رواية اسرار لا تموت الفصل الثاني 2 بقلم مريم سيد



 رواية اسرار لا تموت الفصل الثاني



"فلاش باك"

تاني يوم من الولادة

كانت هناء قاعدة في مكاتبها، قدامها مجموعة من الأوراق الخاصة بالولادة، وعينيها بتتحرك بين الورق وهي بتفكر في الليث عملته من اليوم اللي فات.

كانت عارفة إن اللي حصل مش سهل، وإن الطفلة اللي أنقذتها من مصير مجهول ممكن سبب يكون في يوم من الأيام في كشف كل الأسر.

حسمت أمرها

بنت دي مش هترمي في ملجأ، ومش هتعيش من غير أهل، ومش هتدفع ذنب هي مملتهوش.

رفعت هناء عينها ونفسها:

هنا:
لا...... مش ​​حسسيبك للزمن ولا للشارع... إنتي من النهارده مسئولتي، وربنا فردي عالم أنا هعمل ايه علشان أحميكي.

وفجأة، افتكرت إن عليها تخلص من إجراءات استخراج البيانات.

مسكت الأوراق، وبدأت تفكر بسرعة.......

وبعد مدة طويلة، قررت أن تعمل المستحيل تعليق تحميل البنت.

تم استغلالها أثناء عملية تسجيل المواليد الجدد واستخراجهم، ليتمكنوا من الحصول على شهادتين للطفلة

الأولى بالبيانات الرسمية لوالدها ووالدتها،
مستعملة باسم والد أحمد الهلالي، ووالدتها هناء.

تم طلبها واحدة من البلد، والتانية من القاهرة، علشان اشتركت إن لو في يوم من الأيام حد حاول يوصلها وورا الطفلة أو يسأل عنها، تفضل الحقيقة مدفونة ومحدش يقدر يوصلها بسهولة.

وبعد ما انتهى من كل شيء، بدأت هنا نتائج جديدة.

قدمت طلب نقل لشغلها القديم للقاهرة، وبدأت تجهز نفسها للانتقال بشكل نهائي، خصوصًا إن وجودها في البلد خطر على السر اللي بتحاول تخبيه.

وفي نفس الوقت، كانت ألا بتنفذ الجزء التاني من البناء.

وكاملة أهل البلد إن بنتها هناءات الجوز، وما لها وكاملة عن الطريقة الأساسية، قررت أن تقرر في القاهرة مع زوجها.

وكان لا بد من كل شيء يبان طبيعي، علشان محدش يشك في أي حاجة.

في هذه الأثناء، كان الأخ هناء يسافر إلى الخارج بحثًا عن فرصة جديدة، ويبدأ الشركة بالكامل للرحيل من البلد.

وبعد فترة قصيرة، عرضت المنزل للبيع، بحجة وخلاص هيسافروا ويوا مع بنتها في القاهرة.

كل خطوة لم تكن مسجلة،
وكل كلمة كانت متقالة بحذر،
علشان سر واحد يفضل مستخبي.

سر لو كان.......

ممكن يقلب حياة أكتر من شخص رأسًا على عقب.

وسط كل ده، كانت هناء كل يوم تص لحنين، وحمد ربنا يقدرت تنقذها من المصير اللي كانت أمها بيتزا عاوزة تحطها فيه.

كانت تشيلها بين إيديها وتبص لوشها الصغيرة، وتقول:

هنا:

إنتي مش بنتي بالدم بس والله يا حبيبتي إنتي بنتي بكل حاجة تانية.

وتبتسم بحزن وهي تكمل
هنا:

يمكن في يوم تعرفي الحقيقة ويمكن اليوم أن يكون أجمل يوم في حياتنا كلنا، بس أوعدك، حصل على الحجز، عمري ما هسيبك لوحدك.

ولا تسمع كلامها، وقلبها يرتجفات من المستقبل.

مامتها:
يا هناء أنا خايفة من اليوم اللي الحقيقة فيه قياس.

هنا:

وأنا كمان يا ماما بس أنا أمل إن ربنا يدبرها من عنده.

مامتها:

هل مني هيت؟

هناء سكتت لحسنات، وبصت حنين.

هنا:
منى لو عرفت إن بنتها عائشة مش معرفة ممكن تعمل فيها ايه.

مامتها:

ربنا يسترها يا بنتي.

هنا:

علشان كده لازم حنين تفضل عنها على الأقل ما تكبر وتقدر تفهم الحقيقة بنفسها.

وبصت هناء لحنين، وقلبها اتقبض وهي بتقول:

بس أنا خايفة من حاجة واحدة.

مامتها:
نيرة؟

هنا:
إن في يوم حنين فلوريدا قدامي وسألني:

"ليه خبيتي عن الحقيقة؟"

ستت الأم، ومقدرة على تخصيص.

أما هناء، ففضمت حنين لصدرها أكتر، وببت تحاول تحميلها من كل أسرار الدنيا.

وهي مش عارفة إن السر اللي بتحاول تدفنه.

هيمي يوم.......

لتحن لنفسها هي مفتاحه.



 

تعليقات