رواية عشق الاعداء الفصل الأول 1 بقلم هاجر سلامه

 


رواية عشق الاعداء الفصل الأول بقلم هاجر سلامه 


الاول
صوت خبطة الشاكوش بتاع القاضي كان عالي جدا في القاعة لدرجة إنه هز قلوب كل اللي قاعدين إلا هي
فريدة كانت واقفة وفاردة ضهرها بكل ثقة ولابسة الروب الأسود اللي بيحسسها دايما إنها ملكة في مملكتها
عينيها كانت بتلمع بانتصار حقيقي وهي بتبص على الراجل اللي واقف في قفص الاتهام والراجل التاني اللي قاعد ورا مكتب المحاماة بتاع الخصم وبيغلي من الغضب
حكمت المحكمة حضوريا على المتهم توفيق مهران بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات
الكلمات دي نزلت زي الصاعقة على رجل الأعمال المشهور عاصم مهران اللي كان فاكر إن فلوسه ونفوذه يقدروا يشتروا أي حاجة وكل الناس
عاصم وقف من مكانه وعينيه وعروق رقبته باينة من كتر النرفزة وبص لفريدة نظرة تحدي مرعبة لو كانت تقتل كانت ماتت في مكانها
بس فريدة متهزتش ولا رمش ليها جفن بالعكس لمت ورقها بكل هدوء وحطته في شنطتها الجلد السوداء وابتسمت ابتسامة ثقة خفيفة كأنها بتقوله أعلى ما في خيلك اركبه
بالنسبة لفريدة الرجالة كلهم صنف واحد غدار وبياع ومفيش حد فيهم يستاهل الأمان
العقدة دي اتولدت جواها من وهي طفلة لما شافت أبوها بيبيع أمها وبيتخلى عنهم في عز أزمتهم عشان الفلوس ومن يومها حلت على نفسها عهد إنها متكونش ضحية لأي راجل
خرجت فريدة من قاعة المحكمة والصحفيين جريوا عليها من كل ناحية والفلاشات عمالة تنور في وشها
أستاذة فريدة إيه تعليقك على الحكم التاريخي ده ضد شركة مهران للإنشاءات
هل كنتي متوقعة إنك تكسبي القضية دي قدام أكبر مكتب محاماة في البلد
فريدة وقفت وبصت للكاميرات وقالت بثبات القانون مبيعرفش أسماء ولا بيميز بين غني وفقير والحق دايما بيرجع لأصحابه مهما كان الخصم قوي
في نفس اللحظة عاصم كان خارج من القاعة وحواليه الحرس بتوعه وسمع كلمتها الأخيرة دي
وقف وبص لها من بعيد وقال في سره بصوت واطي ومليان توعد وربنا ما هسيبك يا فريدة وهتدفعي تمن التحدي ده غالي أوي
عاصم مهران مش الراجل اللي يتكسر هيبته قدام الناس بسبب حتة محامية لسه طالعة جديد
هو عارف كويس إن فريدة شاطرة بس هو كمان عنده طرق تانية بيلعب بيها برة قاعات المحاكم وطرق مبترحمش
بعد كام ساعة في مكتب عاصم مهران الفخم في الدور الخمسين من برج عالي بيبص على النيل
كان عاصم رايح جاي في المكتب زي النمر المحبوس وسيجارته في إيده ودخانه مالي المكان
دخل عليه المحامي بتاعه وهو خايف وواضح عليه الرعب
يا عاصم بيه إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه بس البنت دي كانت مرتبة ورقها بطريقة غريبة ومعاها مستندات م نلتشخرش المية
عاصم رمى السيجارة في الطفاية بعنف وقال بغضب مكتوم مستندات إيه وزفت إيه إنتو شوية فاشلين البنت دي لازم تتكسر ولازم تيجي لحد عندي راكعة
المحامي بلع ريقه وقال بس دي محامية شاطرة وليها اسم دلوقتي والكل بيتكلم عنها والربط معاها مش سهل
عاصم ابتسم ابتسامة خبيثة وشريرة وقال ومين قال إني هربط معاها بالقانون أنا هربطها بحاجة تانية خالص تخليها تلف حوالين نفسها
أنا هتجوزها
المحامي تنح ومبقاش فاهم حاجة وجاتله صدمة تتجوزها يا بيه دي لسه حابسة عمك ومبهدلة اسم العيلة
عاصم قعد على مكتبه وسند ضهره لورا وقال هو ده بالظبط الانتقام الصح الجواز ده مش هيكون حب ده هيكون السجن اللي هحبسها فيه طول عمرها وهخليها توقع على عقد جواز بشرط جزائي يخليها لو فكرت بس تطلب الطلاق تشحت في الشوارع
وفي نفس الوقت ده فريدة كانت في مكتبها الصغير الهادي بتشرب قهوتها وبتحتفل مع مساعدتها وعينيها كلها فخر باللي عملته
تلفونها رن برقم غريب وهي ردت بكل هدوء
أيوة مين معايا
صوت رجالي غامق وقوي رد عليها مبروك المكسب يا سيادة المحامية بس ياترى مستعدة للي جاي
فريدة حست بقشعريرة في ضهرها بس مبينتش وقالت مين معايا وإيه الشغل ده
الصوت ضحك ضحكة باردة تخوف وقاال أنا اللي هغير مجرى حياتك كلها قريب جدا افتكري الكلمتين دول كويس
الخط قطع وفريدة فضلت باصة للتلفون وهي حاسة إن في عاصفة قوية جاية في سكتها ومستقصدة تدمرها تماما بس هي مش هتستسلم أبدا


تعليقات