رواية الطفلة والوحش الجزء الثاني الفصل التاسع بقلم نورا السنباطي
عند الجبل
وقف ليونارد أمام مئات اللوحات التي رسمها كانت كلها عبارة عن عيون ل فتاه ما كانت عيناها بنية كالقهوة رسمتها كالغزال نظرات طفولية جدا اووه يا الهي من تلك الفتاه
دخل دانيال صاحب ليو وإيدة اليمين
ـ امممم كنت اعلم انك ستكون هنا هل ما زلت تحلم بتلك الفتاه ليو؟
ليونارد بغضب ـ دانيااال انا احلم بتلك الفتاه منذ عشر سنوات اللعنه انها لا تفارق أحلامي لا أري منها سوا عيناها فقط
دانيال بهدوء ـ حاول ان تخرجها من عقلك ليو فإنها وهم لا أكثر
ليونارد ببرود ـ هل طلبت منك رأيك.؟
نكس دانيال رأسه وقال ـ اعتذر زعيم
نظر ليونارد إلي اللوحات بغضب وقال في داخله ـ سأقتلك بحق الجحيم
وقف ليونارد أمام النافذة الكبيرة، يراقب الجبل من أعلى القصر بصمت، بينما وقف دانيال خلفه ينتظر الإذن بالحديث.
ـ سيدي...
لم يلتفت ليونارد، واكتفى بقوله:
ـ تفضل.
تقدم دانيال خطوة.
ـ هناك أخبار بشأن آخر صفقة.
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال ليونارد ببرود:
ـ تحدث.
ـ الصفقة تمت كما أمرت، وجميع البضائع أصبحت تحت سيطرتنا.
التفت ليونارد إليه.
ـ كلها؟
ـ كلها.
ـ والطرف الآخر؟
ـ خرج من العملية دون أن يحصل على شيء.
ارتسمت على وجه ليونارد ابتسامة باردة.
ـ جيد.
أضاف دانيال:
ـ لكن هناك أمر آخر.
ـ ما هو؟
ـ بعد أن استحوذنا على الصفقة بالكامل، بدأت منظمة تُدعى منظمة الفولاذ الأسود في التحرك ضدنا.
تغيرت ملامح ليونارد قليلًا.
ـ الفولاذ الأسود؟
ـ نعم.
ـ منذ متى؟
ـ منذ أسبوع تقريبًا.
اقترب ليونارد من المكتب.
ـ وماذا فعلوا؟
ـ حاولوا اختراق شبكتنا ثلاث مرات.
ـ وفشلوا؟
ـ في كل مرة.
نظر إليه ليونارد بحدة.
ـ إذًا لماذا ما زالوا يحاولون؟
ـ لأنهم لم يتراجعوا.
ـ ومن يقودهم؟
تردد دانيال للحظة.
ـ رجل يُدعى ألكسندر كرو.
ساد الصمت.
قال ليونارد:
ـ ماذا يريد؟
ـ لا نعرف بالتحديد، لكن تحركاته مرتبطة بالصفقة الأخيرة.
ـ كنت أتوقع ذلك.
ـ يبدو أنه كان يريد الحصول عليها لنفسه، وعندما أخذناها بالكامل...
توقف دانيال.
ـ أكمل.
ـ أعلن أن ما حدث لن يمر دون رد.
ابتسم ليونارد ابتسامة خفيفة، لكنها لم تحمل أي دفء.
ـ تهديد؟
ـ تقريبًا.
ـ هل يعرف مع من يتحدث؟
ـ يبدو أنه لا يعرف.
رفع ليونارد عينيه إليه.
ـ إذًا دعه يتعلم.
ـ ماذا تريدني أن أفعل؟
ـ أريد أن أعرف كيف دخلوا إلى شبكتنا.
ـ نحاول معرفة ذلك منذ أيام.
ـ لا تحاول.
نظر دانيال إليه باهتمام.
ـ سيدي؟
ـ اعرف.
ثم أضاف بنبرة حاسمة:
ـ أريد أسماء كل من اقترب من أنظمتنا خلال الأسبوع الماضي، وأريد معرفة من الذي سهّل لهم الوصول.
ـ وإذا وجدنا الخائن؟
نظر إليه ليونارد نظرة باردة.
ـ حينها سأقرر ماذا أفعل به.
أومأ دانيال.
ـ مفهوم.
استدار ليونارد نحو النافذة مرة أخرى.
ـ وهناك شيء آخر.
ـ نعم؟
ـ لا أريد حربًا الآن.
تفاجأ دانيال قليلًا.
ـ ولكنهم يحاولون اختراقنا منذ أسبوع.
ـ أعلم.
ـ وقد يحاولون مرة أخرى الليلة.
ـ فليحاولوا.
التفت إليه ببطء.
ـ أريد أن أعرف إلى أي مدى يستطيعون الوصول قبل أن نوقفهم.
ابتسم دانيال ابتسامة خفيفة.
ـ تريد أن تترك لهم الباب مفتوحًا؟
ـ لا.
قالها ليونارد ببرود.
ـ أريدهم أن يظنوا أن الباب مفتوح.
ثم جلس خلف مكتبه وأغلق الملف أمامه.
ـ عندما يدخلون...
رفع عينيه إلى دانيال.
ـ أريد أن نعرف من أرسلهم، ومن يقف خلفهم، ولماذا يريدون ما أصبح ملكًا لنا.
ـ وماذا عن ألكسندر كرو؟
ساد الصمت للحظة.
ثم قال ليونارد:
ـ أرسل له رسالة واحدة.
ـ ماذا أكتب؟
ـ قل له إن الصفقة انتهت.
توقف دانيال.
ـ وإذا أصر؟
ارتسمت ابتسامة باردة على وجه ليونارد.
ـ أخبره أنني لا أكرر تحذيراتي.
ـ حاضر، سيدي.
استدار دانيال ليغادر، لكن صوت ليونارد أوقفه:
ـ دانيال.
ـ نعم؟
ـ أريد تقريرًا كاملًا قبل منتصف الليل.
ـ سيكون أمامك.
ـ ولا أريد أعذارًا.
ـ لن يكون هناك عذر.
خرج دانيال وأغلق الباب خلفه.
وبقي ليونارد وحده...
لكن قبل أن يعود إلى عمله، وقعت عيناه على إحدى اللوحات المعلقة أمامه.
العينان البنيتان.
تغيرت ملامحه للحظة.
ثم قال بصوت خافت:
ـ عشر سنوات...
ووضع الملف جانبًا.
ـ يبدو أن كل شيء قرر أن يعود في الوقت نفسه.
في مملكة الصياد
وقف يزن وعيناه مفتوحه بصدمة
ـ آ.. آركان
رفع عيناه التي كانت حمراء كالدم عروق يدية بارزة بشدة ورقبته وجهه احمر يتنفس بقوة وصعوبه الدم يسيل من أنفه كان جسدة يرتعش بشدة
آركان بضعف وهو بيبص ليزن بعيونه الحمراء ـ ساعدني.. ساعدني
كان يزن واقف كالصنم لا يصدق حاله ابنه أمامه الان يطلب منه المساعدة بهذا الضعف
آركان بتعب وشفتيه ترتجف بقوة ـ دماغي.. دماغي هتنفجر
وقف الجميع خلف يزن ونظرو إلي آركان بصدمة
جري آركان الصغير إلي غيث الذي حضنه بقوة وهو ينظر إلي آركان بصدمة
دخل حمزة بسرعة وحاول يساعد آركان يقوم من علي الارض ولكن آركان كان تعبان بشدة
حمزة بغضب ـ عمي يززن اتصل بالدكتور فورا
غمض آركان عيونها وفتحها كانت عيناه تحولت إلي اللون الاحمر القاتم زق حمزة بغضب وقال ـ اخرجووو برررررة..
نظر له يزن بصدمة ولم يتحدث
آركان اصبح يكسر في الجناح كله وهو بيصرخ بغضب كبير وألم
آرين بعياط ـ آركان إبني
آركان بصراخ وغضب ـ برررررررة سيبووووني اخرجووو كلكم برررة
فاق يزن من صدمة وجري عليه مسكة بقوة وهو بيقول بدموع ـ آيان إيديلة مهدي
اومأ آيان بسرعة وجري علي غرفته جاب حقنه مهدأ وراح عند آركان اللي كان يزن وحمز وعز ماسكينه بقوة
جه يديلة الابرة في دراعه لاحظ حاجه فتح عيونه بصدمة ونظر له بسرعة
لاحظ يزن صدمته لكن قال بغضب ـ آياااان بسرعةةة
غرز الحقنه في دراعه بسرعة وثواني كان مقاومة آركان بتقل وراسه ميلت علي صدر أبوه
يزن بقوة ـ سيبوني معاه
رعد بحزن ـ يزن
يزن بغضب ـ رعد سمعتوو سيبوني مع إبني لوحدي..لارين خودي أمك علي الجناح يلا
خرج الجميع وبقي يزن وحده جالس علي الأرض وابنه نايم في حضنه بتعب دموعه نزلت بقهر علي إبنه آركان
يزن بغضب ـ أقسم بالله ليتعذب أسوا تعذيب علي إيدي
مرر يده علي شعرة بحنان واخذ يردد بعض الايات من القرأن
بعد مده سمع خبط خفيف علي الباب
يزن ـ إدخل
دخل آيان بحزن وقال ـ عمي
يزن بهدوء ـ تعالي ساعدني الاول احطه علي السرير
ساعده آيان ووضعو آركان علي السرير دخل آيان وجاب فوطه مبلوله واداها ليزن اللي مسح بيها علي وجهه ورقبته وزراعه
آيان ـ مخدرات
نزلت دموع يزن بقهر وقال ـ عرفت شوفت الحقنه في دراعة
نظر آيان إلي آركان بحزن وقال ـ لازم يتعمل ليه فحوصات كاملة
يزن ـ حالا تتصل علي المستشفي وتطلب فريق كامل آركان هيتعالج هنا......
في الصباح نزل ليونارد من الطائرة بغرور وخلفه كورين ودانيال
كانت كوين تنظر له بحب ودانيال ينظر حولة بترقب لحماية زعيمة كان يلتف حوله جيش كبير من الحراس
اما هو فكان في عالم أخر كان قلبه يدق بشدة غرييه جدا عليه
وقف للحظة وحط ايدة علي قلبه وقال في نفسه ـ ماذا بك الان أيها الاحمق.!
تقدمت كورين وقالت بحب ـ ليو.. لماذا توقفت
ليونارد ببرود ـ سيدي.. تناديني سيدي.. ثانيا ليس من شأنك لا تتدخلي
نكست رأسها بإحراج وحزن
ابتسم دانيال عليها بسخرية ولاحظ شيئا ما وقف أمام ليونارد بسرعة ووجه المسدس ناحية شيئا ما والحرس كلهم اتجمعو.
نظر ليونارد إلي الارض بهدوء كانت هناك فتاه صغيرة تمسك قطه وتضع منديلا علي قدمها فقد كانت مجروحه
دانيال بغضب ـ انتي.كيف تتجرأين وتقفي أمام الزعيم
انتبهت إلي الصوت وارتجف قلبها بشدة
كانت جالسه وضهرها ل ليونارد ودانيال
ـ ا.. انا اسفة جدا
صوت عصفور حر طليق كان صوتها كنغمه رقيق جدا
اشتمت رائحة عطر رجولي
في نفسها ـ وااو البرفيوم ده جميل جدا.. اووف اي ده استغفر الله العظيم
تقدم ليو منها بهدوء وقال ـ ارفعي راسك قليلا لأراكي يا صغيرة
برقة ـ مينفعش حضرتك ربنا آمرنا بغض البصر. حرام انك تبصلي او انا ابصلك لكن انا بعتذر جدا اني وقفت ف طريقك
رفع حاجبه مع إبتسامه صغيرة وغادر بهدوء وخلفة الحرس ودانيال
اقتربت كورين منها بهدوء وقالت بإبتسامة ـ اعطني هذة القطه سأعالجها
رفعت رأسها بإبتسامة وقالت بطفولة ـ بجد
كتمت كورين صدمتها من جمالها الهادي وملامحها البريئة الطفولية جدا وعيناها التي مثل الغزال ونظراتها التي تتغرغر منها البراءة تقسم لو ان رأها ليونارد سيقع في براثين براءتها بالتاكيد ف انا ك فتاه اعجبت بها بشدة
فاقت من صدمتها قالت بإبتسامة ـ ايوا
اعطتها القطة مع إبتسامة
كورين بإبتسامة ـ مرحبا انا كورين استيڤن
مدت يدها مع إبتسامة لطيفة وقالت ـ أهلا كورين انا.....
وحده صحبتها من بعيد ـ تااااليييين يلا تعالي عشان تشوفي الطيارة
نظرت إلي صديقتها بلوم وعتاب ولم ترد عليها
صحبتها هنا عضت علي لسانها ونظرت حولها وقالت بتوتر ـ sorry
تجاهلتها تالين وقالت ل كورين ـ انا تالين لؤي الصياد.
كورين بإبتسامة، تشرفت بك
ابتسمت بحب فبانت غمازتها
مشت كورين وراحت ورا ليونارد وهنا قربت من تالين
هنا بأسف ـ تالين انا بجد أسفة
تالين بإبتسامة ـ ولا يهمك بس متعمليش كد تاني
هنا بحماس ـ عيوني يلا بقا عشان نشوف الطيارة
تالين بضحك وهيا ماشيه وراها ـ يلا يا مجنونه لكن لا تعلم لما قلبها آمرها ان تلتفت إلي الخلف قليلا فقط
وقفت لحظة وكان قلبها بيدق جامد في نفس الوقت كان ليونارد واقف وراها بمسافة وضهرة ليها وحاطط ايدة علي قلبه اللي كان بيدق جامد
الاتنين في نفس واحد ـ اي اللي بيحصل
معلومة ( ليونارد بيتكلم مصري عادي)
( فهد ورعد سابو شغل المخابرات وإشتغلو في إدارة الأعمال)
الساعة 11 في مملكة الصياد
نزل يزن بهدوء وقال ـ فراس. فارس. آريان خليكم مع آركان لحد ما اجي ولو أي حاجة حصلت اتصلو بيا فورا
رعد انت وقصي وزين ونور ويامن روحو الشركة عشان انا مش هروح الفترة دي
نظر إلي ريان وقال انت ولينا السفر بتاعكم مش هيتأجل
لينا بحزن ـ بس يا أبيه
يزن بحزم ـ اللي قولته هيتفذ الطيارة بتاعتكم فاضل عليها تلت ساعات جهزو نفسكو
ريان بهدوء ـ ناوي علي اي يا يزن
يزن بشر ـ كل خير نظر إلي فهد وقال
فهد انت وعز ومراد وزياد هتيجو معايا
نظر إلي حمزة وقال ـ علي إتفاقنا يا حمزة
حمزة بهدوء ـ اعتبره حصل
اومأ يزن ونظر إلي آرين اللي كانت قاعدة وعيونها وارمه من العياط وبناتها قاعدين حاوليها بحزن
اقترب منها والبنات اول ما شافو يزن جاي بعدو فورا
جلس بجاورها وقال بحنان وهو بيضمها لقلبه ـ ينفع كد يا قلب يزن
انفجرت آرين بالعياط وقالت ـ إبني يا يزن اتعذب اوي
يزن بحزن ـ كل ده هيعدي يا أميرتي آركان دلوقتي بحاجتك لازم لما يشوفك يلاقيكي قوية مش ضعيفه كد
آرين بوجع وقهر ـ مش قادره يا يزن مش قادره اااه ياارب رحمتك ياارب
تنهد يزن بألم ومتكلمش
اقتربت جويرية منها بدموع وجلست أمامها علي الارض ومسكت إيدها ـ عمتو.. مينفعش تبقي ضعيفة كد.. آر.. احم قصدي أبيه دلوقتي بحاجتك لازم تبقي قوية احنا كلنا هنا بنستقوي بيكي انتي ع طول كنتي بتكلمينا عن رحمه ربنا وانو لازم نصبر وانو ده اختبار انتي كنتي ع طول بتقفي جمبنا جه دورنا احنا دلوقتي
جويرية وهي تمسح دموعها وتضغط على يد آرين بحنان:
ـ عمتو... بصيلي، أرجوكي. إنتِ مش لوحدك، إحنا كلنا هنا معاكي. آركان مش محتاج يشوف أمه مكسورة، هو محتاج يشوف آرين اللي طول عمرها كانت أقوى واحدة فينا... اللي كانت بتطمننا لما إحنا نخاف، وبتقولنا إن ربنا عمره ما بيبتلي حد إلا وهو عارف إنه قد الابتلاء.
رفعت آرين عينيها إليها والدموع تملأ وجهها.
جويرية بابتسامة باكية:
ـ فاكرة لما كنتي بتقوليلنا إن ربنا أرحم بينا من نفسنا؟ وإن مهما الدنيا ضاقت، لازم نفتكر إن ورا كل وجع حكمة، وورا كل دمعة جبر؟ دلوقتي جه دورنا نفكرك بكلامك يا عمتو.
وضعت يدها على قلب آرين.
ـ آركان ابنك، صح... بس هو كمان ابننا كلنا. وإحنا مش هنسيبه، ومش هنسيبك. هنفضل واقفين لحد ما يقوم من السرير ده ويزعق فينا كلنا ويقولنا اخرجوا من جناحي!
ضحكت آرين وسط دموعها رغماً عنها.
ابتسمت جويرية وهي تمسح دموعها.
ـ أهو... كده أحسن. حتى لو ابتسامة صغيرة، خليها موجودة. آركان لما يصحى لازم يلاقي أمه قدامه، مش يلاقيها بتبكي وتلوم نفسها.
شدت آرين جويرية إلى حضنها وانفجرت في البكاء.
ـ ربنا يخليكي ليا يا بنتي...
جويرية وهي تحتضنها:
ـ ويخليكي لينا يا عمتو... بس أوعديني.
ابتعدت آرين عنها قليلاً.
ـ أوعدك بإيه؟
ـ إنك هتكوني قوية... مش عشانا بس، عشان آركان. وعشان عمو يزن كمان... بصي على عمو يزن، هو بيحاول يكون ثابت عشانكم كلكم، حتى وهو من جواه بيتوجع.
نظرت آرين إلى يزن الذي كان يجلس بصمت، وعيناه تحملان خوفًا لم تستطع الكلمات وصفه.
جويرية بهدوء:
ـ إحنا عيلة الصيادين... اتعلمنا إننا لما واحد فينا يقع، الباقي كله يسنده. وإحنا مش هنقع... مهما حصل.
ساد الصمت للحظات.
ثم رفع يزن رأسه ونظر إلى جويرية بفخر.
ـ عندك حق يا جويرية.
مسح دموع آرين بإبهامه وقال:
ـ سمعتيها يا أميرتي؟ إحنا مش هنستسلم. وربنا اللي رد آركان لينا بعد ما افتكرناه ضاع... قادر يرجعهولنا أقوى من الأول.
آرين وهي تحاول السيطرة على بكائها:
ـ يا رب...
ضمها يزن إلى صدره.
ـ قوليها بقلبك... يا رب. وسيبي الباقي عليه.
في تلك اللحظة، جاء صوت أحد الحراس من خلف الباب:
ـ يزن بيه!
رفع يزن رأسه فورًا.
ـ ادخل.
فتح الحارس الباب بسرعة، وقال بتوتر:
ـ الدكتور وصل... ومعاه الفريق الطبي كامل.
تغيرت ملامح يزن، ونهض فورًا.
ـ أخيرًا...
ثم نظر إلى آرين.
ـ أنا رايح لآركان.
وقبل أن يتحرك، أمسكت آرين بيده.
ـ يزن...
التفت إليها.
قالت وهي تحاول أن تبتسم:
ـ رجّعلي ابني.
نظر إليها يزن للحظات، ثم قبل جبينها بحنان.
ـ هجيبهولك... مهما كان الثمن.
خرج يزن مسرعًا، بينما ظلت آرين تنظر خلفه ويداها مضمومتان إلى صدرها.
رفعت عينيها للسماء وهمست:
ـ يا رب... أنا مش طالبة غير إنك تحمي ابني... خليهولي يا رب، ورد له روحه وقوته... وإحنا راضيين بحكمك، بس متوجعش قلب أمه أكتر من كده.
وفي الجناح الآخر...
كان آركان لا يزال غارقًا في نوم عميق، بينما بدأ الفريق الطبي في تجهيز الغرفة للفحوصات.
لكن أحد الأطباء توقف فجأة وهو ينظر إلى نتائج التحاليل الأولية.
رفع عينيه إلى يزن بقلق.
ـ يزن بيه...
اقترب يزن منه فورًا.
ـ في إيه؟
تردد الطبيب للحظة، ثم قال:
ـ لازم حضرتك تشوف ده بنفسك...
عند ليونارد
ركب سيارته بغرور وهدوء وبجانبه كورين ومن الامام دانيال بجوار السائق وخلفة جيش من الحرس
ليونارد ببرود ـ إلي الشركة
دانيال بزهول وهو ينظر إلي الابتوب ـ ماذا.؟
ليونارد بإستغراب ـ ماذا هناك
دانيال ـ كيلاش تم القبض عليه.!
ثانية ثانيتين وضحك ليونارد بقوة
دانيال بإستغراب ـ لماذا تضحك زعيم
ليونارد ـ ههههههه اجل اجل أعلم منذ الليلة الماضية
دانيال بزهول ـ هل الامر عادي.؟
ليو بلامبالاه ـ لماذا سيعني لي الامر
#رواية_الطفلة_والوحش2
#الفصل_التاسع
#تفاعل
دانيال بزهول ـ هل الأمر عادي؟!
ليو بلامبالاة وهو ينظر من نافذة السيارة ـ لماذا سيعني لي الأمر؟
دانيال ـ لكنه كيلاش... أنت تعرف أنه—
قاطعه ليونارد ببرود:
ـ أعرفه أكثر مما تتخيل.
ساد الصمت داخل السيارة.
كورين التي كانت تتابع الحديث بصمت، نظرت إلى ليونارد باستغراب.
ـ ليو... إذا كان كيلاش قد قُبض عليه، أليس من الممكن أن يعرفوا شيئًا عنك؟
رفع ليونارد عينيه إليها ببرود.
ـ كورين.
ابتلعت ريقها.
ـ نعم؟
ـ متى سمحت لكِ أن تقلقي بشأن أموري؟
خفضت رأسها بحزن.
ـ أنا فقط كنت أحاول مساعدتك.
ـ لم أطلب المساعدة.
ساد الصمت مرة أخرى.
أما دانيال فكان لا يزال ينظر إلى شاشة الحاسوب، ثم قال:
ـ لكن هناك شيء غريب.
ليونارد ـ ماذا؟
ـ كيلاش لم يُقبض عليه بسبب العملية.
رفع ليونارد حاجبه.
ـ إذًا؟
ـ تم القبض عليه بعد أن تم رصده وهو يحاول الوصول إلى ملف قديم.
تغيرت ملامح ليونارد لأول مرة.
ـ أي ملف؟
دانيال ـ ملف...
توقف لحظة.
ـ ملف الجبل.
ساد الصمت داخل السيارة.
ليونارد لم يتحرك.
فقط نظر أمامه بعينين باردتين.
ـ افتح الملف.
دانيال ـ حاضر.
بدأت أصابع دانيال تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح.
وبعد ثوانٍ ظهرت أمامه صورة قديمة.
صورة لثلاثة أشخاص.
ليونارد...
كيلاش...
وفتاة صغيرة تقف بينهما.
اتسعت عينا دانيال.
ـ مستحيل...
ليونارد بحدة ـ اقفل الصورة.
لكن دانيال لم يستطع إخفاء صدمته.
ـ زعيم...
ـ قلت اقفلها!
أغلق دانيال الحاسوب فورًا.
كورين نظرت بينهما بحيرة.
ـ مين البنت دي؟
لم يجبها أحد.
أما ليونارد فظل ينظر من النافذة.
وفي رأسه عادت نفس العينين...
العينان البنيتان.
نفس النظرة.
نفس البراءة.
تلك الفتاة التي ظلت تطارده في أحلامه عشر سنوات.
همس دون أن يشعر:
ـ مستحيل...
دانيال ـ زعيم؟
ليونارد ببطء:
ـ رجّع الصورة.
دانيال ـ لكنك—
ـ رجّعها.
فتح دانيال الصورة مرة أخرى.
ظل ليونارد يحدق فيها لثوانٍ طويلة.
ثم اقترب منها قليلًا.
كانت الصورة قديمة، لكنها كانت واضحة بما يكفي.
ليونارد بصوت منخفض:
ـ دي...
توقف.
دانيال ـ تعرفها؟
رفع ليونارد عينيه إليه.
ـ لا.
دانيال ـ لكن—
ـ قلت لا.
أغلق دانيال الحاسوب.
لكن شيئًا واحدًا ظل يدور داخل عقل ليونارد:
العينان.
نفس العينين اللتين رسمهما مئات المرات.
نفس العينين اللتين رآهما في أحلامه.
ثم فجأة...
اهتز هاتف دانيال.
نظر إلى الشاشة.
وتغير وجهه.
ـ زعيم...
ليونارد ـ ماذا الآن؟
دانيال بصوت منخفض:
ـ عندنا مشكلة أكبر.
ـ اتكلم.
ـ وصلنا خبر من مملكة الصياد.
ليونارد التفت إليه فورًا.
ـ مملكة الصياد؟
ـ أيوه.
ـ ماذا حدث؟
تردد دانيال.
ـ ابن يزن... لوسيڤر... حالته خطيرة.
لمعت عينا ليونارد للحظة، لكنه أخفى الأمر سريعًا.
ـ وما علاقتي؟
ـ لا شيء.
ثم أضاف دانيال:
ـ لكن الخبر الثاني...
ليونارد ـ قول.
ـ إيڤري تم القبض عليه أيضا
ساد الصمت.
ابتسم ليونارد ابتسامة صغيرة.
ـ الآن فهمت.
دانيال ـ فهمت ماذا؟
نظر ليونارد إلى الطريق أمامه.
ـ اللعبة مش زي ما كنا فاكرين.
كورين ـ يعني إيه؟
ليونارد ببرود:
ـ يعني إن فيه حد بيحرك القطع من ورا الستار.
ثم رفع هاتفه واتصل بأحد رجاله.
ـ أريد كل المعلومات عن مملكة الصياد.
صمت للحظة.
ـ وكل شيء عن لوسيڤر.
أنهى الاتصال.
نظر دانيال إليه.
ـ زعيم... لماذا لوسيڤر بالتحديد؟
ابتسم ليونارد ابتسامة غامضة.
ـ لأنه الشيطان في اللعبه..
وفي اللحظة نفسها...
في مملكة الصياد...
كان الطبيب يقف أمام يزن ممسكًا بالتحاليل.
يزن بغضب مكتوم:
ـ اتكلم يا دكتور.
رفع الطبيب عينيه إليه.
ـ المواد الموجودة في جسد آركان مش بسيطة.
اقترب يزن منه.
ـ يعني إيه؟
ـ واضح إنه اتعرض لمادة أثرت على الجهاز العصبي، وده سبب له اضطراب شديد.
تجمدت ملامح يزن.
ـ وهل هيفوق؟
نظر الطبيب إلى آركان النائم.
ـ بإذن الله... لكن لازم نعرف مين عمل فيه كده، وإيه المادة بالضبط.
شد يزن قبضته.
ـ هنعرف.
ثم نظر إلى آركان.
ـ ولو آخر حاجة هعملها في حياتي.
وفجأة...
صدر صوت من جهاز المراقبة.
بيب... بيب... بيب...
انتفض الطبيب واتجه إلى آركان بسرعة.
ـ ضغطه بيتغير!
يزن ـ آركان!
اقترب من السرير وأمسك يد ابنه.
ـ آركان... سامعني يا ابني؟
تحركت أصابع آركان ببطء.
ثم فتح عينيه نصف فتحة.
يزن بلهفة:
ـ آركان!
نظر إليه آركان للحظات، ثم قال بصوت ضعيف للغاية:
ـ يزن
تجمعت الدموع في عيني يزن.
ـ أنا هنا يا ابني... أنا هنا.
لكن آركان قبض على يده فجأه واخذ يتألم بشدة
ـ بابا...
ـ في إيه؟
قال آركان بصوت متقطع:
ـ في حد لازم اشوفه
تجمد يزن.
ـ مين؟
حاول آركان الكلام، لكن عينيه أغلقتا من جديد.
ـ آركان! افتح عينيك!
تحرك الطبيب بسرعة.
ـ ابعد يا يزن بيه!
لكن قبل أن يبتعد يزن...
همس آركان بكلمة واحدة:
ـ ليونارد...
اتسعت عينا يزن.
ليونارد؟!
رفع رأسه ببطء.
وفي الخارج...
كان هاتف إدوارد يرن.
ملحوظه يزن خاد إدوارد وخلاه يشتغل عندو
فتح الرسالة.
قرأها...
ثم تغير وجهه تمامًا.
"ليونارد وصل إلى مصر."
وفي مكان آخر...
داخل سيارة ليونارد...
رفع رأسه فجأة.
وعاد ذلك الإحساس الغريب يضرب قلبه.
وضع يده على صدره.
ـ ليه قلبي بيدق كده؟
نظر إلى النافذة.
ولأول مرة منذ سنوات...
شعر أن الحلم الذي ظل يطارده...
لم يعد حلمًا.
بل أصبح قريبًا جدًا.
قريبًا لدرجة مخيفة.
وقفت السيارة
ليونارد ببرود ـ ماذا هناك
دانيال ـ لحظة زعيم سأشتري شيئا
اومأ بهدوء ونزل آركان ونزل السوبر ماركت
كان ليونارد منشغل في هاتفه وفجاة قلبه دق بشدة
رفع رأسع ونظر من خلف الزجاج لحظة اتنين تلاته واتسعت عيونه بصدمة
ليونارد ـ الغزال.!
