رواية كيفك انت الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم مياده يوسف الذغندي


 رواية كيفك انت الفصل الواحد العشرون والأخير


بعد مرور ساعة...
كان الصمت لا يزال يسيطر على المكان.
جلس يحيى وزهرة أمام قبر والدته، وكل واحد منهما غارق في أفكاره.
لم يتحدثا طوال تلك الساعة إلا بكلمات قليلة، وكأن سنوات الغياب وقفت بينهما حاجزًا يمنع أيًّا منهما من معرفة ماذا يقول.
نظرت زهرة إلى الساعة، ثم تنهدت ونهضت بهدوء، وحملت حقيبتها.
زهرة: ـ أنا لازم أمشي.
رفع يحيى عينيه إليها، وكأن رحيلها فاجأه.
يحيى: ـ ليه يا زهرة؟
زهرة: ـ الوقت اتأخر، وماما قاعدة هناك مستنياني.
استدارت لتغادر، لكنه أوقفها بصوته.
يحيى: ـ ليه يا زهرة؟
توقفت دون أن تلتفت.
يحيى بصوت يحمل عتاب سنوات طويلة: ـ ليه بعتي الحب الكبير اللي كان بينا؟ وليه تتجوزي أخويا؟ ليه؟ خلاص ضاقت بيكي الدنيا؟ دانتي كنتي أحن وأخلص قلب ليا... وأغلى حد ليا في الدنيا.
استدارت زهرة ببطء، ونظرت إليه بثبات.
لم يظهر على وجهها أي ضعف، رغم أن كلماته أصابت مكانًا عميقًا داخلها.
زهرة: ـ ومين قالك إني اتجوزت؟
يحيى بدهشة: ـ يعني إيه؟
زهرة: ـ يعني أنا ما اتجوزتش.
اقترب يحيى منها خطوة.
يحيى: ـ بس أنا سمعت إنك اتجوزتي أخويا!
رفعت زهرة حاجبها، وقالت بهدوء:
زهرة: ـ سمعت من مين؟
توقف يحيى.
لم يعرف ماذا يجيب في البداية.
ثم عادت إلى ذهنه فجأة ذكرى قديمة...
فلاش باك ـ لندن
كان يحيى يجلس مع لوجين في أحد الأماكن الهادئة، يتحدثان عن الأيام التي قضياها في لندن.
وفجأة قالت له لوجين:
لوجين: ـ على فكرة... أنا رحت البلد الفترة اللي فاتت.
يحيى: ـ رحتِ البلد؟
لوجين: ـ أيوه، وروحت فرح زهرة كمان.
تغيرت ملامح يحيى وقتها.
يحيى: ـ فرح مين؟
لوجين باستغراب: ـ زهرة.
ظل ينظر إليها للحظات.
لوجين: ـ زهرة اتجوزت إبراهيم.
خفض يحيى عينيه، وشعر وقتها أن شيئًا بداخله انكسر.
لوجين: ـ مالك؟
يحيى: ـ مفيش.
لكنه لم يخبرها أن اسم زهرة وحده كان كافيًا ليقلب كل ما بداخله.
نهاية الفلاش باك
عاد يحيى إلى الحاضر.
نظر إلى زهرة، ثم قال:
يحيى: ـ لوجين.
تغيرت ملامح زهرة للحظة.
زهرة: ـ لوجين؟
يحيى: ـ أيوه... قالتلي إنها راحت البلد وحضرت فرحك.
ضحكت زهرة ضحكة قصيرة، لكنها كانت تحمل مرارة واضحة.
زهرة: ـ واضح إن لوجين شافت فرح حد تاني.
يحيى: ـ يعني إيه؟
زهرة: ـ يعني أنا ما اتجوزتش إبراهيم... ولا اتجوزت أي حد.
ظل يحيى ينظر إليها، وكأنه يحاول استيعاب الأمر.
يحيى: ـ طب إزاي؟ وليه لوجين قالتلي كده؟
زهرة: ـ معرفش.
ثم أضافت بثبات:
زهرة: ـ بس اللي أعرفه إن أنا عمري ما اتجوزت إبراهيم.
سكت يحيى قليلًا.
أكيد، نكمل بنفس الأسلوب ونخلي مشاعر صفيه واضحة، مع انتقال المشهد بين المطبخ والبلكونة، وبدون ما زهرة تعرف تفاصيل كلام يحيى ولوجين.

رواية «كيفك أنت»

البارت العشرون والأخير

بقلم: ميادة يوسف الذغندى

صفيه:
ـ لمحت زهرة، فوقفت وقدمت خطواتها ناحيتهم، ثم وقفت أمامهما.

صفيه بابتسامة:
ـ يحيى... تعالى بات عندنا، يلا هنتعشى سوا.

نظر يحيى إلى زهرة للحظات، ثم ابتسم بهدوء.

يحيى:
ـ حاضر يا طنط.

تحرك يحيى معهما، بينما كانت رأسه مليئة بعشرات الأسئلة.

منذ اللحظة التي رأى فيها زهرة، وكل شيء بداخله انقلب.

ما قالته له لوجين منذ سنوات...
فرح زهرة...
إبراهيم...
كل شيء أصبح فجأة بلا معنى.

وصلوا إلى بيت صفيه.

دخل يحيى وجلس في الانتريه، لكنه لم يستطع أن يستقر.

كان ينظر أمامه بشرود، وعقله يعيد نفس السؤال:

لماذا قالت لوجين إن زهرة تزوجت إبراهيم؟

مرر يده على وجهه، ثم أخرج هاتفه من جيبه.

فتح الشاشة...

كانت هناك عدة مكالمات فائتة ورسائل كثيرة من لوجين.

ظل ينظر إلى اسمها للحظات، ثم وقف.

ارتدى جاكته، وأخذ هاتفه واتجه إلى البلكونة.

أغلق الباب خلفه، ثم ضغط على اسم لوجين واتصل بها.

في نفس الوقت...

كانت صفيه وزهرة داخل المطبخ تجهزان العشاء.

أما صفيه، فكانت مشاعرها متناقضة.

كانت سعيدة...

سعيدة لأنها رأت يحيى بعد كل هذه السنوات، وسعيدة أكثر بالطريقة التي كان ينظر بها إلى زهرة.

لكن في قلبها خوف.

كانت تخشى أن يرحل يحيى مرة أخرى، وأن تضيع فرصة جمعت بينهما بعد سنوات طويلة.

كانت تتمنى من أعماق قلبها أن يطلب يحيى يد زهرة، وأن تنتهي كل تلك السنوات من البُعد.

نظرت صفيه إلى ابنتها وهي تقطع بعض الخضروات.

صفيه في نفسها:
ـ يا رب... لو لسه في قلبه مكان لبنتي، اجمع بينهم بالحلال.

لكن زهرة لم تكن معها بقلبها.

كانت شاردة في عالم آخر.

عقلها لم يتوقف منذ أن رأت يحيى.

كل كلمة قالها...
كل نظرة...
كل سؤال...

ومع ذلك كانت تحاول أن تظهر أمام والدتها وكأن الأمر لا يعنيها.

صفيه:
ـ زهرة، حطي الطبق ده هنا يا حبيبتي.

زهرة:
ـ حاضر يا ماما.

وضعت الطبق، ثم وقفت للحظات شاردة.

صفيه:
ـ مالك؟

زهرة بسرعة:
ـ مفيش حاجة، بس بفكر في الأكل.

ضحكت صفيه.

صفيه:
ـ الأكل خلاكي ساكتة كده؟

ابتسمت زهرة ابتسامة صغيرة.

زهرة:
ـ تعبانة شوية بس.

وفي الخارج...

كان يحيى يقف في البلكونة، والهاتف على أذنه.

جاءه صوت لوجين:

لوجين:
ـ أخيرًا رديت عليا! أنا اتصلت بيك كام مرة!

يحيى بجدية:
ـ كنت مشغول.

لوجين:
ـ مشغول فين؟

سكت يحيى للحظات.

ثم قال:

يحيى:
ـ في البلد.

ساد الصمت على الطرف الآخر.

لوجين:
ـ البلد؟

يحيى:
ـ أيوه... وقابلت زهرة.

تغير صوت لوجين فجأة.

لوجين:
ـ قابلت زهرة؟!

يحيى:
ـ أيوه.

ثم أضاف:

يحيى:
ـ وعايز أفهم حاجة واحدة بس يا لوجين...

لوجين:
ـ إيه؟

يحيى:
ـ إنتِ قلتيلي من سنين إن زهرة اتجوزت إبراهيم، وإنك حضرتي فرحها بنفسك.

صمتت لوجين.

يحيى:
ـ وأنا النهارده عرفت إن زهرة ما اتجوزتش أصلًا.

لوجين بصوت مرتبك:
ـ يحيى... الموضوع مش زي ما إنت فاهم.

يحيى:
ـ أمال زي إيه؟

ظل الصمت للحظات.

يحيى:
ـ أنا مستني أسمع منك الحقيقة.

وفي المطبخ...

كانت زهرة تقف بجوار والدتها، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا.

لم تكن تعرف أن على بُعد خطوات فقط...

كان يحيى يحاول معرفة الحقيقة التي غيّرت كل شيء.

ولم تكن تعلم أن تلك المكالمة...

قد تكون بداية كشف سر ظل مدفونًا لسنوات.بقلم ميادة يوسف الذغندى 
نكملها بقوة، ونخلي كلام يحيى واضح وحاسم، خصوصًا فكرة إن الحب من غير ثقة وصدق وأمان ما ينفعش يكمل.

يحيى:
ـ لوجين... من غير ما تتكلمي، كل حاجة ظهرت لوحدها.

ساد الصمت للحظات.

لوجين بصوت مرتجف:
ـ يحيى...

يحيى:
ـ أنا سألتك سؤال واضح، وإنتِ حتى مش قادرة تردي.

لوجين والدموع في صوتها:
ـ يحيى... أنا بحبك.

سكت يحيى، لكنها أكملت بسرعة:

لوجين:
ـ أنا عملت كده علشان بحبك... كنت خايفة أخسرك، ولما عرفت إن زهرة لسه في حياتك، خفت تسيبني وترجع لها.

أغمض يحيى عينيه للحظات، ثم قال بهدوء شديد:

يحيى:
ـ كدب.

لوجين:
ـ يحيى، والله أنا...

قاطعها:

يحيى:
ـ الكدب يقتل الحب... ويخلي الثقة تموت.

سكت لحظة، ثم أكمل:

يحيى:
ـ وأهم عناصر الحب الثقة والصدق... والاتنين هما اللي بيولدوا الأمان والراحة بين الطرفين.

تنهد بحزن.

يحيى:
ـ لما الثقة والصدق يختفوا... إيه اللي يفضل موجود بينهم؟

لم تجد لوجين إجابة.

يحيى:
ـ إنتِ ما خسرتى زهرة حبها  بس... إنتِ خسرتيني أنا كمان، لأنك خليتيني أعيش سنين وأنا مصدق حاجة مش حقيقية.

لوجين ببكاء:
ـ اديني فرصة أصلح غلطتي.

يحيى:
ـ لو كان الموضوع مجرد غلط... كنت سامحت.

ثم قال بحسم:

يحيى:
ـ لكن إنتِ أخدتي قرار يخص حياتي، وغيّرتي الحقيقة قدامي، وخلتيني أبعد عن إنسانة كنت بحبها من غير حتى ما تعرف.

صمت قليلًا.

يحيى:
ـ أنا آسف يا لوجين... بس مش هقدر أكمل.

لوجين:
ـ يعني هتسيبني؟

يحيى:
ـ أيوه.

ثم أضاف بهدوء:

يحيى:
ـ اتأسفي لوالدك عن الخطوبة... وقولي له إن يحيى مش هيقدر يكمل.

لوجين:
ـ يحيى...

يحيى:
ـ أنا مش كارهك، ومش عايز أظلمك... بس مش هقدر أبني بيت على حاجة بدأت بالكذب.

سكت لحظة.

ثم قال:

يحيى:
ـ سلام يا لوجين.

وأغلق الهاتف.

ظل يحيى واقفًا في البلكونة للحظات، ينظر إلى شاشة هاتفه.

كانت نهاية علاقة...

لكنها في الوقت نفسه كانت بداية طريق آخر، طريق تأخر كثيرًا بسبب كذبة.

وضع الهاتف في جيبه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم نظر إلى داخل البيت.

كانت زهرة في المطبخ مع والدتها، لا تعلم شيئًا عما حدث.

ابتسم يحيى ابتسامة صغيرة.

ثم همس لنفسه:

ـ المرة دي... مش هسيب الخوف يقرر بدالي.
أيوه، كده الربط هيبقى أجمل، خصوصًا إن أغنية «كيفك أنت» تبقى مرتبطة بذكرياتهم وتدي اسم الرواية معنى في النهاية. هنخلي زهرة تحكي الحقيقة قبل سفر يحيى، وبعدها يحيى يحكي اللي حصل مع لوجين.

بعد ساعتين تقريبًا...

كان الثلاثة قاعدين على السفرة، والأكل قدامهم، لكن الكلام كان أهم من الأكل.

كان الجو هادئًا، وفي الخلفية كانت أغنية فيروز «كيفك أنت» شغالة بصوت هادئ، وكأن كلماتها جاءت في الوقت المناسب تمامًا.

جلس يحيى أمام زهرة، بينما كانت صفيه تتابع الاثنين بنظرات مليئة بالترقب.

بدأ يحيى يحكي كل اللي حصل مع لوجين، من أول ما عرف إنها هي اللي قالت له إن زهرة اتجوزت إبراهيم، لحد اعترافها بالحقيقة، وإنها فعلت كل ده لأنها كانت بتحبه وخافت تخسره.

صمتت صفيه، بينما ظلت زهرة تستمع بهدوء.

وبعد أن انتهى يحيى، قالت زهرة:

زهرة:
ـ أنا كمان عايزة أحكيلكم حاجة.

نظر إليها يحيى باهتمام.

زهرة:
ـ قبل ما تسافر لندن...

سكتت لحظة، ثم أكملت:

زهرة:
ـ لوجين لما انا وهى كنا عندك فاكر قالتلي إنك بتحبها.

تغيرت ملامح يحيى.

يحيى:
ـ إيه؟

زهرة:
ـ قالتلي إنك طلبت إيدها من والدها قبل ما تسافر.

ظل يحيى ينظر إليها غير مستوعب.

زهرة:
ـ وقالتلي إنك اخترتها وإنك خلاص هتبدأ حياتك معاها.

صمت يحيى، وكأنه يسمع للمرة الأولى جزءًا من الحكاية التي غاب عنه.

زهرة:
ـ وأنا وقتها... صدقتها.

صفيه:
ـ وإنتِ عملتي إيه؟

زهرة:
ـ ولا حاجة.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة تحمل الكثير من عزة النفس.

زهرة:
ـ مش هروح ورا حد اختار غيري.

نظر إليها يحيى طويلًا.

يحيى:
ـ يعني إنتِ بعدتي عني بسبب الكلام ده؟

زهرة:
ـ إنت سافرت يا يحيى... ولوجين قالتلي إنك اخترتها. وأنا ما كانش قدامي غير إني أحترم اختيارك وأبعد.

سكت يحيى، ثم مرر يده على وجهه بحزن.

يحيى:
ـ وأنا كنت فاكر إنك اتجوزتي إبراهيم.

زهرة:
ـ وكل واحد فينا صدق كلام اتقاله عن التاني.

عادت أغنية فيروز تملأ المكان، بينما ظل الثلاثة صامتين للحظات.

كان يحيى ينظر إلى زهرة وكأنه يرى سنوات عمره تضيع أمام عينيه.

ثم قال بهدوء:

يحيى:
ـ يعني إحنا ضيعنا كل السنين دي... بسبب كذبة؟

زهرة:
ـ يمكن.

ثم رفعت عينيها إليه.

زهرة:
ـ بس اللي فات مش هنعرف نرجعه.

ظل يحيى صامتًا، ثم ابتسم ابتسامة هادئة.

وقف من مكانه، واقترب من صفيه، وقبّل رأسها باحترام.

صفيه بتأثر:
ـ ربنا يرضى عليك يا ابني.

ثم حمل يحيى جاكته، ونظر إلى زهرة.

كانت نظرته مختلفة هذه المرة...

لم تكن نظرة شخص يريد استعادة الماضي فقط، بل شخص يريد أن يبني مستقبلًا واضحًا.

صفيه:
ـ رايح فين دلوقتي؟

يحيى:
ـ هارجع مكان ما جيت.

نظرت إليه صفيه باستغراب.

يحيى بابتسامة:
ـ بس راجع تاني.

ثم نظر إلى زهرة مباشرة.

يحيى:
ـ راجع أصلح اللي فات... وأعوض السنين يا خالتي.

سكت لحظة، ثم أكمل:

يحيى:
ـ لو تسمحي... ولو زهرة تقبل.

ظلت زهرة صامتة.

فأكمل يحيى:

يحيى:
ـ بس المرة دي مش هنعتمد على كلام حد، ولا على ظنون، ولا على خوف.

ابتسم.

يحيى:
ـ المرة دي كل حاجة هتكون بثقة وأمان واحترام للجميع.

نظرت زهرة إليه، ولم تجبه.

لكن عينيها قالتا الكثير.

ابتسمت صفيه، وقالت:

صفيه:
ـ ربنا يكتب لكم الخير يا ابني.

اتجه يحيى إلى الباب.

وقبل أن يخرج، سمع صوت فيروز من الداخل:

«كيفك أنت؟»

توقف للحظة...

ثم التفت إلى زهرة.

ابتسم.

يحيى:
ـ المرة الجاية لما تسأليني: كيفك أنت؟

سكت قليلًا، ثم قال:

يحيى:
ـ هقولك... بخير، طول ما إنتِ بخير.

ابتسمت زهرة رغمًا عنها.

خرج يحيى من البيت...

لكن هذه المرة لم يكن ذاهبًا ليهرب من الماضي.

كان ذاهبًا ليعود إليه بالطريقة الصحيحة.

أما زهرة، فجلست مكانها، تستمع إلى الأغنية، وتفكر في كل السنوات التي مرت.

وضعت صفيه يدها على يد ابنتها.

صفيه:
ـ مبسوطة؟

نظرت زهرة إلى الباب، ثم قالت بهدوء:

زهرة:
ـ لسه بدري يا ماما.

ابتسمت صفيه.

زهرة:
ـ اللي ضاع في سنين... مش هيرجع في يوم.

ثم نظرت إلى مكان جلوس يحيى.

زهرة:
ـ بس لو هو فعلًا عايز يرجع... يخلي رجوعه يثبتلي.

وفي الخارج...

كان يحيى يركب سيارته، وقبل أن يدير المحرك، فتح هاتفه.

ظل ينظر إلى اسم زهرة للحظات...

ثم ابتسم وقال لنفسه:

يحيى:
ـ المرة دي... مش هسيب حد يتكلم بدالي.

وأدار السيارة...

وانطلق.

وهكذا لم تكن «كيفك أنت» مجرد أغنية مرت في خلفية الحكاية...

كانت السؤال الذي ظل بين قلبين لسنوات، حتى جاء اليوم الذي وجد فيه كل منهما إجابته.

تمت بحمد الله

انتهت أحداث الرواية نتمني ان تكون نالت اعجابكم وبإرائكم في التعليقات وشكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات