رواية جريمة في منتصف القلب الفصل الثاني 2 بقلم هاجر نور الدين

 


رواية جريمة في منتصف القلب الفصل الثاني بقلم هاجر نور الدين


- أنا مش لاقي الولاعة, هو ممكن يكون خدها وكدا هنروح في داهية ولا إي؟

كان دا الشخص المجهول بيكلم الشخص التاني على الموبايل وقاله كدا، خبط الشخص التاني بغضب على الدريكسيون اللي قدامه وقال بغضب وإنفعال:

- إنزل طيب, إنزل لما نشوف هنعمل إي دلوقتي في المصيبة دي.

قفل المكالمة ونزل للمجهول التاني العربية ركبها ومشيوا سوا,
إتكلم اللي كان فوق وقال بقلق:

- هنعمل إي دلوقتي اللي كان باعتنا للمهمة دي لو عرف هيسود حياتنا؟

إتكلن التاني بغضب وإنفعال وقال:

- إنت همك هو يعرف ولا لأ, ما يولع دلوقتي لكن دي بصامتنا عليها ممكن إحنا اللي نتتاخد في الرجلين وهو يعرف يطلع نفسه لأنه مظهرش في الصورة أصلًا بالبصمات.

سكت الشخص دا شوية وقال بخوف من الفكرة:

طيب نعمل إي دلوقتي بالظبط؟

رد عليه بعد شوية سكوت وتفكير وهو مكمل سواقة:

- لازم نسَبق.

فتح عينيه بصدمة وقال بتساؤل وصدمة:

- هنسلم نفسنا ونعترف عليهم؟

وقف الشخص التاني العربية بصدمة من غبائه وقال:

- إنت بجد بتفكر إزاي وأنا إزاي قبلت أشغلك معايا؟

إتوتر الشخص التاني وقال بتردد:

- طيب ما إنت اللي قولت نسبق, نسبق إزاي يعني؟

تنهد الشخص التاني وقال بتوضيح:

- يعني هنقابل الشخص اللي طلب مننا المهمة دي ونسجله بقى ويبقى معانا دليل ضده عشان لو حصل في الأمور أمور والولاعة كانت سبب في كشف حقيقتنا إحنا عبد المأمور ومالناش دعوة ولو مخرجناش من اللي إحنا فيه وهرب هو وقتها بقى نسلمه معانا بالدليل.

سكت التاني بتفهم وقال:

- يبقى هكلمه بكرا نحدد معاه ميعاد للمقابلة.

- بالظبط كدا.

***                                                  

تاني يوم صحيت وأنا تعبان وجسمي تاعبني جدًا لما بصيت في الساعة إكتشفت إني نمت كتير, قومت خدت شاور وبعدها نزلت عشان أشوف شغلي والمحلات بتاعتي.

لبست ونزلت وبعدها على محل من محلاتي واللي كانوا 3 محلات دهب في مناطق مختلفة إتنين منهم ورثتهم عن أبويا الله يرحمه والتالت فتحته لنفسي من فترة قريبة.

دخلت المحل اللي كان مفتوح بالفعل لأني موظف واحد زي أخويا بالظبط وليه مواعيد لازم يفتح فيها المحل تحت آي ظرف بالإضافة للكاميرات اللي شغالة على موبايلي وموظف كاميرات برضوا.

أول ما دخلت إتكلم بحزن وقال وهو بيرحب بيا:

- كنت متأكد إنك هتيجي النهاردا, شكلك إمبارك في العزا كان صعب ومش هتقدر تستحمل تقعد في البيت.

رديت عليه بهدوء وقولت وأنا بقعد مكاني:

- أنا منمتش في البيت إمبارح أصلًا, والله يا أحمد أنا مش مستوعب لسة لحد دلوقتي.

قعد جنبي وقال بمواساة:

- إن شاء الله هي في مكان أحسن وتعرف اللي عمل كدا قريب.

سكتت وقولت بهدوء:

- إن شاء الله.

إتكلم أحمد وقال بإبتسامة:

- أكيد مفطرتش, أجيبلك نفطر انا وإنت؟

إفتكرت فجأة الولاعة ورديت عليه بلهفة وقولت وأنا بقوم:

- لأ أنا شبعان, بس إفتكرت مشوار مهم لاوزم أروحه, هرجعلك تاني.

سيبته بعدها ورجعت تاني للفندق, دخلت أوضتي وطلعت الولاعة من الدرج وأنا بتنهد براحة وحطيتها في جيبي ونزلت من تاني عشان أحاول بعلاقاتي إني أطلع بصامتها وألاقي اللي عمل كدا في أختي.

روحت عند المعمل الجنائي ليا صحاب فيه وحاولت بمعارفي وطرقي أخليهم يرفعولي البصمات من عليه ولكن ولا حد رضي وقالولي إن لازم محضر رسمي, حاولت حتى بعرض فلوس ولكن بلا فايدة.

مكنتش عايز أقدمه للحكومة دلوقتي لأني عايز أعرف مين اللي عمل كدا قبلهم,
نزلت وأنا حرفيًا متضايق جدًا.

في الوقت دا جالي مكالمة من رقم مجهول, رديت وكان صوت راجل بيقول:

- معاك وكيل النيابة محمد, عايزك تجيلي دلوقتي.

إتكلمت بتساؤل وقلق وقولت:

- ليه في حاجة ولا إي يافندم؟

 رد عليا بعملية وحدة وقال:

- متنساش إنك لسة على ذمة قضية يعني لما أقولك تيجي ياريت تتفضل وتيجي ولو عايز تجيب المحامي معاك هاته.

خلص كلامه وقفل المكالمة وأنا نفخت بضيق ومش فاهم في إي بالظبط مرة تانية, كلمت محمد وركبت عشان أروح القسم وإتفقنا إني هستناه قدام القسم ونطلع سوا.

***                                              

كان الشخصين المجهولين قاعدين قدام الشخص اللي خطط للقتل وإستدعاهم,
إتكلم الشخص دا وقال بغضب:

- أنا مش إديتكم فلوسكم جايين ليه تاني ويتكلموني ليه؟

رد عليه الشخص اللي قام بالمهمة وقال بهدوء:

- ما هو يا شريف بيه قولتلنا إن الفلوس هتزيد لو المهمة تمت زي ما إنت عايز وأهو حصل, يبقى عايزين إي تاني بقى؟

إتكلم بإنفعال ولكن بصوت واطي وقال:

- إنت فاهم بتقول إي, الدنيا قايمة نار دلوقتي والقضية لسة مخلصتش وإنت جاي تتكلم في فلوس دلوقتي؟

إبتسم الشخص دا بسخرية وقال:

- الله طب ما إحنا خلصنا شغلنا وعملنا اللي عليما يبقى نطلب فلوس زيادة حقنا.

إتكلم شريف وقال بتنهيدة وغضب:

- عايز كام إخلص؟

رد عليه بإبتسامة وقال:

- أيوا كدا نتفاهم. عايز 20 ألف جنيه وأنا كدا كارمك أوي.

وسعت عين شريف وقال بصدمة وغضب:

- إنت واخد مني 60 ألف جنيه عايز عليهم 20 ألف ليه يعني؟

إتكلم الراجل المجهول وقال بأريحية:

- والله دا اللي عندي وإلا بقى وقتها هيبقى في كلام تاني واللي يقتل كذا مرة مش هتيدجي معاه من مرة كمان.

نفخ شريف بضيق وقال وهو بيمسك موبايله وبيقوم:

- إستنى هتصل بصاحب الشأن وهو يقولي إذا كان هيديك أو لأ.

إتكلم الراجل اللي نفذ المهمة وقال بتساؤل وإبتسامة سخرية:

- إنتوا كام واحد بالظبط, طلع في حد تاني أصلًا اللي مشغلك إنت كمان؟

رد عليه شريف وقال وهو بيتتصل وبيبعد:

- إنت مالكش دعوة بالكلام دا, إصبر.

راح شريف فعلًا وبدأ يرن على الشخص المعني.

***                                         

في القسم وصل حسن وكنت واقف مستنيه بقالي خمس دقايق تقريبًا, أول ما وصل قال بتساؤل وقلق:

- في إي يا عصام بالظبط؟

رديت عليه وقولت بتوتر:

- والله ما أنا عارف, زي ما قولتلك في الموبايل طلبني وقالي ممكن تجيب المحامي عادي.

رن موبايل حسن في الوقت دا ولكنه بص فيه ومردش, إتكلمت وقولتله بهدوء:

- رد لو عايز ترد.

رد عليا وقال وهو بيسبقني بالدخول:

- مكالمة مش مهمة, يلا بينا بس عشان نلحق نفهم في إي.

بعد ما طلعنا عند مكتب وكيل النيابةوقعدنا  إتكلم وقال وهو موجه كلامه لحسن:

- ممكن تسأل الموكل بتاعك  كان بيعمل إي من شوية في المعمل الجنائي؟

بص حسن بصدمة ناحيتي وقال بتساؤل:

- إنت فعلًا روحت المعمل الجنائي؟
ليه ومن غير ما تعرفني؟

خدت نفس عميق ودا لأني نسيت خالص إنه قالي غني متراقب طول فترة السماح,
 رديت على حسن وقولت بهدوء:

- أيوا كنت بشوف حاجة هناك.

إتكلم الظابط وهو باصص لحسن وقال:

- كدا أنا أفهمها إي غير إن موكلك راح يزور تقرير سلاح الجريمة؟

وسعت عيني وقولت بصدمة وسرعة للتصحيح:

- لأ لأ أنا روحت عشان حاجة تانية خالص.

إتكلم حسن وقال وهو باصصلي بنظرة شك:

- طيب ممكن توضحلنا كنت هناك بتعمل إي؟

إتنهدت وبقيت لازم أكشف عن وجود الدليل اللي معايا عشان غير كدا هتفهم بشكل خاطئ:

- أنا كان معايا دليل تقريبا وروحت هناك أحاول أرفع البصمات اللي عليه عشان أعرف مين صاحبه؟

إتكلم الظابط وقال بتساؤل:

- وفين هو الدليل؟

طلعت الولاعة اللي كنت لسة حاططها في الكيس وحطيتها على المكتب قدام الظابط,

إتكلم الظابط بعد ما مسكها وقال:

- إي اللي خلاك تروح من نفسك متقدمهاش في القضية بتاعتك دي المفروض دليل معاك؟
ولقيتها فين؟

رديت عليه وقولت بهدوء:

- إمبارح لما روحت الشقة دخلت روقتها ونضفتها, وأنا بمسح تحت الأنتريه لقيت الولاعة دي مرمية ومعرفش بتاعت مين, كنت عايز أعرف مين اللي عمل كدا في أختي عشان كدا روحت يمكن يكون عليها بصمات.

إتكلم حسن وقال بضيق:

- بس برضوا كان المفروض تقولي مش تتصرف من دماغك.

إتكلم الظابط كمان وقال:

- أنا عشان خاطر حسن مش هتخذ الإجراء اللي إنت عملته من دماغك بشكل عملي وأقول إن دي دوافع إنتقامية وإنك بتدور على الجاني عشان تعمل زي ما هو عمل, أنا هعديلك الدنيا بس إياك خروجك من هنا لحد ما نمسك المتهم يخليك تقوم بأي أعمال خارجة عن القانون وآي حاجة مهما كانت تيجي تبلغني بيها فورًا, فهمت يا عصام؟

إتكلمت وقولت بهدوء:

- تمام يا فندم.

قام حسن وقف وقال وهو بيشكر الظابط:

- شكرًا جدًا يا محمد وأسفين على الإزعاج دا.

بعدها خرجنا وإتكلمت بزعل:

- أنا متضايق منك عشان حسيت في بداية كلامك جوا إنك شكيت فيا.

رد عليا وقال بتنهيدة:

- متزعلش مني يا عصام, دي خطيبتي وكانت بالنسبالي زي عندك بالظبط, أرجوك تفهم دا وخلينا نعدي النقطة دي زي ما أنا عديت نقطة إنك ممكن تكون مش واثق فيا ورايح تدور بنفسك ورا الدليل.

سكتت عشان فعلًا كنت حاسس إنه ممكن يقدمه للشرطة وميساعدنيش وبعدها كل واحد مننا راح لطريقه,
بعد ما طلعت الأوضة في الفندق قررت أفتح اللاب توب وأتابع المحلات من الكاميرا.

ولكن في طريقي لفتح الكاميرات قابلني ملف كان بإسم أختي حبيبة وكان شخصي جدًا بالنسبالها لدرجة إنها عملتله باسوورد ودا لأنها كانت بتستخد اللاب أكتر مني طول اليوم في البيت.

فتحت الفولدر وحاولت أكتر من مرة أفتحه ولكن مش عارف الباسوورد, كتبت عيد ميلادها وكتبت كل اللي ييجي في بالي ولكن مفيش فايدة.

إفتكرت إنها في موبايلها كانت عاملة الباسوورد بعيد ميلادي أنا, جربت وفتح المرة دي, دموعي نزلت غصب عني وأنا مش قادر أتخطى فعلًا وبدأت أشوف صورنا مع بعض اللي كانت حطاها في الملف وأبتسم من وسط دموعي.

ولكن من ضمن الصور ظهر قدامي سكرين شوت لشات إتصدمت من محتواه.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات