رواية ولنا لقاء الفصل الثاني بقلم ديدي
ـــ يــوســف!
الراجل وقف و يوسف بصلى بخوف :
ـــ ماما !
قربت منهم و الشخص المجهول كان لسه عاطينى ضهره نزلت لمستوى يوسف :
ـــ أنا قولتلك تعمل كدا ؟
ـــ أنا آسف بس حبيبت اتعرف على عمو الظابط !
قومت و قفت و وجهت كلامى نحيته:
ـــ أنا آسفة لو يوسف ضايقك !
لف ضهره ليا و انا اتصدمت مش معقول يكون هو عزيز حبيبى لسه زى ما هو بملامحه اللى بتخطفنى و عيونه و لون بشرته دقنه كانت تقيلة و مهندمة اكتر من زمان
وأول ما عينه وقعت عليا، ملامحه اتغيرت.
وقف ساكت، وكأن الكلام اتسحب منه فجأة، وعينيه فضلت ثابتة عليا كأنه مش مصدق إن الست اللى قدامه هى أنا.
كان واضح فى عينيه إنه اتفاجئ... بس مش عارفة كانت مفاجأة رجوعى، ولا مفاجأة إنى واقفة قدامه بعد كل السنين دى.
همست بصوت واطى :
ـــ عزيز !
بصلى و ابتسم ابتسامة باهتة وفقت لما سمعت صوت زمزم :
ـــ ماما ! ماما !
بصتلها و نزلت لمستواها:
ـــ نعم يا حبيبتي!
ـــ أنا جعانة !
ـــ حاضر !
قومت وقفت و مسكت أيد يوسف و أيد زمزم و انا بقرر اعتذارى:
ـــ انا آسفة مرة تانية ياريت تتقبل آسفى عن اذنك !
سبته و مشيت نحية الترابيزة و هو لف و فضل واقفة مكانه و بصصلى بصدمة .
قعدت الاطفال و الاكل جه و قعدوا يأكلوا و هو كان قاعد مع واحد و كل فترة يبصلى .
ـــ ماما أنا آسف عشان مسمعتش كلامكم !
بصيت ليوسف بابتسامة:
ـــ اسفك مقبول يا استاذ يوسف أنا اهم حاجه عندى انك اعترفت بغلطك يلا كُل زى زمزم عشان نكمل بقيت اليوم !
بصلى بفرحة : ـــ حاضر يا مامى!
بدأ يأكل و بصيت عليهم وانا مبتسمة لحد ما حسيت بحد بيقرب منى رفعت عينى ليه كان عزيز وقف قدام الترابيزة قمت وقفت و انا ببصله هو قطع الهدوء اللى بينا :
ـــ وحشتينى يا مريم !
قلبى دق بسرعة ولسانى اتلجم مكنتش عارفه ارد فضل بصصلى و كمل بهدوء :
ـــ عارف أنه غلط انى اقولك كدا وانك كملتى حياتك من بعدى و إن الحياة واقف عندى أنا بس ، بس مقدرتش مقولكيش كدا .
سكت شوية و بص على يوسف و زمزم وهم بياكل وبعدها بصلى تانى :
ـــ شكلهم حلو اووى ربنا يباركلك فيهم !
عيونى لمعت بالدموع ابتسمت وانا ببص عليهم :
ــ يارب !
يوسف انتبه ليه و قام وقف قدام عزيز و هو فرحان :
ـــ عمو انت صاحب ماما !
عزيز بصلى من غير علامات و بعدها بص ل يوسف و نزل لمستواه و ابتسمله :
ـــ أيوا كنت صاحبها زمان !
ـــ يعنى انت دلوقتى مش صاحبها ؟
عزيز رفع عينه و بصلى وبعدها بصلى ل يوسف و ابتسم :
ـــ بقينا اكتر من صحاب !
ـــ مش فاهم ؟
ـــ مش مهم انت اسمك ايه ؟
ـــ أنا يوسف !
لقيت زمزم نزلت من على الكرسى و هى بتجرى عليه و بتقوله بفرحة :
ـــ وانا زمزم .
ضحكلها و هو بيبوس خدها :
ـــ انتو تؤام!
زمزم ردت عليه بفرحة :
ـــ اه يوسف اتولد قبلى بتلت دقايق!
خلصت كلامها و هى بتشده تقومه و بتقعدوا على الكرسى بتاعها و بتشاورله عشان يقعدها على رجله بصلى ثوانى و هو متردد و انا وشى معلهشوا علامات شلها و قعدها و هى فرحانة و يوسف قعد جنبهم و انا خدت نفس طويل و قعدت .
كان على وشه ابتسامه جميلة و هو بيأكلهم و كل فترة يبصلى و هو متوتر من ردت فعلى بس انا كنت باصلهم و مستمتع بيهم اصل مش عارفه هشوفهم متجمعين تانى كدا امتى .
ـــ عمو الظباط تعرف إن بحب الظباط !
ـــ بس ماما مش بتحب الظباط !
خلص جملته و بصلى و انا بصيت لبعيد بص تانى ل يوسف:
ـــ انت عرفت منين يا عمو أنه ماما مش بتحبهم ؟
ـــ العصفورة قالتلى !
خ
يوسف ضحك و هو بيكمل اكل و انا بصتله بحزن و زمزم كانت قاعدة فى حضن عزيز و هو بيملس على شعرها .
ـــ عمو انت ممكن تيجى معانا ؟
بص ل يوسف بتركيز :
ـــ اجى معاكم فين ؟
ـــ رايحين نشترى لبس و بعدها هنروح الملاهى !
ـــ بس مريم مش هتوافق انى اجى معاكم !
نهى جملته و هو بيبصلى فـ اتكلمت و انا ببص لبعيد :
ـــ أنا معنديش مشكلة تيجى معانا دا لو مش هيعطلك عن شغلك !
بصلى بفرحة و عدم تصديق :
ـــ بجد يا مريم ممكن اجى معاكم ؟
ــ اه عادى !
ضحك و هو بيبص ل يوسف :
ـــ قول ل ماما شكرا يا يوسف !
يوسف بصلى بفرحة :
ـــ شكرا شكرا شكرا يا أحلى مامى فى الدنيا !
ابتسمتله و لقيت زمزم بتتكلم :
ـــ شكرا يا ماما عشان هتخلى عمو ييجى معانا .
ابتسمتلها و لقيت عزيز بيقلدهم :
ـــ شكرا يا ماما عشان هتخدينى معاكم !
ابتسمتى تلاشت و بصيت بعيد و انا باخد الشنطة و اقوم :
ـــ طب كفاية بقا كدا يلا عشان نكمل .
كنت لسه هحاسب لقيت عزيز بيسبقنى و بيحط الحساب و هو بيشاور بمعنى خلاص سكت عشان مكنش ينفع اتكلم و الأولاد موجودة .
مشينا و ركبنا فى عربيته كان واخد زمزم على رجله و هو بيسوق و يوسف كان قاعد على رجلى اعترض أنه نركب معاها بس زمزم و يوسف أصروا.
طريقة اندماج يوسف و زمزم مع عزيز كنت مستغربها لأنهم مكنوش بيندمجوا بسرعة مع حد كدا لدرجة أنهم يحبوه عارفة أنه ابوهم بس هم ميعرفوش و لا حتى هو يعرف يبقى ازاى بقا .
نزلنا من العربية و دخلنا مول كبير و الأطفال كانوا فرحانين و حتى عزيز و هو مسكهم فرحان و على وشه ابتسامة جميلة و كل فترة يبصلى و انا كنت ببص بعيد أصل هو يعنى مدسش على صباع رجلى دا طلقنى .
ـــ عايزة الفستان دا يا ماما !
ـــ طب تعالى نقيسه الاول !
لقيت عزيز واقف قدامنا و هو بيعترض :
ـــ لا طبعا الفستان دا مش حلو ؟
بصتله بأستغراب و هو بيكمل:
ـــ دا بقط يا مريم !
ــ بس دى طفلة يا عزيز !
ـــ عارف انها طفلة بس لا !
ابتسمت على حركته الطفوليه و هو بيبص لبعيد و نزل لمستوى زمزم :
ـــ بوصى يا حبيبتي الفستان مش عاجبنى ممكن تاخدى الفستان دا جميل و حلو !
ـــ بس انا عايزة الفستان اللى مع ماما !
ـــ طب أنا هزعل لو خدتى اللى فى ايد ماما و مخدتيش فستانى !
ـــ خلاص مش عايزه هاخد الفستان بتاعك .
زمزم ابتسمت و حضنته و هو شالها و قام وقف قدامى :
ـــ خلاص يا ماما رجعى الفستان دا زوزو هتاخد اللى معايا !
قالها و مشى و انا اتصدمت ازاى وافقت دا انا بتشقلب عشان يغيروا رأيهم و هم يبقى مصممين لا كدا أنا معرفتش اربى و الله .
اختار لبس زمزم و بعدها بدأ يختار ل يوسف و انا واقفة مش عارفة اقوله حتى انت بتعمل ايه .
ـــ عمو ! عمو !
ـــ نعم يا يوسف !
شاور له عشان ينزل ل مستواها :
ـــ أنا عايز اشترى بدلة ظابط زى بتاعتك دى !
عزيز رفع عينه و بصلى و انا كنت مستنيه رده على يوسف نزل عينه تانى ل يوسف :
ـــ بس ماما مش هتوافق؟
ـــ لا أنا خدت الاذن منها و هى وافقت !
عزيز رفع عينه و بصلى بصدمة :
ـــ مريم وافقت بجد !
ـــ اه والله يا عمو حتى اسألها !
قام وقف قدامى و هو بيقول بصدمة :
ـــ انتى بجد موافقة على بدلة الظابط !
ـــ اه عندك مشكلة !
ـــ لا طبعا بس انتى متأكدة !
ـــ اه والله!
ـــ مريم !
ـــ موافق يا عزيز والله!
مسك ايد يوسف من جه و أيد زمزم من جه و مشى و هو لسه مستغرب ضحكت عليه اصل عنده حق يتصدم اصل مبحبش الشرطة و سبب طلاقنا اصل كانت الشرطة .
مشيت وراهم و لما لقيت واحدة بتقرب منهم نار الغيرة كانت بتاكلنى كانت بتقوله بمياعة :
ـــ حضرتك اقدر اساعدك فى حاجة !
ـــ اه كنت عايز بدلة ظابط ل يوسف !
نهى كلامه و هو بيشاور على يوسف و هى قالت و على وشها ابتسامة :
ـــ ما شاء الله ربنا يبارك فى اولاد حضرتك !
قربت من يوسف و هى بتمسك خده و بتكمل بابتسامه سمجة :
ـــ عايزة تطلع زى بابك يا يوسف !
يوسف هو رأسه و انا قربت منهم و انا بسحب يوسف و بقولها بعصبية باينة على وشى :
ـــ لا مش عايز و خليكى فى شغلك يا آنسة !
ـــ ما أنا فى شغلى اهو يا مدام !
ـــ روحى و ابعتلنا اى حد تانى غيرك !
ـــ طب و هو أنا عملت مشكلة مع حضرتك !
بصت ل يوسف و هى بتتكلم قولتلها بعصبية :
ـــ يا ستى أنا حرة و مش عايزاكى !
يوسف أتدخل :
ـــ فيه ايه يا مريم ما هى حلوة اهى و بتساعدنا!
قولتله بعصبية :
ـــ ما هى ايه يا حبيبى ! ما هى ايه !
حاول يعدل كلامه :
ــ قصدى يعنى أنها كويسة و بتساعدنا !
ـــ و أنا قولت مش عايزها يا عزيز !
ـــ خلاص يا مريم اللى انتى شايفه صح اعمليه !
البنت مشت و بعتتى راجل يساعدنا أصلها مش ناقصة و الله و هى واقفة بتبصله هو اه مبصلهاش و كان مركز على يوسف و زمزم بس دا مش مبرر بردوا .
ساب يوسف و زمزم يختاروا لبس و قرب منى و هو بينزل شويه و بيهمس بابتسامه:
ـــ لسه بتغيرى يا مريم !
ـــ أنا مغيرتش !
ـــ واضح جدا انك مغيرتيش !
قالها و هو بيضحك بصوت عالى و انا كنت ببصله بعصبية حاول يهدى :
ـــ خلاص خلاص أنا آسف!
بعدت وشى عنه و هو قرب تانى و هو بيهمس :
ـــ بس كنت عسل و انتى غيرانة!
بصتله بعصبية و هو ابتسملى و راح عند يوسف و زمزم و انا ابتسمت بعد اما مشى .
خلصنا و اشترينا كل حاجه و روحت عشان احاسب لقيته بيوقفنى :
ـــ رايحة فين ؟
ـــ رايحة احاسب على اللبس !
ـــ اه دا على أساس أنك واقفة مع سوسن بنت خالتك !
ـــ و انت تدفع ليه فلوس لبس ولادى !
ـــ اعتبريهم هدية يا ستى !
ـــ و أنا مش بقبل هدايا !
ـــ هتقبليهم يا مريم و خليكى واقفة جنب الولاد.
قبل ما ارد عليه مشى و سابنى و بصراحة أنا فرحت اصل يعنى مين هيلاقى راجل شهم و جدع و حبيبى و ميفرحش أنه مدلعه.
عزيز حاسب و خلصنا و طلعنا من المحل و هو ماسك الشنط و يوسف و زمزم مشيينا فى النص بينا .
كنت فرحانة فرحة طفل لقى لعبته اللى بيحبها كل شوية ابوص عليهم و ابتسم .
ــــ مــريــم !
سمعت صوت خلانى وقفت لقيت يوسف و زمزم بيجرو عليه و فرحانين و بينادوا عليه بصوت عالى :
ــــ بــــابــــا !
