رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثامن عشر بقلم غدير الحيدري
كلتلك روح
ما ريد العمر ياخذني ويودي
وكلتلك غادر احلامي
ما اريدن اصوفر ويختلف سردي
وكلتلك لا تگرّب
جم مرة احتركنا وما صفينا رماد
وجم مرة زرعنا الورد بالبستان
وما حصلنا بس بردي
لو تفهم حجي عيوني
تشيل بعيد ما تبقى
وتهاجر عالمي وتكول غادرتة
ما تقبل لون نصير بكبر واحد
وما ترضى اذا يدفنونك بسدي
بس هي ازمة وتعدي..
وعدت وخلصت
ومن التفت بعيد
لكيتك روح يمي
تشابجت وياي..
ما تقبل اضيع واندثر وحدي
.....
التفتت
احس كلبي يخفق بقوة
صار كدامي عمي صفاء
رمشت بسرعة
باوعلة خالد
كال بهدوء
خالد: روحي للبيت
اقترب النا
صرت ارجف
وكفت بينة وبين خالد
وكلت
زهراء: عمو انا افهمك
كال بعصبية
: شتفهمينيي ولج ادبسززز، روحي منا
كال خالد بعصبية
خالد: لا تصيح عم
خزرة وكال
: انت ما تعلمني شنو اكول وشلون اتصرف وي عرضي
جرني من زندي
كال بعصبية
: جاية من بغداد لهنا بخصوصي وي هذا الغريب؟؟ شتريدين الناس تكول عنا؟؟ انتي بنت السيد يطلع منج هيج العامة شيطلع منهم؟؟
احس كلبي راح يتوقف من الخوف
كلت وانا ارجف
زهراء: عمو خلي اوضحلك الموضوع
نتر بية
: فوتي جوة
خالد تدخل بينا
وكال
خالد: عوفها، لا تأذيها هي مالها ذنب
خزرتة وكلت
زهراء: معليك بي، تعال عمو انا احجيلك جوة
: فوتي جوة اتفاهم وياج بعدين
كلت بخوف
زهراء: عمو امشي فدوة، مااريد تصير فضيحة
صاح بية
: كتلججج فوتي جوووة
خالد سحبة ع جهة
وكال بعصبية
خالد: لا تصيح عليها
: تدافع الها كدامي؟!
حسيتهم راح يتضاربون
صرت بيناتهم
كلت وانا ابجي وارجف
زهراء: انااا مريضة وتخربطت يم سيطرة النجف وهو احتراما لحسين وصلني لهنا
: احتراما لحسين مو؟
ضربني راشدي
وسحبني للداخل
وخالد اجة وراية
عمي سد الباب بوجهة
امي طلعت تركض مصدومة
وعمي صار يصيح
: ربيها لبنتج، صارلكم سنين تحجون بالشرف ومن وصلت للصدك بنتج تتواعد وي غربة وتجي وياهم بسيارة خصوصي
امي باوعتلي بصدمة
دموعي توكع
كلت بخوف
زهراء: يمةةة والله مو هيج الحجي
اجة يدخل ع ابوية
امي كالت
: ارجوك عوفة تعبان، لا تشغلة بمشاكل زايدة
كال بعصبية
: فايت للسيد اكلة يشوف بنتة العلوية عايشة قصة حب وي الانباري ووكف بوجهي يحاميلها، خلص عمرة كلة يحجي علية وع قراراتي وهسة هو ما كادر يجر بنتة من حضن السني
فتحت عيوني مصدومة
دخل عمي ع ابوية
وامي باوعتلي وعيونها مليانة دموع
كالت بغضب مدفون
: شفتي وين وصلتينا؟!
كلت بخنكة
زهراء: والله العظيم ما سويت شي، وحق الامام علي
جرتني من عباتي
شمرتها بالكاع
اخذتني للداخل
ضربتني بقوة
وصارت تضرب بية وتصرخ
: اخوتج ماتوووا وانتيييي لبستيي ثوووب الرخص؟؟ انااا هيج ربيتج!؟ احجيلييي كم مرة طالعة وياه!؟
اسراء كانت تحاجز بينا
وانا ابجي وامي تضربني دون تفاهم
: كوليلي سمحتيلة يطيح شرفج؟؟ كل يوم جاي لهنا بحجة المساعدة ووفاءا لاخوج هالشي جذب مو جيتة عليج؟؟ سلمتي نفسج وجيتة علينة هو المقابل؟!
ضربت وجهي وصرخت
زهراء: والله مووو هيج، وحق الله انا مووو هيييج، يمةةةة انااا بنتججح
جرتني من شعري
اخذتني للحمام
نزعتني ملابسي وفتحت الماي علية
وصارت تبجي وتصرخ
: تعلييي يا نكسة، نزلتييي راس ابوج بالترراااب وفشلتي حسن هو وبكبرةةة وخليتي عمج يتشمت بينا
طلعتني من جوة الماي
صاحت ع اسراء جابتلي ملابس
لبستها الي وجرتني بقوة
فتحت باب الاستقبال
وشمرتني كدام ابوي وعمي
جابت القرأن كدامي
وكالت بعصبية
: خلي ايدج ع القرأن واحلفي، احلفي ان ماكو بينج وبينة شي
كنت ارجف
كال عمي
: انا شفتهم بعيني..
قاطعتة ورفعت ايدها بوجهة
وكالت
: خليها تحلف سيد
خليت ايدي وانا ارجف
كلت بخوف
زهراء: قسم بالله ماكو بيني وبينة شي مو زين وهو، هو اجة حتى يوصل...
قاطعتني امي وكالت
: كومي فوتي جوة
باوعت لعمي صفاء
وكالت بغضب
: احنا ما عدنا بنية تطلع من الطريق
: انا شفتها بعيني نازلة من السيارة وتسولف وياه
: انا مربية بنتي واعرفها شنو، وخليتها تقسم كدامك لاني واثقة منها
كال بعصبية
: دكافي كافي، كل الدنيا تدري هذا الحقير جيتة عليكم مو خالية، واخاف عبالج انا ما ادري؟؟ انا ادري كلش زين هو خطب زهراء ورفضتوه لأن سني
كالت امي بعصبية
: لمنك تدري ليش تتصيد النا بالماي العكر؟ انت سيد وجدك رسول الله
: وما اقبل بالغلط، والغلط الصار اليوم الكالة حل
صرت ارجف بقوة
كالت امي بقلق
: شنو الحل مالك يعني؟!
: حتى الناس ما تاكل وجوهنا خلي يعقد عليها ويخلصنا من عارها
امي باوعت لأبوي
كان ساكت ما نطق بحرف
صرت ابجي وانا اكول
زهراء: والله ماكو بينا شي غلط والله
امي دمعت عيونها
كالت
: بس زهراء ماجابتلنا العار
: بهاي جيتها وياه كم واحد شافها؟! ذول الشافوها راح يرجموكم رجم بالحجي لان البيت النظيف زحمة تطلع من عندة عيبة
امي باوعتلي
وعيونها مليانة دموع
وكالت
: بس هو سني، واحنا ما ننطي بناتنا لسنة
: اذا انتي ترضين الحجي العايز ع نفسج فأحنا ما نرضاه، يكولون عنها ماخذة سني بالحلال ولا يكولون عنها تتمعشك بالحرام والختلات العلوية
لزمت ايد امي
كلت وانا ارجف
زهراء: يمة والله ظالميني
باوعتلي بأسف وكالت
: اذا صار هالزواج، انا مو راضية عنة
وطلعت من الاستقبال
عمي باوع علية
وكال
: تفو عليج يا تربية سزز، تكدرين تخابرين علية واجي اخذج بنفسي بس انتي رضيتي بالحرام
دموعي توكع بغزارة
باوع لابوية وكال
: انا رايح اجيب سيد ونلملم هالفضيحة، ما نكول كدام العالم رجلها سني، وكم شهر ونطلكها منة
كلت بغضب
زهراء: بس انااا مو راضية، واللي تسوي حرام عليك، انت تجبرني وتتهمني
: اذا انا ظالمج هذا ابوج كدامج، شوفي راضي بعملتج السودة؟!
باوعت لأبوية
كان ساكت تماما
كمت من مكاني
كعدت كدامة
كلت بخنكة
زهراء: انا تربيتك وانت تعرفني، والله هالاتهامات جذب، انت مصدكني؟!
بقى ساكت
ولمحت بعيونة دمعة خيبة
احس كلبي وجعني
طلعت ع امي
صرت ابجي مثل الجهال
وانا اكول
زهراء: يمةةة والله كلبي يوجعني، انتو ليش ما تصدكوني
كانت الباب تندك
ع طول الهوسة تندك
وعرفت اللي يدكها هو خالد..
باوعتلي امي بأسف
وكالت
: طلع كلام حسين عنج صح، اجة يمي وكلي زهراء عدها علاقة بواحد سني وتحبة وما صدكتة، كلي يمة صدكي كلامي بس انا صدكت تربيتي وكتلة ما تسويها
امتلت عيوني دموع
كالت بخنكة
: بشنو قشمرج ها؟! كلج كلمتين وقشمرج ونسيتينا ونسيتي مذهبج؟؟
هزتني بقوة
: ولج شلووون قبلتيها ع روحج تضيعين تربيتي وتعب ابووج شلووون، كلة بسبب منو؟؟ بسبب واحد غريب اسمة خالد!
رمشت عيوني بسرعة
احس نار وشبت بداخلي
سمعت صوت خالد بالاستقبال
كان يحجي وي عمي
واصواتهم عالية
دفعتني امي وكامت
وكالت بكره
: العقد هذا اذا تم احنا مو اهلج، انا مو امج ولا اعترف بيج
صفنت عليها
احس دخلت بقوقعة
بين صياح خالد بالاستقبال
ورفض امي الي
تشكيكهم الدائم بية
وعدم تصديقهم لكلامي
انا عشت حرب خاسرة
والخسران بهالقصة هو انا
خسرت كلشي..
ومو كادرة اعيد الزمن
للحظة الاولى اللي التقيت بيك
وما التقيك..
مر وقت
هدأت الاصوات بالمكان
بس ما هدأت براسي
طلع عمي
باوعلي بكره وكال
: لبسي عباتج وتعاي وراي للاستقبال
كمت دون ما احجي شي
وكفت كدام امي
كلت بخنكة
زهراء: احس كلبي تعب من الاتهام وروحي تلقت هواي طعنات منكم، ياما وياما عشت خوف وندم واكلني التفكير بس حتى ارضيكم، وهاي النهاية ما كدرت ارضي احد حتى نفسي، والله لو القتل حلال اقتل روحي واريحكم من العار العشتوا بسببي
وكعت دموعها
عدلت الربطة
خليت العباية ع راسي
ودخلت للاستقبال
كام خالد من مكانة
وكف كدامي وكال بهمس
خالد: راح يتصلح كلشي، واي شي تطلبي مني انا حاضر
ما باوعت لوجهة
احس روحي تعبانة
والدمعة معلقة بعيني
يمكن شيء بداخلي تمنى النهاية هاي
بس مو بهاي الطريقة ابدا..
كعدت
واجة خالد كعد يمي
لأول مرة..
حسيت بكتفة يطخ كتفي
وكان كاعد يمي بكامل حضورة
ما كان حرف فوق رسالة
ولا ذكرى خالدة بالذاكرة
ولا كابوس اتمناه
ولا نظرة بعيدة
كان رجل جالس بكل حضورة
امام انسانة حاول هواي حتى يوصلها
وبالاخر وصل..
باوعت لعمي
الدمعة بعيوني
دار وجهة عني
كلبي يخفق بقوة
دخل السيد ووياه شهود ثنين
باوعت ع ابوية
ما سوة اي حركة
كلبي معصور
والدي مستحيل يقبل بهالزواج هذا
عصرت ايدي بقوة
اظافري نبتت باللحم
امي تلوب خلف الباب
حسيت روحي راح تطلع
فزيت ع سؤال السيد وهو يكول
: اذا قبلتِ الزواج قولي نعم، انت وكيلي ع العقد
باوعت لأبوية كان ساكت
عيوني امتلت دموع
احس اختنكت
كلت وانا ارجف
زهراء: نعم، انت وكيلي ع العقد
كال السيد
: مبارك، ع بركة الله وعلى سنة رسول الله وال بيته الطيبين الطاهرين اعلنكما زوج وزوجة
فور ما سمعت هالكلام
ايدة لامست ايدي
فتح قبضة ايدي وخلة ايدة بيها
وضمها بقوة
غمضت عيوني
احس الدنيا افترت بية
وفقدت الوعي
وطاح راسي ع كتفة...
.....
كأن الكون كلة طاح
بس بوزن الفراشة
هذا نفسة اثر الفراشة
اللي سمعنا بي
بس ما شفناه..
اليوم لمحتة
وهي يمي
انا اعترف
من خوفي وحرصي عليها
وغيرتي الزايدة
اذيتها..
بس اخيرا
احس الحياة ضحكت الي
وناولتني مرادي
مرات
ما يحتاج تحب انسان شاهق الجمال
يكفي تجذبك روح البساطة العندة
ومرات تمل من الوجوه المزيفة
المختبئة خلف مساحيق التجميل
فـ تجذبك بشرة حقيقية
زهراء ما كانت فائقة الجمال بنظر الجميع
لكنها اجمل النساء بقلبي
ملامحها ناعمة وقت ما تكون هادئة
وحادة جدا
من تكون امامي
وحبيت هذا التناقض
يمكن اكو الاحلى منها هواي
بس ماكو الاصعب
وانا حبيت الصعوبة
عشقت تعبي
وحسيت بقيمتي وانا احبها
واسعالها..
بالنهاية الانثى تولد وهي انثى
والذكر يبقى ذكر
لحد ما تربيه الحياة
وتعلمة يكون رجل
زهراء خلتني اسعى وراها
لدرجة ماكو بنية بالعالم غيرها
وكانت نظرة وحدة منها تشفيني
ما كنت محتاج منها هواي
غير نظرة
ويوم الاشوف نظرة
اضيع ايامي وسنيني
بالوقت اللي انعجبوا بية هواي
وباوعولي هواي
كنت استجدي انتباهها
كل ما زادت جودة القطعة
زادت قيمتها
وانا اباوع لراسها المرمي ع كتفي
لحلمي المتحقق
واسألها سؤال
شلون كدرتي تصمدين امام الحب اللي قدمتة الج؟!
وشلون قاومتي الأنهيار؟!
قدمتلج حب يكفي عشيرة
وقاومتيني مثل مقاومة الماي للغركان
ابتسمت بتعب
وانا انظر لشكلها
كانت هاي اول ابتسامة حقيقية
تنرسم ع وجهي
واول فرحة اعيشها
وانا لازم ايدها الناعمة بالحلال
لطالما حلمت بهاي الراحة
وظنيتها مستحيلة
بس تحققت..
كنت اتمنى لو الوقت يطول
يخلص عمري وانا اظل عايش اللحظة
تخلص سنيني ويظل راسها ع كتفي
زهراء ذبت خيباتها وتعبها علية
استندت بية
وانا احس قربها مني اعطاني طاقة
لدرجة اكدر احبها اكثر من هالحب
عشرين مرة بعد
وما احس نفسي مبالغ
زهراء كانت النور اللي اضاء حياتي
بعد عتمة طويلة
يمكن لو حابها بهذا الوقت
ما اقدم الها بوكي يحمل عبارة واحدة فقط!
لان حبي الها ما تشرحة العبارات
يمكن اهدي الها الفية
وبكل صفحة مكتوب بيها احبج
كسرت حاجز لحظتي السعيدة
حتى اجعل لحظاتي اسعد
مديت ايدي ع خدها
وانا اكول بهدوء
خالد: زهراء زهراء، تسمعيني!
كانت اول مرة الفظ اسمها بالحلال
واول مرة اكولة براحة
دون ما احس بالذنب
ودون مااخاف احد يسمعني
مديت ايدي خلف ظهرها
وايدي الثانية خليتها جوة رجلها
وشلتها...
كانت طفلة بأيد ابوها
حمامة بأيد محب
لعبة جميلة بأيد طفل
وحياة بأيد ميت
كانت عيون بأيد اعمى
عكازة بأيد مكسور
وحيل للمهدود حيلة
انفتحت الباب
اول ما شافتها امها ضربت خدها
كنت متجاهل القلق اللي حولي
ومركز بسعادتي المطلقة
اللي اول مرة اعيشها
خليتها بسريرها
فتحت ربطتها
برزت امامي رقبتها
احس كلبي فز بقوة
صرت اباوع الها بلهفة
نظرة محتاج للمال
ونظرة جوعان للطعام
نظرة سارق للذهب
نظرة مؤمن لابداع الخالق
حسيت ع امها
تخلي ع وجهها الماي
وهي بلشت تستعيد وعيها
وانا اللي احس راح يغمى علية
فتحت عيونها وباوعتلي
صرت اباوع الها بضياع
غطت ركبتها بالربطة
وكالت بخنكة
زهراء: مو كتلي اي شي تطلبي مني انا حاضر
هزيت راسي بمعنى اي
كالت بخوف
زهراء: طلكني
عقدت حاجبي بأستغراب
امها واكفة تباوع
كلت
خالد: شلون!
ابتعدت عنها
عدلت كعدتها وهي تكول
زهراء: اللي صار هنا غلط، وانا ما اعترف بهالعقد
التفتت الها
كلت وانا ابتسم
وبداخلي كاتم غضبي
خالد: هالطلب هذا بالذات لو يبقى اخر طلب بالدنيا الج بالذات ما انفذو، انا ما اكلت هالاهاين حتى احصل هالتصرف منج
مشيت حتى اطلع
سمعتها تصيحني
زهراء: خالدد
طلعت برا
ركضت وراي
يم باب المطبخ جرتني من ساعد ايدي
احس كلشي بية توقف
حتى الزمن وكف
دون حركة
التفتت وباوعت الها
عيوني صارت بعيونها
كانت سودة هواي
ورموشها بيها قطرات دمع
لأول مرة ما تباوعلي بحدة
لأول مرة نظرتها الي تكون توسل
وما بيها شدة
عفت كلشي
واجة ببالي بيت من ابيات الشاعر خضير هادي
"وانته سواد عيونك يعت روحي عت
و انه بطرك كلبي
وبقى من كلبي بت
ارجوك خليلك مسافه بيننا
مو شبر اكثر لا نطيح اثنينا
وصدكني ما خايف على نفسي عليك
انته بس تلمسني اموت اموت ابين ايديك
ثلج وتلوحه الشمس
وتدري اماره النفس
تقربت خليك واكف في مكانك
وابتعد واللـــــــــه احس اني بحنانك
مو سهل انته عليه
جرح عايش لسه بيه
وما تطيب
وانه ما اريدك تطيب
ابقى بين اضلوعي خنجر"
باوعت لأيدها
اللي ممسكة ساعد ايدي
وباوعت للمكان
وسافرت ذاكرتي للبعيد
بيوم الاجيت عدهم
وهي كانت تباوعلي من خلف الستارة
ابتسمت واشرت ع المكان
وكلت بهدوء
خالد: قبل سنة بالضبط وكفت هنا وشفت خيالج يلوح خلف الستارة، كنت ادري بيج تباوعين الي
كالت بخنكة وتوسل
زهراء: خالد فدوة
ابتسمت وكلت
خالد: زهراء ولا كلمة
ومشيت بسرعة
فتحت باب البيت وطلعت
لأول مرة ما امشي ع الكاع
لأول مرة اطير
رب العالمين ما خلق للبشر جناح
لكن اعطاه لغة الحب
هي اللي تخليه يطير..
دون جناحات
صعدت تكسي
وتوجهت للأمام
عيوني مليانة دمع
لكن..
هذا دمع السعادة
طلعت محفظتي
باوعت لصورة امي
ابتسمت
اول مرة اجرب اكون سعيد
اول مرة اعيش السعادة
وصلت للامام
كنت اركض من شدة فرحي
وكل مكان امشي بي
ترجعني ذاكرتي للبعيد
اجيت لهنا وانا مليان يأس
وهسة اجيت وانا مليان فرح
دخلت زرت
واول مرة اعرف هيبة الواهلية
واول مرة افهم احساس الفرح داخل الناس
مرات..
حتى تفهم معتقد انسان
لازم تعيش تجاربة
كنت من اشوف الناس تطش جكليت
اتسائل..
شنو اللي يخليهم يتبعون هالاسلوب بالذات
واليوم عرفت
للفرحة اكو نزعة
تستقر بالذات
تشتعل مثل النار
وتهدأ من تتعالى الاصوات
والأيد اللي اجت فد يوم
مدت ايدها بهالمكان الروحاني
وتوسلت بالله
من حصلت مرادها
استحت تجي خالية
ونثرت الحلوى تعبيرا عن الفرح
وانذار بتحقيق الامنيات
صليت وبقيت ساكت
ما اعرف شأدعي
لأول مرة احس امتلك شكر كبير لله
بدل الدعاء..
لأول مرة احس روحي مو غريب بهالمكان
ولأول مرة اشعر
ان المكان مكاني
والزمان زماني
طلعت اتمشى بالشارع
هذا اليوم الوحيد
اللي ما حسيت بي بوجع ظهري
ظهري ما تؤلمة الرصاصة
كان يألمة حبها
وكثرة الأحمال
اجرت فندق
وبتت هاي الليلة هنا
ما حبيت اتصل عليها
ما ردت ازعجها واتعبها
انا فاهم كلشي مرت بي
وكلشي عاشتة
وما ردت ازود الطين بلة
وثاني يوم
طلعت اشتريت لروحي ملابس
سبحت وبدلت
ورجعت زرت
بعدها تغديت
وللعصر يلا رحت الهم
وصلت لباب البيت
كانت روحي مليانة فرحة
دكيت الباب
بعد دقيقة انفتحت الي
واحس روحي جمدت
من صار كبالي حسين..
حسين رجع!؟
.......
اي رجع..
وما عاد الة وجود بهالمكان
ولا بعالمي..
مرت ايام
ع اخر مرة يستفزني كلامو
بجيت هواي
وحسيت كلبي يوجعني
عمري ١٨ سنة
لكن روحي روح طفلة
ما اختلطت بالناس
وعايشة بدلال ابوي
وبحماية اخوتي
وحتى الاقارب الالتقي بيهم
كنت اعاملهم ع انهم اخوة
اول مرة يستفز كلبي شعور
واول مرة يدخل لكلبي شخص
ولأول مرة
اشعر إنني يحتاج الي الكثير
مرات
مو لازم تكون نهايتك سعيدة
يكفي ان تحصل منها درس
وسيد حسين
كان سيد بتركيبة غريبة
يرفض الحرام
ع الرغم نظراتو تحجي العكس
شكلو ما يوحي انه شخص بسيط
او زاهد بالدنيا
او انسان عادي
كان جميل جدا
لكن بشراسة..
يختلف عن اللي نشاهدهم بالمحافل
او نلتقي بيهم بالاماكن الدينية
داخلو بي نوع من الرحمة
تصرفاتو بيها نوع من مخافة الله
لكن
مظهرو يجلب الحيرة للروح
يمكن الحرب..
ويمكن الظروف
ويمكن احنا نشوف
بس الحقيقة تختلف..
ليلا دخل علية والدي للغرفة
ووياه زوجتو
كمت حتى ابوس راسو
وخر عني
كال بحدة
: السمعتو صحيح؟!
باوعت لزوجة ابوي
تبتسم بمكر
دمعت عيوني
كلت
رهيفة: شسمعت؟
: خالتج شافتج تحومين يم الضيف، شعندج وياه؟!
صاح بية
ولأول مرة بحياتو
ينرفع صوتو ع رهيفة
كلت بخوف
رهيفة: ما عندي شي، انا انا اعتبرو نفس اخوي سلطان
اقترب الي
لوى اذني وكال
: تريدييين يحجون علية اهلنا؟؟ يكولون ما كدرت اربيج؟!
دموعي صارت توكع
وانا اكول
رهيفة: والله حاسبتو مثل اخوي والله
تدخلت زوجة اخوي
اخذتني لحضنها
وهي تكول
: وحد الله عمو، ترا رهيفة مسكينة وحبابة، وتحسب كل الشباب اخوتها، اللي موصلك الموضوع موصلو الك بصورة غلط
ابوية باوع لزوجتو
ورجع خزرني
وطلع من الغرفة وهو يكول
: راح اخلي يروح لأهلو، وهاي الادبسزز انا اعرف شلون اعاقبها، كال اخوها كال
وفعلا..
ثاني يوم
كلشي كان جاهز للرحيل
ابوية رتبلو الوضع
وجهزلو سيارة
وصار الوقت اللي لازم يروح بي..
طلعت برا وباوعتلو
كنت واكفة وراه وهو بعيد عني مسافة
دمعت عيوني
وانا اشوفو شايل جنطتو
وناوي ع الرحيل
التفت علية
وباوع بأسف
ابتسمت والدمعة ملت عيوني
اكره لحظات الضعف
اكره الدموع
هاي اخر مرة ابجي
مسحت دموعي
تراجع ووكف كدامي
قبل ما يحجي كلت
رهيفة: منين ما اجيت روح، روح ولا تسأل احنا بخير
ما كدر يحجي
ابتسمت وكلت
رهيفة: والجبور وعز الجبور ماهي غلطتك، من البداية كانت غلطتي
تراجعت للخلف
دخلت للبيت
ركضت للمغسلة
غسلت وجهي
انا ليش سويت بروحي هيج!؟
ليش هو الوضع يسمحلي احب؟!
ليش انا سهلة؟!
ليش نسيت نفسي؟!
سمعت صوت والدي
وهو يصيحلي
: بوية رهيفة تعاي سلمي ع الضيف قبل ما يروح
غمضت عيوني بقوة
اسلم ليش ما اسلم..
انا اللي اسلم..
طلعت وكلبي يخفق بقوة
باوعت بعيونو
كلشي بي يسولف بالوداع..
وكلشي بية يسولف بالندم
ابوية يباوعلي
يريد يعرف نظراتي شنو
خلاني بهالوضع هذا
حتى من يقسى علية
يقسى بدليل..
كلت وانا اتصنع القوة
رهيفة: مودع بالله خوية، طريق السلامة
ودخلت اركض للبيت
صارت بوجهي زوجة ابوية
باوعتلي بمكر وكالت
: هو راح بس وعد ما اخليج تشوفين يوم واحد حلو بهالبيت
هزت ايدها بأستهزاء وكالت
: تتمعشكلي وي الشيعي
عيوني امتلت دموع
تركتها ودخلت جوة
سديت الباب
وبجيت بكل قوتي
بجيت هواي
ومسحت دموعي
هو شنو الصار
حتى انهار!
هو شنو اللي تغير
حتى اوصل لهالمرحلة
واتعير؟!
تمددت بفراشي
غطيت نفسي
وانا ادري
الدرب الوداك
ما راح يجيبك
ابد..
......
ولا يجيبة
هو الراح
لو بي خير ما راح..
كتبت رسالة
كنز: بابا خلصت امتحان وانا جاية بالطريق مع عطاء
سديت الموبايل
بلا هالقرف
اخلي يمة خبر
حتى انطي فرصة للخيانة
تغادر البيت بهدوء
دون ما اشوف وينجرح كلبي
ودون ما اعيش الحالة..
خليت راسي ع الجامة
عطاء كانت بوادي
وانا بوادي اخر
فتحت الكتاب
وبلشت اقرأ
وقع نظري ع عبارة
شدتني الها
"بدأت الحسناء بالتعافي وظل ظله الخفي يرافقها في كل مكان، كان كالفكرة المختبئة في الاذهان، كلمة مرفوضة على اللسان، كان كل شيء في الوجود، ولم يكن اي شيء امام قلبها المعهود، الحسناء غادرته تماما، ولم تكن موجودة في المكان، على مر الزمان"
غلقت الكتاب
وجريت نفس بقوة
هالكتاب كان بمثابة خريطة لحياتي
اكشف خطواتي القادمة
وخطواتة من خلالة
لكن هو منو..
سندت راسي ع الجامة
كانت باردة
والشارع مبلول اثر المطر
ما جمعتنا علاقة حب
ولا تبادلنا الوعود
جمعنا شيء اعمق
وهو الأمان بأنسان
شنو تعريف الانسانية؟!
ان تكن انسان
اذا قلبنا المعادلة
وسألنا نفس السؤال بطريقة اخرى
شنو معنى اللا انسانية
هي ان تجرد المرء من ثوبة
ثم تعيده اياه
مدعيا بأنك البطل...
مسحت دموعي
وخلي يبقى ظل
لا اشوف وجهة ولا يشوفني
وصلت اخيرا للبيت
امشي خطوة
وارجع عشرة
والدي لونة مخطوف
وما استقبلني ذاك الاستقبال القوي
وكأن شيء كان ببالة
وتالي الليل
سمعتة يصيح بالاتصال
: قاضيية ما كان هذا الاتفاق بيني وبينج، واذا يقتلة هو اخو شدخلني، ينتقم مني؟!
سديت باب الغرفة واذني
احيانا حتى تحس بأمان
لازم اول شي تسوي
هو اغلاق اذنك..
في سلوك الامراض النفسية
مرضى التوحد..
حين تهاجمهم اصوات الاخرين
يغلقون مسامعهم للحفاظ على شعور الامان المتبقي..
ومرت ايام
عشتها وحدي
مثل ما عشت القبلها وحدي
واليوم قررت
اطلع للسوك
اتصلت ع عطاء واتفقت وياها
ومرت الي وطلعنا للسوق
كنا نتسوق بين الناس
وبوسط هوسة الجميع
اشعر ان هناك ظل يلاحقني
وكالعادة
تعاملت مع الموضوع بتجاهل تام
وابرمت ع الجرح
وضعت فوقة ملح
ومشيت
دخلنا لمحل
شفت مرية تحاول تخفي نفسها عني
مشيت الها
نطتني ظهرها
كلت بأستغراب
كنز: ام ضوية؟!
التفتت الي
وملامحها مليانة قهر وخوف
كالتلي برهبة
: انا ما عندي شي اكولة الج
وطلعت من المحل وعافتني
......
بس انا عندي شي اكولة
ومراح اطلع من المكان
الا وانا محصلة مرادي
كعدت وانا انتظر
شوي ودخلوه
وقفت وانا ابتسم واكول
قاضية: وقفت احتراما الك، مااكدر اشهد حضورك وماابدي ردة فعل
باوعلي بكره
كال بنفاذ صبر
سراج: شعندج رجعتي
كعدت
وهو كعد كدامي
غمزتلة وكلت
قاضية: حليان، شدتاكل بالسجن وهيج منكلب يوسف
سراج: شبيها زليخة مفرفحة علية
ضحكت
كال بأستهزاء
سراج: بنت غانم، حركات الشوارع ما تليق بيج ولو هو هذا مكانج
قاضية: مكاني محفوظ، بين الكبار، لكن شلون راح تنفك ازمتك يا سجين الروح
ابتسم وكال
سراج: ادري كلبج حنين علية، تريديني اطلع اليوم قبل باجر، بس اصبري عود من اطلع اسويلج مسكول
كلت ببرود
قاضية: مابقت خطة سويتها حتى تطلع منا الا وانا بذات نفسي اشرفت على افشالها، الا الخطة الاخيرة، تستغل اخوك؟!
سراج: امور عائلية الافضل الج ما تدخلين بيها
كلت بأستغراب
قاضية: انت سلمت نفسك للشرطة، وانت كنت تعرف نهايتك هي السجن، لـ لحظة ظنيتك متندم وفعلا بعض الظن اثم
ابتسم
سراج: شتحبين نسمي علاقتنا، العشق الممنوع؟
قاضية: اترك عنك الكلام الفاضي وجاوبني، اخوك لو مهدد كنز ولو ما متدخل هذا الاسمة خالد ودايس ع راسك بالقندرة كان دخل بمكانك للسجن، انت شنو من اخ
ابتسم وكال
سراج: بقانون السياسة اللي انداس ع راسة بالقندرة واحد وهو ابوج
ضربت الميز وكلت
قاضية: احترم نفسككك يولد
لزم ايدي وكال
سراج: ع كيفج حب
سحبت ايدي وكلت
قاضية: انا مجاية اناقشك بشي جاية اسألك سؤال واحد
سراج: بسرعة لان مليت واريد ارجع لمكاني
ضيقت عيوني وكلت
قاضية: ليش دزيت ناس حتى يقتلون اخوك غيث؟
ابتسم وكال
سراج: لان لازم يموت
رفعت حاجبي بصدمة
قاضية: شلون!
......
برأيكم
ستشهد احداثنا القادمة
اغنية "ها خوية"؟!
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
