رواية فضيحة الزوجة الثانية بين الخيانة والجريمة الفصل الأول بقلم ياسر عوده
عمري ما كنت اتخيل ان في وحده ممكن تعمل اللى عملته الشيطانه دي، ايوه اقل وصف انا ممكن اوصفها بيه انها شيطانه، انا مش عارفه هي مخلوقه من ايه، منها لله ضيعتني وضيعت بيتي وخسرتني كل ما املك.
انا مش هقدر احكلكم الحكايه من البدايه، لازم احكيها من مكان معين، والمكان دا يبقى مستشفى من المستشفيات الحكوميه، واللى حصل ان وحده دخلت المستشفه ووشها غرقان دم، كانت عماله تصرخ وهي منهاره جدا وبتقول:
-الحقوني، عاوز يقتلني، هو قتل جوزي وعاوز يقتلني.
طبعا اللى شغالين في المستشفى لما سمعوا كده اتلموا حوليه علشان يهدوها ويطمنوها، وعلشان دي مستشفى حكوميه كبيره فيها اكتر من فرد من الشرطه، ولما سمع الضابط المسئول الصوت والصريخ وقتها اتحرك هو وكام واحد من افراد الشرطه اللى معاه ووصلوا لمكان الصوت، وقتها شافوا الست اللى عماله تصرخ وهي مرعوبه، وقتها الضابط قالها:
-اهدي يا ست وقوليلي مالك، ومين اللى عمل فيكي كده؟
لما شافت الضابط راحت مقربه منه وكان باين عليها الرعب والخوف وقالت:
-ابوس ايدك يا باشا احميني منه، انا خايفه على نفسي، عاوز يقتلني زي ما قتل جوزي.
-مين اللى عاوز يقتلك، وازاي قتل جوزك؟
-سليمان يا باشا، عاوز يقتلني.
-ويطلع مين سليمان؟
-يبقى اخو جوزي، وانا هربت من ايده بالعافيه، ضربني وعدمني العافيه، ومش بس كده دا طعن اخوه وموته.
-انا عاوزك ماتقلقيش خالص، اوعي تخافي من أي حد، مافيش حد هيقدر يقربلك طول ما احنا موجودين.
-الله يخليك يا فندم.
-قوليلي اسمك ايه علشان نعمل محضر باسمك.
-اسمي سهير.
في اللحظه دي ولما كان ضابط الشرطه بيسأل سهير عن التفاصيل دخل كام راجل المستشفي، كان معاهم واحد مصاب اصابه شديده، واتحط على النقاله وكانوا بيجروا بيه علشان يلحقوه، واول لما ظهروا في المكان اللى فيه سهير، وقتها هي صرخت بشكل هستيري وقالت للضابط:
-هو دا سليمان يا باشا، دا اللى ضربني وسحلني وعدمني العافيه وكان عاوز يقتلني.
وشاورت وقتها على واحد من المجموعه اللى كانت مع الشخص المصاب واللى كان اسمه محمود، وعلشان تفهموا اكتر التفاصيل محمود دا يبقى جوزي وابو عيالي، وانا اسمي ناديه، ودي حكايتي لما دخلت شيطانه حياتي وحيات جوزي، والشيطانه دي تبقى سهير.
لما الضابط سمع كلام سهير عن سليمان، وقتها هو طلب من افراد الشرطه اللى كانوا معاه يتحفظوا على سليمان، ولما عملوا كده سليمان انفعل قاومهم وهو بيقولهم:
-انتم ليه بتعملوا كده، انا عملت ايه علشان تمسكوني، سبوني اطمأن على اخويا محمود الاول.
بس نتيجه لمقاومه وقتها الضابط طلب من العساكر يحطوا الحديد في ايده، وطلبوا منه يحطوه في غرفه لوحده لغايه لما يتصل بالقسم ويبعتوا رجال المباحث، طبعا كان في شخص مصاب لازم في البدايه يعرف نوع الاصابه اللى كانت فيه، ولما سأل الدكتور قال وقتها:
-احنا محتاجين تحقيق في اصابه المريض اللى اسمه محمود يا فندم، واضح اوي انه اطعن بسلاح ابيض، وللاسف المريض مات.
في الوقت دا انا كنت لسه جايه في الطريق، واول لما وصلت للمستشفى وجريت على الاستقبال وسألتهم عن محمود اللى كان مطعون، وقتها بعتوني لغرفه العمليات، وفي طريقي لهناك شوفتها كانت واقفه وهي عماله تتكلم مع ضابط الشرطه وبتحكي قصه غير اللى احنا نعرفها، واول لما عنيها وقعت عليا لقتها بتقول للضابط:
-هي دي يا فندم ناديه، دي الفاجره اللى كانت على علاقه بـ سليمان وبسببها سليمان قل اخوه، قتله علشان محمود الله يرحمه عرف ان اخوه ومراته بنهم علاقه محرمه.
رغم اني كنت مصدومه من الكلام اللى كانت بتقوله عليا، بس صدمتي الاكبر والحقيقيه لما سمعتها بتقول على محمود جوزي الله يرحمه، وقتها صرخت وانا بسأل:
-فين محمود، حد يطمني على محمود، حد يقولي انه كويس وبخير.
وقتها هي اللى ردت عليا وقالتلي بكل بجاحه:
-محمود مات يا فاجره يا خاينه يا قليله الاصل، محمود مات بسبب عميلك وعمايل اخوه اللى اقذر منك، انتم الاتنين شبه بعض وماتفرقوش حاجه عن بعض، انتم الاتنين ازبل من بعض.
وقتها انا ماحستش بنفسي خالص، انا لقيت نفسي بهجم عليها وجبتها من شعرها، انا كنت مفقوعه منها وحاسه اني هيحصلي حاجه من الكلام اللى قالته عليا، كانت بتتهمني في شرفي وسمعتي، وانا وربنا العالم اني عمري ما عملت حاجه تغضب ربنا مني، ولما هجمت عليها ومسكتها من شعرها وبحاول اضربها، وقتها الشرطه اتدخلت وحجزوا بيني وبنها، ومابقتش اقدر اوصلها لانهم وقفوا بنا وصلوني عنها، وانا كنت عمال اصرخ واقولهم:
-سبوني اموتها، سبوني اموت الشيطانه اللى دمرت بيتي وقضت على حياتي.
فضلت اصرخ وانا بحاول اوصلها بس بدون فايده، وفجأه حسيت ان الدنيا بتلف بيا ومابقتش احس بحاجه خالص وبعدها انا وقعت على الارض مغمي عليا.
في الوقت ده نقلوني ودخلوني اوضه من الاوض وهما بيفوقوني، وبعد كام دقيقه فوقت وعرفت وقتها ان رئيس المباحث وصل علشان يحقق في الجريمه اللى حصلت، وطبعا اقصد بالجريمه دي اللى هي جريمه قتل جوزي محمود.
اول حد رئيس المباحث اتكلم معاها كانت سهير، طبعا هي اول وحده وصلت المستشفى وكمان الضابط اللى كان موجود بالمستشفى بلغ رئيس المباحث بكل اللى حصل، وعلشان كل ده هو بداء التحقيق معاها وسمع اقولها، ووقتها هي قالت كلام صعب اوي اني احكيه، بس انا مضطره احكيه علشان تعرفوا كل اللى حصل معايا.
سهير ابتدت كلامها مع رئيس المباحث وقالت:
-طول عمري حظي قليل اوي في الدنيا دي يا فدم، وحكايتي مع محمود بداءت من كام سنه، لما شوفتله فديوهات على صفحات التواصل الاجتماعي وهو بيعلن عن منتجات ليه للمحل بتاعه اللى بيبيع فيه ادوات منزليه، ولما شوفته وشوفت العروض اللى منزلها وقتها عجبني العروض دي وقررت اروح عنده واشتري منه حاجات انا محتجاها، وفعلا روحت هناك ولما روحت واشتريت شويه حاجات ولقيته جاي يتكلم معايا، فضلت اتكلم معاه وقولتله على شويه افكار تنفعه في شغله، ووقتها لما سمعني عجبه كلامي اوي، ولقيته بيطلب رقم تليفوني، ووقتها سألته:
-وانت عاوز رقمي ليه؟
-علشان انا كنت ناوي اجيب بضاعه جديده، وكنت عاوز اخد رأيك في الدعايه اللى عاوز اعملها للبضاعه دي، انتي واضح اوي انك بتعرفي تتكلمي وتعرضي الشغل، وانا قررت اني اوسع شغلي من ساعه كورونا والدنيا مارجعتش زي زمان، وعلشان كده بقيت اجيب شغل كتير واقلل من سعره علشان اشجع الناس تشتري.
-فكره حلوه، على العموم لو انت عاوزني اشتغل معاك انا ماعنديش مانع.
-تمام اوي، انا موافق، شوفي هتنزلي معايا من امتي؟
-من بكره انا ماعنديش مانع.
وفعلا اشتغلت مع محمود من وقتها، ومن ساعه لما اشتغلت معاه في المحل بتاعه وانا كنت بعمله شغل حلو اوي، وكنت سبب ان الشغل بتاعه يكبر، وفضلنا شغالين مع بعض لمده كام شهر، لغايه لما في يوم لقيت محمود جاي وبيقولي:
-انا عاوز اتكلم معاكي في موضوع مهم.
-قول انا سمعاك.
-لا مش هينفع في المحل، احنا نخرج سوي ونقعد في حته علشان نتكلم براحتنا.
انا وافقت محمود اني اخرج معاه، اصله انسان محترم وطيب واخلاقه كويسه اوي، وفعلا خرجنا سوي وقعدنا في مكان ولقيته وقتها بيقولي:
-بصراحه من ساعه لما شوفتك وانتي عجباني، وعلشان كده انا كنت عاوز اقولك اني عاوز اتجوزك.
اتفاجأت لما محمود عرض عليا الجواز، هو كان عارف اني ارمله وكنت متجوزه من تاجر وربنا افتكره، وكمان كان عارف اني كنت مخلفه منه ولدين، ومحمود كمان كان لسه متجوز مراته الاولى واللى اسمها ايمان، ودي اول حاجه قولتهالو:
-بس انت متجوز ومخلف يا محمود؟
-وايه المشكل هدا حقي الضرعي اني اتجوز وحده واتنين وثلاثه واربعه، بس انا مش محتاج غير اني اتجوزك انتي بس.
ابتسمت وقتها وحسيت بالاحراج، وقولتله:
-ممكن تسبني وقت افكر وارد عليك.
-طبعا من حقك.
-بس اوعدني مهما كان ردي انك ماتزعلش مني.
-انا ماقدرش ازعل منك.
وخدت مهله افكر في الموضوع، بس هو كان كل يومين يسألني فكرت ولا لا، والحقيقه هو اتسببلي بضغط نفسي لاني كنت محتاره ارد عليه واقوله ايه، كنت خايفه ابني سعدتي على حساب وحده تانيه واقصد بكلامي مراته الاولى، بس انا لقيت نفسي برد عليه وبقوله:
-انا موافق يا محمود اننا نتجوز.
