رواية الطفلة والوحش الجزء الثاني الفصل الثامن بقلم نورا السنباطي
وقف علي اول السلم ينظر إلي عائلته
نظر إلي والدته التي تتحرك هنا وهناك كالفراشة ونظرات حبيبها التي لم تفارقها أبدا ابتسم بخفه فوالده لم يتغير أبدا مازال ذالك المتملك الغيور التي يعشق تلك الطفلةالتي سكنت قلبه منذ زمن بعيد جدا تلك الابتسامة التي تزين شفتيها فهي أجمل إبتسامة رأتها عينه إبتسامة والدته الحنونه. نظر إلي يزن يزن يحافظ علي هدوءه ورزانته وابتسامته التي دائما علي شفتيه تظهر فقط في وجود أميرته بجانبه فهو لا يخجل أبدا ان يظهر حبه ل آرينه أمام الجميع كانت عيونه تلمع وهو يشاهدها كالفراشه تتنقل بخفه للإحتفال بإبنها
نظر إلي زياد وابتسم لم يتغير هو الاخر دايما يخجل عمته نادين بتلك الكلمات التي يلقيها عليها حتي يجعل خدودها تتورد فتصبح لوحه فنيه من الجمال
نظر إلي عمه رعد كان يجلس ويحتضن لاري إلي صدره وبشاكسها وزوجه عنه نور تنظر لهم بغيره مصطنعه وهو يغمز لها فتخجل هههه لم تتغير أبدا نوري ما زلت تنسين غضبك فورا من كلمة من ذالك الرعد
نظر إلي فهد وهو يجلس وبجانبه زوجته القصيرة أروي كان يحاول ان يشاكسها كالعاده وهيا تتجنن كعادته وتضربه وهو يضحك بمرح ضحك بخفه عليهم
نقل نظرة إلي لؤي وروان هههه لم يتغيرو يتخانقو كل ساعه ولؤي يصالحها بحب فهي كالطفلة
عند عز وليليان كانت ليليان كالعاده ترمي علي عز تلك النكات السخيفة وعز ينظر لها بحب وابتسامة
نظر إلي عمه قصي كان جالس بجانب زين ويعمل معه بهدوء وبين الحين والاخر ينظر إلي ملكه قلبه ويغمز لها
نقل بنظرة إلي عمته الحنونه لينا كانت تجلس بجانب حبيبها ريان وهو يغازلها بحب وهي تخجل كعادتها ههه
نظر إلي زين اخوه كان جالس بجانبهم ويعمل علي جهاز الابتوب بكل تركيز وبين الحين والاخر ينظر إلي أسيل ابنه ( يامن وندي الصغيرة)
نقل بنظرة إلي الجانب الاخر حيث الاولاد يجلسون مع بعضهم
كانت شغف بنت زياد تضحك بصخب وهيا تقول ليهم ماذا فعلت في المدرسة أخر مره وكاميليا كانت مندمجه معها وتضحك بشده علي اختها المجنونه
( اولاد زياد ـ مراد الكبير وبعدين كامليا وشغف توأم عندهم 18 سنه)
إحفظو معايا بق الله يخليكم 😂
كانت جوري تلعب بشعرها كعادتها وتشرب عصير التوت التي تعشقه وتضحك معهم
اولاد قصي وماري ( جوري 20 وجويرية 19)
كانت أسيل تلعب مع آري وجويرية كوتيشنه
أسيل 18 سنه قد كامليا وشغف ولاد زياد ركزو عشان في كتير متلخبط اتمنو متتلخبطوش تاني 🙃🤎
كانت آيات تضرب ميرا بغيظ بعد ان شربت عصيرها
(آيات وميرا وآيان ولاد عز وليليان
آيات 20 سنه مع جوري وميرا 17 سنه آيان 24 سنه مسافر بره اخر سنه ليه في كليه طب)
كانت لارين تحاول ان تطعم ابنها آركان الذي يبلغ منه العمر 6 سنين وألدغ في كل الحروف 😂 وغيث زوجها بجانبها ويضحك عليها وهيا تتزمر بسبب عدم سماع آركان الصغير كلمتها)
( غيث وليث ولاد فهد وآروي غيث 29 سنه كليه ألسن وليث 24 كليه إدارة أعمال)
كان حمزة يتحدث علي الهاتف بهدوء وهو ينظر إلي جوري بإبتسامة
(حمزة وفراس وأسيل ولاد يامن وندي حمزة 28 سنه كلية شرطة وفراس عندو 21 سنه في تاني سنه ليه كليه طب)
( اي العيلة الكبيرة دي 🙃 انا تعبت 😂)
تالين كانت قاعدة بعيد عنهم بتحفظ قرآن ( بنت لؤي وروان) عندها 16 سنه
مليكة وماسه كانو قاعدين مع بعض بيذاكرو
(مليكه بنت رعد ونور عندها 19 سنه وماسه بنت ريان ولينا قد مليكه في كليه ألسن)
بسم الله ماشاء الله عيال شاطرة 😂🤎
كان آريان جالس بعيد وهو ينظر إلي النجوم بتمعن وفراس وفارس بيلعبو مع بعض ريست
مراد حط ايده علي كتف آركان بإبتسامة
كان آركان ينظر لهم بحب وفجاة
آركان بصوت عالي ـ أميرة يزن.
التفت له بسرعة وعلي وجهها ابتسامة جميلة جدا ضهرت غمازتها
التفت الجميع إلي الاعلي وضحكو بسعادة وهتفو ـ آركان
كانت عيونه تتركز علي والدته بحب ونزل بهدوء وهو ينظر إليها ب إبتسامة كانت آرين واقفه وجسمها كله بيرتعش. وبتضحك بسعادة حتي رجليها مش مساعدها تجري علي حضن ابنها اللي غايب عنها بقاله خمس سنين
وقف آركان أمامها رفعت نظرها له كانت عيناها مليئه ب الدموع رفعت إيدها وحطت علي وجنته شعر بإرتجاف يديها علي وجهه رفع إيدها ومسكها بحب وقبلها وقال ـ وحشتني اوي يا آريني
ضحكت بدموع وإرتمت في أحضانه تبكي بقوة
آرين ببكاء ـ و.. وحشتني اوي يا. آركان. ه. هانت ع.. عليك آرينك.. ت. تعمل فيها كد.. خمس سنين. يبن قلبي.. خمس سنين حرمتني من شوفتك.. خمس سنين كنت كل يوم.. بتمني احضنك.. ليه يا آركان كد.. كلهم قالو انك مت.. لكن قلبي عمره ما صدق.. ك.. كنت كل يوم بستناك تجي عندي وتقولي آريني.. وحشتني اوي يا آركان
الجميع اتأثر ( ونا والله 😂)
آركان بحزن علي دموع والدته ـ إهدي يا حبيبي متوجعيش قلبي انتي عارفة دموعك عندي عاملة ازاي
آرين بعدت عنه ومسحت دموعها بطفولة وقالت ـ انت مش هتبعد عني ابدا خالص هفضل معاك اربعه وعشرين ساعه
يزن بغيظ من وراهم ـ وماله يا حبيبتي.
نظر له آركان وضحك بمرح وحضن آرين بمكر وقال ـ هنام في حضنك مش كد يا آريني
آرين بحنان وهيا بتحضنه ـ انت مش هتطلع برا حضني اصلا
يزن بغيرة وهو بيضرب آركان علي قفاه ـ انت يلا مش هتتغير أبدا علي طول حارق دمي كد
آركان حط ايده علي قفاه وقال ـ إحم اي يا حج مش هتسلم عليا
يزن بغيظ ـ اتنيل تعالي في حضني
ضحك آركان وحضن أبوه بحب واتنهد بتعب شعر به يزن وربت علي كتفه بحنان وقال ـ وحشتني اوي يا آركان
آركان بحب ـ وانت كمان يا بابا
ابتعد عنه يزن وربت علي كتفه بحب وهو يحبس دموعه
اقترب منه رعد ووقف أمامه بإبتسامة وقال ـ اتغيرت اوي يا ديزل
آركان بإبتسامة وثقه ـ للأحسن مش كد
حضنه رعد بحب وقال ـ نورت بيتك من تاني يا ابن اخويا
آركان بحب ـ منور ب أهله يا عمي
والكل واحده واحده قربو منه وسلمو عليه بفرحة
جه دور جويرية وقفت قدامة بتوتر وقلبها بيدق بشدة نظر لها آركان بهدوء وإبتسامة
جويرية بتلعثم ـ اا.. حمدالله علي السلامة يا. اابيه
ضحك آركان بقوة وحط ايدة علي راسها بمرح وقال ـ الله يسلمك يا حورية البحر
ابتسمت بخجل وجريت وقفت جنب اختها وآركان بيتابعها نكزة يزن في جمبه بخفه وقال ـ خف علي البت
آركان بخبث وهو بيبصلها ـ هو انا لسا عملت حاجة
نظر له يزن برفع حاجب وابتسم
آرين بحب ـ يلا يا جماعة الأكل جاهز.
الكل اتحرك ناحية السفرة، وكل واحد أخد مكانه وسط الضحك والكلام اللي مابيخلصش.
السفرة كانت عامرة بكل ما لذ وطاب، أطباق اللحوم المشوية، الفراخ المتبلة، الأرز بالمكسرات، المحاشي، السلطات بأنواعها، والمكرونة اللي كانت ريحتها مالية المكان، غير الحلويات والعصاير اللي كانت متوزعة قدام الكل.
آرين قعدت جنب آركان، ومن أول ما قعد وهي مشغولة بيه.
آرين بحنان ـ كل يا حبيبي، دوق دي كمان... دي بتحبها.
آركان ضحك ـ يا آريني أنا بعرف آكل والله.
آرين ـ عارفة إنك بتعرف، بس أنا عايزة آكلك بإيدي.
آركان ابتسم بمكر وبص ناحية يزن.
كان يزن قاعد قدامهم، ساكت، لكن عينه متعلقة بآرين وهي بتطعم آركان.
آركان رفع حاجبه مرة.
يزن ضيق عينه.
آركان رفع الحاجب التاني.
يزن فهم اللعبة فورًا.
يزن بغيظ ـ آرين... سيبيه ياكل لوحده، هو مش صغير.
آرين بصت له باستغراب وبراءة ـ ليه يا يزن؟ أنا مبسوطة وأنا بأكله.
آركان ابتسم بانتصار وبص ليزن تاني.
يزن ـ مبسوطة؟
آرين ـ أيوه... ده ابني اللي غاب عني خمس سنين، سيبني أفرح بيه بقى.
يزن سكت لحظة، وبعدين قال وهو بيحاول يخبي غيرته ـ ماشي.
آركان بص ليزن وقال بمكر ـ متقلقش يا حج، هسيبهالك بعد الأكل.
يزن ـ إنت مستفز من يومك.
آركان ـ وأنت لسه زي ما أنت... بتغير.
ضحك رعد بصوت عالي وقال ـ الله يخربيتك يا آركان لسا زي ما انت
نور ضربته بخفه ـ اسكت يا رعد.
رعد ـ أنا مالي؟
في الناحية التانية، كان مراد بيقرب من كاميليا ويهمس لها.
مراد ـ شايفة عمتو آرين عاملة إزاي؟
كاميليا ابتسمت ـ باين عليها فرحانة أوي.
مراد ـ ابن قلبها رجع... أكيد هتبقى فرحانة بالشكل ده.
كاميليا بصت لآرين وهي بتضحك بحب ـ أنا عمري ما شفتها مبسوطة كده.
شغف سمعتهم وقالت ـ وأنا كمان... بس بصوا عمو يزن.
مراد بص له وضحك ـ ده هيطلع من هدومه من الغيرة.
شغف كتمت ضحكتها ـ والله شكله هيخطف آركان من جنبها.
يزن من بعيد ـ أنا سامعكم على فكرة!
الكل انفجر في الضحك.
آركان حط إيده على قلبه وقال بمبالغة ـ يا جماعة أنا حاسس إني في خطر.
يزن ـ خطر إيه يا حبيب أبوك؟
آركان ـ خطر إن حضرتك تخلص عليا بسبب آريني.
آرين ضحكت وقالت ـ يزن مش هيعملك حاجة.
يزن ـ متأكدة؟
آرين ـ أيوه.
يزن ـ طب خلاص.
آركان رفع حاجبه ليه تاني.
يزن بص له بغيظ ـ إنت بتعملها تاني؟
آركان ـ أنا؟ لا أبدا.
زين كان قاعد جنب قصي بيتابع الموقف، فضحك وقال ـ بابا، سيبه... آرين رجع عندها أولويات جديدة.
يزن بص له ـ وإنت كمان داخل؟
زين رفع إيده باستسلام ـ أنا بقول الحقيقة بس.
آرين بصت لزين بحنان ـ وانت كمان يا حبيبي، كل كويس.
زين ابتسم ـ حاضر يا ماما.
وبدأت آرين تتحرك بينهم كعادتها، مرة تحط لآري أكل، ومرة تسأل آري أكلت ولا لأ، ومرة تزود لزين، ومرة تناوله طبق ل لارين ، وكل شوية ترجع لآركان تتأكد إنه أكل.
كانت عينيها مليانة حنان وهي بتبص لأولادها.
وفجأة آري الصغيرة قامت من مكانها، راحت عند يزن، وقفت جنبه وقالت ببراءة ـ بابي...
يزن ابتسم ـ نعم يا قلب بابي؟
آري ـ أنا ههتم بيك.
يزن ضحك ـ هتهتمي بيا؟
آري هزت رأسها بحماس ـ أيوه، عشان ماما مشغولة بأركان.
الكل ضحك.
يزن بص لآرين وقال بمكر ـ سمعتي؟
آرين ضحكت ـ حاضر يا يزن، خلاص ههتم بيك أنت كمان.
لكن قبل ما تكمل، جريت البنات ناحية يزن.
لاري ـ وأنا كمان ههتم بيك يا بابا.
مليكة ـ وأنا.
آيات ـ وأنا كمان.
ميرا ـ وأنا هجيبلك العصير.
يزن فتح عينه بصدمة وقال ـ إيه ده؟!
آرين ضحكت ـ شايف؟ عندك بناتك.
يزن حط إيده على قلبه وقال ـ الحمد لله... أخيرا حد حاسس بيا.
آركان كان بيتفرج عليهم، وانفجر في الضحك، وبعدها بص لآرين وحضنها من جنبها بحب.
آركان ـ بصراحة يا آريني، أنا مبسوط أوي.
آرين حطت إيدها على شعره ـ وأنا أسعد منك يا حبيبي.
يزن من بعيد ـ ماشي يا آركان... هنشوف آخرتها معاك.
آركان ـ مستنيك يا حج.
الضحك رجع يملأ السفرة من جديد.
وبعد وقت طويل...
خلص الغداء، وبدأ الكل يتحرك ناحية غرفة المعيشة.
قعد الرجال في ناحية، والنساء في الناحية التانية، والأولاد موزعين بينهم.
رعد كان ماسك ملف كبير، وزين فتح اللابتوب قدامه، ونور كانت قاعدة بينهم لأنها كانت متابعة تفاصيل الشركة من البداية.
قصي بجدية ـ طيب يا زين، خلينا نراجع آخر نقطة في الصفقة قبل ما نعتمد التنفيذ النهائي.
زين فتح الملف وقال ـ الصفقة الجديدة لشركة الصياد جروب خلصنا أغلب الإجراءات الخاصة بيها. الجزء الأول هيكون متعلق بالاستيراد، والجزء التاني بالتصدير، وهنشتغل على فصل العمليات عن بعض عشان نقلل المخاطر ونضمن إن كل قسم يبقى ليه إدارة واضحة.
صي ـ بالضبط. وإيه وضع الموردين؟
زين ـ عملنا تقييم كامل للموردين. مش هنشتغل مع مورد واحد في أي منتج أساسي. هيكون عندنا أكتر من مصدر، عشان لو حصل تأخير أو مشكلة في الشحن، الإنتاج مايقفش.
نور تدخلت بهدوء ـ وده مهم جدا، خصوصا إن السوق الخارجي الفترة دي متقلب. لازم العقود تكون واضحة في مواعيد التسليم، ومواصفات البضاعة، وشروط الدفع.
رعد بص لها وقال ـ أنا متفق معاكي. خصوصا بند التأخير.
نور ـ مش بس التأخير، كمان الجودة. أي شحنة لازم تعدي على فحص قبل ما تدخل المخازن. إحنا مش هنسمح إن اسم الشركة يتأثر بسبب شحنة واحدة.
زين ـ اتعمل نظام متابعة للشحنات من لحظة خروجها من المورد لحد وصولها للمخازن. كل شحنة ليها رقم وتتبع، وكل مرحلة متسجلة.
قصي ـ والتصدير؟
زين ـ التصدير هيبدأ على مرحلتين. المرحلة الأولى للدول اللي عندنا فيها عملاء قدامى، وبعد ما نثبت استقرار العمليات نوسع الأسواق.
نور ـ ممتاز. والأهم إننا مانعتمدش على عميل واحد أو سوق واحد.
يامن ـ عشان لو حصل تغير في سوق معين، باقي الأسواق تفضل شغالة.
زين هز رأسه ـ بالضبط.
يزن كان قاعد ساكت شوية، وبعدها قال ـ طب بالنسبة للنقل؟
زين ـ اتفقنا مع أكتر من شركة شحن، وعملنا مقارنة بين التكلفة والمدة ونسبة التأخير.
رعد ـ يعني مش هتعتمدوا على شركة واحدة؟
قصي ـ لا، ودي من أهم الحاجات. الاعتماد على طرف واحد في شغل بالحجم ده مخاطرة.
لؤي ـ طيب والتخزين؟
زين ـ المخازن الجديدة خلص تجهيزها، وفيه نظام إلكتروني لمتابعة الداخل والخارج. كل كمية هتدخل هتتسجل، وكل شحنة خارجة هيكون ليها مستنداتها.
نور ابتسمت ـ وكمان هنراجع كل المستندات التجارية قبل الشحن. فاتورة، قائمة تعبئة، بيانات الشحنة، وكل الأوراق المطلوبة حسب الدولة اللي رايحة لها البضاعة.
لينا كانت بتبص لهم وهي مش فاهمة حاجة.
بصت لروان وهمست ـ هما بيتكلموا عربي؟
روان كتمت ضحكتها ـ والله مش عارفة.
ليليان بصت لعز وقالت ـ أنت فاهم حاجة؟
عز ـ نص نص.
ليليان ـ وأنا ولا النص.
نور سمعتهم وضحكت والكل ضحك
زين ابتسم وهو بيقلب في الملف وقال ـ لسه في نقطة مهمة... التمويل.
يزن ـ اتفضل.
زين ـ مش عايزين نحط السيولة كلها في الشحنة الأولى. هنقسم المدفوعات على مراحل حسب الاتفاقات، ونخلي جزء احتياطي لأي مصاريف طارئة في النقل أو التخزين.
نور ـ وده القرار الصح. السيولة أهم من إننا نظهر إننا بنكبر بسرعة.
فهد ـ يعني الصفقة دي هتفتح للشركة أسواق جديدة؟
زين ـ لو اتنفذت بالشكل المخطط له، أيوه. ودي مش صفقة منفصلة وخلاص، دي بداية لخطة توسع كاملة.
قصي ابتسم بفخر ـ وده اللي أنا عايزه. الصياد جروب مش هدفها تكسب صفقة واحدة... هدفها تبني اسم يفضل موجود.
ساد الصمت لحظة.
آركان كان قاعد بعيد شوية، بيسمع كلامهم باهتمام، وبعدها قال ـ واضح إنكم مش بتلعبوا.
زين بص له وقال ـ رجعت في الوقت المناسب يا ديزل.
آركان ابتسم ـ شكلي رجعت لبيت مليان أسرار وشغل.
قصي ضحك ـ وأنت لسه ماعرفتش نص اللي حصل.
آركان ـ يبقى عندي خمس سنين أسمعهم.
يزن بص له بابتسامة هادية وقال ـ أهم حاجة إنك رجعت تسمعنا وإحنا قدامك.
آرين بصت ليزن وآركان، وابتسمت بحب.
اللحظة دي كانت مختلفة...
العيلة كلها رجعت متجمعة.
البيت رجع مليان أصواتهم وضحكتهم وخلافاتهم.
كان الكلام لسه داير في غرفة الليفنج، والكل مركز مع قصي وزين وهما بيتكلموا عن تفاصيل الصفقة الجديدة، وفجأة...
اتفتح باب القصر بهدوء.
دخل شاب طويل بخطوات ثابتة، لابس بدلة سوداء بسيطة، وشعره مرتب، وملامحه هادية بشكل يخلي أي حد يبصله يعرف إن حضوره لوحده كفاية.
كان آيان.
ابن عز وليليان.
اللي كان مسافر بره في آخر سنة ليه في كلية الطب
وقف عند باب الليفنج، بص للعيلة كلها، وابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفه.
آيان بصوت عالي ـ محدش هيسلم عليا يا صيادين؟
ثواني...
الصمت سيطر على المكان.
كل الرؤوس اتلفتت ناحيته في نفس اللحظة.
ليليان شهقت، وقامت من مكانها بسرعة.
ليليان ـ آيااان!
آيان ضحك وفتح دراعه ـ وحشتيني يا ماما.
جريت عليه ليليان وحضنته بقوة وهي بتضحك ودموعها نزلت من الفرحة.
ليليان ـ إنت جيت إمتى يا حبيبي؟ انت المفروض جاي بكرة. مقولتش ليه انك جاي انهاردة
آيان ـ كنت عايز أفاجئكم.
عز قام من مكانه بهدوء، لكن أول ما شاف ابنه قدامه ظهرت ابتسامة كبيرة على وشه.
عز ـ تعالى هنا يا دكتور.
آيان بعد عن أمه وراح حضن أبوه.
عز ربت على ضهره وقال بفخر ـ نورت بيتك يا آيان.
آيان ـ البيت منور بأهله يا بابا.
عز ابتسم وقال ـ وحشتني ياض
آيان ضحك ـ بزمتك؟
عز ـ هههههههه
آيات جريت عليه وقالت ـ آيااان!
آيان فتح دراعه ـ تعالي يا آيوشة.
حضنته آيات وقالت ـ وحشتني أوي!
آيان ـ وانتي كمان يا مشاغبة.
ميرا قربت منه وقالت ـ وأنا؟!
آيان ـ إنتي بالذات وحشتيني.
ميرا ضحكت وحضنته.
آيان بص ناحية أخته الصغيرة وقال ـ بس استنوا... فين آركان؟
الجميع بص ناحية آركان.
آركان كان قاعد جنب آرين، ورفع حاجبه وهو بيبتسم.
آركان ـ أخيرا افتكرتني؟
آيان وقف مكانه للحظة، وبعدين عيونه اتسعت.
آيان ـ آركان؟
آركان قام بهدوء.
آيان ـ انا مش مصدق
آركان ابتسم ـ وحشتك يا دكتور؟
آيان قرب منه بسرعة وحضنه بقوة.
آيان ـ إنت عايش؟!
آركان ضحك وربت على ضهره ـ أيوه يا عم، لسه عايش.
آيان بعد عنه وبصله من فوق لتحت وكأنه بيتأكد إنه حقيقي.
آيان ـ خمس سنين يا آركان! خمس سنين وإحنا فاكرينك...
سكت.
آركان حط إيده على كتفه وقال بهدوء ـ عارف.
آيان بلع كلامه وحضنه تاني.
آيان ـ المهم إنك رجعت.
آركان ـ وأنا مش ناوي أمشي.
يزن من مكانه قال ـ الحمد لله، اهو رجع واحد كمان.
رعد ـ ناقص بس حد تاني يدخل من الباب ونخلص.
فهد ـ متقولش كده، العيلة دي ممكن تعتبرها دعوة.
فجأة ليليان بصت لعز وقالت ـ بصراحة أنا مش مصدقة إن الاتنين رجعوا في نفس اليوم.
عز ابتسم ـ واضح إن البيت قرر يرجعله صوته.
آيان بص ناحية السفرة وقال ـ طب هو في أكل؟
ليليان ضربته على كتفه ـ إنت لسه داخل وبتسأل عن الأكل؟!
آيان ـ يا ماما أنا مسافر، عندي حقوق.
الكل ضحك.
آرين قامت بسرعة وقالت ـ تعالي يا آيان، أنا هحطلك الأكل بنفسي.
آيان ابتسم ـ ربنا يخليكي يا آرين.
آركان بص ليزن بمكر، ورفع حاجبه.
يزن ضيق عينه وقال ـ إنت هتبدأ تاني؟
آركان ضحك ـ أنا ساكت والله.
آيان بص بينهم باستغراب ـ هو أنا دخلت في وقت غلط ولا إيه؟
زين ـ لا يا آيان... أنت دخلت في الوقت المثالي.
قصي ضحك وقال ـ تعالى اقعد يا دكتور، عندنا شوية كلام مهم.
آيان ـ كلام شغل؟
قصي ـ شغل.
آيان ـ خلاص آكل الأول وبعدين أفهم.
فهد ـ ده الكلام الصح.
آيان قعد وسط العيلة، وآرين بدأت تحطله الأكل وهي فرحانة، بينما آركان كان بيتابع المشهد بابتسامة.
آيان رفع عينه فجأة وقال ـ على فكرة...
الكل بص له.
آيان ـ أنا عندي خبر مهم.
الجو هدي.
عز ـ خير يا ابني؟
آيان ابتسم ابتسامة غامضة وقال ـ مش هقوله دلوقتي.
ليليان ـ آيان!
آيان ضحك ـ بعد الأكل يا ماما.
آركان بصله بتركيز وضحك بخبث
في مكان بعيييد اول مرن نروحه في أمريكا
فتح عيونه بسرعة وهو يلهث بشده من ذالك الحلم الذي يراوده منذ 10 سنوات
مسح علي شعرة بغضب وضيق
وقال ـ من تلك الفتاه بحق الجحيم
رمي الغطا بغضب ودخل الحمام غسل وشه ووقف قدام المرايه وهو يتذكر ذالك الحلم مرارا وتكرارا
ليونارد بضيق ـ اذا رأيتها حقيقه ساقتلها.!
التقط المنشفة وخرج وجد كورين
بلامبالاه ـ ماذا تريدين
بحزن ـ لماذا تعاملني هكذا ليو.!
ليونارد ببرود ـ من سمح لك بالدخول كورين.؟
كورين بصدمة ـ ظننت اني مسموح لي الدخول إلي غرفتك دون الإذن
رمي الفوطة علي الأرض وشدها من شعرها بغضب
ليونارد ـ انتم النساء أغبياء حقا من تظنين نفسك
كورين بدموع ـ ليو انت تؤلمني
بإيده التانية ضغط علي وشها بغضب ـ اكره الغلط. هذا أخر تحذير لكي
اومأت بدموع فتركها بقوة
ليو ببرود ـ سنسافر إلي مصر غدا.. بلغي
اومأت وخرجت فورا
وقفت علي الباب وقالت بدموع ـ أحببت الجحيم بنفسي فل أتحمل
ونزلت حتي تبلغ ما أمره بها
وقف في منتصف الغرفة وهو يتنفس بقوة وصورة عين تلك الفتاه لا تفارق عقله غضب أكثر واخذ يكسر كل شي في الجناح
في مصر مملكة الصياد.
مراد كان بره مع الحرس بيتكلم معاهم
مراد بهدوء ـ مش عايز غلط انتو فاهمين
الحراس بطاعه ـ حاضر
مراد ـ مش عايز النملة تخش البيت حتي بدون علم الملك ( يزن) انتو عارفينه كويس لو انا سكت هو مش هيسكت
الحرس بخوف ـ تمام
مراد ببرود ـ علي شغلكم
لمح لاري كانت واقفه في الشباك الشال علي كتفها وشعرها طاير وراها ابتسم وسرح في جمالها الهادي لمح حارس كان بيبصلها بإعجاب عيونه اسودت بغضب وراح عنده وهوووب بوكس في وشه
الحارس وقع علي الارض وهو بيتألم
الحارس بخوف ـ مراد بيه انا
مراد بغضب ـ ششششش وشاور للحراس
ـ خودو ال*** ده علي المخزن وروقوه
ونظر إلي لاري اللي دخلت لما شافت مراد بيضرب الحرس
دخل القصر بغضب وهو يتوعد ليها
شافه زياد استغرب حالته نادي عليه
ـ مراااد
وقف مراد وغمض عينه بيحاول يتحكم علي غضبه
ـ احم نعم يا حج
زياد وهو ينظر له بهدوء ـ مالك عفاريت الدنيا بتتنطط في وشك ليه
مراد بهدوء ـ مشاكل شغل يا بابا متشغلش بالك
زياد ربت علي كتفه بحنان ـ لو في اي حاجة انا موجود يا مراد
ابتسم مراد واومأ وتركه وصعد إلي الاعلي
نظر زياد إلي طيفه بحزن ومشي
عند لاري كانت قاعدة وخايفة من مراد جامد سمعت صوت خبط علي الباب جامد وصوت مراد وهو بينادي عليها
اترعبت حرفيا ومردتش عليه
مراد بغضب ـ لاااري بقولك افتحي الزفت ده بدل ما أكسره علي دماغك
اتعصبت ومن طبع لاري ( العند)
لبست الاسدال وفتحت الباب
مراد مسك دراعها بغضب ـ انتي ازاي تطلعي بالمنظر ده انتي اتجننتي
لاري بخوف ـ اا. انا مكنتش اقصد. الجو. كا...
بتر جملتها لما زعق فيها بقوة ـ انتي هتعقلي امتا بق وتبطلي العبط ده انتي مبقتيش صغيرة عشان تطلعي البلكونه بشعرك اي.. عاجبك ده. وده وهو بيبص عليكي يا محترمة
لاري بغضب ـ مراااد مسمحش ليك انا محترمة غصب عنك
مراد بسخرية وقد اعمته غيرته ـ هو في واحده محترمة تطلع بشعرها وتخلي ده وده يشوفوه
امتلئت عيونها بالدموع وقالت بعند ـ وانت مالك انت كنت شغال واصي عليا
اتعصب مراد منها ورفه ايده وضربها بقوة وقال ـ واقفه قصادي وبتبجحي علي غلطك
نزلت دموعها بقوة وقالت بعياط ـ انا بكرهك يا مراد
مراد بغضب ـ بتكرهيني.؟
لاري بعياط ـ ايوة ملكش دعوه بيا تاني والمعامله بينا بحدود وياريت لو ميكونش فيه أصلا
اتصدم من كلامها واومأ بغضب وخرج
قفلت الباب واترمت علي السرير تبكي بقوة وحزن
# رأيكم مين اللي غلطان
•لاري
• مراد
عند الوحش
كان يزن جالس يقرأ في كتاب
اقتربت منه آرين وقالت برقه ـ حبيبي
نظر لها بحب وقال ـ قلبه
آرين بحماس ـ عايزه نعمل حفلة
يزن بإستغراب ـ حفلة.؟
اومأت آرين وقالت ـ أيوة حفلة برجوع إبننا لينا من تاني
ابتسم وقال ـ أمرك يا مولاتي
ضحكت بسعادة وربعت قدامه بطفولتها المعتادة واخذت تلقي عليه هتعمل اي في الحفلة
اما هو فكان يتابعها بحب ويسمع لها بتركيز وإبتسامة
آرين بسعادة ـ وريڤان وأليس هينزلو مش كد
يزن بجدية ـ اللي آريني عايزاه هيحصل
صفقت بسعادة وقالت ـ واااو انا فرحانه اوي يا يزن
يزن بحب وهو يقبل يديها ـ وانا مش هعوز حاجه أكتر من كد يقلب يزن...
عند لارين
كانت تحكي ل آركان الصغير حدوته
آركان الصغير بطفولة ـ ماما
لارين بحب وهيا تقبل خده ـ اي يا حبيبي
آركان ـ ايوح عند أكان ( أروح عند آركان)
ضحكت لارين وقالت ـ بس خالو آركان زمانه نايم دلوقتي يا حبيبي بكره الصبح ابقي روح عنده
زم الطفل شفتيه بطفولة وقال ببكاء ـ عايز ايوح عند أكان ( عايز أروح عند أكان)
اتنهدت بيأس وقالت ـ طيب روح
قفز الطفل بسعادة وخرج
خرج غيث من الحمام وهو ينشف شعرة
غيث بدهشه ـ الله الواد راح فين
ضحكت لارين وقالت ـ راح عند آركان
ابتسم غيث ـ امم متعلق ب آركان اوي مع انو لما حصل اللي حصل كان عندو سنه لسا
لارين ـ معاك حق انا مش عارفه والله متعلق بيه كدا ازاي
ضحك غيث اتنفض لما سمع صوت آركان الصغير بيصرخ ويعيط
خرج الجميع من غرفتهم فورا وذهبو بإتجاه مصدر الصوت
في جناح آركان دخل يزن بقوة وهو بيدور بعينه علي آركان الصغير واتصدم من اللي شافة وقال ـ آركان..
