رواية جريمة تبادل الزوجات الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 


رواية جريمة تبادل الزوجات الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
لما خلص سامح كلام انا قولتله:
-كل اللى انت قولته مافيش حاجه فيه تفربنا من الجاني، لو هما شخصين مسالمين زي ما انت قولته، ايه السبب اللى هيخلي حد يقتلهم بالطريقه البشعه دي؟
-مش عارف يا فندم، بس دي الاقوال اللى جمعناها من الجيران واهالي المجني عليهم.
-لا يا سامح، في حاجه ناقصه، الحقيقه لسه ناقصه كتير اوي، ومش هنقدر نحل لغز الجريمه دي لغايه لما نعرف كل الحقيقه، اكيد المجني عليهم عندهم اسرار انت ماقدرتش توصلها، واكيد الاسرار دي هي اللى خلت نهايتهم بالشكل ده، وعلشان كده انا عاوزك توصل للاسرار دي مهما حصل.
الحقيقه سامح ماكنش عنده اجابه على الاسئله بتعتي، بس ماكناش نعرف ان الاجابه هتظهر لوحدها بعد كده، وللاسف الاجابه دي كانت صادمه، لما جالنا اتصال من المعمل الجنائي، ولما رديت على الاتصال ده كان اللى بيتكلم رئيس المعمل الجنائي واللى قالي:
-احنا قدرنا نفحص تليفونات المجني عليهم، طبعا كانوا مقفولين بارقام سريه، بس رجالتنا قدروا يفتحوهم، بس اللى لقناه جوه التليفونات كان غريب ومش مفهوم.
-انا مش فاهم انت تقصد ايه، ممكن توضحلي كلامك اكتر.
-اول حاجه لقناها صور للمجني عليه الزوجه، الصور دي كانت على تليفون الزوج، وطبيعه الصور دي انها خاصه جدا، صور ليها بدون ملابس.
-رغم انه تصرف مش سليم، بس عادي واحد ومعاه صور لمراته وهي عريانه، مافيش أي مانع قانوني، يمكن هو بيحب يشوف صور مراته بالشكل ده.
-كلامك مظبوط يا فندم، بس احنا لما فحصنا كل حساباته وايميلاته الشخصيه، اكتشفنا حاجه اغرب من موضوع الصور دي.
-اكتشفتم ايه؟
-هو بعت الصور دي لشخص تاني.
طبعا لما قالي الكلام ده انا سكت، الموضوع مابقاش مجرد شخص محتفظ بصور مراته عريانه، لا واضح ان الموضوع اكبر من كده بكتير، ليه واحد يصور مراته ويبعت الصور لشخص تاني، دا اما انه شخص مريض وعنده ميول جنسيه غريبه، او انه هو ومراته شغالين في الدعاره، لان على حسب وصف رئيس المعمل الجنائي ان الصور اللى متصوراها المجني عليها لازم تحصل بموافقتها، وكمان في احتمال ثالث ان فعلا الزوجه سمحت للزوج يصورها بالشكل ده، بس هي ماتعرفش انه بيبعتها لشخص تاني، واضح ان دا اول خيط في الجريمه، ولازم نمشي ورا الخيط ده لغايه لما نوصل للفاعل، بس واضح ان الجريمه دي سببها حاجه تانيه غير اللى كنت متوقعه خالص.
المعمل الجنائي جابلي تقرير كامل عن فحص التليفونات، ولقيت ان المجني عليه كان بيتواصل مع اشخاص كتير جدا على مواقع التواصل الاجتماعي، واغرب حاجه انه كان عامل اكتر من حساب وهمي على اكتر من منصه من مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت الحسابات دي مشتركه في جروبات غريبه زي جروبات خاصه بتبادل الزوجات، ايوه زي ما انتم سمعتم كده، ودي كانت بدايه المصيبه الحقيقيه، لما اكتشفنا في جروبات معموله علشان يتبادلوا الزوجات في علاقات شاذه ومحرمه، ووقتها اتفتح معانا تحقيقات تانيه غير موضوع جريمه القتل، مهو مش من الطبيعي اننا لما نلاقي مصيبه بالشكل ده نغمض عنينا عليها ونعمل نفسنا مش شيفنها، وانا شخصيا مستحيل اقول دي جريم هتانيه غير اللى بحقق فيها، وماخبيش عليكم انا حسيت اني لازم اهتم بالجريم هالتاني اكتر من جريمه القتل نفسها، لان جريمه القتل كانت بتخص شخصين بس، اما الجريمه التانيه دي بتخص مجتمع بالكامل.
ابتدينا نتتبع كل الاشخال اللى اتواصل معاهم المجني عليه، كنت عارف ان الجريمتين مرتبطين ببعض، وفي الوقت اللى كنت بدور فيه عن الحقيقه وبحاول اوصل لـ أي خيط، لقيت ان الحقيق هجت لغايه عندي، لما النيابه طلبت تفتيش شقه المجني عليهم للمره التانيه، بس اوصت النيابه ان يتم تفتيش كل مكان بدقه شديده، اصل النيابه كانت عاوزه توصل لـ أي دليل يوصلها لـ جرايم تبادل الزوجات، والحقيقه ان دا كان احسن قرار خدته النيابه، لان فريق المعمل الجنائي لما رجع وفتش شقه المجني عليهم مره تانيه، وقتها لقوا مفكره محطوطه بين كتب كانت موجوده في غرفه النوم الرئيسيه، والمفكره دي كانت عباره عن مذكرات واللى كانت كتباها هي المجني عليها غاده، وانا مسكت المفكره دي علشان اقراءها بنفسي، وكان مكتوب فيها:
-انا غاده، وقررت اكتب مذكراتي مع اني طول عمري كنت بتريق على أي شخص بيعمل الموضوع ده، كنت بقول عليهم ايه الكلام الفارغ ده، بس اللى بيحصل معايا حقيقي يستاهل اني اكتب عنه لاني مش عارفه ايه اللى هيوصلنا الطريق اللى ماشيه فيه انا وجوزي هيثم.
البدايه انا اتولدت في بيت مافيش حد فيه بيهتم بالتاني خالص، احنا فعلا كنا عايشين كويس اوي، انا ماقدرش انكر ده، وبابا عمره ما بخل عننا بحاجه خالص، بس مش ديما الفلوس هي كل حاجه، اوقات الاهتمام مايقدرش بفلوس.
من ساعه لما فتحت عيني على الدنيا لقيت ان مافيش أي علاقه حب بين بابا وماما، رغم ان الاتنين فضلوا عايشين مع بعض تحت سقف واحد، بس مافيش فيهم حد كان بيحب التاني، ولغايه دلوقتي مش عارفه مين فيهم السبب، يمكن بابا واللى كان ليه علاقات نسائيه كتير اوي، ولا ماما اللى ماكنتش بتهتم بيه، وكمان انا اعرف حاجه عن ماما ومش عارفه لو بابا كان يعرفها ولا لا، اصل انا اوقات كتير كنت بسمع ماما وهي بتتكلم مع شخص غريب، في البدايه ماكنتش بفهم هي بتتكلم مع مين، بس بعد شويه وقت فهمت انها كانت بتعرف شخص تاني غير بابا، وفهمت بعد كده انها كانت بتعمل كده كنوع من الانتقام او رد اعتبار لنفسها بسبب علاقات بابا اللى ماكنتش بتخلص او بتنتهي، انا كنت اسمع ان أي راجل بيعمل أي علاقه مع وحده غير مراته، او بيعرف أي ست على مراته ديما بيحاول يخبي الموضوع ده، وطبعا بيعمل كده علشان مراته ماتعرفش انه على علاقه باي ست تانيه، انما بابا فكان غير كل الرجاله دي، بابا كان بيتعمد انه يبين لـ ماما انه على علاقه بستات تانيه، والاسوء من كل ده ان الستات دي كانت بتكلمه في البيت، وماكنش فاهمه في البدايه هي ليه ماما ساكته عن الموضوع ده، بس كل حاجه فهمتها بعدين لما كنت صاحيه من النوم ورايحه للحمام، ولما كنت رايحه سمعت صوت بابا وماما وهما بيتخنقوا، وكانت ماما بتقوله:
-مش كفايه اللى انت بتعمله ده، انا مش هقدر استحمل اللى انت بتعمله طول عمري، انت بتدوس عليا بالجامد.
وقتها انا سمعت الحقيقه كلها لما بابا رد عليها وقالها:
-انتي مالكيش عندي أي طلبات، انتي المفروض تحمدي ربنا انك لسه عايشه في البيت ده، ولا انتي ناسيه اللى عملتيه من كام سنه، ومن وقتها واحنا متفقين انك تعيشي هنا من غير أي حقوق ليكي.
-كان اطفالي صغيرين، وماكنتش عاوزه اسبهم لوحدهم معاك، ووافقت على كل اللى انت قولته، بس دلوقتي خلاص هما كبروا، وبصراحه انا مابقتش قادره استحمل العيشه دي، ولو مش هتبطل تصرفاتك دي يبقى نتطلق وكل واحد يروح لحال سبيله.
وقتها انا سمعت ضحكه بابا وبعدها قالها:
-مش بالسهوله دي، قوليلي انتي عاندك استعداد تواجهي الحقيقه اللى هقولها لـ ابنك وبنتك، اصلي ساعتها ناوي اقولهم ان امهم الست المحترمه مش محترمه زي ما هما عارفين، وانها كانت بتجيب واحد هنا البيت وانا في الشغل ورجعت ومسكتهم متلبسين، وكمان صورتهم مع بعض، تحبي افرجهم على صور امهم المحترمه وهي كانت مع عاشقها، وانا اللى اتستر تعليكي وقتها علشان خاطرهم هما بس.
-كفايه ماتتكلمش باي كلمه، كانت غلطه وانا ماكررتهاش تاني، غلطه وانت غلطت قصدها الف غلطه.
-لا يا هانم، انا كنت مجرد رد فعل، ومافيش راجل يقبل ان مراته تعمل علاقه قذره مع واحد تاني، انما انا فراجل وليا الحريه اني اعمل اللى انا عاوزه، الفرق بنا كبير اوي يا هانم.
وفضلت الخناقه بين بابا وماما وانا سمعت كل كلامهم، كنت مصدومه وقتها وفهمت ليه ماما ساكته على كل افعال بابا، وكنت مصدومه ازاي بابا بيسمح لنفسه انه يكون ليه علاقات غير شرعيه مع ستات كتير، ومش قادر يسامح امي انها غلطت وعملت علاقه مع شخص تاني، مع ان الخيانه مكابتفرقش بين راجل وست، وفي اليوم ده اتعلمت درس واحد بس، ان الراجل في مجتمعنا ده عمره ما هيسمح للست انها تكون زيه ابدا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انا في اللحظه دي اتوقفت عن قراءه المذكرات، اصل اللي قراءته ماكنش مجرد عادي يمر مرور الكرام، واضح كده ان المجني عليها دي عاشت في بيت غريب وبسبب العلاقه الغريبه اللى كانت بين ابوها وامها اتكونت شخصيتها المنحرفه، ووقتها ابتدت تقتنع وتأمن بافكار غريبه مخالفه للشرع والدين، حكم الدين واضح في الخيانه والزنا، بس واضح انها اتربت في بيت مايعرفش حاجه عن الحلال والحرام ولا عن الاخلاق والدين.
ورجعت تاني للمفكره علشان اكمل اللى هي كتباه، وقراءت في المفكره:
-كنت مستنيه اليوم اللى اخرج فيه من بيت بابا، وكنت بحلم بشريك حياتي اللى اكيد مستحيل يعاملني زي ما بابا بيعامل امي، انا مش هسمح لنفسي ابدا اني احط بيني وبينه حيطه سد زي اللى بين بابا وماما، وفي يوم حصل اللى كنت مستنياه، دا حصل بعد ما اشتغلت في بنك بعد ما خلصت دراستي، وهناك شوفته كان اسمه هيثم، شاب وسيم وشيك جدا، وواضح انه ابن ناس ومن عيله محترمه، ومن اللحظه اللى شوفته فيها وانا كنت بفكر فيه، اوقات كتير كنت بفكر في اللحظات اللى هتجمعنا سوي، واكيد انا عمري ما هفوت الفرصه دي، وحاولت اني اشد انتباهه باي شكل من الاشكال، وفعلا الموضوع ماكنش صعب عليا، وخلال فتره قليله خليت هيثم يفكر فيا باستمرار، وفي يوم صارحني باعجابه وحبه ليا، ولقيته بيطلب يقابل اهلي علشان يطلب ايدي، ووقتها كنت فرحانه اوي، وفعلا راح قابل اهلى ووفقوا عليه، وبعد ما خلصنا كل شكليات الارتباط اخيرا ارتبطنا، وجه اليوم اللى بتتمناه أي بنت، يوم الفرح وكنت فرحانه اوي، بس ماكنتش عارفه ان حياتي مع هيثم مش هتبقى زي ما كنت متخيلاها، وان العلاقه بنا هتبقى علاقه غريبه وعمري ما سمعت عنها، والموضوع دا ماحصلش بشكل مفاجيء، لا حصل بالتدريج.
من ليله الدخله وهيثم كانت ليه طلبات غريبه، ولما سألته ليه الطلبات دي قالي:
-انا واحد بيحب يعيش حياته بحريه، ولازم تبقى زي ما انا عاوز، ومش عاوز اسمع منك كلمه لا ابدا في أي حاجه تخص العلاقه بنا، انا مستعد اسمع كلامك في أي حاجه تطلبيها، اما العلاقه بنا لازم تسمعي كلامي فيها من غير أي نقاش.
كلامه كان غريب ويخوف، بس انا سمعت كلامه، ونفذت كل طلباته والحقيقه كانت كلها طلبات شاذه وغير طبيعيه بالمره، ورغم كده انا كنت بنفذها.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات