رواية انت عمري الفصل الثاني 2 بقلم إلين روز

 


رواية انت عمري الفصل الثاني بقلم إلين روز


_ أنتِ بتطردينا يا ليل!

بصيت لبابا شوية وأنا مش عارفة أرد، الكلمة نفسها كانت غريبة عليا، عمري ما تخيلت إني في يوم هقف قصاده وأقوله يمشي من بيتي، حتى لو البيت ده مش بيتي من زمان، بس دلوقتِ بقى المكان الوحيد اللي أقدر أقول عليه بيتي.

_ أنا مطردتكمش، أنا بس بقول إن الزيارة خلصت.
_ زيارة؟ أنا أبوكي يا ليل!

ضحكت بسخرية وأنا بهز رأسي وقلت

_ وأنا بنتك يا بابا، المفروض أكون أغلى حاجة عندك، مش ورقة تستخدمها علشان تخلص بيها مشكلة أخويا.

اتغيرت ملامحه وبص لماما، أما هيا ففضلت ساكتة وهي بتبص في الأرض وكأنها مش قادرة تستحمل الكلام.

أبتسمت وانا بهز دراعي وقلت 

_ أتصدمت ؟ أنا بقي أعمل إيه؟. 

قربت منهم وأنا باصه ليهم بكره وقلت 

_ أنت لو كنت بتضربني كان عادي بالنسبالي مانا خلاص جسمي اتعود، حرمتني من التعليم وقلت عادي كله يهون علشانها لكن تجوزني علشان الفلوس ؟ قد إيه أنت قاسي.. 
قاسي عليا وأنا بنام كل ليلة. أقول ليه؟ ليه أنا أخد نصيب الكره منك وهما لأ! 

سكت وأنا حاسة إن صهيب خارج سيبتهم ودخلت الحمام أمسح دموعي اللي نزلت وأنا مش عارفه أعمل إيه. 

بعدت الكم عن دراعي وظهر علامات بسبب ضربه ليا واللي خايفة صهيب يشوفها علشان ميعملش زيه!. 

فقت علي خبط الباب من صهيب اللي قال 

_ ليل. 
_ أيوه أنا خارجة. 

غسلت وشي وأبتسمت لنفسي في المرايا وخرجت و أستغربت لما لقيتهم مش موجودين فبصيت لصهيب وقبل ما أسأل قال 

_ هما أستئذوا ومشيوا. 

"كان لك معايا اجمل حكاية فى العمر كله
سنين بحالها ..ما فات جمالها..على حب قبله
سنين ومرت زى الثوانى فى حبك انت
وإن كنت أقدر أحب تانى أحبك انت" 

كنت واقفه بغني وأنا برتب والهيد فون في ودني ويمكن لو حاجة الوحيدة اللي ممكن أفضل مشغلاها خيا أي أغنيه لأم كلثوم.. 

كنت بتمايل مع الأغنيه براحة وأنا حاسة إني فراشة بتطير في الجو وأثناء ما كنت مندمجة بلف ورايا صرخت و الأطباق وقعت من أيدي أول لما شفت صهيب واقف وهو مبتسم! 

قلعت السماعة بغضب وأنا بخد نفس فسمعت ضحكة منه وقال 

_ لأ كنتِ حلوة. 
_ أحترم نفسك! 
_ جربي يعني تعتبريني جوزك… 

سكت فبصيت ليه بهدوء وأنا بعدي من جنبه وقلت 

_ ابقي لم الحاجة اللي وقعت علشان تاني مرة تعمل صوت قبل ما تدخل. 
_ ولو قلت إني عملت صوت بالفعل بس أنتِ اللي معلية الصوت ؟

خرجت من الأوضه وفردت دراعي علي الباب وقلت 

_ مش ذنبي كنت أفضل برا . 

كان هيتكلم لكن قفلت الباب بسرعة وضحكت علي إني خليته هو اللي يشيل الحاجة لكن أتصدمت لما اكتشفت ان التليفون في المطبخ! 

بصيت ليه وأنا شايفاه بيلم الحاجة فعلآ فأتنهدت لما لقيت التليفون وراه فقربت منه بهدوء وأول لما مسكت التليفون لقيته خطفه من أيدي فبصيت ليه بغضب لقيته قال 

_ عاوزة التليفون يبقي هتعملي حاجة علشان تخديه. 
_ صهيب!
_ عيونه؟ 
 
بعدت عيني عنه بسخرية وقلت 

_ ماشاء الله لحقت تتأقلم علي حياتنا؟ 
_ وليه لأ مادام متجوز واحدة حلوة زيك؟ 
_ الحلوة دي مكنتش موافقه، فهمت؟ 
_ وأنا لو مكنتش أتجوزتها ورفضت علشان بس هيا رافضة فكان أبوكِ هيجوزك لغيري. 
_ أنت بتعايرني؟ 

قلتها بصدمة فخبط التليفون في أيدي بعد ما مسكها وقال 

_ أهو أنا بقي مش بحب جو النكد يا عروسة، أنا لا بعاير ولا بتنيل أنا شفتك وأتجوزتك بس! 

أخدت التليفون منه بغضب وقبل ما أمشي من قدامه مسك أيدي فبصيت ليه وقابلني بنظرات حزن وقال 

_ أنا جعان! 
_ أبعد. 

سيبته وسيبت التليفون وبدأت اسخن الأكل وكان هو واقف باصص عليا وده كان موترني لكن كنت بحاول مبينش، خرجت الأكل بعد ما سخنت الأكل فقال 

_ أتنين مش بحب أتكلم فيهم الأول إن مينفعش كل واحد يأكل لوحده طول ما الأكل أتحط يبقي ناكل سوي. 

ربعت أيدي وقلت بسخرية وأنا ببتسم 

_ والتاني؟ 
_ لا ده بعدين. 

قعدت معاه بسكات وبدأنا ناكل لحد ما هو فتح كلام وقال 

_ أنتِ تعرفي عني إيه؟ 
_ أنك المفروض جوزي. 
_ المفروض؟، امم وإيه تاني. 
_ بس. 
_ طب ياستي أنا علي العموم مهندس. 
_ والله حسيت من طريقة التعامل، بس سؤال أزاي واحد مهندس يخد واحدة مكملتش تعليم؟ 
_ علشان فاكر إنه متجوز واحدة شخصيتها قوية بس الظاهر إنها محتاجة تتعلم تقوي شخصيتها! 

سابني وقام بعدما خبط المعلقة وأنا باصه ليه بإستغراب وأنا شايفه إني مقلتش حاجة تستدعي إنه يكون متضايق أوي كده! 

فضلت قاعدة مكاني وأنا ببص على الكرسي اللي كان قاعد عليه، مش فاهمة إيه اللي حصل فجأة.

هو اللي سألني، وهو اللي فتح الكلام، ولما جاوبته قام ومشي كأني أنا اللي غلطانة.

نفخت بضيق وقومت ألم الأطباق وأنا بتمتم لنفسي

_ مهندس إيه بس، ده شكله مهندس في النكد.

سمعت صوته من ورايا وهو بيقول

_ سمعِتك.

لفيت بسرعة وبصيت له لقيته واقف عند باب الأوضة وباصصلي ببرود.

_ كويس.
_ كويس إيه؟
_ إنك سمعت.

رفع حاجبه وقرب خطوتين وقال

_ أنتِ دايمًا بتتكلمي كده؟
_ كده إزاي؟
_ من غير ما تفكري إن اللي قدامك ممكن يزعل.

ضحكت بسخرية وأنا بحط الطبق في الحوض

_ وأنت فكرت قبل ما تقول إني محتاجة أتعلم أقوي شخصيتي؟

سكت شوية، وبعدين قال بهدوء
_ لا.

بصيت له باستغراب من رده وانا كنت متوقعة إنه يتخانق لكنه كمل

_ بس كنت متضايق.
_ مني؟
_ من اللي حصل.
_ حصل خير. 

لبست الجواندي وبدأت اغسل المواعين وهو واقف بيعمل كوباية قهوة وكالعادة كنت أنا اللي ساكته لكن تشجعت المرة دي وقلت 

_ دي مش طريقتي. 
_ نعم؟ 
_ دي مش أنا بس… بس أنا محتاجة افهم إني خلاص أتجوزت ولحد ما افهم وأتأقلم أنا مش عاوزة حاجة منك لكن كل اللي مطلوب مني هعمله سواء أكل أو شرب. 
_ وأنا عارف أنتِ خايفه ليه بس ساكت يا ليل. 

خلصت المواعين وقرب فنجان قهوة فمسكتها وأنا ببتسم وخرجنا لكن وقبل ما نقعد لقينا الباب بيخبط فقام هو وأنا دخلت الأوضة ودقيقة وسمعت صوت مامته فخرجت ودخلت المطبخ وأنا بجهز حاجة يشربوها وثواني ودخل صهيب وقال 

_ هاتي أنتِ العصير. 

بصيت ليه بهدوء وأنا بشاور ليه يخده وخرجت بعديه وكانت مامته قاعدة فقربت منها وأنا ببتسم لكن حسيت بضيق من نظراتها اللي مكنتش مريحاني. 

_ أزيك يا طنط. 
_ طنط ؟ قولي ماما يا حبيبتي. 
_ حاضر يا ماما. 

بصيت ليهم ببرود وقربت من صهيب قعدت جنبه وكلنوا بيتكلموا وأنا حاسة بملل لكن اللي شدني إنهم قاعدين مندمجين و بيضحكوا سوي واتمنيت وقتها كنت معاهم! 

_  وأنتِ يا ليل خريجة إيه؟ 
_ لأ ليل مش متعلمة. 


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات