رواية السكن الجزء الثاني الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم غدير الحيدري

 

 


رواية السكن الجزء الثاني الفصل الواحد والعشرون بقلم غدير الحيدري



قد وصلنا اخيرا
لوجهتنا المنشودة
لحبنا المعهود
لكن.. 
ما ان وصلنا
شعرنا بأننا متعبين
وقررنا الوقوف قليلا
لنستراح قليلا
لنشعر بأن حبنا ما زال على وعوده
...... 

باوع بعيوني
وضحك بأستهزاء

خالد: قبل شوي كنتي ما متقبلة ابتعادنا، ليش هسة صحتي طلكني؟ 

اقتربت الة
كلت بعصبية

زهراء: منووو هاي

ابتسم وهو يباوعلي بعمق

خالد: مااعرفها
زهراء: جاوبنيي منوو؟؟ 

سحبت موبايلة وهو جرة
كلت بعصبية 

زهراء: راح اكسرة
خالد: انتي لكلبي كسرتي بقت ع الموبايل؟! 
زهراء: جاوبنييي
خالد: شبيج ترجفين رجف من الغيرة، غرتي مو؟!

عقدت حاجبي 

زهراء: وليش اغار؟!
خالد: عجل شنو؟ 
زهراء: مااحب الاستغفال

سحبني الة
دفعتة وانا اكول

زهراء: طلكني وبعد لا اعرفك ولا تعرفني
خالد: متأكدة؟ 

باوع لطولي وكال

خالد: هاي كلو ضامتو جوة العباية؟ 

حسيت بالأرتباك
رجعت لورة
كال

خالد: ليش خايفة؟ شنو اللي مخوفج مني ها؟ 
زهراء: هاي نفسها الممرضة مو؟ رقمتها؟ 
خالد: يا ممرضة منهم، هنة هواي؟ 

ضربتة ع كتفة
وكلت بعصبية

زهراء: اطلع برا
خالد: اخوج حسين يكول البيت بيتي
زهراء: اصيح هسة والمهم عليك
خالد: تفضحينا اكثر من هالفضيحة؟ المبلل ما يخاف من المطر، اشهرينا يلا

سكتت
ابتعدت عنة
وكعدت ع جهة
كعد مقابيلي
وطلع جكارة وصار يدخن
كال

خالد: اشوفج خفتي؟ تراجعتي؟ 

دمعت عيوني 
كلت بعصبية 

زهراء: مخبل ومريض
خالد: ترا اكوملج

درت وجهي 
كال

خالد: كنت محتاج طاقة واحسني استمديتها
زهراء: منين؟ من خيبتي؟ 
خالد: لا، من غيرتج علية
زهراء: وشحيصير؟! 

اشر ع دماغة
وكال

خالد: حطيتج هنا
زهراء: وشنو يعني جاي تخوفني

هزيت كتفي بخفة
وكلت وانا استهزء

زهراء: لا ارجوك خفت، هيج ارجف رجف منك

رفع حاجبة متعجب
وابتسم

خالد: هاي شنو علوية؟ مجاي اعرفج

كمت وانا اكول

زهراء: اخر كلام عندك ما تطلك؟! 

ضحك وطفى الجكارة
وكال

خالد: تدمرت يلا وصلت، تريدين اعوفج بعد هالمعاناة؟ 
زهراء: خوش جا انا اعرف شلون اتصرف بالايام الجاية
خالد: دكعدي، توها الكعدة بدت تحلى
زهراء: لا انا اروحن وادزلك حسين، بيناتكم كيميا رهيبة

ابتسم وكال

خالد: عمج قدملي افضل خدمة تفيدني لأحفاد احفادي
زهراء: عمي قدملك خدمة تحلم تعيشها بس ع حسابي
خالد: وع حسابي هم، علوية لو ما فشلة من اهلج اشوفج الرصاصة اللي بظهري، واثار بسامير اخوج

ضحكت بأستهزاء 

زهراء: الو؟ خالد؟ 

ابتسم
اجيت اطلع
كال

خالد: حلوة رشاقتج، اذا بقيتي هيج حلوة، وان سمنتي هم حلوة
زهراء: وان كفيت نظرك يكون احلى

فتحت الباب وطلعت
لكيت حسين كاعد بالصالة
كلت ببرود

زهراء: صديق عمرك ينتظرك

مشيت وعفتة
دخلت للغرفة
اجت امي وراي
كالت

: طولتي بالكعدة وياه؟ شتحاجيتوا؟ 
زهراء: تحاجينا عن اللي يطعنون بشرف بنتهم وما عدهم ثقة بيها

اقتربت الي
كالت بحزن

: زهراء 

ذبيت القميص من ايدي
وكلت بغضب

زهراء: من صغري وانا اسمع كلامكم، من طفولتي وانا كل كلمة تصدر منكم مثل حد السيف، كلشي قررتوا عني وقنعتوني بي ورضيت، وبكلشي تدخلتوا، حتى بدوامي ببغداد وبقسمي الأدرسة

دمعت عيوني 

زهراء: مثلتكم احسن تمثيل، رفعت راسكم بين كل العالم، سنة ونص من عمري اجاهد نفسي بس حتى ما اغلط بس حتى ما اسوي شي يغضب الله ويزعلكم، ركض وراية وعاف اهلة وعاف الدنيا كلها واجاني، وصل للموت بسببي ورجع من الموت ما يريد غيري

اقتربت الها
وكلت بخنكة

زهراء: بغلطة وحدة صرت ما اسوى بنظركم، صرت مو شريفة، البنية الربيتيها بأيدج صرتي تذمين تربيتها، صدكتي حسين لمن حجة عني كلمتين عايزة، وانا كدامج كنت اموت باليوم الف موتة

كلت بصوت مبحوح
اثر البجي

زهراء: بعد ما طعنتوا بية وتحكمتوا بمصيري تريدين اتركة؟! 
: تفضلي ع اهلج؟! 

ابتسمت

زهراء: انا ما افضل احد ع احد، بس وقت الطعنوا بية اهلي الغريب خلاني ع راسة
: شتكول العالم علينا؟ شيكولون اصدقاء ابوج بالحوزة؟ 

ضحكت

زهراء: شتكول خالتي وهي ضامتلي السيد، هذا القاهرج مو؟! 
: وصلتي لمرحلة صرتي تفضلين الانباري ع اهلج

هزيت راسي بمعنى اي 
وكلت

زهراء: الانباري من وكع بينا الحال هو شالنا، كم مرة اجتج اختج؟ وكم مرة زارج ابنها؟ بس الانباري عايف دوامة ودك انذارات ومهدد بالفصل حتى ترضون عنة وما راضين

لزمت زندي
وهزتني بقوة
وكالت بعصبية 

: زهراء اصحييي، هاي كعدة وحدة كعدتيها وياه بدلج ع اهلج؟! 

امتلت عيوني دموع
حسيت كلبي وجعني
كلت بغصة

زهراء: ليش تسوون بية هيج فهميني؟! لييش تبوكون لحظات الامان اللي اعيشها، انااا شسويت الكم وتعذبوني هيج

انهاريت وصرت ابجي بقوة
احس تراكمات الماضي تجمعت علية
كلبي حسيتة راح ينفجر

صارت تحاول تهدي بية
بعدتها وانا ابجي بقوة
دخل حسين للغرفة
كال بقلق

حسين: شبيج زهراء؟ 

طلعت الربطة والعباية من الكنتور
ايدي كانت ترجف ومستمرة بالبجي
باوعتلهم وكلت وانا منهارة

زهراء: وين خالد؟! اريد اروح وياه واخلصكم مني
حسين: خالد راح

بجيت وانا اكول

زهراء: والله لأشكيكم لعلي بن ابي طالب، والله لأخلي فاصل بينا وياخذ حقي منكم

صاح بية حسين 

حسين: زهرااااء شهالكلام

طلعت برا الغرفة ودفعتة

زهراء: عوووفنييي، والله لأروح لجدي علي واشكيكم

الكل يباوعلي بصدمة
وانا منهارة
طلعت من البيت بدون وعي

كنت امشي وما اشوف بسبب الدموع
لحكني حسين بالسيارة
نزل يمي وصار يجبرني اصعد

وانا ادفع بي وابجي
كال وهو يحاول يحتوي الموقف

حسين: اصعدي كافيي راح اوديج للامام والله

صعدت للسيارة
غطيت وجهي بالعباية
وخليت ايدي ع اذني
صرت ابجي وارجف

احس كلبي راح ينفجر
القهر اكل روحي اكل
وبعد مدة وصلنا للامام

نزلت بسرعة وانا ابجي
حسين وراية يحاول يلزمني
وانا ابعد بي

وبعد معاناة التفتيش
دخلت للحضرة
كنت ابجي مثل الفاقدة

وكل وحدة تشوفني
تباوعلي بنظرة شفقة
ما كنت مهتمة للناس

كعدت يم باب الحضرة
وانا مستمرة بالبجي
ما كنت احجي

داخلي هو اللي كان يسولف

يمكن ما حبيت خالد
بس ما خليت حسين يأذي
يمكن ما حبيتة
بس ما سولفت تصرفاتة لأخوتي

يمكن ما قدمتلة نفس اللي قدمة الي
بس انا ما شفت يوم واحد سعيد بغيابة
ولا كدرت تغفى عيني دون قلق وهو ماكو

انا قدمت بهالعلاقة من طاقتي
واحس وصلت لمرحلة
كلشي بيها صعب

ان اعلنت حبي الة
راح اتأذة من اهلي والعالم
وان تركتة راح أذي واذي روحي

مراح يكون تركي الة منصف لكلشي قدمة
راح اخذلة واخذل سعية

انا احب خالد
بس اكره ظرفي
انا احبة.. 
بس احقد ع كلشي عشتة.. 

كمت ومشيت تجاه القبر الشريف
بلشت روحي تهدأ.. 
زرت وما كنت ادعي
حالتي كانت تشرح

طلعت للصحن
صليت الزيارة
وصليت استخارة

سندت راسي بحيطان الحرم
وغفيت شوي
فززتني المفتشة

كمت واحس راسي يوجعني
طلعت برا
لكيت حسين ينتظرني وعينة ع الساعة

اول ما وصلت الة
كال

حسين: هايي وين رحتي يمعودةة

ما رديت الة
مشيت كبل
وهو اجة وراية

صعدت للسيارة 
بقيت اباوع للشارع وما حجيت وياه
كال بهدوء 

حسين: شكيتينا للامام؟ 

ما رديت
وكف السيارة
نزل لسوبرماركت قريب
دخل جوة
بعد شوي طلع وبيدة علاكة

صعد للسيارة
طلع عصير
فتحة وقدمة الي
باوعتلة وعيوني مليانة دموع
كال

حسين: رغم جرحتيني من كلتي اتمنى حسن بمكانك بس انا متفهمج

اخذت العصير منة
مسحت دموعي
كال

حسين: انا اعرف اغلب اتهامات امي الج كان سببها كلامي السابق عنج وعن خالد بس كلام العالم نتيجة الغلط اللي صار

كلت بقهر

زهراء: وانا ما كتلة وصلني
حسين: صارت بعد وعيب نصلح الغلط بغلط اكبر بس عن نفسي احتاريت بيكم وما اشوف نهاية انسب من هاي 

عقدت حاجبي 

زهراء: شنو قصدك!؟ 

تنهد وكال

حسين: اذا نجحنا بأبعاد خالد عنج راح نكسب ثنين تعساء لأخر عمرهم، لا انتي تكدرين تبنين عائلة ولا هو، واذا قربناكم من بعض يمكن نحصل حجي ومسبة من العالم بس نحصل اسرة بيها ثنين تعذبوا حتى يوصلون لبعض ووصلوا

كلت بعصبية

زهراء: بس انا كلشي ما سويت، انا ما قدمت لخالد غير الصمت والرفض وانت ظلمتني

زفر بتعب
باوعلي وكال

حسين: كوني بمكاني والانسان اللي عايش وياج بنفس المكان وتاكلون وتشربون سوة يخلي عينة ع انسان يخصج بدون ما يكلج، تسألي ينكر ويبعد عن روحة الشبهات والحقيقة هاي كدامج

نصيت راسي
كال

حسين: بهواي ليالي كنت اشوفة يسهر وتعبان ومنهار وكنت ادري يحب بس مو انتي، الصديقة من تحب صديقتها تفكر تزوجها اخوها، بس الصديق يصير صاحب يعني اخو، زحمة الاخو يخلي عينة ع عرض اخو

ضرب ع رجلة بهدوء 
وكال

حسين: بس صارت بعد، والشهادة لله خالد خوش خالد زلمة معدل واصيل، رغم كل الصار بينا ما كدر يأذيني ولأخر لحظة وللموت هو وياي ما عافني وانا اتمنى الله يوفقكم

باوعتلة وعيوني مدمعة
كلت بهدوء

زهراء: يعني انت راضي؟! 

ابتسم
وكال بتعب

حسين: صح ما خلصت الحرب بعدهي بس وجودنا هناك انتهى، ثنينا جرحى وما عدنا نصلح للقتال وهذا اللي لازم يصير بعد الحرب

كلت بخنكة

زهراء: وامي؟! 

صفن ع الشارع
وكال

حسين: امي مردها تقتنع، راح تتأذى بالبداية من كلام الناس وخباثة النسوان، وراح تنحرج من بيت اهلها لان عبالها تزوجج لأبن اختها، بس بمرور الوقت راح تقتنع
زهراء: وابوية؟ 

جر نفس
وباوعلي وهو يبتسم

حسين: ابوية كان معجب بخالد بغض النظر عن مذهبة، ووقت اللي سمع بية ضاربة وشاف خالد واثار الضرب ع وجهة اجاني هو وحسن الله يرحمة

دمعت عيونة
كال بخنكة

حسين: بوقتها كلي انت ضربتة مو علمود اختك، ضربتة لان تخاف منة ولأن ارجل منك، من هنا وعرفت بأبوية مقتنع بخالد واعتراضة الوحيد فقط ع المذهب

كلت بحزن

زهراء: هالكلام يأذيك؟ 

نصة راسة وكال

حسين: يمكن صح، بوجود حسن ما كنت احس بمسؤولية، وبغيابة بلشت احس الحياة ثكيلة، معناها احتاج هواي يلا اكدر اصير رجل كامل

مسح عيونة
شغل السيارة وكال

حسين: باجر اتصل ع خالد واخلي ياخذج لبغداد لان الدوام راح يبلش
زهراء: وانت؟! 

صفن
بعدها كال

حسين: راح افتح محل ابوي، اكعد بمكان حسن، البس نفس لبسة، احلق حلاقتة، اتحلى بأخلاقة واطباعة، حتى ما احسس ابوية بغياب حسن من البيت

امتلت عيوني دموع
كلت بخنكة 

زهراء: ودراستك؟! 

ابتسم بحزن
وكال

حسين: فدوة الكم، بيتنا يستند ع حسن وحسن ما يكدر يعوف اهلة
زهراء: وانت؟! 
حسين: انا افرح من اشوفكم بخير

دموعي صارت توكع
مسحتها

زهراء: انت سمعت بطلب ابوية؟! 

هز راسة بمعنى اي

زهراء: وموافق؟ 

ابتسم 

حسين: اذكر اسراء من دخلت لبيتنا عروس كنت انا مراهق وانتي اصغر مني، كنا روسية نتعارك وهي تفاككنا، اسراء مو بس زوجة اخ، هي بمثابة اخت جبيرة وام النا

كلت بصدمة

زهراء: جا شلون تتزوجها؟ 
حسين: انا ما اخون حسن بكبرة، ولا اهمش اثرة، انا اعقد عليها ويكون القرأن شاهد بينا، لا اقرب الها ولا اجي يمها وتبقى معززة مكرمة ببيتنا واعاملها كأخت الي

تنهدت

زهراء: واللي تتزوجها شلون ترضى بهيج وضع

صفن
بعدها كال

حسين: ومنو كلج راح اتزوج؟ 
زهراء: ليش؟! 
حسين: اللي مثلي ما يلوك الهم الزواج
زهراء: مو حرام تضيع شبابك؟ 
حسين: المهم تكونون سعيدين بدون اذية

عم السكوت بينا
كلت

زهراء: سمعتك تسولف لإمي، كل هالفترة باقي يم عائلة بصلاح الدين 

ابتسم وكال 

حسين: الله يجزيهم الخير ما قصروا بحقي
زهراء: مبين عليهم خوش ناس واهتموا بيك

صفن
ما جاوبني
كلت وانا احاول اسحب كلام منة

زهراء: عائلة جبيرة؟ 
حسين: اي
زهراء: حلوو الله يحفظهم

سكت
كلت بفضول

زهراء: عدهم بنات

كال بسرعة

حسين: رهيفة

رفعت حاجبي بتعجب
كلت

زهراء: حلوة؟ 

باوعلي
بعدها كال بأرتباك 

حسين: ما التقيت بيها
زهراء: شلون عرفت اسمها؟ 
حسين: ااا، يصيحون بأسمها هواي

توتر وملامح الحزن بانت ع وجهة
صار يدير عينة بعيد
احس الحزن غيم ع كلبي
وانا اشوفة هيج

وصلنا للبيت
كال

حسين: باجر يجيج خالد حتى ترجعين للسكن وقبل ما تروحون يشهد هو وعمو صفاء ع عقد الزواج بيني وبين اسراء
زهراء: متأكد من قرارك؟! 

هز راسة بمعنى اي 
ونزل من السيارة
نزلت وراه

من جهة ارتاحيت لوضعي
ومن جهة اخرى كلبي وجعني ع حسين.. 

دخلت للبيت
صارت بوجهي امي
احس كلبي ما ينطيني امشي واعوفها
بس تعبت.. 

ثاني يوم 
خليت اغراضي بالباب
واسراء تساعدني بيها ودموعها ما نشفت
كانت تدري بنية الزواج

لزمت ايدها
مسحت دموعها وكلت

زهراء: حسين يعدج اخت الة، اخت جبيرة ويحترمها وما يفكر بيها بشي مو زين، هالشي راح يصير بس حتى تبقين انتي وقاسم هنا وحسن عايش ويانة اذا مو بجسدة فـ بروحة

حضنتني
وصرنا نبجي ثنينا
سمعت مصايح برا
فزيت

باوعت من باب المطبخ
سمعت حسين يفشر ع خالد

حسين: دمشي لك ... مسويلي روحة شريف
خالد: والله ساكتلك لخاطر العالم، شجاني وما عفتك تموت هناك
حسين: فوت اشهد وانت ساكت
خالد: ما تجي ويانة لبغداد تغصغصنا لو شبعتنا غصغصة وبطلت

خالد شافني وسكت
وحسين دخل جوة
خزرتة
وسديت باب المطبخ

اجة السيد وعمو صفاء 
وعمو صار يسمع خالد كلام
وخالد مغلس
اخيرا كمل العقد

شلت اغراضي وطلعت
باوعلي عمو وكال بأستهزاء 

: ع الاقل هالمرة روحي بالحلال

خالد راد يتهجم علية
تدخل بينا حسين وكال

حسين: زهراء وخالد من زمان مخطوبين، كنا ننتظر تمر فترة ونعلن الزواج

التفت الي وكال

حسين: يلا زهراء روحي وان احتاجيتي شي اتصلي

باسني من راسي
وخالد يباوعلي بطرف عين
خالد خلة الاغراض بالجنطة
وكال

خالد: اصعدي لكدام
زهراء: منيلك هالسيارة؟
خالد: اشتريتها
زهراء: شنو تشتغل تهريب اعضاء؟ 
خالد: ترا عندي فلوس الحمدلله 

باوعتلة بطرف عين
صعدت للسيارة 
ما حبيت اطوخ الكلام كدام اهلي

ودعناهم وطلعنا لبغداد
اول ما وصلنا راس الشارع مالتنا
كلت بعصبية

زهراء: منو هاي البنية اللي خابرتك؟! 

ضرب ع المقود وكال

خالد: شراح يفضها اليوم
...... 

فعلا.. 
شراح يفضها.. 
وانا
يمكن بيوم من الايام
افقد عقلي

بسبب الصدمات العشتها
واللي اعيشها يوميا.. 

باوعتلة
وعيوني مليانة دموع
كلبي خفق بقوة
ولساني ما يقوى ع الكلام

وصرت اتذكر ذاك الموقف
نفسة.. 
ورجعلي نفس الشعور

اجيت افتح باب السيارة
صار يسوق بسرعة جنونية
وطلع بينا ع البساتين
كلت برجفة

كنز: شتريد مني! 

وقف السيارة وكال

غيث: اريدج تسمعيني

بقيت ساكتة
والدموع توكع مني
كال

غيث: قبل ايام كنت طالع من السكن، وحاولت سيارة تدعمني، بعدها صارت تلاحقني وبداخلها اشخاص يحاولون قتلي، كل هذا بس لان ما نفذت اللي همة يريدوه

كلت بعصبية 

كنز: بس انتت نفذتةةة

باوعلي من المراية
وكال

غيث: ما كدرت اكمل بي

نصيت راسي 
كال

غيث: انا ملاحق من اهلي ومرفوض منج

ما رديت الة
كال

غيث: ممكن تسامحيني؟ 
كنز: انت ضعيف
غيث: كنت اظن روحي ضعيف، بس ما بقيت بهالضعف

كلت بأستهزاء 

كنز: شسويت؟؟ خليت ايدك بأيد المحامية؟ 

عقد حاجبة
كال بأستغراب 

غيث: وين تعرفيها؟ 
كنز: مااعرفها، ام ضوية حجت عنها وعرفت انت وياها جايين ع ام ضوية 

تنهد بتعب
وكال

غيث: اذا احجي تصدكيني
كنز: لا
غيث: بس انتي بداخلج تحسين بالوجع من الاهل نفس الاحس بي

تذكرت ابوية
ودمعت عيوني 
كال

غيث: بذاك اليوم كنت هارب منهم، اشبه بفلم مطاردة اجنبي وصارت بوجهي سيارة وبنية تكول الي اصعد، ولمن صعدت كانت قاضية

بقيت ساكتة
وهو يحجي

غيث: قاضية نفسها المحامية اللي دخلت اهلي للسجن وتحايلت ع سراج، نقذت حياتي من اخوية اللي كان يريد يقتلني

ابتسمت بأستهزاء 

كنز: اخاف ذول اللي يريدون يقتلوك هي دازتهم؟ شعجب عبرت عليك وانت منفذ هالخطط بنفسك مسبقا

تنهد
بعدها كال

غيث: لا، انا اعرف اخوي وهو توعدلي بالقتل
كنز: ولو تستاهل، بس اخ يقتل اخو هاي وين صايرة؟ 
غيث: بعالم النفوذ والسياسة

سكتت
كال

غيث: قاضية تريدني اكون بصفها ضد اهلي وهالشي الوحيد هو اللي يوفرلي حماية، متخيلة شعور الابن من يدور امان بدل ظل اهلة؟ 

دمعت عيوني 
كلت

كنز: شنو اللي تريدوه من ام ضوية؟! 
غيث: قاضية تريد تستعملها وتبتزها حتى تعترف ع سراج وع المختار حتى تثبت التهمة عليهم وينفقد الامل بخروج سراج من السجن

احس كلبي وجعني
كلت بحزن 

كنز: يعني انت تحاول تسجن ابوية؟ 
غيث: بعد كل الظلم السواه ابوج وتريدين يبقى عايش؟ 
كنز: وانت شسويت؟! 

عم السكوت بينا
كلت بغضب

كنز: انتتت شسووويت جاوبني؟! نسيت عملتك؟؟ 

نزل راسة وما رد

كنز: نسيت شلون انتزعت اماني وحولتة خوف؟ شكلك من الخارج يوحي انك انسان بسيط لكن داخلك مليان شر، حقيقتك انسان ساقط واللي تدنى نفسة ع عرض العالم حتى لو كانوا اعداء هو ساقط 

كلت بخنكة 

كنز: انا مستعدة اشهد ضد ابوية بس حتى انصر انسان مظلوم بس حاربني بشرف، لا تجر اماني وتستخف بطمأنينية روحي وتنزعني ملابسي وستري حتى ترضي مصالح اهلك، اليوم عدت ع خير باجر تتاجر بية

بجيت وانا اكول

كنز: ناقض العهد لا يؤتمن وخاين الود لا يؤتمن وانت يا غيث مجرد اداة بأيد الرايح والجاي هم ما تؤتمن، انا ما اضحي بروحي وارجع اثق وأمن بأنسان نخوة وغيرة براسة ماكو

كلت ببرود

كنز: رجعني منين ما جبتني

ما رد الي
صحت

كنز: رجعنييي منييين ما جبتني، ورووح منين ما اجيت مراح تكدر تضحك علية من جديد ولا عندي شي اقدمة الك

شغل السيارة
وصار يسوق بهدوء
عروقة بارزة
ما كنت اشوف وجهة

لكن.. 
كنت احس بي مقهور هواي
وصلت لشارعنا
كلت

كنز: نزلني هنا

توقفت السيارة
نزلت ومشيت من يمة
باوعت الة وكلت بخنكة

كنز: لو اشوفك ميت كدامي مراح يرف كلبي عليك

مشيت وسمعتة يكول

غيث: وانا هم حموت

مشيت بسرعة
الدموع صارت توكع مني وامسحها

انا مو ضعيفة
انا قوية
انا اخسر الكل وابقى قوية

دخلت للبيت
ركضت لغرفتي
صرت الملم اغراضي
حتى ارجع للسكن باجر

وانتظر باجر شوكت يجي! 

كنت احاول الهرب
لكن من اين.. 
من نفسي ومنك فقط
....... 

ولكن
هل للهروب منفعة؟! 

وهل اذا حاولنا الهرب مرارا
سننجح في التخلص من المواجهة؟! 

لا اعلم.. 

بعد رجوعنا من اهل هشام
تغيرت نظرة الحياة كليا

هشام صار يشوفني بعين كبيرة
لان دافعت عنة
وانا صرت اشوف الدنيا صغيرة
لان عبدالله رجع

ما كدرت ابوح بهالحقيقة كدام هشام 
خفت.. 

واستمريت اعيش بخوفي
ومن شدة خوفي
هشام كان يحاول يندمج وياية
ويكعد ونسولف

وانا ما لاحظتة
كنت اسحب نفسي
حتى اعيش الخوف وحدي

هشام صار يظن ان انا ما اتقبلة
وانا ما خلص خوفي

واليوم هو اخر يوم عطلة
وباجر دوام.. 

كنت اطبخ بالمطبخ
ومحمد نايم
وزينب ترسم بالصالة

دخل هشام للبيت
اجة للمطبخ
سلم علية
وصار يساعدني

هشام: اليوم ما اكلت بالمطعم، احس مليت وعاجبني اكل هنا

ما رديت الة
كال

هشام: ليش ساكتة؟! 

فزيت من صفنتي
وكلت

روناك: شنو؟! ما منتبهة

وكف كدامي
خلة ايدة ع كصتي
وكال

هشام: انتي بخير؟! 

دمعت عيوني 
درت وجهي ورجعت اكمل شغل
وانا اكول

روناك: احس نفسي تعبانة
هشام: عوفي الطبخ انا اطبخ
روناك: لالا عادي

لزم ايدي واخذ السكين منها
وسحبني لبرا وهو يكول

هشام: اكعدي هنا انا راح اكمل كلشي واليوم اخليج تضوكين طبخي

باوعت لأيدة اللي لازمة ايدي
وخفت.. 
سحبت ايدي منة
ومشيت

خايفة يكون هالامان زائف
وخايفة اعيش احساس اكبر مني
وارجع انخذل من جديد

بقيت كاعدة
واحس افكاري تودي وتجيب
والماضي سوة بذاكرتي مجزرة.. 

فزيت ع الواقع
ولكيت سفرة الاكل كدامي
وهشام يسولف وياية

هشام: هاي وين صافنة انتي

كلت بخنكة 

روناك: احس روحي تعبانة
هشام: من رجعنا من بيت اهلي وانتي هيج، سووا وياج شي انا ما ادري عنة؟ 

هزيت راسي بمعنى لا
كلت

روناك: احس احتاج ارتاح بس مااعرف شلون

باوعلي بقلق
بلشت اكل
كال

هشام: اخذج للطبيب؟ اعوف المطعم واهتم بالاطفال حنى ترتاحين كم يوم

ذبيت الخاشوكة من ايدي
وصارت دموعي تجري

كنت خايفة
بيوم من الايام هم دللني عبدالله 
وهم كان يفكر براحتي

والفزع الأكبر
كل ما زاد الدلال
كل ما كانت الخيبة اكبر
وزادت احتمالية تركي بمنتصف الطريق.. 

مو شرط يكون هالتصور حقيقة
يكفي أن يكن واقع اعيشة بكل مرة

حسيت ع روحي ابجي
وهشام يمسح دموعي ويحاول يهدأني
اخيرا.. 
وبدون شعور مني
لكيتة حاضني
ويربت ع راسي
كـ طفلة صغيرة... 

اخذني للغرفة
وخلاني بسريري
طفى الاضوية وغطاني
وصار يكول الي

هشام: لا تخافين انا يمج

غمضت عيوني 
وسألت نفسي سؤال
هو فعلا يمي!؟ 

لو مجرد كلمة تقال.. 

فزيت المغرب
ع صوت بكاء محمد
لكيت هشام مخبوص ويبدل الة

كمت بسرعة
واخذت محمد منة
وانا اكول

روناك: يمعود ليش هيج دتبدلة؟ 
هشام: شمدريني شفتج نايمة كلت ما اكعدج

كال بأنزعاج

هشام: الجهال ما ينحملون والله لو انا بدالج اخذ راتب يلا اربيهم

ابتسمت
كال

هشام: باجر عندج دوام؟
روناك: اي
هشام: بدلي خلي نطلع للسوك احنا وهوستنا، تشترين كم قطعة ملابس وكم شغلة تحتاجيها للدوام

دمعت عيوني 
كلت

روناك: لا، عاشت.... 

قاطعني وكال

هشام: لا تكونين وياية بكل هالارتباك، عامليني بعفوية

صارت عيوني بعيونة
درت وجهي 
وكلت بأرتباك

روناك: الجو بارد، اخاف يتمرض محمد
هشام: مراح يصيرلة شي

وفعلا.. 
بدلت للاطفال ورتبت روحي
وطلعنا.. 

كنت اباوع لكل مكان بخوف
وعمرها ما زارت كلبي الطمأنينة

زينب صارت تبجي علمود شعر بنات
وهشام اخذها حتى يشتري الها
وتركني بالمحل انا ومحمد

كنت اباوع للملابس
وافكر اي قطعة مناسبة الي
وفززني صوت الماضي من جديد

عبدالله: روناك! 

التفتت
واحس الخوف سكن بروحي
وكل خيبة عشتها هاجمتني من كل مكان

كان واقف امامي
بكل تعب ودمار
كال بخنكة 

عبدالله: ليش ما انتظرتيني؟! كنت رايح ارتب كلشي وارجع، ليش سويتي هيج!؟ 

فززني صوت هشام الواقف خلفة
وهو يكول

هشام: شسوت عجب؟! 

وبنفس اللحظة
اجتني رسالة من عطاء
تبلغني بيها عن رجوعهم للسكن.. 
....... 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات