رواية عشق الاعداء الفصل الثاني عشر 12 بقلم هاجر سلامه

 


رواية عشق الاعداء الفصل الثاني عشر والاخير بقلم هاجر سلامه



فريدة وعاصم بقوا زي السمن على العسل وكل الناس في السوق وفي المحاكم بقوا بيضربوا بيهم المثل في الحب والنجاح
مجموعة مهران للإنشاءات كبرت وبقيت أكبر شركة في الشرق الأوسط كله وفريدة بقيت المستشارة القانونية الأولى اللي كلمتها م بتنزلش الأرض وأي قضية بتدخلها بتكسبها برأس مرفوعة وثقة ملهاش حدود
بس التغيير الأكبر مكنش في الشغل ولا في الفلوس التغيير الحقيقي كان جوة قلوبهم اللي بقيت مليانة سلام وأمان مكنوش يعرفوه زمان
في يوم من أيام الشتاء الدافية كانت فريدة قاعدة في مكتبها بالشركة ولابسة طقم شيك واسع شوية على غير عادتها
وكانت بتراجع عقود مشروع خيري كبير عاصم قرر يعمله باسم والدة فريدة الله يرحمها عشان يبني مستشفى للأطفال بالمجان
ندى المساعدة دخلت عليها وفي إيدها فنجان ينسون دافي وقالت اتفضلي يا أستاذة فريدة عاصم بيه اتصل بيا خمس مرات انهاردة وبيأكد عليا متقعديش كتير وماتشربيش قهوة خالص وخلي بالك من نفسك
فريدة ضحكت من قلبها وهزت راسها وقالت عاصم ده بقى حارس شخصي مش جوز وبس يا ندى ده بيعد عليا الأنفاس من يوم ما عرف الموضوع
ندى ابتسمت بفرحة وقالت من حقه يا أستاذة أنتي شايلة في بطنك حتة منه ومن عيلة مهران كلها والبلد كلها مستنية ابن عاصم مهران الجديد
أيوة فريدة كانت حامل في الشهر الخامس والخبر ده لما عاصم عرفه من كذا شهر كان هيتجنن من الفرحة
يومها شال فريدة وفضل يلف بيها في الجنينة وهو بيبكي من كتر السعادة وبيشكر ربنا إن البيت اللي كان زمان ضلمة وفاضي هيبقى فيه صوت طفل صغير يملى عليهم الدنيا ويكون امتداد للحب الحقيقي اللي اتولد من وسط الرماد
الباب اتفتح ودخل عاصم وهو ماسك الجاكيت بتاعه في إيده وعينيه كلها لهفة وحب وبص لفريدة وقال أنا جيت أهو يلا بينا عشان ميعاد الدكتور السونار الليلة دي وأنا مش مستعد أتأخر دقيقة واحدة
فريدة قامت وقفت ولّمت حاجتها وعاصم قرب منها وباس رأسها وأخد منها الشنطة وقال أنا قولت الشغل بعد الشهر الخامس يكون من البيت وبس وأنتي عنادية وبتنزلي برضو
فريدة مسكت في دراعه وقالت بابتسامة دلع الشغل بيفوقني يا عاصم بيه وبعدين أنا رئيسة الشؤون القانونية يعني محدش يقدر يمشي كلمته عليا حتى إنت
عاصم ضحك بصوت عالي وقال أنا برة الشركة كبير بس جوة البيت أنا طوع أمرك يا سيادة المحامية الكبيرة
خرجوا مع بعض ووصلوا لعيادة الدكتور الشهير ودخلوا أوضة الكشف وفريدة نامت على السرير وعاصم واقف جنبها وممسك إيدها بقوة وعينيه ع الشاشة الكبيرة بتترقب بكل شغف
الدكتور بدأ يحرك الجهاز على بطن فريدة وابتسم وقال مبروك يا عاصم بيه مبروك يا مدام فريدة كل حاجة تمام والطفل صحته زي الفل ويتربى في عزكم
عاصم بلع ريقه وسأل بلهفة ياترى ولد ولا بنت يا دكتور
الدكتور بص للشاشة وقال بنت زي القمر وشكلها طالعة لأمها في الملامح كلها
عاصم عيونه دمعت من الفرحة وبص لفريدة وباس إيدها ورأسها وقال هسميها فريدة الصغيره عشان تطلع شاطرة وقوية وزي القمر زي أمها اللي غيرت حياتي كلها
فريدة دمعت هي كمان وحست إن ربنا عوضها عن كل الحرمان والوجع اللي شافته زمان وهي طفلة برجل بيعشق تراب رجليها وبيتمنى ليها الرضا ترضى
بعد كذا شهر الأيام مرت وجه اليوم المنتظر والقصر كله اتقلب طوارئ لما فريدة حست بآلام الولادة
عاصم نقلها المستشفى بسرعة وكان زي المجنون برة أوضة العمليات رايح جاي وبيدعي ربه يقومها بالسلامة
ساعتين وخرج الدكتور وهو شايل طفلة صغيرة بتعيط وصوتها مالي المكان وناولها لعاصم
عاصم شال بنته بـ إيدين بترتعش وعينيه غرقانة دموع وبص لملامحها الصغيرة لقاها نسخة مصغرة من فريدة حبيبة عمره
دخل الأوضة لقى فريدة صاحية وتعبانة بس وشها فيه نور غريب حط البنت في حضنها وقعد جنبها على السرير وضمهم هما الاتنين لـ صدره
فريدة بصت لعاصم وبصت لبنتها وقالت بصوت مليان دموع وفرحة الكابوس انتهى بجد يا عاصم وبقيت أم لـ أحلى بنت في الدنيا ومن الراجل اللي فتح ليا طاقة نور وأمان
عاصم قال بصوت كله حنية وأنا بقيت أغنى راجل في الدنيا بوجودكم معايا يا فريدة حياتنا القديمة اللي كان فيها زواج مصلحة وغصب وشرط جزائي اتمسحت وبقى مكانها حب حقيقي ملوش آخر
توفيق مهران مات جوة السجن لوحده ومحدش مشي في جنازته وأبو فريدة بعت ليهم هدية ومباركة لبنتهم الجديدة وعاش حياته في حاله برة البلد
العدل أخد مجراه في كل حاجة والصفحة القديمة اتقفلت بالكامل ورمادها طار في الهوا
فريدة وقفت بعد كام يوم في بلكونة القصر بالليل وهي شايلة بنتها وعاصم واقف وراها وحاضنها من ضهرها وباصين للنيل والأنوار بتلمع على المية
فريدة لفت وشها وبصت في عينين عاصم وقالت إنت عارف يا عاصم إن أحلى حاجة حصلت في حياتي هي خبطة شاكوش المحكمة اللي جمعتني بيك في الأول
عاصم ابتسم وقال وأنا أحلى حاجة حصلت في حياتي هي لما مضيتي على بياض بـ قلبك وروحي وبقيتي ملكي وعمري كله
ضمهما ليه أكتر والهوا الدافي كان بيطير شعرهم والنهاية السعيدة بقيت واقع حقيقي عايشينه كل ثانية وكل دقيقة في حكاية حبهم الأسطورية اللي مفيهاش أي شروط ولا قيود غير قيد الحب والأمان للأبد
تمت بحمدالله

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات