رواية جريمة العشيق المخدوع الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
وبعد ما شكر وكيل النيابه رئيس فريق المعمل الجنائ واللى قال معلومات كتير مهمه، اتكلم مع دكتور الطب الشرعي علشان يعرف منه ايه المعلومات اللى وصلها، واتكلم الدكتور وقال:
-المجني عليه في الاربعين من عمره، سلاح الجريمه اداه حاده اما سكين او أي حاجه شبيها ليها ولسه ماحددناش النوع، والمجني عليه تلقى عدد كبير من الطعنات في اماكن كتير في البطن، معظم الطعنات في البطن وطعنه وحده في الرقبه، والحقيقه كانت طعنه الرقبه هي الطعنه الاخيره، والاحتمال الاكبر ان الجاني طعنهاله بس علشان يتأكد من موته.
-معني كده ان الجاني كان بيتعمد قتل المجني عليه؟
-من عدد الطعنات واللى كانوا زياده عن 11 طعنه فواضح ان الغرض مش السرقه، وان في غرض تاني اقوي واكيد هو الانتقام، القاتل كان بينتقم من المجني عليه، وبعد ما طعنه طعنات كتير كفيله انها تنهي حياته، طعنه طعنه اخيره في رقبته علشان يتأكد انه مات فعلا.
-تفتكر يا دكتور الجاني كان قاعد في الكرسي الامامي جنب السواق ولا في الكرسي الخلفي؟
-في الكرسي الامامي طبعا، واستخدم ايده اليمين دا واضح من اتجاه الطعنات اللى في جسم المجني عليه.
-تمام، في أي معلومات انت حابب تضفها؟
-دلوقتي لا، بس الاكيد لو وصلنا لـ أي معلومه جديده هنبلغك على طول يا فندم.
-شكرا يا دكتور.
وبعد ما شكر وكيل النيابه الدكتور اتكلم مع ضابط الشرطه المسئول عن التحقيقات، واحنا لغايه دلوقتي لسه ماوصلناش لـ أي معلومات جديده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دا كل الكلام اللى قاله الضابط اللى كنت بتكلم معاه، كان واضح ان هي جريمه قتل هتحتاج شغل كتير، بس زي ما كنت متوقع ان الجريمه دي اكيد هتتحل واكيد هيمسكوا الجاني في اقرب وقت، وكل اللى كان مطلوب مني وقتها اتابع الجريمه وكل التحقيقات لغايه لما يوصلوا للجاني.
وبعد يومين من اللى حصل اتواصلت مع ضابط الشرطه نفسه اللى حكالي تفاصيل الجريمه قبل كده علشان اسأله على المستجدات، وقتها قالي:
-بعد ما اتحرينا على العربيه وصاحبها، قدرنا نوصل ان المجني عليه كان هو صاحب العربيه، ودا طبعا سهل علينا شغل كتير اوي، وعملنا تحريات مفصله عن المجني عليه علشان نعرف ان كان ليه اعداء ممكن ينتقموا منه بالشكل ده، وكانت نتيجه التحريات دي ان المجني عليه اسمه زغلول السيد، وشغلته صاحب مكتب سمسره الاراضي والعقارات، وطبقا للمعلومات اللى جمعناها عنه لقينا ان زغلول من الناس المجتهده في شغله جدا، هو كان عنده شبكه علاقات كبيره في المجال ده، في البدايه كان شغال في موضوع السمسره والعمولات دي بشكل فردي ومن غير مكتب، بس مع الوقت قدر يوسع من شغله، وفتح مكتب وشغال معاه شخصين كمان، واحد اسمه محمد والتاني اسمه راضي، والاتنين شغالين معاه من اكتر من 3 سنين، وبعد ما عملنا تحريات عنهم لقينا انهم خارج دائره الشبوهات، ودا كان لـ اسباب مهمه جدا، محمد كان شبه كفيف، وعلشان كده كل شغله من المكتب، هو بيشوف بس لمسافه ماتتخطاش متر تقريبا، ودا كفايه علشان يقدر يشوف شغل المكتب زي انه بينظم المواعيد لـ زغلول وكمان بيتواصل مع العملاء، الحقيقه رغم اعاقته دي بس هو كان شخص مجتهد جدا وشايف شغله على احسن وجه، وزغلول كان بيثق فيه جدا لدرجه انه عارف كل حاجه عن حسباته البنكيه واسراره الشخصيه.
وبأستجواب محمد عن اخر مره شاف فيها زغلول وان كان عنده اعداء او منافسين ممكن ينتقموا منه بالشكل ده رد محمد وقال:
-زغلول كان شخص مجتهد جدا ومحترم اوي، وبيحب شغله وبيحترم أي شخص حتى لو كان بيشتغل في نفس المجال، الحقيقه احنا مالناش منافسين نهائي، لاننا وبكل بساطه بنشتغل مع كل الناس اللى بيشتغلوا في مجالنا، يعني لو في عميل طلب مننا قطعه ارض او بيت او شقه مثلا بمواصفات معينه ومش عندنا، وقتها زغلول بيطلب مني اني اتواصل مع كل المكاتب اللى نعرفها وشغاله في مجال السمسره زينا، علشان اسألهم لو طلب العيمل بتاعنا عند أي حد فيهم، ولو لقينا وقتها بننثق الشغل سوي وبنقسم فلوس العموله بينا، وبسبب طريقه زغلول في الشغل احنا مالناش أي منافسين، بالعكس علاقتنا بكل السماسره ممتازه جدا وبنا مصالح مشتركه.
والمعلومه دي صعبت الموضوع علينا في التحقيقات، لان واضح ان المجني عليه شخص محبوب في مجال شغله، ولما سألنا عن طبيعه العلاقه بين محمد وزغلول، وكان السؤال ده موجه لـ راضي واللى كان عنده 65 سنه قال:
-العلاقه بنهم اكتر من الاخوه، بسبب ظروف محمد الصحيه زغلول كان بيهتم بيه جدا، مرتب محمد كان اكتر من مرتب أي حد شغال في المجال ده بمره ونص، زغلول كان بيتعمد يديله مبلغ كبير لان محمد عنده مسئوليات كبيره جدا رغم ظروفه الصحيه، هو كان مسئول عن طفلين عندهم نفس حالته المرضيه، ومراته هي اللى بتراعيهم وبتتابع حالتهم عند الطبيب، وطبعا محمد بيصرف مبلغ كبير على علاج اطفاله وعلشان كده زغلول كان بيدفعله مبلغ كبير.
اقوال راضي نفت شبه الاتهام عن محمد تماما، وحتى راضي نفسه سنه وطبيعه جسمه الضعيف ماتسمحلوش انه يرتكب جريمه قتل زي اللى حصلت مع زغلول، خصوصا ان زغلول كان لسه صغير في السن عنه وعنده 41 سنه بس.
اما الشخص الثالث في حياه زغلول فهي مراته جميله، واقل وصف لـ جميله انها اسم على مسمى، هي كانت جميله في الشكل، اما بالنسبه لـ شخصيتها وطبيعه العلاقه بنها وبين جوزها زغلول فكانت مليانه بالتوترات، وكان السبب في دا لان علاقه جميله بـ زغلول ماكنتش بتخلي من الخناقات والخلافات بشكل مستمر وبأسباب كتير جدا، رغم ان التحريات اكدت ان زغلول كان معيشها في مستوي معيشي ممتاز ومش مخليها محتاجه حاجه، بس هي ديما كان بنها وبين جوزها خلافات كتير، واوقات كتير كانت بتروح لـ بيت اهلها غضبانه وبتقعد هناك بالشهر وممكن بالشهرين كمان، ولما تحرينا عن سبب الخلافات دي عرفنا انها بسبب علاقه جميله السيئه بـ اهل جوزها، والعلاقه دي نفسها هي اللى خلت زغلول يبعد جميله عن اهله ويسكنها في مكان بعيد رغم انهم اول لما اتجوزوا كانوا عايشين مع اهله في بيت عيله.
وفي الوقت اللى اتقتل فيه زغلول كانت جميله على خلاف معاه كالمعتاد، وكانت في بيت اهلها قبلها باسبوعين تقريبا، وعلشان كده لما اختفي زغلول واللى كان عايش في شقه الزوجيه بعيد عن اهله، مافيش حد لاحظ غيابه نهائي لغايه لما الشرطه لقت جثته واتواصلت مع اهله للتعرف على الجثه، وكمان اتواصلت مع مراته واللى بمجرد انها سمعت خبر موت جوزها دخلت في حاله انهيار عصبي لمده يومين وفضلت محجوزه في المستشفى للسبب ده اتأجل التحقيق معاها لغايه ما صحتها تتحسن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودي كانت المعلومات اللى وصلتلها في الوقت ده من الضابط، وكنت لازم استني لمده كام يوم لغايه لما اعرف باقي المستجدات مره تانيه، ودا اللى حصل بس المرادي لقيت ضابط الشرطه هو اللى بيتصل بياع لشان يعرفني اللى حصل، وطبعا السبب اني كنت كتبت مقال عن الجريمه وشكرت الضابط ده وذكرت اسمه زي ما شكرت الضاب اللى مسئول عن التحقيقات، وطبعا ذكرت اسم السيد وكيل النيابه، المهم لما اتصل بيا الضابط وروحت وقابلته، وقتها سألته عن المعلومات الجديده اللى وصللها ووقتها اتكلم وقال:
-الاول عاوز اعرفك ان احنا حققنا مع مرات المجني عليه واللى اسمها جميله زي ما قولتلك قبل كده، وقالت جميله في التحقيقات:
-انا وزغلول كنا بنحب بعض، بس رغم كده كان بيحصل بنا خلافات ومشاكل كتير، وسبب المشاكل دي هي امه واخواته البنات، واللى كانوا بيتدخلوا في كل حاجه تخص حياتي انا وزغلول، كانوا ديما عندهم احساس اني اتجوزت زغلول علشان اخده منهم واخليه يقطع علاقته بيهم، مع اني عمري ما فكرت اني اعمل كده، وكل الحكايه اني زي أي زوجه بتحب ان حياتها الشخصيه تبقى خاصه بيها هي وزوجها وبس، ومافيش حد يتدخل بنهم ودا اللى كان نفسي احققه مع زغلول، بس دا اللى عجزت احققه، الحقيقه ان امه واخواته ديما كانوا حيط سد بيني وبينه وسبب دائم للخناقات اللى بتحصل بيني وبين زغلول.
وكيل النيابه وجهلها سؤال تقليدي وقالها:
-تفتكري مين ليه مصلحه في اللى حصل مع المجني عليه؟
-للاسف زغلول عمره ما كلمني عن شغله وعن أي خلافات ممكن بتحصل معاه، وانا كنت في بيت اهلى قبل الجريمه اللى حصلت دي بأسبوعين، وواضح كده ان اللى قتل زغلول كان عارف هو بيروح فين وبيجي منين، وانا كل اللى طلباه انكم تمسكوا المجرم اللى قتل جوزي وتنتقموا منه، لازم يتعد زي ما قتل جوزي.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
