رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم غدير الحيدري

 

 

 


رواية السكن الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون بقلم غدير الحيدري




رسمتُ بالأفاق شمسا
ولا يستطع تغطيتها الغربال
نسجتُ في الروح رسما
كان اوهن من الأثقال
قلت لخافي صبرا
فما بعد العسر يسرا
وكل ما هو عالقٌ
سـ يزال
حتما يزال.. 
..... 

انزلنا حقائبنا مجددا
وعدنا مرة اخرى

احيانا اتسائل.. 
كم يحتاج المرء يقظة
كي تساعده على اكمال الطريق

باوعت للبنات
وابتسمت وانا اكول

عطاء: هالمرة واصلين قبلي، بالعادة انا اجي قبلكم
زهراء: بلكي تكون فاتحة خير
كنز: عن نفسي ما متفائلة

كنز شحطت الجنطة
ودخلت للغرفة

حبيبة كانت كاعدة تصبغ اظافرها
بنص الاغراض
شكلها كان يشبه الجميلات
بجيل الثمانينات

طلعت كنز من داخل الغرفة
وكالت بحماس

كنز: الله، شهاللون الحلو، رهيب حبيبة رهيب

ثواني
ووكع الصبغ اظافر
وتطشر بالأرض

حبيبة باوعتلها بأنزعاج
وانا كلت

عطاء: كنز كم مرة لازم اكلج لا تتعجبين بالشي

كالت حبيبة بأنزعاج

حبيبة: تعاي دكلج تعاي، شو انتي دكمة قميصة عصت عليج بس اغلى درجة ع كلبي مال صبغ اظافر كسرتي 

كنز خلت ايدها ع حلكها
وكالت بخوف

كنز: وانا شمدريني
زهراء: ديلا بما ان الشقة مكلوبة خلي نتعاون وننظفها
كنز: انتو نظفوا وانا اسويلكم عصير

كامت حبيبة
رفعت اكمام قميصها وكالت

حبيبة: لالالا مو بكل مرة تفلتين، اليوم اسويج وصلة مسح لهالشقة

كنز صارت تركض
وحبيبة وراها
وانا اضحك

شلت جنطي
ودخلتها للغرفة
سمعت صوت رسالة
كانت من حازم

حازم: من باجر الصبح اجي اشوفج وبعدها اروح ادور بكل العناوين اللي دزيتيها، لا تشيلين هم انا هنا

ابتسمت
واختفت ابتسامتي
من شفت حبيبة تباوع علية

سديت الموبايل 
وشمرتة بعيد

اشعر بالذنب.. 
وكل ما افرح فرحتي ناقصة
ما تكتمل ابدا.. 

بذاك اليوم
نطيت لحازم العناوين
وطلبت منة المساعدة
وهو ما قصر
طمني ان يساعدني

ما اعرف اذا السويتة صح او غلط
لكن المهم سويت.. 

بلشت انظف الغرفة
بعدها خطرت ع بالي روناك
دزيت الها رسالة
تبلغها برجوعنا للسكن.. 

طلعت برا
وصرت انظف
مريت قرب غرفة حبيبة وزهراء
وعن طريق الصدفة
سمعتهم يسولفون

حبيبة: ما انكر، احسة منجذب الي وبهواي امور يحاول يتقرب لكن كرامتة والكبرياء مالتة يمنعوه
زهراء: وانتي؟ 
حبيبة: انا ماادري احس بالي مشغول هواي هالفترة ومو كادرة اركز وياه

تراجعت للخلف
مااعرف شنو احجي او اكول
وما اعرف شلون افكر

بعد شوي كاموا يشتغلون وياي
كنز تساعدنا مساعدة خفيفة
وبظرف ساعتين الشقة صارت تلمع

بقت عدنا الملابس
يحتاج نعدلها

كنا فرحانين بأنجازنا
وتلاشت الفرحة من سمعنة دكة الباب
راحت كنز فتحتها
وصارت كدامنا روناك تبجي! 

دخلت بسرعة
ورمت نفسها بحضني
حسيت كلبي وجعني
وما مستعدة لخيبة امل جديدة

ضميتها الي
وانا اباوع للبنات بخوف
وهمة يباوعون بصدمة

حاولت افهم منها
لكن هي كانت تبجي
دون كلام.. 

اخذتها للغرفة
وكلنا تجمهرنا يمها
جابت كنز كلاص ماي
قدمتة الها

كانت تهدأ وتصفن
وترجع تبجي من جديد
مثل الاطفال من يتذكرون حدث مؤلم.. 

مسحت دموعها
لزمت ايدها
كلت بحزم

عطاء: لا تقلقينا عليج اكثر، سولفي شبيج واحنا نسمعج

صارت تسولف النا
عن كلشي مرت بي
واحنا نسمع.. 

وصولا للقائها مع عبدالله اليوم.. 
..... 

خفت هواي خفت
وتراجعت للخلف
وانا اشوف هشام يباوع لعبدالله بكل جدية

اللي خلاني انصدم
ان عبدالله انكر
وكال

عبدالله: ماكو شي بس بالغلط داست بعربة الطفل ع حذائي، اعتذر منكم

هشام باوعلي
ورجع باوع ع عبدالله 
جرة من ياخة قميصة
ونتر

هشام: خليك بعيد عنا، وانت فاهم قصدي عدل

ودفعة بقوة
وجرني من ايدي
وغادرنا المكان

صعدنا للسيارة
وهشام كان هادي
ما نطق بحرف
وانا الخوف والضياع اكل روحي

كال هشام 

هشام: انتظر منج تبرير او تفسير يوضح اللي صار

بقيت ساكتة ما اعرف شكول الة
والدمعة جامدة بعيوني
شغل السيارة وكال

هشام: صار فترة اشوفج مو بخير واظن اليوم عرفت السبب، اذا تشوفين انا والاطفال عائق بطريقج انتي حرة

باوعت الة
مااعرف شنو اكول
كال وملامح الغضب المكبوت تعتري وجهة

هشام: انتي حرة بأختيار الحياة اللي تناسبج، اما الحاضر او الرجوع للماضي بس احذرج مرة ثانية تستغفلين الرجل اللي انتي بعلاقة وياه، انا ادري بكلشي

اول ما سمعت هذا الكلام
انفجرت بالبجي وصرت مااعرف شكول
دموعي صارت توكع
وبلشت اناشغ مثل الاطفال

احس خجلت من نفسي لان ضميت عنة
بالنهاية هو فاهم كلشي ومنتبه
لكن منتظر يسمع مني

وفوك كل هذا
ردة فعلة كانت عقلانية
وابد ما تعامل وياية بعصبية

احس من خوفي وفشلي
مااكدر اباوع لوجهة
وقررت اهرب من نفسي ومن المكان
وكلت

روناك: وديني للسكن

وبالفعل
هو ما كال شي
كبل جابني لهنا دون ما ينطق حرف واحد
...... 

حبيبة: وانتي مكيفة يعني؟ كبر حتى كبر فوك شينها كواة عينها

باوعتلها بأنزعاج 
ورجعت باوعت لروناك
لزمت ايدها وكلت

عطاء: المهم هسة انتي بخير!؟ 

هزت راسها بمعنى اي
وهي تبجي
كالت زهراء 

زهراء: زين صخمان عبدالله شيريد

كالت بخنكة

روناك: يكلي ليش ما انتظرتيني، كلام فارغ
حبيبة: ولمنج تدرين بكلامة فارغ ليش تتصرفين هيج وي هشام وهو زين وياج؟ 
عطاء: حبيبة ع كيفج مو هيج الكلام

كالت بأنزعاج 

حبيبة: خو انتي ميتة مني، تسمعين صوت ابليس ولا تسمعين صوتي، هيج الحق صار يزعل؟ 

سكتت
كالت كنز

كنز: انا اشوف تصرفة رجولي وعقلاني
زهراء: وانا هم اشوف هشام تصرفة كلش حلو
حبيبة: كومي خية كومي ارجعج ما تبقين زعلانة وتطلع من وجهي، انا كعدت وي الرجال وتعهدت بيج تردين وجهي يصير كصيف كدامة؟ 
كنز: اريد اشوفة شلون يصير كصيف

صاحت حبيبة

حبيبة: اكلج كنز انا بدون كلشي كلبي مورم منج، اسكتي احسن وخليني ساكتتلج

باوعت لروناك
كانت تبجي
كلت

عطاء: عندج شي تكولي؟ 

كالت بغصة

روناك: انااا ليش هيج يصير بية؟؟ هواي اشياء مريت بيها ومااعرف سرها وسببها

ابتسمت
مسحت دموعها وكلت

عطاء: سيدنا موسى اصطحب الخضر وياه وطلعوا رحلة، وبهالرحلة هواي احداث صارت، الخضر ما عندة صبر وبكل حدث يصير يسألة وبالأخر سيدنا موسى تعب ومل من الاسئلة وقرر يجاوبة عن اسباب الاحداث اللي صارت ولخص كلشي مروا بي بالاية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم {قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} 

كالت والدمعة بعيونها

روناك: شنو القصد؟ 

كالت زهراء 

زهراء: الرحلة طويلة والاحداث هواي وحتى يفهم الانسان الحكمة من كلشي يمر بي لازم يصبر، اكثر الامور اللي ترهق العبد هو الصبر ع امور ما يعلم اسبابها ولا نهايتها، لكن بالنهاية الله يجازي الانسان الصابر وينطي اجر اضعاف

روناك: يعني انا راح يجي يوم افهم السر من كل اللي يصير بحياتي
عطاء: حتى لو ما فهمتي السبب، رب العالمين راح يعوض صبرج بجبر وراح ينطيج نعم تنسيج مرارة اللي عشتي

كالت حبيبة وهي تلوي كذلتها

حبيبة: مرات حتى اذا ما عرفنا الاسباب نكون اخذنا درس وارتقينا، مثلا مو ضروري يكون السبب وجيه يكفي الالم هذا يربيني ويعلمني ويخليني انسانة صاحبة معرفة وادراك
كنز: يوم بعد يوم اقتنع، رب العالمين ما يخلق اي شعور عبثا، والانسان ما يمر بأي موقف دون ما يتشبع حكمة ومعرفة

اخذتها لحضني
وانا اكول

عطاء: انا اعرف انتي اكثر انسانة تأذت بيناتنا بس انتي يوم بعد يوم تثبتين النا انج قوية

مسحت دموعها
كالت

روناك: يمكن تستغربون مني، بس بلشت احب الاسلام واتأثر بي

ابتسمت وكلت

عطاء: كل الاديان حلوة اذا مثلوها اصحابها صح، وانتي حبيتي الاسلام لان احنا مثلناه الج ع حقيقتة الحلوة بدون افكار التعصب والتطرف
زهراء: كل شوي اريد انصحج بالصلاة واتذكر انتي مسيحية واسكت

ضحكنا كلنا سوة
كالت حبيبة 

حبيبة: اذا ردتي تدخلين الاسلام شيكون مذهبج سني لو شيعي؟ 
زهراء: منو اللي حببها بالاسلام؟ هو اولى بيها
حبيبة: عيني اخت حسين الطائفي خفي علينا ترا انا سنية بس ما فد يوم حسستكم بهالشي

شهكنا واحنا نكول

: صدك؟! 

ضحكت وكالت

حبيبة: طبعا تنصدمون، انا احلف بالعباس اكثر منكم
كنز: زين طلعتي سنية ع خبالج عبالي مخترعة دين جديد
حبيبة: حكوملج

باوعت لروناك وكلت

عطاء: شقررتي بعد كلامنا الطويل، الماضي ام الحاضر؟ 

مسحت دموعها وكالت

روناك: احس تعودت ع حياة هشام ومااتخيل روحي اكدر اثق بعبدالله
عطاء: اتصلي ع هشام خلي يجي ياخذج وكوليلة كلبي ما نطاني اعوفك انت والاطفال وحدكم، راح تكبرين بعينة وراح يحترمج وعبدالله بعد اللي سواه ما اظن يخاطر ويرجع وان رجع لا تضمين شي عن هشام 

وبالفعل
اتصلت روناك ع هشام 
وبعد شوي اجة اخذها 

ودعناها واحنا سعيدين
اجيت ادخل للغرفة
لزمت ايدي زهراء 
كالت

زهراء: الله يجزيج خير ع كل شعور امان تزرعي بداخل اي وحدة بينا

ابتسمت وكلت

عطاء: اليوم تعبانين، باجر راح نسوي كعدة ونباركلج ونكر عينج برجوع حسين، ونباركلج ع الخطوبة من النسيب خالد

غمزتلها وضحكنا
وكل وحدة بينا راحت لغرفتها
ومر الليل وكل وحدة بينا تدلل كابوسها.. 

وثاني يوم
بلشنا بالدوام
صباح جديد ويوم جديد من الفصل الثاني 

التقيت بحازم عند مدخل الجامعة
باوعلي بكل حب
الابتسامة كانت مالية وجهة

سلم علية
وراح.. 

خلصت محاضرات
وهو اتصل علية هواي
فتحت خط

عطاء: الوو
حازم: هاي وينج
عطاء: كنت بالمحاضرة وانت تتصل وانا ما اكدر اجاوب
حازم: انتظرج بباب السكن
عطاء: دحجيلي شصار احس متلهفة

تنهد وكال

حازم: مدري احس اشياء غريبة
عطاء: مثل شنو؟ 
حازم: سجل الولادات اللي بالمستشفى بأسم هاجر، يعني امج اسمها هاجر؟ 

صفنت
وكلبي خفق بقوة
كعدت ع المسطبة
وانا احاول اتمالك اعصابي

وسؤال بداخلي يكول.. 

شدخل ابوية
بمكان ولادة هاجر! 
رجع كال

حازم: هي هاي ابرز معلومة عرفتها وطبعا بصعوبة، يعني مو شي سهل واحد يدور امة وفوكاها الملفات قديمة من ال٩٦

مااعرف شلون انهيت الكلام وياه
لكن الاعرفة انغلق الخط

فركت وجهي بقوة
انا من زمان اعرف هالمعلومة
لكن اللي صادمني هو والدي
شنو ربطة مع هاجر! 

كمت من مكاني
ومشيت للسكن

لطالما شعرت بالعجز والضياع
وهذي انا من جديد ضايعة.. 

وصلت للعمارة
لكيت تميم واكف
كأنما ينتظر حبيبة

اول ما شافني صفن بوجهي
باوعلي بعمق.. 

لأول مرة احس بالخطر
ولأول مرة اخاف.. 

صعدت لفوك بسرعة وانا اتلفت
وصارت بوجهي زهراء 
ركضت لحضنها وانا اكول

عطاء: ضميني زهراء ضميني
...... 

اخذتها لحضني 
وهي تبجي وترجف بخوف
اول مرة اشهد ع وجعها
واول مرة احس عطاء ضعيفة

لطالما اشوف قوتها
مع اني مدركة ومتأكدة
بأن عطاء تخفي الكثير

اكثر مما احنا نتخيل.. 

بقت تبجي بحضني
لحدما نامت
غطيتها وطلعت للصالة
لكيت حبيبة جاية من برا

وع وجهها ملامح الغضب
كانت تدردم وتكول

حبيبة: انعل ابوك لابو امك لابو حتى الماضي

عقدت حاجبي وكلت

زهراء: انتي بخير حبيبة؟! 

نترت

حبيبة: منيين يجي الخيير؟؟ من تميم المريض وامة اللي مااعرف مكانها وين

كعدت ع الكرسي
خلت ايدها ع راسها
وصارت اعصابها ترجف

حبيبة: احس راح اتخبل، انا كوة لازمة اعصابي
زهراء: شصار

كالت بعصبية
والدمعة تلوح بعينها

حبيبة: انسااان مرييض، انسان عقلة مملي بسموم ع امة، مصدك كلام العالم ومكرس كل وقتة بس حتى يأذيها

كعدت يمها
خليت ايدي ع ظهرها
وكلت

زهراء: اهدي حبيبة اهدي
حبيبة: منين يجي الهدوء؟ منين يجي وانا حريتي مقابل امة، كأن انكتب ع جبيني هاجر
زهراء: مفهمت

كالت وعيونها مدمعة

حبيبة: زواج وقتي وع ورق، انتظر احصل امة واتطلك منة
زهراء: وشتسوين؟ 
حبيبة: كنت متأملة ارجع احيي علاقتنا انا وحازم بس خطافة الرياجيل ما قصرت

كلت بقلق

زهراء: عطاء نايمة ولا تخليها تسمعج، البنية تعبانة

كالت بغضب

حبيبة: لازم افكر بمشاعرها مو؟؟ بس انا صاير بية كل هذا علمود ما تتأذة ست الحسن، انا عادي اتدمر لخاطرها

عقدت حاجبي
كلت بأستغراب

زهراء: ليش عطاء شعليها؟! 

باوعتلي بأنزعاج
وكامت وراحت للغرفة
وهي تكول

حبيبة: انااا وييين احجي وهي ويين

دخلت للغرفة
وبقيت وحدي

رن موبايلي
باوعت للمتصل
كان خالد
تنهدت بأنزعاج 
مااريد افتح

سويتة صامت
وكمت اشتغل

انا واشتغل
رجعت ذاكرتي ليوم رجوعي لهنا

كان اول يوم اعيشة
وانا كزوجة لخالد

واول مرة
ارجع وياه من مكان بعيد 
ونمشي مسافة وحدنا

هو كان منطلق وفرحان
وانا كنت مرتبكة
وكل تفكيري بالبنية اللي اتصلت علية

بوقتها كلت الة

زهراء: ليش مسويها شغلة عناد؟ 

ابتسم وكال

خالد: ابدا ما اعاند بس حلو شكلج وانتي تغارين

ضيقت عيوني وكلت

زهراء: كل عقلك تحجي؟! انااا اغار عليك؟ 
خالد: وليش حتى ما تغارين؟ مااستاهل مثلا؟ 

درت وجهي للشارع
كال

خالد: خليني فرحان بغيرتج

ما رديت
مد ايدة ولمس ايدي
ضربتة ع ايدة بقوة وكلت

زهراء: والله افتح باب السيارة وانزل اصرخ اكللهم خاطفني

هز ايدة وهو يكول

خالد: اخخ توجع، هاي عظام لو كونكريت
زهراء: حتى بعد ما تمد ايدك علية

قدم ايدة كدامي وكال

خالد: دشوفي شوفي صارت حمرة

باوعتلة بطرف عين
ابتسم وكال بهدوء

خالد: بعيدا عن الشقة، ما فرحانة؟ 
زهراء: امة محمد تحجي علية وتطعن بشرفي وهو يكلي ما فرحانة؟ 

جر نفس وكال

خالد: تحجين بطريقة وكأن انا يهون علية يحجون عليج والله لو الزمهم هيج ادوس بمصارينهم

صار يسوق سريع
كلت بخوف

زهراء: هدي هدي لان راح ينداس بمصارينا احنا

باوعلي بطرف عين 
وكال

خالد: تخافين من السرعة

كلت بأرتباك 

زهراء: لا

باوعلي بشك
وع وجهة ابتسامة مكر

خالد: بلي تخافين

صار يسرع
كلت بخوف 

زهراء: خالددد سوق بسرعة عاديةةة مااريد امووت

صار يضحك وانا اصرخ
وما خفف السرعة الا لزمت ايدة
ومن خفف السرعة صرت اضرب بي

زهراء: مررة ثانية تنكسر رجلي اذا ارجع ويااك
خالد: كلتيلي تخافين من الموت مو؟ 

باوعت بطرف عين 
وكلت

زهراء: اريد احصل الشهادة اول، حتى من اموت يكولون المهندسة زهراء 

ضحك بقوة
بعدها باوعلي وابتسم

خالد: يومي قبل يومج

درت وجهي 
تنهد براحة

خالد: متصدكين شكد فرحان، كون اطير مو اسوق
زهراء: وشنو سر الفرحة
خالد: وجودج يمي

باوعتلة
ابتسم الي وكال

خالد: حلم كبير من احلامي تحقق بعد ما كنت مليان يأس، هالكعدة هاي ما كلفتني فلوس كلفتني طاقة ونفسية وجهد

نصيت راسي
كال

خالد: جوعانة؟ شرأيج ننزل بمطعم ناكل سوة؟ 
زهراء: انا اكول توصلنا للسكن بكل هدوء 
خالد: ليش بكل مرة اكون فرحان ومتحمس تطفيني؟ 

ابتسمت وكلت

زهراء: منو اللي اتصلت عليك؟ 

تنهد وكال

خالد: بنت عمي 

رفعت حاجبي بتعجب
واحس نار اشتعلت بداخلي

زهراء: بنت عمك؟! 
خالد: اي
زهراء: شتريد؟ 
خالد: طلبت مساعدتي، طلعوا لبغداد قبل الحصار وعمي هسة متخربط وما عدهم احد بس هي واخوها الصغير

احس غصة تكونت ببلعومي
كلت

زهراء: وشكد عمرها؟! 
خالد: مدري يمكن بكدج او اصغر منج بسنة

هزيت راسي بمعنى اي 
كلت بأرتباك 

زهراء: ساعدتها؟! 
خالد: كتلها انتظري ارجع لبغداد والاكدر علية اسوي
زهراء: ها
خالد: اي شبيج

بلعت ريك
درت وجهي للشارع وانا اكول

زهراء: شكو بيه، بس انا الادري بي انت منقطع عن اهلك

تنهد وكال

خالد: والله شوفي، اذا احتاجوا مساعدتي وخابروني زحمة اعوفهم
زهراء: لا طبعا متعوفهم، شكو بيها

صرت اباوع للشارع
واحس اكو شي بداخلي قلق
وصوت بداخلي يخوفني من القادم

بعد مسافة طويلة
كال

خالد: ليش سكتي، بيج شي؟ 

كلت بأنزعاج 

زهراء: صافنة ع قصتنا اللي صارت تشبه الروايات اللي نسمع بيها، اول ما ينجمعون البطل والبطلة وبعد كل المعاناة تطلعلهم بنت عم البطل وفجأة تبلش تزاحمهم وتسويلهم مشاكل

ابتسم وكال

خالد: انا افكر بالمعجزة اللي جمعتنا وهي حاركة روحها، شدعوة هالكد تحبيني

باوعتلة بحزن
وكلت

زهراء: المسئلة مو حب وغيرة
خالد: عجل؟ 

سكتت
ما رديت الة
بعد مسافة وكفنا يم مطعم
كلت بأنزعاج 

زهراء: ماانزل، جيب اكل ناكل هنا
خالد: اهوو شراح يخلصها وياج، امرنا لله

نزل وانا بقيت اباوع للشارع
الدمعة ملت عيوني
احس نفسي مختنكة مااعرف ليش
او يمكن لان خايفة من السعادة
لاني مامتعودة عليها.. 

او اكو اشياء ثانية
احسها راح تتقرب منا
وتخرب اللي عشناه
ما اعرف.. 

رجع وبأيدة الاكل
منظر السعادة ع وجهة
خلتني اراجع نفسي وتفكيري

هو ما صبر كل هالصبر
ولا تعب وعاش المشقة
بس علمود اضوج

نطاني الاكل وصعد
وبلش يسوق
وانا اباوع لتفاصيلة
كال

خالد: علوية الاكل كدامج مو انا

درت وجهي عنة
فتحت اللفات
كال

خالد: يعني شنو هاللذة من هالفكر دخلينا ناكل بطعم

صف السيارة ع جهة فارغة
وكال

خالد: يلا خلي نتشارك اول وجبة بحياتنا الزوجية

ابتسمت
بلشنا ناكل
كال بهدوء

خالد: زهراء، لمن عفت الدوام شصار بيج

صفنت
بعدها كلت

زهراء: انقهرت
خالد: بس انقهرتي؟ يعني ما كطعتي نفسج؟ 

ضحكت وهو ضحك
وكال بهدوء 

خالد: الله لا يعيد ذيج الايام
زهراء: احس خايفة من السعادة لان ما متعودة عليها

تقرب الي
وكال بهمس

خالد: مراح اسمح لأي شي ياخذج مني بعد ولا اسمح لشي يخسرني السعادة الأعيشها وياج

حسيت بي قريب هواي مني
كلبي بلش يخفق بقوة
درت وجهي وكلت بارتباك 

زهراء: تأخرنا، يلا شوكت نوصل

هو صار يبتسم
وانا وضح علية الارتباك
اتصل حسين حتى يتطمن علية
وطمنتة

خالد: حسين شلون يخطي هيج خطوة ويخاطر بمستقبلو
زهراء: هو يشوف ان حسن كان الكل بالكل وحاول يسد فراغة والزواج مجرد عقد ع ورق حتى تبقى بالبيت
خالد: وزوجة حسن؟ 
زهراء: شبيها

كال بأرتباك

خالد: شمدريني بس منو يكول تقبل بهيج زواج بالنهاية هي هم عدها احتياجات، احتمال متريد تتزوج حسين بس تكدر تتقبل غيرو

صفنت
بعدها كلت

زهراء: اسراء تحب حسن هواي، مااحسها تفكر تتزوج
خالد: انا احس حسين مو بس علمود اهلج سوة هالشي
زهراء: شلون يعني

تنهد

خالد: مدري، من باوعتلو حسيتو ينهزم من شي بداخلو وسواها لنفسو ضحية، وهو كل ظنو من يلبس مثل حسن ويكعد بمكان حسن راح يرجع لأصلو الحقيقي

صفنت
وانا افكر بكلام خالد

فعلا
احيانا نتخذ تقاليد اهلنا درع امن
مقابل اي هجمة نتعرض الها

وبعد مدة وصلنا
خالد نزل الي الأغراض 
وانا صعدت جزء منها
ومن نزلت مرة ثانية حتى اخذ البقية
لكيتة يتصل! 

تقربت الة
وصرت اسمع
كان يكول

خالد: لا تخافين، شوي واجيكم وان شاء الله يكون كلشي بخير

دمعت عيوني 
ورجع الخوف يهاجمني من جديد

اخذت المتبقي من الاغراض وصعدت
سديت الباب والموبايل وكل فرص اللقاء
واكتفيت بقلق كبر بداخلي وصار ياكلني

ومن البارحة لليوم
خالد يتصل ويحاول
وانا ارفض كل اشكال التواصل وياه.. 

فزيت ع الواقع
كانت الباب تندك
منو يجي؟ 

البنات عدهم مفتاح وكلهم بالشقة
خليت شال ع راسي
فتحت الباب 

صار خالد كدامي
كلت بدهشة

زهراء: هاي شجابك! 

كال ببرود

خالد: من البارحة لليوم اتصل، ليش ما تردين؟ 

سكتت
كال

خالد: انا ما وصلت لهالمرحلة حتى ارجع اعاني وياج
زهراء: ان شاء الله كدرت تقوم بواجبها

تنهد بتعب

خالد: زهراء كبري عقلج، كلتلج همة محتاجين مساعدة وانا اساعدهم وبس
زهراء: ساعدتهم؟ 
خالد: اي
زهراء: مراح تقرب الهم بعد؟ 
خالد: اذا هالشي يضوجج ما اسوي

ابتسمت 
نطاني كيس كبير
كان محطوط بي هواي اغراض
كلت

زهراء: هاي شنو؟ 
خالد: من زمان اغار من حسين من يشتريلج وانا لا

كلت بخجل

زهراء: عاشت ايدك 

غمزلي وكال

خالد: يلا عود نتخابر بالليل

عقدت حاجبي

زهراء: ترا والله ماارد عليك

ضحك وهو يكول

خالد: لالا خلص هاهية تبنا، يلا انتبهي لنفسج

سحب راسي
باسني من راسي وراح

دخلت للشقة وسديت الباب
وبأيدي علاكة المشتريات

احيانا الحياة تختبر صبرك
بس لان الهدية المقدمة من الله تكون جبيرة

احيانا تتعب وتتعذب
بس حتى بالنهاية تشعر بالعوض
ومن توصل لتحقيق امنياتك
تشوف اثر الله بحياتك
.. 

بعد مرور ٤ اشهر
.. 

احيانا
الفترة الزمنية مالها علاقة بدواخلنا.. 

وما راح يتغير بينا شي بمرور الوقت
اللي يتغير هو عمرنا وبس

و احيانا 
السر اللي ضميناه سابقا
ما تفضحة الفترات الزمنية
تفضحة اعيننا

خوفنا وارتباكنا
وضياعنا.. 

وترنح ارواحنا
بأزقة الحقيقة

وخرت شعري عن وجهي
ومشيت.. 

رايحة امتحن امتحانات نهاية العام الدراسي 
وما تبقى سوى ايام
وانتقل من مرحلتي الثانية
للثالثة.. 

من المحتمل ان يزاد وعيي
وان اكبر عن الخطأ
وتنصقل شخصيتي

وتعلمني الحياة وتربيني
لكن.. 
كان محتمل فقط
مو بالضرورة يكون حقيقة

سابقا
ولمن كنت ما اعاني من هموم
كنت حبيبة.. 
اما الأن
انا وحيدة اكثر من كوني حبيبة 

وانا اللي جعلت نفسي بهذي الوحدة
لأن القرب.. 
معناه تقبل خيانة عطاء.. 

ع مر هذي الأشهر
اختاريت الصمت ع الكلام
وبدل ما اتعارك وينرفع صوتي
قررت اتجاهل وامشي

تجاهلت وجودي بالسكن
واصبحت يمهم مجرد روح
تاكل وتشرب دون ما ينقص ماعونها
ودون ما تترك اثر

كان سكوت غريب ومخيف
وبكل لحظة كان يهمس بأذني صوت
ويكول الي.. 

هاي المرة الأخيرة اللي راح اكون بيها حبيبة

يمكن بالمرات الجاية اتحول لأنسانة
ما تشبهني ابدا.. 

عشت مع تخبطات تميم
كان مرة يقربني منة واحس بحبة الشديد
ومرة يبعدني عنة
وما اشوف منة سوى كره وحقد
وايضا شديد

اما عن مشاعري
كنت ما افهمها.. 

بس اول مرة اشوف انسان يسعالي
ويركض وراية مثل المجنون
ويأذيني بقربة

حتى وان كنت بحياتة مجرد وسيلة
مو غاية الوجود.. 

دخلت للقاعة
مريت من يم حازم
مرور الغريب

هواي نصادف غرباء بحياتنا
بس عمرنا ما فكرنا ننتبه لعمق المسافة
ما بينا وبينهم

اذا حاول استاذ الرياضيات
يفهم المسافة بين اي ثنين غرباء
لازم يحسبها بين المحبين
اللى انطلى على قربهم تباعد كبير.. 

امتحنت
وانا اسولف لروحي
حازم ما حبني ابد
ولا انا حبيتة

حازم كان مكعب مفقود
يملي فراغ الجسر
بين مجموعة مكعبات
ومن لكيتة صحت هو
بس ما كان هو! 

اما تميم
هدم الجسر
وقرر يربط القلعتين بنفق

بناءة من الداخل عميق
وامام العالمين فراغ.. 

سلمت دفتر امتحاني
وطلعت امشي

انا حبيبة
انظر لتحولات حياتي
واستغرب من اللي وصلت الة.. 

ويمكن نظرتي للحياة تغيرت
لمن استلمت بأيدي نتيجة التحليل 
واكتشفت رابط الدم
بيني وبين هاجر.. 
وبين هاجر وتميم وعطاء.. 

كنا عائلة بالدم
مع اضافة عطاء.. 

ولمن مشيت
وكنت متوجهة للسكن
سألت نفسي سؤال

هو انا شلون كدرت اضم موضوع هاجر عن عطاء!؟ 
وشلون سمحت للشر ان يستولي على اخر ما تبقى مني.. 

ويا ترى هاجر وين؟ 
هل هي بالوجود
ام راح احمل ندم حقيقتها عمري كلة.. 

اجيت اصعد
سمعت صوت مو غريب عن مسامعي
تلفتت بالمكان
وشفتها.. 

كانت كاعدة وحيدة
ع احد الارصفة
وتكح بقوة

لمعت عيوني
وانا اشوف املي الوحيد
ركضت الها
كعدت كدامها وانا اكول

حبيبة: عمةةةة هاجررر، هايي وين كنتييي

باوعتلي بغضب
ودفعتني عنها
وكالت

هاجر: انا ما جاية عليج، جاية ع بنتي عطاء 

امتلت عيوني دموع
كالت بعصبية

هاجر: ما عبالي راح تضمين سري عن بنتي، وما عبالي راح تكولين عن مكاني لتميم، انا امنت بيج.. 

صارت تكح
كلت بخنكة

حبيبة: عمة هاجر والله دورت عليج هواي، وصدكيني مو انا اللي كلت لتميم، هو والله هو لحكني وعرف المكان

دفعتني وهي تكول

هاجر: روحي منا، انا ما اريدج اريد عطاء

وكعت دموعي
وانا اشوف الكلينكس مليان دم
كانت كل ما تكح
كل ما يزيد الدم

هنا ايقنت
ان هاجر تعيش ايامها الاخيرة
والمرض انهك جسدها
وما بقى اي شي تكدر تقدمة
لبنتها المفقودة عطاء.. 

لزمتها وكلت

حبيبة: هسة اخابرها وتجي، والله راح اكول الها عنج

دفعتني وهي تكح
فجاة زادت كحتها
وبلشت تفقد وعيها! 

كمت بسرعة
اجرت تكسي
كنت اتلفت بكل مكان
خايفة من تميم.. 

سندتها وصعدتها للسيارة
وهي تكول بتعب

هاجر: مااروووح للمستشفى ما اريد، اريد عطاء، اريد بنتي

دموعي صارت توكع
وحسيت بالذنب
طلعنا للمستشفى
وع طول الطريق هي تكح

كانت لازمة ايدي
وتباوعلي بقهر وتكول

هاجر: وثقت بيج، كتلج فهميها انتي حتى ما تنصدم، كتلج حاجيها وجيبيها الي، بس ما حاجيتيها

صارت تبجي
احس كلبي تكطع عليها
لكن.. 

ما كان عندي وقت
حتى احس بالندم

اخذوها لجوة
وسمعت احد الاطباء يكول

: سعيدة كانت يمنا، شطلعها؟ 

عقدت حاجبي 
سعيدة منو

كانت جنطتها بأيدي
فتحتها وطلعت جنسية
كانت مزورة
بأسم سعيدة

من هنا وعرفت
ان كلشي عاشتة هو غير حقيقي
وما الة وجود.. 

وان الشوارع
حولتها من بنت دلال
الى انسانة شرسة

ولكن
هاجر وبكل شراستها
ضعفت امام احساس الامومة
وما كدرت تواجه عطاء

بقيت اباوعلها
وهمة يسعفوها
كانت تباوعلي وتكول

هاجر: لا تكولين لتميم عن مكاني

وهنا مشيت
وتركت المكان
وانا اسأل نفسي سؤال

شنو الاذى اللي سببة الها تميم
حتى ترفضة لهاي الدرجة.. 

طلعت من المستشفى 
كانت دموعي توكع
واركض مثل الهاربة

هاربة من اقداري
ومن السر اللي ضميتة

لازم اكسر حاجز الصمت
اللي بيني وبين عطاء 
واسولف الها عن امها.. 

اخذتني السيارة للسكن
ومن نزلت هناك
ركضت حتى اصعد فوك

استوقفني صوت تميم
وهو يكول

تميم: وين كنتي! 

التفتت الة
وشفتة واكف وايدة بجيوبة
ويباوعلي بعمق

دموعي وكعت
بلعت ريك بخوف
اقترب الي
وسحبني من ايدي وهو يكول

تميم: وديني الها

باوعتلة بخوف
وكلت

حبيبة: لمنو!؟ 
تميم: لهاجر

سحبني من ايدي بقوة
وانا اباوع للسكن
وعيوني مليانة دموع.. 

يا سري المكنون
مجددا؟! 
....... 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات