رواية ضحية الانتقام الفصل الثاني 2 بقلم يوسف مصطفى

  


رواية ضحية الانتقام الفصل الثاني والأخير بقلم يوسف مصطفى


#ضحية_الانتقام 
#الجزء_الثاني_والأخير
الـ17 ثانية اللي سجلتهم كاميرا العمارة كانوا كفيلين يكشفوا قاتل ملك.

 لكن اللي ظهر في التسجيل خلّى المحقق يسأل سؤال أخطر: هو ليه القاتل رجع مكان الجريمة بعد ما خلص كل حاجة؟

المحقق طلب التسجيل الأصلي لكاميرات العمارة.
مش نسخة من الموبايل..مش فيديو متصور من شاشة.

عايز التسجيل الأصلي بكل تفاصيله قعد قدام الشاشة بالساعات.

رجّع آخر ساعتين وبعدين آخر ساعة وبعدين آخر 17 ثانية.

حسام خرج من العمارة وقف عند الباب بص وراه وبعدها دخل الرجل اللي لابس الجاكت الأسود.

لكن فيه تفصيلة صغيرة محدش خد باله منها الرجل ما دخلش العمارة وهو بيدور على شقة.

كان ماشي بثقة كأنه حافظ المكان المحقق وقف الفيديو.
كبر الصورة قال:"هو مش غريب عن العمارة."

سارة بصت له:"يعني إيه؟"
قال:"يعني الشخص ده دخل وهو عارف رايح فين."

بدأت الشرطة تراجع سكان العمارة واحد ورا التاني لحد ما ظهر اسم:ماجد.

رجل في أواخر الأربعينات ساكن في العمارة من حوالي 6 شهور.

لكن المفاجأة ماجد كان قريب جدًا من حسام وكان بينهم شغل قديم.

ولما الشرطة سألته عن يوم اختفاء ملك، قال:"أنا ما شفتش حسام اليوم ده."

لكن الكاميرا قالت غير كده المحقق واجهه بالتسجيل.
ماجد اتوتر وبعد لحظات قال:"أيوه دخلت العمارة."

"ليه؟""كنت رايح لحسام.""وقابلته؟"سكت.
وبعدين قال:"لأ."

المحقق ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:"يبقى إنت دخلت ليه؟"ماجد ما ردش.

وهنا بدأ الشك يكبر لكن التحقيق اكتشف حاجة أخطر.
ماجد لم يكن مجرد شخص يعرف حسام.

كان يعرف سارة كمان وكان في الماضي بيحاول يساعد حسام في الرجوع إليها.

لكن سارة رفضت تمامًا ومع الوقت..العلاقة بين الثلاثة اتقطعت.

المحقق رجع لرسمة ملك البيت والأب والأم والرجل الثالث.

وسأل سارة:"ملك كانت تعرف ماجد؟"ردت:"أنا مش فاكرة."

المحقق قال:"حاولي تفتكري."سارة سكتت فتره طويله.
وبعدين قالت:"مرة واحدة..."

"مرة إيه؟"ملك شافته قبل كده."
"فين؟""تحت البيت."

هنا المحقق فهم إن الموضوع أكبر لكن ماجد كان عنده حجة.

قال إنه دخل العمارة عشان يتكلم مع حسام في موضوع شغل.

والأغرب...إن مفيش دليل مباشر يربطه باختفاء ملك.
لا بصمات ولا اعتراف ولا جثة ولا سلاح.

ولا حتى تسجيل واضح لوجهه.
فبدأ المحقق يسأل نفسه:هل الشرطة جريت ورا الشخص الغلط؟وفي نفس الليلة وصل اتصال للشرطة.

بلاغ عن عربية متروكة في منطقة زراعية على أطراف البلد.

العربية كانت عربية حسام الشرطة وصلت الباب مفتوح.
الموبايل جوه والمفتاح في الكونتاكت.

لكن حسام نفسه مش موجود وفي المقعد الخلفي كانت فيه لعبة صغيرة.

لعبة ملك سارة أول ما شافتها انهارت لكن المحقق قرب منها.

كانت اللعبة نظيفة تمامًا مفيهاش أي أثر.
قال:"حد حطها هنا."

وبعدين سأل:"مين كان عارف إن اللعبة دي مع ملك؟"
سارة ردت:"أنا وحسام بس."

المحقق  سكت وبص للعربية.. يبقى مين اللي حط اللعبة هنا؟
في صباح اليوم التالي ظهر حسام دخل قسم الشرطة بنفسه وشكله كان منهك.

المحقق سأله:"إنت كنت فين؟"
حسام قال:"كنت خايف.""من مين؟"سكت.

"من مين يا حسام؟"قال:"من ماجد."

وهنا كل حاجة اتقلبت حسام اعترف إنه كان يعرف ماجد كويس.

وإن بينهم خلاف قديم وإن ماجد كان بيضغط عليه بسبب فلوس.

لكن حسام قال حاجة أخطر:"ماجد كان عارف إن بنتي معايا."

المحقق سأله:"إنت بتقول إن ماجد قتل ملك؟"
حسام رد:"أنا مش عارف."

"يعني إيه مش عارف؟""أنا لما نزلت من البيت... ملك كانت فوق."الصمت سيطر على الغرفة.

المحقق قرب منه:"إنت سبت بنتك لوحدها؟"
حسام ما ردش.
وبعد ثواني قال:"كنت فاكر إني هرجع بسرعة."

"ولما رجعت؟"حسام بص في الأرض.
"ما لقيتهاش.""وبعدين؟""خفت."

"وخفت من مين؟"قال:"من نفسي."

هنا بدأت الحقيقة تظهر بشكل مختلف حسام لم يكن يقول كل شيء.

كان يخفي شيئًا لكن ماذا؟ الشرطة فتشت شقته مرة تانية.

وفي المرة دي لقوا حاجة تحت السرير ورقة صغيرة كانت مكتوبة بخط حسام.

وفيها جملة واحدة:"أنا آسف يا ملك."
المحقق قرأها أكثر من مرة ثم سأله:"إمتى كتبت الورقة دي؟"حسام انهار وبدأ يبكي.

لكن قبل ما يعترف وصل تقرير الطب الشرعي.
وهنا ظهرت المفاجأة الأكبر.

ملك لم تُقتل داخل الشقة آثار المكان لم تتطابق مع مكان حدوث الجريمة.

المحقق رجع بص للشقة وقال:"يبقى حد نقلها."
لكن مين؟والأهم مين كان عنده فرصة؟

الشرطة رجعت لتسجيل الكاميرات المرة دي ما ركزوش على المدخل.

ركزوا على المصعد ظهر ماجد وبعده بدقائق.ظهر شخص آخر.

شخص لم يلفت انتباههم من البداية كان لابس نفس الجاكت الأسود.

لكن لما كبروا الصورة اكتشفوا إن الرجل مش ماجد.
كان حسام نفسه.

المحقق وقف مكانه وقال:"إحنا كنا بندور على راجل تاني طول الوقت..."

وبدأت القطع تركب حسام لم يكن ضحية كان يحاول توجيه الشبهة إلى ماجد.

وماجد بالفعل كان موجودًا..لكنه لم يكن قاتل ملك.

كان متورطًا في الخلاف القديم فقط المحقق واجه حسام بالتسجيل.

حسام انهار لكن لسه فيه سؤال: فين ملك؟
بعد ساعات من البحث وصلت الشرطة لمكان مهجور كان حسام بيروحه من وقت للتاني.

وهناك تم العثور على الطفلة وانتهى آخر أمل إنها تكون لسه عايشة.

حسام اتواجه بالأدلة المرة دي ماقدرش ينكر واعترف بالحقيقة.

هو اللي قتل ابنته وماجد لم يكن القاتل.
كان حسام قد حاول استغلال وجود ماجد وخلافه القديم معه لصناعة مشتبه به وهمي.

أما الرسمة...فكانت مجرد رسمة طفلة لم تفهم أصلًا خطورة الرجل الذي رأته من قبل.

والـ17 ثانية الأخيرة؟
كانت اللحظة اللي ظهر فيها حسام نفسه في التسجيل وهو يعود إلى العمارة مرتديًا الجاكت الأسود.

الجاكت الذي جعل الجميع يبحث عن قاتل غريب...
بينما القاتل كان أمامهم طوال الوقت لكن أبشع حاجة في القضية كلها...إن حسام لم يكن يكره ابنته.

بالعكس كان يقول إنها أغلى حاجة عنده.
لكن غضبه من أمها وحقده على حياته بعد الانفصال خلّاه يحوّل طفلته من إنسانة بريئة إلى أداة انتقام.

وفي النهاية ماجد خرج من دائرة الاتهام وسارة عرفت الحقيقة.

لكن الحقيقة دي ما رجعتش بنتها البيت اللي كانت ملك بتجري فيه بقى ساكت.

اللعبة اللي كانت في شنطتها فضلت مكانها والرسمة الصغيرة.

فضلت محتفظة بالسر الوحيد اللي لم يفهمه أحد في البداية.

بيت وأب وأم ورجل بعيد لكن الحقيقة كانت أبسط وأقسى:الوحش لم يكن غريبًا يقف تحت البيت.

الوحش كان الشخص الذي سلّمته الأم طفلتها وهي مطمئنة.

ومن يومها كل ما سارة تفتكر آخر جملة قالتها لبنتها:
"خلي بالك من نفسك."

تفتكر إن ملك كانت محتاجة فعلًا حد يحميها لكن الشخص اللي كان المفروض يحميها.

هو نفسه اللي أنهى حياتها وفي النهاية، لم تكن ملك ضحية رجل غريب كانت ضحية غضب شخص بالغ، قرر يعاقب إنسانة بريئة على خلاف لم يكن لها ذنب فيه.. تمت

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات