رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل الثالث عشر بقلم شيماء يسري زهران
- الو!!!! مين معايا؟!!!!!
قال محمد:
- في ايه!!!
قولت وانا باخد شنطتي ع كتفي وبعيط:
- با.با ما.ت..
- طب استني..
جريت برا القاعة، وبرا الكلية، لقيت اللي جاي ورايا:
- استني اجي معاكي.
قولت وانا بعيط جامد:
- كفاية ارجوك مش هينفع.
| في شقة مراد|
مسكت كوثر تليفون ابنها، لقيتني برن، حطت الفون على وشه وهي فرحانة وخرجت برا اوضة مراد.
كنت راكبة عربية محمد لأنه اصّر وانا حرفيًا مش في وعيي لأي شيء، انا قاعدة بترعش وبشهلق عياط على بابا..
رنيت على ماما تاني يمكن ترد لأني رنيت ومرديتش، محدش بيرد! يعني كده فعلًا ابويا حصله حاجة!
بص ليا محمد يسأل:
- مين كلمك طيب؟؟
- مش عارفة..ارجوك مش قادرة اتكلم وصلني البيت وخلاص بسرعة.
لكن فجأة الفون رن، رديت زي المجنو.نة:
- الو؟؟ مامااا؟؟؟
ردت ماما وهي بتعيط:
- أيوة يابنتي.
- فين بابا يا مامااا؟؟ بتعيطي ليه؟؟؟ بابا ما.ت؟؟ متقوليش كده عشان خاطري.
- أبوكي كويس يابنتي مين قالك كده!
عيطت اكتر:
- ايه!!! احلفي يا ماما؟؟؟ بابا عايش؟؟
قرب مراد ياخد منها الفون:
- الو.
- أيوة..انت مبتردش عليا ليه؟؟
فتش جيبه، اتخض وقال:
- انا نسيت اخد الفون ولا وقع مني! شكلي نسيته عشان الصبح نزلت اجري أيوة.
قولت بعياط:
- هو بابا كويس؟؟ عايش؟؟
قالي :
- أبوكي كويس يابنتي مفيش حاجة، اهدي..أنتِ عرفتي منين اصلًا!!!
حاولت الكلمات تلاقي مخرج بين عياطي وقولت:
- رقم غريب رن عليا..حد قالي ابو.كي ما.ت عقبال امك.
استغرب مراد، سأل:
- رقم مين ابن ال**** ده!
- مش عارفة، آخره حاجة وخمسين.
استوعب مراد واتنهد مضايق متعصب لما أدرك الرقم أنه رقم امه، قال:
- ركزي في الكلية، أبوكي فاق هو بس أغمى عليه جامد من ضغطه كان واطي.
- اسم المستشفى ايه؟؟
- أنتِ جاية؟
- أيوة.
- روحي ع البيت طيب وانا هجيلك وابوكي هيخرج.
قولت متعصبة وانا بعيط:
- متتعبنيش معاك انا كده كده جاية، اسم المستشفى ايه!
قالها اسم المستشفى وقفل المكالمة، قالت امها:
- انا مكنتش هقولها اي حاجة عشان متتخضش، معرفش عرفت ازاي.
فجأة جيه سعيد بيجري:
- في ايه يا امي! مال ابويا؟؟؟
قالت امه:
- ابوك أغمى عليه الصبح فكرته حصله حاجة..بس هو كويس جوا معاه الدكاترة بيظبطوله الضغط خرجونا شوية.
مشي مراد لحد شبابيك المستشفى، بيفكر فيا وقت خضتي لما أمه رنت عليا، كان مضايق وبيسأل نفسه ازاي امه قا.سية بالشكل ده إنها تفزع بني ادم في أهله.
فضل يبص من الشباك ع الطريق والعربيات وسرح، لحد ما فات شوية وقت، نزل تحت المستشفى، كويس أنه لقى في جيب بنطلونه ده فلوس كان نازل بيها الصبح معايا..
قرب من السوبر ماركت اشترى ازازة ماية كبيرة وعصاير يطلعها لماما.
|في العربية|
- انا متشكرة، تقدر ترجع انت.
وقفني قبل ما انزل:
- مرام..
بصيتله:
- عايز ابقى معاكي..
- انا متجوزة.. وده ميرضيش ربنا..غير وجودك هنا هيعملي مشاكل.
- بس...
فجأة اتفتح باب العربية ولقى نفسه بيتشد من لياقة قميصه زي السمكة كده لما بتتشد بالطُعم.
قال مخضوض:
- ايه ده في ايه!
خرجت برا العربية مفزوعة مش عارفة اتصرف، مسكه مراد جامد من لياقة قميصه وفضل يشتم:
- انت مركبها معاك العربية؟؟ انت سألت عني انا مين قبل ما تعمل كده؟؟؟
زقه محمد:
- نزل ايدك دي! اه سألت وعرفت انك حتة جزا.ر.
- وبقـ.طع اللي زيك يا *******.
ضر*به مراد والناس اتلمت، ناس ايه..ده الشارع كله اتلم، انا مش داريانة وبترعش اصلا ده غير خوفي على بابا اللي انا جاية علشانه في الأصل، بصيت ورايا لقيت كيس مليان عصاير وماية واقع ع الأرض..
مركزتش ولا فهمت كيس مين ده، كل اللي ركزت فيه اني عايزة اوقف مراد بس خايفة منه..
قال محمد وهو ماسك خده المتع*ور اثر الل*كمة:
- بـ.تمد ا.يد.ك عليا أنا!!! ده انت اللي واخدها مني، اوعوا سيبوني وربنا لاوريك..
كان مراد نازل شتايم وعايز يقرب منه تاني بس الناس كلها بتحوشه:
- وحياة امك هعلمك الأدب عشان تبقى تفكر تقرب من حد يخص المعلم مراد.
نزل سعيد يجري يحوش مراد:
- في ايه في ايه يا معلم؟
- اسأل اختك في ايه.
بص ليا سعيد، وقرب مني الناحية التانية يسأل بغضب قدام الناس:
- في ايه اتكلمي!
عيطت جامد من التوتر ومعرفتش ارد، سيبتهم وطلعت فوق ع المستشفى اجري.
طبعًا فضلت الخناقة لحد ما الناس بدأت تهدي الدنيا، طلعت فوق بعيط لقيت ماما كانت نازلة ع السلم من صوت الخناقة لما شافت من الشباك مراد.
اترميت في حضنها مخضوضة:
- ماما الحقيني.
- اسم الله، في ايه يابت!
- في..في واحد ..حد زميلي يعني وصلني بالعربية لحد هنا..و..ومراد شافه وضر*به تحت ..انا..انا خايفة منه مش عارفة اعمل ايه..هو بابا فين!
- طب اهدي قلبك هيقف، أبوكي كويس في الأوضة اللي هناك دي.. وأنتِ ايه يركبك مع راجل وأنتِ متجوزة!
- يا ماما والله هو اللي صمم وانا كنت مفكرة بابا ما.ت من المكالمة اللي جاتلي وركبت مش في وعيي كل همي كنت اوصل.
- مكالمة مين!!!
- مش عارفة يا ماما..مش وقته ارجوكي قوليلي اعمل ايه مرعوبة منه.
- طب بس عياط اهدي، هو الراجل حقه يعمل اكتر من كده.
قولت وانا بعيط:
- يا ماما أنتِ معايا ولا معاه!
- انا مع الحق يابنتي! في الأول والآخر ده جوزك يعني تحترمي غيابه قدام الله.
- يا ماما وربنا مكانش قصدي كده..انا بعمل حساب لربنا قبل اي حاجة بس...
عيطت اكتر..قالت:
- وزميلك ده مش كويس، هو عارف انك متجوزة؟؟
- أيوة.
- يبقى مش كويس، ابعدي عنه.
- ده كان عايز يخطبني قبل الجوازة اللي حصلت دي، ولحد دلوقتي بيطاردني.
- ايه قلة الأد.ب دي! اديله وش وفرجي عليه الدنيا لو قرب يكلمك! حتى لو كان هيطلب ايدك ما خلاص مفيش نصيب!
طلع سعيد متعصب:
- هو في ايه؟؟ اللي انا فهمته صح؟؟؟ بتركبي العربية مع اللي كان تحت ده!!
خوفت من سعيد بردو، كان متعصب جا.مد، قولت:
- يابني والله مش كده..انا والله بريئة.
- أنتِ مش معنى إن الجوازة مغصوبة عليها انك تعملي الحركات ال**** دي! أنتِ متجوزة!
زعقت أمه عليه:
- بس يا سعيد! متقولش كلمة وحشة لأختك! هي فهمتني كل حاجة.. خش شوف ابوك.
سألته وانا ببكي:
- هو..هو فين؟
- مين فيهم!
- انت حي.وان يا سعيد، خليك سندي وساعدني.. مراد فين؟
- ركب عربيته وطار.
بصيت لماما مرعوبة، سيبتهم ودخلت اوضة بابا لقيته صاحي والدكاترة جمبه:
- بابا حبيبي انت كويس؟
- انا كويس يابنتي.
قولت وانا ببوس ايده:
- سلامتك يا حبيبي الف سلامة.
قال الدكتور:
- معلش يا استاذة استني برا شوية بس وشوية وهنسمح بالحالة تخرج.
وقف مراد بعربيته قدام البيت وطلع مش شايف قدامه، فتح باب شقته لقى امه وأخواته كلهم متجمعين، قامت وقفت امه وهي فرحانة تسأل:
- اشرف ما.*$ت؟؟
رد مراد بصوت هادي لكنه مليان غضب:
- ليه رنيتي عليها وعملتي اللي عملتيه؟
وشها اتفاجئ شوية، وبعدين قالت:
- انا؟؟ معملتش حاجة!
- يا امي هي قالتلي رقم آخره نفس ارقامك.
قالت فرح:
- انت هتحاسب امك؟؟ وأنتِ ياما هتخافي منه! اه ياخويا هي اللي رنت.
هبد مراد باب الشقة بقوة، اتخضوا كلهم، قال بنفس النبرة الهادية بعدها لكن وشه غضبان:
- عايزين ايه؟ فهموني عايزين ايه مني؟ امتى هتسيبوني في حالي؟
سابهم ودخل اوضته رز.ع الباب.
أما انا نزلنا من الميكروباص لأننا جينا مواصلات، كانت ماما وسعيد ماسكين ايد بابا مطرح المحاليل والتعب، وانا عيني كلها حمرا وفي وادي تاني..
مش عارفة اعمل ايه ولا اطلع ازاي، خايفة..قربت اطلع معاهم بيتنا، وقفتني ماما:
- اطلعي أنتِ على بيتهم، روح يا سعيد معاها.
- عايزة اطمن على بابا.
- لأ أبوكي كويس، روحي شوفي جوزك يا مرام.
بصيت لسعيد وقولت:
- انا خايفة اطلع.
- متخافيش انا معاكي..انا هحاول استوعب اللي أنتِ فهمتهوني وانك مكنش في وعيك من خضتك على بابا، انت في الأول والآخر اختي.
ــــــــــــــــــــــــ
خبط الباب، قربت علا تفتح، بصيتلهم في توتر، هما عرفوا حاجة؟؟ قال سعيد بعد ما عينه جات على سارة اللي وشها جاب الوان لما شافته:
- سلامو عليكو.
ردت كوثر:
- وعليكم ياخويا، ابو.ك ما*$*ت؟
قال:
- ابويا عايش الحمدلله، ربنا يطول في عمره وما يشمت حد فينا.
قالت فرح:
- اتكلم عدل يالا وبلاش كلام الحريم ده.
قال سعيد:
- انا راجل ومسميش يالا، اسمي سعيد يابنت شحاتة..انا مش جاي اعمل مشاكل، انا جاي اوصل اختي لهنا لجوزها.
قالت نعمة بتريقة:
- ليه؟؟ اختك جاية من الكوافير تقابل عريسها؟
اتأكدت انا وسعيد أنهم ميعرفوش حاجة من طريقة ردهم، قال:
- بس كلام فارغ، هو اخوكم هنا؟
قالت امه:
- اه ياخويا هنا، مش وصلت اختك؟ يلا بقى من هنا.
- عايز اشوفه ضروري حد يندهه.
- قاموا كلهم يزقوه لبرا عشان يقفلوا الباب، مكنش عارف يزقهم عشان مش هيعرف يلمسهم اكيد..
- لأ والنبي..سعيد، يا سعيد..اوعوا دخلوه.
فضلت انادي عليه واعيط بحاول ادخله لكنهم خرجوه وهبدوا الباب، بصيتلهم وزعقت متعصبة وانا ببكي:
- بكرهكم! انتوا عالم متتعاشروش يا عالم يا مفترية ربنا يحط عيالك في نفس الحياة اللي انا اتحطيت فيها وتتحسري عليهم واحدة واحدة.
قربوا مني عايزين يطولوني، جريت منهم افتح باب أوضته لكن لقيته متربس، خبطت كتير بقوة ورا بعض، فتح الباب فجأة، وقعت في حضنه اتشبثت فيه جامد بايدي في ضهره..
لكنه ممسكنيش ولا حضني، انا بس اللي مسكته زي غريق لقى قشاية..كلهم واقفوا لما لقوه، وقفوا قدام باب الأوضة يبصوله، بصلهم نظرات باردة مليان عتاب ع اللي بيعملوه لكنه منطقش..
قفل الباب في وشهم ورجع يتربس، ضربات قلبي كانت عالية من الجري والخوف، كنت بترعش وانا مسكاه، شدني من جواه يبعدني عنه، بعدت وشي عن صدره ورفعت عيني في عينه..
كانت عيونه مليانة عتاب ونظرات غضب ممزوجة بالحزن كده، بصيت جمبي ع السرير لقيت اوراق كتير، سألت:
- ايه ده؟
- ورق العقود والوصايا، بتأكد لو هطلقك لازم ابيع البيت والمحل ولا لأ.
حسيت حد دلق عليا جردل تلج، انا ليه مخضوضة؟ مش ده اللي انا كنت دايمًا عايزاه؟
قولت بنبرة مصدومة خافتة الصوت:
- تطلقني؟
- مصدومة ليه؟ مش أنتِ بتتمني ده؟
سكت شوية، حاولت اتكلم:
- انت فاهم غلط..
ابتسم بسخرية:
- بجد؟ فهميني ايه الصح يا متجوزة ياللي ركبتي مع واحد غير جوزك عربيته!
- هو..هو استغل اني مخضوضة على بابا ومش في وعيي وصمم ..صمم يوصلني.
قال وهو بيسيبني وبيقرب يقعد ع السرير يكمل قراءة في العقود:
- مبرر يستاهل اه..
قولت:
- انا بحترمك غيابك قدام ربنا.
- أيوة مانا شوفت..
- صدقني أنا عمري ما اكون على ذمة راجل حتى لو ده أسوأ حد واروح اكلم حد تاني!
قال بسخرية:
- اسوأ حد اللي هو أنا مش كده؟
- انا مقولتش كده!
شخط فيا وساب الورق من ايده:
- اومال قولتي ايه!!! أنتِ بتستغفليني! أنتِ بتعملي كل ده برضاكي عشان تطلقي وتروحيله..مش كده؟؟
بلعت ريقي في خوف لما بدء يعلي صوته، قولت:
- وربنا أنا مفكرتش في ده..
قرب مني بخطوات سريعة رجعت لورا سندت ع الحيطة مر.عوبة، قال بنبرة خافتة مليانة غضب:
- لو بس كنتي تعرفي ربع اللي جوا الناس..كنتي زمانك قت$ـ.لـ.تي نفسك من الذنب.
ضيقت عيني بدون إدراك:
- يعني ايه؟
- يعني أنتِ ملكيش كلام معايا من النهاردة لحد ما اكلم المحامي ونشوف حل للطلاق.
سابني وخرج برا الأوضة ينزل المحل.
ــــــــــــــــــــــــــ
| في الليل|
كنت قاعدة ع السرير ماسكة الفون:
- الو يا ماما..بابا كويس يا ماما دلوقتي؟
- أيوة يابنتي، خدي أبوكي معاكي اهو.
- أيوة يابنتي..انا كويس متقلقيش.
- يارب دايمًا يا حبيبي.
خد سعيد الفون من بابا:
- أنتِ كويسة؟؟
- سعيد..انا كويسة، حقك عليا اللي حصل الصبح .
- حقك عليا أنتِ، كنت خايف عليكي بس دول وحو.ش، اتكاتروا عليا.
- ليا ربنا يا سعيد..
- هو جوزك عمل ايه؟
لقيت باب الاوضة اتفتح، قولت:
- سلام دلوقتي يا سعيد طيب.
قال بسخرية وهو مش طايقني:
- سعيد اه..دكتور سعيد.
اضايقت وقولت:
- انت بتقول ايه! خد الفون شوفه حتى، كنت بطمن على بابا.
- وانا اشوف الفون ليه؟ كنت عاشق جمالك؟ كل ما في الأمر اني بعمل كل ده عشان مراتي مش اكتر..حتى لو بتكلمي محمد بتاعك ده..انا خلاص هطلقك عشان ترجعيله.
اتعصبت وقولت:
- وربنا ما بكلم حد خد الفون اهو..شوفه بنفسك..مظنش اني لحقت امسح مكالمة انت دخلت الأوضة وانا بتكلم اصلا.
قال ببرود:
- قولتلك مش فارقلي.
قرب ياخد هدومه من الدولاب وقال:
- انا طالع انام فوق.
مكنتش برد..كنت من جوايا مضايقة معرفش ليه..بس انا بجد مضايقة، جوايا كذا احساس..
مضايقة اني وصلته للزعل ده أو يمكن مضايقة أنه بسهولة بيقولي هيطلقني؟ او حاليا مخنوقة أنه هيسيب الأوضة.
بس ازاي ده رد فعله؟ بيزعل فيهجر؟ انا عارفة اني رد الفعل ده لوحده قا.سي اصلا يمكن اقسى من أنه ي.مد ايده..
لكن أنا اللي كان مخوفني أنه ي.مد ايده اصلا..بس هو معملش كده..طلع احن من ما كنت متخيلاه.. لأ، هو ممد.ش ايده عشان مش فرقاله اكيد.
خرج برا الأوضة ودخل الحمام ياخد شاور، بصيت من ورا الباب لقيته فتح فعلا باب الشقة وطلع..
فضلت رايحة جاية في الأوضة مضايقة ومش طايقة انام لوحدي، طلعت السرير احاول انعس..بس مش جايلي نوم.
وفجأة فكرت في شيء، لكن كنت مترددة.
| في شقته فوق|
كان فارش ع الأرض لأن مفيش سرير لسه، وحاطط مخدة وفارد ضهره وباصص للسقف سرحان.
بيفتكر منظرها الصبح وهي جمبه في العربية، قبض ايده جامد واتنهد وقرر يغمض عينيه في محاولة أنه ينام لكن فجأة الباب خبط.
اتخض وقبض حواجبه باستغراب، مين هيخبط عليه في الشقة دي، حد من اخواته أو أمه فيهم حاجة! قام قلقان يفتح..
رفعت عيني في عينه، اتصدم من وجودي هنا وبان على وشه:
- انتِ ايه طلعك هنا؟
- مش عارفة انام لوحدي ..
- وانا مالي؟ شايفاني سكاتة؟
كان هيقفل الباب في وشي، فتحته بايدي ودخلت، اتعصب:
- انزلي عشان صوتي ميعلاش بالليل.
مش عارفة ازاي خرجت كلامي ده..بس لقيتني بقول بنبرة رجاء:
- أنا اسفة..متزعلش يعني.
ابتسم بسخرية:
- هو أنتِ دوستيلي على جز.متي! بقولك شايفك معاه العربية!
- ماهو..ماهو..
- مش لاقية كلام تقوليه مش كده؟
- لأ لحظة..ماهو يعني.. انا والله صديته في الكلية..صديته وقولت انك متعلم واني بحترم غيابك.
على صوته وقال:
- هو ابن ال****** ده كمان كلمك في الكلية! اه صح أنا مستغرب ليه! اذا كان موصلك..أنتِ شايفاني دلوقتي مُغفل صح؟
- والله أبدًا، انا مقدرش استغفلك..انا لو فعلًا عايزاه مكنتش طلعتلك هنا اقولك متزعلش..صدقني أنا بس..بس كنت مرعوبة على بابا وقولتله بلاش توصلني مش ناقصة مشاكل..بس هو صمم وانا مكنتش مركزة..كنت عايزة اي شيء يوصلني بسرعة..انا لو عايزاه كنت فرحت انك عايز تطلـ.....
مسكت لساني في خضة قبل ما يكمل، كان واقف قدامي بوش متعصب بيسمعني، قال بسخرية:
- على اساس انك مش فرحانة اني عايز اطلقك؟
سكت شوية..قولت:
- انت فعلًا عايز تطلقني؟
سكت..مردش عليا ودخل الأوضة يقعد على الفرشة، دخلت وراه، وطيت اقعد قدامه:
- مردتش ليه؟
- انزلي تحت..
- انت بتهرب من سؤالي؟
بص ليا وقال:
- ايه طلعك؟؟
- الأوضة من غيرك تحت غريبة.
- غريبة ازاي؟
- اتعودت على وجودك فيها.
بص ليا بسخرية، بص لقدام تاني يبعد وشه عني وهو ساكت، قولت:
- هو انت الصبح رغم انك مش طايق وشي فتحتلي الباب وسمحتلي ...سمحتلي ا..احضنك؟
- عشان غـ.بي، كنت سيبتهم يعجـ.نو.كي احسن.
- لأ..عشان انت حد حنين.
بص ليا لوهلة يبص في ملامحي، بص قدامه تاني من غير ما يرد :
- حقك عليا..محمد ده ولا في دماغي صدقني.
بص ليا تاني وقال:
- مش فارقلي الموضوع كله.
- بتضحك على نفسك..
- ملكيش دعوة! انزلي تحت.
قولت ببرود وانا بقرب منه شوية:
- لأ..هنام هنا جمبك.
بص في ملامحي شوية..قال بصوت هادي مليان غضب:
- حاسس نفسي اخليكي تعيطي من الض*رب، نفسي اق.ـتلك أنتِ وهو.
قولت ببرود وانا بستفزه:
- وتضيع حياتك؟ عشان اتنين عشاق؟
شدني من دراعي جامد وضغط عليه بايده، اتأوهت:
- مين العشاق؟
- بنكشك والله..ايدي اوعى.
- وتنكشيني ليه؟ عايزة تطلعي شخص من جوايا متحبيش تشوفيه؟
- انت وريتني منك نسخة انا اتفاجأت اني شوفتها..طول عمري مفكراك جز.ار شرير..بس طلعت عندك قلب حنين.
شدني اكتر متعصب:
- انا مش حنين مع أي حد..
- الا معايا؟
سكت مردش..قرب مني يهمس في ودني:
- أنتِ شاغلة بالي من قبل ما اتجوزك..من يوم ما حلمت بيكي..
بدأت اتوتر، حاولت ارجع لورا، لكن مسك دراعي اكتر:
- أنتِ اللي يفكر يشاركني فيكي هـ.قتله.
- مراد..اوعى.
- اول مرة تنطقي اسمي..
بصيت في ملامحه وانا متوترة وقولت:
- انا..انا عايزة انزل..
لكن شدني وقال:
- مش هتنزلي..أنتِ بتاعتي أنا.
حاولت ازقه وابعده بس...
|في الصباح|
فتحت كوثر الباب على صوت خبط، فتحت لقت المحامي عبد الحي:
- صباح الخير يا حاجة..
- انت يا وش الفـ.قر! ايه جابك !
- لقيت للمعلم طريقة اسهل يطلق بيها بدل البيع، أصله كلمني امبارح.
