رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل العشرون 20 بقلم ندي احمد


 رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل العشرون 

بعد نقل منال الي احد الغرف بعد ما اغما عليها نتيجه صدمتها با مرض زوجها وحبيب روحها ورفيق العمر

-حور ماشيه في الممر بتوتر ورعب علي ولادها
انا هجيب 150الف جنيه منين المبلغ كبير اوي حتا كل الي معانا والدهب ميكملش 80الف بسبب مصاريفي انا واخواتي والبيت طب اعمل ايه بس يارب وتبكي بحرقه علي وضعها وحيات ولادها

-يضع يوسف كفه علي كتف حور
يوسف
حور احنا هنعمل ايه حياه بابا في خطر وكمان ماما ضغطها واطي جدا
هبه بعيط.. انا مرعوبه اتصرفي يا حور بالله عليكي
في نفس الحظه يرن هاتف حور برقم تالية

-حور الو
تالية. ازيك يا حور
-حور تمام
تالية. مال صوت معيطه ليه وانتي فين انا نزلتلك ملقتش حد في البيت خالص
-حور بدموع انا في المستشفى يا تالية بابا تعبان اوعي
-تالية بصدمه ليه ايه الي حصل وانتم في انهي مستشفى
-حور عنده شريان مسدود في القلب وعايز عمليه حالا وتكلفه العمليه كبيره اوي يا تالية
-تالية كام وقولي انتي في مستشفى ايه بظبط
-حور مستشفى……. والتكليف150غير مصاريف العمليه يعني هنحتاج 200الف
-تالية انا جايه حالا
تخبر تالية ولاديها ويغادرو سريعا

في نفس الواقت عند مراد وسيف وفهد
سيف. انا هرن علي تالية واخليها نتقابل بكرة واحاول اتكلم معاها واشوف مشاعرها اتجاهي قبل ما فاتح اهلي في حاجة
مراد. تمام
ياخذ سيف هاتفه من علي التربيزه ويضغط علي اسم تالية. وهو يسمع صوت ضربات قلبه

تالية هاتفها يرن وهي في احد سيارات الاجره
اتنظر الي رقمه بمشاعر متلغبطه بين الفرحه والحزن
ولاستغراب
لتضع الهاتف الا اذنيها
-الية. الو
سيف. الو ازيك يا انسه تالية
-تالية بصوت باكي الحمدلله
سيف بستغراب من صوتها وصوت الدوشه الي جمبها
سيف انسه تالية انتي كويسه ومعيطه ليه
-تالية بصوت باكي حور
سيف مالها حور حصل ايه وبتعيطي ليه
ينتبه. فهد عند ذكر اسم حور ولا يعرف لماذ شعر با القلق عليها

-تالية باباها في المستشفى وعايز عمليه حالا وانا رايحه لها
لا تعرف تالية لماذ قالت له ولماذ احست انها محتاجه جمبها
سيف طب هو مستشفى ايه انا جاي حالا
تالية مستشفى…….
سيف مسافه الطريق هكون عندك ويقفل معاها

فهد في ايه ومالها حور سيف وهو يضع الهاتف ويهم علي المغادره
ولادها تعبان هيحتاج عمليه حالا وواضح ان التكاليف كتير ولا كان داخل

فهد بنيه غير واضحه
استنا هنيجي معاك

كان يجلس يوسف بحانب ولادتها حتا تفيق متعلق لها احد المحاليل

ويبكي بصمت علي حالهم الذي (تبدل راس علي عقب) في دقايق معدوظه
تصل تالية الي المشفي
ترقض تالية ناحيه حور كانت تقف قدام القزار تنظر الي ولادها وهو متعلق لها احد الاجهزه

-تالية حور حبيبتي انتي كويسه
تحتضن حور تالية وتبكي بحرقه في هيا تشعر بضياع
تشعر با العجز الذي ل اول مره في حياتها تشعر به
تالة وهي تمشي ايدها علي ضهره
اهدي يا حور ان شاءلله عمو عبدالله هيقوم بسلامه

حور بس التكليف كتيره هجيب منين
تالية اكلم بابا واكيد معاه
حور لا طبعاً مينفعش
في نفس لحظه دخول سيف وفهد ومراد
تقع عيون حور علي فهد
تسال تالية بستغراب
ايه جابهم هنا وعرفو منين دول جاين علينا
تالية بصراحة سيف كلمني وانا من توتري قولت له كل حاجة وواضح انهم كانو مع بعض
حور وهيا تمسح دموعها بكفيها
فا هيا تكرهه ان احد يرا ضعفها تجلس شاديه قدام غرفه عبدالله وهيا تحتضن هبه

اهدي يبنتي هيبقا بخير والله
هبه خايفه عليه اول يا خالتو

سيف ازايك يا انسه تالية
ازايك يا انسة حور الف سلامهعلي باباكي
حور الله يسالمكم
وتنظر نظره خاطفه الي فهد
فهد وهو ينظر اليها ويانوي فعل شئ
في نفس الحظه يأتي الطبيب
انسه حور. عملتي ايه
والادك لا زم يدخل العمليات حالا
حور بنظره انهزام حاضر ي دكتور اديني نص ساعة بس
وهيا بداخلها لا تعرف ماذا تفعل تقول ل الشيخ محمد وتاخد منه الفلوس ولا تحاول تتصرف

فهد. انسه تالية ممكن دقيقة علي انفراض
تالية بستغراب طبعاً اتفضل (تقف حور وفهد في اخر الممر)

تالية هو مستر فهد عايزها ليه

مراد مش عارف
سيف بصراحة مش مطمن

فهد. الف سلامه علي الاستاذ عبدالله
حور. بصوت ضعيف احسه فهد
الله يسلمك
فهد. انا هاجي معاكي بوضوح
انا عرفت ان تكاليف العمليه كتيره عليكم
بصراحة انا عندي الحل
حور بنظره رجاء وانكسر
ايه هو؟

فهد. تتجوزيني لمده سنه مقابل مصاريف العمليه كامله

حور بصدمه نعم؟
فهد معاكي عشر دقايق تفكري وافتكري كل ثانية بتمر خطر علي حياه ولادك
حور. بس ازاي ازاي اتجوزك

ول اول مره تنظر لها بنظره استحقر( تضع كفيها علي راسها وتفكر)

ولكن الواقت مش مناسب انها ترفض او حتا تفكر فا هيا ضايعه بين نفسها وحياتها وحياه ولادها ان
اتجوزك فيها ممكن تكلف ولادها حياتهم. عيونها مليانة دموع، لكنها بتحاول تمنعها من السقوط، عشان ولادها قدامها. كل اللي حواليها ضايع، حتى المصاريف والوقت ضاغطين عليها، وكل حل بعيد عنها كأنه حلم مستحيل.

جواها شعور بالذنب: “أنا مش قادرة… إزاي هاجيب المبلغ ده؟” مخها بيحاول يحسب ويعيد، بس كل الأرقام كبيرة أوي، كل الحلول مش كفاية. ولادها صغار، عيونهم على أمل، وده بيزود إحساسها بالعجز.
وفي اللحظة دي، فكرة إن حد يقدر يساعدها، حتى لو كان مقابل حاجة صعبة، بتخلي قلبها يتهز من خوف، من اشمئزاز، ومن شعور بالاحتياج. جزء منها بيكره الفكرة، جزء منها عارفة إن دي يمكن الطريقة الوحيدة. دماغها بتتقسم بين رفض داخلي وبين الحاجة اليائسة، بين خوفها على نفسها وخوفها على ولادها، وكل ثانية تمر هي زاد ضغطها وقلقها.
شعورها كله توتر: بين البكاء والصمت، بين الهلع والصراع الداخلي، بين الحب والخوف على ولادها. كأنها واقفة على حافة هاوية، مش عارفة تتحرك إزاي، وكل اللي حوالينها مظلم ومش واضح.

تنظر له حور بجمود بعد ان اخذت قرارها
و(الذي سايغير مسير حياتها با الكامل)

تعليقات