف بتوجيه مسدس المسامير الى مشط قدم رشيد وقام بضغط زر الاطلاق فخرج احد المصامير واخترق مشط قدم رشيد وتوغل حتى وصل الى الارض وثبت قدم رشيد بالارض ، وبالطبع صرخ رشيد من الالم عندما حدث ذلك فتبسم حينها يوسف وقال : ايه يا رجاله كل ما اهزر مع واحد فيكم يقعد يصوت زى النسوان كدا ، لا يا عم رشيد انشف انا لسه عاوز امسمرك فى الارض والكرسى اللى انت قاعد عليه ، ساعدنى يا عم عاوز اشوف البتاع دا شغال كويس ولا فلصو وبايظ .
لم يترك يوسف اى مكان بقدم ورجل رشيد الا واطلق عليه مسمار ، كان يوسف يريد ان يجعل رشيد يشعر بمعنى الالم الذى شعرت به عطر حينما حطم امالها بتسليمها لرمضان وطارق ، نزف رشيد بشده طبعا من كثره الجروح والاصابات التى حدثت له ، وبعد ذلك قام يوسف بقطع لسانه هو الاخر وتركه ينزف ويتعفن جسده هو الاخر كما حدث مع طارق من قبل ، وتركهم ليبحث عن الشخص الذى حان دوره .
كان الدكتور عبيد عائد من المستشفى ، وحينما هدده يوسف من قبل بالتعرض لبناته قام بارسالهم للسفر مع امهم لمكان بعيد عند قرايب زوجته ، لم يكن يعلم عبيد انه بما فعله ذلك وبقائه بمفرده فى شقته قد سهل الامر على يوسف ، حينما دخل الدكتور عبيد الى شقته وقام بدخول غرفه نومه لتغير ملابسه وجد ان يوسف جالس على سريره بانتظار عوده الدكتور عبيد ، بالطبع تفاجىء الدكتور عبيد وسئل يوسف : انت دخلت هنا ازاى ؟
تبسم يوسف وقال : والله عيب تسئل السؤال دا ، هو انت فكرنى دكتور ، انا بلطجى يا عم الحج ، يعنى دخول شقتك عندى زى ما حضرتك كدا بتكتب روشيته علاج ، المهم سيبك من الشكليات دى ، حضرت الورق اللى طلبته منك ؟
عبيد : حصل كل حاجه زى ما انت عاوز ، كل الورق معايا فى الشنطه ، شهاده تثبت ان الاستاذه عطر سليمه ومفهاش حاجه ، وان التشخيص الاولى كان خطأ .
يوسف : الله ينور عليك ، طيب اخبار جلسات الكهربا اللى كنت بتدهلها وكمان العلاج اللى كنت بتدهولها علشان تجننوها ، لسه بتخده بردو .
عبيد : لا طبعا حضرتك ، حتى هى حالتها اتحسنت جدا وتقريبا بقت طبيعيه ، وكمان فتره قصيره جدا هترجع زى الاول واحسن كمان .
يوسف : طيب والجنين اللى مات رجعته .
عبيد : ودا يرجع ازاى ، اللى بيموت مابيرجعش .
يوسف : صح انت صح ، اللى بيموت مابيرجعش واللى اتكسر مابيتصلحش ، حتى لو حولت ترممه هيفضل مكسور لو مش من بره اكيد هيفضل مكسور من جوه .
عبيد : انا اسف حضرتك بس انا مكنتش اعرف انها حامل زى ما قولتلك قبل كدا .
يوسف : وانا اسف يا دكتور ، احب ابلغك ان الدور جه عليك ، ثم قام يوسف بحقن الدكتور عبيد بحقنه تخدير وقام بحمله واخذ الاوراق الخاصه بعطر وذهب به الى مكان وجود رشيد وباقى المخطوفين .
استيقظ الدكتور عبيد ليجد نفسه مقيد هو الاخر فى احدى الكراسى ، كانت رائحه طارق سيئه للغايه ، فتعفن جسده بشكل كبير وظهرت رائحته العفنه ، وبداء رشيد يحدث له ما حدث لطارق ، اصيب الدكتور عبيد بحاله فزع شديده واخذ يصرخ حتى ينجده احد ، وحينها قال له يوسف : ايه يا دكتور عامل صداع ليه ، اهدى بقى انت علشان حبيبى بس ناوى اكون رحيم معاك ، اظهر يوسف منشار يدوى تقليد جدا ، وقال للدكتور : بص جيبلك حاجه بصراحه مش هتعجبك ، انا ناوى اقطعلك ايديك الاتنين علشان متفكرش تستخدمهم تانى ، هو بصراحه انت مش هتعيش اصلا علشان تستخدمهم .
لم يستمع يوسف لتوسلات الدكتور عبيد ، كان يقوم بنشر يده بالمنشار العادى ، كان الامر فى قمه الالم والوجع بالنسبه للدكتور عبيد ، فلتخيل جميعنا ان احدهم يقطع يد احد بالبطيء ودون الرأفه لحاله ، كان يوسف وهو يقطع يد الدكتور يقول له : اهو اللى انت حاسس بيه دا دلوقتى هو اللى انا حسيت بيه لما حرمتونى من طفلى ، وحسيت بيه اوى لما شفت انتم وصلتو مراتى لايه ، استمر الامر عده دقائق حتى تم قطع ايدى الدكتور ، والنزيف بداء ولا يتوقف ، فيوسف كان يتعمد تعذيبهم وجعلهم يعيشون اطول وقت ممكن وهم يشعرون بالالم والوجع ، وانتهى الامر بالدكتور عبيد كما حدث مع طارق ورشيد ، ولكن من الغريب ان يوسف وجد احمد قد مات من الخوف والرعب ، الوحيد الذى مات من شده الخوف ومن كثره ما شاهده ، ولكن ابقاه يوسف كما هو حتى يشاهده رمضان بهنس ، فلقد حان دوره اخيرا .
فى ذلك الوقت كان عقل رمضان يكاد يشت منه ، فلقد انقطع عنه اخبار ابنه واخوه فى وقت واحد تقريبا ، لم يكن يعرف ماذا يحدث ، وحتى حينما اراد الاتصال بالضابط رشيد للاستعانه به وجده هو الاخر مختفى ، كان الرعب تسرب الى قلب رمضان ، ولكن جاءه اتصال من شخص مجهول يخبره ان ابنه على علاقه بفتاه سيئه السمعه وتزوج بها ، وكان العنوان خارج القريه ، بالطبع كان يوسف هو المتصل ، اراد منه الخروج خارج منزله حتى يستطيع الاستفراد به ، بالفعل حدث ذلك ، فرح رمضان بالخبر واسرع بمفرده للذهاب للمكان الذى اخبره به ذلك الشخص المجهول ، وحينها جاء دور يوسف ، فقطع عليه الطريق كما فعل مع اخيه طارق من قبل واستطاع حقنه بحقنه مخدره وحمله الى ذلك المنزل المهجور حتى يصفى معه حسابه .
استيقظ رمضان ولكنه لم يكن مقيدا كبقيه الاخرين ، ووجد يوسف بانتظاره ، بالطبع فزع حينما شاهد اخاه وابنه والاخرين ، كان اخاه مشوه ولكنه عرفه ، وجده قد مات ، ووجد ابنه ميت هو الاخر ، بالطبع كان رمضان يصرخ من الالم والحزن على اخيه وابنه ، وحينها تذكر مسدسه واخذ يبحث عنه فى ثيابه ولكنه لم يجده ، فلم يكن يوسف يغفل عن هذا الامر واخذه منه اثناء نومه ، فتحدث يوسف وقال له : انت الوحيد اللى مربطكش زيهم عارف ليه ، علشان عاوز اشفى غليلى فيك بايدى .
رمضان : انت اللى عملت كدا فيهم ، طيب ليه عملنالك ايه ، احنا لمناك من الشارع وعطفنا عليك ، انا مش هرحمك هكلك بسنانى .
يوسف : اهدى كدا على نفسك ومتعش الدور ، انت لسه مشفتش حاجه ، اخوك يستاهل الموت بالطريقه دى ، وابنك جبان ذيك مات من الرعب ، اما بقى انا بعمل كدا ليه هقولك ليه علشان لما عطر قلتلك ان فى حد هيجى يدور عليها ويخليك تبوس جزمته علشان يرحمك انت كنت فاكرها بتخرف ، انت اكتر واحد عذبتنى لما كنت السبب فى عذاب مراتى وموت ابنى او بنتى اللى فى بطنها .
فقام رمضان على قدمه وبكل تكبر قال : هى السبب للى حصلها ، عملالى فيها بطله ، وعيشه دور المنقذه ، يبقى تستاهل اللى يجرلها .
اصيب يوسف بالجنون حينما سمع ما قاله رمضان ، واهتاج يوسف واخذ يضرب فى رمضان بكل قوته ، لم يترك بجسده مكان لم يضربه ، كان الامر جنونى بالنسبه ليوسف ، لدرجه انه كان شبيه بالحيوان المفترس ، لدرجه انه قطع اذن رمضان بسنانه ، لم يكن يوسف طبيعى ، اخذ رمضان يصرخ بعدما قطع له يوسف اذنه باسنانه ، ثم بصق يوسف اذن رمضان من فمه ، اصبح يوسف شبيه بالذئب الجائع ، لم يكن بخياله سوى منظر زوجته عطر عندما شاهدها بمستشفى المجانين ، لم يترك يوسف رمضان ، كان يوسف مخطط ان يعذب رمضان لايام كثيره ، ولكنه فى حاله الهيجان تلك لم يكن يصتبر على شيء ، كان رمضان ينزف دما كثير من فمه من كثره الضربات التى تلقاها من يوسف ، استمر الامر قرابه نصف ساعه وما اوقف يوسف هو انه وجد رمضان لا يتحرك ، فتحقق يوسف منه فوجده لا يتنفس او ان قلبه ينبض ، فاخذ يوسف يضربه على قلبه ليستفيق وهو يقول له : لا لا ماتمتش بالساهل كدا ، لا اياك تموت انا لسه مشفتش غليلى ، قوم بقولك قوم ، انت هتموت بالساهل كدا ازاى ، قوم انت سمعنى قوم .
ولكن لم يكن صراخ وبكاء ونداء وضربات يوسف على صدر وقلب رمضان بقادر على اعاده رمضان الى الحياه ، كان مقدر لرمضان ان يموت نتيجه الضرب كما حدث مع الفتاتان التى ماتا نتيجه ضربه وتعذيبه من قبل .
وبعد مضى ساعه تمالك يوسف نفسه وقام بدفن جميع الموتى بذلك المنزل المهجور ، ولم يتم اكتشاف امر تلك الجثث حتى الان .
كانت عطر تجلس بغرفتها ، بالطبع تحسنت كثيرا ، وسمعت صوت باب غرفتها تفتح فوجدت انها خديجه ، فرحت عطر حينما شاهده خديجه التى جريت باتجاه عطر وحضنتها ، كان رؤيه خديجه بالنسبه لعطر كتذكره خروج من المستشفى ، اخذت خديجه تبكى وهى متمسكه بعطر وبداءت عطر بالبكاء ثم سئلتها ، انتى كويسه ؟
خديجه : اه الحمد لله .
عطر : عرفتى مكانى منين .
خديجه : فى واحد جه وخرجنى انا وكل البنات اللى كانو محبوسين بالبيت ، وقالى ان انتى اللى بعتاه علشان تخدينى اعيش معاكى فى القاهره .
فنظرت عطر باتجاه باب غرفتها فوجدت يوسف يقف على الباب وتبسم لها وقال : خلتك صفيه لسه مكلمانى وبتقوليك يلا نروح بسرعه علشان انتى وحشانها .
تبسمت عطر وقالت له : دى خلتك انت اما انا تبقى بالنسبالى ماما صفيه ، بس ماشى يلا نروح يا برنس .
يوسف وهو مبتسم ، تقدم باتجاهها واقترب منها وقال : اسمى يوسف .
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
