رواية جريمة في منتصف القلب الفصل الثالث 3 بقلم هاجر نور الدين

 


رواية جريمة في منتصف القلب الفصل الثالث بقلم هاجر نور الدين


- إي اللي جاب صور دهب هنا ومين اللي معاها دا؟

كنت شايف صور دهب خطيبتي مع واحد مش عارفه ولا شوفته قبل كدا, الدم غلي في عروقي ولقيت نفسي بر ن عليها وقولت أول ما ردت:

- من غير كلام كتير هبعتلك صورة حد وتقوليلي مينم دا.

ردت علياب صدمة وتوتر وقالت بتساؤل:

- في حاجة ولا إي يا عصام, وصورة مين اللي بتقول عليها دي؟

رديت عليها وقولت بنفاذ صبر:

- هبعتلك صورة حالًا وإنتِ معايا على واتساب عايزاك تشوفيها وتقوليلي مين دا.

فضلت ساكتة وسامع صوت نفسها العالي والمتوتر وبعدهاحملت الصورة من اللاب للموبايل بتاعي وبعتتتلها, بعد ما ظهرلي إنمها فتحتها قولت بهدوء:

- ممكن تقوليلي بقى مين دا اللي إنتِ متصورة معاه؟

ردت عليا بصوت حزين وقالت:

- إنت بجد إزاي تشك فيا وتكلمني بالنبرة دي, أنا لو قولتلك دا مين دلوقتي إنت هتكون مدين ليا بالإعتذار.

إتكلمت بهدوء وقولت بإختصار:

- عايز أسمع مين دا وإي اللي جابه في الفولدر بتاع أختي؟

ردت عليا وقالت:

- دا يبقى إبن خالي اللي مسافر برا يا عصام, وإنت كان المفروض تسألني بهدوء قبل ما تسألني بنبرة الشك دي.

رديت عليها وقولت بهدوء ولكن من غير ما أصدقها لأن اللي أختي تشيله في الفولدر الخاص بيها من غير ما تقولي عليه وخصوصا إنه يخص دهب خط
يبتي فـ الموضوع مش بسيط خالص:

- طيب يا دهب إقفلي دلوقتي.

حاولت أدور على اللاب توب بتاعي مش لاقي آي حاجة غير صور بينها وبين الشاب دا اللي مش عارف هو مين ومش قادر أصدق دهب لأن الصور اللي هما فيها مع بعض متقاربين جدًا وشكلهم يوضح إنه قريبين من بعض بطريقة ما.

ملاقيتش آي حاجة تانية الحقيقة غير صور, إفتكرت موبايل أختي اللي الحكومة خدته مصادرة عشان التحقيق, إتصلت بـ حسن ولما جاوبني قولت بهدوء وسرعة:

- حسن أنا محتاج موبايل أختي.

رد عليا حسن بتساؤل وقال:

- محتاجه ليه عرفت حاجة جديدة؟

رديت عليه وقولت بتنهيدة:

- لسة مش متأكد, بس عايز أشوف الشات بينها وبين دهب خطيبتي, يعني الموضوع لسة مش عارفه, بس في حاجة شاكك فيها.

رد عليا حسن وقال بهدوء:

- قولي شاكك في إي بالظبط يا عصام عشان أنا فاهم ومعاك على نفس الخط, وكمان مش عارف إذا كنت هقدر  أجيب الموبايل أو لأ.

رديت عليه وقولت بهدوء:

- معلش يا حسن حاول عشان خاطري لأني شوفت على فولدر حبيبة اللي سيباه على اللاب بتاعي صوؤ لدهب مع واحد بشكل مستفز ومش عارف مين دا, والصور مش مفهماني وعايز أشوف الكلام اللي بينهم.

رد عليا حسن وقال بصدمة وتساؤل:

- طب ليه مسألتهاش هي يمكن تيكون حد عارفاه عادي.

رديت عليه وقولت بنفي لكلامه:

- لأ يا حسن بقولك صور بشكل مستفز وقريبين جدا من بعض, أنا سألتها بس هي أنكرت وقالتلي إنه إبن خالها اللي مسافر, ولو مكانش في حاجة مكانتش حبيبة شالتهم في الفولدر الخاص بيها من غير ما تقولي.
رد عليا وقال بهدوء:

- حاضر يا عصام هحاول أجيبلك الموبايل.

رديت عليه بشكر وبعدين قفلت الموبايل, بعد شوية نزلت من الأوتيل وأنا مش عارف هروح فين بس حاسس بخنقة وبجد بتمنى كل الشكوك اللي جوايا تطلع غلط لأنني مش هستحمل إن دهب كمان تطلع خاينة,

***                                                  

كانت دهب قاعدة قلقانة بترن على حد, بعد ما االطرف التاني رد قالت بتوتر وغضب:

- أنا في مصيبة بجد.

رد عليها الطرف التاني وقال بصوت غاضب:

- هو أنا مش برن عليكي من الصبح مش بتردي ليه؟

قالت بغضب وزعيق:

- أنا بقولك في مصيبة تقولي برن عليكِ من الصبح!

رد عليها وقال بإنفعال وزعيق:

- أنا في مصيبة أكبر من بتاعتك, الزفت الإتنين اللي عملوا المهمة شبه بيهددوني وعايزين فلوس زيادة.

سكتت شوية وقالت بصدمة وغضب:

- أصل أنا ناقصني مصايب وبعدين فلوس إي هما مش واخدين منك 6 ألف؟

رد عليها وقال بتعب:

- هما شافونا سبوبة تقريبًا.

ضحكت دهب بسخرية وقالت:

- طيب تقريبًا كدا عصام قرب يكشفنا وشاف صورنا مع بعض.

إتكلم بصدمة وقال بتساؤل:

- إزاي يعني وشاف صورنا فين؟

ردت عليه وقالت بتنهيدة وهي باين عليها التوتر:

- بيقولي في فولدر خاص بأخته, وأنا رديت عليه قولتله دا إبن خالي اللي مسافر, بس من نبرة عصام أنا عارف إنه مصدقنيش وإنه قال كدا عشان يهاودني مش أكتر وهيدور ورا الموضوع.

رد عليها شريف وقال:

- طيب هنعمل إي دلوقتي في الفلوس والمصيبة اللي لو دور وراها كل حاجة هتتكشف؟

ردت عليه دهب وقالت بهدوء:

- معرفش بقى, بالنسبة للفلوس هحولهالك عادي أديهالهم وخليهم يكتموا بقهم, لكن موضوع عصام أنا بدعي إنه ميدورش ورا الصور ولا يعرف حاجة.

قفلت معاه لمكالمة وحولتله فعلًا االفلوس وهي متوترة وخايفة إن حاجة تتكشف.

***                                             
بعد ما نزلت  بساعة تقريبا لقيت حسن بيرن عليا, رديت عليه بلهفة وقولت:

- إي يا حسن عرفت تعمل حاجة؟

رد عليا وقال بصوت هادي ولكن نبرة الهدوء دي أنا عارفها في حسن كويس متطمنش:

- عايزك تجيلي يا عصام عند مكتب محمد بيه.

قلقت الحقيقة وقولت قبل ما أقفل معاه:

- جايلك.

روحت فورًا من غير ما اسأله لأن كدا كدا مش هيقول حاجة في الموبايل مادام طلبني.

بعد ما ركبت ووصلتله طلعت المكتب ولقيت الإتنين قاعدين والموبايل على المكتب قدامهم ولسة جوا كيس المحفوظات بتاعهم.

قعدت قدامهم وقولت بتساؤل وقلق:

- خير في إي يا حسن؟

فضل حسن ساكت وهو باصص في الأرض وشكله غضبان, إتكلم وكيل النيابة وقال بعملية:

- إحنا قدامنا مشتبه فيه تاني غيرك ويمكن هي الأقوى.

بصيتلهُ وركزت أوي في كلمة “هي”, إتكلمت بفضول وقولت بتركيز:

- هي مين بقى؟

رد عليا وقال بتنهيدة قبل ما يديني الصدمة في وشي مباشرةً:

- دهب, الشات بينها وبين أختك الله يرحمها فعلًا زي ما إنت قولت فيه حاجة غلط.

قلبي كان صوت ضرباته مسموعة جدًا وأنا بقول بتساؤل متقطع:

- ممكن أشوف طيب أو حد يفهمني؟

مسك الظابط الموبايل وفتحه وهو لسة في الكيس وقال وهو بيديهولي على الشات المفتوح:

- إمسك شوف بنفسك.

مسكت الموبايل والشات كان كلآتي, من حبيبة لـ دهب:

- أنا عرفت كل القرف اللي بتعمليه ولو مبعدتيش عن أخويا أنا هوديكي في داهية.

ردت عليه دهب وقالت بعد ما بعتتلها بتضحك على كلامهلا بسخرية:

- إنتِ عبيطة ولا مُغيبة, على أساس أنا هسمحلك مثلًا إنك تضيعي كل اللي عملته, وبعدين إنتِ لو ممسحتيش كل اللي سجلتيه وصورتيه دا أنا اللي هوديكي في داهية ولو وصلت أقتلك هقتلك يا حبيبة.

ردت عليها حبيبة وقالت:

- إنتِ مش طبيعية ومجنونة بجد, إنتِ عايزاني أعمل نفسي مشوفتش خيانتك لأخويا وكمان سمعتك بودني وإنتِ بتتفقي عليه مع اللي بتخونيه معاه, إنتِ لو مبعدتيش عن أخويا أنا بجد هقولهُ وشوفي بقى هو هيعمل إي لما يعرف.

ردت عليها دهب بتهديد وقالت:

- طيب فكري بس كدا وأنا مش بهددك بس لأ أنا بحذرك يا حبيبة عشان أنا بتاعت تنفيذ.

ردت عليها حبيبة وقالت:

- قدامك لحد بكرا وبس يا دهب, لو مبعدتيش عن أخويا لآي سبب أنا هقوله كل حاجة وهيطلع شكلك زبالة أوي قدامه, فـ إبعدي من نفسك عشان مش عايزة أكسر قلب أخويا وتيجي مني.

ردت دهب وقالت بسخرية من تاني:

- يعني دا أخر كلام عندك يا حبيبة؟

ردت عليها حبيبة وقالت:

- أيوا ومعنديش غيره.

عشان ترد عليها دهب وقالت:

- يبقى إنتِ اللي إخترتي متعشيش حياتك, حتى مش هتعيشي لـ بكرا اللي بتقولي عليه.

ومن هنا الشات خلص وحبيبة مردتش عليها تاني, كنت بقرأ الشات وأنا مصدوم ومع كل رسالة بقرأها حاسس بنغزة في قلبي.

يعني إي, يعني دهب حبيبتي هي اللي قتلت أختي!
يعني يعتبر أنا برضوا كنت سبب قتل أختي بطريقة غير مباشرة؟

ركزت في التاريخ وكان قبل فعلًاما أصحى على خبر وفاة حبيبة بـ يوم,
ولما بصيت للوقت كان الساعة 10 بالليل.

فتحت موبايلي أنا كمان وأنا حابس دموعي وغضبي وبجز على صف سناني كله,
بصيت في المكالمة اللي كلمتهالي دهب  في نفس اليوم وكانت الساعة 10 وربع بالظبط يعني بعد كلامها مع حبيبة أختي بـ ربع ساعة.

إتكلم حسن بتساؤل وقال وهما بيراقبوني هو ومحمد بيه:

 - بتعمل إي بالظبط يا عصام؟

إتكلمت بصوت مخنوق وأنا بدور في تسجيلات المكالمات التلقائي اللي عندي:

- ثانية بس عايز اتأكد من حاجة.

فضلت أدور وكان الموضوع سهل لأني مكملتهاش ولا كلمت حد تاني بعد المصيبة دي وإتتاخد مني الموبايل, فتحت التسجيل بصوت عالي كلنا نسمعه, في الوقت دا كنت لسة خارج من الشغل ومروح للبيت وإتصلت بيا دهب, رديت عليها بإبتسامة واسعة وقولت:

- وحشتيني.

ردت عليا وقالت بضحك:

- وإنت كمان يا حبيبي, بقولك إي إوعى تكون جبت أكل!

رديت عليها وقولت:

- لأ الحقيقة لسة, وحبيبة طول اليوم النهاردا في الجامعة ومش عارف هجيب أكل إي لينا.

إتكلمت بصوت حماسي وقالت:

- طيب الحمدلله, عايزاك بقى تعدي على مطعم بابا وقولت للي شغال هناك يحضرلك طلب مخصوص وإنك هتروح تاخده منه, روح بقى بسرعة زمانه عمله.

رديت عليها بضحك ورفض:

- لأ طبعًا آخد إزاي طلب أكل ببلاش يعني!

إتكلمت بملل وقالت:

- ياسيدي ما إنت ياما عزمتني على أكل,لو سمحت يلا روح.

إتكلمت بتنهيدة وقولت:

- هروح وهدفع حقه, أنا حاجة وإنتِ حاجة ومش هاخده غير لما أدفع ها.

قفلت التسجيل وقولت وأنا الدموع محبوسة في عيني:

- بصوا كدا التواريخ والوقت في الشاتين, أنا إفتكرت المكالمة جي وإنها كانت مصممة أوي إني لازم آخده فـ حسيت إن دا فسرلي إجابة أنا إزاي محسيتش بكل اللي حصل في البيت ومع أختي, ممكن تكون حطت حاجة في ألأكل.

رد حسن وهو بيبصلي وبيبص للظابط بإنتباه للمعلومة:

- صح يا محمد, جدع يا عصام, إحنا كدا محتاجين نلاقي اللي سلمك الأكل ونستجوبه.

إتكلم الظابط محمد وقال بموافقة وتفكير:

- صح, لازم نستدعي الواد دا وهنستدعي المدعوة دهب بروا لأنها مشتبه فيه قوي وكمان تهديد صريح بالقتل وفي نفس اليوم حصلت الجريمة, ودا غير إن تحاليل الطب الشرعي هتجيلنا بكرا للولاعة والسلاح, ودلوقتي هطلب طلب إستدعاء ليهم فورًا.

هزيت راسي بتوتر وفضلت قاعد هموت من كل اللي بيحصل في حياتي ومش بيدور في دماغي غير حاجة واحدة بس, أنا اللي قتلت أختي بطريقة غير مباشرة, وأختي إتقتلت بسببي!


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم


تعليقات