رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل السادس والعشرون
في المساء... بعد يوم طويل أنهك الجميع.
فهد غارق في حساباته.....
مراد في صراعاته.....
وحور في قلقها الذي لا ينتهي....
أما سيف ....
فكان عائدا إلى بيته وهو يشعر أن اليوم سرق منه ما تبقى من صبره.
أوقف سيارته ببطء.
نزل منها بخطوات ثقيلة.
صداعه يطرق رأسه بقسوة.
جاكيته على كتفه ... وأول ززين من قميصه مفتوحين بإهمال.
أدخل المفتاح في الباب.....
ودلف إلى الداخل دون أن يرفع عينيه.
جلس على الأريكة في الريسبشن.....
وأغمض عينيه للحظة.
وفجأة .... شعر يكفين دافئين يوضعان على كنفيه.
التفت ببطء.
روح
تبتسم... وعيونها لامعة بشيء لم يفهمه.
حمد لله على السلامة يا حبيبي.
توقف قلبه لحظة.
الطريقة مختلفة.
نبرة صوتها . فيها لين لم يعتده. يـ
رد بهدوء حذر - الله يسلمك.
وفي نفس اللحظة....
جلس على بجانبه.
صمت الثواني....
ثم قال وهو ينظر مباشرة في عينيه:
إحنا موافقين على البنت اللي اخترتها.
سيف لم يتحرك.
لم يرمش حتى.
أكمل علي - وكمان نقلنا شغلنا هنا... وهنستقر في مصر. صل مفيش سفر تاني.
نفسه من سنين. الهواء خرج من صدر سيف ببطء... كأنه كان حابس :
بجد؟... يجد موافقين؟
نظر إلى روح.
كانت الدموع متجمعة في عينيها ... وتهز رأسها بابتسامة مرتعشة.
في لحظة .....
سيف فجأة احتضنها بقوة ... كأنه يخاف أن يـ يتغير القرار لو تركها. وقف
تم ضم على إليهما.
ثلاثتهم واقفين في صمت.....
لكن الصمت كان أدفاً من أي كلام.
ولأول مرة منذ سنوات....
يشعر سيف أن هذا البيت... بيته فعلا.
ويشعر أن لديه عائلة ... لا مجرد اسم.
سيف بجد يعني انتم موافقين ؟؟...
علي (يضحكه حب) ...
ایوا يابني ..... وانا اسف علي كل حاجة عملتها في حقك......
سيف..... لا يا بابا وانا كمان اسف ليكم علي طريقتي معاكم الصبح ......
مراد.... في الفون...
في نفس الوقت عند مراد......
سليم هات الملف وتعاله بسرعه دي حسابات في اجتماع مهم الصبح .....
سليم.... يعني يا مراد لازم دلوقتي انا مش فاضي ؟...
مراد... هتجيب ولا ارن على فهد وهو يتصرف ؟....
سلیم بخضه.. لا جاي حالا ربنا علي المفتري والظالم.....
مراد.. بتقول حاجة يا سليم......
سليم.. لا ولا حاجة.. جاي
ويغلق معاه حتا يستعد لخروج...
سليم... وهو يهبط السلم بسرعه وفي ايده الملف...
سناء... انت رايح فين دلوقتي يا سليم؟...
سليم وهو ينظر لها باستعجال رايح اودي الملف ده المراد . ضروري....
ستاء... تمام متتأخرش علشان اخوك ميز عقش...
في نفس الحظه تأتي لمار...
المار .... از ايك يا خالتو.
ستاء... ازايك ي حبيبتي
المار... هيكون ازاي يعني بعد الي عمله فهد الصبح...
وبعدين انتي هتسبيه يتجوز البنت دي ؟....
سناء... بقله حيله فاهي تعرف اينها جيدا.....
والله منا عارفه... بس انا هتكلم مع فهد تاني....
شعرت لمار .. ان خالتها خايفه من فهد.
المار..... في سرها.
تمام كدا لما نشو هيتجوزها ولا لا واديني قاعدة مش ماشيه ......
في نفس الوقت عند سليم.....
يصل الي فيلا مراد....
التسمعه اميره
ليضق الجرس .....
امیره.... احلام یا احلام تعالي افتحي... لا تسمع أي رد من الشغاله.... وفي نفس الواقت الجرس
بیرن
تضع الهاتف على الكنيه بضيق......
اوففف هم بيروحو فين دول .....
التفتح الباب......
عند سليم اول ما الباب اتفتح .... وكان في حوريه فتحت لها ل يعرف يعرف لماذ ظل ينظر لها بشرود...
ولماذا تاهه في ملامحها الطفوليه الي هذا الحد....
لياتي من خلافها مراد.......
مراد..... مالك يابني واقف كدا ليه ادخل.....
ليفيق سليم علي صوت مراد.....
سليم... احم احم... ازايك يا مراد.. ده الملف
ياخذ منه مراد الملف بستغراب من حالاته...
طب تعاله يابني ادخل ......
سليم لاء ملهوش لازوم عن اذنك... وية ويغادر سريعاً
راد..... غريبه ماله ده
يدلف مراد الي الداخل..
امیره... مین ده یا مراد.....
مراد.... ده سليم الخو. فهد.....
امیره بفضول.. بيشتغل معاك
مراد... وهو وهو يفتح الملف ويقلب فيه.. ايوا. شغال معايا
امیره.... اممممم
في نفس الوقت عند ميار.... . يرن هاتفها ...
میار وهي تجلس تشاهد شاهد أحد الافلام الابيض واسود..
تقوم بكسل ... وبعدين بقا . نا مين الرحم الي بيرن دلوقتي ده......
وتقول بخضه مستر مراد.......
تجلب الهاتف منعلي الشاحن حتا تنظر الي الاسم...
ميار..... الو
مراد.... يشعر بشئ غريب عند سماع صوتها وكأن بداء قلبه يعلن تمرده ......
از ایک یا انسه مبار......
ميار... بتوتر.. الحمد لله
مراد..... جهزي نفسك وكلمي حور. عشان بكرا في اجتماع مهم الساعه عشره.... ولام الكل
يحضر.
میار... تمام مستر مراد.. هكلمها حالا....
مراد... تمام استاذ عبدالله صحته عامله ايه دلوقتي
ميار.. بقا بخير الحمد الله
حتا تلم شتات نفسها وتجلب رقم حور حتا تخبرها......
وتغلق معاه سريعا فا هي تشعر ان انفسها تكاد تنقطع .....
عند حور غفيت بجانب ولادها من شده التعب...
التفيق على صوت الهاتف... تجلبه حتا تنظر الى رقم ميار......
حور.. بنعاس... الو
ميار... ازيك يا حبيبتي صحتك من النوم
حور... وهيا تمسح علي وجهه من اثار النوم.. لا ي حبيبتي عادي
میار... استاذ عبدالله عامل ايه دلوقتي ؟؟...
حور... بخير احسن بكتير......
مبار... طب الحمد لله.. بقولك مستر مراد كلمني وقالي ابلغك ان في اجتماع مهم بكرة ولازم
تحضريه الساعه عشره ....
حور... تمام هكلم ماما تيجي بدري وهاجي
ميار... ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك مع السلامة
حور... مع السلامة وتعلق الهاتف
حور.. في نفسها .. ما مستر فهد كان هنا مقليش ليه يعني......
لتقول بغيظ... متكبر
وكأنها مستنية منه اهتمام أكثر... رغم إنها مش عايزة تعترف بكده.
