رواية حكاية سليم وليلي الفصل الثالث عشر 13 والاخير بقلم ملك ابراهيم


 رواية حكاية سليم وليلي الفصل الثالث عشر والاخير 

ليلى بصت له واتوترت من قربه.. قلبها بيدق جامد.. قالت بخوف وصوت هادي مرتعش: “أنا عمري ما نمت جنب حد كده.. أنا خايفة..” قالتها بخوف ووشها أحمر.

 

سليم ابتسم بحنية وبعد عنها شوية عشان متخفش.. ساب مسافة صغيرة بينهم وقال لها بصوت دافي وحنين: “متخافيش يا ليلى طول ما انتي معايا.. أنا جنبك.. وعمري ما هعمل حاجة تضايقك.. نامي وانتي مطمنة” قالها بصدق.

 

ليلى بصت له أوي في الضلمة.. بقت بتعشق عيونه ونظراته لها اللي كلها حب وتقدير واهتمام.. أول مرة حد يبص لها كده.. أول مرة تحس انها غالية.

 

سليم قالها بحنية وصوته هادي: “نامي وغمضي عينك متخافيش.. أنا هنا” قالها وهو بيطبطب على شعرها بالراحة.

 

ليلى نامت جنبه على السرير.. غمضت عينيها وهي مطمنة فعلا.. لأول مرة من سنين تنام وهي حاسة بالأمان.. سليم بص عليها وهي نايمة جنبه وشعرها على المخدة.. ابتسم وقلبه بيدق.. غمض عينيه هو كمان ومن جواه بيتمنى انها تفضل في حياته طول العمر ومتسيبوش أبدا.

حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم. 

صباح يوم جديد..

الشمس داخلة من شباك الأوضة الصغيرة.. ليلى فتحت عينيها.. لقت سليم نايم جنبها على ضهره ودراعه مفرود جنبها.. نايم بهدوء ووشه هادي.. كانت مكسوفة جدا ومش مصدقة انها نامت جنب سليم طول الليل في نفس السرير.

 

قامت من على السرير بخفة على أطراف صوابعها وخرجت من الغرفة وهي بتحاول متعملش صوت.. كانت مكسوفة منه يصحى ويشوفها نايمة جنبه.. وشها أحمر.

 

دخلت أوضة كريم لقته نايم ومتغطي كويس.. ابتسمت.. فكرت تجهز لهم فطار بسيط من عندها.

 

دخلت المطبخ الصغير وبدأت تجهز الفطار وهي بتغني بصوت هادي ومبسوطة.

 

سليم صحي في الغرفة وملقاش ليلى جنبه.. فتح عينيه وابتسم.. قام لبس القميص بتاعه اللي كان على الكرسي وخرج من الأوضة. 

 

سمع صوت جاي من المطبخ.. قرب من المطبخ وهو بيقول بهدوء وصوته لسه نايم: “صباح الخير” قالها بابتسامة.

 

ليلى انتفضت أول لما سمعت صوته.. لفت وبصت له.. كان شكله حلو أوي وهو لسه صاحي من النوم وشعره متبهدل شوية والقميص مفتوح من فوق.. ابتسمت لا إراديا وقالت برقة ووشها أحمر: “صباح الخير” قالتها بكسوف.


سليم سألها بهدوء وهو ساند على باب المطبخ: “بتعملي ايه؟” سألها بابتسامة.

 

ردت بتوتر وهي بتحط البيض في طبق: “بحضر فطار.. فطار بسيط على قدنا” قالتها بخجل.

 

سليم ابتسم وقال بمكر: “أنا كده راجل محظوظ بقى.. مراتي بتعملّي فطار بنفسها لأول مرة..” قالها بحب.

 

ليلى ابتسمت بخجل ووشها أحمر.

 

كريم صحي وخرج من أوضته وهو بيدعك في عينيه ولقى سليم واقف على باب المطبخ بيتكلم مع ليلى.. قرب منه وقال بحماس وصوت طفولي: “صباح الخير ” قالها بفرحة.

 

سليم ابتسم وشاله من على الأرض وحضنه وقاله: “صباح الخير يا بطل.. نمت كويس؟” سأله بحنية.

 

رد كريم وهو حاضنه: “آه وكنت فرحان أوي عشان انت نايم معانا هنا في بيتنا..” قاله ببراءة.

 

سليم ابتسم وسأل ليلى وهو بيبص لها: “هو كريم مش بيروح المدرسة؟.

 

ردت ليلى بحزن وهي بتحط العيش: “كان تعبان من بداية الدراسة والفترة بتاعة العملية.. السنة راحت عليه خلاص” قالتها بحزن.

 

اتكلم سليم وهو بيبص لكريم بثقة: “ولا راحت عليه ولا حاجة.. احنا نبدأ من دلوقتي مع كام مدرس شاطر يراجع معانا كل اللي فات.. وان شاء الله نلحق امتحانات الترم.. صح يا بطل؟ انت شاطر وهتلحق” قاله بتشجيع.

 

رد كريم بحزن ووشه اتغير: “بس أنا مش بحب أروح المدرسة دي.. العيال بيتريقوا عليا عشان مكنتش بقدر أجري وألعب معاهم ” قالها بوجع.

 

سليم رد بثقة وحماس: “انت دلوقتي تقدر تجري وتلعب وتسبق كل اللي في المدرسة.. قلبك بقى زي الحديد.. ولو المدرسة دي مش عجباك نوديك مدرسة تانية أحلى.. مدرسة فيها ملعب كبير” قاله بثقة.

 

وبص لليلى وقال: “في مدرسة كويسة جدا أعرف أصحابها كويس.. مدرسة انترناشونال حلوة.. ممكن ننقل كريم فيها عشان يكون مرتاح ونفسيته ترتاح” قالها بهدوء.

 

ليلى قربت منه وهي بتحط الفطار على الترابيزة الصغيرة الخشب وقالت بتوتر وخجل: “بس كريم في مدرسة حكومة عادية.. وقريبة من هنا ومصاريفها على قدنا” قالتها بخوف.

 

سليم قعد على الترابيزة وهو بيبص لها بهدوء وقال: “متشغليش بالك انتي بالمصاريف ولا بأي حاجة.. أنا هحلها مع كريم المهم يكون مبسوط ومرتاح.. ده أخويا الصغير” قالها بحزم وحنية.


وبص لكريم وابتسم وقاله: “صح يا بطل؟”.

 

كريم اتحمس جدا وقاله: “صح” قالها بفرحة.

 

ليلى بصت لهم وابتسمت بحب.. وبصت لسليم بحب لأول مرة من غير خوف.

 

سليم أكل بسرعة وقام وقف وقالها وهو بيلبس الجاكيت: “أنا هروح أغير لبسي بسرعة في الفيلا وهرجع تكوني انتي وكريم جاهزين عشان نروح نشوف المدرسة الجديدة ولو عجبت كريم هتكلم مع الإدارة في إجراءات النقل حالا” قالها بحماس.

 

ليلى ابتسمت بهدوء وهزت راسها: “حاضر” 

 

سليم خرج بسرعة وكريم قال لليلى بسعادة وهو بيتنطط: “أنا بحب دكتور سليم أوي يا ليلى.. بحبه أوي” قالها بفرحة.

 

ردت ليلى وهي بتبص قدامها وبتلم الأطباق وعينيها بتلمع: “وأنا كمان يا كريم.. وأنا كمان بحبه آوى ” قالتها بصوت جوه قلبها.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

…….

في فيلا أهل سما..

سما أخدت شنطتها الكبيرة والباسبور بتاعها وكانت خارجة من الفيلا رايحة على المطار.. لابسة نضارة سودا كبيرة مخبية دموعها.

 

والدتها وقفت قدامها وقالت لها بقلق: “ليه يا سما السفر المفاجئ ده.. معقول كل ده بسبب سليم؟ هتسافري بسببه ؟” سألتها بحزن.

 

ردت سما بحزن وصوتها مبحوح من العياط: “لازم أسافر يا ماما.. مش هعرف أقعد هنا تاني بعد الإهانة اللي اتعرضت لها قدام كل الناس في المؤتمر.. الكل كانوا عارفين ان أنا وسليم لبعض وهنتجوز.. وفجأة يفضل عليا البنت الفقيرة دي ويهديها التكريم قدام كل الناس ” قالتها بقهرة.

 

والد سما وقف قدامهم وقال بصرامة: “سافري يا سما.. خدي وقتك.. سافري .. المهم ترجعي وانتي ناسية اسم سليم ده نهائي.. انسيه” قالها بحزم.

 

سما هزت راسها بحزن وركبت العربية واتحركت على المطار.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

بعد ساعتين في بيت ليلى..

نزلت ليلى ومعاها كريم لابسين ومتشيكين.. ركبوا عربية سليم اللي كان مستنيهم تحت.. عربيته بتلمع في الحارة والناس بتبص عليها.

 

سليم أخدهم مدرسة جميلة جدا في منطقة راقية.. مدرسة كبيرة وفيها جنينة وملاعب وحمام سباحة.. قال بابتسامة وهو بيشاور على طريق المدرسة: “الفيلا بتاعتنا الجديدة بقى قريبة جدا من المدرسة هنا.. خمس دقايق بالعربية ” قالها وهو بيبص لليلى.


ليلى بصت له بتوتر وقلبها دق.

 

سليم كمل كلامه وهو بيبص لها بمكر: “الفيلا دي بتاعتي أنا لوحدي وكنت بجهزها من زمان عشان لما ألاقي بنت الحلال واتجوز.. نعيش فيها..” قالها بحب.

 

ليلى اتكسفت ووشها احمر آكتر وبصت في الأرض.

 

دخلوا المدرسة ولقوا استقبال رهيب من إدارة المدرسة لسليم.. المديرة بنفسها نزلت تستقبله وكان واضح ان سليم كلمهم قبل ما يجوا وعرفهم انه جاي ومعاه أخو مراته.

 

المدرسة عجبت كريم جدا وكان فرحان وبيجري في الملعب.. وإدارة المدرسة اتفقوا مع سليم على كل حاجة وقالوا له انهم هيساعدوهم في إجراءات النقل كمان ومش هيحتاج يروح المدرسة القديمة.

 

كريم قرب من ليلى وهو بيقولها بحماس وعينيه بتلمع: “المدرسة دي حلوة أوووي يا ليلى.. حلوة أوي.. أنا عايز آجي هنا كل يوم.. عشان خاطري خليني هنا” قالهت بفرحة.

 

ليلى كانت مبسوطة بفرحة أخوها وبتعيط من الفرحة.

 

سليم اتكلم مع كريم وقاله: “ايه رأيك تحضر اليوم هنا عشان تجرب المدرسة وتشوف الفصل.. واحنا هنروح مشوار بسرعة ونرجعلك؟ ايه رأيك يا بطل؟” سأله.

 

كريم كان متحمس جدا وقال: “موافق” قالها بفرحة.

 

وسليم طلب من إدارة المدرسة ان كريم يقضي اليوم الدراسي هنا كتجربة عشان يشوف المدرسة أكتر.. وإدارة المدرسة وافقوا فورا لأنهم أصحاب مقربين لسليم وبيحبوه.

 

سليم خرج وخد ليلى معاه وركبوا العربية.. قالها بهدوء وهو بيسوق: “ايه رأيك نروح الفيلا بتاعتنا تشوفيها.. هي قريبة من هنا.. عايز رأيك فيها” قالها بحماس.

 

ليلى كانت متوترة وخايفة تروح فيلا تاني رغم ان سليم أكد لها ان الفيلا دي بتاعته هو لوحده مش بتاعة أهله وهو عايش فيها لوحده دلوقتي بعد ما ساب فيلا أهله.

 

قبل ما ترد عليه.. تليفونها رن.. بصت لقت دكتور عادل بيتصل عليها.. وشها اتخطف.

 

بصت لسليم بتوتر وقالت له: “ده دكتور عادل.. هرد عليه وأبلغه اني مش هقدر أكمل معاه في الشغل خلاص” قالتها بتوتر.

 

سليم ضغط على أسنانه بغضب وغيظ وعينيه احمرت.. مسك الدركسيون جامد.

 

ليلى ردت ولقت دكتور عادل بيسألها بصوت هادي: “ازيك يا ليلى.. هو انتي مش جاية العيادة النهاردة ولا ايه؟” سألها.


ردت ليلى بتوتر وهي بتبص لسليم: “أنا آسفة جدا يا دكتور.. مش هقدر آجي العيادة تاني.” قالتها بتوتر.

 

عادل رد بهدوء بمكر: “تمام يا ليلى زي ما تحبي.. بس ممكن تيجي العيادة دلوقتي حالا عشان محتاجين مفاتيح العيادة.. الممرضه واقفه قدام الباب ومستنياكي هناك عشان تفتح….” قالها بخبث.

 

ردت ليلى بتوتر وهي بتبص لسليم اللي بيبص لها بغضب: “آه طبعا.. حاضر يا دكتور.. عشر دقايق وجاية”.

 

قفلت المكالمة وبصت لسليم وقالت بتوتر: “دكتور عادل محتاج مفاتيح العيادة.. بيقولى الممرضة واقفه مستنياني قدام باب العيادة ” قالتها بخوف.

 

سليم بص لها وقال بغضب مكتوم: “تمام نبعتهم مع أي حد.. ” قالها بحدة.

 

ردت ليلى بتوتر: “لا أنا لازم أروح بنفسي.. البنت واقفه مستنيه .. 10 دقايق بس مش هنتأخر والله.. عشان خاطري” قالتها برجاء.

 

سليم بص لها ومردش.. وشه مقلوب.

 

اتكلمت برجاء وهي بتمسك ايده: “عشان خاطري.. أنا مش عايزة أسيب الشغل وأنا مقصرة في حاجة كنت بعملها.. عايزة أمشي باحترام” قالتها بحنية.

 

سليم هز راسه بغضب وقالها: “تمام.. وعشان نقفل الموضوع ده نهائي ونخلص من عادل ده خالص” قالها بحدة.

 

واتحرك بالعربية بسرعة على عيادة دكتور عادل وهو مش طايق نفسه.. وطول الطريق ساكت وبيبص قدامه. 

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

عند دكتور عادل في العيادة. 

عادل بص قدامه أول لما قفل المكالمة معاها وهو قاعد في العيادة لوحده.. العيادة فاضية والممرضة مش موجودة .. وهمس بشر وغل وعينيه حمرا: “هنشوف يا سليم يا نصار.. أنا ولا انت.. هعرفك مين هو عادل.. هاخدها منك مهما كان التمن” قالها بغل وحقد وهو بيبص علي المخدر البخاخ اللي في ايديه. 

 

وصلوا العيادة.. عربية سليم وقفت قدام العمارة.. ليلى خافت ان سليم يطلع معاها وتحصل مشكلة لو دكتور عادل فوق.. وتقلب بخناقة.. طلبت من سليم برجاء وهي ماسكة ايده: “أنا هطلع أسلم المفتاح للممرضة وانزل على طول .. خمس دقايق بس..” قالتها برجاء.

 

اتكلم سليم برفض وعينيه على باب العمارة: “أنا هطلع معاكي.. مش هسيبك تطلعي لوحدك عنده” قالها بحدة.

 

ليلى برفض وهي بتبص له: “الموضوع مش مستاهل.. الممرضة هي اللي فوق.. أنا هطلع خمس دقايق بس أسلم المفتاح للممرضة وانزل على طول.. مش هتأخر” قالتها وهي بتحاول تطمنه.


سليم بص قدامه وقلبه مقبوض ومش مرتاح وقالها وهو بيبص في ساعته: “تمام يا ليلى.. بس خمس دقايق بس وتنزلي.. فاهمة؟ خمس دقايق ولو منزلتيش أنا هطلعلك” قالها بتحذير.

 

ابتسمت له وهزت راسها وطلعت العمارة اللي فيها العيادة بسرعة وهي ماسكة المفاتيح.

 

طلعت قدام العيادة.. الدور التاني.. ملقتش البنت الممرضة مستنياها ولا حاجة.. الباب مقفول.. فتحت ليلى العيادة بالمفتاح اللي معاها ودخلت.. كانت فاكره إنهم اتصرفوا وفتحوا الباب. 

 

أول لما دخلت وسابت الباب موارب وراها.. حست بحد وراها مرة واحدة.. حد كتم بوقها بمنديل.. ريحته غريبة وقوية.. حاولت تصرخ وتقاوم بس مقدرتش.. كان فيه مخدر.. وغابت عن الوعي على طول ووقعت في الأرض.

 

عادل ابتسم بسخرية وهو شايفها واقعة قدامه.. قفل الباب وشالها ونقلها بسرعة للغرفة اللي هو مجهزها في العيادة استراحة له.. كان فيها سرير صغير ودولاب.. قفل الباب عليها.

 

تحت.. سليم بص في ساعة ايده.. عدى 7 دقايق وليلى منزلتش.. قلبه بدأ يدق بسرعة وقلق.. مقدرش يصبر كان قلقان عليها وقلبه مش مطمن وحاسس بحاجة غلط.

 

نزل من العربية بسرعة ودخل العمارة جري.. طلع الدور التاني.. وقف قدام العيادة ولقى الباب مقفول من جوه.. قلبه دق بقلق وخبط على الباب جامد وهو بيرن الجرس بسرعة وبعنف.

 

عادل جوه كان لسه بيخلع الجاكيت بتاعه.. لما سمع صوت الخبط والجرس اللي مش بيوقف اتخض.. فكر ان حد من المرضى جاي العيادة في ميعاد بدري.. حاول يتجاهله ويسكت.. بس صوت الخبط والجرس موقفش.. وبدأ اللي بيخبط يكسر في الباب برجله.

 

عادل اتوتر وقفل الباب اللي فيه ليلى وخرج بسرعة يشوف مين اللي بيخبط.. أول لما فتح الباب لقى سليم في وشه.. وشه أحمر وعينيه بتطلع نار.. عمره ما توقع ان سليم كان جاي مع ليلى وواقف تحت.

 

سليم دفعه بغضب جامد لجوه وهو بيزعق فيه بصوت عالي رج العمارة: “ليلى فين؟ مراتي فين ؟” قاله بغضب.

 

عادل كان عايز يجري ويهرب منه بس سليم مسكه من هدومه وضربه لكمات متتالية في وشه وهو بيسأله بغضب وصوته بيرج: “مراتي فين؟ عملت فيها ايه؟” قاله وهو بيضربه.

 

الجيران اتجمعوا على صوت الزعيق ودخلوا العيادة وهما مش فاهمين في ايه.. قدامهم خناقة كبيرة في عيادة الدكتور.


سليم ضربه آخر لكمة قوية وقعته على الأرض مش قادر يتحرك ود مه سا يح من مناخيره.

 

وفتح سليم غرفة الكشف بسرعة لقاها فاضية.. فتح الغرفة التانية المقفولة. لقى ليلى نايمة على السرير وهدومها عليها زي ما هي الحمد لله.. بس غايبة عن الوعي ووشها أصفر.. جري عليها وحاول يفوقها: “ليلى.. ليلى فوقي” بس فهم انها متخدرة ومش بترد.

 

خرج وهو هيتجنن من المنظر وفضل يضرب في عادل تاني بغضب والناس حاولوا يفرقوا بينهم ويشدوا سليم.. لحد ما الشرطة جت.. وقبضوا على عادل وعرفوا اللي كان ناوي يعمله.. ولقوا المنديل اللي فيه أثر المخدر مرمي على الأرض .

 

ليلى كانت لسه متخدرة.. بدأت تفوق شوية بس لسه مش مركزة وعقلها تايه من أثر التخدير وعينيها مزغللة.

 

سليم طلب من ظابط الشرطة باحترام انه هياخدها المستشفى الأول عشان تفوق ولما تفوق هيروحوا القسم عشان ياخدوا أقوالها.. الظابط وافق.

 

وشالها سليم بين ايديه كأنها ريشة وخدها في عربيته بسرعة.. واتحرك على الفيلا بتاعته الجديدة.. مش المستشفى.. عايزها تفوق في حضنه في مكان آمن.

 

وصل الفيلا وشالها ودخلها في الغرفة الكبيرة بتاعتهم وحطها على السرير بهدوء.. ليلى كانت بين اليقظة والغياب عن الوعي.. المخدر اللي اتخدرت بيه كان قوي جدا وجسمها ساقع.

 

سليم جاب حقنة من عنده من شنطة الإسعاف بتاعته عشان يفوقها أسرع ويفك أثر المخدر.. اداها الحقنة في دراعها بحنية وقعد جنبها ماسك ايديها وبيبص لها بقلق.

 

ليلى بدأت تفوق شوية بشوية.. وبتشوف تشويش.. آخر مشهد فاكراه لما دخلت العيادة وحد كتم بوقها.. قامت مفزوعة مرة واحدة بتصرخ وبتعيط: “لا.. لا سيبني.. سيبني” قالتها بفزع.

 

لقت سليم قدامها.. أول ما شافته حضنته جامد وهي بتبكي بانهيار وجسمها بيترعش: “سليم” قالتها بعياط.

 

سليم حاوطها بايديه جامد وهو بيقولها بحنية: “اهدي يا ليلى.. اهدي انتي كويسة ومعايا دلوقتي.. أنا جنبك.. محدش هيقدر يلمسك طول ما أنا عايش” قالها وهو بيطبطب عليها.

 

ليلى خرجت من حضنه وهي بتبص له وتبص حواليها.. الأوضة كبيرة والفيلا.. وسألته بدموع: “أنا جيت هنا ازاي؟ ايه اللي حصل؟” سألته بخوف.

سليم حكى لها اللي حصل بهدوء من غير تفاصيل توجعها.. انه لحقها في آخر لحظة قبل ما يحصل لها حاجة.. وكان بيلوم نفسه: “أنا السبب.. أنا اللي سمعت كلامك وسيبتك تطلعي لوحدك..” قالها بوجع.

 

ليلى كانت مصدومة لأنها كانت مصدقة ان دكتور عادل محترم وبيساعدها بجد.. بس فهمت ان سليم كان عنده حق في كل كلمة قالها.. وان طيبة قلبها كانت هتوديها في داهية.

 

سليم حاوط وشها بايديه الاتنين بحنية وقالها بثقة وعينيه في عينيها: “قولتلك متخافيش طول ما أنا موجود.. أنا دايما هكون جنبك ومش هسمح لأي حد يأذيكي حتى لو هموت.. انتي أغلى من حياتي يا ليلى ” قالها بصدق.

 

ليلى حضنته جامد وهي بتبكي وقالت ببكاء وحب طالع من قلبها: “أنا بحبك أوي يا سليم.. بحبك أوي.. انت عوض ربنا ليا.. انت اللي رجعتلي الأمان” قالتها وهي بتعيط في حضنه.

 

سليم ابتسم وهي في حضنه وقالها بحب: “وانتي أجمل هدية من ربنا ليا يا ليلى.. أجمل حاجة حصلتلي في حياتي” قالها بحب.

 

وبص في عينيها ومسح دموعها وقال: “هنعيش مع بعض.. مش هسيبك تكوني لوحدك تاني أبدا.. انتي وكريم في عنيا طول العمر”. 

 

ليلى بقت واثقة في سليم وفي كلامه وقراراته.. لأول مرة تحس ان لها ضهر بجد.. ووافقت انها تعيش معاه في الفيلا بتاعته هي وأخوها.. وهي مطمنة.

 

راحوا القسم تاني يوم وليلى قالت أقوالها وهي ماسكة ايد سليم ان دكتور عادل خدعها واستدرجها للعيادة بتاعته وخدرها وكان عايز يأذيها.

 

وعادل اعترف قدام النيابة انه كان عايز يعتدي عليها عشان ينتصر على سليم في حاجة ويكسره.. عشان طول عمره بيغير منه.. وكشف الغل والحقد اللي جواه قدام سليم والظابط.. واتحبس عادل على ذمة القضية وهياخد جزاءه.

 

سليم أخد ليلى ورجعوا الفيلا.. لقت كريم في الفيلا ومعاه تولين.. كريم كان فرحان جدا بالفيلا الجديدة والجنينة.. بيجري ويلعب.

 

ليلى كمان لأول مرة في حياتها تعرف يعني ايه الضهر والسند.. يعني ايه راجل بجد.. يعني سليم اللي عمره ما تخلى عنها من يوم ما شافته أول مرة في المستشفى وهي بتعيط على أخوها.. كل يوم كان بيعدي كانت بتحبه وتعشقه أكتر.. بقى هو كل حياتها الجميلة اللي بدأتها معاه.


وعاشوا مع بعض في الفيلا.. فيلا سليم الجديدة اللي بقت مليانة ضحك وحب.. واكتمل زواج سليم وليلى زواج حقيقي بين اتنين اتخلقوا لبعض.. زواج عن حب بجد.

 

بعد مرور ست شهور..

 

ليلى كانت واقفة في جنينة الفيلا الواسعة الخضرا وهي حاطة ايديها على بطنها البارزة.. حامل في الشهر الخامس.. لابسة فستان واسع ووشها منور من الحمل.. بتبص على جنينة الفيلا الواسعة وهي مش مصدقة الحياة اللي بقت فيها.. مش مصدقة ان دي هي ليلى اللي كانت بتنام في أوضة صغيرة وبتعيط كل يوم.

 

ربنا عوضها.. العوض الجميل على صبرها وعلى تعبها في تربية أخوها اليتيم وعلاجه وسهرها عليه.. ربنا عوضها بكل الخير اللي في الدنيا.. عوضها عن كل الأيام الصعبة اللي عاشتها وكل يوم باتت فيه جعانة.. وكل دمعة نزلت من عينيها بقى مكانها فرحة وابتسامة مش بتفارق وشها.

 

سمعت صوت سليم من وراها وهو معاه كريم وبيقربوا منها.. كريم لابس لبس مدرسة نضيف وغالي وشنطته على ضهره ووشه منور من السعادة والفرحة والعيشة المرتاحة.. بقى شاطر وبيطلع الأول.

 

وسليم بيبتسم لها بحب ولابس قميص أبيض.. قرب منها وضمها وحط ايده على بطنها وهو بيهمس لها: “بحبك” قالها في ودنها.

 

ليلى ابتسمت ودموع الفرحة في عينيها.

 

وكريم كان بيجري ويلعب في الجنينة قدامهم وبيضحك.. وصوته مالي الفيلا.

 

واكتملت سعادة ليلى وربنا عوضها كل خير.. واكتملت حكايتنا 

تمت بحمد الله  

تعليقات