رواية جريمة العلاقة السرية الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
بعد ما سمع ضابط الشرطه اقوال سالم سأله وقال:
-انت عاوز تفهمني انك اتنازلت عن المبلغ الكبير اللى كان اخوك مستلفه منك بالسهوله دي؟، طيب كان لزمته ايه الخناق معاه من الاول وتهديدك ليه بالقتل؟
-يا فندم انا احوالي الماديه كانت كويسه، وانا لما روحت اطلب الفلوس من اخويا مش علشان انا محتاجها، انا طلبتها علشان هو كان بيتعامل على اساس ان هو مافيش عليه أي فلوس، احساسي انه استغلني كان مضايقني اوي وعلشان كده روحتله وطالبته بالفلوس دي، ولما انكر كل حاجه وقتها اتضايقت اكتر واتخانقت معاه، غضبي كان عاميني وكنت فاكر انه بيعمل كل ده علشان شايفني ضعيف الشخصيه او بيستخف بيا، والشيطان وقتها هو اللى كان بيخليني اغضب على اخويا واكبر الموضوع مع اني زي ما قولت لحضرتك ماكنتش محتاج الفلوس دي لحاجه ضروريه، بس لما اخويا رفض يتهمني بمحاوله قتله وقالي الحققه ان عنده ظروف ماديه سيئه هي اللى منعته يسد الفلوس دي، وقتها الغضب راح عني وحسيت اني لازم افكر بطريقه مختلفه، انا لما اديت لـ اخويا الفلوس دي وقتها وبعت نصف الارض بتعتي ماكنتش بعمل كده علشان يسد الفلوس، انا عملت كده وقتها علشان هو اخويا وكنت عاوز احميه من طريق الادمان، لان اخويا وقتها كان اهم عندي من أي حاجه، ولما فكرت في اللى عملته قبل كده حسيت ان موضوع الفلوس مش مهم اصلا، انا كنت ممكن اخسر اخويا وقتها لو كان مات، ومش بس كده انا كنت هخسر حياتي كلها، اما كنت هتسجن لمده طويله اوي او ممكن يتحكم عليا بالاعدام، انا حسبتها بالطريقه دي يا فندم وعلشان كده اتنازلت عن الفلوس في مقابل اني اكسب اخويا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورغم من اجابه سالم على الضابط، بس الضابط ماقتنعش بالكلام اللى قاله سالم، وحس انه بيحاول يخدعه، وعلشان كده حاول يضغط عليه اكتر علشان يعترف، بس سالم فضل مصمم على اقواله اللى قالها، ولولا ان الشرطه اتوصلت لـ دليل يبراء سالم، كان زمانه فضل المتهم الوحيد قدامهم، والدليل دا ان كل التحريات وشهاده الشهود بتأكد ان سالم كان موجود في القريه اللى قاعد فيها ومخرجش منها نهائي في الوقت اللى اتعرض فيه فهمي للخطف، ومش بس كده بفحص سجل مكالمات سالم اتضح انه ماتمش أي مكالمات بأي شخص غريب مشتبه فيه نهائي، والمعلومه اللى اكدت ان مافيش أي عداوه بين سالم واخوه فهمي ان قبل اختفاء فهمي بـ 6 شهور اتضح ان فهمي اتعرض لـ وعكه صحيه وكان بيحتاج نقل دم باستمرار، وكان سالم هو اللى بيشتري الدم دا على حسابه وكان هو اللى ملازمه طول فتره المستشفى، وكل المعلومات دي اكدت للشرطه ان علاقه سالم بـ اخوه فهمي كانت علاقه كويسه جدا، ومن المستبعد ان سالم هو اللى ورا عمليه خطف فهمي.
وبعد الافراج عن سالم اللى خرج من دائره الشبوهات، كانت الشرطه بتحاول توصل للعربيه الاجره اللى وصفتها وفاء مرات فهمي، وبوصفها لشكل السواق اللى كان سايق العربيه الاجره، وتم تعميم اوصافه على كل كمائن المرور وكل نقط التفتيش، ورغم كده ماقدرتش الشرطه توصل لـ أي معلومه تفيد التحقيقات، وكان مر على اختفاء فهمي حوالي 10 ايام كاملين.
كل محاولات الشرطه بائت بالفشل، حتى لما الشرطه استجوبت زوجه فهمي مره تانيه يمكن يقدروا يعرفوا منها معلومه هي ماقلتهاش في التحقيقات اللى حصلت قبل كده، بس نتيجه التحقيقات دي ماجبتش نتيجه، وفاء ماقلتش حاجه جديده وكل اللى قالته ان جوزها ماكنش بينه وبين أي شخص أي عداء، وانها مابقتش فاهمه اللى حصل مع جوزها دا حصل ليه وازاي.
طبعا كان في احتمال ان اللى خطف فهمي هيتصل بـ مراته او اخوه علشان يطلبوا منه فديه، وعلشان كده فضل محضر اختفاء فهمي مفتوح لغايه لما العصابه اللى خطفته تتواصل مع أي حد من اهله وتبلغه مطالبهم، بس مر 3 شهور كاملين ومافيش أي اتصال حصل، وفي اللحظه دي اتأكد ضابط الشرطه ان فهمي ماختفاش، وان في احتمالين بس للي حصل، اما ان فهمي تم خطفه وقتله واخفاء جثته بدفنها في أي مكان في الصراء، او ان فهمي ماتمش خطفه من الاساس، وان كل اللى حصل دا مجرد تمثيليه مش اكتر، وان اللى مخطط لكل حاجه هو فهمي نفسه، وانه اختفي بمزاجه، والاحتمال دا ماكنش بعيد، وعلشان كده وكـ خطوه اخيره قام بيها ضابط الشرطه المسئول، انه اعاد جمع معلومات وتحريات مره تانيه عن فهمي، علشان يشوفوا لو كان مديون لـ أي اشخاص او في احتماليه انه فعلا هرب من بيته وعائلته او لا.
وقامت تحريات مره تانيه، وكانت نتيجه التحريات المرادي مختلفه، اصل التحريات اكدت ان فهمي كان على علاقه بسيده من فتره قريبه، والسيده دي اسمها هاله، ورغم ان السيده دي من مدينه بعيده جدا عن ورشه فهمي، بس التحريات اكدت ان العلاقه بينه وبين السيده دي وصلت لاقامه علاقه غير شرعيه بين الاتنين، وبعد ما تم التحري عن هاله كانت الصدمه اللى خلت احتماليه معرفه سبب اختفاء فهمي بالشكل ده قريب جدا، لان هاله طلعت متجوزه، ومش بس كده هي كانت على علاقه بـ فهمي وهي متجوزه، واتضح ان حاله من عائله كبيره وغنيه، وطبعا سهل عليهم الانتقام من فهمي بالطريقه اللى حصلت، واصدر ضابط الشره من النيابه امر ضبط واحضار هاله، وفعلا حضرت هاله لقسم الشرطه، وهناك تم التحقيق معاها وبعد معرفه ان فهمي تم خطفه واحتماليه كبيره انه تم قتله، وقتها دخلت هاله في حاله انهيار تامه، وقررت انها تعترف بالحقيقه وقالت:
-انا من عيله غنيه جدا، اخواتي عندهم مجموعه كبيره من المحلات التجاريه الشهيره، واا كمان ورثت ثروه كبيره واخواتي هما اللى بيدروها، وماكنتش بهتم نهائي بأي شيء يخص الشغل، انا كنت كل اللى بعمله اني اصرف واهتم بأي حاجه تخليني فرحانه وسعيده.
مش هنكر ان حياتي كلها كانت عباره عن تفاهات، انا وحده مابحبش اشيل أي مسئوليه خالص، واي حاجه عاوزاها لازم اوصلها، لما كملت سن 25 لقيت اخواتي جيبلي عاريس وعاوزني اتجوز، وانا رفضت في البدايه، اصل حياتي كلها كانت عباره عن سهرات وخروجات، وعمري ما فكرت اني اتجوز واحد يتحكم فيا وفي تصرفاتي ويقيد حريتي، وعلشان كده انا عارضت اخواتي، بس لما لقيتهم بيهددوني انهم هيمنعوا عني فلوسي وحقي، وقتها انا خوفت من تهديداتهم بصراحه، وفكرت ازاي احل المشكله دي، ازاي اتجوز وفي نفس الوقت افضل حره ومنطلقه زي ما انا، واخيرا جتلي الفكره اني اسمع كلامهم واتجوز فعلا، بس مش هتجوز على طريقتهم او اتجوز الشخص اللى هما هيختروه، لا انا قررت اختار انا الشخص اللى يناسبني، الشخص اللى مايحاولش يقيد حريتي او يحبسني في البيت، وكمان مش بالطريقه اللى اخواتي عاوزنها، وبعد ما دورت في دائره اصحابي وعلاقاتي، اخيرا لقيت الشخص المناسب ليا، كان اسمه هاني، شاب من عيله غنيه، وكانت حياته شبيها بحياتي بالظبط، مايعرفش حاجه اسمها مسئوليه، وعمره ما اشتغل، يعني كان نسخه مني بالظبط.
المهم لما اتكلمت معاه عرضت عليه انه يتجوزني، وهو وافق على طول وفعلا روحت انا وهو وكتبنا الكتاب بدون علم اهلي او اهله، وكتبنا الكتاب بشكل رسمي لان اخواتي مش هيقبلوا الا بالوضع ده، وفعلا روحت مع هاني لـ اهلي وعرفتهم عليه، طبعا كانت مصيبه وحصلت خناقه كبيره واخواتي بهدلوني واخويا الكبير ضربني لـ اول مره في حياته وحياتي، بس الموضوع عدي زي ما كنت عاوزه ومتصوره بالظبط، وعشت انا وهاني جوزي في شقه منفصله بعيد عن بيت اهلي، وعشت حياتي مع هاني بكل حريه وبالطريقه اللى كنت عاوزاها، وتقريبا كده ماكنتش برجع البيت، وحتي هاني نفسه ماكنش بيرجع البيت هو كمان، وفضلنا على الحال ده سنه، ومش هكدب على حضرتك انا لما كنت متجوزه هاني عملت علاقات كتير مع رجاله غيره، وكانت وقتها علاقات وانا مش في وعي، ومش فاكره اشكال الرجاله دوول من الاساس، لانهم كانوا بيستغلوا حاله السكر اللى انا فيها ومنهم اللى كان بيعتدي عليا ومنهم اللى كنت معاهم في علاقه من غير ما اشعر، واللى ماكنتش عامله حسابه وقتها ان المكان اللى كنت سهرانه فيه الشرطه تهجم عليه، وكنت في وضع مش تمام مع راجل انا ماكنتش عارفه انا ليه معاه اصلا، وقدروا اخواتي يطلعوني من القضايا اللى اتهمت بيها لما هاني رفض انه يتهمني بالزنا، واتحكم عليا بغرامه ماليه كبيره ودفعتها طبعا، وخرجت ولما خرجت لقيت اخواتي مجتمعين، واتكلم اخويا الكبير معايا وقالي:
-احنا عمرنا ما اتخيلنا انك توصلي للمستوي دا من السفاله والانحلال، وعلشان كده انا واخواتك قررنا انك هتطلقي من النطع اللى انتي متجوزاه، وكمان هترجعي تعيشي معانا وعنينا هتكون عليكي، وممنوع عليكي الخروج لـ أي مكان الا بعلمنا ويكون معاكي سواق احنا اللى هنجيبه بمعرفتنا، والسواق داه يلزمك في كل مكان وهيعرفنا كل حاجه انتي بتعمليها.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
