رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم جنات واسراء ابراهيم


 رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل الثامن والثلاثون 

الكل بصو لرفيف اللي ملامحها اتجمدت وهي بتحاول تستوعب الصدمة.

روزي بخبث وهي بتبص لريم: ليه كده يا ريم خلاص حصل خير متزعليش يا رفيف ريم بس تلقائية بزيادة ومراد ماكنش حابب انك تعرفي دلوقتي عشان ما تتوترش علاقتكو أكتر من كدا.

رفيف بصت لروزي ببرود: وأزعل ليه ده بالعكس كويس جدا انك قولتيلي عشان ألحق أتصل على مراد جوزي وأباركله كمان.

روزي اتصدمت من رد فعلها وقالت باستغراب: يعني مش متضايقة.

رفيف ابتسمت ببرود وأخدت بوق من عصيرها: وأتضايق ليه ده جوزي بردو والمفروض أفرحله باللبيبي اللي جاي كمان.

روزي اضايقت انها مقدرتش تكسر رفيف زي ما كانت متخيلة: طب عن اذنكم.

رفيف ببرود مستفز: ما تقعدي معانا يا ضرتي دا احنا كنا لسه بنقول يا هادي.

روزي بصتلها بعصبية وخرجت من المطعم وريم وراها.

زينب بصت لرفيف اللي رجعت تاكل ببرود غريب وقالت بقلق: رفيف أنتي كويسة بجد مش مصدقة ثباتك ده.

رفيف بابتسامة: أنا كويسة جدا متقلقوش عليا.

همس: رفيف سيبك منها دي أكيد كانت عايزة تضايقك وتكسرك بس فشلت.

زينب هزت راسها اه: والله هي شكلها صفرا أصلا من جواها سيبك منها خالص.

رفيف وهى بتاكل: أنتو اللي شغالين بالكم بيها ومحروق دمكم مش أنا على فكرة ولا تفرق معايا ولا هي ولا اللي في بطنها.

همس: طيب سيبكم منها خالص يلا نكمل أكلنا أنا بجد هموت من الجوع.

البنات بدأوا ياكلوا بس نظرات زينب وهمس كان خوف وقلق على رفيف اللي كانت بتخبي وجعها ورا قناع من البرود والثبات.
-------
روزي خرجت من المطعم وركبت العربية مع علي اللي كان مستنيها بعيد عن المطعم ورزعت باب العربية بقوة.

علي باستغراب: ايه ده مالك في ايه.

ريم بضيق: الخطة فشلت يا علي رفيف كانت باردة أوي وكأن الكلام ولا فرق معاها ولا هز شعرة فيها.

علي: ازاي يعني مش هاممها ان مرات جوزها حامل دي المفروض تولع في البيت.

روزي وعينيها بتطق شرار: لا يا علي أنا متأكدة مليون في المية انها من جواها هتموت من الغيظ بس هي بتمثل وبتلبس قناع البرود عشان تبين العكس.

ريم: سيبك منها دلوقت أهم حاجة تستغلي عدم وجودها في البيت وتركزي مع مراد وتقربي منه أكتر وأكتر هي دي فرصتك الذهبية.

روزي: أكيد هعمل كدا يلا نمشي من هنا.
------
رجعت همس الفيلا وطلعت على أوضتها لقت مازن قاعد على الكنبة وبيشتغل على اللابتوب أول ما الباب اتفتح رفع عينه وبصلها بابتسامة: حبيبي اللي ناسينى طول اليوم ولسه راجعة من خروجة مع أصحابها.

همس قعدت جمبه وهي بتضحك بكسوف: يا سيدي رفيف وزينب كانوا وحشني أوي فقلت أخرج معاهم.

مازن قفل اللابتوب وبصلها بحب: أنا مبسوط والله انكم بقيتوا صحاب ده أحلى حاجة حصلت.

همس بابتسامة: أنا بحبهم جدا هما ولارين كمان دول بقوا أقرب صحابي.

مازن: طب يا بختهم بحبك والله طب والعبد لله وضعه ايه من الحب ده.

همس ابتسمت بكسوف وقامت وقفت: أنا هروح أشوف لارين بقالي كتير مشوفتهاش.

وخىجت بسرعه من الاوضه ومازن ضحك على كسوفها المحبب لقلبه.
-----
همس دخلت أوضة لارين من غير تخبط لقت لارين بتتكلم في الفون وأول ما شافتها قفلت الخط بسرعة واتوترت.

همس: اخبارك ايه يا لولي.

لارين: الحمد لله يا همس.

همس قعدت جمبها على طرف السرير: مالك يا لولي بقالك فترة حابسة نفسك كدة.

لارين: مافيش يا بنتي والله عادي خرجتوا.

همس: اه خرجنا كان نفسي تيجي معانا.

لارين: ماليش نفس لاى حاجه يا همس.

همس: بس مش مشكلة حصلت مكنتيش تتخيلي مين اللي جاتلنا المطعم روزي مرات مراد.

لارين باستغراب: روزي وجت تعمل ايه دي.

همس: جت وعملت نفسها ندمانة وبتعيط لرفيف عشان سابت البيت بس أنا مش مرتاحة لها.

لارين: ليه حصل ايه.

همس بضيق: صاحبتها رمت خبر كدة وهي بتضحك قالت ان روزي حامل من مراد.

لارين بصدمه: انتي بتقولي ايه حامل.

همس: اه والله رفيف ردت عليها ببرود غريب بس أنا متأكدة انها من جواها مكسورة وموجوعه.

همس قامت وقفت: أنا هروح أوضتي بقا أرتاح شوية.

لارين: تمام يا همس.

بمجرد ما همس خرجت ملامح لارين اتغيرت وقامت وقفت والغل في عينيها: لا يا روزي أنا من أول يوم مش مرتاحة ليكي وعارفة انك عايزة توقعي بين مراد ورفيف بس أنا مش هسمحلك ووريني هتعملي ايه تاني.
-----
وصلت رفيف عند العمارة ولقت مراد واقف وساند على عربيته  وأول ما شافها قرب منها بس رفيف اتجاهلته تماما وعملت نفسها مش شايفاه ولسه هتعدي وتدخل من بوابة العمارة مراد مسك دراعها: رايحة فين يا رفيف بقالي ساعة مستنيكي هنا.

رفيف بعدت ايده عنها بعنف وبصتله بحدة: مالكش دعوة بيا لو سمحت سيبني في حالي بقاا.

مراد بضيق: أومال مين اللي ليه دعوة بيكي في ايه يا رفيف مالك أنا عملت ايه لكل ده.

رفيف ضحكت بسخرية: تصدق صح أنا مالي مافيش دانا فرحانة جدا والله مش مرات جوزي طلعت حامل صحيح ألف ألف مبروك ربنا يقومها ويقوم البيبي بالسلامة يا مراد بيه.

مراد بصلها بصدمة: أنتي عرفتي منين الموضوع ده.

رفيف: مراتك المصونة هي وصاحبتها هما اللي جولي لحد عندي وقالولي بس تصدق شبهك أوي ولايقة عليك حرباية زيك بالظبط ربنا يهني سعيد بسعيدة بقا.

ولسه هتمشي وتطلع مراد مقدرش يتحكم في نفسه شدها من ايدها بقوة ودخل بيها جوة مدخل العمارة في الحتة الضلمة اللي تحت السلم وحاصرها بين جسمه وبين الحيطة.

رفيف قلبها بدأ يدق بعنف وحاولت تزقه: ابعد يا مراد أنت اتجننت افرض حد دخل دلوقتي وشافنا كدة.

مراد بص في عينيها بتملك: اللي يشوف يشوف ان شاء لله الشارع كله يتفرج أنتي مراتي هو أنتي حد غريب ولا ماشية مع واحد من الشارع.

رفيف ربعت ايديها وبصتله بعناد: وعايز مني ايه يا مراد مش عندك مراتك التانية اللي شايلة ابنك في بطنها روحلها واشبع بيها.

مراد مكانش سامع كلامها كان مركز في ملامح وشها وعينيها اللي وحشوه جدا: بس أنا مش عايز أي حد في الدنيا دي غيرك أنتى يا روفا مفيش واحدة ملت عيني وقلبي غيرك.

رفيف بصت في عينيه وعينيها اتملت دموع: ولما أنت مش عايز حد غيري اتجوزت عليا ليه ليه تقهرني وتكسر بخاطري كدة يا مراد أنا ذنبي ايه.

مراد قلبه وجعه عليها: ما عاش ولا كان اللى يقهرك يا روح قلب مراد من جوة وحياته كلها.

رفيف دموعها نزلت على خدها غصب عنها: أنت اللي قهرتني ووجعت قلبي يا مراد أنت بالذات مكنتش متخيلة الوجع يجيلي منك.

مراد مسح دموعها: صدقيني الموضوع مش زي ما أنتي شايفاه خالص يا رفيف أنتي ظالماني ومش سايبالي فرصة واحدة حتى أقعد معاكي وأشرحلك حقيقة اللي حصل.

رفيف لفت وشها الناحية التانية: مش عايزة شرح الشرح مش هيغير واقع انك اتجوزت عليا ومراتك حامل.

ولسه مراد هيتكلم دخل خالد العمارة وأول ما شافهم واقفين تحت السلم اتعصب: ايه اللي بيحصل هنا ده ايه قلة الحيا والمسخرة دي في مدخل العمارة.

رفيف اتخضت ولسه هتبعد مراد حاوط وسطها بايده وبص لخالد بتحدى: فين قلة الحيا دي يا خالد بيه دي مراتي ولا أنت ناسي وانا اقف مع مراتي في المكان اللي يعجبني.

خالد جز على سنانه: ومراتك تقف معاها تحت السلم بالشكل ده وفي الضلمة مالكمش شقة تتنيلوا تقعدوا وتتكلموا فيها بدل الفضايح دي.

رفيف بعدت ايد مراد بسرعة وطلعت على السلم جري وهي تعيط.

مراد بغيظ قرب من خالد خطوتين وبصله بسخرية: حاجة متخصكش يا خالي وبدل ما تشغل نفسك بيا وبمراتي اقولك على حاجة خليك في نفسك وفي بلاويك لأنك داخل على أيام أسود من قرن الخروب وما يعلم بيها الا ربنا الصراحة فالحق لم ورقك.

سابه مراد وخرج من العمارة وركب عربيته.
وخالد وقف في مكانه وبص عليه بحقد وغل كبير وطلع على شقته.
------
بليل على السطح كانت زينب قاعدة مع سيف والاتنين باصين للسما بملامح حزينة ولسه وفاة ياسمين الله يرحمها مأثرة عليهم

زينب اتنهدت بوجع وبصت لسيف: ربنا يرحمها ويغفرلها يا سيف ياسمين كانت طيبة ومستاهلش اللي جرالها بس قولي هتعمل ايه مع مامتك دلوقتي طنط نبيلة مش هتهدى.

سيف مسك ايد زينب وبص في عينيها: أنا مش هفكر من النهارده غير في سعادتنا وبس يا زينب عشت عمري كله برضي الكل على حساب نفسي بس دلوقتي مش هفكر غير فيكى.

زينب بقلق: بس مش لازم تزعل مامتك بردو يا سيف مهما كان دي أمك ومش حابة أكون السبب في زعلكم.

سيف: أنا مش هزعلها بس في نفس الوقت أنا مش هعيش من غيرك يا زينب وأنتي بقيتي مراتي خلاص والكل لازم يحترم ده.

وفجأة اتفتح باب السطح ودخلت نبيلة وعينيها بتطق شرار: من قبل ما تبقى في بيتك بتقويك على أمك هي دي الأصول اللي علمتهالك داليا.

سيف بضيق: استغفر الله العظيم يارب يا أمي ارحمي نفسك وارحمينا أنا مش هقبل طريقتك دي ولا هسمحلك تتهمي زينب بحاجات محصلتش.

نبيلة: كلمتين هقولهملك يا سيف ومفيش ليهم تالت طول ما البنت دي على ذمتك لا أنت ابني ولا أنا اعرفك فاهم ولا لأ اختار يا أنا يا هي.

سيف مسك ايد زينب: وأنا مش هسيبها يا أمي واعملي اللى يريحك كفاية بقا تدمرى حياة كل اللى حواليكي بغلك ده.

أخد زينب ونزلوا

نبيلة بغضب: ماشي يا بنت داليا مابقاش أنا نبيلة ان ما ندمتكم وعرفتكم مقامي كويس.
--------
صباح تاني يوم.
نزلت روزي من على السلم ودخلت اوضه السفرة اللي كانت العيلة كلها متجمعة فيها بيفطروا هند وشريفة وفريدة ووعد وهمس.

روزي بابتسامة مصطنعة: صباح الخير.

الكل رفع عينه وبصلها ببرود ومحدش رد عليها.

روزى اتضايقت من معاملتهم وراحت قعدت على الكرسي الكبير اللي على رأس السفرة اللي هو أصلا مكان مراد.

هند بصتلها بضيق وحدة: ده مش مكانك يا شاطرة قومي اقعدي في أي حتة تانية.

روزي: بس ده مكان جوزي يا حماتي ولا ايه ومكان جوزي يبقى مكاني علطول.

شريفة بصت لهند بضيق ومحدش اتكلم وساد الصمت.

روزي بصت للأكل اللي على السفرة بقرف: ايه ده أنا مش بحب أي حاجة من الأكل ده خالص.

هند: هو هذا الفطار الموجود في البيت اللي عاجبه ياكل واللي مش عاجبه ما ياكلش.

روزي نفخت ونادت بأعلى صوتها: أنتوا يا اللي هنا فين الخدم اللى في البيت ده.

خرجت واحدة من الخدم: نعم يا هانم تحت أمرك.

روزي شاورت على الأطباق: ابعدي الأكل ده عني فورا أنا مش طايقة ريحته وهاتولي حاجة تانية.

فريدة رمت الشوكة من ايدها وبصتلها ببرود وخبث: ليه كدة يا عروسة ولا تكوني حامل ولا حاجة واحنا مش عارفين.

روزي: هو مراد مقالكمش ولا ايه.

هند: قالنا ايه.

روزي بكسوف مصطنع وحطت ايديها على بطنها: اني حامل.

هند اتصدمت وقامت وقفت: نعم بتقولي ايه.

روزي: اه والله يا حماتي أنا حامل من مراد.

في اللحظة دي كانت لارين نازلة 
وسمعت كلامها قربت وقعدت على السفرة وبصت لروزي بحده خلت روزي تتوتر وتقلق أول ما شافتها.

لارين: حامل لأ مبروك يا روزي ويا ترى بقا في الشهر الكام.

روزي بلعت ريقها: في الشهر الأول.

وعد: شهر أول ازاي وأنتي لسه متجوزة مراد من أسبوع باين ولا عشر أيام.

روزي حاولت تداري ابتسامتها لأنها  وصلت للي هي عايزاه: دي حاجة تخصني أنا ومراد وبس مش هتدخلوا في تفاصيلنا كمان.

لارين ببرود: تخصكم ازاي يعني قولي كلام يدخل العقل.

روزي قامت: ولا حاجة أنا طالعة أوضتي أحسن.
وسابتهم وطلع تجري على فوق وعيون لارين مراقباها بشرر.

هند بصت لشريفة بذهول: يعني ايه يا شريفة ابني كان على علاقة بيها وحملت منه من قبل الجواز مراد يعمل كدة معقول.

شريفة حطت ايدها على كتفها: اهدي يا هند لما يجي مراد نفهم منه ونسأله متعمليش في نفسك كدة.

فريدة وهى بتاكل ببرود: الظاهر كدا يا هند ان بنت أخوكي رفيف ماكنتش مالية عين جوزها عشان كدة دور على غيرها.

هند اتعصبت وزعقت فيها: بلاش تتدخلي أنتي يا فريدة كفاية أوي خيبتك وفضايحك مع ولادك اللي طفشوا منك.
وقامت هند وسابت الأكل وطلعت أوضتها.

شريفة بصت لوعد بحده: اجهزي يلا عشان طيارتك.

وعد: يا ماما عشان خاطري.

شريفة: اخرسي مسمعش صوتك مفكرة اني هحن وأرجع في كلامي تبقي غلطانة طيارتك كمان ساعتين.
وطلعت شريفة هي كمان أوضتها.

وعد بصت لفريدة بغل: كل ده بيحصلنا بسببك.

فريدة سابت المعلقة وبصت لهمس اللي كانت قاعدة ساكتة: لأ ده بسبب الهانم دي هي اللي دخلت حياتنا وبوظتها.

همس بنفاذ صبر: أنا مغلطتش في حق حد فيكم أنتو اللي غلطتوا في حقي وفي حق نفسكم ودي نتيجة أخطاءكم وعمايلكم ماتعملوش المصيبة وتمسحوها في غيركم بقا كفاية.
وقامت همس وسابتهم وطلعت.

فريدة اتضايقت جدا من قوة همس اللي ظهرت فجأة وفاقت من صدمتها على صوت ضحكة لارين.

لارين: مستغربة انها ردت عليكي معاها كل الحق وعلى فكرة هي لو ماكنتش ردت كنت أنا اللي هرد وردي مكانش هيعجب واحدة فيكم أبدا.

وبصت لوعد من فوق لتحت: تصدقي يا وعد أنتي الوحيدة اللي لايقة تكوني بنت فريدة هانم وتلميذتها لأنك فيكي كمية حقد وغل وسواد زيها بالظبط سبحان الله ما جمع الا ما وفق.

وسابتهم لارين وخرجت من الفيلا كلها.

وعد قامت وقفت: أنا كمان هسيبك عشان ألحق أجهز وأمشي باي باي يا فوفو.

وعد طلعت وفضلت فريدة قاعدة لوحدها على السفرة النار بتاكل في قلبها والكل بقى بيعاملها بجفاء وبقت وحيدة.
------
في شقة ندى كانت رفيف ولارين وندى قاعدين سوا في الأوضة ورفيف اتنهدت وبدأت تحكيلهم بالتفصيل كل اللي حصل من روزي وصاحبتها في المطعم.

لارين: بس فعلا اللى أنتي شايفاه مش زي الحقيقة يا رفيف.

رفيف بضيق: أنتي هتقوليلي زيك زي مراد.

لارين: هو مراد قالك ايه.

رفيف: قالي بالظبط كدة ان اللي أنا شايفاه مش الحقيقة.

لارين: وأنتي ليه مسمعتيهوش يا رفيف.

رفيف: ولا هسمعه هيبرر ايه يعني هيقول ايه أكتر من اللي شوفته وعرفته.

لارين: هيقولك انه مش متجوز روزي أصلا.

رفيف برقت عينيها وبصت لندى بصدمة ورجعت بصت للارين بذهول: أنتي بتقولي ايه مش متجوزها ازاي.

لارين: روزي دي تبقى مرات حازم.

رفيف حطت ايديها على بوقها: هو حازم كان متجوزها.

لارين: أيوة وأنا الوحيدة اللي كنت عارفة لأن حازم أخدني بنفسي عشان أتعرف عليها وأحضر كتب الكتاب ولما جت الفيلا وهمس قالتلي على اسمها أنا روحت وبهدلتها وهي اللي اعترفتلي ان مراد عمل التمثيلية دي وقال انها مراته عشان يحميها من ابن عمها علي اللي كان عايز يقتلها وكمان عشان هي حامل من حازم.

رفيف: وليه مراد يدبس نفسه ويقول انها مراته هو.

لارين: مش عارفة وده اللي هيجنني بس الأكيد انه عمل كدة عشان يحمي شرف أخوه ويحميها وبس.

رفيف بندم: هو حاول كتير يقولي ويشرحلي وأنا اللي مكنتش بديله فرصة وبصده.

لارين طبطبت عليها: غلطانة يا رفيف مراد بيحبك أنتي ومبيشوفش غيرك بس في حاجة تانية لازم تعرفوها.

ندى بفضول: ايه هي.

لارين بضيق: أنا مش مطمنة لروزي دي خالص حساها بتخطط لحاجة وعايزة توقع مراد مع العيلة كلها لأنها النهاردة الصبح على السفرة قالت انها حامل من مراد وبقالها شهر وطبعا هما أعلنوا جوازهم من أسبوع بس فطنط هند فهمت علطول انها كانت على علاقة بمراد من قبل الجواز وسيرته بقت على كل لسان في البيت.

ندى باستغرب: وهي ليه تعمل كدة وتشوه سمعتها.

لارين: أنا متأكدة ان وراها حاجة تانية كبيرة وبتلعب لعبة قذرة.

رفيف: زينب بردو قالتلي في المطعم انها مش مطمنة للبت دي نهائي.

لارين مسكت ايد رفيف: بلاش تخسري مراد يا رفيف أنا جربت خسارة اللي بحبه والوجع ده صعب أوي متضيعيهوش من ايدك.

رفيف: أنا مستحيل أبعد عن مراد أصلا كل الحكاية اني كنت موجوعة منه ومش شايفة قدامي.

ندى ابتسمت: وأديكي يا ستي طلعتي ظلماه.

رفيف بكسوف وندم: عندك حق أنا ظلمته فعلا.

تلفون ندى رن بصت في الشاشة وابتسمت: ده أدهم هقوم أرد عليه برا.

رفيف: تمام يا حبيبتي.

خرجت ندى البلكونة وردت: ألو يا أدهم.

أدهم: ندى أنا واقف برا شقتكو اخرجيلى بسرعة عايزك.

ندى بقلق: ليه في ايه يا أدهم خضتني.

أدهم: يلا بس عشان مستعجل جدا وبلاش تقولي لرفيف انك خارجه تقابليني.

ندى: حاضر.

قفلت ندى ودخلت الأوضة: بنات أنا هروح المطبخ أجيب حاجة نتسلى بيها واحنا بنرغي.

وخرجت بسرعة من الأوضة وفتحت باب الشقة لقت أدهم واقف ولابس اللبس الميري كامل.

ندى شهقت وبصت للبس بصدمة: أدهم ايه ده أنت رايح مأمورية.

أدهم قرب منها: مأمورية مهمة أوي وصعبة يا ندى وحبيت أشوفك قبل ما أمشي.

ندى برعب وعينيها دمعت: أدهم دي المأمورية الخطيرة اللي كنت حكيتلي عنها قبل كدة.

أدهم اتنهد وهز راسه: أيوة هي يا ندى.

ندى مسكت في دراعه وعياطها زاد: أنا خايفة عليك أوي يا أدهم بلاش تروح ارجوك اعتذر عنها.

أدهم ابتسم بحب ومسك ايديها الاتنين وباسهم: ده أمر لابد منه يا حبيبتي وده شغلي وواجبي وأنتي عارفة اني بحب بلدي وبحب شغلي وبعدين متقلقيش حبيبك بطل وهيرجعلك منصور.

ندى ابتسمت من وسط دموعها: ربنا يحميك ويحفظك ليا يارب.

أدهم: ادعيلي كتير أوي يا ندايا محتاج دعواتك.

ندى: ربنا يرجعك ليا بالسلامة وميحرمنيش منك أبدا.

أدهم غمزلها: أيوة ونبي كتري من الدعوة دي عشان الصراحة ناوى أول ما أرجع من المأمورية دي نتجوز علطول ومضيعش وقت.

ندى ضحكت وسط دموعها وضربته بخفة في صدره: أنت في ايه ولا في ايه يا أدهم بردو بتهزر.

أدهم ابتسم وباس راسها: يلا أشوف وشك بخير يا ندايا.

ندى وهي بتبص في عينه: خد بالك على نفسك عشان خاطري.

أدهم: أكيد يا قلبي يلا سلام.

ندى: في حفظ الله ورعايته.

أدهم: سيباها على الله.

ندى: ونعم بالله.

أدهم نزل وندى فضلت واقفة دموعها نازلة على خدها بقلق وخوف عليه ولما اختفى مسحت دموعها عشان رفيف ولارين ميحسوش بحاجة وأخدت نفس طويل ودخلت الشقة.
-----
وعد نزلت وعينيها مليانة دموع وندم ووراها الخدم شايلين شنط سفرها كانت العيله كلها واقفة.

قربت وعد من أمها شريفة اللي كانت واقفة بجفاء ومسكت ايدها وعيطت بحرقة: سامحيني يا ماما أرجوكي.

شريفة سحبت ايدها براحة: خدي بالك من نفسك يا وعد لما تبقي تفوقي لنفسك كدة وترجعي وعد بنتي اللي بجد اللي قلبها نضيف وقتها هبقى أسامحك وترجعي تاني تعيشي معايا وفي حضني.

وسابتها شريفة وهي بتداري دموعها.

هند قربت من وعد وطبطبت على كتفها: معلش يا وعد اللي عملتيه مش سهل على أمك سيبيلها وقتها وهي يومين تلاتة كدة تهدى وتروق سافري أنتي دلوقتي وخدى بالك على نفسك.

وعد: يارب يا طنط يارب.

وعد لقت مازن واقف وضامم همس لحضنه بلعت ريقها وقربت منهم: مازن همس أنا بجد اسفة على كل اللي عملته معكم أنا عارفة ان اعتذاري مش هيصلح حاجة بس بجد أنا ندمانة.

مازن ببرود ومردش عليها لأن جرحها لمراته كان كبير وصعب يتنسى في ثانية.

همس بصت لوعد: المسامح كريم يا وعد ربنا يوفقك في سفرك ويصلحلك حالك واحنا مش شايلين منك حاجة خلاص المهم تبدأي صفحة جديدة مع نفسك وتنسي الحقد ده.

وعد بصلها بذهول وصدمة البنت اللي كانت بتخطط عشان تدمر شرفها وحياتها هي الوحيدة اللي اتكلمت معاها بالطيبة دي وعد حسيت فعلا اد ايه هي كانت ظالماها وأن همس أنضف وأرقى بكتير من كل أهل الفيلا.

وعد بدموع: شكرا يا همس بجد شكرا.

ودعتهم وعد بنظرة أخيرة كلها ندم  وخرجت من باب الفيلا وركبت العربية اللي كانت مستنياها وأول ما اتحركت انفجرت وعد في العياط.
-----
 بعد منتصف الليل في قلب الصحرا والدنيا ضلمة كحل وصلت قوة الشرطة بقيادة أدهم وسيف للمكان اللى هيداهموه والعساكر والضباط مستخبيين ورا تلال الرمل مترقبين الاشارة.

التجار كانوا متجمعين بيبدلو الشنط وبيتفحصوا البضاعة.

وفجأة أدهم كسر السكوت ده وزعق بأعلى صوته: هجووووم.

الساحة في ثانية اتقلبت لساحة حرب والرصاص بقى يطير في كل حتة زى المطر.

أدهم وسيف كانوا بيتعاملوا باحترافية عاليه جدا بيغطوا ظهر بعض وبيصوبوا بدقة على رجلين وأكتاف التجار عشان يوقعوهم واحد ورا التاني باصابات خفيفة تعجزهم بس يفضلوا عايشين عشان يعترفوا على بقية العصابة.

في وسط المعمعة دي لمح سيف بطرف عينه راجل مغطى وشه وبيهرب ناحية عربية جيب سودا واقفة بعيد شوية.

سيف جرى وراه بحذر وهو بيستخبى ورا صخور الصحرا وقبل ما الراجل يركب العربية كان سيف وصله وعمر سلاحه الميري ووجهه ناحيه ضهره: اثبت مكانك وسلم نفسك المكان كله محاصر.

الراجل اتسمر في مكانه.

سيف: ارفع ايدك لفوق ولف وشك.

سيف قرب منه وشد الراجل من دراعه بعنف عشان يلفه ليه والقناع وقع من على وشه.

سيف اتصدم وبصله بذهول لما شاف وشه .......


تعليقات