رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثاني 2 بقلم منة الوكيل

  


رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الثاني بقلم منة الوكيل


اندفع حيدر ناحيتها بكل قوته، ومد إيده بسرعة قبل ما تفقد توازنها وتقع في الهوة، ولحق يمسك إيديها في آخر لحظة كانت صوابعه قابضة على إيديها بقوة، بينما جـ.. سم زهره كان متعلقًا في الفراغ، وأنفاسها متقـ... طعة من الرعب حيدر بصوت منخفض ومخيف: هسيب إيدك دلوقتي وتقعي، ولا هتسمعي الكلام وتبطلي العند اللي في دماغك؟
زهره بصت لتحت للحظة، وشافت المسافة السحيقة تحتها، فارتجف جسمها أكتر.
حيدر بحدة: اختاري ... يا أسيبك، يا ترجعي معايا من غير كلمة واحدة.
زهره فضلت ساكتة، والدموع نزلت على خدودها وهي مش قادرة حتى تنطق من الخوف حيدر هز دراعها بعنـ...ف.
حيدر بغضب: هااا؟! أخلصي! أنا مش هفضل واقف ماسكك كده كتير!
زهره شهقت وهي بتبص له بخوف و بصوت مرتعش: خلاص... خلاص! رجعني وهسمع كلامك.
حيدر رفع رأسه بجمود، وبص في عينيها بنظرة باردة خلتها تسكت فورًا وقال بتحذير: اسمع منك تاني كلمة طلـ.. قني، أو ألاقيكي بتجادليني في كل خطوة... ساعتها مش هتلاقي مني سؤال ولا كلام كتير. هتسمعي اللي أنا هقوله وبس. فاهمة؟
زهره هزت رأسها بسرعة وخوف، ودموعها لسه نازلة : حاضر... والله حاضر. بس رجعني.
حيدر شدها بكل قوته ورفعها من على الحافة، فوقعت زهره على صد... ره وهي بتتنفس بسرعة فضلت للحظات باصة في عينيه، مرعوبة من قربه، بينما هو كان بيجز على سنانه بقر..ف، وكأنه بيحاول يتحكم في غضبه بعدها أبعدها عنه بشده، ومسك دراعها بقوة وقال بجمود: يلا.
مشي بيها ناحية العربية، وفي الطريق طلع تليفونه واتصل بالحراس اللي كانوا بيدوروا معاه وقال بصوت صارم: خلاص، لاقيتها. ارجعوا على العربية واستنوني هناك... 
قفل المكالمة، وكمل سحب زهره معاه لما وصلوا للعربية، فتح الباب وزقها جوا بعدم اهتمام، فاتوجعت زهره بسبب الجر..ح اللي في ضهرها، لكنها حاولت تكتم صوتها.
حيدر ركب العربية، وقبل ما يشغلها، لمح حاجة غريبة على إيده كان فيه د...م على كفه بص لإيده باستغراب، وعبس وهو بيقلبها قدامه وقال في نفسه باستغراب: الد... م ده جه منين؟
رفع عينه وبص لزهره من المراية كانت قاعدة في الكرسي الخلفي، بتتنـ.. فس بسرعة، وجسـ... مها كله بيرتجف من الخوف حيدر رجع بص لإيده، وبعدها شغل العربية من غير ما يسألها تحرك بيها ناحية بيت أهله وقف العربية ونزل، وبعدها فتح الباب ومسك زهره من دراعها وسحبها معاه.
دخل البيت، وكانت أمه قاعدة في الصالة أول ما شافت حيدر، قامت وهي مبتسمة بثبات و رضا: كنت عارفة يا حيدر إنك قد الوعد... وعارفة إنك مش هترجع في كلامك.
زهره بصتلها باستغراب، ومفهمتش هي بتتكلم عن إيه، ولا ليه حيدر جابها هنا لكن الصدمة الحقيقية كانت على وش مريم، زوجة حيدر الأولى مريم بصت لزهره من فوق لتحت، وبعدين عينيها وقعت على فستان الفرح و بصدمة ودموع بدأت تتجمع في عينيها: إيه ده يا حيدر؟! أنت... أنت اتجوزت عليا؟!
حيدر سكت لحظات، وبص لزهره، وبعدها رجع بص لمريم ببرود وقال بجمود: أيوه. اتجوزت عليكي.
مريم قربت منه وهي مش مصدقة وقالت بصوت مكـ.. سور: ليه؟! أنا عملتلك إيه؟!
حيدر زفر بضيق وقال ببرود قاسي: أنا اتجوزت عشان عايز أخلف وأجيب عيال. مش عشان بحبها، ولا عشان إنتي ناقصك حاجة في عيني.
مريم فهمت قصده، ودموعها نزلت بألم: يعني إيه؟! يعني أنا مبخلفش؟! جبت واحدة تانية عشان تعمل اللي أنا مقدرتش أعمله؟!
حيدر بضيق: متخلينيش أكرر كلامي. عايزة تكملي حياتك معايا؟ كملي. مش عايزة؟ الباب قدامك. بس متوجعيش دماغي وأنا أصلًا مش ناقص.
مريم بصت له بغضب شديد، وبعدها بصت لزهره بدموع وغضب: طب إيه رأيك؟! إنت مش هتتهنى بيها يا حيدر... ومش هخليها تاخد مكاني.
اندفعت ناحية زهره، ومسكَت شعرها بشده وزهره صرخت من الوجع وحاولت تبعد إيدها بألم وخوف: سيبيني! بتعملي فيا كده ليه؟!
مريم بغضب: إنتي مش هتاخدي حيدر مني! فاهمة؟! إنتي مجرد غرض جابه عشان يخلف منه، إنما هو بيحبني أنا!
حيدر مد أيده ناحيتها وسحب مريم بعيد عن زهره بعنـ.. ف وقال بصوت هادر: بسسسس!
مريم بصت له بصدمة وحيدر قال بغضب: غوري على أوضتك بدل ما أحلف يمين ما ألمسك بعدها وتبقي محر..مة عليا! غوري من وشي قبل ما أفقد أعصابي!
مريم انفـ..جرت من العياط وجريت ناحية غرفتها.
أم حيدر كانت بتتابع كل حاجة بهدوء، وبعدين بصت لابنها:
 هتعمل إيه يا حيدر؟ هتدخل عليها هنا، ولا هتاخدها على بيتك؟
حيدر بص لزهره اللي كانت واقفة جنبه وبتترجف، وبعدها رجع بص لأمه وقال ببرود: أول د..خلة ليها هتكون في بيتي. هناك أقدر أتعامل معاها براحتي... وأنا جيت هنا بس عشان أوريكي إني نفذت أول خطوة في اتفاقنا.
أم حيدر ابتسمت ابتسامة غامضة زهره بصتلهم الاتنين، وعينيها مليانة حيرة وخوف وقالت بدموع: أنا مش فاهمة حاجة... إنتوا بتتكلموا عن إيه؟! هتعملوا فيا إيه؟
سكت حيدر وأمه، وكأن سؤالها ملوش قيمة وأم حيدر بصت لابنها وقالت بهدوء: طيب يا حيدر... متنساش اللي اتفقنا عليه.
حيدر ابتسم ابتسامة خبيثة و بثقة: اعتبري كل ده حصل... والباقي أنا هكمله.
مسك زهره من إيدها وخرج بيها من البيت زهره حاولت تسحب إيدها منه وقالت بخوف: إنت هتعمل فيا إيه يا حيدر؟! أنا بجد مش فاهمة حاجة!
حيدر بص لها بغضب وقال بصوت جشع: هو أنا مش قولتلك متسأليش كتير؟ امشي وإنتي ساكتة.
اضطرت زهره تمشي معاه وهي بتعيط ركبوا العربية واتجهوا للفيلا وأول ما وصلوا، زهره لاحظت إن فيه حراس في أماكن كتير حوالين البيت، فزاد خوفها أكتر.
دخلها حيدر الفيلا، وطلع بيها للأوضة، وبعدها فتح الباب ودفعها للداخل وقفل الباب بالمفتاح وقفت زهره مكانها، بتبص حواليها بخوف وحيدر طلع سيـ.. جارة وو.. لعها، وسحب نفس طويل قبل ما يبصلها وقال ببرود: اقلــ... عي
زهره رجعت لورا بسرعة و بخوف: لا... لا، أنا مش عايزاك تقرب مني.
حيدر رفع صوته وقال بغضب: هو بمزاجك يا بت؟! أنا قولتلك اقـ... لعي!
زهره لمحت ازا... زه قريبة، فمسكتها وضر... بتها في الحيطه، واتكـ... سرت في إيدها رفعت قطعة الاز..زه قدامه، وإيدها بتترعش وقالت بدموع: متقربليش! والله لو قربت مني هقتـ... لك!
حيدر رمى السيـ... جارة على الأرض وداس عليها، وبعدها ضحك بسخرية وهو منزل رأسه :إنتي فاكرة إن حتة إز..ازه هتخوفني؟
وبهدوء متعمد، بدأ يقـ... لع الجاكيت والقميص.
ظهرت على جسمه آثار جر... وح قديمة كثيرة، بعضها مخيط وبعضها ترك ندوب واضحة زهره بصت لجـ... سمه باستغراب، ودموعها لسه في عينيها.
حيدر بمرارة: شايفة الجرو... ح دي؟
سكت لحظة، وبعدها أشار للندوب وقال بصوت مليان وجع: كل علامة فيهم وراها حكاية. وكل واحدة منهم فكرتني بحاجة اتاخدت مني... أو حد خسرته.
زهره ضيقت عينيها باستغراب، لكنها فضلت مصوبة قطعة از..زه عليه حيدر قرب خطوة.
حيدر ببرود مخيف: ومش هيفرق معايا لو جر... حتيني.
قرب خطوة تانية : عارفة ليه؟ عشان الوجع بقى حاجة أنا متعود عليها... ومبقتش بحس بيه زي الأول.
زهره رجعت لورا بخوف، وهو بيتقدم ناحيتها بخطوات تقيلة: متقربش!
حيدر مد إيده ومسك قطعة از...ازه من إيدها، فدخل طرفها في كفه، ونزل الد... م على الأرض وزهره ارتجفت بشدة وهي شايفة الد... م بينزل من إيده وحيدر جز على سنانه وبص في عينيها بنظرة انتقام، وبعدها رمى اللي في أيده بعيد ومسك زهره ودفعها ناحية السرير زهره كانت بتعيط وبتحاول تبعد عنه حيدر لف ضهره للحظة، وبعدها رجع وهو ماسك الحز... ام وزهره هزت رأسها برعب و بدموع: حرام عليك! أنا مليش ذنب في أي حاجة! أنا عملتلك إيه؟! ده إنت حتى قتـ... لت أخويا!
حيدر انفـ... جر في وجهها بصراخ: اخوكي؟! أخوكي اعتـ.. دى على أختي ومو...تها بد... م بارد!
زهره شهقت، والصدمة ظهرت على وشها وقالت بصوت ضعيف: إيه...؟!
حيدر ضحك ضحكة قصيرة مليانة ألم: بعد ما رجعت البيت لقيتها داخلة عليا ومنظرها كله متبهدل... كانت مد... مرة من اللي حصلها.
صوته بدأ يرتجف رغم غضبه :ومكتفاش بكده... لقيتها واخدة طلـ... قة في ضهرها.
سكت لحظة، وبص للسقف كأنه بيحاول يمنع نفسه من الانهيار وقال بصوت مكـ... سور: تخيلي أختي... قدامي... وأنا شايف نفسها بيقـ...طع وهي بتودعني، وأنا مش قادر أعملها حاجة.
نزل عينه عليها فجأة وقال بصراخ: شوفتي أخوكي الكلـ... ب عمل إيه؟! كـ... سرني في أختي وضيعها مني!
زهره دموعها زادت، وهزت رأسها وهي مش قادره تستوعب اللي بتسمعه وقالت بضعف: أنا معرفش... معرفش أي حاجة من دي. ليه بدخلوني في حساباتكم؟! أنا ذنبي إيه؟
حيدر هز رأسه بألم : يعني أختي كان ذنبها إيه؟! هو اختار الضعيف... بدل ما يواجهني أنا، راح لها.
مسح على وشه بعنـ... ف، وبص لزهره بمرار: وأنا من يومها وأنا شايل النا.. ر دي جوايا بس هطفيها بيكي.
اقترب حيدر منها، وبدأ يضر... بها بالحز...ام بشده، وكل ضر... بة كانت بالنسبة له كأنها محاولة ينتـ..قم بيها من الوجع اللي عاشه يوم خسر أخته.
زهره وهي بتصرخ من الألم: كفاية! حرام عليك! أنا مليش ذنب!
لكن حيدر كان غارق في غضبه، لحد ما زهره فجأة بطلت تحاول تقاوم، ورمت إيديها بجانبها، وبصت له بنظرة شاردة وموجوعة، وهي مش قادرة تفتح عينيها وحيدر وقف لحظة، وبص لها وهو بيتنفس بعـ... نف.
وبعدها رمى الحز...ام على الأرض، وقرب منها تاني، واستكمل اعتد... اءه عليها مر وقت قصير، وبعدها ابتعد حيدر عنها وهو بيتنفس بصعوبة زهره فضلت ساكته على السرير، منهكة تمامًا، ومفيش فيها طاقة حتى إنها تتكلم.
حيدر وقف للحظات، وبعدين عينه وقعت على المفرش.
ابتسم بقهر و سخريه لما شاف الأثر الأحمر الواضح عليه.
فضل ساكت وهو بيبص للمفرش، وبعدها رفع عينه ناحية زهره وقال بصوت خافت وساخر: خلاص...
سكت لحظة، وكأنه بيحاول يقنع نفسه إن اللي عمله كان جزء من انتقا.. مه لكن رغم كل القسو... ة اللي كان بيحاول يظهرها، صورة أخته رجعت قدام عينه، ووجع قديم قبض على صد...ره بمر..ارة: خدت حقك يا حبيبتي... بس ليه حاسس إن النا... ر لسه جوايا؟
لف وشه بعيد عنها، ودخل الحمام من غير ما يقول كلمة تانية وبعد حوالي ساعتين، وصلت مريم للفيلا بهدوء.
دخلت من غير ما تعمل صوت، وطلعت للأوضة فتحت الباب بشويش، لكنها ملقتش حيدر بصت حواليها باستغراب، وبعدها وقعت عينيها على زهره كانت زهره نايمة من شدة التعب، وحالتها مدهورة ابتسامة خبيثة ظهرت على وش مريم وقالت بصوت منخفض: أخيرًا... لوحدنا.. قربت منها، وطلعت الو.. لاعه في ايديها مسكت خصلة من شعر زهره ورفعتها وكانت بتبص لشعر زهره بابتسامة شريرة، وقربت الو...لاعة منه وفتحته لكن قبل ما تعمل أي حاجة، اتفتح الباب فجأة وحيدر وقف عند الباب، واتسمرت ملامحه من الصدمة : إنتي بتعملي إيه هنا؟!
مريم اتخضت، والو... لاعة وقعت من إيدها على المفرش، وفي ثواني النا... ر بدأت تمسك فيه حيدر بص للنا... ر، وبعدها بص لزهره اللي كانت لسه نايمة ومش حاسة بحاجة اتغيرت ملامحه فجأة، واندفع ناحية السرير.
حيدر بصوت مرعوب لأول مرة: زهره!! ووو


تعليقات