رواية عشق الاعداء الفصل العاشر 10 بقلم هاجر سلامه

 


رواية عشق الاعداء الفصل العاشر بقلم هاجر سلامه



خرجت فريدة من المستشفى بعد كام يوم وهي ساندة على دراع عاصم اللي مكنش بيفارقها ولا ثانية واحدة
القصر اللي كان زمان بيفكرها بالسجن والضلمة بقيت شايفاه الليلة دي بنظرة تانية خالص مليانة دفا وأمان
الخدم كانوا واقفين في طابور طويل وبيستقبلوها بالورد والزغاريد والفرحة باينة في عيونهم بجد مش خوف من عاصم بيه زي الأول

عاصم شال فريدة بالراحة وطلع بيها لحد أوضتها الكبيرة الجديدة اللي نقل فيها كل حاجتها وبقت أوضتهم هما الاتنين
نيمها على السرير وغطاها بكل حنية وقعد جنبها ومسك إيدها وقال حمد الله على السلامة يا ملكة القصر ده من الليلة دي أنتي صاحبة المكان وكل اللي فيه تحت أمرك

فريدة ابتسمت وهي حاسة براحة كبيرة وقالت الله يسلمك يا عاصم أنا مش مصدقة إن الكابوس ده كله خلص وإننا بقينا قاعدين مع بعض كدة ومن غير ورق تهد...يد ولا شرط جزائي

عاصم باس إيدها وقال الورق ده كان غباوة مني وأنا بعتذر لك عليه يا فريدة بس أنتي عارفة إني كنت بجر شكلك عشان تفضلي قدامي وأقدر أحميكي

فريدة ضحكت خفيف وقالت بجر شكلي بالملايين والسجن يا عاصم بيه ده إنت طلعت تعلب بجد بس خلاص مسامحاك عشان الرصا...صة اللي أخدتها خلتني أعرف غلاوتك في قلبي قد إيه

الايام بدأت تعدي هادية وجميلة وفريدة بدأت ترجع لصحتها بالتدريج والجرح بتاع كتفها بدأ يلم

عاصم كان بياخد الشغل بتاعه كله في البيت ومبيروحش الشركة إلا للضرورة القصوى عشان يفضل جنبها ويسهر على راحتها
وفي يوم من الأيام كانت فريدة قاعدة في الجنينة الكبيرة بتاعة القصر وبتشرب عصير وبتبص على الشجر والهوا الجميل
دخل عليها عاصم وهو ماسك في إيده علبة قطيفة حمراء شكلها غالي جدا وقرب منها وقعد على الركبة بتاعته قدام الكرسي بتاعها

فريدة بصلت له باستغراب وقالت إيه ده يا عاصم إحنا مش خلصنا الفرح والهدايا خلاص

عاصم فتح العلبة ولقت جواها خاتم ألماظ حر بيلع تحت أشعة الشمس بشكل يخطف العين وقال الفرح اللي فات كان تمثيل وغصب يا فريدة لكن الخاتم ده عشان الفرح الحقيقي اللي هنعمله الأسبوع الجاي قدام الدنيا كلها وبمزاجك
أنا عايز الكل يعرف إن فريدة عز الدين بقت مراتي بكامل إرادتها وحبها وعايز أعملك ليلة العمر اللي تستاهليها
دموع الفرحة نزلت من عين فريدة وهزت راسها بالموافقة وعاصم لبسها الخاتم وباس إيدها بحب كبير

الشغل في المجموعة رجع يشتغل بأعلى كفاءة وفريدة رجعت لمكتبها الفخم وبقت بتمارس دورها كرئيسة للشؤون القانونية بس المرة دي الموظفين بقوا بيحبوها بجد وبيشوفوا فيها السند ليهم
طارق المحامي الشاب جه واعتذر لعاصم وفريدة عن أي سوء تفاهم حصل زمان وعاصم طيب خاطره وقاله إحنا في الشغل إخوات وأهم حاجة التركيز في العقود

وفي وسط الفرحة دي والتجهيزات بتاعة الفرح الجديد فريدة كانت قاعدة في مكتبها وبتراجع حسابات قديمة وفجأة لقت رسالة جاية لها على تليفونها من رقم دولي غريب

فتحت الرسالة بفضول ولقت مكتوب فيها فريدة يا بنتي أنا عرفت كل اللي حصل معاكي وعرفت إنك اتجوزتي عاصم مهران أنا أسف على كل الوجع اللي سبتهولك زمان وأنا برة البلد وبتابع أخبارك وبدعي لك دايما وعاصم راجل بجد وصان الأمانة اللي أنا ضيعتها أبوكي عز الدين

فريدة حست برعشة في جسمها كله والدموع نزلت من عينيها بغزارة والوجع القديم بتاع هروب أبوها صحي في قلبا بس المرة دي مكنش فيه كره كان فيه راحة إنه عايش وبخير وبيبارك لها حياتها الجديدة

عاصم دخل المكتب في اللحظة دي ولما شافها بتعيط والماسكة التلفون جري عليها وأخده منها وقرأ الرسالة
بص لفريدة وأخدها في حضنه وقعد يطبطب عليها وقال بصوت دافي متعيطيش يا فريدة أبوكي غلط بس هو دلوقتي حاسس بالذنب وعارف إنك في أمان لو حابة نوصل له ونجيبه يعيش معانا أنا مستعد أعمل كدة عشان خاطرك

فريدة رفعت راسها وبصت له بعينين مليانة حب وامتنان وقالت لاء يا عاصم سيبه يعيش حياته برة وهو كفاية إنه اطمن عليا وأنا مش محتاجة أي حاجة من الدنيا دي تاني طول ما إنت جنبي ومعايا إنت بقيت ليا الأب والزوج والحبيب وكل حاجة في دنيتي
عاصم ضمها ليه أكتر وقال وأنا عمري ما هسيبك يا روحي والفرح بتاعنا الأسبوع الجاي هيكون بداية العمر الجديد لينا إحنا الاتنين ومفيش قوة في الأرض هتقدر تبعدنا عن بعض تاني والايام اللي جاية كلها حب وأمان ونضاف من غير أي غش ولا خداع


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات