رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل الخامس عشر بقلم شيماء يسري زهران
صوتت كوثر بصوت عالي على الكوبايات اللي وقعت متكـ..سرة في كل حتة، وانا اتقلبت ع الأرض اتشنكلت.
- ايه ده يابت!!! ايه اللي عملتيه ده!!! اروح فين الحقوني دي كاسات غالية شحاتة كان جايبهالي من السعودية ياللي منك لله.
انا خايفة، بصيتلها ومرعوبة اتحرك اصلًا، خرج مراد من الأوضة، بس ملحقنيش..
شدتني من شعري جامد، مسكت أيدها وانا بصوت وقومت اقف بحاول أبعدها لكن دا.ست على از.ازة بالغلط صوتت اكتر وسابت شعري..
بدل ما كان جايلي انا راح ليها هي مخضوض وقعدها ع الكرسي الخشب:
- مرام هاتيلي من المطبخ المطهر والقطن، يا امي حرام عليكي أنتِ شايفة تحتك ازاز! بتتحركي كتير ليه عجبك كده دلوقتي!
دخلت المطبخ اجيب الحاجة وانا خايفة، ورجعت اديهاله، قولت:
- أنا مكنتش اقصد..معلش.
- ابعدي عن وشي يابنت ال******، والحاجات دي أبوكي هيديني حقهم غصبًا عنه، وريني بقى هتدوني حقهم ازاي يا جعا.نين.
قال مراد وهو مضايق من كلامها:
- كفاية يا امي، انا هدفع حق كل ده، بلاش شتـ.ايم.
- انت شايف رجل امك سايل د*$*مـ.ها وتقولي بلاش شتـ.ايم! انت لسه بتدافع عن دي!!!
كان قاعد ع الأرض بيعالج رجليها، قال:
- لا اله الا الله، يا أمي وحدي الله، انا مش عايز مشاكل ودلوقتي بشوف رجلك..اثبتي هشد حتة الازازة اللي دخلت دي.
صوتت امه وقالت:
- خلي البت دي تبعد عن وشي، واقفة فرحانة فيا.
قولت:
- والله أبدًا!
قال مراد:
- هي مش فرحانة فيكي دي مخضوضة ياما.
قالت متعصبة:
- طب قوم..قوم وهات القطن ده يابن ال**** ابعد عني.
بعدته عنها، فضل يحاول يكمل لكنها رفضت، قام وقف يبص ليا من غير ريأكشن ودخل الأوضة، دخلت وراه..
- على فكرة مكنش قصدي والله.
- انا عارف.
- هي الكاسات دي بكام طيب؟
- مش مهم، متركزيش في الموضوع عادي.
- قولي بس وانا هحاول اتصرف.
قال وهو بيقفل الباب بنبرة مش بريئة:
- لأ وانا مش هخليكي تتصرفي..أنتِ لو عايزة تصلحي الموضوع فعلًا يبقى بعد كده متجريش برا الأوضة.
اتوترت:
- يعني ايه يعني! بص عشان بجد مكـ.سرش الباب على دما.غك افتحه احسن.
رد بسخرية:
- تكـ.سريه على دماغي أنا؟
- يابني ادم بس بجد، انا عايزة انام وهنام هنا على الأرض.
- انام جمبك ع الأرض؟
- اقسم بالله يا مر.اد!
- ها؟؟ قولي.
- بس ر.خامة..و..وانا اسفة على حوار امك ده، والله ما كنت اقصد ولا فرحانة فيها ولا حاجة.
- أنتِ كده يعني بتلهيني وتغيري الموضوع؟ ماشي صالحيني بقى زي ما طلعتيلي.
- يا مراد اوعى!
بعدته وعليت صوتي:
- مراد!!!!
- شششش، خلاص روحي اتخـ.مدي..طب بقولك.
- عايز ايه؟
- تعالي نيميني، والله نومة بريئة.
- لأ..لأ بريئة ولا غيره، ابعد بقى.
- طب خلاص تعالي نامي ع السرير الدنيا ساقعة ع الأرض.
- لأ أنا مرتاحة كده.
- طب انا هنا.م ع الأرض ونامي أنتِ ع السرير.
سكت شوية، قولت في تردد:
- بلاش شغل الضحية ده! نام ع السرير أنا مرتاحة كده.
- لأ عيب، مش حاسسها..اختاري.
سيبت الفرشة اللي بفرشها ع الأرض وطلعت السرير، مسك هو الفرشة، قولت:
- لأ نام هنا..
قرب وهو فرحان، قولت:
- على طرف السرير هنا كده.
- ماشي والله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|في الصباح|
نزل سعيد من بيته للشغل، وقبل ما يخرج من حوش البيت طلع الفون يعمل مكالمة.
كانت سارة نايمة في اوضتها، صحيت على رنات الفون، سعيد! في وقت زي ده! اتخضت، فتحت المكالمة:
- الو؟
- بُصيلي..
- يا سعيد مصحيني من احلى نومة عشان تقولي بُصيلي! احنا في فيلم قديم!
ضحك وقال:
- انجزي طيب يا لماضة.
- لأ يا سعيد، اخاف حد يشوفنا ع الصبح روح شغلك.
- طب اعمل ايه ما النهاردة السبت معندكيش مدرسة، وانا عايز اشوفك.
- سعيد مش هينفع هتجيبلي مشاكل.
- أنتِ قاصدة عشان تخليني هتجـ.نن واشوفك وتوحشيني اكتر؟
ضحكت سارة وقالت:
- لأ مش قاصدة..انا كده كده وحشاك لوحدك وباين على صوتك.
- طب عايز اشوفك يا سارة..
- سعيد هو انت بتحبني بجد؟ ولا يعني..يعني شايفني هـ.بلة مدلوقة عشان أنا اللي اعجبت بيك الأول وقولت.
- ماهو حرفيًا اه.
- ايه!!!!
- اسمعي..اقصد يعني مفيش بنت بتروح تعترف وكده وكنت مستهيفك، بس انا معرفش ازاي اتعلقت بيكي..أنتِ متخيلة اني شوفت منك بنت كانت استحالة تخرج من عيال شحاتة.
اتكسفت سارة وقالت في خجل:
- انا..انا ساعات بستغربني اصلًا..ازاي بقيت أهدى وارق لمجرد اني بقيت مع حد بيحبني.
- طب عايز اشوفك يا سارة..ارحميني وبُصيلي.
قامت سارة تحط طرحة على الجلبية اللي هي لبساها وقربت من ازا.ز البلكونة، قال:
- افتحي الاز.از.
- لأ يا سعيد مش هعرف والله بخاف، اخر مرة امي شكت فيا.
| في اوضة مراد|
قلق مراد، كانت الساعة حوالي تسعة الصبح لما بص ع ساعة الحيطة..اتنهد مطرح النوم وهو بيمسح وشه، بص جمبه لقاني في سابع نومة بعيدة عنه..
قام من ع السرير يخرج برا الأوضة، دخل المطبخ يجيب ا.زازة ماية ودخل الأوضة تاني ..قرب من از.از الشباك يبص وهو بيرفع الماية يشرب ..
لكن فجأة شاف سعيد واقف بيتكلم في الفون تحت بيته ورافع عينه على بيت شحاتة..ضيق مراد عينيه في استغراب شوية، شرب الماية وفتح الشباك يبص على شبابيك وبلكونات اخواته لكن ملقاش حد باصص.
اتفزع سعيد في وقفته لما شافه فتح الشباك، قال:
- بقولك ايه اقفلي دلوقتي وروحي نامي بسرعة وانا هفضل عامل نفسي بتكلم.
اتخضت سارة:
- في ايه!!!!
- اخوكي بس فتح الشباك وشافني، كويس انك مفتحتيش البلكونة.
- يالهوي انا خايفة.
- يابت مفيش حاجة انا واقف تحت بيتي بتكلم عادي، انجزي أنتِ اقفلي سلام.
قفلت سارة وطلعت سريرها في عدم إصدار أي صوت مرعوبة، وقف سعيد مكانه والفون على ودنه وعامل بيتكلم..
شك مراد شوية لكن قال بينه وبين نفسه محدش كان باصص..بس بردو مرتحش شوية غير لما خرج برا اوضته وحط ودنه على باب نعمة وباب سارة..مكنش في اي صوت..واضح نايمين، رجع تاني يبص لقاه مشي، قفل الشباك وطلع يكمل نوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيت الصبح فتحت عيني، ملقتهوش جمبي، كانت الساعة بقت اتنين الضُهر، قومت فتحت الشباك ابص تحت لقيت المحل مفتوح عرفته أنه نزل..
لفيت ولقيت الباب متربس والمفتاح فيه، خرجت بعد ما فتحت الباب، دخلت المطبخ ادور على اي حاجة في الثلاجة أفطر بيها..لقيت علبة مربى وجبنة، خدتهم وجيت اقفل التلاجة لقيت اللي واقفة..
صرخت مخضوضة، قالت سارة:
- اهدي! في ايه يابنتي شوفتي عفريت قدامك!
قولت بنبرة خايفة منها:
- خضيتيني..هو..هو أنا ممكن اكل من المربى دي؟ مراد جايبهالي مش بتاعتكم..ماشي؟
قالت:
- ولما هو اللي جايبهالك بتستأذني مني انا ليه؟
مردتش عليها، بصيت على ايديها خايفة تقرب من شعري زي امها واخواتها..قولت:
- عادي عشان متفكريش اني باكل من اكلكم يعني..هو بيجيب اكل لينا على طول.
- لأ عادي كُلي براحتك ..
استغربت ردة فعلها..لفت تديني الفينو والعيش كله وقالت:
- خدي.. اعملك شاي؟
ضيقت عيني مستغربة، قولت:
- أنتِ كويسة؟
بعدين افتكرت.. فجأة افتكرت كل حاجة، يا حبيبي يا سعيد..
- اه كويسة..هو لازم يعني ابقى زي أمي ونعمة عشان متستغربيش؟
قولت وانا باخد من الفينو:
- لأ مش قصدي، بس يعني من امتى الحب ده؟
ضحكت وقالت في تردد:
- عادي..هو..هو أنتِ عارفة حاجة؟
رديت باستهبال:
- حاجة ايه؟
- قصدي يعني.. اخوكي كلمك أو حاجة وجاب سيرتنا؟
- لأ..هو في حاجة ولا ايه؟
- لأ لأ خالص..
قالت بينها وبين نفسها "تمام يبقى مش بيكدب عليا ومقالش لأخته حاجة فعلًا".
دخلت فجأة نعمة المطبخ، وقفت مصدومة من وقوفنا سوا:
- ايه ده إن شاءالله؟ بتفطروا سوا؟
اتوترت سارة:
- نفطر سوا ده ايه يا نعمة! انا..انا بس كنت بقولها العيش والفينو اهو عشان هي اللي هتفطر.
- امممم..
بصت نعمة ع الأكل اللي في أيدي:
- ايه ده يابت اللي بتفطري بيه ده؟
قولت :
- مربى..
- مربى؟؟ يا دلعو يا ****! اوعي ياختي لما اسخن الفول.
بصيت لسارة في توتر، قولت لنعمة:
- على..على فكرة أنا كمان بفطر فول عادي أنا مصرية.
- لأ ياختي متطفحيش معايا.
- مش قصدي اكل معاكي..بس اقصد الفول والطعمية عادي دي اكلة المصريين وتراثنا..مش شيء حد يعني يستعر منه.
سابت البيض اللي بتقشره وقالت بتريقة:
- مسم، تـُ...ايه ياختي؟ تراث؟ اوعي والنبي خليني اطفح..بت يا سارة، رايحة بكرة المدرسة؟
- أيوة، مراد هيوديكي ولا لسه مانعك؟
- هيوديني غصب عنه، رايحة، مش طايقاه..لولا امي امبارح فتحتلي الأوضة كان فضل حا$*بسني..والنبي ياختي انا بروح افُك عن نفسي مش اكتر، خدنا ايه من المدارس.
- ليه كده يا نعمة! مش قولتي هتجتهدي في تالتة عشان تعملي معادلة وندخل كليات سوا زي مراد.
كنت مدياهم ضهري بعمل سندوتشات المربى والجبنة، ردت نعمة:
- ياختي بلا هم، انا اتجوز واقعد في بيتي، انا لو عايزة ادخل كلية هدخلها عشان منظرة مش اكتر والاسم خريجة كلية لكن أنا مش حِمل مذاكرة.
- ليه كده يا نعمة!!! ده انا فرحانة وبذاكر في تالتة اهو عشان اعمل معادلة وندخل اي كلية، المذاكرة في ثانوي تجارة مش تقيلة يعني زي ثانوية عامة.
سألت سارة:
- انتوا تجارة؟ ثانوية عامة اصعب أيوة..بس انا مبفهمش في الرياضة طول عمري.. شاطرة اكتر في العلوم كنت.
ابتسمتلي سارة، قالت نعمة:
- هي حد سألها دي؟ بتتحشر وسطنا ليه؟؟؟
قالت سارة:
- هي عملت ايه يعني يا نعمة! بتكلمنا عادي.
سابت نعمة طبق الفول وقالت بصوت عالي:
- بت! أنتِ بقالك كذا يوم مش عاجباني! هي البت دي ماسكة عليكي حاجة!
خافت سارة وقالت بصوت بيترعش:
- ايه..ايه الكلام ده يا نعمة!
بدأت اكل وانا بتفرج عليهم، قولت لنعمة:
- عايزة تتجوزي وتقعدي ليه؟ ما تجربي تروحي كلية الأول.
- وأنتِ مالك! أنتِ مفكرة نفسك كده بتغيظيني بكلية الطب بتاعتك دي؟
قولت وانا بقطم السندوتش:
- انا بغيظك!
- يابت متاكليش قدامي وتتكلمي، بتعصبيني هجيبك من شعرك.
قربت مني رجعت لورا وقولت:
- انا معملتش حاجة والله..
فجأة سمعنا صوت صويت من الشقة اللي تحت، جريوا ينزلوا، وقفت مترددة خايفة انزل ولا لأ..
|في شقة علا|
قالت كوثر:
- في ايه يابت! اوعي يابن ال**** سيب البت.
- انا زهقت! دي مبقيتش عيشة! بنتك متتعاشرش.
قالت علا وهي بتصوت وماسكها جوزها من شعرها:
- الحقيني ياما، ال**** ده بـيـ*ضـ.ر*بني عشان لقيت في تليفونه واحدة بيكلمها عليا وأمه بتقوله ع الواتس هجوزهالك وتطلق بنت كوثر.
قالت فرح وهي ماسكة شبشب رجليها:
- اه ليه حق، ماهو ابن امه بحق وحقيق.
كملت وهي بتنزل عليه بالشبشب:
- سيب البت يابن ال*****.
قال بصوت عالي لجوز فرح اللي واقف مبيعملش حاجة:
- لم مراتك بدل ما اكلها علـ.قة هي كمان!
قرر جوز فرح يخرج عن شعور الخو.ف وزعق:
- لأ انت كده مش محترم وجودي، انت بتقول ايه تمد ايد.ك على مرا.تي؟؟؟
بصيتله فرح نظرات كده اللي هو "يا دكريييي".
انا كل ده واقفة قدام باب الشقة بتفرج وانا خايفة حد منهم يكلمني، لقيت بنت علا واقفة بتعيط في الأرض، قربت منها اشيلها وطبطبت على ضهرها اسكتها لكن صوتهم علي وبدأ جوز فرح يمسك في جوز علا..
فجأة لقيت اللي طالع ورايا في حركة سريعة، عينه جات عليا اول حد لأني واقفة ع الباب سأل مخضوض:
- في ايه؟؟؟
مستناش ردي، دخل جوا يزعق وهو بيبعد الرجالة عن بعض:
- ايه ده!!! في ايه!!!!!
| في شقتنا |
لبست امي العباية زي المجنو.نة من خو.فها عليا، ونزلت تجري.
| في شقة علا|
قال جوز فرح:
- بيقولي هـ.يمد ايده على مراتي!
قالت علا وهي بتعيط لمراد:
- الحقني ياخويا، بص مـ.د ايده عليا ازاي بالأقلام وشي احمر..وبص شعري ا.تقطع في ايده ازاي!
كانت سارة واقفة جمب نعمة اللي اتنين مخضوضين من اللي ممكن اخوهم يعمله دلوقتي.
بص مراد على علا وبان على وشه الغضب، قال جوزها في نبرة خو.ف:
- بتشـ.تمني! مش عايزني امـ.د ايدي!
قالت علا وهي بتعيط:
- عشان عايز يتجوز عليا ياخويا، شوفت الواتس بعيني وربنا.
قالت امها:
- صادقة يابت..ده أصله يعر هو وأهله.
شده مراد من قميصه لقدام وقال:
- انت يعني بتستقوى عليها؟ من امتى طلعلك صوت؟
انا كنت ماسكة بنتها وخايفة من الأجواء دي.. بتفرج عليهم.
حاول ينزل ايده، لكن نشف مراد ايده عليه وقال بصوت عالي:
- من امتى بتمـ.د ايدك عليها؟؟ ما تنطق؟؟ انت مفكرني هشوف اختي كده واسكت؟!
- اختك مش متر.بية.
قال مراد بنبرة باردة:
- وماله؟ نربيها.
وقام نازل علي بونية وقعته ع الأرض، الستات صرخت، انا شهقت مخضوضة، لفت سارة قالتلي:
- هاتي عنك البت.
اديتهالها ولقيت اللي ورايا طالعة بتجري وهتقع ع السلم:
- ماما..
- مرام..في ايه يابت، حد بيمد ايده عليكي؟؟
عيني دمعت على شكلها..حضنتها وبوست دماغها:
- انا كويسة يا حبيبتي، جاية تجري بالشكل ده عشاني؟
- وانا ليا مين غيرك يابنتي.
- متقلقيش المشكلة مش معايا، دي معاهم جوا..
- يالهوي ..ده جوز بنتها اللي ع الأرض؟
- أيوة مراد ضـ.ر*$*به.
- يا مصيبتي! ده موقعه ع الأرض وشه متع*$*ور اوعي يابت يكون بيعمل كده معاكي ومخبية عليا!
- بالعكس والله..ده عمره ما عمل كده معايا..معايا حد حنين.
قالت ماما وهي بتهزر:
- ايه ده مالك يابت يا مسهوكة؟
ضحكت وقولت:
- بس يا ماما..بكلمك عادي والله..بقولك اللي بشوفه يعني.
- ربنا يسعدك يابنتي ويعوضك خير.
قال مراد بصوت عالي:
- ايه يرضيكي يا علا؟
فرحت ومسحت دموعها وقالت:
- يبعد عن اللي عايز يتجوزها دي يا اما يطلقني.
دبت امها على صدرها:
- عايزة تخـ.ربي بيتك! وبنتك!
قال مراد:
- هو كده كده خربه.. ماهي بتقولك بيكلم واحدة.. معندناش مانع تتجوز ده شرع ربنا، بس اختي مش قابلة يبقى طلقها لو عايز تتجوز.
قال جوزها:
- طب أنتِ طالق يا علا.
صوتت امها واتصدمت علا، كلهم كانوا مصدومين، قولت لماما في رعب:
- ماما معلش انزلي أنتِ دلوقتي دول في حالة صعبة لا يطلعوه علينا.
- لأ يابت اوعي، ده احسن وقت نكسب رضاهم يمكن علاقتنا تتحسن شوية.
- ماما..يا ماما بتعملي ايه...
دخلت ماما في وسطهم عاملة بتنهج :
- في ايه!!!! في ايه يا كوثر ياختي صوتكم جايب اخر الشارع!
قالت كوثر:
- يلا يا ولية يا ***** من هنا يابنت ال**** جاية تشمتي في بنتي اللي اتطلقت!! بنتك اللي قالتلك يا عالم يا ******.
انا خرفيًا بمو*$*ت من الرعب، جريت وراها ادخل في نصهم:
- ماما ارجوكي امشي..والله هي متقصدش حاجة دي بس طلعت ع الصوت.
وقعتني أمه تحت رجليها وأخواته البنات كلهم معادا سارة اتلموا عليا أنا وماما وعجن.ونا في الأرض.
حاول مراد يبعدهم بس مكنش عارف يدخل من انهي ناحية حرفيًا يطولني، صويت وصراخ وسارة شايلة بنت علا بتسكتها ومضايقة عشاننا.
مسكني مراد من دراعي وجابني من وسطهم يشدني وهو بيصرخ بغضب:
- بس كفاية!!! كفاية!!!
مسك الزُهرية اللي على الترابيزة وحدفها ع الحيطة جامد وقعت عملت صوت الكـ.سر، اتعدلوا كلهم، قامت ماما طرحتها واقعة.
كنت بشهلق م العياط وبچامتي اتقطعت، بصيت على ماما وعيطت اكتر سيبت ايد مراد وحضنتها.
- أنتِ كويسة يابت؟
- انا كويسة، ممكن ارجوكي تنزلي يا ماما؟
- حاضر يابنتي نازلة..
قالت لمراد:
- خلي بالك من بنتي..ولولا إن عندكم ظروف مكنتش سكتلكم.
نزلت، قربت جامد من مراد اتحامى فيه، قالي:
- اطلعي فوق تربسي على نفسك.
قالت كوثر بصوت عالي تسمع امي وهي نازلة وتسمعني قدامها:
- دور بنتك جاي قريب، هتتطلق.
كنت لسه واقفة مكاني جمبه وخايفة، شخط عليا متعصب:
- اطلعي!
عيطت اكتر وجريت على فوق، بص لجوز علا اللي بيمسح وشه وقال:
- بلا بقى هدومك وحاجتك والد.اهية اللي تشيل، كفاية قاعد في بيت ابويا ومجيبتلهاش شقة.
اصفر وش جوز فرح في احراج.
-ــــــــــــــــــــــــــــ
|في الليل|
كنت قاعدة ع السرير عيني باين عليها العياط والزعل، خرجت من علبة المناديل منديل وحطيت العلبة ع الكومودينو، فتحت الدُرج خدت توكة ولميت شعري لفوق..
قاعدة مش طايقة حياتي ولا نفسي ولا البيت كله..لقيت الباب بيتفتح، دخل يحط شنطة ع السرير، بصيت للشنطة البيضة البلاستيك وقولت:
- ايه ده؟
- جيبت اكل، هناكل سوا زي كل يوم.
رديت بقر.ف:
- سوا؟؟ انا مش باكل سوا مع حد، انت كل يوم كنت بتجيب الأكل وباخد اكلي واكل بعيد!
استغرب طريقة ردي وقال:
- في ايه؟
بصيتله بقر.ف ورجعت بصيت قدامي تاني وانا قاعدة ضامة رجلي عليا ع السرير، قال:
- في ايه! بكلمك!
- بجد؟ في ايه؟ في اني قرفت! في اني مش حيو.انة كل شوية اهلك يجيبوني من شعري ويقلب.وني ع الأرض! ويهز.قوا ماما!
- طب انا اللي بقولهم يعملوا كده يعني؟
رديت بتريقة:
- بجد؟؟ اه لأ مش انت صح اسفة كنت بحسبك انت.
- انا عملت ايه! بتكلميني انا بالشكل ده ليه!
- عشان انت حتى معملتش اي شيء تقولهم إن اللي حصل ده مينفعش! لأ وشخطت عليا تقولي اطلعي! بتشخط ليه!
قال بنبرة هادية:
- انا كنت متعصب! انا كنت بغـ.لي يابنتي..انا مشوفتش قدامي من اللي بيحصل وحدفت الزهرية.
قولت بزعيق:
- ماشي..عايز ايه بقى دلوقتي؟
قال بصوت هادي بردو:
- وطي صوتك مش مستاهلة نعمل مشاكل! مش هناكل مع بعض؟
زعقت وقولت:
- مش عا.يزة اطفح! ابعد عن وشي! عايز مني ايه!
زعق وقال:
- مش عايز من و.شك حاجة!
سابني وقرب يفتح الدولاب يخرج هدوم ودخل للشاور، قربت من الكيس بتاع الأكل شميت الريحة، حطيت ايدي ع بطني..
- لأ مش واكلة..يغو.ر الأكل من وشه.
رجعت مكاني تاني مسكت الفون لحد ماهو جيه، نشف شعره ورزع الفوطة ع السرير بغضب، عملت نفسي مش مركزة..
قال متعصب:
- فين أم البرفيوم اللي كان هنا! بتحطي برفيوم رجالي؟
رديت بقرف بنبرة باردة:
- انا مبستعملش حاجتك، معايا حاجتي كلها في الرف بتاعي.
شكله كده بيتلكك عشان يتكلم معايا أو عايز يعمل مشكلة بسبب اسلوبي، بص عليا لقاني حاطة ايدي على بطني:
- طب ما تاكلي!! هو عِند وخلاص!!!
- مش عايزة.
- عنك ما عوزتي، هاكل انا.
خد الأكل بتاعه وقعد ياكل بعيد عني ع الأرض، هو يعني كده هيغريني؟ جايب بيتزا!
- انت بتاكل بيتزا؟ في جزا.ر ياكل بيتزا!
- لا اله الا الله! هو يابنتي الجزار ده بياكل بني ادمين يعني؟ مالها البيتزا؟ ده انا روحت جيبتهالك من فرع مطاعم كبيرة..مش من محل اول الشارع، بس براحتك بقى.
بصيت ع الكيس في خباثة كده بحاول اقرأ، قولت بتريقة:
- روحت لاڤيتا!!! هما صلحوه!! ده لاڤيتا فرع إمبابة؟؟؟
قال ببرود:
- لأ يا خفيفة، بس فعلًا نصه تحت التصليح كده، عرفت حصل في حر.يقة قبل كده..
- بس ده فندق سياحي جيبت منه اكل ازاي!
- ليا شيف عارفني عادي صاحبي واسمه على اسمي بردو، ومش عايز رغي كتير أنتِ مش المفروض مش طايقاني؟
فتح الكاتشب قدامي ورفعه لفوق وهو بينزله ع البيتزا، هو قاصد يجوعني؟؟؟ قومت شديت الشنطة من ع السرير وقربتها جمبي، شرق وهو بياكل، بصيت عليه لقيته كان بيضحك.
لفيت بضهري مبقاش شايفني، وقعدت اكل، نسيته اصلًا وكملت اكل واندمجت مع طعم البيتزا، لقيت اللي خرج من الأوضة..
خلص اكله وراح يغسل ايده، كملت اكل انا، دخل الأوضة تاني وقرب يقعد ع السرير يمسك الفون، لفيت اديله ضهري وكملت اكل بقى وشي ناحية الحيطة.
فات شوية وقت، قومت انا كمان اغسل ايدي ورجعت لقيت الباب متربس.
ايه ده بقى إن شاءالله!! هو هيستهبل! قربت اخبط ع الباب براحة..مفيش رد.
خبطت اسرع:
- في حاجة؟
- على فكرة أنا مش بهزر!
- هو أنا قولت نكتة!
- افتح الباب.
- لأ حابب انا.م لوحدي النهاردة..
- افتح وربنا مش بهزر!
- ورب المصحف ولا أنا بهزر! عشان تبقي تتقمصي فيا كويس.
- انت اهـ.بل!!! انام فين يعني!
خرج مفتاح من تحت عُقب الباب:
- نامي في شقتي فوق لو مش عايزة تنامي ع الكنبة برا.
اتوترت بعصبية وقولت:
- انا هنام فوق ازاي يعني! الشقة كلها ساقعة مفيش عفش وبعدين هخاف! وكنبة هصحى متجا.بة من شعري!
- خلاص مش ذنبي! مش طا.يقك النهاردة.
خبطت الباب بايدي جامد ووطيت اخد المفتاح، رجعت تاني:
- مش هتفتح بجد؟!!!
محدش رد عليا، خرجت من الشقة وطلعت فوق وانا خايفة من صوت الليل والهدوء، فتحت الشقة وانا ببص حواليا وأيدي بتترعش.
دخلت بسرعة وقفلت الباب، قربت من الأوضة اللي كنا فيها لقيت المخدة وفرش كده، دخلت فردت جسمي وانا خايفة بس قرأت المعوذتين وغمضت عيني، وفجأة لقيت حد واقف على باب الأوضة..صرخت..
صرخت ومقدرتش اتنفس حسيت قلبي هيقف، جري عليا بيضحك :
- بس بس وربنا أنا..يابنتي أنا..أنتِ كويسة؟؟
بعدت عنه وقومت اقف:
- انت ازاي!!! انا معايا المفتاح !! انت عفريت؟
كمل ضحك وقال:
- معايا نسخة تاني والله اهيه.
- لأ يمكن جن بردو.
- جن همسك مفاتيح ليه؟ هي تكاليف وخلاص ما ادخل م الحيطان!
بدأت أهدى شوية وقولت في عصبية :
- انت ايه طلعك!!! مش طردتني؟؟؟
قال في مكر:
- مين قال اني طردتك؟ انا عملت كل ده عشان نبقى هنا.
سيبته وخرجت افتح الباب، برقت بعيني مفزوعة:
- ريحي نفسك متربس.
لفيت ورايا مرعوبة، فضل يقرب خطوات في هدوء، لزقت في الحيطة:
- طب...طب ليه..ليه اسلوبك...عـ....عايز..عايز ايه؟؟؟
قرب مني وبقى قدامي، بصينا لبعض، قولت وانا شبه الكتكوت ابو جنيه اللي بيطلع في الروح:
- بالله عليك..افتح الباب.
- اهدي...انا عايز نتكلم سوا بس.
- نتكلم في ايه؟
قال :
- انا دما.غي مشغولة بحوار اختي والله ومشكلة النهاردة..حاسس عايز اهرب من كل ده معاكي.
معرفتش ارد، مسك كف ايدي ومشيت وراه لحد الأوضة، قعدنا قال:
- عايزك تحضنيني وهنتكلم واحنا كده.
- انا مش هحضن حد!
- عشان خاطر عيوني حتى؟
- لأ بردو..
زقني انام على ضهري ونام على كتفي، حاولت ازقه بس مسك ايدي جامد:
- اسكتي بقى..
سكت..قال:
- حقك عليا لو خوفتي مني الصبح.
عيطت فجأة وقولت:
- جسـ.مي كله وا.جع.ني يا مراد.
اتعدل مضايق وخدني في حضنه:
- حقك عليا..انا ملحقتش امسكك..
- اتبهدلت..وشعري، صدعوني من الشد.
- شعرك جميل..هما ايه حكايتهم من شد شعرك ده؟ بيغيروا؟
- يغيروا ايه؟ انا بالنسبالهم سلك مواعين.
- شعرك ريحته جميلة خالص وشكله حقيقي سكر عليكي..لميه دايمًا ومتفكيهوش غير ليا.
حضنته اوي من غير ما احس، سمعت صوت قلبه بيعلى، رفعت عيني لوشه ومتكلمتش نزلت راسي تاني، مشى ايده على شعري ودماغي وقال:
- متكلمنيش وحش تاني..عايزك بسكوتة كده على طول.
- هو انت ..
فجأة سمعنا صريخ من شقة أمه.
