رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثامن 8 بقلم غدير الحيدري

 

 

 

  

رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثامن بقلم غدير الحيدري



صباح الخير 
راح انقطع فترة بسيطة لأني حاليا مو بالبيت
ومااكدر اكتب بس اوعدكم اعوضكم

لا تقسون ع عطاء
يمكن بعدين تكتشفون ان هي خطية

قراءة ممتعة
..... 

وقفتُ امام خذلانكِ صامتاً
فلم ينوبني صمتي عبثاً
وقفتُ امام الحقيقة لست منذهلاً
قد شعر القلب بما رأه وكان مدركاً
حتى وان كان الأدراك مؤخراً
....... 

صباحاً
وبطريقي للدوام
شفتها واكفة تباوع

كانت تخفي نفسها خلف السيارة
ونظراتها تستقطب عطاء! 

ركضت لعطاء
وكانت حجتي ساعة
وبعد ما ابتعدت عطاء من المكان
ركضت لهاجر

ذبيت الشال اللي ع كتفي
وخليتة عليها
اجرت تكسي بسرعة
صعدنا بي وانا اتلفت
واكول

حبيبة: عمة شجاي تسوين، تميم يمر منا، ما تخافين يشوفج

كانت صافنة
وساكتة
باوعتلها بقلق
وكلت

حبيبة: عمة تسمعيني؟! 

باوعتلي ببرود
وكالت

هاجر: اللي اجر الكم الشقة هو نفسة عم عطاء!؟ 

صفنت بوجهها
بلعت ريك 
كلت

حبيبة: اي ليش!؟ 

دمعت عيونها
وبقت ساكتة
وصلنا لبيتها ونطيت كروة للسايق
ونزلنا

كانت تعبانة ومنهارة
وتكح هواي
خليتها بسريرها

سويتلها جاي
وغطيتها حتى تدفى
وهي كانت صافنة

كعدت يمها
وكلت

حبيبة: عمة هاجر انتي بخير؟! 

صارت تبجي وهي تكول

هاجر: اتهموني ظلم حتى ما ينفضح الحزب مالتهم

بقيت اباوع بأستغراب 
وهي تكول

هاجر: بليلتها ماكدر النظام يعتقل اي واحد بيهم، مات بس رجلي وحتى ما ينفضحون كالوا كتلتة وهربت وي عشيقها وو. عافت بنتها

لزمت ايدها
كلت بخنكة

حبيبة: اروح لأبوية وافهمة قصتج وكلشي ينحل؟! 

باوعتلي بصدمة
عيونها مليانة دموع
وتكول بخوف

هاجر: مراح يصدكون، محد راح يصدك، حبسني حبسني، قفل علية الباب، صيح علية واتهمني ما صدكني

عقدت حاجبي 
لزمت وجهها
كانت منهارة
كلت

حبيبة: منو هذا؟! 

كالت بخوف

هاجر: تميم تميم، ما مصدكني

فتحت عيوني مصدومة 
كالت بخوف

                                            

              
                    

هاجر: قبل سنة اجة للعراق حبسني ويصيح علية ويكلي وينهااا

تجمعت الدموع بعيوني 
بلعت ريك
كلت بأرتباك 

حبيبة: م. منو هي؟! 

صارت تبجي
وكالت بخنكة

هاجر: ع. عطاء، بنتي عطاء

احس الكون افتر بية
ابتعدت عنها
لزمت راسي
احاول استوعب

اكو خيوط هواي متشابكة
والبكرة ماكو! 

فركت وجهي بقوة
كمت ووكفت وسندت راسي ع الحايط
احس الصدمات هواي
وعقلي صغير.. 

باوعتلها
كانت منهارة وتبجي
رحت الها
لزمتها بقوة وكلت بعصبية

حبيبة: انتي شجاااي تحجين؟! عطاء من الحلة واهلها تجار معروفين، عطاء مو بنتج

صارت تبجي
وتكول بخوف

هاجر: عمها، عمها اخذها مني، اخذها مني بالليل ووداها لأخو ورباها، عمها

فتحت عيوني مصدومة 
عم عطاء نفسة صاحب السكن! 
بلعت ريك 
كلت

حبيبة: اللي التقيتي بي بذيج الليلة، اللي كان احد افراد الحزب هو عم عطاء!؟ 

هزت راسها بمعنى اي
كلت

حبيبة: شلون عرفتي عمها؟! 

كالت وهي تبجي

هاجر: راقبتهم من بعيد
حبيبة: وليش ما رحتي واخذتي عطاء من ايدهم؟! 
هاجر: سجلوها بأسمهم، وكالوا عني مجرمة وخاينة، خفت يقتلوني
حبيبة: وسكتتي ١٩ سنة؟! 

صارت تكح بقوة
مسحت دموعها
نطيتها علاجها وكلت

حبيبة: اهدي، راح يكون كلشي بخير

لزمت ايدي
وكالت بخوف

هاجر: انا امنت بيج، لا تكولين لتميم

هزيت راسي بمعنى اي 
كعدت كدامها
كلت

حبيبة: راح يكون كلشي بخير 

لزمت ايدي
وكالت بخنكة

هاجر: لا تخلين تميم يوصل لعطاء، يأذيها

امتلت عيوني دموع
كلت

حبيبة: ليش يأذيها؟! 

كالت بخوف 

هاجر: يكول هي السبب، هي سبب هروبي، يشك بيها مو اختة

احس راسي افتر

هاجر: جيبيها هنا، اريد اشوفها، بس اشوفها ما اسوي شي ولا تخلين احد يدري

هزيت راسي بمعنى اي 
تركت المكان
احس راسي يفتر.. 

دزيت رسالة لعطاء
صعدت تكسي ورجعت للسكن
صرت ارتب الاحداث براسي

هاجر اجت وي زوجها لبغداد
زوجها عضو من اعضاء حزب الدعوة
شتت العائلة علمود الحزب

            

              
                    

دز تميم لأيران حتى يدرس يم اقرباءة
وهو كان ملاحق من حزب البعث
وبذيج الليلة قتلوا
وعمتي انهزمت منهم

واللي التقت بي هو عم عطاء
نفسة اللي مسؤول عن السكن
انطة عطاء لأخو
وطلع هاي الاشاعة ع عمتي

حتى يتكتم ع الحزب مالتهم
لان هو فرد من افرادة.. 

اهل هاجر توعدوا هاجر بالقتل
وهاجر خافت وبقت شاردة منهم
وعطاء تربت ببيت هالعائلة
وعمها هو الوحيد اللي يعرف الحقيقة
ويمكن ابوها هم.. 

يعني براءة عمتي هاجر بأيدهم.. 

فركت وجهي
وتميم!؟ 
تميم شنو؟ 

تميم ملتقي بعمتي قبل سنة
حابسها مثل ما حبسني
وكان يريدها تعترف عن مكان عطاء

تميم مصدك الاشاعات
وكل ظنة عمتي غلطانة وي واحد
ويظن عطاء مو اختة الحقيقية

ويريد ينتقم منها
ومن عمتي هاجر
لهذا يبحث عنها.. 

يعني كلامة وياية كذب.. 
هو كلي بالجديد يلا عرف ان عمة عدها بنية.. 
هو من زمان يعرف! 

لكيت نفسي امام السكن
مطر قوي
نزلت من السيارة.. 

احتاج سرير ارتمي علية
مو كادرة اتحمل اللي يصير.. 

قبل ما اصعد للعمارة
التفتت.. 

شفت عطاء! 

كنت بداخلي شايلة شعور الخوف عليها.. 
بداخلي قلقة من اللي ممكن يصير الها.. 
كنت بداخلي احس بمشاعر غريبة

عطاء مو بعيدة عني
عطاء من دمي ولحمي
عطاء بنت عمتي.. 

لكن.! 
كل المشاعر تبخرت.
من شفت عطاء وحازم بمكان واحد
تحت مظلة وحدة
وانا وسط المطر! 

كانوا يتهامسون همس العشاق
وانا تهامسني روحي بالخوف
عطاء اللي شايلة همها
عايشة حياة كان لازم انا اعيشها.. 

وانا! 

انا تحت المطر.. 

اتتركني يا صيف
لمرارة برد الشتاء! 
الامر ليس بيدي
الامر كيفما تشاء.. 
...... 

ابتعدت عن حازم
مشيت تجاه حبيبة
كانت عيونها مليانة دموع

انطتني ظهرها
وصعدت تركض
ركضت وراها وانا اكول

عطاء: حبيبةةة

وحازم خلفي كان يكول

حازم: عطاء! 

تركتة وانا اتبع حبيبة
كانت مسافة طويلة
مو مثل المسافة اللي نصعدها كل يوم! 

دخلت للسكن قبلي
وانسدت باب السكن بوجهي

بدون ما احس ع روحي
بجيت.. 

تحولت طفلة
تنتظر اهلها يفتحون الها الباب
وهي تبجي.. 

            

              
                    

كعدت بالكاع
كنت امتلك المفتاح
بس ماعندي القوة حتى افتح الباب
وحتى افتح المواجهة الطويلة مع حبيبة

امس ليلا.. 
يلا تحسنت علاقتنا شوي! 
واليوم.. 

سمعت صوت زهراء 
وهي جاية من الجامعة
وتكول بصدمة

زهراء: عطاء شبيج؟!! عطاااء؟ 

كعدت كدامي
كنت ابجي بقوة
اخذتني لحضنها 
وهي تكول بخوف

زهراء: عطاء شصاير عطاااء

كلت بخنكة

عطاء: حبيبة، شافتني وي حازم

صفنت بوجهي
ابتعدت عني
خلت الملازم بالكاع
فتحت الباب

مدت ايدها الي
كالت ببرود

زهراء: كومي عطاء 

باوعتلها
كالت بتعب

زهراء: اول وتالي لازم تدري

كمت من مكاني
كلت بخنكة

عطاء: تدري بشنو!! 
زهراء: بحب حازم الج

دخلت للسكن
وانا بقيت واكفة ومصدومة
اجت كنز من الداخل
باوعتلي وكالت

كنز: شبيها حبيبة؟! 

بقيت واكفة
مااعرف شنو اجاوب
دخلت جوة

لكيت زهراء تدك الباب
وحبيبة قافلتها
حسيت بالخوف

وكفت يمي كنز
وكالت

كنز: هذا اللي يباوعلج هو نفسة اللي حبتة حبيبة؟! 

التفتت زهراء عليها
وكالت

زهراء: كنز مو وكتج

كالت كنز وهي خايفة

كنز: الكل هنا يمدحج ويكول عطاء، عطاء تاخذ حبيب صديقتها، هي هاي عطاء؟! 

تجمعت الدموع بعيوني 
زهراء كالت بعصبية

زهراء: كنز كافي، انتي ما تعرفين الموضوع 

كالت كنز بعصبية 

كنز: الخيانة ترا شي مقرف، كلش مقرف

صارت تبجي
ودخلت للغرفة وسدت الباب
كلت بعصبية

عطاء: تراااا انتو فاهميني غلط

انفتحت الباب
طلعت حبيبة 
باوعتلنا بأستغراب وكالت

حبيبة: شصاير هنا؟ 

تقربت الها
كلت

عطاء: انا مشيت وعفتة هو لحكني

كالت وهي تتصنع البرود

حبيبة: منو هو؟ 

كلت بتعب

عطاء : حبيبة، فدوة لا تسوين هيج

مدت ايدها ع وجهي
مسحت قطرات المطر المتبقية
وهي تكول

            

              
                    

حبيبة: بدلي قبل ما تتمرضين

امتلت عيوني دموع 
مشت بعدها التفتت
وكالت

حبيبة: صدك تذكرت، دزيتلج رسالة علمود شي مهم بس نسيتة، وهسة مجاي اتذكر شنو الموضوع ف غلسي

مشيت
جريت ايدها وكلت

عطاء: عادي نتفاهم؟ 

ابتسمت وكالت

حبيبة: مو هسة نتفاهم، خطيبي تميم عازمني ع عشا واريد اتحضر

كلت بخنكة

عطاء: انا ما اريد تفهميني غلط، ولا اريدج تتأذين، انا متعودة عليج تصيحين وتكلبين الدنيا وتأذيني بالكلام، ليش هسة ساكتة؟ 

ابتسمت
لمعت عيونها بالدموع
خلت ايدها ع كتفي
كالت ببرود

حبيبة: مرات الصياح ما يجيب نتيجة، مرات لازم نقابل الاخذ بالاخذ

عقدت حاجبي 
كلت بعدم فهم

عطاء: شنو يعني؟! 

مشت وعافتني
كالت زهراء بأستهزاء 

زهراء: حبيبة مخبلة، عود يعني انتي اخذتي حازم منها وهي حتاخذ منج شي

باوعت لزهراء
كلت بصدمة

عطاء: شتاخذ يعني!؟ 
زهراء: شمدريني، تحجي بكيفها عود لان انحرمت من حازم تحرمج من غير شي، يمعودة هي مخطوبة شهالسوالف استغفرالله 

دخلت للغرفة
وانا بقيت واكفة.. 
واكفة بوحدي

مسحت دموعي
دخلت لغرفتي
لكيت كنز كاعدة
باوعتلي بكره

وكفت كدامها
كلت بأستغراب 

عطاء: كنز انا شسويتلج وتوكفين ضدي؟! 

عيونها مليانة دموع
كالت بقهر

كنز: انا حجيت اللي ما كدرت احجي من زمان

مشيت الها
كعدت كدامها
كلت

عطاء: حجيتي شنو! 

كالت بخنكة

كنز: انتي خدعتيها وخنتيها
عطاء: بس انا مو هيج
كنز : هواي مثلج هيج، يدوسون ع المقربين منهم ويخونوهم حتى يحققون رغبات شخصية

كلت بقلق

عطاء: كنز انتي من رحتي لأبوج صار شي؟! 

صفنت
بعدها كالت بأرتباك 

كنز: لا، شأشوف مثلا

بقيت اباوعلها بعمق
كالت بتوتر

كنز: انا بس انقهرت ع حبيبة، حبتة هواي وانتي اخذتي
عطاء: انا ما اخذتة ولا راح اخذة
كنز: واضح واضح

غطت نفسها
ونامت! 

رن موبايلي
حازم يتصل
فتحت خط
كال

            

              
                    

حازم: عطاء شلونج، خو ما استبردتي

كلت ببرود

عطاء: انا بخير
حازم: انا كلش اعتذر منج يمكن اذيتج

صفنت

حازم: انا مو قصدي الاذية وما احب اذيج لهذا فكرت اتصل واعتذر منج

كلت بأستغراب 

عطاء: حازم ما تحس نفسك مدين بأعتذار لحبيبة!؟ 

سكت
بعدها كال

حازم: عطاء انا احجي عنج بس، ليش تجيبين اسماء ثانية

كلت بعصبية

عطاء: الأسماء الثانية هي حقيقتك، اما انا افتراض زايد بهالقصة
حازم: انا صاحب القصة وانا الاعرف منو اللي انفرض فرضية بحياتي

امتلت عيوني دموع
كلت بحزن

عطاء: بس حبيبة حبتك! 
حازم: حبيبة رادت تتخلص من شعور النقص اللي تحسة بية، حبيبة رادت تثبت لحبيبها معتز ان هي تكدر تتخطاه بحازم

سكتت
كال

حازم: كافي عطاء لا تخليني افتح دفاتر قديمة، حبيبة من تريد تحجي ومن يخصها الموضوع تسكت اللي مسوية نفسها عليكم قوية شلون كدر ابوها يجبرها ع الزواج؟! وبما ان هي انجبرت وراحت لشخص ثاني خلص امرها ما يخصني

عطاء: بس هي وصلت لهنا بسببك
حازم: بسبب اللي سوتة هي، عبالها حازم لعبة بس الله جاب اليلعب بيها، امي كانت ع فراش الموت وكل عقلج اتركها واختار انسانة اختارت وجودي حتى تسد فراغ! 

سكتت
كال بأنزعاج

حازم: مرة ثانية لا تجيبين طاري حبيبة حتى لا اسمعج اشياء عنها انتي ما تحبين تسمعيها، وراح يجي يوم تنصدمين بأنانيتها وتصدكيني

وانغلق الخط
شمرت الموبايل بعيد
وكعدت بالكاع
التفتت علية كنز
وكالت

كنز: قشمرج بكلمتين؟! ملى راسج ع صديقتج اللي تشاركتي وياها الاكل والملابس والحياة!؟ 

باوعتلها والدموع بعيني
كلت بعصبية

عطاء: انتوووو ليييش تسوون بيةةةة هييييج؟! اناااا شسووويت الكممم

دخلت زهراء للغرفة
اجت علية وكالت بخوف

زهراء: عطاء شبيج 

ضربت وجهي وكلت

عطاء: كلشيييي بالدنيا يصير السبب عطاااء، كلهااا تحجي براسي وما اعرف الحقيقة وييين، حتى كنز تبدلت وصارت نفس ضوية من كرهتني

اباوع لكنز صفنت
وعيونها امتلت دموع
لمت نفسها وصارت ترجف

كمت من مكاني ورحت الها
وانا اكول بخوف

عطاء: كنز، كنززز فدوة شبيييج

تكلبت عيونها
ووجها تحول ازرك
صرخت بقوة

            

              
                    

عطاء: يمةةةةةة كنزززز

صاحت بية زهراء 

زهراء: انزليييي جيبييي تكسيييي ولج خلييي ناخذها للمستشفى

خليت الشال ع راسي
ونزلت بسرعة اركض
طلعت للشارع ادور تكسي
اجة علية شخص وكال

غيث: محتاجين مساعدة!! 

صرخت

عطاء: صديقتنا تخربطتتت فدوة اريد تكسي

ركض حتى يجيب تكسي
وانا صعدت
لكيت زهراء وحبيبة شايليها
ساعدتهم والولد اجر تكسي

صعدناها بالسيارة
والولد اول ما شافها
كال بصدمة

غيث: كنز! 

التفتت علية
جمدت الدمعة بعيوني
كلت

عطاء: انت وين تعرفها! 

فززني صوت زهراء 
وهي تصيح

زهراء: عطاااااء يلا بسرعةةة

صعدت بالسيارة
وهو صعد بالصدر
وحبيبة تركناها بالسكن

كنز فاقدة الوعي
وانا عيني ع هذا الولد
منين يعرف كنز

باوعت لزهراء بخوف
كالتلي بأنزعاج 

زهراء: يعني عطاء انتي شفتيها من اجت من اهلها شحالها ليش كعدتي تجادليها؟! 

كلت بخنكة

عطاء: هم راح تلومون عطاء؟! 

خلت ايدها ع كتفي وكالت

زهراء: مو قصدي، اعذريني عطاء 

سكتت
وعيوني امتلت دموع
كالت بأستغراب 

زهراء: كنز ليش انهارت من سمعت بأسم ضوية، تعرفها؟! 

فجأة التفت غيث
وباوع النا
زهراء فزت بخوف
وانا باوعت بشك
كلت

عطاء: خير!؟ 

كال بأرتباك 

غيث: راقبي نفسها، تتنفس؟! 

در وجهة
زهراء باوعتلي بقلق
كلت

عطاء: خلي تكوم بالسلامة والله كريم 

وصلنا للمستشفى
اخذوها منا لجوة
وبلشت الاسعافات الاولية
واحنا واحد يباوع للثاني
وهذا الولد واكف بعيد

بدون ما احس
مشيت ورحت وكفت كدامة
باوعت لوجهة بعمق

عطاء: انا وين شايفتك!؟ 

ضيق عيونة

غيث: شنو! 
عطاء: انا شايفتك بمكان

كال بأنفعال

غيث: شو كلمن يشوفني يسألني وين شايفك، قابل مشهور انا، عمي استري علينا كلي ع بعضي عامل بالسوبرماركت والبنية اجت اشترت منا وساعدتها بالاغراض وعرفت اسمها كنز

            

              
                    

اجت زهراء 
جرتني وهي تكول 

زهراء: كافي عطاء عوفي

بهالاثناء اجة خالد يمشي بصعوبة
باوعت لزهراء بصدمة

عطاء: خالد شجابة؟! 

خالد باوع ع غيث
وكال

خالد: يلا ارجع للسكن انا هنا

غيث بقى ساكت
تقرب خالد النا وكال

خالد: السلامة ان شاء الله 

زهراء دارت وجهها
وانا كلت

عطاء: خالد انت تعرف هالولد؟ 

كال بلا مبالاة

خالد: غيث، مرحلة ثالثة علوم ويانة بالسكن طالب جديد، شبي وياكم؟! 

باوعتلة بشك
وكلت

عطاء: هيج ماكو شي 

باوع ع زهراء وكال

خالد: هو خابرني وميدري بية اعرفكم، كلت الشغلة دام بيها مصايب معناها انتو

زهراء باوعتلة بأنزعاج
وانا بقيت ساكتة
تقرب ووكف كدام زهراء 
وكال

خالد: خفت لا انتي متخربطة، تا تنهار اعصابج جثير هالايام

زهراء ضيقت عيونها
ابتسم وكال

خالد: يلا بما ان انا بالمستشفى خلي اروح اسوي علاج طبيعي، كل فترة اجي دكتورات هنا يسوولي علمود ظهري

زهراء باوعتلة بأنزعاج 
وهو صار يضحك ويكول

خالد: يعني هم يتيم ووحيد ومتصاوب بالحرب واعزب لو اكو مراكز مساج اروح اسوي هم مو بس علاج طبيعي

زهراء صفنت بوجهة
وكالت ببرود

زهراء: حسين وين؟ 

تبدلت ملامح وجهة للانزعاج
وكال بنفاذ صبر

خالد: لا اله الا الله، شافتني سممتها بالدكتورات كالت اسممو بحسين

رجعت كالت ببرود

زهراء: وين حسين؟! 

كال بأنزعاج 

خالد: يعني برأيج انا قاتلو؟! تصدكين هالخرافة؟؟ ليش انا كادرلج حتى اكدرلو

كوة كتمت ضحكتي
زهراء باوعتلي بأنزعاج 
وابتعدت وكفت ع جهة وانطتنا ظهرها
وخالد يباوعلها

اجة حازم
باوع الي وكال

حازم: خو ما بيكم شي؟ 

كلت بأستغراب 

عطاء: شو كلكم تجمعتوا
حازم: من زمان نتجمع، مو جديد علينا

باوع ع غيث وكال

حازم: امشي ارجع انت

ما جاوبة
كال خالد

خالد: عوفو خلي يتعلم ع المصايب، حلتلو الاجواء

            

              
                    

باوعتلي زهراء وكالت

زهراء: ابوها مجاي يجاوب

التفت الها خالد
وكال بعصبية

خالد: وانتييي شكو بأبوها وليش تتصلين؟! 

عم السكوت
راح يمها وهو يكول

خالد: امشي اوديج للسكن، شعندج باقية هنا

زهراء تخزر بي
وانا احس الوضع توتر
وكفت بيناتهم وكلت بحزم

عطاء: رجاءا خالد، البنية بين الحياة والموت مو وكت مشاكل ونقاشات

ابتعد ووكف ع جهة
اباوع لزهراء عيونها مدمعة
كالتلي بعصبية

زهراء: مااعرف منين الله سلطة ع راسي
عطاء: اسكتي هسة

طلع الدكتور وكال

:منو اقرباء المريضة

تقدمت الة
كلت بخوف

عطاء: انا
: انتي تعرفين ان المريضة عندها عجز بالقلب؟! 

دمعت عيوني 
كلت وانا ارتجف

عطاء: هي كانت مقهورة مااعرف شنو السبب وهيج صار الها
: حالتها مستقرة الان لكن لازم تراجع دكتور قلب متخصص بأسرع وقت وتقللون الضغط والارهاق والاجهاد النفسي

هزيت راسي بمعنى اي
حازم يباوعلي بقلق
راح الدكتور
زهراء كالت بخوف

زهراء: شلون راح نتعامل وياها؟! 

فركت وجهي وكلت

عطاء: المصيبة ابوها ما يجاوب، وهذا البلية واكف هنا وحتى ما اعرف شعندة وياها؟! 
زهراء: قصدج هذا الاسمة غيث، يمعودة معرفة عادية لتكبريها، هي كنز نملة مال جبوسة ونساتل

بقيت اباوع بحيرة
اقترب الي حازم
وكال

حازم: انتي بخير؟! 

هزيت راسي بمعنى اي
باوع لأيدي كانت ترجف
كال

حازم: انا اعرف الوضع صعب بس عادي ما تحمليها ع روحج هواي؟! 

بقيت ساكتة 
كال

حازم: كل اللي يصير مقدر ومكتوب ولا تفكرين ان انتي ملامة بشي، لا ضوية ولا هي ولا اي وحدة بيهم انتي مسؤولة عن حياتها وقدرها، انتي تسوين اللي عليج والله يتكفل بالباقي، تمام

صفنت بوجهة
كلت بأرتباك 

عطاء: تمام
حازم: وانا وياج، اي شي تحتاجي وياج

احس صار عندي فاصل زمني
وانا اسمع الكلام هذا.. 

كل الناس اللي عشت وياهم
والاشخاص اللي عرفتهم
كلهم كانوا قاسيين وياية

جامحين باردين المشاعر
حتى اللي حبيتة
ما كلي انا يمج

كان دائما بعيد
ودائما الاحق طيفة

            

              
                    

هذي اول مرة احس بيها بمعنى السند
والوجود الحقيقي
يا ترى احساسي صح.. 
ام راح تكون للخيبة وجود بحياتي

مشيت بممرات المستشفى 
وانا صافنة وافكر
وبالي يودي ويجيب

يمكن الكلام يكون كاذب
لكن الشعور اللي نحسة من نسمع الكلام هو حقيقي
وهنا تكمن الأزمة.. 

كنت امشي
وشفت غيث من بعيد يتصل
تقربت بهدوء

احس شي جبرني احاول اسمع
وصلت قريب منة
كان يحجي بعصبية

غيث:هووو شنو اخلص من الشغل ومعلينا؟!! شوفلنا غير واحد، انا مااكدر اكمل.... جااي اكلك الوضع مو مثل ما متصور.. شوفلنا غيرة.... مااريد اخلي احد بذمتي... واذا سياسيين شنو يعني!؟ 

رفعت حاجبي متعجبة
سياسيين!! 
هذا شجاي يحجي!؟ 
فجأة سمعت صوت حازم 
وهو يكول

حازم: عطاء

التفتت وشفتة جاي الي
وشايل بأيدة كوب كهوة
ابتسمت
واذني لا تزال مع غيث

غيث: يلا جاييك، وصل البضاعة وجاي انزلها ماشي

تغير الكلام
بضاعة شنو؟! 
اقترب حازم
ونطاني كوب الكهوة وهو يكول

حازم: شتسوين هنا
عطاء: كنت اتمشى

باوع لغيث بأستغراب
غيث كال بأستعجال

غيث: حازم انا رايح ابو الماركت كلب الدنيا علية
حازم: خير خوماكو شي؟! 
غيث: لا بس اكو مشاكل ع البضاعة، مستورد اغراض من الخارج وفارضين رسوم هواي على صاحب الماركت، تعرف اجراء الكمارك وبوك السياسيين 

صفنت
هو كلامة مقنع
لكن ليش احس داخلي مو مرتاح! 

فزيت ع الواقع
حازم كان يكول

حازم: عطاء انتي بخير؟! 

غيث كان رايح
كلت بأستغراب 

عطاء: منو هذا غيث؟ 
حازم: طالب من الكوت، كان يدرس بالموصل وانقل لهنا، هو بالعلوم ما شفتي؟! 
عطاء: ماادري ما ركزت

ابتسم وكال

حازم: بعد احسن لا تركزين

ابتسمت بمجاملة
مشيت وانا اكول

عطاء: رايحة اشوف كنز وزهراء بقت وحدها

من بعيد شفت زهراء كاعدة
وخالد واكف مقابيلها
صافن عليها

بختك حسين ما موجود
دخلت ع كنز
لكيتها صافنة ع الشباك
كلت بخوف 

عطاء: الحمدلله ع سلامتج

باوعتلي 
صفنت بوجهي
دخلت زهراء 

زهراء: يمعودة وكعتي كلبنا، ما ع كلبج شر

كالت ببرود

كنز: رجعوني للسكن

زهراء باوعت علية
كنت احس بالحيرة

            

              
                    

زهراء: اتصلنا ع والدج بس يمكن كان مشغول وما رد

كامت ونزعت الكانولا من ايدها
وكالت

كنز: ما اريد احد، اريد ارجع للسكن

تشاركنا الحيرة
اخذناها ورجعنا للسكن

ع اعتاب السكن
وكف حازم وكال الي

حازم: غيري ملابسج تبللت لا تستبردين، وروحي نامي وارتاحي، ان شاء الله كلشي حيكون بخير لتشيلين هم

صفنت بوجهة
وهو يبتسم ويسولف بهدوء
هذا الاهتمام الهادئ
هو الفخ.. 

هاي الابتسامة
والنبرة الخجولة المليانة حب
هي اساس وقوعنا بالحب
غصبا عنا

كلت بأستغراب 

عطاء: انت بظرف تحتاج اللي يهتم بيك، ليش تسوي كل هذا 
حازم: ما مسوي شي، ولا ارد جميلج وياية ابدا لكن انتي من زمان تحتاجين الراحة، من زمان تحتاجين احد يحس بيج ويفهمج، وانا اللي حاسة جاي اكولة

بقيت ساكتة واباوعلة
كال

حازم: من عيونج مبين اكو موضوع شاغلج واكو سر مضموم ما تكدرين تصارحين بي حتى روحج، واضح ع ملامحج الخوف

بلعت ريك 
تذكرت موضوع اهلي
كال بهدوء 

حازم: اي شي تحتاجي تذكري حازم موجود وياج ومن زمان

بهالاثناء اجاني صوت حبيبة
وهو يكول

حبيبة: من شوكت يعني من زمان؟ من وقت حبيبة؟! 

التفتت
شفتها واكفة وراية
تباوع بكراهية
حازم كال

حازم: يلا عطاء عدكم العافية

وراح.. 
سديت الباب
اباوع لحبيبة دمعت عيونها
تقربت الي وكالت

حبيبة: طعنتيني بوجهي مو بظهري، شكد صلفة

ما رديت
ابتسمت وعيونها مليانة دموع وغضب

حبيبة: يمكن الشي من تشوفي ملك غيرج يعجبج، يمكن حبيتي تجربين فضالة حبيبة

اجت زهراء وكالت

زهراء: كافي بنات، كنز مريضة

رفعت حبيبة اصبعها بوجهي
وكالت بغضب

حبيبة: انتي من اليوم عدوتي وانتي

اشرت ع زهراء 

حبيبة: اذا توكفين وياها وتنسين مواقف حبيبة وياج هم راح تكونين عدوتي

زهراء خلت ايدها ع كتف حبيبة
وكالت بتعب

زهراء: حبيبة احنا خوات، اهنا اهل

صاحت حبيبة بقوة

حبيبة: مووو هذااا الغاثنييي، هذا القاهرنيي فكرة ان احنا خوات واهل

تقربت مني
باوعت بعيوني

حبيبة: الطعنة اللي تجي من الاقرباء كلش توجع، بس انا راح ارجعها واوجعج هناااا مثل ما وجعتيني

            

              
                    

اشرت ع كلبي
عيوني امتلت دموع
زهراء لزمت ايدها
وكالت

زهراء: حبيبة اتقي الله، انتي ع ذمة رجال ثاني كلامج ما يجوز

تركت ايديها وكالت بعصبية

حبيبة: روووحي انجبري ع واحد وخلي انا احب خالد وكدام عينج ترضييين؟!!! 

سكتت زهراء دون رد
باوعتلي حبيبة بكره
وكالت

حبيبة: هي حتى من غيرتها ما وصلت رسالة حسين لضوية وماتت ضوية بسببها

وكعت دموعي
شفت كنز تباوع علينا من بعيد
كلت بخنكة

عطاء: حبيبة كافي، عادي تسدين الموضوع هسة؟! 

اقتربت الي
باوعت لوجهي بغضب

حبيبة: ليش؟! خفتي لا ينكشف وجهج الحقيقي؟!!! جاوبينيي خفتي لا تنكشف حقيقتج

دموعي صارت تنزل
حبيبة بجت وكالت بغصة

حبيبة: انتيي اكثر انسانة انانية شفتها بحياتي، انا كان لازم احذر منج من زمااان، انتي سرقتي من ضوية حياتها بس حتى يصفالج حسين وهسة اجيتي علية؟! 

كلت بخنكة 

عطاء: انا مو بهذا السوء
حبيبة: انتي اسوء
عطاء: ضوية ما سمعت كلامي وماتت.. 
حبيبة: ضوية ما ماتت، بعدها عايشة بينا، ضوية هي حقيقتج وكل ما حاولتي تصيرين بريئة كدامنا تذكريها

زهراء سحبت حبيبة ع جهة
وكالت

زهراء: حبيبة كافي لا تبقين تلومين بيها
حبيبة: جربي تأذيج نفس اذيتي، جربي تاخذ منج خالد جربيي

كالت زهراء بعصبية 

زهراء: خالد لو فعلا يحبني ما يتأثر بغيري، مو عطاء الاخذت حازم منج، حازم من زمان مو الج

زهراء جرت نفس بقوة
وكالت

زهراء: حازم هو اللي اخذ عطاء منج ومن نفسها

وتركتنا ودخلت جوة
حبيبة مسحت دموعها وكالت

حبيبة: راح انتقم منج صدكيني انتقم

وراحت وعافتني
اباوع لكنز واكفة تباوعلي
وجهها شاحب وعيونها مليانة دموع

دخلت للغرفة
وكفت كدامها
مسحت دموعها
سحبتها من ايدها للفراش
وانا اكول

عطاء: يلا لازم ترتاحين

وخرت ايدي عنها وكالت

كنز: يعني صدك اللي كالوا العالم واللي سمعناه؟ انتي غرتي من ضوية وسميتيها؟! 

امتلت عيوني دموع
احس كلبي وجعني
ابتعدت عنها

احس ضاق نفسي 
الدمعة انحصرت بعيوني
روحي اشتعلت

صرت احاول اتنفس ما اكدر
لبست الكوت
خليت الشال ع راسي

طلعت بسرعة من السكن
صرت انزل ع الدرج واتذكر كلامهم
كنت ما اشوف بسبب الدموع

وكعت ع الدرج
وصرت ابجي بقوة
كتمت شهكاتي بأيدي

كمت بصعوبة.. 

كنت احاول الهرب
من لا شيء
احاول الهرب من نفسي

طلعت للشارع
كان اكو برد ومطر خفيف
منهارة ودموعي توكع بصمت

مشيت مسافة
دخلت فرع فارغ
كعدت ع الرصيف

خليت ايدي ع اذني
وغمضت عيوني

اصوات الملامة والاتهامات اكلت روحي.. 

كنت اتمنى لو يفقدني الله حاسة السمع
حتى ولو ساعة واحدة فقط
حتى اتجنب سماع اصواتهم.. 

بوسط قسوة الحياة
وظلم الاصدقاء
وعدم اهتمام العائلة

وسط شتات الحب
وانعدام السعادة
تجسدت رحمة الله

على هيئة يد دافئة
وضعت فوق كتفي

فتحت عيوني 
وخرت ايدي عن اذني
التفتت وشفتها

معقولة!


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات