رواية جريمة العلاقة السرية الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
وفضل يتجادلوا مع بعض سالم وامين الشرطه، ولما صوت سالم ارتفع وسمعه الضابط المسئول في مكتبه، خرج من المكتب وراح سأل عن سبب الزعيق، وقتها سالم قاله:
-الحقني يا باشا، اخويا في ناس خدوه علشان يصلحلهم العربيه من ليله امبارح، ومن وقتها اخويا ماظهرش تاني، وانا شاكك انهم خطفوه او عملوا فيه حاجه.
ولما سمعه الضابط المسئول وقتها هو طلب من امين الشرطه انه يكتبله المحضر، وقاله انه يكتب في المحضر ان ف شبه خطف وكمان شبه جنائيه، وفعلا امين الشرطه نفذ كلام ضابط الشرطه، وبعدها الطالب قال لـ سالم:
-اسمع يا سالم، وجودك هنا مابقاش ليه لزمه، انت تروح واحنا هنبتدي شغلنا على طول، هنعمل تحرياتنا اللازمه واول لما نوصل لـ أي معلومه هنتواصل معاك.
سالم اقتنع بكلام الضابط المسئول، وفعلا خرج من قسم الشرطه، بس سالم من جواه كان عنده احساس انه مش هيشوف اخوه فهمي مره تانيه، ورغم الاحساس ده واللى كان احساس قوي اوي، هو ماسبش أي طريقه يقدر يوصل فيها لـ اخوه الا وجربها.
سالم كان بيتابع التحقيقات اللى كانت بتحصل اول بـ اول، واغرب حاجه حصلت هي نتيجه التحريات اللى اتعملت عن فهمي ومراته وكل شخص كان ليه صله بـ فهمي، وكانت نتيجه التحريات دي واللى اثبتت ان فهمي شخص مسالم مالهوش أي خلافات حقيقيه مع أي شخص، وكان معظم وقته بيقضيه في ورشته، ولما بيخلص شغله كان بيدخل بيته ومالهوش أي اختلاط بـ أي شخص تاني، بس كانت في معلومه غريبه في وسط التحريات اللى اتعملت عن فهمي، والمعلومه دي ان من حوالي خمس سنين من يوم اختفاء فهمي، حصلت مشكله كبيره بين فهمي وبين اخوه سالم، وكان طبيعي ان ضابط الشرطه المسئول يطلب كل تفاصيل الخلاف اللى حصل بين فهمي واخوه سالم، ووقتها عرف ان سبب المشكله هو مبلغ مالي كبير، واللى حصل ان في يوم سالم جه الورشه بتاعت فهمي، وبعد وضوله بساعه تقريبه سمعت وفاء صوت زعيق عالي اوي طالع من ورشه جوزها، وقتها خرجت من بيتها وراحت على الورشه علشان تعرف ايه اللى حصل بالظبط، ولما راحت شافت حاجه عمرها ما كانت تتوقعها، شافت جوزها فهمي وهو غرقان في دمه، كان مجروح في كتفه جرح كبير والدم مغرق كل هدومه، اتخضت وفاء وقتها وجريت على فهمي علشان تعرف منه ايه اللى حصل، ولما سألت فهمي عن اللى حصل بس هو كان في حاله ماتخلهوش قادر يتكلم، الدم اللى نزف منه وقتها كان كتير اوي، وكان شبه مغمي عليه تقريبا، ودا اللى حصل بعد كده انه اغمي عليه فعلا، ووقتها فضلت وفاء تصرخ وتستنجد بأي شخص يلحق جوزها، وبالنسبه لـ سالم اللى اترعب لما شاف اخوه غرقان بالدم، وماقدرش يتمالك نفسه وهرب وقتها، وقدرت وفاء تودي جوزها المستشفى بمساعده بعض الاشخاص اللى كانوا متواجدين بالصدفه، وكان طبيعي ان المستشفى تتصل بالشرطه لوجود شبه جنائيه، ولما حضرت الشرطه كان فهمي وقتها لسه حالته ماتسمحش انه يقول على اللى حصل، بس طبعا لشرطه سمعت اقوال وفاء اللى كانت منهاره وقتها وقالت ان سالم هو اللى طعن جوزها وحاول يقتله، وبداءت الشرطه في عمليه البحث عن سالم، لانهم لما راحوا لبيته مالقهوش، وبداءت بنشر الكمائن في كل مكان للقبض عليه، وفي خلال كام ساعه تم القبض عليه فعلا، بس كان في حاله صدمه وخوف وعلشان كده ماقدرتش الشرطه تفهم من كلامه أي حاجه، لان سالم حصلتله حاله غريبه خلت لسانه تقيل جدا ومش قادر يتكلم بشكل صحيح، وفضل الوضع دا لمده 24 ساعه لغايه لما بلغت المستشفى اللى فيها فهمي ان حالته بقت مستقره وينفع يتم استجوابه، وفعلا ضابط الشرطه ماتأخرش وراح للمستشفى وهناك لما سألوا فهمي عن اللى حصل وعن مين اللى طعنه بالشكل ده، كانت الاجابه الصادمه لما قال فهمي وقتها:
-انا اللى حاولت اموت نفسي.
الاجابه دي خلت ضابط الشرطه يقتنع ان فهمي بيحاول يداري على اخوه، وعلشان كده هو حاول معاه علشان يعترف بالحقيقه، بس فهمي فضل مصمم على اقواله ومغيرهاش، ووقتها الشرطه قررت الافراج عن سالم من غير ما يحققوا معاه لان المجني عليه نفي أي علاقه ليه بمحاوله قتله، واتقفل المحضر وقتها بالحفظ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبعا لما الضابط المسئول وصله المعلومه دي وعن اللى حصل من خمس سنين بين فهمي واخوه سالم، وقتها اصدر ضابط الشرطه تعليماته بسرعه ضبط واحضار سالم للتحقيق معاه، لانه من اللحظه دي كان المشتبه فيه الاول، وبعد ساعه بس تم احضار سالم للتحقيق معاه.
وبمجرد ان سالم قعد قدام ضابط الشرطه، ابتدي ضابط الشرطه كلامه وسأله:
-ايه اللى حصل بينك وبين اخوك من خمس سنين في الورشه بتاعت اخوك لما اتصاب ودخل المستشفى؟
سكت سالم ثواني، وبعدها قال:
-مافيش يا فندم، وقتها فهمي اخويا هو اللى طعن نفسه.
-انت متخيل اني ممكن اقتنع بالكلام ده، انا عاوزك تقول الحقيقه يا سالم، الانكار مش هيفيدك في حاجه، قول ايه اللى حصل في اليوم ده؟
وسكت سالم مره تانيه قبل ما يتكلم وقال:
-كان ليا وقتها فلوس عند اخويا فهمي، كان مبلغ كبير كنت ادتهوله من ميراثي، انا وفهمي ورثنا ارض عن ابونا، بس فهمي قبل ما يتعلم صنعه الميكانيكا كان شاب متهور وغير مسئول، وخد مني حقه من ميراثه في الارض اللى اشتريتها منه، وضيع كل فلوسه على شرب المخدرات، ولما رجعلي تاني بعد ما ضيع كل حاجه وطلب مسعدتي، انا رافضت اساعده غير لما يدخل مصحه للادمان ويتعالج، وفعلا دخل فهمي المصحه وخرج منها شخص تاني خالص، واتغيرت احواله وراح اشتغل في ورشه صيانه وتصليح سيارات، وقدر يتعلم الصنعه لغايه لما بقى فني شاطر جدا، وفي يوم لقيته جاي وبيطلب مسعدتي، طلب انه ياخد مني مبلغ علشان يفتح ورشه وكمان يبني بيت جنب الورشه يعيش فيه، ولما لقيت احواله اتغيرت وقتها قررت ابيع نصف الارض اللى عندي وادفعله الفلوس اللى عاوزها، انا خوفت لو قولتله ماعيش وقتها ينتكس ويرجع لشرب المخدرات تاني، وفعلا اديته الفلوس اللى كان عاوزها، وراح فتح الورشه وربنا كرمه وبعدها اتجوز وخلف وكل اموره كانت تمام، وطول الوقت ده وانا مستني انه يردلي الفلوس اللى خدها، بس هو ماردش حاجه ولا حتي فكر ولو لمره يكلمني في موضوع الفلوس، وانا طول الوقت ده بحاول اوجدله مبررات، ومع الوقت ابتديت احس ان فهمي مش ناوي يرجع الفلوس دي ابدا، وعلشان كده قررت اني اروحله في يوم واكلمه عن الفلوس دي، ولما روحتله فعلا واتكلمنا وقتها لقيته بيقولي انه مش فاكر أي حاجه عن الفلوس دي خالص، وان الفلوس اللى فتح بيها الورشه تبقي نصيبه من ميراث ابوه، ووقتها كنت فاكر انه نسي وحبيت افكره باللى حصل، بس هو اتعصب عليا وشدينا على بعض، وكنت متضايق من طريقته في انكار كل حاجه، واتعصبت اوي وقتها ولقيت عيني جت على سكينه كانت موجوده في الورشه، كان بيستعملها فهمي ومخليها في الورشه، ومش عارف ازاي لقيت نفسي مسكت السكينه وكنت بهوشه بيها وبقوله اني هقتله لو مارجعش الفلوس دي، وفي لحظه ومش عارف ازاي وانا بهوشه بيها هو قرب ولقيت السكينه مغروزه في كتفه، وقتها ماكنتش قادر اصدق اللى حصل، انا لقيت اخويا غرقان في دمه قدامي، وماكنتش فاهم اللى حصل دا حصل ازاي، انا ماكنتش اقصد اللى حصل، ولو كنت عارف ان داه يحصل ماكنتش روحتله وقتها او حتى طالبته بالفلوس، وحسيت اني خاليف ولقيت نفسي بهرب، ولما هربت كل اللى جه في عقلي وقتها ان فهمي اكيد مات، وعلشان كده مارجعتش بيتي وهربت لمكان تاني، بس بعد كام ساعه قدرت الشرطه توصلي، ولما حاولوا يستجوبوني ماعرفوش، انا دخلت في حاله نفسيه صعبه اوي، كان لساني تقيل وكنت زي اللى جاله جلطه، ومعرفتش اجاوبهم على أي سؤال، وبعدها عرفوا ان فهمي فاق وانه بخير في المستشفى، وكانت مراته قالت انها دخلت الورشه ولقت جوزها مطعون بالسكينه واني هربت لما هي دخلت الورشه، بس لما فاق فهمي واستجوبوه هو انكر كل الكلام ده وقال ان هو اللى طعن نفسه، وافرجت الشرطه عني وروحت بعدها لـ فهمي علشان اشكره، بس وقتها لقيته بيقولي:
-انا عمري ما هنسى اللى عملته معايا يا سالم، واسف على اللى عملته معاك، بس انا فعلا ظروفي مش احسن حاجه والدنيا ملغبطه واللى جاي على قد اللى رايح، مصاريف بيتي كتير اوي ومش قادر اسدد الدين اللى عليا.
فهمي قالي الكلام ده وهو بيبكي وقتها، ورغم انه ماقليش تفاصيل كتير بس هو صعب عليا وحضنته وقتها، وقولتله:
-حقك عليا يا اخويا انا ضغطت عليك بزياده، ومن النهارده اعتبر الدين اللى كان عليك انت سديته، انا مش هنسي ابدا انك ماتهمتنيش بحاجه، انا مسامحك على كل حاجه وانت كمان سامحني.
ودا كل اللى حصل وقتها، ورجعت علقتي بأخويا كويسه اوي من وقتها، وكل حاجه كانت تمام لغايه لما اختفي اخويا بالشكل الغريب اللى حضرتك عارفه.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
