رواية بين حب ونصيب الفصل الخامس عشر 15 بقلم رقية الأنصاري


 رواية بين حب ونصيب الفصل الخامس عشر والاخير بقلم رقية الأنصاري 

"أدهم بص لإيدها وهي ماسكة إيده، وبعدها رفع عينيه لعينيها."

"ثواني كاملة عدت وهو مش قادر يستوعب الكلمة اللي سمعها."

_ إنتِ... حامل؟

"فرح هزت راسها ببطء، وابتسامتها كانت ممزوجة بدموعها."

= اه والله.

"أدهم فضل باصص لها، كأنه مستني إنها تضحك وتقول له إنها بتهزر."

_ بجد؟

= بجد يا أدهم.

"سكت."

"بص لها تاني، وبعدين بص لإيدها، وبعدها رجع لعينيها."

_ يعني... إحنا هنخلف؟

"فرح ضحكت وسط دموعها."

= أيوه.

"أدهم حط إيده على وشه للحظة، وسحب نفس طويل."

"كان واضح إن الكلام أكبر من قدرته على الاستيعاب."

"وبعدين بص لها فجأة."

"صوته خرج مهزوز."

_ أنا مش عارف... أنا مش مستوعب.

"فرح قربت منه خطوة."

= قول أي حاجة.

"أدهم ضحك ضحكة صغيرة، لكن عينيه كانت بدأت تلمع."

_ أنا... هبقى أب؟

"فرح هزت راسها."

= هتبقى أب.

"أدهم سكت تاني."

"وبدون أي مقدمات، قام ومد إيده وشدها لحضنه."

"فرح دخلت في حضنه، وأول ما حاوطها بإيديه، أدهم بدأ يعيط."

"عيط بصدق، من غير ما يحاول يخبي دموعه أو يتماسك."

"فرح نفسها انهارت في حضنه."

"مسكت في هدومه بقوة، ودفنت وشها في صدره."

_ الحمد لله يا رب...

"أدهم قالها بصوت متقطع."

_ الحمد لله.

"فضل يرددها كذا مرة، وكل مرة صوته كان بيتهز أكتر."

"فرح كانت بتعيط وهي بتضحك."

= الحمد لله.

"أدهم بعد عنها شوية، ومسك وشها بين إيديه."

"بص لعينيها اللي مليانة دموع."

_ إنتِ كويسة؟

= أيوه.

_ متأكدة؟

= أيوه يا أدهم.

_ طب تعبتي؟ حسيتي بحاجة؟

"فرح ضحكت."

= لا أنا لسه في الاول.

_ طب عرفتي إمتى؟

= من كام يوم وأنا حاسة بس مكنتش متأكدة... وانهاردة جبت تيست وعملته ، ولما اتأكدت فضلت مستنياك ترجع.

"أدهم بص لها باستغراب."

_ يعني كنتِ مستنياني أرجع علشان تقوليلي ليه مكلمتينيش.

= كنت عايزة أشوف وشك وإنت بتعرف.

"أدهم ابتسم، ودمعة نزلت من عينه."

_ طب أنا شكلي وحش؟

"فرح ضحكت وهي بتمسح دموعها."

= شكلك عبيط.

_ عبيط؟

= أيوه.

_ أنا هبقى أب يا فرح!

= ايوه.

"ضحك، وبعدها رجع حضنها."

"باس راسها مرة."

_ ربنا يباركلي فيكي.

"باس راسها تاني."

_ ربنا يخليكي ليا.

"وبعدين نزل بإيده على بطنها بحذر، كأنه لأول مرة يستوعب إن جواها حياة صغيرة تخصهم هما الاتنين."

"وقف ساكت لحظة."

_ هو لسه صغير أوي صح؟

= أيوه.

_ يعني مش هيحس إني بكلمه؟

"فرح ضحكت."

= أكيد لأ.

_ طب أنا هكلمه برضه.

"فرح ضحكت أكتر."

= كلمه.

"أدهم قرب من بطنها، وحط إيده عليها."

_ إزيك يا حبيبي؟

"فرح بصت له وهي بتضحك وبتعيط في نفس الوقت."

_ لسه بدري أوي يا أدهم.

_ مش مهم.

"بص لبطنها تاني."

_ أنا بابا.

"فرح حطت إيدها فوق إيده."

= وأنا ماما.

"أدهم رفع عينه لها."

_ ياااه.

"ضحك وهو بيهز راسه."

_ ماما وبابا هُبل.

"فرح ضحكت."

"أدهم وقف، وبص لها للحظات."

_ فاكرة إحنا كنا عاملين إزاي؟

"فرح فهمت قصده."

= فاكرة.

_ فاكرة الأيام اللي كنا مش عارفين نكمل فيها؟

= أيوه.

_ فاكرة لما كنا فاكرين إن حياتنا مش هتتصلح؟

"فرح دمعت عينيها."

= فاكرة.

"أدهم مسك إيدها."

_ شوفي إحنا بقينا فين.

"فرح بصت له."

"ابتسمت وسط دموعها."

= الحمد لله.

_ الحمد لله فعلًا.

"أدهم قرب منها وباس جبينها."

_ ربنا ما يحرمني منك.

"سكت لحظة."

_ أنا لازم أعمل احتفال عظيم.

"فرح بصت له باستغراب."

= احتفال إيه؟

"أدهم مسك إيدها وشدها ناحية الدولاب."

_ يلا البسي.

= هنروح فين؟

_ أي حتة.

= أدهم!

_ هلف بيكي دبي كلها.

= دلوقتي؟

_ ايوه دلوقتي.

= ادهم الساعه ١٢ بليل!

_ وايه يعني؟ حد هيقولنا لا؟

= الناس نايمة.

_ إحنا مش ناس.

"فرح ضحكت."

= إنت مستحيل.

_ أنا عايز أفرح.

"بص لها بعينين مليانين فرحة."

_ عايز أخرج معاكي وأفضل أقول للناس كلها إن مراتي حامل.

"فرح ضربته بخفة على صدره."

= أدهم!

"ضحك."

_ خلاص خلاص.

"مسك إيدها."

_ يلا البسي.

= حاضر.

_ وهتلبسي أحلى حاجة عندك.

= حاضر.

_ وهتختاري أي مكان عايزة تروحيه.

= أي مكان؟

_ أي مكان.

= حتى لو بعيد؟

_ حتى لو آخر دبي.

"فرح دخلت أوضة الملابس وهي بتضحك، وأدهم فضل واقف مكانه."

"بص حواليه للحظة."

"البيت كان هادي."

"وبعد كل اللي مروا بيه..."

"كان فيه طفل صغير جاي في طريقهم."

"ابتسم لوحده."

_ الحمد لله.

"بعد حوالي نص ساعه ، خرجوا من البيت، وقفل أدهم الباب وراهم."

"نزلوا، وركبوا العربية."

"أدهم أول ما شغل العربية، فتح الموسيقى على حاجة هادية."

"فرح كانت قاعدة جنبه وبتبص له."

= إنت مبسوط أوي كده؟

"بصلها وهو سايق."

_ أنتي مش عارفه أنا مبسوط قد إيه أصلًا.

"فرح حطت إيدها على بطنها."

= لسه مش مستوعبة.

_ وأنا كمان.

"سكتوا لحظة."

"وبعدين أدهم مد إيده ومسك إيدها."

_ بس في حاجه واحده عرفينها.

= إيه؟

_  إن ربنا عوضنا.

"العربية كملت طريقها في شوارع دبي الهادية."

"وقفوا أول مرة عند مكان بيحبوا يقعدوا فيه، ونزلوا يتمشوا شوية."

"أدهم كان ماشي جنبها وهو ماسك إيدها، وكل شوية يبص لها ويبتسم."

"وبعدها فضلوا يتمشوا وقت أطول، يشتروا حاجات بسيطة ملهاش لازمة، ياكلوا، ويقفوا يتفرجوا على المدينة."

"كل حاجة كانت عادية جدًا."

"لكن بالنسبة لهم..."

"مكنتش عادية."

"لأن كل خطوة كانوا بياخدوها الليلة دي كان فيها معنى جديد."

"قبل ما يرجعوا، وقف أدهم قدام منظر المدينة، وفرح وقفت جنبه."

"أدهم بص لها."

_ فرح؟

= نعم؟

_ أنا أسعد إنسان في الدنيا النهارده.

"فرح ابتسمت."

= وأنا أسعد واحدة في الدنيا برضو عشان انت مبسوط.

"أدهم قرب منها."

_ الحمد لله.

"فرح سندت راسها على كتفه."

= الحمد لله.

"فضلوا واقفين شوية من غير كلام."

"المدينة قدامهم كانت مليانة نور."

"والليل كان هادي."

"لكن جواهم كان فيه فرحة أكبر من أي نور حواليهم."

"وفي طريق رجوعهم، أدهم كان سايق بإيد، وإيده التانية ماسكة إيد فرح."

"وفرح كانت كل شوية تبص لإيده وتبتسم."

"أدهم لاحظ."

_ بتضحكي ليه؟

= مش عارفة.

_ مبسوطة؟

= اوي يا ادهم.

_ وأنا كمان والله.

"رجعوا البيت بعد وقت طويل."

"أدهم فتح الباب، ودخلوا."

"قبل ما يروحوا يناموا، وقف قدام فرح ومسك إيديها."

_ فرح.

= نعم؟

_ مهما حصل بعد كده...

_ أنا عايزك تفتكري الليلة دي.

= ليه؟

_ علشان دي أول ليلة عرفنا فيها إن فيه حد تالت جاي يكمل عيلتنا.

"فرح عينيها لمعت."

"قربت منه وحضنته."

"أدهم حضنها بقوة."

_ الحمد لله يا رب.

"فرح همست وهي في حضنه."

= الحمد لله.

"أدهم باس راسها."

_ ربنا يباركلي فيكي وفيه.

"فرح ابتسمت."

= ربنا يخليك لينا.

"أدهم ضمها أكتر."

"وفي اللحظة دي، وسط بيتهم الهادي، وبعد سنين من الخوف والوجع والقلق..."

"كان فيه حياة جديدة بدأت."

"حياة صغيرة لسه محدش شافها."

"لكنها كانت بالفعل غيرت كل حاجة."

"غيرت شكل بكرة."

"وغيرت معنى البيت."

"وخلت أدهم، لأول مرة، يبص للمستقبل وهو مش خايف منه."

"كان مستنيه."

"بكل الحب."

"وبكل الامتنان."

"وبقلب مليان كلمة واحدة."

_ " الحمد لله. "

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"عدّى اليومين اللي بعد الليلة دي بسرعة، وكل واحد فيهم كان عايش حالة مختلفة."

"فرح كانت كل شوية تبص لأدهم وتبتسم من غير سبب، وكأنها لسه مش مستوعبة إن جواها طفل صغير هيكون جزء من حياتهم."

"أما أدهم، فكان واضح إن الخبر غيّر فيه حاجات كتير."

"بقى بيتكلم عن المستقبل أكتر."

"عن البيت."

"عن الطفل."

"عن شكل حياتهم بعد ما يبقى معاهم حد تالت."

"وفي وسط كل ده، كانوا بيحاولوا يخفوا الخبر عن أهلهم وأصحابهم."

"مش لأنهم مش عايزين يقولوا."

"لكن لأن فرح كانت مصممة إن أول مرة يعرفوا تكون وهما في مصر."

"وكان أدهم موافقها."

"بل بالعكس، كان مستمتع بفكرة إنه هيشوف رد فعلهم بنفسه.

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

" عدت الايام بسرعه ، لحد ما بقى فاضل على نزولهم لمصر يومين بس."

"وفي اليوم ده تحديدًا، كان عيد ميلاد أدهم."

"أدهم كان نازل الشغل من بدري، وفرح من أول ما صحيت وهي بتفكر هتعمل له إيه."

"مكنتش عايزة تعمل حاجة كبيرة."

"هي أصلًا كانت مخططة إن الاحتفال الحقيقي يبقى في مصر، وسط أهلهم وأصحابهم، لكن كانت عايزة تعمل له حاجة بسيطة تخصهم هما الاتنين."

"حاجة تفضل فاكرها."

"من غير ما يحس بأي حاجة."

"فضلت طول اليوم ترتب في البيت."

"حطت شوية زينة بسيطة، وعلقت كام بالونة، وهديت إضاءة الصالة، وحطت شموع صغيرة حوالين السفرة."

"وبعدها دخلت المطبخ."

"كانت مجهزة كيكة شوكولاتة من الصبح، وفضلت وقت طويل تزينها بنفسها."

"حطت عليها صوص شوكولاتة، ورشت عليها شوية قطع شوكولاتة صغيرة."

"ولما خلصت، بصت لها بفخر."

= ايوه كده حلو.

"رجعت بصت للساعة."

"لسه بدري."

"دخلت غيرت هدومها، ولبست فستان بسيط وأنيق، وحطت ميكب خفيف، وسيبت شعرها منسدل على كتفها."

"وقفت قدام المراية لحظة."

"ابتسمت لنفسها."

= يارب تعجبه.

"بعدها خرجت الصالة، وطفت معظم الأنوار، وسيبت إضاءة خافتة بس."

"حطت الكيكة على السفرة، وبعدين قعدت تستناه."

"الساعة عدت واحدة... واتنين... وتلاتة."

"لحد ما سمعت صوت المفتاح في الباب."

"فرح قامت بسرعة."

"دخلت ورا الباب واستخبت."

"الباب اتفتح."

"أدهم دخل وهو بيفك ازرار قميصه."

_ فرح؟

"مفيش رد."

"قفل الباب ولف يبص حواليه."

_ فرح؟

"وأول ما أخد خطوة لقدام..."

"فرح خرجت من ورا الباب."

"أدهم اتخض ورجع خطوة لورا."

_ يا بنتي!

"فرح انفجرت ضحك، وخرجت من ورا الباب وهي بتغني."

= Happy birthday to you... Happy birthday to you...

"أدهم وقف مكانه وهو بيبص لها، وبعد ثواني بدأت ابتسامته تكبر."

= Happy birthday to you...

"فرح كملت وهي بتقرب منه."

= Happy birthday to you!

"أدهم ضحك، وقرب منها وحضنها بقوة."

_ إيه كل ده؟

"فرح ضحكت وهي في حضنه."

= عيد ميلادك.

_ أنا عارف إنه عيد ميلادي، بس إيه اللي إنتِ عاملاه ده؟

= مفاجأة.

"بعد عنها وبص حواليه."

"الأنوار الهادية، الزينة، الكيكة."

"رجع بص لها."

_ عملتي كل ده لوحدك؟

= أيوه.

_ ليه؟

"فرح ابتسمت."

= عشان عيد ميلادك.

"أدهم بص لها شوية من غير كلام."

"وبعدين مسك إيديها وباسها واحدة واحدة."

_ ربنا يخليكي ليا.

"فرح ابتسمت."

= ويخليك ليا.

"أدهم حضنها تاني."

_ أنا مش محتاج حاجة غيرك.

= لأ، لازم تقطع التورتة الأول.

"ضحك."

_ حاضر يا ستي.

"قعدوا جنب بعض على السفرة."

"فرح قطعت أول قطعة وناولتهاله."

_ اتفضل.

"أدهم أخدها."

_ طب وإنتِ؟

= هاكل معاك.

"أدهم ابتسم، وأخد أول لقمة."

"بصلها."

_ جميلة.

= بجد؟

_ بجد.

= أنا اللي عملتها.

_ تحفه.

"ابتسمت بفخر."

= يعني عجبتك؟

_ عجبتني جدًا.

"أدهم مد إيده ياخد شوية من صوص الشوكولاتة."

"فرح بصت له بحذر."

= أدهم...

_ نعم؟

= إوعى.

"ابتسم بخبث."

_ أنا معملتش حاجة.

"قبل ما تلحق تبعد، حط نقطة صغيرة من الصوص على مناخيرها."

"فرح فتحت عينيها."

= أدهم!

"انفجر ضاحكًا."

_ شكلك حلو كده.

"فرح مسحت مناخيرها وبصت له بغيظ."

= والله لأوريك.

"أدهم ضحك."

_ لا خلاص خلاص.

"فرح أخدت شوية من الصوص بإيدها وحطته على خده."

"سكت أدهم."

"بصلها."

"فرح انفجرت ضحك."

= كل سنة وإنت طيب بقى.

"أدهم ضحك وهز راسه."

_ ماشي يا فرح.

"قرب منها."

_ الحساب بعدين.

"فرح ضحكت."

= ماشي مستنية.

"وبين الضحك والكيكة والكلام البسيط، عدت السهرة بهدوء."

"مكنش احتفال كبير."

"ولا كان فيه ناس كتير."

"لكن كان فيه هما."

"أدهم بص للكيكة مرة تانية، وبعدها بص لفرح."

_ أحلى عيد ميلاد عدى عليا.

"فرح ابتسمت."

= بجد؟

_ اه والله.

"مسك إيدها."

_ عارفة ليه؟

= ليه؟

_ عشان أول مرة أحس إن أهم هدية عندي مش الحاجة اللي اتجابتلي.

"سكت لحظة."

_ الهدية إنك موجودة.

"فرح ابتسمت وهي بتبص له."

"ومدت إيدها وحطتها فوق إيده."

= وأنا مبسوطة اوي إنك مبسوط.

"أدهم قرب منها وباس راسها."

_ ربنا يخليكي ليا يا فرحتي.

"فرح سندت راسها على كتفه."

= ويخليك ليا يا أدهم.

"وسابوا الليلة تكمل بينهم ببساطة."

"ضحك."

"وكيكة."

"وحضن."

"وكلام كتير ملوش لازمة."

"لكن بالنسبة لهم... كان كفاية."

"لأن بعد يومين بس، كانوا راجعين مصر."

"وراجعين لكل الناس اللي وحشتهم."

"من غير ما أدهم يعرف إن اللي مستنيه هناك... كان أكبر بكتير من مجرد رجوع للبيت."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"أدهم فضل واقف مكانه ثواني، مش مستوعب اللي حصل."

"كان لسه فاتح باب البيت، وفجأة كل الناس قدامه، والزينة في كل حتة، وصوت الفرقعات الملونة مالي المكان، والكل بيضحك ويزعق، والموسيقى شغالة، وفي نص كل ده كانت فرح واقفة قدامه وهي بتضحك، وعينيها مليانة فرحة."

الجميع بصوت واحد:

= حمدلله على السلامة يااااا ادهوووم!

"أدهم حط إيده على صدره من الصدمة."

_ يا نهار أبيض!

"عمر جري عليه وحضنه."

= وحشتني يا ابن عز!

"أدهم ضحك وهو بيحضنه."

_ وإنت كمان يا مجنون.

"يوسف دخل عليهم بسرعة وحضنه من الناحية التانية."

= كل سنة وإنت طيب يا أخويا!

_ يا عم إنتوا عاملين كل ده ليه؟

"طارق حضنه هو كمان."

= عشان تستاهل.

_ أنا مش فاهم حاجة.

"فارس كان واقف شوية بعيد، مستني دوره، وأول ما أدهم بص له، فتح دراعه."

= تعالى.

"أدهم ابتسم، وراح له."

"فارس حضنه بقوة."

= وحشتني.

_ وإنت أكتر.

"فارس بعد عنه، وبص له وهو بيضحك."

= كل سنة وإنت طيب.

_ الله يطمنك يا فارس، أنا كنت فاكر إني داخل بيت أهلي مش داخل على مهرجان.

"فارس ضحك."

= استنى بس، لسه الليلة طويلة.

"أدهم بص حواليه."

"شاف عمر وملك، وطارق ويوسف، وفارس، ونادين، وجنة، وليالي، وعز وسامية، ومراد ونادية، وكل الناس اللي بيحبهم متجمعين في مكان واحد."

"وبعدين عينه وقعت على فرح."

"كانت واقفة قدامه، مبتسمة."

"أدهم قرب منها."

_ إنتِ؟

"فرح ضحكت."

= ايوه.

_ إنتِ اللي عاملة كل ده؟

= مش عارفه يمكن.

_ يعني إنتِ كنتي بتخططي لكل ده وأنا آخر واحد أعرف؟

= أيوه.

"أدهم هز راسه وهو بيضحك."

_ طب تعالي هنا.

"فتح دراعه، وفرح دخلت حضنه."

"حضنها قدام الكل، وضحك وهو بيقول جنب ودنها."

_ إنتِ مجنونة.

= مش كتير.

_ أنا بحبك.

"فرح ابتسمت وهي في حضنه."

= وأنا كمان.

"عمر من بعيد صرخ."

= طب خلاص يا جماعة، سيبونا نحتفل بعيد ميلاده الأول!

"الكل ضحك."

"فرح بعدت عن أدهم وهي بتضحك."

"الموسيقى علت أكتر."

"ملك بدأت تصفق، وجنة ونادين وليالي معاها، ويوسف وطارق بدأوا يرقصوا في نص المكان."

"عمر مسك إيد أدهم."

"سحبه وسطهم."

"أدهم كان بيضحك، وفرح واقفة بتبص له وهي سعيدة."

"كان واضح عليها إنها مش قادرة تبعد عينيها عنه."

"أدهم لمح نظرتها."

"ابتسم لها ومد إيده."

_ تعالي.

"فرح راحت له."

"مسك إيدها."

_ مش هتسيبيني لوحدي وسط المجانين دول.

= مش هسيبك متخافش.

"بدأوا كلهم يرقصوا ويهزروا."

"يوسف كان عامل نفسه نجم الحفلة، وطارق بيحاول يطلعه من النص، وعمر وملك واقفين يضحكوا عليهم، وجنة ونادين وليالي بيصوروا، وفارس واقف بيضحك على أخوه."

"أدهم بص حواليه مرة تانية."

"كان فيه حاجة جواه مختلفة."

"من فترة طويلة جدًا، كان بيحس إن حياته ناقصها حاجة."

"لكن دلوقتي..."

"كان واقف وسط الناس اللي بقوا عيلته."

"زوجته."

"أخوه."

"أصحابه."

"أهله."

"وكلهم متجمعين عشانه."

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"بعد ما هديت الضحكات شوية، والكل بدأ ياخد نفسه من الرقص والهزار، فرح فضلت واقفة جنب أدهم وهي ماسكة إيده، لكن كان واضح على وشها إنها عايزة تقول حاجة.

ملك لاحظت نظرتها، فقالت:

_ مالك يا بت ؟ إنتِ ساكتة ليه؟

"فرح بصت لأدهم."

"أدهم ابتسم لها، وكأنه فهم هي ناوية تعمل إيه."

"فرح أخدت نفس صغير، وبصت لكل الموجودين."

= بصوا... أنا عندي حاجة عايزة أقولها لكم.

"عمر رفع حاجبه."

_ حاجة إيه؟!

"يوسف قرب منها بحماس."

= استني... هو في مفاجأة تانية؟!

"فرح ضحكت."

= آه... بس المرة دي مش مفاجأة عيد ميلاد.

"نادين بصت لملك، وملك بصت لها، وكل واحدة فيهم بدأت تتوقع حاجة مختلفة."

"فرح بصت لأدهم مرة أخيرة، وبعدها رجعت بصت لهم."

= أنا وأدهم... هيبقى عندنا بيبي.

"ثانية كاملة مرت من غير ما حد يتكلم."

"وبعدين ملك شهقت بصوت عالي."

_ إنتِ حامل؟!

"فرح هزت راسها وهي بتضحك."

= أيوه.

"ملك جريت عليها وحضنتها بقوة."

_ يااااا فرح! بجد؟!

= ايوه.

"جنة قامت بسرعة من مكانها وحضنتها هي كمان."

_ ألف مبروك يا حبيبتي!

"نادين قربت منهم وهي بتضحك وعينيها لمعت من الفرحة."

_ يا روحي! مبروك يا فرح!

"ليالي كانت واقفة مش مستوعبة، وبعدها صرخت."

= أنا هبقى عمة؟!

"الكل انفجر في الضحك."

"ليالي جريت على فرح وحضنتها."

= أنا بجد هبقى عمة!

= أيوه يا ليالي.

_ يااااااااااااه!

"سامية كانت واقفة مكانها وهي حاطة إيدها على بقها، وعينيها مليانة دموع."

"بصت لأدهم..قربت منه وحضنته."

_ ألف مبروك يا حبيبي.

"أدهم حضنها وهو بيضحك."

_ الله يبارك فيكي يا أمي.

"عز قرب منهم، وربت على كتف أدهم."

_ مبروك يا ابني.

"أدهم ابتسم."

= الله يبارك فيك يا بابا.

"عز حضنه، وكان واضح على ملامحه الفخر والفرحة."

_ هتبقى أب يا أدهم.

= الحمدلله.

_ ولا إنت لسه مستوعب؟

"أدهم ضحك."

= لسه بحاول استوعب.

"مراد كان واقف جنب نادية، وأول ما سمع الخبر قرب من فرح."

_ ألف مبروك يا بنتي.

"حضنها بحنية."

_ ربنا يتمملك على خير ويقومك بالسلامة.

"نادية كانت دموعها نازلة وهي بتضحك."

_ أنا مش مصدقة إني هبقى جدة.

"فرح ضحكت."

= لسه بدري يا ماما.

_ بدري إيه؟ أنا من دلوقتي هبدأ أجهز له!

"مراد ضحك."

_ هو لسه ماجاش وإنتِ هتجهزي له؟

= ايوه طبعًا.

"عمر كان واقف مكانه مصدوم، وبعدين بص لأدهم."

_ استنى... استنى بس.

"أدهم ضحك."

_ في إيه؟

_ إنت هتبقى أب؟

= أيوه.

"عمر جري عليه وحضنه."

_ ألف مبروك يا أخويا!

"أدهم ضحك وهو بيحضنه."

_ الله يبارك فيك.

"يوسف دخل عليهم وحضن أدهم من الناحية التانية."

= يا أبو العيال!

"أدهم ضحك."

_ إنتوا هتجننوني.

"طارق ضربه على كتفه."

= مبروك يا عم.

"فارس كان واقف بعيد شوية، مبتسم وهو بيتفرج على أخوه وسط كل الناس."

"قرب منه بهدوء."

_ مبروك يا أدهم.

"أدهم بص له، وابتسم."

= الله يبارك فيك.

"فارس حضنه."

= هتبقى أب كويس.

"أدهم سكت لحظة، وبعدها ربت على ضهره."

_ إن شاء الله.

"فارس بعد عنه، وابتسم له."

= وأنا مبسوط علشانك.

"أدهم ابتسم، وكان واضح إن الكلمة دي لمسته."

"ليالي كانت لسه واقفة جنب فرح، وفجأة قالت بحماس:"

= طب أنا هبقى عمة ولا خالة؟

"الجميع ضحك."

"فرح بصت لها."

= عمة يا ليالي.

= يعني لازم أدلع البيبي؟

_ اكيد.

"ملك قربت من فرح وحطت إيدها على بطنها بحنية."

_ لسه صغير؟

= أيوه.

_ يا حبيبي.

"جنة قربت هي كمان."

_ أنا عايزة أعرف ولد ولا بنت.

"نادين قالت بسرعة."

_ وأنا كمان!

"فرح ضحكت."

= لسه معرفناش.

"عمر بص لأدهم."

_ المهم يطلع شبه عمه.

"أدهم بص له باستنكار."

_ ده ليه ان شاء الله؟

_ علشان أنا عمه المفضل.

"ملك ضربته على كتفه."

_ عمه إيه بس؟ ده هيطلع شبه مامته.

"فرح ضحكت."

= كفاية، إنتوا هتخوفوا الولد قبل ما ييجي.

"فارس ضحك."

_ سيبيه ياخد فكرة عن العيلة من دلوقتي.

"الكل ضحك من جديد."

"أدهم وقف جنب فرح، ومد إيده حاوط خصرها، وبص لكل الناس اللي حواليه."

"كان عيد ميلاده."

"لكن في اللحظة دي، حس إن دي أحلى هدية ممكن ياخدها في حياته."

"فرح رفعت عينيها له."

_ مبسوط؟

"بصلها بابتسامة واسعة."

_ أكتر مما تتخيلي.

"فرح ابتسمت."

= وأنا كمان.

"عمر رفع صوته."

_ طب بما إن عندنا خبرين حلوين، عيد الميلاد بقى لازم يتحول لاحتفال رسمي!

"يوسف رفع الكوباية."

= لعيد ميلاد أدهم...

"ملك كملت."

= وللبيبي!

"أدهم مسك إيد فرح."

_ ربنا يخليكي ليا.

= ويخليك لينا.

"أدهم بص لبطنها بابتسامة، وبعدها بص لكل اللي حواليه."

"في يوم واحد..."

"رجع لأهله."

"واتجمع حواليه كل اللي بيحبهم."

"وعرف إن فيه حياة جديدة جاية في طريقها ليه."

"حياة صغيرة..."

"لكن كانت كفيلة إنها تكمل فرحته."

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"عدّى أسبوعين ، وكأن الأيام كانت مستعجلة توصلهم لليوم ده."

"يوم فرح عمر وملك."

"من الصبح، البيت كان مقلوب."

"حركة في كل مكان."

"مكالمات."

"ضحك."

"أكياس وعلب مفتوحة."

"وكل شوية حد يسأل عن حاجة والتاني يرد عليه من آخر البيت."

"ملك كانت من بدري عند البيوتي، والكل تقريبًا كان مستني يشوفها."

"أما عمر، فكان من أكتر الناس توترًا، رغم إنه طول الوقت بيحاول يبين إنه هادي."

"بعد ساعات، بدأ الحفل."

"القاعة كانت مليانة."

"الأنوار."

"الموسيقى."

"الضحك."

"والناس اللي جايين يشاركوا عمر وملك يومهم."

"فرح كانت قاعدة جنب أدهم، وأول ما دخلت ملك، عينيها لمعت."

= ملك!

"ملك قربت منها، وفرح حضنتها بقوة."

= أخيرًا.

= مش مصدقة إني اتجوزت.

"فرح ضحكت."

= وأنا مش مصدقة إن عمر أخيرًا عرف يمسك نفسه وما هربش.

"ملك ضحكت."

= ده كان هيهرب فعلًا.

"عمر من بعيد سمعهم."

= أنا سامعكم على فكرة!

"الكل ضحك."

"أدهم قرب من عمر."

_ مبروك يا قلب اخوك.

عمر حضنه.

= الله يبارك فيك.

_ ربنا يسعدك.

= عقبالكوا دايمًا كده.

"أدهم ابتسم."

_ إحنا سبقناكم.

= ماشي يا سيدي.

"الموسيقى بدأت، والناس كلها بدأت تتحرك."

"عمر مسك إيد ملك."

"وبص لها للحظات."

"كل السنين اللي فاتت مرت قدامه في لحظة."

"الخلافات."

"الضحك."

"الخوف."

"واللحظة اللي قرر فيها إنه مش عايز يعيش حياته من غيرها."

"ملك ابتسمت له."

"وهمس لها."

= بحبك.

"ملك ابتسمت بخجل."

= وأنا كمان."

"وبدأت أول رقصة ليهم."

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"الوقت عدى، والحفل بدأ ياخد شكل احتفال أكبر."

"طارق ويوسف كانوا كالعادة عاملين دوشة."

"ليالي كانت بترقص مع جنة."

"نادين كانت واقفة بتتكلم مع فرح."

"وفارس كان واقف بعيد شوية."

"بص لنادين."

"اتنهد."

"وبعدين أخد قرار."

"قرب منها."

= نادين.

"بصت له."

= نعم؟

= ممكن تيجي معايا شوية؟

"نادين عقدت حواجبها."

= في حاجة؟

= لأ.

= طب في إيه؟

"سكت لحظة."

= عايز أتكلم معاكي.

"بصت له باستغراب، وبعدها مشت معاه بعيد عن الزحمة شوية."

"وقفوا في مكان أهدى."

"الموسيقى كانت لسه واصلة لهم من بعيد."

"نادين بصت له."

= في ايه؟

"فارس فضل ساكت ثواني."

"كان واضح عليه التوتر."

"نادين ابتسمت."

= فارس؟

= أيوه.

= مالك متوتر كده ليه.

"ضحك ضحكة صغيرة."

"بص لها."

= علشان هقولك حاجة بقالي فترة كبيرة عايز أقولها.

"نادين سكتت."

"فارس أخد نفس عميق."

= أنا مش عارف أبدأ منين.

= قول الي جواك.

"ابتسم بحرج."

= من وقت ما قربنا من بعض... وأنا بقيت مستني أشوفك.

"نادين فضلت ساكتة."

= بقيت أول واحدة بفكر أكلمها لما يحصل لي حاجة.

= وبقيت أعرف إن يومي ناقص لو معداش فيه كلام بينا.

"صوته هدي."

= حاولت أقنع نفسي إن ده عادي.

= وإنها مجرد صداقة.

= وإنك مجرد حد ارتحت له.

"بصلها مباشرة."

= بس أنا عرفت إن الموضوع أكبر من كده.

= أنا بحبك يا نادين.

"عينيها اتسعت."

"فارس كمل بسرعة، وكأنه خايف يتراجع."

= مش عارف إمتى.

= ومش عارف إزاي حصل.

= بس عارف إن وجودك بقى مهم بالنسبالي بشكل مش قادر أتجاهله.

= وعارف إن أول مرة في حياتي أبقى عايز شخص يفضل موجود معايا بالشكل ده.

"نادين كانت ساكتة."

"فارس ابتسم بتوتر."

= ومش هضغط عليكي.

= ولا مستني منك إجابة دلوقتي.

= أنا بس كان لازم تعرفي.

"نادين بصت له للحظات."

"وبعدين ابتسمت."

= خلصت؟

"فارس اتوتر أكتر."

= آه.

= أخيرًا.

"ضحك."

= يعني إيه؟

"نادين قربت خطوة."

= بقالي كتير اوي مستنياك تقولها.

"فارس سكت."

"ابتسمت."

= أنا كمان بحبك يا فارس.

"فارس فضل باصص لها كأنه مش مصدق."

= بجد؟

= أيوه بجد.

"ضحك."

"ضحكة طالعة من قلبه."

= أنا كنت خايف أكون لوحدي في الإحساس ده.

= مش لوحدك.

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

"وبعد شويه رجعوا كلهم للحفل."

"عمر وملك كانوا وسط القاعة."

"فارس ونادين واقفين جنب بعض."

"أدهم وفرح مع بعض."

"جنة وليالي."

"طارق ويوسف."

"والكل كان بيضحك."

"في لحظة، عمر رفع إيده."

= يا جماعة!

"الكل بص له."

= أنا عايز أشكر كل واحد فيكم.

"ملك بصت له بابتسامة."

= كل واحد وقف جنبنا في أي وقت.

= وكل واحد كان جزء من حياتنا.

= إحنا محظوظين إن حوالينا الناس دي.

"الكل بدأ يصفق."

"أدهم بص لفارس."

"فارس بص له."

"نظرة قصيرة."

"لكن الاتنين فهموا."

"كل حاجة اتغيرت."

"من يوم كانوا مش قادرين يقفوا جنب بعض."

"لحد النهارده."

"بقوا إخوات."

"والدائرة كلها كبرت."

"ناس اتجوزت."

"ناس بتحب."

"ناس بدأت حياة جديدة."

"وناس لسه هتبدأ."

"والليلة كانت بتقفل صفحة كاملة من حياتهم."

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

“بعد مرور خمس سنين.”

“خمس سنين عدّت من يوم ما كانت حياتهم كلها عبارة عن حكايات ناقصة، ومشاعر متلخبطة، وخوف من بكرة، وأسئلة محدش كان عارف إجابتها.”

“خمس سنين اتغيرت فيها حياتهم بالكامل.”

“بيوت اتفتحت.”

“أطفال جم للدنيا.”

“وأطفال كبروا وبقوا أصحاب الحكاية الجديدة.”

“وفي يوم هادي من أيام الصيف، كان بيت العيلة مليان كالعادة.”

“لكن البيت المرة دي مكنش مليان بأصوات الكبار بس.”

“كان مليان بأصوات صغيرة.”

“ضحك.”

“جري.”

“خناقات على الألعاب.”

“وصوت حد كل شوية بيصرخ من آخر الصالة.”

“والغريب إن محدش كان بيحاول يسكتهم فعلًا.”

“لأن البيت اللي كان زمان هادي…”

“بقى دلوقتي أحلى مكان في الدنيا.”

“في نص الصالة، كان ياسين ابن فرح وادهم قاعد على الأرض، ماسك عربية صغيرة جدًا في إيده، وكان باين عليها إنها لعبته المفضلة.”

“قدامه كانت تاليا بنت عمر وملك قاعدة بتبص للعربية باهتمام.”

“وبجانبها كانت لارا بنت فارس ونادين بتلعب بدمية صغيرة، بينما لينا بنت جنة واسر قاعدة جنبهم وبتحاول تبني برج من المكعبات.”

“نوح كان في حضن ملك، بيضحك كل ما يشوف الأطفال قدامه.”

“ياسين رفع العربية ومشى بيها على الأرض.”

= بررررررررر.

“تاليا بصت له.”

= أنا عايزة العربية.

ياسين:

= لأ.

= ليه؟

= دي بتاعتي.

“تاليا مدت إيدها.”

= هاتها.

= لأ.

“بصت له ثانيتين.”

“وبعدين…”

“خطفت العربية من إيده وجريت.”

= تاليااااا!

“ياسين قام يجري وراها.”

= هاتي اللعبة دي بتاعتي!

“تاليا كانت بتجري وهي بتضحك.”

= لأ!

= تاليا!

= عايزة ألعب بيها شوية!

= دي بتاعتي!

= ما أنا هلعب بيها بس!

= إنتِ عندك ألعابك!

“تاليا وقفت بعيد عنه.”

= بس أنا عايزة العربية دي.

= هاتيها!

= لأ.

“ياسين وقف مكانه، وبص لها بغيظ.”

“وبعدين لف ناحية أبوه اللي كان قاعد على الكنبة جنب فرح.”

= بابا!

“أدهم رفع عينه من الموبايل.”

_ نعم يا بطل؟

“ياسين جري عليه.”

= تاليا خدت مني العربية بتاعتي!

“أدهم بص ناحية تاليا.”

“وبعدين بص ناحية عمر اللي كان قاعد في الناحية التانية.”

“رفع حاجبه.”

_ إيه يا عم انت ما تلم بنتك مدايقة ابني ليه؟

“عمر بص لأدهم باستغراب.”

= أنا مالي؟!

“أدهم أشار ناحية تاليا.”

_ بنتك هي اللي واخدة عربيته.

“عمر بص لتاليا.”

= تعالي يا توتي.

“تاليا قربت منه وهي ماسكة العربية.”

=  في إيه؟

“تاليا أشارت لياسين.”

= هو كان ماسك العربية وأنا قلت له عايزة ألعب بيها شوية.

“وبعدين رفعت كتفها.”

= وهو مش راضي، وعمال يقول لي دي بتاعتي.

“عمر بص لأدهم.”

= شفت؟

“أدهم بص لياسين.”

_ طب خلاص يا ياسين، ما تسيبها تلعب بيها شوية.

“ياسين عقد حواجبه.”

= طب ما هي بتاعتي وهي عندها ألعابها.

_ يا حبيبي هي هتلعب بيها شوية وهترجعهالك.

= لأ.

_ خلاص.

“أدهم مد إيده لياسين.”

_ هشتري لك واحدة جديدة.

“ياسين هز راسه.”

= لأ.

_ ليه؟

= أنا عايز بتاعتي.

_ طب هشتري لك واحدة جديدة يا عم.

= لأ.

_ طيب اتنين.

“ياسين فكر.”

“وبعدين رفع تلات صوابع.”

= تلاتة.

“أدهم انفجر ضحك.”

_ حاضر، أشتري لك تلاتة.

“فرح بصت له.”

= بطل بقى!

“أدهم بص لها.”

_ إيه؟

= إنت مدلعه.

_ ده ابني انتي مالك.

= كده هتبوظ الواد.

_ مالكيش دعوة بابني، وأنا حر فيه.

“فرح هزت راسها وهي بتضحك.”

“ملك كانت قاعدة جنب عمر، وبتبص لتاليا.”

= توتي، رجعي العربية لياسين.

“تاليا بصت للعربية.”

= بس أنا لسه ما لعبتش.

“ملك ضحكت.”

= طب العبي شوية وارجعيها.

“ياسين بص لأمه.”

= ماما!

“فرح ضحكت.”

= نعم؟

= هي هتاخدها.

= ما إنت عندك ألعاب كتير.

= بس دي بحبها.

“لارا بنت فارس ونادين، اللي كانت قاعدة تلعب بهدوء، قربت من تاليا.”

= توتي.

“تاليا بصت لها.”

= نعم؟

= اديني العربية.

“تاليا حضنت العربية لصدرها.”

= لأ.

= ليه؟

= دي بتاع ياسين.

“ياسين بص لها باستغراب.”

= أهو يعني عارفة إنها بتاعتي!

“تاليا ضحكت.”

= عارفة بس عايزه العب بيها.

= طب هاتيها.

= بعد شويه.

“لينا كانت قاعدة تسمعهم، فرفعت رأسها وقالت بمنتهى الجدية.”

= أنا عندي فكرة.

“الكل بص لها.”

_ قولي يا لينا.

= نلعب كلنا بالعربية.

“ياسين هز راسه.”

= لأ.

= ليه؟

= عشان دي بتاعتي.

“لينا بصت له.”

= طب أنا هديك المكعبات بتاعتي.

“ياسين فكر.”

“تاليا بصت له.”

“لارا مستنية.”

“وفي الآخر…”

= ماشي.

“فرح ضحكت.”

= يا سلام! أهي اتحلت.

“أدهم بص لابنه.”

_ شوفت؟ مش لازم تتخانق.

ياسين:

= بس أنا لسه عايز تلات عربيات برضو.

“أدهم ضحك.”

_ حاضر.

“فرح بصت له.”

= إنت مشكلة.

_ والله ما أعرف أقول له لأ.

“سامية كانت واقفة في المطبخ، وسمعت آخر جملة.”

= وأنا عماله بقول البيت ده ناقصه إيه.

“نادية كانت جنبها.”

= ناقصه إيه؟

= أدهم يقول لابنه لأ.

“نادية ضحكت.”

= دي مستحيلة.

“الاثنين ضحكوا.”

“ عز كان قاعد مع مراد ، وسمعهم.”

= سيبيه يا سامية.

“سامية بصت له.”

= إنت كمان هتبوظه.

“عز ضحك.”

= ده حفيدي حبيبي…يعني من حقي أدلعه.

“مراد هز راسه.”

= واضح إن العيلة كلها متفقة على نفس النظام.

“عز بص للأطفال.”

= بصراحة؟

= إيه؟

= أحلى نظام.

“في الصالة، كان نوح بدأ يزحف على الأرض.”

“ملك حطت إيدها بسرعة.”

= نوح!

“الطفل وقف وحاول يمسك طرف الطاولة.”

عمر:

= سيبيه يا ملك.

“عمر قام وشال نوح.”

“نوح ضحك ومد إيده ناحية وش أبوه.”

= بابا!

“عمر باس خده.”

= يا روح بابا.

“فارس دخل الصالة في اللحظة دي وهو شايل كيس في إيده.”

= السلام عليكم.

الجميع:

= وعليكم السلام.

“نادين دخلت وراه، وكانت لارا أول ما شافتها جريت عليها.”

= ماما!

“نادين فتحت دراعها.”

= قلب ماما.

“لارا حضنتها.”

“نادين باستها.”

= عملتي ايه احكيلي؟

= كنت بلعب.

= مع مين؟

“لارا أشارت ناحية الأطفال.”

= مع ياسين وتاليا ولينا.

“فارس بص لهم.”

= عملتوا مشاكل؟

لينا:

= تاليا خدت عربية ياسين.

“فارس ضحك.”

= ما طبعًا.

“نادين حطت إيدها على بطنها.”

“فرح لاحظت.”

= تعبانة؟

= لأ، كويسة.

“فرح ابتسمت.”

= البيبي عامل إيه؟

= كويس.

“فارس ابتسم وهو بيبص لبطنها.”

= لسه بدري، بس أنا من دلوقتي حاسس إني أب لتلاته.

“عمر قال من بعيد.”

= متقلقش، لسه هتدخل مرحلة إنك متقدرش تقول لأ زي ادهم كده.

“فارس ضحك.”

= أنا هعرف أسيطر.

“أدهم بص له.”

_  بيتهيألك.

“الجميع ضحك.”

“كل واحد فيهم كان فاكر الطريق اللي مشيوه.”

“الخوف.”

“الأيام الصعبة.”

“الأوقات اللي كانوا فاكرين فيها إنهم عمرهم ما هيوصلوا للحظة دي.”

“لكنهم وصلوا.”

“مش بس وصلوا…”

“ده بقوا قاعدين وسط عيلة كاملة.”

“أطفال بيضحكوا.”

“وأمهات بتزعق.”

“وآباء بيحاولوا يحلوا المواضيع.”

“وأجداد فرحانين بأحفادهم.”

“ويوسف وطارق قاعدين بيشتكوا من العزوبية.”

“وحياة كاملة اتبنت قدام عينيهم.”

" وأنهم اخيرا ، وصلوا لـ اللي كانوا بيحلموا بيه."

“الحكاية تمت.”

“والبيت اتملى.”

“والقلوب اطمنت.”

“والناس اللي اتوجعت زمان…”

“بقت بتضحك دلوقتي.”

“والأطفال اللي كانوا مجرد حلم…”

“بقوا بيجروا قدامهم.”

“والأحلام اللي كانت بعيدة…”

“بقت قاعدة على نفس السفرة.”

“عيلة كبيرة.”

“مجنونة.”

“ومليانة حب.”

“وفي آخر اليوم…”

“فضلت أصوات الأطفال ماليه البيت.”

“وضَحك الكبار ما وقفش.”

“وأدهم كان ماسك إيد فرح.”

“عمر جنب ملك.”

“فارس جنب نادين.”

“جنة جنب أسر.”

“يوسف وطارق بيتخانقوا مين هيلم الألعاب.”

“وعز وسامية ومراد ونادية بيتفرجوا عليهم بفخر.”

“خمس سنين عدّت.”

“وخمس سنين كانت كفاية علشان كل حاجة تتغير.”

“لكن أكتر حاجة فضلت ثابتة…”

“إنهم اختاروا بعض.”

“وإنهم في النهاية…”

“بقوا عيلة واحدة.”

تمت. 

وأخيرًا نقدر نقول دلوقتي إننا خلصنا 🥹♥️♥️
وعايزة أقولكم إن حقيقي دي من أكتر الروايات اللي خدت من مجهودي ووقتي وتفكيري كتير أوي، ومش مصدقة إنها أخيرًا خلصت، والأجمل من كل ده إنها عجبتكم ووصلت لقلوبكم بالشكل ده 🥹❤️
وكل الناس اللي معايا من أول ما بدأت الرواية، واللي كانوا بيشجعوني ويكتبولي كومنتات ويفضلوا مستنيين البارتات… أنا عارفاكم بالأسامي واحد واحد، ومش ناسية أي حد فيكم ولا أي كلمة حلوة اتقالتلي طول فترة الرواية ❤️
وأكتر حاجة مفرحاني إننا وصلنا للنهاية من غير ما نسيب حد فيهم وحيد، وكل واحد أخد نصيبه من الحب والراحة والاستقرار اللي كان يستحقه ❤️
شكرًا لكل حد قرأ، ولكل حد استنى، ولكل حد شجعني، ولكل كومنت خلاني أتحمس وأكمل حتى في الأوقات اللي كنت بحس فيها إني مش قادرة أكتب.
وبكده…

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم




تعليقات