رواية عفريت الكرتونة الفصل الثاني 2 بقلم يوسف مصطفى

 


رواية عفريت الكرتونة الفصل الثاني والأخير بقلم يوسف مصطفى



فجأة الكرتونة بدأت تتحرك من مكانها بالبطيء على الأرض باتجاه السرير اللي أنا مستخبية وراه!

أنا هربت مني كل مشاعر الشجاعة، والضحك اللي كنت كاتماه تحول لمرعة رعب مش طبيعية! 

حاولت أنادي على جوزي.. الصوت محبوس في زوري! مفيش ولا حرف طالع!

وفي لحظتها الصمت حلّ في الأوضة، وسامعة في دماغي صوت وشتيمة داخلية بتقولي:

 "مش كنتي هتموتي من الضحك من شوية يا ختي؟ اديكي هتموتي من الرعب دلوقتي!"

​أنا من كتر الفزع نسيت اسم جوزي اصلاً!

 بقيت بلعثم وبقول بصوت طالع بالعافية: "بسسس.. انت! يا اسمك ايه انت!! 

يالي أنا مراتك! يخربيتك قوم فيه عفريت هيخطفنييي!"

كنت شبه بعيط وشكلي مسخرة وأنا زاحفة على الأرض محتمية في حرف السرير.

​ومن حسن حظي الكوني.. جوزي صحي بالصدفة عشان كان رايح الحمام، وجه يطل علينا في الأوضة.. 

أول ما شفت خياله عند الباب، نطيت في رقابته ومسكت في دراعه بغشامة وقالتله بصوت مرعوب: "قوم بينا نمشي من البيت حالااااً!"

​قاللي بذهول وهو مش فاهم حاجة: "في ايه يا بنتي مالك؟ نمشي فين الساعة 2 بليل؟"

قولتله: "أنا هنام معاك في الأوضة التانية والنبي!"
قاللي: "والعيال؟"

قولتله بسرعة وبأعلى درجات الأمومة: "مالهم العيال؟ ما هما نايمين ومستريحين وزي الفل أهو!"

​وكأي أم شجاعة جداً، معندهاش ريحة الأمومة ولا ذرة حب لعيالها في لحظات الخطر..

 أخدت بعضي وجريت وسيبت العيال جوة مع "عمو العفريت" اللي بيطبل في الكرتونة، ونطيت على السرير في الأوضة التانية!

​بس بصراحة عشان أكون أم حنينة وبخاف على ولادي بردو.

 أخدت الموبايل وشغلت فيه سورة البقرة وأعلى صوت، وحطيته جنب رأس العيال في الأوضة 

وقولت: "كده أنا عملت اللي عليا وزيادة، القران يحميكوا بقى يا حبايبي!"

​وفكرت إن الليلة خلصت على كده؟ أبداً والله! كانت ليلة طين مطينة بطين!

أول ما جوزي حط رأسه على المخدة وراح في النوم.. باب الأوضة اللي إحنا فيها بدأ يزيق!

"زييييييق... زييييييق..."مع إن الباب ده في الطبيعي عمره ما زيق ولا طلع صوت من يوم ما اتجوزنا!

 يفتح ويقفل لوحده بمنتهى الهدوء والبرود!

​فضلت صاحية ومفنجلة عينيا للساعة ٧ الصبح، بصلّي وبستغفر وببص للباب وهو بيتحرك.

 أول ما الشمس طلعت والنور ملأ الشقة، قمت زي الأسد، دخلت أوضة الأطفال، شيلت الكرتونة الملعونة دي من أطرافها، وطلعت بيها جِري على السطوح..

 حطيتها في الشمس وقولت: "اتششمسي بقى يا اختي عشان العفاريت اللي فيكي تطلع وتسيح!"

​ومن يومها والكرتونة مرزوعة على السطح، وأنا حرمت أقرأ قصص رعب نص الليل! �.. تمت

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات