رواية عناد الصقر الجزء الثاني الفصل التاسع 9 والاخير بقلم نون


 رواية عناد الصقر الجزء الثاني الفصل التاسع والاخير 

فى الطائرة الخاصة بعائلة الرضوان
عثمان كان نايم ووشه المتعب يبان عليه السلام لأول مرة من ساعات

زين كان قاعد في الكرسي المقابل ساند راسه على إيده عيونه الرمادية مفتوحة بس مش شايفة حاجة قدامها

جسمه منهك فيه كدمات من المواجهة وإيده اليمين عليها ضمادة خفيفة
لكن اللي كان بيوجعه إنه سمع صوت أيسل وهي بتنهار على التليفون وإنه حسسها ولو لثانية واحدة إنها ممكن تخسره

فتح تليفونه لقى رسالة من أيسل بعتتها الساعة تلاتة الفجر
أنا مش هنام لحد ما تدخل من الباب وأشوفك بعيني وألمسك بإيدي أنا وابنك مستنيينك متتأخرش يا زين أنا مش قادرة أتنفس من غيرك
قرأ الرسالة وقرأها تاني وتالت وكل مرة كان بيحس بحاجة بتدوب جواه
اكتشف إن قلبه ده بقى في إيد واحدة ست وإن من غيرها هو مش هيعرف يعيش
فى فيلا طارق الرضوان بالقاهرة الساعة 7 30 صباحاً

أيسل كانت واقفة في البلكونة بتاعت الدور التاني وشها منتفخ من البكاء والسهر

نيرمين حاولت تقنعها تنام بس أيسل رفضت بعناد الرضوان اللي بيجري في دمها
طارق كان قاعد في الصالون بيتكلم في التليفون مع الجهات الأمنية عشان يتأكد إن كل الإجراءات اللي زين اتخذها مغطاة قانونياً
كان وشه مرهق بس في عينيه فخر فى زين اللي حمى العيلة بروحه
مروان كان في المطبخ بيعمل شاي لكل الناس وكارما واقفة جنبه بتساعده
الاتنين مكنوش بيتكلموا كتير بس الصمت بينهم كان مليان كلام

إيديهم بتتلامس كل شوية وهم بيناولوا بعض الحاجات ومع كل لمسة كانت كارما بتحس إن القفل اللي قفلته على قلبها من سنين مروان كسره من غير ما يعمل صوت
فجأة صوت عجل عربية بره الفيلا

أيسل سمعت الصوت قلبها اتسارع جريت من البلكونة لتحت فتحت الباب الرئيسي
العربية السودا وقفت
الباب اتفتح
ونزل زين

كان تعبان هدومه مبهدلة في جرح صغير على حاجبه الأيسر ودوائر سودا تحت عيونه من السهر

لكنه كان واقف حي بيتنفس وباصص لها بعيون فيها كل حب الدنيا
أيسل مفكرتش
جريت ناحيته زي المجنونة نزلت السلالم من غير ما تحس بيها وارتمت في صدره بقوة كادت تقعه

لفت دراعاتها حوالين رقبته بقوة ودفنت وشها في صدره وبكت 
بكا الفرحة بكا اللي حاسة إنها اتولدت من جديد

زين لف دراعاته حواليها ورفعها من على الأرض لحد ما رجليها بقت في الهوا وضمها بقوة حسسته إن ضلوعه المكدومة بتنادي بس مش مهم

الألم ده حلو ده ألم إنه لسه حي وبيحضنها
أيسل بصوت مخنوق في صدره
وحشتني وحشتني يا زين إنت عارف أنا عشت إيه الليلة دي عارف أنا حسيت بإيه لما قولتلي لو محصلتش ورجعت إنت إزاي تقول كده إزاي تحرمني منك حتى بالكلام

زين نزلها على الأرض برفق ومسك وشها بإيديه الاتنين مسح دموعها بصوابعه وهو بيبتسم 

أنا هنا يا حبيبتي مش حلم ولا سراب أنا هنا لمستني شوفتني أنا مش رايح أي حتة تاني

أيسل ضربته على صدره بقوة
يا غبي يا مجنون لو كنت مت كنت موتك تاني في قبرك

زين ضحك ضحكة مجروحة بس حقيقية
ده نفس اللي مروان قاله بالظبط
ومن ورا طارق كان واقف عند الباب ودموعه في عينيه ومش عايز يبين

نيرمين جنبه بتبكي بحرية ومش فارق معاها حد يشوفها
ومروان مروان خرج وهو شايل صينية الشاي
يا جماعة أنا عملت شاي شاي بالنعناع ولا حد فيكم ملاحظ إني موجود ده أنا اللي قعدت أحرس طول الليل ومحدش جابلي ولا كوباية ماء ولا شكر ولا تقدير

كارما خرجت وراه وضحكت
مش دلوقتي يا مروان
مروان بصوت درامي

أيوة دلوقتي الراجل لما بيعمل شاي الساعة سبعة الصبح بعد ليلة حرب يستاهل تصفيق على الأقل

الكل ضحك ضحك وسط الدموع ضحك اللي عدى عليه كابوس وصحي لقى الدنيا لسه حلوة

فى روما معرض الفن المعاصر الدولي الساعة العاشرة صباحاً

القاعة الرئيسية للمعرض كانت تحفة معمارية سقف زجاجي عالي بيدخل منه نور الشمس الإيطالية وجدران بيضا نقية بتبرز جمال اللوحات المعلقة عليها

فريدة كانت واقفة قدام ركنها المخصص لوحاتها الخمسة معلقة بترتيب مدروس

كانت لابسة فستان أسود أنيق بسيط وشعرها مرفوع بشياكة ووشها عليه آثار بكاء الليلة اللي فاتت لكن في عينيها كان لسه بقايا توتر

وقفت تراقب الجمهور اللي بدأ يتوافد

نقاد فنيين من كل أوروبا مقتنيين لوحات من أغنياء العالم وصحفيين من مجلات الفن الكبرى

يوسف كان واقف بعيد شوية لابس بدلة كلاسيك رمادية بقميص أسود مفتوح الزرار الأول

كان بيراقبها من بعيد بعينيه السودة اللي بتشبه عيون الذئب 
واحد من أكبر نقاد الفن في إيطاليا ماركو بيانكي وقف أمام لوحة فريدة الجديدة اللي سمتها روح الصقر

لوحة رسمتها في ليلة خطف جدها وحطت فيها كل الخوف والحب والفخر بأخيها
اللوحة كانت عبارة عن صقر ضخم بيفرد جناحاته في عاصفة رملية وتحته عش صغير فيه بيضة ذهبية
الألوان كانت عنيفة ومتمردة لكن فيها تناغم مذهل

ماركو بيانكي وقف أمامها دقيقة كاملة في صمت ثم لف لفريدة وقال بلهجة إيطالية مهيبة

Questa è arte vera Questo è dolore trasformato in bellezza

ده فن حقيقي ده ألم اتحول لجمال

فريدة ابتسمت بفخر وعينيها بتلمع

ماركو أكمل

أنا مستعد أعرض اللوحة دي في جاليري أوفيزي في فلورنسا وهي من أعرق الجاليريهات في العالم عرض دائم يا أنسة فريدة ده شرف لأي فنان

فريدة حطت إيدها على فمها بصدمة

أوفيزي ده حلم كل فنان على وجه الأرض
يوسف اللي كان بيسمع من بعيد ابتسم بفخر حقيقي وقال في سره
شوفتي يا فريدة قولتلك روما هتسقفلك

بعد ما ماركو مشى فريدة لفت دورت على يوسف بعينيها
لقيته واقف بعيد ساند على عمود رخامي بيبصلها بابتسامة صادقة مالهاش أي خبث

مشيت ناحيته بخطوات سريعة ولأول مرة مكانتش بتمشي بتحدي ولا عناد
كانت بتمشي بامتنان
وقفت قدامه

أنا عارفة إنك إنت اللي رشحتني وإنك إنت اللي عملت كل ده
يوسف هز كتفه ببساطة
أنا معملتش حاجة يا فريدة اللوحات بتاعتك هي اللي اتكلمت

فريدة نزلت عينيها ثم رفعتهم تاني بعيون فيها حاجة جديدة حاجة يوسف كان مستني يشوفها من أول يوم
يوسف أنا عايزة أعتذرلك
يوسف رفع حاجبه
على إيه
فريدة بصوت خافت

على القلم اللي ضربتك بيه وعلى كل كلمة وحشة قولتها إنت مش الراجل اللي أنا فكرته إنت أحسن من كده بكتير

يوسف قرب منها خطوة المسافة بينهم بقت شبة معدومة 

يوسف بابتسامة جعلت ركبها ترتجف
 ده أول حاجة لمستيني بيها ولو كان الخيار ليا مكنش هيبقى الأخير

فريدة وشها ولع حرفياً حست إن حرارة وشها ممكن تسيح الشمع
لفت وشها بسرعة
إنت إنت مجنون
يوسف همس في ودنها
أيوة مجنون بيكي

فيلا طارق الرضوان بعد الغداء

زين كان نايم على الكنبة في الصالون ورأسه في حِجر أيسل اللي كانت بتمرر صوابعها في شعره برقة

كان منهك جداً بس رفض ينام في الأوضة عايز يفضل وسط عيلته يسمع أصواتهم يحس بيهم حواليه

عثمان كان في الجناح بتاعه فوق والدكتور بيكشف عليه طارق ونيرمين معاه

مروان كان قاعد على الأرض ضهره على الأريكة وكارما جنبه بتشرب شاي ولأول مرة إيديهم متشابكة من غير ما يبقى في أي توتر بينهم

مروان بصوت هادي
كارما

كارما

نعم

مروان لفلها وبصلها بجدية

أنا عايز أتقدملك رسمي

كارما اتخضت

إيه دلوقتي يا مروان إحنا لسه في أزمة

مروان بثبات

الأزمة دي علمتني حاجة يا كارما إن الحياة قصيرة أوي وإن الواحد لو عنده حد بيحبه مستناش ولا ثانية يبقى غبي وأنا مش هبقى غبي زي زين ما كان أنا بحبك وعايز أتقدملك النهاردة

كارما نظرت في عينيه بعيون مليانة بدموع الفرحة

ومين قالك إني هوافق يا مغرور

مروان ابتسم

عيونك عيونك قالتلي

كارما ابتسمت ابتسامة بحجم السما

خلاص يا مروان أنا موافقة

مروان وقف فوراً وصرخ بأعلى صوته

يا جماعة يا ناس كارما وافقت تتجوزني

أيسل ضحكت من تحت وزين صحي من النوم مذعور

في إيه في هجوم

أيسل ضحكت أكتر

لا يا حبيبي مروان بيتجوز

زين رجع حط راسه في حجرها

ربنا يعينها

مروان بصوت عالي

ربنا يعينها ده أنا أحسن عريس في مصر والوطن العربي وشمال أفريقيا

كارما جذبته من قميصه

اقعد واسكت يا مروان قبل ما أغير رأيي

مروان قعد فوراً

قاعد ساكت زي الفل زي الحمل الوديع

الكل ضحك ضحك حقيقي من القلب ضحك ناس عدوا من الجحيم ولقوا بعض على الضفة التانية

جناح عثمان بعد ساعة

زين صعد لجده بعد ما الدكتور خلص

عثمان كان صاحي ومتكي على مخدات

لما شاف زين داخل ابتسم ابتسامة فيها فخر عمر كامل

تعالى يا صقري تعالى يا ابن الأصول

زين قعد جنبه ومسك إيده

عامل إيه يا جدي

عثمان مسح على راس حفيده

بفضلك يا زين بفضلك أنا لسه بتنفس بس مش عشان جيت انقذتني عشان قبل كده بسنين لما حياتك كلها اتهدت بسبب رنا إنت وقفت وبنيت نفسك من تاني والنهاردة إمبراطوريتنا لسه واقفة بسببك

زين بصوت مبحوح

ده كله بسبب أيسل يا جدي هي اللي رجعتلي الروح

عثمان ابتسم

عارف ولسه فاكر لما قولتلك البنت دي هي الوحيدة اللي تقدر تكسر الصقر

وكسرته فعلاً بس كسرته عشان تعيد تركيبه أحسن مما كان

زين طبع قبلة على جبين جده

أنا بوعدك يا جدي العيلة دي مش هتتهز تاني

عثمان بعيون لامعة

عارف يا ولدي عارف وإنت الضمان
وفي تلك اللحظة بالذات رن هاتف زين
بص على الشاشة كان رقم أيسل
ردّ بقلق
أيسل في إيه

صوتها جاءه بين الضحك والبكاء

زين الدكتور لسه مروح عمل سونار
زين قلبه وقف
وإيه .... في حاجة 

أيسل بصوت مليان فرحة ودهشة
 إيه يا مجنون التوأم كويسين

زين اتسمر مكانه

تـ توأم

أيسل بضحك هيستيري

أيوة يا أبو العيال توأم ولد وبنت

زين بص لجده بعيون مش مصدقة

عثمان فهم من وش حفيده وابتسم ابتسامة أضاءت وشه

توأم

زين بصوت مخنوق بالفرحة

توأم يا جدي ولد وبنت

عثمان ضحك ضحكة قوية رنت في السرايا كلها

الله أكبر الصقر مش جاب صقر واحد جاب اتنين يا مبارك يا حفيدي
ومن تحت صوت مروان بيجلجل

توأم توأم يا جماعة أنا لسه معملتش حاجة وزين سابقني باتنين ده ظلم

وكارما بتضحك
اسكت يا مروان

ومروان

لا مش هسكت أنا عايز تلاتة بقى عشان أكسبه

كارما
يا مجنون

والضحك ملى الفيلا كلها ضحك عيلة اتجمعت بعد ما الدنيا فرقتها عيلة عرفت معنى الحب الحقيقي ومعنى إن الصقر لما بيحب بيحب للأبد

بعد مرور تسعة أشهر

سرايا الرضوان بالقاهرة حديقة القصر

كانت الحديقة كأنها لوحة فنية من اللي فريدة بترسمهم

أنوار ليد خفيفة متداخلة مع فروع الأشجار ريحة الياسمين بتملى المكان وصوت ضحكات العيلة طالعة من القلب

الليلة دي كانت ليلة مروان وكارما فرحهم اللي مروان أصر إنه يكون أسطوري يليق بـ باشمهندسة قلبه زي ما بيسميها

مروان كان وشه منور بابتسامة مش بتفارقه وعمال يرقص مع كل الناس

وكارما كانت جنبه زي الأميرات فستانها التايبست الرقيق وشعرها الكيرلي اللي سابته بحريته وزينته بتيجان صغيرة من الورد الأبيض كانت بتبص لمروان بنظرة حب حقيقية نظرة بنت لقت الأمان في أكتر شخص كانت فاكراه صداع

مروان همس في ودنها وهو بيرقص معاها

ها يا باشمهندسة لسه السور موجود
كارما ضحكت ومالت براسها على كتفه
السور اتهد وبنيت مكانه فيلا بحديقة وحمام سباحة يا مروان إنت خلاص سكنت ووضبت كمان
ضحك مروان بصوته كله ولف بيها في وسط المكان

يا بركة دعاكي يا أمي ده أنا هخليكي أسعد مهندسة في الكوكب
في ركن هادي بعيد عن الدوشة كانت فريدة واقفة بتبص للقمر

رجعت من روما فنانة عالمية لوحاتها بقت بتتباع بآلاف اليورو بس الأهم إنها رجعت وهي عارفة هي عايزة مين
حست بحد بيقف جنبها وريحة عطر مميزة عرفتها من قبل ما تلتفت
يوسف الجندي بصوته الرخيم

روما كانت وحشة من غيرك واللوحات في الجاليري بقت باهتة
فريدة لفت وبصتله بعيون بتلمع
إنت جيت افتكرت إنك مشغول بالمعرض الجديد في باريس

يوسف قرب منها وطلع علبة قطيفة صغيرة من جيبه وفتحها قدامها
كان فيها خاتم من الألماس الحر تصميمه على شكل ريشة رقيقة

باريس تروح وتيجي بس فريدة الرضوان هي المعرض الوحيد اللي عايز أقضي عمري فيه تقبلي تكوني اللوحة اللي هحميها بروحي

فريدة دموعها نزلت وابتسمت ابتسامة خلت يوسف يحس إنه ملك الدنيا
أنا موافقة يا يوسف بس بشرط
يوسف بضحكة

عارف العناد مش هيخلص وأنا راضي

في نص الفرح وفجأة

أيسل اللي كانت قاعدة جنب زين وهي لابسة فستان واسع ومخبي بطنها الكبيرة وشها اتخطف وقبضت على إيد زين بقوة لدرجة إن ضوافره غرزت في إيده

أيسل بصوت مخنوق ومتقطع

ز زين
زين اتنفض وبصلها برعب

أيسل في إيه في وجع

أيسل بصرخة مكتومة

الحقني يا زين الصقور الصغيرة عايزة تطلع دلوقتي

الفيلا اتقلبت في ثانية

مروان ساب الرقص وجري طارق ونيرمين اتنفضوا وعثمان وقف يسند على عصايته بخوف

زين شال أيسل بسرعة البرق ومشي بيها ناحية العربية وهو بيصرخ في الحرس

مستشفى الرضوان التخصصي بعد ساعتين

الممر كان عبارة عن ساحة انتظار متوترة

زين ماشي رايح جاي زي الأسد الجريح مروان ببدلة الفرح لسه وواقف يدعي وطارق ونيرمين في حالة صمت وقلق

فجأة باب العمليات اتفتح وخرجت الممرضة وهي شايلة لفتين في إيدها

الكل جري عليها وزين كان الأول

الممرضة بابتسامة
ألف مبروك يا زين بيه ولد وبنت زي القمر والأم زي الفل

زين بص للطفلين الولد كان نسخة مصغرة منه بعيون رمادية حادة رغم إنها لسه مش مفتوحة كويس والبنت كانت رقيقة زي أيسل

شال الولد بكتف والبنوتة بكتف ودموعه نزلت لأول مرة قدام الكل

نورتوا دنيتي يا ولادي نورتوا عش الصقر

بعد أسبوع

العيلة كلها اتجمعت في الأقصر عشان السبوع
الذبائح اتوزعت على الفقراء في البلد كلها والبهجة رجعت للسرايا القديمة

عثمان كان قاعد في صدر القاعة الكبيرة وعلى حجره عثمان الصغير الولد وجنبه أيسل شايلة نيرمين الصغيرة البنت

رنا وجابر بقوا مجرد ذكرى سودة في السجن والماضي اتقفل عليه بالضبة والمفتاح

عثمان رفع عينه للعيلة كلها لطارق ونيرمين لفريدة ويوسف اللي أعلنوا خطوبتهم لمروان وكارما اللي لسه في أول أيام جوازهم ولزين وأيسل أساس القوة دي كلها

عثمان بصوت قوي ومؤثر

اسمعوا يا ولادي العيلة مش بس اسم وفلوس العيلة هي السند وقت العاصفة السرايا دي شهدت دموع كتير بس النهاردة بتشهد إن الحب أقوى من أي غل وإن العناد لما بيتحول لوفاء بيبني جبال حافظوا على بعض عشان طول ما إيدكم في إيد بعض مفيش صقر في الدنيا هيقدر يقع

زين بص لأيسل ومسك إيدها وباسها قدام الكل

وعدتك يا أيسل إني هكون أمانك والنهاردة بوعدك قدام جدي وعيلتي إن حبنا ده هو اللي هيفضل المنار لولادنا الصقر لقى عشه ومش هيطير بعيد عنه أبداً

أيسل مالت براسها على كتفه وبصت للتوأم اللي نايمين في سلام

وأنا وعنادي ملكك يا زين للأبد

ومع غروب شمس الأقصر على ضفاف النيل انتهت حكاية العناد وبدأت حكاية الحب اللي مبيخلصش

تمت بحمد الله 

تعليقات