رواية اسميتها ياقوتي الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم مهرة الليل

 

 

 


 

 رواية اسميتها ياقوتي الفصل الثالث والعشرون والاخير بقلم مهرة الليل


عز فضل واقف مكانه، عينه ثابتة على الجملة المكتوبة خلف الصورة.
"لو حصل لي حاجة.. متثقش في إنچي وجوزها."

أحمد قرب منه.
أحمد: عز... إنتَ كويس؟
عز مردش.

أحمد: عز؟

عز بص له ببطء.
عز: كل حاجة كانت قدامنا.

أحمد: يعني إيه؟

عز رفع الصورة.
عز: إنچي.

أحمد اتصدم.
أحمد: إنتَ شاكك فيها؟

عز: مش شاكك.
سكت لحظة.

عز: أنا متأكد.

أحمد: بس ازاي؟

عز فتح الملف الأزرق، وبدأ يحط الأوراق جنب بعضها.
عز: التحويلات... التوقيعات... الملفات اللي اختفت... كل مرة كان حد بيسبقنا بخطوة.

أحمد: وإنچي كانت موجودة في كل مرة.
عز هز راسه.

عز: لأنها كانت عارفة كل حاجة.

أحمد: وجوزها؟

عز بص له.
عز: هو العقل المدبر.

وفجأة موبايل عز رن.
رقم سيف.
عز رد.

سيف: وصلت؟

عز بهدوء: أيوة.

سيف: عرفت مين؟

عز: إنچي وجوزها.
سيف سكت ثواني.

سيف: كنت عارف..إنك هتوصل.

عز: انتَ كنت عارف من الأول؟

سيف: مش من الأول... من يوم أبويا مات.

عز عقد حواجبه.
عز: أبوك؟

سيف: أيوة.

عز: إيه علاقته بجوز إنچي؟
صوت سيف اتغير.

سيف: جوز إنچي كان السبب في موت أبويا وأبوك.
عز سكت.

سيف: أبويا كان شريك والدك.

عز: عارف.

سيف: لكنه اكتشف إن جوز إنچي بيزوّر حسابات الشركة وبيسرق فلوس من وراهم.

عز: وبعدها؟

سيف: هدده إنه هيفضح كل حاجة وبالفعل بلغ باباك بعدها علطول ولكن..
سكت لحظة.
سيف: بعدها بأيام... أبويا مات.

عز: حادث؟

سيف: الكل قال حادث.
ضحك بسخرية.

سيف: وأنا الوحيد اللي مكنتش مصدق.
عز سكت.

سيف: فضلت أدور سنين لحد ما وصلت لإنچي.

عز: وهي قالت لك إيه؟

سيف: اعترفت.
عز اتجمد.

سيف: قالتلي إن جوزها هو اللي خطط لكل حاجة.

عز: طب ليه فضلت معاه؟
وليه مقولتليش

سيف: لأنها كانت شريكته وانتَ مكنتش هتصدق لإني وقتها مكنش معايا دليل.
سكت.
سيف: وكانت خايفة مني علشان هددتها، اعترفت بس عملت معايا ديل وفكرت ٱني بقيت تبعها.
عز قبض إيده.

عز: وانتَ ساعدتني ليه؟

سيف: عشان عايز حق أبويا.
وبعدين قال بهدوء:

سيف: وفي نفس الوقت..أبوك يستاهل الحقيقة.
عز سكت.

سيف: عندي آخر دليل.

عز بذهول: دليل تاني؟

سيف هز دماغه: المكان اللي بدأ فيه كل شيء.

عز: الشركة القديمة؟

سيف: أيوة.

عز: هاجي.

سيف: تعال لوحدك.

عز: لأ.

سيف ضحك.

سيف: لسه عنيد.

عز: وأنتَ لسه بتطلب حاجات غريبة.

سيف: هات أحمد معاك.

عز: اتفقنا.
وقفل.
-----------------------------
بعد ساعة..
عز وأحمد وصلوا للمخزن القديم.
سيف كان واقف مستنيهم.
أول ما شاف عز، مد له فلاشة.

سيف: دي آخر حاجة.

عز: إيه فيها؟

سيف: تسجيل.

أحمد: تسجيل إيه؟

سيف: لإنچي وجوزها.
عز فتح عينه.

سيف: اتسجل قبل موت أبويا بأيام.

عز: إزاي وصلت لك؟

سيف: إنچي كانت محتفظة بيه.

أحمد: وكانت بتستخدمها في ايه؟

سيف: عشان تضمن إن جوزها ميسيبهاش لو وقعت.
عز أخذ الفلاشة.

عز: وهي دلوقتي فين؟

سيف: في الشركة.

عز: عرفت إننا عرفنا؟

سيف ابتسم بشر.
سيف: لأ.

عز: يبقى نتحرك.

سيف: لأ.

عز بص له.
سيف: خليها هي اللي تتحرك.
في الشركة...
-------------------------------
إنچي كانت في مكتبها، بتتكلم في التليفون.

إنچي: لازم نمشي الليلة.

صوت جوزها: "مفيش وقت."

إنچي: عز بدأ يشك.

فتحي:"خليه يشك."

إنچي: لأ، هو وصل للملف الأزرق.
سكت الطرف الآخر.

إنچي: والفلاشة؟

فتحي:"الفلاشة معايا."

إنچي: مستحيل..ازاي

فتحي:"اطمني.."
لكنها مكنتش واخدة بالها إنه الباب كان مفتوح شوية.
وتقى كانت واقفة برا.
سمعت كل حاجة.
اتجمدت مكانها.
وبسرعة طلعت موبايلها وبعتت رسالة لعز:
"تعالى الشركة حالًا."
--------------------------------
بعد دقائق...
عز دخل الشركة ومعاه أحمد.
تقى جريت عليه.

تقى: عز.

عز: إيه اللي حصل؟

تقى: سمعت إنچي.

عز: قالت إيه؟

تقى بخوف: كانت بتتكلم مع جوزها.

أحمد: فين؟
تقى أشارت ناحية غرفة الاجتماعات.

تقى: جوه.

عز: تمام.

عز فتح الباب فجأة.
إنچي اتفاجئت.

إنچي: عز! وبتوتر سابت اللي في ايديها
عز دخل بهدوء.

عز: خلصت اللعبة يا إنچي.

إنچي حاولت تتمالك نفسها.
إنچي بخوف: لعبة إيه؟!

عز: تؤ تؤ كل حاجة اتكشفت خلاص..يبقى نلعب على المكشوف أحسن

إنچي: مش فاهمة.
عز حط الفلاشة على الترابيزة وشغلها.

عز: دي كفاية.
ملامح إنچي اتغيرت.

عز: تسجيل صوتك إنتِ وجوزك.

إنچي رجعت خطوة.
إنچي بذهول: إنتَ...

عز حط رجل على رجل: أيوة.

إنچي بصت لتقى.
إنچي: إنتِ اللي قلتي له؟

تقى: لأ.

سكتت.
تقى: إنتِ اللي قلتي لنا بنفسك.

إنچي بصت لها بغضب.
إنچي: إنتِ السبب!
وفجأة انچي عيونها كانت بتبص للغرفة كلها وعز متابعها لحد ما وقعت عيونها على مقص،
انچي أخدته ولسه بتمد ايديها في اتجاه تقى

عز وقف قدام تقى بسرعة ومسك ايديها.
عز: انتِ اتجننتِ ، يعني خاينه وكمان يجحه

إنچي ضحكت.
إنچي بجنون: إنتَ فاكر إنكم هتخلصوا كدا بالساهل؟

عز ببرود: أكتر مما تتخيلي.

إنچي بتهرب: جوزي هو اللي كان بيدير كل حاجة.

عز: وإنتِ كنتِ بتساعديه.
إنچي سكتت.

عز: سرقة الشركة، تزوير الحسابات، اختفاء الملفات، والتلاعب بالأدلة...
قرب خطوة.

عز: وموت أبويا.

إنچي عينيها لمعت.
إنچي: أنا معملتش حاجة!

صوت من الباب:
سيف: هو اللي عمل ومن غيرك عمره ما كان هيعمل كل دا ، يعني انتِ اللي خططت وشبه نفذتِ.
الكل بص له وسيف دخل.

إنچي اتجمدت.
سيف: وأنا عندي الدليل.

إنچي: إنتَ!
وصلت هنا ازاي..مش اتفقنا ننتقم من عز

تقى: تنتقم منك عقربه يا شيخه
سيف: أيوة.
إنچي: اومال ايه اللي حصل..إنتَ السبب في كل ده!

سيف: لأ.
قرب منها.

سيف: جوزك هو السبب في موت أبويا.
سكت.

سيف: وأنا فضلت سنين أدور على الحقيقة.

إنچي: أنتَ فاكر إنك هتنتقم مني وهتكسب؟
طب علفكرا بقى أنا سرقت كتير من هنا وهسرق أكتر ، ايه مش مكفيكم اللي انتم فيه ،وأنا ضيعت عمري في الشركة دي وليا حق فيها زيي زيكم

سيف بإبتسامة: شكراً يا إنچي بجد

إنچي بإستغراب: على ايه؟! 
عز ابتسم أكتر

سيف بضحك: أصل سهلتِ علينا كتير الصراحه وعموماً مش أنا اللي هنتقم.
وبعدين بص لعز.

سيف: القانون هو اللي هياخد حقنا.
وفجأة دخلت الشرطة.

إنچي بصت حواليها بصدمة.

إنچي: إنتَ بلغت الشرطة؟

عز: أيوة.

إنچي: عز...

عز: كان ممكن أصدقك لو مكنش عندي دليل.
الضابط قرب منها.

إنچي بصت لعز.
إنچي: أنا كنت بحاول أحمي نفسي.

عز: على حساب كل الناس!
إنچي سكتت.

الضابط قيد إيديها.
وقبل ما تخرج، بصت لسيف.

إنچي: جوزي مش هيسيبك.

سيف: هو اللي هيبقى محتاج حد ينقذه.

خرجت إنچي.
--------------------------------
بعدها بساعات...
تم القبض على جوز إنچي هو كمان بعد ما اتجمعت الأدلة والتسجيلات والتحويلات.
وانتهت القضية أخيرًا.

سيف كان واقف قدام الشركة.
عز خرج له.

سيف: خلاص.

عز: خلاص.

سيف براحة: حق أبويا ظهر.

عز بإبتسامة: وحق أبويا كمان.
سيف ابتسم.

سيف: أبوك كان راجل كويس.

عز: وأبوك كان صاحبه.

سيف: بيقولك أنا وصاحبي على الغريب بقى.

عز مد إيده.
سيف بص لها لحظة، وبعدها صافحه.
عز:حقيقي مش عارف أقولك ايه..شكرًا.

سيف: متشكرنيش.

عز: تستاهل كل خير يا سيف، يبقى م أشكرك ليه..دي أقل حاجة والله

سيف: عشان لو مكاني أنا واثق كنت هتعمل نفس اللي عملته.

عز ابتسم.
سيف بهزار: خلي بالك من تقى بقى.
عز: يادي النيلة..يبني ما صدقت تقبلت وجودك

سيف ضحك: مفيش فايدة

عز: دي أهم حاجة عندي.
سيف ابتسم.

سيف: واضح.
سكت لحظة.

سيف بص في ساعته: طيب أنا ميعاد طيارتي دلوقت لازم أتحرك.

عز : هنتقابل تاني؟

سيف: أكيد ، لسه فيه مجموعة شركات عاوزين نأسسها سوا ، لازم أتحرك دلوقت ، سلام يا عز

عز: سلام يا صاحبي.
سيف مشي.

بعد ما سيف اختفى من قدامه...
عز فضل واقف ثواني، وبعدها أخد نفس طويل.

أحمد قرب منه.
أحمد: هنفضل واقفين هنا كتير؟

عز ابتسم.
عز: لأ.

أحمد ربط على دراعه: يبقى يلا يصاحبي.

عز: يلا.

ركبوا عربياتهم، ورجعوا على المزرعة.
------------------------------------
في المزرعة...
الجد كان واقف قدام الباب، مستنيهم من وقت ما عرف إنهم راجعين.

أول ما شاف العربية دخلت، ابتسم.

الجد: أخيرًا.

نزل أحمد الأول.
أحمد: إيه يا جدي؟ مستنينا كده ليه؟

الجد: مستني أطمن على حبايبي.

ملك نزلت من العربية التانية مع ياقوت وحمزة.
الجد بص لهم واحد واحد.

الجد: كله تمام؟

عز نزل آخر واحد.
عز بابتسامة: تمام يا جدي.

الجد قرب منه.
الجد: إنچي؟

عز ابتسم: اتحبست.

الجد غمض عينه براحة.
الجد: الحمد لله.

عز: وجوزها كمان اتقبض عليه.

الجد بفرحة: الحمد لله يبقى كده الحق ظهر.

أحمد: أخيرًا.

الجد بص لعز.
الجد: وأبوك؟

عز سكت لحظة.
عز: أخيرًا قدرت أفهم اللي حصل له.

الجد حط إيده على كتفه.
الجد: أبوك كان هيبقى فخور بيك.

عز ابتسم ابتسامة صغيرة.
عز: أتمنى.

الجد: مش تتمنى..أنا عارف.
تقى كانت واقفة بعيد، بتبص لهم بابتسامة.

الجد لمحها.
الجد: وإنتِ يا تقى؟

تقى بخجل: أنا إيه يا جدو؟

الجد: إنتِ اللي كنتِ كل شوية داخلة في مشكلة جديدة معاه.

عز: هي السبب في نص المشاكل.

تقى بصدمة: أنا؟!

أحمد: أيوة طبعًا.

تقى بعصبية: طب ما أنا اللي كنت بطلعكم من المشاكل!

ملك: عندها حق.

ياقوت: وأنا شاهدة.

حمزة: وأنا مالي؟
الجد ضحك.

الجد: المهم إنكم رجعتوا  بالسلامة.

وبعدين بص لعز.
الجد: بس ناقص حاجة.

عز: إيه؟

الجد: عايز أشوفك تصلح حاجة قديمة كدا.
عز فهم قصده.

بص ناحية عمه.
عمه كان واقف بعيد، ساكت.
عز مشي ناحيته.

عمه أول ما شافه، وقف مكانه.
عز بندم: عمي.

عمه: نعم؟
عز سكت لحظة.

عز: أنا عايز أعتذر لك.
عمه استغرب.

عمه: تعتذر لي على إيه؟

عز: على كل حاجة.
عمه سكت.

عز: على إني صدقت كلام الناس عليك زمان.

عمه: عز...

عز: وعلى إني ظلمتك واتهمتك في حاجات مكنتش عملتها.
عمه حاول يتكلم، لكن عز كمل..

عز: كنت فاكر إني باخد حق أبويا.. لكني ظلمت ناس ملهاش ذنب.
عمه قرب منه.

عمه: إنتَ كنت موجوع يا ابني.

عز: بس ده مش مبرر.
سكت لحظة.

عز: حقك عليا.

عمه بص له شوية، وبعدها فتح دراعه.
عز قرب منه وحضنه.
عمه ربت على ضهره.

عمه: مسامحك يا عز.

عز غمض عينه للحظة.
عمه: ابني لو كان مكانك كان هيعمل نفس اللي عملته.

عز بعد عنه.
عز: بس كان هيصلح غلطه.
عمه ابتسم.
عمه: هو دا بيصلح حاجة دا
الكل ضحك
عمه كمل وأهو إنتَ صلحته وحضن عز تاني
ومرڤت وأمل وفريدة كأي ستات مصرية زغرطوا من الفرحة

الجد كان واقف بعيد، وعينه لمعت.
الجد: كده أقدر أقول إن العيلة رجعت عيلة.

أحمد: طب بما إننا خلصنا المصالحات...

ملك: إيه؟

أحمد: نفتح موضوع أهم.

الجد: كتب الكتاب.

أحمد بص لملك بسرعة.

أحمد: جدي سبقني.
ملك ضحكت.

ياقوت: وأنا عندي إحساس إن فيه حد تاني هيتفتح موضوعه.

الجد بص لياقوت وحمزة.
الجد: فعلًا.
تقى بدأت تتوتر.
تقى: إيه؟

الجد: أحمد وملك الأول.

أحمد: أنا جاهز من بكرة.
الكل ضحك

ملك: هو مين قالك إني موافقة؟

أحمد: إنتِ قولتيها من شوية.

ملك: لا، أنا كنت بضحك.

أحمد: وأنا مصدقتش إنك هتضيعي الفرصة بردو.
الكل ضحك.

الجد: كتب كتاب أحمد وملك الأسبوع الجاي.

ملك بصت لأحمد.
ملك: موافق.

أحمد: وأنا موافق من قبلها.

حمزة بص لها.
حمزة: إحنا كمان؟

الجد: بعدهم بأسبوع.
ياقوت شهقت.
ياقوت: بجد؟

حمزة ابتسم.
حمزة: أخيرًا.

أحمد: طب وعز وتقى؟

الكل بص لهم.
تقى اتوترت.

تقى: مالكم بتبصولي ليه؟

أحمد: أصل كفاية بقى كفاااية.

عز: لسه.

الجد بإستغراب: لسه إيه؟

عز: هطلب إيدها.

الجد: من مين؟

عز بص لتقى.
عز: بعد إذنك يا عمي طبعاً..منها.

تقى اتفاجئت.
تقى: مني؟

عز: أيوة.

أحمد: طب ما إحنا عارفين إنها موافقة.

تقى: أحمد!
عز ضحك.

عز: سيبها.

وبعدين قرب من تقى.
عز: بس أنا مش هتجوزك عشان كل الناس شايفين إننا لبعض.
سكت لحظة.

عز: أنا عايزك تختاريني.
تقى بصت له.

عز: من غير ضغط ولا علشان جدي، ولا أي حد.
تقى ابتسمت.

تقى: وإنتَ هتعمل إيه؟

عز: استني وشوفي.
-------------------------------
في اليوم التالي...
تقى صحيت على رسالة من ياقوت:
"البسي وانزلي."

تقى ردت:
"ليه؟"

ياقوت:
"متسأليش كتييير."

تقى نزلت ،ملقتش حد.

خرجت للحديقة.

كان فيه طريق صغير من الورد الأبيض ممتد لحد الإسطبل.

تقى وقفت مستغربة.

مشت على الطريق وهي مبتسمة لحد ما وصلت للإسطبل..
سمعت صوت عز.

عز بحب: كنت مستنيكي.

تقى بصت له.
كان واقف جنب الحصان "عشق".

تقى ابتسمت.
تقى: لسه فاكر اللي حصل هنا؟

عز: أنسى ازاي؟
قرب منها.

عز: هنا أول مرة فهمت إنك مش مجرد بنت أنا مختلف معاها.
تقى ضحكت.

تقى: أول مرة شوفتني وأنا بتخانق معاك يعني؟

عز: أيوة.

تقى: يا سلام.

عز: كنتِ مستفزة.

تقى: وإنتَ كنت مستفز أكتر.
عز ضحك.

وبعدين أشار لعشق.

عز: فاكرة؟

تقى: عشق شهدت كل حاجة بينا

عز: أيوة.

تقى قربت منه وربتت على رأسها.

تقى: هي لسه فاكرة؟
عشق عملت صوت دليل على كلام تقى

عز: أعتقد.
سكت لحظة.

عز: بس النهارده أنا مش جاي أفكرك بحاجة.

تقى: أومال؟
عز طلع من جيبه ظرف صغير.
مده لها.
تقى فتحته.

كان جواه صورة قديمة ليهم من أول أيامهم في المزرعة.
وتحتها ورقة مكتوب فيها:
"من أول خناقة... لأول ضحكة... لأول مرة خفت أخسرك... لحد اللحظة دي."
تقى عينيها لمعت.

قلبت الورقة.
كان مكتوب:
"تقى... أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل. ولا هقولك إن اللي بينا كان سهل. أنا بس بطلب منك حاجة واحدة... تختاريني دلوقتي، وإحنا فاهمين بعض أكتر، وعارفين إن الحب مش معناه إننا عمرنا ما نزعل... الحب إننا كل مرة نرجع لبعض."

تقى رفعت عينيها له.
عز وقف قدامها.
عز: تتجوزيني؟

تقى ابتسمت وسط دموعها.
تقى باستنكار: انت بتسألني بجد؟

عز: أيوة.

تقى: ولو قلت لأ؟

عز بثقة: هفضل أحاول.

تقى: ولو قلت لأ تاني؟

عز: هفضل مستني.

تقى: ولو...
عز ضحك.

عز: تقى، جاوبي قبل ما أعمل في نفسي حاجة من التوتر.
تقى ضحكت.

وبعدين مدت إيدها له.
تقى: موافقة.

عز لبسها الخاتم.
عز: بجد مش مصدق؟

تقى بدموع: بجد.

عز ابتسم.
عز:خلاص قد نال المرء ما يودّ يحماااااعه.

تقى: يا مجنون!

عز: خلاص اتجوزتِيني.

تقى: هو سلق بيض؟

عز: لا.

تقى: أومال؟

عز: أنا بحب أعيش اللحظة علطول مفيش وقت.
تقى ضحكت.

وفجأة صوت تصفيق طلع من وراهم.
تقى لفتت.
ياقوت وملك وحمزة وأحمد والجد كلهم واقفين.

تقى: انتوا كنتوا مستخبيين؟!

أحمد: طبعًا.

ملك: لا يمكن نفوت اللحظة دي

ياقوت: أنا كنت هعيط!

حمزة: وأنا كنت مستني عز يقع من التوتر.

عز: اطلعوا من هنا.

أحمد: خلاص خلاص.

الجد قرب منهم.
الجد: ربنا يسعدكم يا ولاد.
تقى ابتسمت.

عز بص لها.
عز: أخيرًا.

تقى: أخيرًا إيه؟

عز: بقيتي ليا رسمي.

تقى: وأنا أصلًا كنت إيه؟

عز: كانت قدامك فرصة تهربي.

تقى: وضاعت.

عز: الحمد لله.
ضحكوا كلهم.
----------------------------------
وبعد شهور...
كان البيت كله مليان ضحك.
أحمد وملك اتجوزوا.
وياقوت وحمزة كمان.
وعز وتقى..
بدأوا حياتهم بهدوء بعيد عن كل اللي فات.
حياة جديدة فيها كل حاجة جديدة حتى الذكريات لكن الشيء اللي فضل الثابت وسط كل دا هو..حبهم
----------------------------------
مرت سنوات.
أحمد وملك خلفوا يقين وآسر

حمزة وياقوت خلفوا ملاك ومازن

في المزرعة..
كانت طفلة صغيرة بتجري في الحديقة.
ضحكتها كانت مالية المكان.

ليلى: عشق!
استنييييييي

الحصان "عشق" كانت واقفة قدامها، وهي ماسكة في لجامها الصغير.
تقى كانت واقفة بعيد بتبصلها.

تقى: ليلى..متبعديش!

ليلى: مامااا..عشق هتحميني
عز خرج من وراها.

عز: سيبيها.

تقى بصت له.
تقى: إنتَ اللي بتعلمها العناد دا.

عز: بنتي.

تقى بعناد: بنتي أنا كمان.

عز: بس نسخة مني.

تقى: يا سلام!
عز ضحك.

ليلى جريت ناحيتهم.
ليلى: بابا!
عز نزل لمستواها وسألها وباسها.

عز: نعم يا قلب بابا؟

ليلى: عشق صاحبتي.
عز بص لـ عشق.

عز ابتسم: وصاحبتي من زمان.

ليلى: انتَ كنت بتلعب معاه؟

عز ابتسم.
عز: أيوة.

ليلى: وماما كانت هنا؟

عز بص لتقى..تقى ابتسمت.

عز:ماما كانت أحلى حاجة هنا.

ليلى: انتوا كنتوا بتحبوا بعض؟

تقى بخجل: دي وليّه دي لا يمكن تكون طفلة
عز ضحك.

عز: كنا بنتخانق أكتر ما بنتكلم يا ليلو.
ليلى ضحكت.

ليلى: وبعدين؟
عز بص لتقى.

عز: وبعدين عرفنا إننا منقدرش نعيش من غير بعض.

تقى قربت منهم.
تقى: بس باباكي كان عنيد أوي.

عز: ومامتك كانت أعند.

ليلى: يعني أنا طلعت من مين؟

عز وتقى بصوا لبعض.
عز: من الاتنين.

ليلى ضحكت، وجريت ناحية عشق تاني.

تقى وقفت جنب عز.

تقى: تصدق؟

عز: ايه؟

تقى: مش مصدقه إنه ثمرة حبنا بتلعب دلوقت مع عشق..الشاهد الوحيد على حبنا

عز بص لعشق.
عز بحب: من أول خناقة...

تقى: لأول اعتراف.

عز: لأول مرة مسكت إيدك.

تقى: ولحد ما بنتنا بقت بتجري حواليها.
سكتوا لحظة.

عز مسك إيدها.
عز: لو رجع بيا الزمن...

تقى بحب: كنت هتعمل ايه؟

عز: كنت هختارك في كل مرة
تقى ابتسمت.

تقى: حتى وإحنا بنتخانق؟

عز: خصوصًا وإحنا بنتخانق.
تقى ضحكت.

ومن بعيد...
ليلى: بابااا! ، مامااا!
 بصوااا!
بصوا ناحيتها.

كانت ليلى بتجري جنب عشق، وضحكتها ماليه المزرعة كلها.
عز ضغط على إيد تقى.
تقى بصت له.
وفي نفس المكان اللي شهد على بداية حكايتهم...
كان شاهد على أجمل نهاياتها.
عز وتقى... ما انتهتش حكايتهم لما اتجوزوا.
الحكاية الحقيقية بدأت بعدها.
ومع كل سنة كانت بتعدي، كان 

"عشق" لسه واقفه في نفس المكان..شاهد على حب بدأ بخناقة، وكمل بعيلة صغيرة جميلة وضحكة طفلة اسمها ليلى..ثمرة حبهم.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات