رواية الطفلة والوحش الجزء الثاني الفصل العشرون بقلم نورا السنباطي
*عند يزن كان يدور حوالين نفسه والقلق ينهش داخل قلبه من شعور الفقدان مره اخري دعي داخل قلبه ان يحفظ ابناءة من كل سوء نظر إلي آركان وجده جالس وشارد في نقطة وهمية ولكن وجهه محمر بشدة عروق يديه ورقبته بارزة بشدة فكه متصلب عيونه باين عليها التعب الواضح وكأنه يحارب شي أمامه. شي قوي جدا. وقد استسلم ذالك المحارب المتألم بشدة امام ذالك الشي
اقترب منه بسرعة وحط ايده علي كتفه وقال ـ آركان انت كويس
انتبه الجميع وانظرو له بقلق
آركان ـ.......
آرين بحنان وقلق وهيا تمسد علي شعرة وتمسح عرقه من علي جبهته ـ آركان. رد علي باباك يا حبيبي.. مالك
حديد
سلا*سل
د*م
سلاح
صر*اخ
أسيل
إيڤري
ضحك هستيري
كان شارد في عالم صنعه مجرم مجرد من الإنسانية له. شارد في عالم وقع به دون إراده منه. شارد في عالم مليئ بالد*ماء والصر*اخ والبكاء. شارد في وجعه وعذ*ابه وإراده القوية في ألانتقام. سيق*تل ذالك الوحش القابع داخله ولكن.. يجب ان يد*مر اول من كان له يد في ما جري له طول خمس سنوات مليئه من العذ*اب.
غمض آركان عيونه بغضب وهو يشعر ان كامل جسده به نار متوهجه في أوردته صداع قوي جدا ضرب رأسه وانذارات تتدفق داخل عقله بأن عاصفه كبيرة أتيه في الطريق ستحطم كل من يقترب منه واولهم... أهله.. واخواته.. واصدقاءة
فتح عيونه بشدة عند تلك النقطه وقبض علي يده بشدة وهو يحاول ان يتحكم في شي ما بداخله يحاربه بشدة لكي يخرج وما هو إلا.. شيطانه
شهقت آرين ونظرت إلي يزن بسرعة ويزن فهم انو ابنه هواجيس عذابه تتدافق داخل عقله الان وان مفعول المحلول قد انتهي والان يريد جرعته..
يزن بحذر ـ آركان
قام من مكانه بعنف ومسك رأسه بقوة وهو يضغط عليها بشدة ويصر*خ وبأ*لم آرين مسكت دراعه والدموع تنهمر من عيناها
آرين بدموع ـ آركان. بسم الله عليك يا حبيبي
آركان بألم ـ اااااااااه
مسكة يزن بسرعة وقلبه يدق بسرعة وخوف علي ابنه
يزن بغضب ـ آياااان بسرعةةة
جري آيان علي غرفته بسرعة كبيرة وفتح الباب بعنف لدرجة انو الباب اصدر صوت قوي وجري علي شنطته وفتحها بسرعة وطلع ابرة مهدى مسكها بقوة وجري علي تحت تاني كان الوضع اذداد سوء اكتر ف آركان اصبح يك*سر في كل شي حوله وهو يصر*خ بألم شديد ناتج من رأسه
اقترب منه بسرعة ومن وراه غرز الحقنه في رقبته في مكان معين ثانية اتنين تلاته عشرين ثانية وكان آركان يجلس علي الارض بتعب واضح وعيونه بتفتح وتغمض كانه يقاوم ألا ينام
كانت جويرية تتابعه بدموع وألم شديد ينهش في قلبها لرؤيه حبيبها بذالك الوضع المؤلم شهقت ببكاء ولم تقدر علي الوقوف اكثر من ذالك وجريت بسرعة ونزلت علي ركبتها امامه واحتضنته بقوة وهيا تبكي يشدة وألم عليه
كان يتنفس ببطي وجسده يتقل نزل رأسه علي كتفها بتعب واضح جدا
نظرت شغف إلي قصي وخافت انو يشك في حاجه اتصرفت بسرعة ونغزت ميرا اللي بصتلها بدموع علي حال آركان وشاورت لها ففهمت الاخري وجرو هما الاتنين جمب آركان وحضنوه بشدة وبعدين آيات وماسه وجوري وكاميليا ومليكه و أسيل
احتضنوه بشدة وبكو علي اخوهم و.... حبيبها!
دفنت آرين وجهها في صدر يزن وبكت بشدة وهيا تناجي ربها
"اللهم وان إستحالت بأمرك تكون"
نام آركان علي كتف جويرية وهيا احتضنته بقوة وهيا تدفن وجهها في عنقه وتبكي
مسح يزن دمعته بسرعة وشاور ل رعد وعز بألم
إقترب رعد منهم وقالهم ـ بس يا بنات كفايه عياط وسعو عشان نطلعوه غرفته يرتاح شوية
ابتعد الجميع واحده واحده ماعدا شخص ما كان محتضنه بشدة
اقترب قصي من إبنته وحط إيده علي راسها بحنان
نظرت له بدموع وبكت بشدة وهيا تضم رأس آركان إلي صدرها بقوه
إقترب عز ومراد وغيث وشالو آركان النائم
تنهد الفهد بحزن ونظر إلي الشاشه وجد الرقم أصبح 00:03:12
الفهد بجدية ـ مفيش وقت يا جماعه فاضل يدوبك 3 دقايق لازم نتصرف ونظر إلي الاعلي بحيرة وقال
ـ وآركان انا هعرف اعمل معاه اي بعد كد
اقترب يزن منه بسرعة وقال ـ انت ميين وليه مغطي وشك كد. وانت عارفنا منين.؟
اتوتر الفهد بشدة وحط إيده علي جفن عيناه وقال ـ مش وقته يا يزن باشا الاهم دلوقتي اللي احنا فيه. احنا لازم نأمن العيله الاول كويس
يزن ـ تمام.. ونظر إلي الجميع وقال
خد نفس وطلعه بهدوء وقال ـ طول عمرنا واحنا في ضهر بعض. مع بعض في الصعب قبل السهل. ايدنا في ايد بعض. وانهاردة كمان الازمه اللي احنا فيها هتعدي واحنا ماسكين إيد بعض طالب منكم بس انكو تتعاونو معانا دلوقتي الحريم كلها هتمشي تروح السرداب اللي موجود في المطبخ هتطلعو هتلاقو عربيه مستنياكم هتوديكو بيت المزرعة. تفضلو هناك مع بعض ومحدش يطلع أبدا مهما حصل لحد ما انا او حد من الرجالة يجي عندكو هتخلو ده معاكم وطلع ( سلاح) من وره ضهره وحطه في إيد آرين المرتعشه وهو ينظر لها بثقه
نظرت له بدموع وكانها تقول له « إمتا هنخلص من اللي احنا فيه ده» بادلها بنظرة مطمئنه
وحاوط وشها قدام الكل وباس جبينها بحنان وطول كانه بيستمد قوته منها وبالفعل فقد اخطا من ظن ان آرين نقطة ضعف يزن فقد قالها مره والان انا اقولها لكن ( لم تكن آرين نقطة ضعف الوحش يوما ما بل كانت المصدر الأساسي لقوته)
ابتعد عنها ببطي وسند جبينه علي جبينها وقال ـ انا واثق فيكي خليكي قوية زي ما انا متعود عليكي. عشان افضل انا قوي عشان اعرف احمي عيلتنا يا آرين. خليكي قوية عشانا وبصي ل ولادك كلهم وقولهم امكم معاكم مش هتسيبكو وامسكي ايدي زي ما متعود يا حبيبتي
اغمضت عيناها بشدة وتنهدت بقوة ومسحت دموعها وقالت بإبتسامة ـ روح يا حبيبي ومتقلقش انا في ضهرك وعيلتنا وولادنا في عيني
ابتسم وباس جبينها بحب وابتعد عنها نظر إليهم وقال ـ بسرعة مفيش وقت يلا
ـ بابي!
جريت آري واحتضنت يزن بخوف شديد، فضمها إلى قلبه بقوة، وحاوطها بذراعيه وكأنه يريد أن يحميها من العالم كله.
آري ببكاء ـ بابي.. إنت هتروح فين؟
ابتلع يزن غصته ونظر إلى عينيها التي امتلأت بالدموع، ثم مسح على شعرها بحنان وقال بابتسامة حاول أن يجعلها مطمئنة:
ـ هروح أخلص حاجة صغيرة وراجعلك يا قلب بابا.. إنتِ بس اسمعي كلام مامي ومتخافيش.
آري وهي تهز رأسها بسرعة ـ وعد؟
ابتسم يزن وقبّل رأسها:
ـ وعد يا روح بابا.
اقتربت آرين منها ومدت يدها لها، فتركت آري والدها بصعوبة وذهبت إلى أمها، لكنها ظلت تنظر إليه وكأنها تخشى أن يختفي من أمامها.
تقدم يزن خطوة، ثم نظر إلى جميع عائلته
ـ كلكم تسمعوا كلام آرين.. ومحدش يخرج من بيت المزرعة مهما حصل، فاهمين؟
هز الجميع رؤوسهم بصمت.
أما يزن، فكانت عيناه تبحثان عن شيء واحد...
آركان.
نظر إلى عز ومراد وغيث وهم يحملونه إلى الأعلى، ثم قال بصوت منخفض:
ـ خدوه أوضته.. وخلي آيان معاه.
آيان ـ حاضر.
الفهد كان واقفًا أمام الشاشة، يتابع الأرقام وهي تتناقص بسرعة.
00:02:41
رفع رأسه فجأة وقال:
ـ يزن!
التفت له يزن.
الفهد بحدة ـ لازم تتحرك دلوقتي.
اقترب يزن منه بخطوات سريعة:
ـ قولّي أعمل إيه؟
الفهد ـ خلي الرجالة يوزعوا نفسهم حوالين القصر. محدش يدخل ومحدش يخرج. وأي عربية تقرب من البوابة تتوقف فورًا.
رعد ـ وأنا؟
الفهد ـ إنت وعز خليكوا معايا.
رعد هز رأسه، بينما اقترب ليث وفراس وحمزة من يزن.
حمزة ـ وإحنا؟
نظر لهم يزن بثبات:
ـ كل واحد ياخد مكانه.
فراس ـ وإنت؟
صمت يزن للحظة، ثم نظر إلى الشاشة.
ـ أنا هروح للمكان اللي هو عايزني فيه.
شهقت آرين:
ـ يزن!
نظر إليها، فاقتربت منه بسرعة وأمسكت بيده.
ـ متروحش لوحدك.
ابتسم لها ابتسامة صغيرة:
ـ مش هكون لوحدي.
نظر إلى رعد وعز، ثم أكمل:
ـ إحنا طول عمرنا إيد واحدة.
الفهد نظر إلى الساعة ثم قال:
ـ دقيقتين.
ساد الصمت للحظات.
وفجأة...
انطفأت جميع أنوار القصر.
صرخت إحدى الفتيات:
ـ يا نهار أبيض!
تبع ذلك صوت صفير حاد خرج من أجهزة الإنذار.
الفهد بسرعة:
ـ الكل مكانه!
يزن أمسك سلاحه ونظر إلى الباب.
ـ بدأ.
رعد وهو يشد قبضته:
ـ أخيرًا ظهر.
الفهد رفع رأسه للشاشة.
لكن الرقم لم يعد يتناقص.
بل ظهر مكانه رقم واحد فقط:
00:01:59
ثم ظهرت جملة جديدة على الشاشة:
"واحد منكم موجود بالفعل معي."
تجمد الجميع.
نظروا إلى بعضهم البعض بصدمة.
يزن بصوت منخفض:
ـ يعني إيه؟
ظهرت جملة أخرى:
"فتشوا بينكم."
ساد الصمت.
بدأت العيون تتحرك بين أفراد العائلة، وكل شخص ينظر إلى الآخر بحذر.
الفهد اقترب من الشاشة بسرعة:
ـ مستحيل...
رعد ـ إنت عارف حاجة؟
الفهد لم يرد.
يزن أمسك بذراعه بقوة:
ـ اتكلم!
الفهد نظر له للحظات، ثم قال:
ـ لو اللي بفكر فيه صح...
توقف.
يزن بغضب:
ـ لو إيه؟
الفهد ـ إحنا مش محاصرين من بره بس يا يزن...
نظر حوله بحذر.
ـ إحنا محاصرين من جوه كمان.
وفي الأعلى...
كان آركان مستلقيًا على السرير، بينما جلس آيان بجواره يتابعه بقلق.
فتح آركان عينيه ببطء.
نظر إلى السقف.
ثم همس:
ـ آيان...
اقترب منه آيان بسرعة:
ـ أنا هنا.
آركان بصوت متعب:
ـ ساعدني انزل
آيان ـ ليه؟
نظر له آركان بنظرة مختلفة تمامًا.
ـ لأنه مش هسمح اللي حصل ليا من خمس سنين يحصل مع حد من عيلتي
آيان اتسعت عيناه:
ـ مين؟
آركان أغلق عينيه للحظة، ثم قال:
ـ زين..
وفجأة...
صدر صوت من أسفل القصر.
دويّ قوي هز المكان كله.
صرخت النساء.
آرين احتضنت آري بسرعة.
يزن رفع سلاحه.
رعد وعز تحركا في نفس اللحظة.
أما الفهد...
فنظر إلى الشاشة التي أصبحت سوداء تمامًا.
ثم ظهرت عليها كلمة واحدة:
"بدأت اللعبة."
رفع الفهد عينيه إلى يزن وقال:
ـ دلوقتي بس بدأت الحرب الحقيقية.
نظر يزن إلى عائلته، ثم إلى الباب، وقال بثبات:
ـ يبقى يخلي باله...
صمت للحظة.
ثم شد قبضته على سلاحه:
ـ لأنه دخل بيت الوحش بنفسه.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
