رواية سفاح الجراج وعلاقة حرام الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
ورغم ان الضابط ماكنش متأكد من قتل شوقي، او ممكن نقول ماكنش عنده دليل ان شوقي اتقتل فعلا، بس سؤاله بالطريقه دي خلى خليل يقرر انه يعترف وقال:
-ايوه قتلته، علشان كان يستاهل القتل.
وقتها الضابط خد نفس عميق وبعدها قال:
-قولي ايه اللى حصل يوميها؟
-هقولك كل حاجه يا فندم، في اليوم ده شوقي جالي البيت علشان يقعد معايا شويه، وكنت متفق مع مراتي انها هتروح عند بيت اهلها مع ابننا علشان تاني يوم هروحلها واخدهم ونروح نكشف على ابننا في المستشفى، اصله كان تعبان شويه وبيت اهل مراتي قريب من المستشفى، ولما قعدت انا وشوقي وفضلنا قاعدين والكلام خدنا، وقتها بصيت في الساعه لقيتها 8 بالليل، وحتى شوقي لقيته بيقولي:
-الوقت سرقنا وانا لازم امشي.
-يا عم اقعد وبات هنا النهارده، انا هبعت اجيب عشاء ونقعد ناكل مع بعض، اتصل على ام العيال عندك وقولها انك هتبات عندي النهارده.
وقتها بص في تليفونه ولقاه فاصل شحن، وابتسم وقال:
-هبات عندك النهارده، بس انا اللى هروح اجيب الاكل.
وصمم انه هو اللى هينزل يجيب الاكل، وفعلا نزل وجاب الاكل ولما رجع أكلنا وفضلنا سهرنين وبعد ما الوقت اتأخر دخلت انام في اوضه نومي وهو دخل ينام في اوضه الضيوف، وماعرفش نمت قد ايه والساعه كانت كام، وفجأه فتحت عيني لما حسيت بحركه في الاوضه، ولما فتحت عنيا لقيت شوقي واقف قدامي، بس شكله كان غريب اوي، كان واقف قدامي بالهدوم الداخليه، اتصدمت لما شوفته بالشكل ده ولقيته بيقرب مني وبيقولي كلام ماينفعش اقوله، وفهمت ان شوقي كان شاذ.
انا زقيته بعيد عني ووقع على الارض وقومت وانا متعصب عليه، وقتها لقيتني فكرت في حاجه وحده بس، ان شوقي كان ديما بياخد ابني وبيقعده على رجليه، ووقتها فكرت انه اكيد كان بيتحرش بيه من غير ما حد فينا ياخد باله، ولما الفكره دي جت في عقلي الدم غلي في عروقي، والتفت حوليا ولقيت طفايه سجائر رخام، مسكتها وفضلت اضربه على راسه اكتر من مره، ولما عملت كده لقيته على الارض ومش بيتحرك خالص، ولما عملت كده قعدت على السرير افكر ازاي اتخلص من جثته.
في اللحظه دي الضابط قاطع خليل وقاله:
-كده بكل بساطه قعدت تفكر ازاي تتخلص من الجثه، ماحستش بخوف او رعشه من المنظر اللى قدامك.
-لا ماخوفتش، لاني ماكنتش اول مره اقتل حد.
اتصدم الضابط لما خليل قال الكلام، وقاله:
-انت قتلت مين قبل كده؟
-قتلت شاب اسمه امين.
-لا كملي الاول ازاي اتخلصت من جثه شوقي، وبعدين عرفني حكايه امين دي.
-انا بعد ما قعدت وشربت سيجاره، فكرت اني لازم اشوه جثه شوقي، هو كان يستاهل التقطيع، ودا اللى عملته، شلته وطلعت بيه لاخر دور في بيتي، وكانت شقه مش متوضبه، ومسكت جثه شوقي وبداءت اقطع فيها، قطعت راسه والرجلين والايدين، ووقتها ايدي اتعورت وانا بقطعه، وبعد ما قطعته جبت برميل وحطيته فيه، وبعدها حطيت عليه بنزين وولعت فيه.
ريحته طلعت طبعا، بس لما الجيران سألوني بعدها عن الريحه والدخان قولتلهم دي زباله وبحرقها، ويمكن فيها فار ولا حاجه وهو اللى عمل الريحه دي، ومافيش حد شك في أي حاجه.
المهم بعد ما حرقت شوقي ومابقاش فيه حاجه في بواقي جثته تدل عليه، جمعته في اكتر من شوال وخدته الصبح بدري لما النهار طلع في عربيتي وروحت للمقابر، وهناك دفنته في مكان وردمت عليه.
وبعدها رجعت شقتي ونضفتها من اثر الدم، وبعدها روحت لـ مراتي وابني ووديت ابني المستشفى ورجعت مراتي مره تانيه عند اهلها لغايه لما انضف الشقه اللى حرقت فيها شوقي.
ولما عرفت بعدها ان شوقي مختفي بقيت ادور مع مراته ومع افراد الشرطه عليه، طبعا كنت عاوز ابين اني قلقان على صديقي، ودا كل اللى حصل في جريمه شوقي.
بعدها طلع خليل مع قوه من الشرطه علشان يروحوا للمكان اللى دفن فيه شوقي، وفحتوا هناك في المقابر لغايه لما طلعوا الجثه، والطب الشرعي اثبت فعلا انه تم ضربه بشيء صلب وتم تقطيعه قبل حرقه بماده تساعد على الاشتعال، كل التفاصيل اللى قالها خليل كانت متطابقه مع تقرير الطب الشرعي، وبعدها رجع ضابط الشرطه واتكلم مع خليل وقاله:
-لوقتي خلصنا من الجريمه اللى عملتها في شوقي، قولي بقى ايه حكايه امين اللى انت قولت انك قتلته؟
-دي جريمه انا عملتها من وقت طويل اوي، وقتها انا كنت لسه ماتجوزتش ولا حتى كنت عرفت مراتي، كنت وقتها مش شغال شغلانه محدده، وكان معايا مبلغ وبدور على مشروع اعمله يساعدني اني اكون نفسي، وفي الوقت ده اتعرفت عليه، كان اسمه امين، كان شاب مجتهد جسم رياضي وكان بيحب لعبه رياضيه عنيفه، وكان وحيد ابوه وامه، لما عرفته واتكلمنا مع بعض، كل واحد فينا حس ان التاني هو الشخص المناسب اللى ممكن نعمل مع بعض مشروع، وبعد كام مقابله اتكونت بنا صداقه، واتكلمنا عن افكار مشاريع ممكن تحسن من احوالنا الماديه، واخيرا قدرنا نفكر في مشروع ولقينا اننا هنقدر عن طريقه نحقق اللى احنا عاوزينه، والمشروع دا كان عباره عن جراج.
الفكره كانت كويسه اوي وقتها، خصوصا اننا اخترنا مكان كويس اوي ومنطقه فيها عربيات كتير وكمان جنب مصالح حكوميه كتير، وكل داه يساعد على نجاح المشروع، كان عباره عن مخزن كبير اوي وابتديت انا وامين نبداء اول خطوه في المشروع بتاعنا، روحنا وقدرنا ناخد المخزن وابتدينا مشروعنا، ماحتجناش نوضب فيه حاجات كتير، ولما ابتدينا مشروعنا ماكنتش متخيل ان المشروع هينجح بالشكل ده، خلال 6 شهور بس الجراج اتعرف في المنطقه كلها، كنا بنكسب مبالغ كبيره اوي، لدرجه اني قدرت خلال سنه وحده اني اشتري عربيه.
انا وامين كنا بنقسم الفلوس بنا، وهو كان شعله نشاط وكان مهتم بالشغل، وانا كمان كنت مهتم بالمكان، وكل حاجه كانت ماشيه تمام، بس بعد فتره امين لاحظ انه اصيب بالارهاق الشديد، لدرجه ان وزنه كان بيقل وشكله بيخس، في البدايه ماهتمش بس بعد كام شهر لقي ان شكله اتغير خالص، امين واللى كان شكله وجسمه رياضي ابتدي يتحول لانسان تاني خالص، وكان ديما بيشتكي من الصداع، وانا كنت بجبله مسكنات مخصوص علشانه، ومع الوقت ابتدي يدخل في حاله اكتئاب، وفي يوم لقيت ابوه وامه بيكلموني علشان اروح عندهم البيت، انا كنت اعرفهم وهما كانوا عارفين اني صاحب امين وشريكه كمان، المهم لما روحت عندهم وماكنش امين في البيت وقتها، لقيت ابوه بيتكلم معايا وبيقولي:
-انا اتصلت عليك يا خليل يا ابني علشان عاوز انا ومراتي اكلمك في حاجه مهمه اوي.
-خير يا عمي، انا سامعك محتاج حاجه، محتاج فلوس.
-لا يا ابني مستوره والحمد لله، انا متصل عليك علشان موضوع تاني خالص، موضوع يخص امين.
-قول يا عمي موضوع ايه؟
وقتها مراته هي اللى اتكلمت وقالت:
-انت عاجبك الحاله اللى فيها امين ابني، انا مش عارفه هو وصل للحاله دي امتي وازاي، ابني طول عمره رياضي ومافيش حد كان شبه، دلوقتي لما تشوفه تحس انه زي المدمنين، تحت عيونه سواد، وبيشرب سجاير، قولي يا خليل ابني امين اتحول بالشكل ده ليه وازاي.
ماعرفتش وقتها اقولهم ايه، طبعا كان واضح ان امين اتغير فعلا، وقولتلهم وقتها:
-امين هيبقى كويس، كل الحكايه انه مرهق الفتره اللى فاتت مش اكتر.
وقتها ابو امين اتكلم وقال:
-لا يا خليل، الموضوع مش موضوع ارهاق، ابني امين فيه حاجه مش مفهومه، ولما اتكلمت معاه ليله امبارح لقيته بيتنرفز عليا وهو عمره ما عمل كده، وكمان لقيته بيقولي انه هيسافر اوروبا ويعيش هناك وهيسبنا، وانا جايبك علشان تساعدنا نلحق امين قبل ما يضيع.
-انا تحت امركم طبعا، امين دا اخويا واكتر من اخويا كمان، شوفوا انتم عاوزين ايه وانا هعمله.
اتكلم ابو امين وقتها وقال:
-لو تقدر انا عاوزك تاخد امين لمستشفى لمعالجه الادمان، انا عاوز اطمأن عليه.
-معقول يا عمي، انت مفكر ان امين بيشرب مخدرات؟
-انا مش لاقي تفسير تاني، وعاوزك تساعدني نوديه لمستشفى يتعالج فيها.
-اللى تشوفه يا عمي، انا يهمني طبعا انه يبقى بخير وفي احسن الاحوال.
-خلاص لما تكلمه ويقتنع قولي.
ومشيت من عندهم، وبعد مقبلتي مع امين اتصلت على تليفون ابوه وقولتله:
-انا اتكلمت مع امين زي ما انت قولتلي يا عمي، بس هو اتعصب عليا، كنت اول مره اشوفه بالشكل ده، امين طول عمره انسان هادي جدا، مش فاهم ايه اللى حصله وليه بقى بالشكل ده.
-لا حول ولا قوه الا بالله، زي ما انت شايف يا خليل، هو اتغير وبقى شخص مختلف خالص، هو خرج من عندك ولا لسه عندك؟
-لا دا خرج من شويه، وكان عصبي هو لسه ماوصلش؟
-لا لسه، يمكن راح يتمشي ولا حاجه علشان يهدي نفسه، على العموم دلوقتي يرجع.
-وناويت على ايه؟
-هكلم أي مصلحه لـ علاج الادمان، وهطلب منهم يجوا يخدوه ولو بالعافيه.
-ماكنتش احب ان الامور توصل لكده، بس بصراحه امين لازم نلحقه قبل ما يضيع نفسه.
وقفلت الاتصال مع ابو امين، ومر اليوم وماتصلتش عليهم تاني، بس تاني يوم لقيت ام امين بتتصل عليا وبتقول:
-هو انت ماشوفتش امين يا خليل.
-لا يا امي، هو امين لسه مارحش للمصحه اللى عمي كان بيقولي عليها؟
-لا مارحش، امين مارجعش من امبارح من ساعه لما كان معاك.
-ازاي ده، طيب انتم ليه ماكلمتونيش علشان اشوفه راح فين.
-ماحبناش نزعجك ونشغلك معانا، وكنا متوقعين انه هيرجع في أي وقت، وفضلنا طول الليل مستنينه، بس هو مارجعش، وخرج ابوه يدور عليه.
-خلاص انا كمان هبتدي ادور عليه، يمكن راح للجراج.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
