رواية يا ساكن الليل الفصل الأول بقلم أيلا
الدكتور المشهور اللي كنت بكـ.ـراش عليه على السوشال ميديا طلع جاري!
و للأسف، كشفت سـ.ـره و هو مش عارف إني واقفة بتـ.ـفرج عليه، صدقوني مكنتش أقصد اتصـ.ـنت ، هو شباك أوضته كان مفتوح، و انا شباكي كان مفتوح.....و شـ.ـفت !
دي كل الحكاية، امتى بقى أنا و هو وصلنا لهنا؟ محبـ.ـوسين احنا الاتنين في أوضة عتـ.ـمة لوحـ.ـدنا!
انا آسفة، اخدتكوا في دوكة، اسمحولي أحكيلكم اللي حصل من البداية باختصار.
___________________
فلاش باك قبل سنة:
كنت قاعدة في شيفت في المستشفى متأخر بالليل لما جاتني مكالمة من البيت إن والدتي تعبانة، و طبعاً كأي بنت بارة بأمها سبت كل اللي في يدي و طلعت أجري على البيت، و عشان أوصل أسرع دماغي أغوتـ.ـلي إني آخد الطريق المختصر السريع، كان شارع ضلمة و مسكت و مشهور ببلطـ.ـجيته المخلصين اللي مش بيفارقوه أبداً، و مع ذلك و بمنتهى الغـ.ــباء..قررت أمشي منه.
بمجرد ما دخلت الشارع تمنيت لو إن جيوبي الأنفية مكانتش شغالة من بـ.ـشاعة الريحة، ريحة زبـ.ـالة على ريحة رطوبة و كأن الشمس مبتوصلش لهنا أبداً، بالإضافة لريحة معـ.ـفنة جداً واضح إنها لحيوان مـ.ـيت قريب، ازاي في ناس مستحملة تعيش في مكان موبـ.ـوء زي كدا؟ مهتمتش، كملت مشي، كل همي إني أوصل لأمي اللي بتـ.ـموت في البيت في أسرع وقت، مع ذلك بعد حوالي دقيقتين بس حسيت بحد بيراقـ.ـبني، وقفت، سحبت نفس عميق و التفت ورايا بسرعة بس مشوفتش حاجة، بلعت ريقي و كملت مشي أسرع، بس الإحساس تقيل مبيروحش، تجاهلته و أقنعت نفسي إنها مجرد تخيلات بسبب إن الشارع ضلمة، بس فجأة... بدأت أسمع صوت خطوات ورايا، بتسرع معايا، اترعـ.ـبت ، مستحيل دا يكون خيالي، وقفت و بصيت ورايا بسرعة للمرة التانية بس برضو مفيش حاجة، و لسه جاية ألف أكمل طريقي لقيت يد اتمدت فجأة بسرعة و كـ.ـتمت بوقي بعدين سحبتني جامد لورا و صوت بيهمس في وداني:
_ايه اللي جابك هنا يا جميل؟ والله و وقـ.ـعتِ ولا حد سمى عليكِ.
جسمي كله اتـ.ـشل فجأة، حسيت إني مش قادرة أتحرك من كتر الرعـ.ـب، الراجل مكمل يهمس في ودني و ريحة بوقه شبه ريحة المـ.ـقابر حرفياً، أما يده التانية اتمدت من تحت البلوزة و بدأ يحركها على وسطي ، كل دا و أنا مشـ.ـلولة في مكاني، مخي وقف، و قلبي نبضه تخطى المية من زمان، حساه هيـ.ـكسر ضلوعي و يهرب، و لما افتكرت إن الوضع مش ممكن يبقى أسـ.ـوء من كدا جه الأسـ.ـوء بنفسه يسلم عليا، تلات رجـ.ـالة تاني طلعوا فجأة من اللامكان و بدأوا يقربوا علينا، بقيت متـ.ـحاصرة من كل الاتجاهات!
واضح جداً هم ناويين على ايه، اتمنيت إني أمـ.ـوت، أو على الأقل يغـ.ـمى عليا زي ما بيحصل لباقي البنات، أي حاجة تحصل، أي حاجة كانت تحصل غير إني أفضل صاحية و أشـ.ـهد على انتـ.ـهاك حـ.ـرمة جسمي بنفسي، لو..لو بس معدتش من الشارع المـ.ـشئوم دا، لو مسبتش الشيفت من البداية، أنا....اللي جبته لنفسي.
رفعت وشي للسما، دعيت ربنا بـ.ـيأس في سري ، عيوني بدأت تدمـ.ـع بصمت و أنا بوقي مكتـ.ـوم، غمضتها... و في اللحظة اللي استسـ.ـلمت فيها لمصـ.ـيري، حصلت معجزة، دعواتي استجابت، لقيت الراجل اللي مكـ.ـتفني من ورا اتسحب بعيد عني فجأة.
فتحت عيوني بسرعة و لفيت، يا دوب قدرت أشوفه بسبب لبسه اللي كله أسود في أسود، حتى وشه مغطيه، مفيش غير عيونه اللي ظاهرة، ضـ.ـرب الراجل لغاية ما أغـ.ـمى عليه و بعدين بدأ يضـ.ـرب في باقي الرجالة و اللي طبعاً كانوا شوية شـ.ـمامين استـ.ـسلموا بسرعة قدامه و هربـ.ـوا بسبب إن بنيتهم الجسدية كانت ضعـ.ـيفة و هزيلة مقارنة بجسمه الرياضي اللي باين بوضوح من تحت لبسه الضـ.ـيق، خلـ.ـص عليهم و لف ناحيتي، معرفش ليه مجـ.ـرتش و فضلت واقفة مكاني و هو عمال يقرب أكتر، وقف قدامي، فرق الطول بينا خلاني أرفع راسي عشان أقدر أشوف وشه، أو بالأصح..عيونه اللي كانت بتلمع تحت نور القمر الباهت، كانت الحاجة الوحيدة اللي قدرت أشوفها بوضوح، عين واحدة رمادي و التانية بني فاتح كهرماني.
_انتِ كويسة؟!
اتكلم أخيراً، مردتش، بس لما عاد سؤاله للمرة التانية، حركت راسي فوق و تحت بالموافقة.
_حلو، روحي على بيتكم بسرعة بقى قبل ما يفـ.ـوقوا تاني.
قال و نط فوق عربية قديمة مركونة قبل ما ينط منها على سطح بيت صغير و يبدأ يجري بعيد، فاكر نفسه علاء الدين؟!
التليفون في جيبي رن، و أنا و كأني كنت منومة مغناطيسي و صحيت فجأة ، ماما!
_____________________
_يا ماما، اللي حضرتك بتعمليه دا مش هيرجع سارة، لازم تاكلي.
اتكلمت بصوت حازم، و أنا بعلقلها المحلول، نفس الكلمتين اللي بعيد و أزيد فيهم من ساعة وفـ.ـاة سارة، أختي الكبيرة، مـ.ـاتت هي و جوزها في حـ.ـادثة من حوالي تلات شهور و سابوا وراهم بنت و توأم ولدين، البنت كانت كبيرة و بتفهم عندها حوالي سبع سنين و هي اللي اتصلت بيا، أما التوأم كانوا يا دوب خمس سنين، سلمى و آسر و ياسين.
_مش قادرة يا بنتي، قلبي واجـ.ـعني قوي عليهم، ذنبـ.ـهم ايه العيال دول يتـ.ـيتموا بدري كدا؟!
اتكلمت ماما بصوت ضعـ.ـيف مبـ.ـحوح.
_يا رب يا رحيم، نصيبهم كدا يا ستي، و بعدين أيتام فين؟ ما انا و انتِ موجودين أهو.
رديت عليها بابتسامة عريضة و نبرة مرحة، بحاول أخرجها من اللي هي فيه حتى لو كنت أنا تعـ.ـبانة و مكسـ.ـورة أكتر منها.
بصيتلي بانكـ.ـسار، عيونها بتلمع بدمـ.ـوع بتكـ.ـافح عشان متنزلش.
_انا تعـ.ـبانة و مفاضـ.ـليش كتير يا بنتي، و انتِ مصـ.ـيرك تتجوزي و تسيبيهم، و أهل أبوهم مش عاوزينهم، هيروحوا فين بس؟!
اتنهدت بضـ.ـيق.
_بعد الشـ.ـر عليكِ ربنا يطول في عمرك و يحفظك لينا يا رب، هتفرج من عند ربنا محدش يعرف المستقبل فيه ايه...
سحبت البطانية و غطتها قبل ما أكمل:
_نامي و متشيليش هم بكرا، خلينا في اللي احنا فيه دلوقتي، ماشي؟!
بست راسها و طفيت نور الأوضة و طلعت عشان ألقى الصالة تحولت لساحة حـ.ـرب عالمـ.ـية تالتة، الألعاب في كل حتة، هدوم و شرابات، و كشاكشيل و كتب قد كدا مرمية و متقـ.ـطعة، اه يا كتبي المسكينة!
التوأم؟
آسر قاعد بيلعب بالأكل و ياسين بيتفنن بالألوان في وشه، أما سلمى؟
قاعدة على جنب بعيد عنهم و باين عليها معيـ.ـطة، نادمت عليها تروح تستناني في أوضتي و بدأت أنضف الدنيا، حميت آسر و ياسين ، عشيتهم و دخلتهم يناموا هم كمان في سرايرهم اللي كانت محطوطة في أوضتي عشان يبقوا تحت عيني علطول.
طلعت على سريري، فيه كتلة صغيرة متكورة حولين نفسها و نايمة، سلمى، غطيتها و طبعت بوسـ.ـة صغيرة فوق خدها، بس قبل ما أقدر أعلن نهاية الحـ.ـرب و أغمض عيوني لقيت يد صغيرة بتشد هدومي..
_خالتو وتين، هي تيتا هتمـ.ـوت؟!
همست سلمى، عيونها منفـ.ـخين من كتر البـ.ـكى، كانت بنوتة حساسة و جميلة زي مامتها، لكن للأسف، ابتسامتها البريئة اختـ.ـفت من ساعة ما أهلها ماتـ.ـوا.
اتنهدت:
_كلنا هنـ.ـموت في يوم من الأيام يا سلمى، بس متقلقيش على تيتا، هي...كويسة، ماشي؟!
_طيب و انتِ؟
_أنا؟ أنا كمان كويسة.
بدأت تتهرب بنظراتها بعيد عني، كان واضح إنها عايزة تقول حاجة بس مترددة، و بعد حوالي دقيقة من التردد أخيراً نطقت:
_ق..قصدي.... انتِ هتتجوزي و تسيبينا؟!
اوه! دلوقتي فهمت اللي بيحصل، شكلها سمعت كلامي أنا و ماما من شوية، أعمل ايه في الودان الصغيرة اللي بتتصـ.ـنت على كلام الكبار؟!
ابتسمت و شديتها في حضني قبل ما أتكلم بنبرة حنونة:
_أنا يا ستي مش ناوية أتجوز دلوقتي، و حتى لو اتجوزت هاخدكم تقعدوا معايا.
رفعت عيونها ناحيتي، بتتهز بخـ.ـوف، كلها رجا، كأنها غريـ.ـق و أنا القشة.
_ اوعديني إنك مش هتسيبينا أبداً.
شديت على حضنها أكتر، بطمنها إني لسه موجودة، بحاول أسكن خوفها و أهديها، لو أقدر كنت سحبت منها كل ذرة حزن...
دفنـ.ـتها جوا صدري، بحاول أدفي قلبها، أديها الحنان اللي فقـ.ـدته بمـ.ـوت سارة....أحسسها بالأمان!
_مش هسيبكم أبداً، وعد.
همست أخيراً.
و الوضع؟
مش هنكر انه صعب، أنا كنت العمود الأساسي للبيت من ساعة ما بابا توفـ.ـى من تلات سنين، بشتغل ممرضة في شيفت مسائي و بالصبح باخد بالي من ماما و ولاد أختي، بنضف و بطبخ و بعمل كل حاجة لوحدي، مش بشتكي، بس أنا فعلاً تعـ.ـبت من حمل المسئولية اللي شلتها بدري، و مع إني مش ببين، بس أنا خايـ.ـفة من المستقبل أكتر من أي واحد فيهم ، لا...مرعـ.ـوبة منه، بقى عندي رهـ.ـاب من فـ.ـقد الناس العزيزة عليَّ بعد ما أختي هي كمان ما راحت فجأة، كانت أقرب الناس ليا و الوحيدة اللي بتهون عليا و بتساعدني، عشان كدا بالرغم من خوفـ.ـي من المستقبل إلا إن في حاجة واحدة بس متأكدة منها و هي إني....
مـ.سـ.تـ.حـ.يـ.ل أسيب الأطفال دول لوحدهم مهما حصل.
_____________________
في حلمي...شفت وحـ.ـش أسود كبير من غير ملامح بيجـ.ـري ورايا، عبارة عن كتلة سواد عايزة تبلـ.ـعني، سحبني جواه، و جوا الضـ.ـلمة شفتهم، أشخاص كتير واقفين حوليا بيبتسموا ابتسامات شيـ.ـطانية، صـ.ـرخت..بس مفيش صوت طلع مني، حاولت أجري، بس رجلي أكنها ملـ.ـزوقة بغرى في الأرض، قربوا مني، بدأوا يشـ.ـدوا هدومي و أنا بحاول أقاومـ.ـهم بكل وسعي، و فجأة...صوت ذئب بيعوي قريب خلاهم يتجـ.ـمدوا في أماكنهم، بدأ يقرب ناحيتنا و في ثواني الكل اختفى، بس أنا مجرتش، مش عشان مش خـ.ـايفة، كل الحكاية إني مش قـ.ـادرة أتحرك أصلاً!
الذئب فضل يقرب مني أكتر، ذئب كبير...أكبر من أي ذئب شفته في حياتي، وقف أخيراً قدامي، واصل تقريباً لكتفي، فروه رمادي ناعم بيتحرك مع نسمات الهوى، بصيت في عيونه، عيون مألوفة بتبصلي، عين رمادي واحدة و التانية بني فاتح كهرماني، قرب وشه أكتر مني، عيونه بتحدق في عيوني بثبات، بلعت ريـ.ـقي بخـ.ـوف و أنا بتسائل في نفسي امتى هيبدأ ياكـ.ـلني و يا ترى همـ.ـوت بسرعة و لا هحس بـ.ـألم.
لحسن الحظ إني ملحقتش أعرف الإجابة لأني صحيت، بس لسوء الحظ بقى إني صحيت بسبب شـ.ـلوت في نص بطـ.ـني صحاني من النوم، كانت سلمى...كالعادة و هي نايمة بتلعب كونفو.
تأوهـ.ـت بألـ.ـم و أنا ببعد رجلها عني، و اتعدلت عشان أمسك التيليفون، اتصـ.ـدمت أول ما فتحته، خمسة و عشرين مكالمة فائتة من سحر صاحبتي و ستاشر من يمنى، دا غير الرسايل، أكتر من خمسين رسالة مبعوتة!
اتصلت بسحر و ردت علطول:
_فينك يا هانم؟! مبترديش على تيليفونك لييه؟!!
طبلة ودني كانت هتنـ.ـفجر من صـ.ـراخها، بعدت التيليفون عن وداني و أنا بحاول أستوعب في ايه،
كل دا عشان سبت الشيفت امبارح و روحت بدري؟!
مصـ.ـيبة ليكون مشرف القسم أخد باله و كتب فيا مذكرة، و أكيد مدير المستشفى ما هيصدق يخصملي،
أو ممكن يكون واحد من العيانين حصلتله حاجة و أهله بيدوروا عليا عشان ينتـ.ـقموا مني!
أو حتى أسـ.ـوء ممكن يكون رئـيس المستشفى هيطر__
_وتين! انتِ سامعاني؟ مش راضية تردي على حد من امبارح ليه انتِ كويسة؟!
صوتها قاطع أفكاري المشـ.ـئومة، صدقيني مش مهم أكون أنا كويسة بقدر ما مهم مـ.ـطردش من شغلي!
_أ..أيوا كويسة، كنت نايمة و عاملة التيليفون صامت بس مش أكتر.
_اه، الحمد لله...
اتنهدت براحة بعد ما اتطمنت عليا و بعدين رجعت تصـ.ـرخ:
_و انتِ يا هانم نايمة على ودانك من امبارح و سايبة الدنيا كلها تقلب تعدل عليكِ؟! أخبارك في كل حتة على النت و على التيليفزيون، بقيتي تريند!
بعدت التيلفيون عن ودني للمرة التانية بسبب صوتها اللي شبه صوت الغـ.ـراب، و لما خلصت نعـ.ـير رديت بحيرة:
_أنا؟ بقيت تريند؟ ليه؟ عملت ايه؟!
_الديب الرمادي و انتِ، لحقك يا بت المحظوظة يا لهوي بمـ.ـووت، ازاي شكله؟ بيقولوا انه أوسم على الحقيقة و إنه الكاميرا ظالـ.ـماه، أهم إن__
دماغي بدأت تلف و حسيت بصـ.ـداع، عمالة تتكلم بسرعة و أنا مش فاهمة منها حاجة، قاطعتها بنفاد صبر:
_ايه ايه بس اهدي، انتِ بالعة ببغان على الصبح؟ ديب رمادي ايه و نيلة ايه؟ احكيلي اللي حصل براحة عشان أفهم!
ردت بحماس:
_هو أنا لسه هحكيلك؟! افتحي النت و شوفي بنفسك، أشوفك في المستشفى بالليل، سلام.
قفلت الخط في وشي، شتـ.ـمتها، أهم ما يميز صداقتي أنا و سحر هو الحب و الاحترام المتبادل ما بينا.
مهتمتش باللي حصل كتير لأنه العادي، فتحت النت و محتجتش أبحث عن أي حاجة، كان الخبر موجود أول الصفحة في الأكثر رواجاً:
" صد'مة في الأزقة المـ.ـظلمة: "الذئب الرمادي" يتدخل في الثواني الأخيرة ويثير جدلاً عارماً!
في حادثة هزت الرأي العام وشعلت منصات التواصل، أنقذ الشاب المقنع "الذئب الرمادي" فتاة من محاولة اغتـ.ـصاب مروعـ.ـة في إحدى الأحياء المهـ.ـجورة، حيث شـ.ـلّ حركة المعـ.ـتدين بلمح البصر واختـ.ـفى كالعادة بين الأسطح دون أثر، ولا تعد هذه المرة الأولى، حيث قام الذئب الرمادي بإنقاذ عدة أشخاص من قبل في وقائع مختلفة أشهرها.....اضغط لقرائة المزيد."
قرأت المكتوب بسرعة، عيوني مفتوحة على آخرها بصـ.ـدمة ،وتيرة تنفسي بتزداد، و ضربـ.ـات قلبي بتعلى...
لا..لا لا لا لا...ازاي عرفوا؟ مستـ.ـحيل تكون أنا!
كملت تقليب لتحت شوية و كانت الصـ.ـدمة....في فيديو!
كتلة من المـ.ـرار تسلقت ريقي و وقفت في زوري، بلعتها بالعافية و أنا بجـ.ـبر صوابعي اللي بتتـ.ـرعش تدوس على زر التشغيل، أرجوكِ..أرجوكِ متكوينش أنا.....
ثواني و التيليفون وقع من يدي، حسيت إن كل الأصوات وقفت من حواليا فجأة، مبقتش سامعة حاجة غير صوت قلبي اللي بيخـ.ـبط جامد..بيطالب إنه يتحـ.ـرر من قفـ.ـصي الصـ.ـدري، كانت...كانت أنا، و هو...واقف قصادي، بعينه الرمادي الواحدة و عينه البني الكهرماني التانية.
الديب الرمادي؟!!
