رواية جريمة قتل الاب وزوجتة الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
وبعد ما خلص معايا رئيس المباحث، راح واتكلم مع دكتور الطب الشرعي، وانا روحت اسمع الكلام اللى هيقوله الطب الشرعي لان كلامه اكيد هيساعدنا في كتابه التقرير النهائي للحاله، ولما سأل رئيس المباحث دكتور الطب الشرعي:
-المعمل الجنائي رجح ان اللحم البشري لـ اكتر من جثه يا دكتور، انت ايه رأيك.
-طبعا هما اكتر من جثه طبعا، عدد الشنط كبير على انه يبقى جثه وحده، بس احنا فعلا قدرنا نحددهم بالظبط، هما جثتين ومنهم جثه راجل في الخمسين من عمره، وجثه تانيه لسيده في الثلاثين من عمرها.
-طيب قدرت تحددلنا اوصافهم؟
-لا لسه طبعا الموضوع صعب، لان الجاني ماسبش الرأس سليمه، هو كان عارف انه بتشويه الرأس هيقدر يعطلنا ويعطل المباحث.
-طيب الجريمه دي حصلت من كام يوم يا دكتور، ولا لسه امبارح؟
-الجريمه دي حصلت من 3 ايام على الاقل، عمليه التقطيع دي مش سهله وبتاخد وقت، وعلشان اسلوب التقطيع واحد فاللى ارتكب الجريمه دي شخص واحد بس، وعلشان يقطعهم بالشكل ده محتاج اقل حاجه 3 ايام حتى لو شغال جزار.
-قدرتم تحددوا سبب الوفاه ولا لسه؟
-المجني عليهم الاتنين تم طعنهم عده طعنات.
-شكرا يا دكتور.
ولما خلص رئيس المباحث شغله بلغ النيابه علشان يجوا المكان ويعينوا الجثه وكمان يتكلموا معانا، وقتها انا قولت لـ وكيل النيابه نفس الكلام اللى قولته لـ ضابط المباحث، وعلشان انا مابحبش اقطع علاقتي بأي جريمه كنت من ضمن الفريق اللى اشتغل فيه، انا حبيت اتابع التحقيقات في الجريمه دي لغايه لما عرفت عنها معلومات مهمه.
البدايه ان الشرطه كان صعب عليها تحدد اوصاف المجني عليهم، حتي الطب الشرعي وفريقى المعمل الجنائي ماقدرناش نستنتج شكل نهائي للمجني عليهم، وعلشان كده وكالعاده الشرطه بتلجأ الى محاضر التغيب، وكان مر وقتها حوالي اربع ايام من ساعه لما لقينا الجثث في المزرعه، وبفحص محاضر التغيب لقوا ان في محضر معمول فعلا بأختفاء زوج وزوجه بنفس اعمار المجني عليهم، واللى مقدمه بنت المجني عليه واللى اسمها منال.
بدايه البلاغ لما دخلت منال قسم الشرطه وطلبت تقابل الضابط، وقتها واحد من الامناء سألها:
-وانتي عاوزه تقبلي الضابط ليه؟
-عاوزه اقدم بلاغ.
-مش محتاجه تقبليه، تعالي انا اكتبلك البلاغ اللى انتي عاوزاه.
وفعلا دخلت معاه للمكتب اللى بيتكتب فيه البلاغات، ووقتها الشخص اللى بيكتب البلاغات سألها:
-اسمك ايه؟
-منال مصطفي العطار.
-بلاغك بخصوص ايه؟
-جايه اقدم بلاغ ان ابويا ومرات ابويا مختفين ومش عارفه راحوا فين.
-سنهم كام؟
-ابويا مصطفي العطار عنده 52 سنه، ومراته هيام محمود عندها 31 سنه.
-اخر مره شوفتيهم فيها كان امتي؟
-ابويا ومراته قاعدين في بيت غير البيت اللى انا وامي واخويا قاعدين فيه، من ساعه لما اتجوز هيام وراح يعيش معاها في بيت تاني علشان المشاكل، وانا كنت بروحلهم مره في الاسبوع اشوفهم واطمأن عليهم، ولما روحتلهم مالقتهمش، ولما اتصلت على تليفون ابيا لقيته مقفول وهو عمره ما عملها، واتصلت على تليفون مراته لقيته بردوا مقفول.
-حاولتي تجيبي نجار وتفتحي باب الشقه يمكن الاتنين تعبانين ولا حاجه؟
-انا فتحت باب الشقه فعلا يا فندم، اصل انا معايا نسخه من مفتاح الشقه، ابويا كان مديني نسخه من المفتاح علشان لما اروح وهما مش موجودين افتح وادخل.
-واضح ان ابوكي بيحبك اوي؟
-ايه يا فندم، ولما روحت ومالقتش حد بيفتح لما خبطت على الباب، وقتها فتحت بالمفتاح ولما دخلت مالقتش حد خالص جوه الشقه، ومن يوميها وانا مش لقياه ومعرفتش اوصله، وعلشان كده جيت اقدم بلاغ باختفاءه هو ومراته.
وبعد ما خلص الامين كتابه المحضر وقتها بلغها بانهم اول لما يلاقوا ابوها ومراته هيبلغوها على طول، ودا اللى حصل لما الشرطه راجعت مواصفات المجني عليهم وشكوا انهم ممكن يكونوا المذكورين في محضر الاختفاء، وقتها الشرطه اتصلت على منال وطلبوا منها تروح للقسم فورا، وطبعا كان مستحيل على منال او أي شخص يتعرف على المجني عليه بسبب انه متقطع، وعلشان كده ضابط الشرطه بلغها وقالها:
-هنحتاج ناخد منك عينه حمض نووي علشان نطابقه عندنا بالجثث اللى لقناها.
منال كانت مبينه انها خايفه اوي، ودي كانت حاجه طبيعيه، هي كانت سمعه عن شكل الجثتين اللى لقوهم الشرطه، ولو ابوها من ضمن الجثتين دوول وقتها هتدخل في حاله صدمه شديده.
وبعد اجراء التحليل اتكلم الضابط وقالها:
-نتيجه التحليل بتأكد ان والدك كان من ضمن الجثتين اللى لقناهم، ومحتاجين منك كل المعلومات اللى تعرفيها علشان نقدر نعرف مين اللى عمل فيه كده هو ومراته.
وبالرغم من ان الضابط حاول يفهمها انهم محتاجين مساعدتها علشان يمسكوا الجاني، بس منال دخلت في حاله انهيار عصبي شديد، وكان معناه استحاله استجوابها.
طبعا تم ابلاغ اهل المجني عليه مصطفى العطار، ووقتها الكل حضر وتم ابلاغ اهل المجني عليها هيام علشان يتعمل تحليل الحمض النووي للتأكد انها جثتها، وفعلا الشرطه اتأكدت من الموضوع ده.
بعدها بداءت التحريات، علشان تكتشف الشرطه ان في اكتر من متهم ممكن يكون السبب في ارتكاب الجريمه دي، وعلشان تفهموا اقصد ايه اعرفوا التحريات اثبتت ايه.
المجني عليه واللى اسمه مصطفي اتولد في اسره متوسطه الحال، ورغم كده مصطفي ماكنش عاجبه احواله ابدا، وديما كان حابب انه يغير من حياته.
اول تجربه ارتباط لـ مصطفي لما خطب وحده اسمها سميه، كان وقتها عنده 19 سنه بس، وبمجرد انه شافها حاول يعاكسها، اصل مصطفى كان من النوعيه اللى بيحب العلاقات، بس سميه كانت بنت ناس ومحترمه، وراحت بلغه ابوها، واتفاجيء مصطفى ان ابو سميه جاله وقاله:
-انت ازاي تتجراء وتضايق بنتي، لو انت عدم الربايه ومالقتش حد يربيك، يبقى انا اللى هربيك.
مصطفي انفعل لما سمع كلام ابو سميه، وغلط فيه، ووقتها حصلت خناقه بين الاتنين وراحوا الاتنين القسم، والضابط سمع مصطفى وهو بيقوله:
-يا فندم انا كنت قاعد في حالي، وهو اللى جالي ورما بلاه عليا واتهمني بحاجات ماحصلتش، ومش بس كده دا مد ايده عليا وانا كنت بدافع عن نفسي مش اكتر من كده.
المشكله الحقيقيه ان مصطفى قدر يجيب اكتر من شاهد على كلامه، وزي ما الضابط سمع من مصطفى سمع من ابو سميه، ولما سمعه الضابط اتعاطف معاه واتكلم مع مصطفى وقاله:
-انا اقدر اعملك دلوقتي محضر فيه اكتر من تهمه، انت ضايقت انثى وكمان قولتلها كلام خادش للحياه، دا غير انها ممكن تتهمك بالتحرش، انت عارف التهم دي ممكن تقعدك في السجن كام سنه؟
وقتها مصطفى خاف من كلام الضابط، واتكلم الضابط مع ابو سميه على انفراد وقاله:
-للاسف يا حاج انت اتصرفت غلط، لو كنت جيت وعملتله محضر كنا خدنا حقك وحق بنتك، بس انت روحت وضربته، انت جرحته جرح كبير وهياخد علاج اكتر من 21 يوم، يعني لو عملك محضر ودا اللى هيعمله هتبقى جنايه وممكن يتحكم عليك انت كمان بالسجن، علشان كده انا شايف انكم تتصالحوا، ومش عاوزك تقلق انا هفضل حاجزه في الزنزانه لمده يومين علشان يتربى فيهم.
-اللى تشوفه يا فندم.
وفعلا دا اللى حصل، والاتنين مضوا على محاضر عدم تعرض، واتحجز مصطفي يومين، وبد ما خرج عمل اغرب تصرف ممكن شخص يعمله، راح لـ بيت ابو سميه وطلب ايد بنته وقاله:
-بصراحه انا مش هلاقي وحده محترمه تستاهل انها تحافظ على بيتي غير بنتك سميه يا عمي، وانا بعتذر على كل اللى عملته.
وقتها ابو سميه كان مصدوم حرفيا، ازاي بعد اللى حصل مصطفي يتجراء ويجي ويطلب انه يتجوز بنته، ورفض طبعا في البدايه، بس مصطفي مايأسش خالص، وفضل يحاول انه يخليه يغير رأيه، وفي الاخر نجح في دا فعلا، ووافق ابو سميه لما مصطفى قدر يدخل اشخاص ليهم علاقات طيبه مع ابو سميه وحصلت الخطوبه فعلا، وبعدها بكام شهر اتجوز مصطفى من سميه، وبعد الجواز بسنه تقريبا، قرر مصطفى انه هيسافر لدوله من دول الخليج، وقتها كانت حجته انه عاوز يكون نفسه وكمان يضمن حياه افضل ليه هو ومراته سميه، بس ماكنش معاه وقتها تكاليف السفر.
اتفجأت سميه ان مصطفى بيقولها:
-انا عاوز اسافر علشان احسن من وضعنا، وكنت محتاجك تسعديني.
مافهمتش سميه وقتها مصطفى عاوز ايه، بس بعد لحظات هو قالها:
-يا ريت تبيعي الدهب بتاعك، بفلوس الدهب داه نقدر نغطي تكاليف السفر وكمان هيبقى معايا فلوس تكفيني هناك لغايه لما اشتغل واقبض وابعتلك حق الدهب تشتري غيره وافضل منه.
الحقيقه الكلام اللى قاله مصطفى وقتها ماكنش مقنع بالنسبه لـ سميه، ولما اتكلمت مع ابوها وقالتله اللى مصطفى عاوزه، وقتها ابوها رفض وقالها:
-الدهب اللى معاكي مش بس اللى مصطفى جابه في الجواز، في دهب معاكي انا كنت مشتريه، وخلي بالك لو ادتيه الدهب ده، هو هيسافر ومش هيرجع تاني.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
